31 ديسمبر, 2009

مدونات ومشاريع جديدة

طلبت في تويتر أن يرسل كل من لديه مدونة جديدة أو مشروع جديد عنوان المدونة أو المشروع فوصلتني مجموعة من الروابط في تويتر ووصلتني بضعة روابط على البريد، أضعها هنا للتعريف بها، نحن بحاجة لمزيد من هذه المواضيع التي تخبرنا عن المشاريع والمدونات العربية المتوفرة، في كثير من الأحيان هناك مواقع عربية تقدم محتويات أو خدمات مميزة لكن لا نعرف عنها شيئاً، ولا أجد البريد وسيلة مناسبة لنشرها بل تويتر والمدونات، على أي حال، إليكم الروابط:

27 ديسمبر, 2009

منازل وضرائب وأحمق غاضب

بين حين وآخر أبحث وأقرأ عن المنازل حول العالم وفي كل مرة يزداد تحسري، لماذا لا يستطيع المرء في بلادنا أن يمتلك بيتاً بسهولة؟ لماذا يجب أن يكلف بناء بيت ما كثيراً من المال؟ أتحدث عن ملايين الدراهم التي هي في نظر الأغنياء مجرد "خردة" وفي نظر أغلبية الناس مبلغ كبير يحتاج لوقت طويل من التفكير قبل إنفاقه ومعظم الناس لا يملكونه وهذا يعني قرض يسدد خلال 10 أو 20 عاماً، لا أستطيع تخيل نفسي مربوطاً بدين لأسبوع واحد فكيف بعدة سنوات؟

ما يغضبني حقاً وما يثير حنقي ورغبتي أن ألكم أحدهم على أنفه هو تقبل البعض للواقع كما هو دون أي مسائلة، دون أن يطرح أحدهم سؤالاً بسيطاً "لماذا؟" دون أن يحاول أحدهم أن يفكر بطرق تسمح للناس بتقليل تكلفة البناء، البعض يقبل الواقع كما هو ولا يفكر - مجرد تفكير - في أن هذا الواقع يمكن تغييره، لا أطالب بأي حركة أو مبادرة، لا أطالب بأي شيء سوى أن يفكر الإنسان منا بهذا الواقع ويحاول معرفة أسباب وصولنا لهذا الحال.

الأخ عصام الزامل كتب مقالة عن قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي كحل لارتفاع أسعار الأراضي في السعودية، وأظن أن قانوناً مثل هذا يصلح لبقية الدول الإسلامية، لا بد من وجود حزمة قوانين تطبق على الأفراد كلهم والشركات تمنع مالكي الأراضي من احتكار الأراضي بدون تقديم شيء في المقابل، تمنع امتلاك شخص ما لأرض دون استغلالها لفترات طويلة.

ثم لا بد من قوانين وإجراءات تجبر السوق على تخفيض تكاليف البناء ولن يقنعني أحد أن تكاليف البناء عالية أصلاً في كل مكان لأن بناء بيت في إحدى الإمارات سيكلف صاحبه نصف المبلغ الذي سيضطر لدفعه لو بناه في إمارة أخرى وهذا يعني أن هناك عوامل كثيرة تتدخل لرفع أسعار البناء، وهذه العوامل ليست إهرامات راسخة بل أوهام ثابتة لدى البعض أو أوهام يريد البعض أن نبقى مقتنعين بها.

لدي قناعة أن أسعار البناء وكل شيء متعلق بالأراضي يمكن مراجعته ووضع حلول له لتخفيض التكاليف إلى حد يمكن للمواطن أن يشتري ويبني أرضاً دون أي تدخل أو مساعدة من الحكومة، وهذا يتطلب إعادة التفكير في كثير من المسلمات التي يؤمن بها البعض، سواء كان هؤلاء "البعض" أناساً يبحثون عن بيوت أم مسؤولين بيدهم قرارات التغيير.

***

من ناحية أخرى وفي موضوع آخر تماماً، أتعامل مع البريد كثيراً هذه الأيام فأنا أنتظر وصول رسائل أو كتب، في يوم ما وصلتني كتب وذهبت إلى المكتب الرئيسي للبريد حيث وصلني صندوق من الكتب، دفعت درهمين لكي أستلم الصندوق لكن العامل أزاحه إلى جانب وطلب مني أن أنتظر، جاء عامل آخر وأخذ مشرطاً وقطع اللاصق وفتح الصندوق، أنا أشاهد بعيني كيف تمارس الرقابة على الكتب، الرجل يؤدي وظيفته ولا ألومه لكن الرقابة نفسها تغضبني وموقفي منها واضح، أخرج أحد الكتب وقال "هذا كتاب طبخ" ولم يكن كتاب طبخ شاهد غلاف كتاب ثاني ولم يقل شيئاً ولم يشاهد بقية الكتب، أعاد الكتاب وأغلق الصندوق ووضع لاصقاً يشير إلى أن الصندوق قد فتح للرقابة.

أهذا كل شيء؟ ما شاهدته ليس رقابة بل "لعب عيال" وخطوة غير ضرورية ومضيعة للوقت ولأعصابي، الغضب في هذه المواقف حماقة خصوصاً أنني لا أستطيع كبح لساني عن الحديث، ولم يحدث من قبل أن رفعت صوتي أو أسأت لأي شخص لكنني أقول ما يفترض أن أحتفظ به لنفسي، فمثلاً أتذكر قولي لموظفين في مكتب للرقابة على الكتب "من المفترض ألا تكون هناك أي رقابة على الكتب" وهذا يعني أنني أقول لهم "وظيفتكم ليس لها فائدة ويجب أن تلغى" لكنني لم أفكر بهذا المعنى عندما قلت كلامي.

إن كانت هذه صورة الرقابة على الكتب والمجلات التي تأتينا من الخارج فليس لدي شك أن هناك مواد دخلت البلاد ومن المفترض ألا تدخل، ومن يرى أن الرقابة يجب أن تشدد على المواد المخلة بالأدب فعليه أن يقول شيئاً على الأقل، الرقابة بصورتها الحالية لا ترضي أحداً.

اليوم كنت في مكتب البريد لاستلام طرد وتبين أن علي دفع ضريبة، هذا أمر جديد علي ولم أكن أعرف وجود مثل هذه الضريبة، منذ متى فرضت هذه الضريبة علينا؟ على أي حال ليس لدي خيار سوى الدفع فطلب الرجل مني رقم سماه "الإمبورت" أو رقم الاستيراد فأخبرته أنني لا أعرف ماذا يعني، أخبرني أنه سيعطيني رقماً جديداً وعلي أن أدفع 50 درهماً لهذا الرقم، بمعنى آخر لكي أدفع علي أولاً أن أدفع! فقلت بصوت عالي "مثل المنشار! في الطالع ياكل وفي النازل ياكل" لكن الرجل يبدو أنه تعود على سماع هذا الكلام فلم يلتفت لكلامي.

لعشر دقائق كان الرجل يحاول أن يدخل بياناتي في الحاسوب لكن "السيستيم" لا يعمل جيداً لذلك أعطاني الطرد بدون أي دفع، أنا محظوظ بذلك لكنني خرجت متضايقاً، عندما فتح الطرد ليرى محتوياته تمنيت لو أنه فعل ذلك بأسلوب يحترم خصوصيتي لا أن يعرض الطرد أمام الجميع، عندما كان يحاول أن ينجز معاملة الضريبة كان أشخاص آخرون ينتظرون دورهم ليحصلوا على طرود لهم، فكانت تفتح أمام الجميع، في هذه اللحظات كنت أبتعد عن الطاولة لمسافة كافية لكي لا أرى ما تحويه طرود الآخرين، أظن أنه من حقهم ألا يعرف أي شخص محتويات الطرود التي سيستلمونها إلا المفتش من الجمارك، لكن أسلوب التعامل هناك يجعلني أشعر أننا في سوق السمك، يمكن لأي شخص أن يرى كل شيء.

هذا ما لدي الآن، مجرد شكاوي لا فائدة منها، كلما مرت الأيام شعرت بأنني أتحول بسرعة إلى رجل عجوز مزعج كثير الشكوى.

23 ديسمبر, 2009

كل موضوع بتصميم

قبل شهر تقريباً كتبت موضوعاً عن مدونات تضع لكل موضوع تصميماً خاصاً، اليوم وصلت لمدونة تفعل نفس الشيء تقريباً لكن بشكل مختلف، مدونة شركة بانك، هذا كل شيء، انتبه لتفاصيل التصميم وأعطني رأيك.

20 ديسمبر, 2009

كتاب: Sketchbooking

مع هذا الموضوع أبدأ بالكتابة عن كل كتاب أقرأه، الكتب الصغيرة والكبيرة، المفيدة والسخيفة ... ربما ليست سخيفة لكن بعضها أقل فائدة وأهمية من بعضها الآخر، في الماضي كنت أكتب عن بعض الكتب فقط وغالباً تكب أراها مهمة أو أعجبتني.

هذا الكتاب اشتريته من متجر إيستغايت لأنه غير متوفر في أمازون، وهو كتاب صغير الحجم يمكن قراءته في جلسة واحدة، وقد بدأت عادة جديدة عند قراءة هذا الكتاب، في الماضي كنت أنصح بأن يضع الإنسان ملاحظات على الكتب ويضع خطوطاً أسفل الجمل المهمة لكنني لم أفعل ذلك كثيراً وأدركت أنني أضيع وقتي بعدم فعل ذلك، بعضكم يذكر مثلاً أنني تحدثت عن كتاب سياسي كبير يأتي في 1300 صفحة وكنت قد وعدت بالكتابة عنه عندما أنتهي من قرائته، ولم أفعل هذا لأنني ببساطة لا يمكنني أن أعطي الكتاب حقه وقد نسيت أوله وليس هناك ملاحظات مدونة تساعدني على تلخيصه، سأضطر لقرائته مرة أخرى.

الكتاب يتحدث عن الرسم السريع أو الرسم التخطيطي، أي أن ترسم المنظر أمامك لكن ليس بدقة كبيرة بل يكفي أن تلتقط الصورة العامة، لا يهم أن تكون رساماً محترفاً لتفعل ذلك، أي شخص يمكنه فعله ذلك، الكتاب لا يتحدث عن كيف تفعل ذلك بقدر ما يشجعك على أن تجرب فليس هناك ما تخسره، اليوم وبعد قراءة الكتاب رسمت صورة سريعة لشخص ما لكنها لا تشبه هذا الشخص، مع ذلك هي بداية لكي أتعود على الرسم، لا يمكنني أن أبحث عن "السر" لكي أطور مهارتي، فكما قال أخونا عصام حمود السر أنه لا يوجد سر.

لكي تكتسب مهارة لا بد من الممارسة، وبالنسبة لي الرسم مهارة مهمة لأنها ستساعدني على توضيح أفكار كثيرة، وستساعدني على إنشاء تصميم رسومات جميلة للمواقع، ومن يدري لعلها تساعدني على تنسيق مجلة ورقية أو كتاب.

لهذا السبب اشتريت هذا الكتاب، مؤلفة الكتاب تقدم دورة لتعليم الناس الرسم السريع وكتابها ملخص للدورة ويتحدث عن الرسم في حال السفر كوسيلة تسجيل بصرية، يمكنك أن تسجل أحداث سفرك من خلال كاميرا لكن الرسم وسيلة أخرى وأراها وسيلة شخصية أكثر، فمثلاً لو زرت الإهرامات فلا أظن أن التقاط الصور سيحقق شيئاً، الإهرامات صورت من زوايا كثيرة وصورة أخرى منك لن تضيف شيئاً، لكن رسم انطباعك عنها سيكون بالتأكيد مختلفاً خصوصاً لو أضفت عناصر أخرى موجودة أثناء زيارتك.

الكتاب يشجع على الرسم السريع حتى لو كنت ترى أنك لا تملك مهارة الرسم، مع الممارسة ستكتسب خبرة وتتحسن رسوماتك، في البداية ارسم بقلم رصاص ثم حدد بقلم حبر وبعد ذلك يمكنك أن تلون، الأدوات التي تحتاجها بسيطة، المهم أن يكون الورق المستخدم متيناً وقادراً على حماية وجهي الورق فلا تظهر رسومات وجه على الوجه الآخر.

الرسوما السريعة لا تتطلب وقتاً ولا حتى ثباتاً، ارسم ما يهمك أول شيء، ثم أضف بعض التفاصيل حوله، إذا كان لديك وقت يمكنك إضافة تفاصيل صغيرة وتحسن الرسم أكثر، الأخطاء يمكن تصحيحها بسهولة فلا تقطع ورقة أو تتوقف عن الرسم إذا رسمت خطاً في غير مكانه.

إذا اشتريت دفتراً جديداً فلا تنتظر اللحظة المناسبة لترسم شيئاً، إبدأ بعنوان الكتاب، اكتب مقدمة وارسم فيها بعض الأشياء، إذا كان الكتاب مخصصاً لرحلة مثلاً فارسم خريطة أو معلماً تريد زيارته أو الأدوات التي تريد إحضارها معك، المهم ألا تبقي الدفتر فارغاً ولا تنتظر اللحظة المناسبة لأنها قد لا تأتي أبداً.

لا ترسم كل شيء تراه، لتكن رسوماتك بسيطة، وبعد الرسم اكتب جملة تصف المشهد ولا تنتظر لتكتب لاحقاً لأنك قد تنسى ما تريد كتابته، يبقى السؤال: كيف ترسم؟ لا توجد إجابة لهذا السؤال، ارسم كما تشاء، لا أحد يتوقع منك أن تكون دافنيشي فارسم كما تريد.

نصيحة أخيرة، ابحث عن sketchbook في فليكر أو غوغل وشاهد أعمال الناس حول العالم، وضع جملة في عقلك رددها "أستطيع أن أفعل مثلهم وأفضل."

صباح في صور

كان صباح اليوم عادياً، خرجت مع داوود لإنجاز بعض الأعمال، لكنني اليوم تجرأت قليلاً واستخدمت كاميرة الهاتف والتقط بعض الصور، في البداية توجهنا نحو مكتب البريد الرئيسي، هناك أخذت أوراق إنجاز بطاقة الهوية لداوود، بعد ذلك ذهبنا لمكتب أمبوست لإنجاز معاملة طلب تأشير زيارة سياحية للهند سأستلمها غداً إن شاء الله أو بعد غد.

بعد ذلك توجهنا لمكتب طباعة لكي ننجز أوراق بطاقة هوية داوود وهناك التقط صورة لداوود:






أثناء إنجاز العمل في مكتب الطباعة توجهت إلى المحل المجاور واشتريت بضع ثمرات من المانجو تقاسمتها مع داوود، في الصورة حمزة العامل في المحل ... على يسار الصورة!



عدنا لمكتب البريد بعد ذلك، وفي موقف السيارات رأيت الهاتف العمومي الجديد:



هذا كل شيء، يوم عادي، أردت فقط أن أضع بعض الصور وأتعود على التقاطها.

19 ديسمبر, 2009

مدينة العودة إلى الماضي

هذه فكرة أعجبتني وصاحبها هو داود وهي ببساطة بناء مدينة على الطراز القديم، لا يعني بذلك مجرد مباني تراثية الشكل بل أن تكون الحياة في هذه المدينة على الطراز القديم بكل تفاصيلها، تصور بغداد هارون الرشيد، هذا ما يريده داوود من المدينة أن تكون مع استثناء صغير وهو استخدام التقنيات الحديثة عند الضرورة.

تصور مدينة لا تدخلها إلا بعد أن تترك المدينة الحديثة وراءك، لا سيارات فيها ولا يمكن لأي سيارة أن تدخلها مع استثناء ربما سيارات الإسعاف والمطافئ، الشرطة في هذه المدينة يستخدمون الخيول أو ببساطة يمشون كبقية الناس، الشوارع مرصوفة بالحجارة والبيوت مبنية بالحجارة والطين وأغلبها يكتفي بطابق أرضي وقليل منها يمكن أن يضاف له طابق آخر، ولكي تنتقل من مكان لآخر في هذه المدينة عليك أن تمشي أو ربما تركب بغلة أو حصاناً ولا بأس بالدراجات الهوائية.

سوق المدينة عبارة عن محلات صغيرة يغطيها سقف مرتفع، السلع والخدمات تقدم بالأسلوب القديم، لا توجد أسعار ثابتة وعلى المشتري أن يساوم البائع على سعر السلعة، مثل هذا السوق لا زال موجوداً في مدن عديدة في وطننا العربي، للأسف السوق المركزي القديم في أبوظبي هدم منذ سنوات ولا زالت أعمال البناء تجري فيه لكن البنايات العالية احتلت مكانه وأظن أن هناك مركز تسوق، لن يعود كما كان.

أتذكر كيف كانت أمي تساوم الباعة على سلعة ما فتنخفض أسعارها بنسب تصل أحياناً إلى 60% أو أكثر، وهذا الأسلوب كان منتشراً بين كبار السن اليوم، كان أمراً طبيعياً يمارسه أي شخص في أي محل، الآن عليك أن تدفع فقط بدون نقاش ... لنعد للمدينة الخيالية.

وسائل الترفيه الحديثة معظمها غير مسموح بإدخالها للمدينة، لذلك لا بد من الاعتماد على وسائل الترفيه التقليدية، المسرح مثلاً ومسرح العرائس، مجالس السمر، الأطفال يمكنهم اللعب في الحدائق العامة، المدينة يجب أن تنظم أنشطة مختلفة كل يوم، الأعياد يجب أن تتحول لمناسبات اجتماعية تجمع أهل المدينة.

لا بد للمدينة أن تنتج معظم غذائها ولا بد أن يكون الإنتاج طبيعياً، يمكن لسقوف المنازل أن تكون حدائق منتجة، يمكن لكل منزل أن يحوي مساحة لزراعة حديقة صغيرة تنتج الأعشاب على أنواعها وبعض الخضروات، خارج المدينة يمكن أن تكون هناك مزارع بقدر الحاجة تستخدم الوسائل الطبيعية للزراعة ولا تستخدم المواد الكيمائية والمبيدات الحشرية، بل زراعة عضوية نظيفة.

هذه نظرة عامة على فكرة داوود، حقيقة أجد أن هذه الفكرة يمكنها أن تنجح، من ناحية بيئية هذه مدينة صديقة للبيئة لأنها لن تستهلك كثيراً من الطاقة وتعتمد على نفسها في إنتاج الغذاء، يمكن أن أقول بأنها مثل مدينة مصدر لكن على الطراز القديم ولن ترى النور.

حسناً، كتبت هذا الموضوع لأنني وعدت داوود وأسعده ذلك وتعليقاتكم التي تضع مزيداً من التفاصيل لهذه المدينة الخيالية ستسعده أيضاً.

17 ديسمبر, 2009

نظرة ثانية على الألعاب النصية الشبكية

موضوعي السابق عن الألعاب النصية الشبكية لم يكن واضحاً كفاية، لأن أفكاري أصلاً مشوشة وأردت فقط أن أجمعها في مكان واحد، لذلك هذه محاولة ثانية لشرح الموضوع.

في البداية ما هي الألعاب النصية؟ اللعبة النصية ببساطة هي لعبة تعتمد كلياً على النص ولا توجد فيها رسومات، تظهر لك فقرات تشرح لك ما يحدث في اللعبة ثم عليك أن تكتب أوامر ثم تنتظر تفاعل اللعبة مع أوامرك، كل شيء ينجز من خلال النص، فمثلاً قد تقول لك لعبة ما أنك في وسط غابة وأن هناك نمر يلاحقك ولديك مخرجان أحدهما في الشمال والآخر في الغرب، فماذا ستفعل؟

يمكنك الهروب من المشهد من خلال كتابة أمر "شمال" فتظهر فقرة أخرى بأنك انتقلت إلى مساحة جديدة من الغابة  لكن النمر لا زال خلفك والمخرج الوحيد المتوفر هو المخرج الجنوبي لكن النمر يقف بينك وبينه، تكتب أمر "قاتل النمر" فتظهر لك رسالة طويلة بعض الشيء تصف لك كيف قاتلت النمر وكيف استطاع أن يتغلب عليك ويقتلك ثم تظهر العبارة الشهيرة بأن اللعبة انتهت وأن عليك إعادة اللعب من جديد.

من أشهر الألعاب النصية لعبة زورك (Zork) والتي ظهرت لأول مرة في أواخر السبعينات ويمكنك الآن أن تلعبها في متصفحك، عليك أن تكتب help كأول أمر لكي تعرف كيف تلعب اللعبة، وعليك أن تكون صبوراً عندما تجرب هذه اللعبة، في الماضي لم تكن هناك خيارات كثيرة كما نرى اليوم لذلك كان الناس يجلسون لساعات أمام حواسيبهم وهم يبحلقون في النصوص فقط ثم كانت الألعاب والحواسيب المنزلية شيئاً جديداً وأي شيء تقني جديد في ذلك الوقت كان يثير حماساً لا مثيل له.

إذا كنت لا تستطيع العيش بلا رسومات لخمس دقائق فيمكنك أن تجد لعبة أخرى نصية مع بعض الصور في موقع هيئة الإذاعة البريطانية، وقصتها تعتمد على روايات معروفة في الغرب.

الألعاب النصية الشبكية أكثر تعقيداً لكنها تعتمد على نفس الأساس، كل شيء ينجز من خلال النصوص، من خلال كتابة الأوامر وقراءة ردود فعل اللعبة لكن أضف إلى ذلك طبقة من التفاعل مع الآخرين، أناس يلعبون نفس اللعبة في نفس الوقت ويمكنهم التواصل معك، لنعد إلى المثال السابق عن الغابة والنمر، لو كانت لعبة نصية شبكية يمكن لللاعبين الآخرين مثلاً أن يثيروا انتباه النمر لتهرب أنت أو يتعاونون معك على قتله.

كيف تستطيع أن تشارك في هذه الألعاب؟ أنت بحاجة لبرنامج خاص لفعل ذلك، كما أن شبكة الويب تحتاج متصفحاً فالألعاب النصية الشبكية تحتاج متصفحها الخاص، برنامج يساعدك على إدارة الألعاب التي تشارك فيها، وظيفة البرنامج أن يتصل بالمزودات على شبكة الإنترنت التي تحوي الألعاب الشبكية النصية ثم يترك المجال لك لتتفاعل مع اللعبة من خلال كتابة الأوامر، وكل لعبة لها طريقة مختلفة للتفاعل معها، وهناك برامج تقدم أكثر من هذا فتتولى عنك إنجاز المهمات المتكررة أو ترسم لك خريطة أو تعرض نافذة منفصلة للدردشة.

البرامج متوفرة لكثير من منصات الحاسوب:
  • إذا كنت تستخدم لينكس فلا تحتاج مني إلى أي تعليمات لتثبت أو تبحث عن برنامج مناسب، ابحث في مدير الحزم أو مدير التطبيقات عن mud وستجد تطبيقات كثيرة، Gnome mud مناسب وإن كان قديم لكنه يعمل بشكل جيد.
  • TinTin++ أحد أشهر التطبيقات وتطويره مستمر حتى اليوم، يعمل في ماك ولينكس وويندوز.
  • إذا كنت مستعداً لمواجهة تعقيد Zugg Mud فجربه، يعمل في ويندوز ويحوي كل الخصائص التي عرفتها البشرية.
  • يمكنك أن تبحث بنفسك إن أردت، هناك عشرات البرامج، جرب البحث عن: mud client
سأفترض أنك نزلت أحد البرامج وثبته على حاسوبك، ما الذي يجب أن تفعله الآن؟ عليك أن تبحث عن موقع لعبة لتعرف كيف تتصل بها، هناك موقع يعمل كبوابة للألعاب النصية الشبكية، Mud Connector يحوي كل ما تحتاجه لتبدأ، بحثت عن ألعاب مختلفة فوصلت لواحدة تبدو جيدة وتسمى Discworld Mud، لكي تتصل بها من خلال البرنامج الذي ثبته على جهازك يجب أن تحصل على معلومتين، عنوان مزود اللعبة وهو discworld.atuin.net ورقم بوابة أو منفذ اللعبة (port) وهو 23 أو 2424، كيف عرفت هذه المعلومات؟ موقع اللعبة يقدم دليلاً للمبتدئين.

في البرنامج الذي ثبته هناك طريقة ما لوضع عنوان مزود الويب ورقم منفذ اللعبة، كل برنامج يفعل ذلك بطريقة مختلفة، لكن بعد أن تضع هذه المعلومات عليك في الغالب أن تضغط على زر الاتصال (connect) فيتصل البرنامج بمزود اللعبة، عليك الآن أن تقرأ فكل لعبة لها طريقة مختلفة، في البداية عليك أن تنشأ حساباً خاصاً لك، بعض الألعاب تسمح بأن يكون لك أكثر من حساب، عملية إنشاء الحساب تعني أن عليك تكوين شخصيتك لذلك سترى خيارات كثيرة تختار منها لتشكل الشخصية.

إذا سجلت ودخلت اللعبة فستحتاج لساعات طويلة لكي تفهم كيف تعمل اللعبة، سيكون الأمر صعباً في البداية كحال أي شيء تقريباً لكنك ستعتاد على الأمر بعد مدة، أغلب الألعاب النصية الشبكية تحوي مساحة للمبتدئين ليتمرنوا على خصائص اللعبة، اذهب هناك وتعلم كل شيء وتمرن، ثم جرب اللعبة لفترة.

أشكرك إن أكملت القراءة إلى هذه الفقرة، إن فعلت كل ما في الموضوع وجربت لعبة فأتمنى أن تخبرنا عن انطباعاتك.

قد يسأل شخص ما: لماذا أنت مهتم بهذه الألعاب؟ والجواب بأنني أتخيل إمكانية فعل شيء مماثل في شبكة الويب لكي يدعم العربية، تصور معي مجتمعاً عربياً إلكترونياً لكنه ليس منتدى وليس غرفة دردشة ولا فايسبوك أو تويتر، بل شيء لا يمكن وصفه ويجمع أشياء كثيرة، تصور معي مجتمعاً من الأعضاء يتاح لهم إنشاء أشياء في مكان افتراضي، ويتاح لهم أن يعيشوا قصصاً مختلفة بين حين وآخر، المجتمع ليس مجرد منتدى بل هناك أنشطة يمكن ممارستها، أجدها فكرة مثيرة، وأفكر بتأثيرها لو نجحت.

16 ديسمبر, 2009

قصص تفاعلية تعيشها كل يوم

أنت في غابة كثيفة والأشجار تحجب الشمس، أمامك هناك طريق يذهب إلى الشمال وإلى الشرق، على إحدى الأشجار هناك طائر له ألوان غريبة ومشعة لكنه صامت وثابت ولا يتحرك منه إلا رأسه، تحت الأشجار هناك أنواع من الفطر، هناك فطر أحمر صغير وآخر برتقالي اللون وثالث كبير الحجم بلون بنفسجي.

الفقرة السابقة قد تقرأها في أي لعبة نصية، في الماضي كانت الألعاب النصية مشهورة ويلعبها كثير من الناس، بعضهم يصنفها على أنها قصص تفاعلية لأنها في الحقيقة نوع من القصص لكنك تستطيع أن تتحكم بأحداثها، هذه الألعاب لا زال لها محبيها ولا زال البعض يطورها لكن الألعاب الحديثة أبقت لها مساحة ضيقة جداً ومن الصعب أن تجد لعبة نصية جديدة يلعبها عامة الناس.

تخيل أننا أضفنا إلى اللعبة النصية إمكانية أن تعمل في أي شبكة حواسيب، ما الذي سيحدث؟ ما حدث في الماضي أن هناك نوع من الألعاب النصية التفاعلية طور في بريطانيا أول مرة ثم انتشرت في أنحاء العالم ولا زال كثير من الناس يلعبون بهذه الألعاب كل يوم، وبسبب كونها نصية فهي غير مشهورة اليوم في عالم الألعاب الرسومية، لكنها - أي الألعاب النصية - لا زالت حية بل وبعضها يتكون من مجتمع إلكتروني كبير يضيف لهذه الألعاب مزيداً من المساحات ومزيداً من الغرف والأدوات والمهمات والمحتويات.

الألعاب النصية على الشبكة تسمى MUD، وتحوي أنواعاً مختلفة من الخدمات أو الخصائص، فهي من ناحية غرفة دردشة أو لنقل غرف دردشة، ويمكنها أن تكون منتدى، وهي لعبة تتطلب إنجاز مهمات وغالباً تكون المهمات قتال وحوش أو أعداء، ويمكنها أن تكون لعبة أدوار تعاقبية، أي يكون لكل لاعب دوره في اللعب.

ما الذي يمكن لهذه اللعبة أن تقدمه؟ لعلك ستستغرب من الإجابة، الألعاب النصية أكثر مرونة من الألعاب الرسومية ويمكنها تقديم أشياء كثيرة لا يمكن للألعاب الرسومية تقديمها، لأن النص سيكون دائماً أفضل في التعبير عن الأفكار من الرسومات، أعلم أنك تستطيع أن تعبر عن أشياء كثيرة بالرسم، لكن هناك أشياء لا يمكنك إلا أن تصفها بكلام مكتوب وهذه ميزة الألعاب النصية.

بعض الألعاب النصية على الشبكة تعطي لكل لاعب إمكانية برمجة اللعبة، فمثلاً لو سجلت كلاعب جديد عليك أولاً أن تبني بيتاً لنفسك وعليك أن تصف هذا البيت باستخدام الكلمات، ربما عليك قبل ذلك أن تكون أرضاً تبني عليها منزلك وتجعلها مثلاً حديقة غناء أو أرضاً بركانية صخرية، وإذا بنيت البيت عليك أن تضع فيه أشياء مختلفة، فمثلاً يمكنك أن تضع فيه سريراً، طاولة طعام، مكتبة، كتب! نعم يمكن في بعض الألعاب أن تؤلف كتباً تقرأ فقط في اللعبة، بل يمكنك في بعضها أن تصدر صحيفة تشترى بمال افتراضي يملكه كل لاعب.

بعض هذه الألعاب يحدد نوعاً معيناً لعالم اللعبة، غالبها يعتمد على الروايات الخيالية أو الفانتاسيا، أي أن اللعبة ستحوي مخلوقات خيالية كالتنين وستكون التقنية قديمة فليس هناك مسدسات مثلاً ولا مدافع بل سيوف ومنجنيق وغير ذلك من أسلحة العصور الوسطى، هناك غابات وفيها سحرة وأقزام، هناك مخلوقات عملاقة كالغول والفيلة وهناك أجناس مختلفة من البشر، أظن أن الفكرة وضحت.

هناك ألعاب تهتم بالمستقبل وأخرى تهتم فقط بالحاسوب والشبكات وعالم الهاكرز، بعضها لا يسمح لللاعبين بقتل بعضهم البعض، بعضها لا تحوي حتى أي مهمات قتل مخلوقات وجمع الأموال والكنوز، بعضها تعليمي بحت بل وظهرت لعبة نصية تفاعلية مخصصة فقط لدارسي الإعلام الشبكي.

هذا موضوع صغير أردت فيه أن أجمع شتات أفكاري حول هذه الألعاب، الموضوع يهمني لأنها ليست مجرد ألعاب بل هي مجتمعات إلكترونية لكنها غير تقليدية وإن كانت أقدم من الويب بكل مجتمعاتها، ربما في وقت لاحق أكتب بتفصيل أكبر عن بدايات هذا النوع من الألعاب.

15 ديسمبر, 2009

لننظم حملة لا للهواتف النقالة!

الأخ محمد كتب موضوعاً يسأل فيه أين أجد هذا الهاتف؟ ووضع خصائص يريدها في الهاتف ونبه إلى أنه لا يريد شيئاً سواها، وفي تويتر قال أنه يريد شراء هاتف بشاشة كبيرة ومساحة تخزين كبيرة ولا تهم باقي الخصائص، وصلته مقترحات مني ومن غيري لكنها كلها غير مناسبة لأسباب مختلفة، المشكلة في شركات الهاتف النقال أنها لا تفكر كثيراً بالفئات المختلفة للسوق، خذ نوكيا على سبيل المثال، لديها العديد من الهواتف وكثير منها لا يختلف عن بعضها البعض إلا في خاصية واحدة أو خاصيتين، وهذا يزيد من حيرة المشتري.

خذ على سبيل المثال فئة كبار السن ممن يرغبون في هاتف بسيط لا يقدم أكثر من إمكانية إجراء المكالمات وربما تلقي الرسائل ويجب أن يحوي شاشة كبيرة واضحة، هناك هواتف بهذه المواصفات وقد كتبت عنها في مدونة الطريق الأبسط، المشكلة هنا أنها محدودة بأسواق محددة وغالباً السوق الأمريكي فقط وبعضها مرتبط بخدمات لا تتوفر إلا في أسواق محددة.

شركة مثل نوكيا من المفترض أن تقدم هاتفاً لكبار السن أو حتى للناس الذين يرغبون بشيء أبسط من أبسط هاتف تقدمه نوكيا، لكن نوكيا تضيع كثيراً من جهودها في إنتاج هواتف متشابهة ووبين حين وآخر تضع مزيداً من الخصائص فيها ثم تعطيها رقماً أعلى، ونوكيا ليست الوحيدة، معظم شركات الهواتف النقالة تتنافس في ما بينها على إضافة الخصائص وتعقيد الواجهات وصنع منتجات لا تقدم تجربة استخدام جيدة، لكن نوكيا قررت أن تقلص عدد "هواتفها الذكية" إلى النصف في عام المقبل وسبق لها أن أعلنت عن إعادة تصميم نظام التشغيل سمبيان 60 في 2010 وعرضت صوراً للواجهة الجديدة وبعض التفاصيل، منها إلغاء 350 خطوة غير ضرورية، تحسين أداء النظام، دعم تقنية اللمس، تقليل عدد الخطوات لأداء أي وظيفة.

كان عليهم أن يفعلوا ذلك منذ وقت طويل، نظام سمبيان 60 الحالي من أسوأ الأنظمة في رأيي من ناحية تجربة الاستخدام، هواتف نوكيا التي تستخدمه قد تكون رائعة من ناحية الجهاز وخصائصه لكن النظام نفسه يفسد كل شيء، النظام جعلني أكره التعامل مع الهواتف التي تستخدمه.

نوكيا ليست الوحيدة بالطبع، معظم شركات الهواتف تتسابق في ما بينها على إضافة مزيد من الخصائص وإنتاج مزيد من الأجهزة التي لا تختلف عن بعضها البعض في شيء وكثير منها لا يقدم تجربة استخدام جيدة، من الصعب أن تجد هاتفاً بشاشة كبيرة الحجم وفي نفس الوقت غير ملونة، شاشات الأبيض والأسود أكثر وضوحاً ويمكنها أن تعمل بشكل رائع تحت أشعة الشمس وهذا ما لا يمكن أن يحدث مع الشاشات الملونة، كثير من الهواتف لا يمكن رؤية شاشتها تحت الشمس.

على أي حال، ما أثار انتباهي في موضوع الأخ محمد هي التعليقات، أحدهم يقول:
عيش من غير هواتف هيكون افضل بدل الحيرة يا صاحبي
ثم يقول آخر:
أعتقد أن اقتنائي لجهاز هاتف محمول...منذ سنوات كانت من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها في حياتي
المحمول يجعل من الشخص آليا إلى درجة كبيرة و لا يستمتع بالبساطة .....و لذة الحياة كل اللذة في تلك البساطة...أما عن الكماليات التي بهذه الأجهزة
فلا أريد الحديث عنها لأن الأمر قد يحتاج صفحات
وتعليق آخر:
في الحقيقة أن الآن أكمل سنة وثلاثة أشهر ولا أكمل جوال أو هاتف لأني لم أشعر بأنه مهم ولم أفتقده.
فالإنترنت أهم لدي من الهاتف.
اقرأ بقية التعليقات التي تتحدث عن تجارب الناس مع هواتف أبسط وكيف أنها أفضل من الهواتف الكبيرة المعقدة التي يسمونها "الهواتف الذكية،" هناك فئتان من الناس أجدها في التعليقات، فئة لا تريد استخدام الهواتف والثانية تريد هواتف بسيطة.

كنت أريد التعليق على الموضوع لكنني تراجعت، كنت سأقول بأن على من لا يرغب في استخدام هاتف نقال أن يبدأوا حملة مثل حملات "لا للتلفاز" لكنها تركز أكثر على تكوين مجتمع إلكتروني من الرافضين لاستخدام الهواتف النقالة، مجتمع يعطي أفكاراً للآخرين حول كيفية إيجاد بدائل للهاتف النقال، فالمؤسسات الحكومية والخاصة أصبحت تعتمد كثيراً على الهواتف، أصبحت جملة "لا أملك هاتفاً" تبدو غريبة جداً، صدقوني جربت هذا في السنوات الماضية عندما حاولت التخلي عن الهاتف، مع أن كثيراً من المؤسسات لا تتصل أبداً إلا أن عدم وجود رقم هاتف نقال يصبح في بعض الأحيان عائقاً أمام المعاملة، بل عائق أكبر من عدم توفر ورقة رسمية، لا زلت أذكر وجه الموظف الذي أكد أنه سيلغي المعاملة ما لم أعطه رقم هاتف، أعطيته رقم هاتف أخي، لكن المؤسسة لم تتصل أبداً وليست بحاجة لفعل ذلك.

سؤالي للمعلقين، هل توقفت عن استخدام الهاتف في الماضي أو الآن؟ هل تستخدم الهاتف وترغب في التخلص منه؟ أخبرنا عن الأسباب.

اهتمامي يزداد بموضوع عدم استخدام تقنيات محددة، في المستقبل سنرى المزيد من الناس يعلنون رفضهم لتقنيات معينة لأسباب مختلفة، وأظن أن علينا تقبل وجود مثل هذه الفئة من الناس، والأهم علينا ألا نضغط عليهم وندفعهم للتخلي عن آرائهم وأفكارهم.

موقع واحد يكفي

بدأت مؤخراً ألاحظ أن هناك مواقع يمكنها أن تغني عن عشرات المواقع الأخرى، مواقع قد لا تغطي كل شيء لكنها تغطي ما يكفي من المواضيع حول تخصص معين لكي تغنيني عن متابعة مواقع أخرى، فمثلاً موقع Ars Technica هو موقع تقني يتحدث عن مجالات كثيرة متعلقة بالحاسوب والشبكات والألعاب وفوق كل هذا مستوى محتويات الموقع عالية وقليلة هي المقالات الفقيرة التي ينشرها، قد تكون تغطيته للأخبار أبطأ من مواقع أخرى لكنها أدق وأكثر شمولية.

موقع آخر هو Autozine المتخصص في السيارات ويديره شخص ويكتب فيه شخص واحد، مارك وان صيني من هونج كونج متخرج من جامعة صينية بتخصص لا علاقة له أبداً بالسيارات، لكن السيارات هوايته وموقعه يقدم محتويات أكثر دقة من مواقع عديدة وأجد فيها تفاصيل كثيرة لا أجدها في أي مكان آخر وهو يشير إلى مصادر المعلومات ويحاول أن يكون دقيقاً بقدر الإمكان، مرة أخرى، هذا مثال لموقع يقدم الكثير في القليل، أي محتويات أقل مقابل دقة أكبر وجودة أفضل.

لا تحضرني أمثلة أخرى حالياً، لذلك إن كنت تعرف موقعاً بنفس المستوى - عربي أو أجنبي - فضعه رابطه في تعليق.

12 ديسمبر, 2009

قلمك لا يخطط لاغتيالك!

هناك ثلاث أنواع من الناس، فريق يبشر بانتشار الحواسيب في كل مكان ودخولها في كل شيء، وفريق يحذر من انتشار الحواسيب في كل مكان ودخولها في كل شيء، وفريق ينتظر ماذا سيحدث عندما ستنتشر الحواسيب وتدخل في كل شيء ثم يقرر موقفه، كلهم متفقون على أن الحواسيب ستصبح في كل مكان والاختلاف فقط في الموقف تجاه هذه الحواسيب.

هناك من يؤمن بأن الحواسيب ستصبح في يوم من الأيام أذكى من الناس وستسعى للسيطرة عليهم عندما تستطيع أن تتحكم في خط إنتاج للرجال الآليين، قصة يمكنك أن تقراها بأحداث مختلفة في روايات عديدة، شخصياً لا أظن أن هذا سيحدث وأفهم تخوف البعض من دخول التقنيات الحديثة في كل شيء وأفهم سعي البعض للابتعاد عن التقنيات الحديثة بقدر الإمكان.

في هذه المقالة سأتحدث عن مثال لدخول الحواسيب في مجال جديد، انظر لأقرب قلم لديك وتخيل أن فيه حاسوباً، ما الوظائف التي يستطيع هذا القلم أن يقدمها لك؟ حاول أن تتخيل إمكانياته قبل أن تكمل قراءة الموضوع، مهما كان خيالك واسعاً لا داعي لإضافة إمكانية تخطيط القلم لمحاولة اغتيالك، لن يحدث هذا أبداً، الحواسيب أجهزة غبية ولهذا كفائتها عالية في الأعمال التي لا تتطلب ذكائاً.

الأقلام الرقمية

يمكننا أن نعود عقوداً للوراء إن أردنا التحدث عن بدايات الأقلام الرقمية، لكن لمقالتنا هذه نحن بحاجة فقط للعودة بضع سنوات للوراء ونذهب إلى السويد حيث توجد هناك شركة تقنية متخصصة في تقنية الأقلام الرقمية، أنوتو شركة تأسست في عام 1996م وكان اسمها في ذلك الوقت "سي تيكنولوجيز" وفي عام 2000 دمجت هذه الشركة مع شركات أخرى لتشكيل أنوتو.

المنتج الرئيسي لهذه الشركة هو القلم الرقمي، هو قلم عادي يمكن أن تكتب به على أي نوع من الورق لكنه يحوي كاميرا خاصة تسجل كل شيء تكتبه ولإدارة هذه الكاميرا يجب أن يحوي القلم حاسوباً في داخله، لكن للاستفادة من هذا القلم لا بد من استخدام ورق خاص يحوي نقاطاً صغيرة يصعب رؤيتها يمكن للكاميرا في القلم أن تراها وتسجل مكان القلم على الورق.

أنوتو ترخص هذه التقنيات لشركات أخرى وتزودهم بالدعم التقني اللازم لتصميم منتجات تعتمد على هذه التقنية، وقد ظهرت منتجات مختلفة وموجهة لقطاعات تتراوح ما بين الأطفال ورجال الأعمال، نوكيا ولوغيتيك حاولتا استخدام هذه التقنية لكن الشركتين لم تنجحا في إقناع ما يكفي من الزبائن لشراء منتجاتهم والآن لم تعد هذه المنتجات تصنع أو تباع، مجرد إضافة شيء من الذكاء للقلم لم يكفي لإقناع الزبائن بفائدة التقنية.

لايفسكرايب (Livescribe)

إضافة خاصية واحدة للقلم الذكي جعلت لايفسكرايب مختلفاً، لكن نجاح لايفسكرايب لا يعتمد فقط على هذه الخاصية، لنتعرف أولاً على مواصفات الحاسوب القلم:
  • معالج أرم 9 بسرعة 150 ميغاهيرتز، نفس المعالج تجده في أجهزة أخرى مثل نينتندو دي أس، وبعض هواتف نوكيا وأجهزة أخرى.
  • شاشة صغيرة بتقنية OLED بدقة 96 × 18.
  • مساحة التخزين من 1 إلى 4 غيغابايت.
  • كاميرا تسجل الصور من 50 إلى 100 مرة في الثانية.
  • سماعة.
  • ميكروفون.
  • منفذ USB لشحن البطارية ونقل المحتويات إلى الحاسوب.
من ناحية تقنية هذا القلم حاسوب متكامل، هناك معالج وذاكرة ووسائل إدخال المعلومات ووسائل لإخراج المعلومات، هل يمكنك أن تتخيل أين سيدخل الحاسوب في المستقبل؟ على أي حال، لايفسكرايب يتميز بجمع جهازين في جهاز واحد، المسجل الصوتي والقلم ويضيف لذلك إمكانية حفظ وفهم ما يكتبه القلم، طريقة عمله بسيطة، اضغط الزر لتبدأ التسجيل الصوتي وفي نفس الوقت اكتب وهكذا يعمل القلم على مزامنة الكتابة بالصوت، يمكنك بعد ذلك العودة لما كتبت والضغط بالقلم على أي جزء من الورقة لتسمع التسجيل الصوتي الذي حفظه القلم في وقت كتابة النص الموجود على هذا الجزء من الورقة.

لأوضح ذلك أكثر، تصور أنك في محاضرة جامعية وفي أول الورقة كتبت ملاحظات قليلة عندما كان الأستاذ يتحدث عن مقدمات الدرس، وفي آخر الورقة وضعت مزيداً من الملاحظات عندما كان الأستاذ يرد على أسئلة الطلاب، في أثناء المحاضرة كان القلم يسجل ما تكتب وما يقوله المدرس والطلاب، بعد انتهاء الدرس يمكنك أن تشير مثلاً إلى أول الصفحة لتسمع ما قاله المدرس أثناء كتابتك للملاحظات في أول الصفحة، بعد ذلك يمكنك أن تنزل لآخر الصفحة وتشير بالقلم على آخر ملاحظة ليقفز التسجيل الصوتي لما قاله المدرس في آخر الدرس، بمعنى آخر يمكنك أن تنتقل لأي جزء من التسجيل الصوتي كما تشاء.

كما قلت سابقاً القلم لا يعمل إلا على ورق خاص، لايفسكرايب لديها دفاتر مختلفة خاصة بالقلم، أوراق هذه الدفاتر تحوي نقاط صغيرة جداً ولا يكاد الإنسان يراها، بين كل نقطة وأخرى مسافة 0.3 من الميليميتر، من خلال هذه النقاط يمكن للقلم أن يعرف مكانه في الصفحة، يمكنه أن يعرف إن كان في أعلى يسار الصفحة أو في منتصف أسفل الصفحة.

كل صفحة فيها مساحة خاصة في الأسفل لأوامر التحكم بالقلم، وعلى الرغم من بساطة هذه الأوامر إلا أنها تقدم الكثير ويمكن للمستخدم أن يعرف ما يفعله القلم من خلال شاشة صغيرة في القلم، فمثلاً هناك قوائم مختلفة في القلم يمكنك أن تنتقل بينها من خلال الضغط على المساحة الخاصة في الورق فتحصل على ما تريد من خصائص القلم.

الورق الخاص كانت مشكلة واجهتها الشركات الأخرى التي جربت هذه التقنية، وحتى لايفسكرايب تواجه نفس المشكلة، الناس يرغبون في الكتابة على أي نوع من الورق، لكن هذه التقنية للأسف لا تعمل إلا على نوع معين، لذلك قدمت لايفسكرايب حلاً بأن تتيح للناس طباعة الورق بأنفسهم.

عندما تكتب وتسجل الصوت يمكنك أن تنقل ما سجلته إلى الحاسوب، لايفسكرايب تقدم برنامجاً لسطح المكتب يعمل في ويندوز وماك وهو مثل آي تونز تقريباً، ما تكتبه يمكن أن يحفظ في ملف PDF والملف الصوتي يمكن أن يكون منفصلاً، لكن إذا جمعت الإثنين سيكون لديك شيء مثل الرسوم المتحركة، ترى الصفحة تكتب أمامك والملف الصوتي يعمل في نفس الوقت، هذا ما يسمونه بينكاست في موقع لايفسكرايب، يمكنك مشاهدة أنواع مختلفة منها، بعضها هزلي وبعضها جاد، بعضها مفيد وبعضها مسلي.

ما تقدمه لايفسكرايب يذهب أبعد مما حاولت بعض الشركات تقديمه، فهي تقدم الورق والقلم كما فعلت شركات أخرى لكنها أضافت لذلك خدمة الويب وفكرة التسجيل الصوتي، يمكن لأي شخص أن يسجل في موقع الشركة ويحصل على 500 ميغابايت مجانية لتخزين الملفات التي أنشأها باستخدام القلم ويشارك الآخرين بها إن شاء، وخدمة الويب لا تقتصر على ذلك بل يمكن للمستخدم تنزيل تطبيقات للقلم، نعم تطبيقات!

فمثلاً هناك محول قياسات وهذا معروف مألوف، لكن أفضل أن أستخدم قلماً يعطيني الإجابة بدلاً من الذهاب إلى الحاسوب أو محاولة الوصول لنفس التطبيق في هاتفي الغبي، للوصول لنفس التطبيق قد أحتاج للعديد من الخطوات بينما القلم هناك خطوتان، شغل برنامج التحويل ثم اكتب عملية التحويل التي تريد، وهناك برامج أخرى مثل مترجم بسيط إلى اليابانية أو الفرنسية أو لغات أخرى، آلة حاسبة وهذه تأتي بأنواع، واحدة تأتي على غلاف الدفتر الذي يأتي مع القلم، يمكنك أن تشير فقط إلى الأرقام كأنك تضغط على الأزرار، والأخرى بسيطة وهي أن تكتب العمليات الحسابية بنفسك وستحصل على النتيجة عندما تكتب علامة يساوي.

هناك ألعاب مختلفة وإن كانت بسيطة، فهناك لعبة المشنقة مثلاً، وهناك لعبة للتحكم بطائرة مروحية يمكنك أن تراها على شاشة القلم، إمكانية القلم هنا محدودة لذلك الألعاب بسيطة، لكن التطبيقات الأخرى تظهر إمكانيات تثير الإعجاب، فيمكن للقلم أن يكون مرجعاً وموسوعة ومشغل ملفات صوتية وغير ذلك.

عدد التطبيقات حالياً قليل لكن هناك أكثر من 3000 مطور سجلوا في موقع الشركة، ويمكن لأي مبرمج بالجافا أن يطور تطبيقات للقلم، بمعنى آخر هذا قلم لا يختلف كثيراً عن الآيفون، كلاهما يستخدمان برنامجاً خاصاً لنقل وإدارة المحتويات، كلاهما يوفران متجراً خاصاً لتنزيل التطبيقات، ويمكن للمطورين أن يسجلوا في موقع كل واحد منهما لتنزيل عدة تطوير البرامج وتطوير برامج خاصة لكل منهما.

بعد كل هذا قد تسأل، ما فائدة هذا المنتج؟ سأخبرك، تصور أنك صحفي وتريد أن تجري لقاء بشخص ما، يمكنك أن تستخدم مسجلاً خاصاً وفي نفس الوقت تكتب ملاحظاتك بالقلم، يمكنك أن تستخدم حاسوباً فتكتب بلوحة المفاتيح وتسجل باستخدام مايكروفون، القلم يوفر عليك عناء حمل أي شيء وكل ما عليك أن تحمله معك هو القلم ودفتر خاص، نفس الأمر يتكرر مع الطلاب في الجامعات والمدارس، بدلاً من فقط تسجيل الملاحظات يمكن ربط صوت المدرس بالملاحظات.

تأملات

الأجهزة كانت الأهم في الماضي، في الثمانينات وما قبل ذلك وحتى منتصف التسعينات كانت الأجهزة أكثر أهمية، الجهاز هو ما يحدد لك البرامج التي ستستخدمها، بعض الأجهزة لم يكن يأتي مع أي برنامج وعليك أن تبرمج بنفسك، اليوم تخير الحال، أصبح الجهاز أقل أهمية والبرامج والخدمات أكثر أهمية، يمكن لأي شركة أن تستخدم أي تقنية لكن النجاح بحاجة لأكثر من مجرد الدخول للسوق مبكراً بتقنية جديدة، لايفسكرايب دمجت بين الخدمة والبرامج والتقنية لتقدم تجربة استخدام مختلفة عن أي منتج آخر يقدم نفس التقنية.

الدمج بين البرامج والأجهزة مهم، الدمج يجعل تجربة الاستخدام أكثر سهولة ومتعة وفائدة، هذا ما يجعل حواسيب أبل مميزة عن باقي الحواسيب، أبل هي من صممت النظام والأجهزة وهي التي جعلتهما يعملان مع بعضهما البعض بشكل مميز، من المفترض أن تركز الشركات أكثر على تجربة الاستخدام وعلى تقديم خدمة متميزة سهلة لا تضيع وقت المستخدم.

بقية نقطة حول تسويق المنتج، لايفسكرايب لم ينجح بمجرد بيعه وتسويقه على شبكة الويب، حرصت الشركة أن تعرض منتجها في سلسلة متاجر تارجت في أمريكا ومن هناك اكتسبت جمهوراً كبيراً وعرفها الناس وعرفوا ما يقدمه حاسوب القلم، لو لم تعرض الشركة منتجها في المتاجر فلن تنجح في بيعه على كثير من الناس، القنوات التقليدية للبيع والتسويق لا زالت فعالة لكن عليك أن تعرف كيف تستغلها بالشكل المناسب لك.

09 ديسمبر, 2009

تجربة الشراء من إتسي

سبق أن كتبت عن تجربتي شراء كتب من موقع لولو واليوم أكتب عن موقع Etsy.com، اسم الموقع يبدو كشخص يعطس! هو موقع يوفر وسيلة سهلة للناس لعرض وبيع منتجات صنعوها بأنفسهم، يمكن لأي شخص التسجيل في الموقع وإنشاء متجر يعرض فيه بضائعه، بشرط أن تكون البضاعة مصنوعة من قبل البائع نفسه.

الموقع يحوي آلاف البائعين وما ينتجونه كثير ومتنوع، فهناك الكتب والمجلات والدفاتر، هناك الشنط والأثاث وأدوات الزينة والألعاب وغير ذلك، كل هذه الأشياء أنتجها أناس لا شركات، لذلك الموقع له جاذبية خاصة بالنسبة لي، أضف إلى ذلك أن كثيراً من المنتجات المعروضة أنتجها أناس يهتمون بالبيئة، بعضهم أخذ مواد قديمة وجمعها لصنع شيء جديد، بعضهم أعاد تجديد شيء وعرضه للبيع، آخرون يعرضون منتجات صديقة للبيئة من ناحية خلوها من مواد كيميائية ضارة أو أن صنعت من مواد قابلة لإعادة الاستخدام.

نقطة أخرى مهمة، هي إمكانية البحث عن باعة قريبين منك، فمثلاً وجدت متاجر من أبوظبي، دبي، جدة والقاهرة، ابحث عن مدينتك فلعلك تجد من يبيع شيئاً في الموقع من مدينتك، ستلاحظ أن كثيراً من المنتجات المتوفرة في الموقع هي منتجات نسائية لأن النسبة الأكبر من البائعين هم من النساء.

عملية الشراء في الموقع بسيطة، إذا أردت شيئاً أضفه لعربة التسوق، وعند الدفع عليك أن تدفع لكل بائع بشكل منفصل والموقع يستخدم خدمة باي بال ويمكن الدفع بطرق أخرى بالاتفاق مع كل بائع، وإذا حصل البائع على المبلغ المالي سيشحن لك البضاعة ويخبرك بذلك وعليك أن تنتظر، شخصياً انتظرت أسبوعين لتصلني المشتريات وقد جاءت من أستراليا، نيوزيلندا وأمريكا، هذا شحن سريع في رأيي.

ما اشتريته من المتجر كانت أشياء بسيطة ورخيصة، مجلتان وكتاب صغير وعدتان لتجليد الكتب بطريقتين مختلفتين، لكن هناك شيء مختلف في ما اشتريته هنا، كل بائع كتب رسالة شكر صغيرة بخط يده ووضعها في مغلف جميل، كل شيء يأتي بتغليف مختلف، هناك لمسات شخصية واضحة لكل منتج، هذا ما يجعل إتسي مميزاً عن غيره من المتاجر، أنت تشتري من أفراد لا من شركات.

على أي حال، هذه تجربتي، إن جربت الشراء من المحل فأتمنى أن تخبرني عن تجربتك، وإن كنت تنتج شيئاً ما ففكر جدياً بإنشاء متجر لك على إتسي.

08 ديسمبر, 2009

متصفح نصي عربي

المتصفحات النصية ظهرت مع بدايات شبكة الويب، ولم تتغير كثيراً منذ ذلك الوقت، بعضها أضاف دعماً محدوداً لجافاسكربت أو سي أس أس، بعضها أضاف دعماً لإظهار الصور، وبعضها جمعت ما بين المتصفح التقليدي ذو الواجهة الرسومية والمتصفح النصي، معظم هذه المتصفحات تعمل في سطر الأوامر في الأنظمة الشبيهة بيونكس.

لماذا يريد أي شخص أن يستخدم متصفحاً نصياً؟ البعض يفعل ذلك لأنهم يريدون استخدام أبسط وسيلة لتحقيق ما يريدون، المتصفحات الحديثة مثقلة بالخصائص وهم يريدون شيئاً صغيراً خفيف الوزن، آخرون يريدون متصفحاً لحواسيبهم القديمة والمتصفحات التقليدية أصبحت كبيرة الحجم ولم تعد تعمل بسرعة كافية على الحواسيب القديمة، البعض لا يريدون مشاهدة الفوضى التي تضعها المواقع كالإعلانات وملفات فلاش، وهناك ذوي الاحتياجات الخاصة وخصوصاً المكفوفين الذين لا يحتاجون كثيراً من خصائص المتصفحات التقليدية.

الأسباب مختلفة وأكثرها تدور حول البحث عن الأبسط أو محاولة التخلص من التعقيد سواء تعقيد المتصفحات أو تعقيد المواقع، المشكلة هنا أن هذه المتصفحات لا تدعم العربية وإن كانت تدعمها فلا أعرف طريقة تفعيل هذا الدعم ولم أجد حتى الآن درساً واحداً حول الموضوع.

أظن أنني كررت قصة دعم العربية في سطر الأوامر مرات عدة لكنني لم أجد حتى تعليقاً واحداً عليه ولا حتى كحة صغيرة، هل سيكتب شخص ما درساً عن تعريب سطر الأوامر وبعض برامجه مقابل مبلغ من المال؟ لدي استعداد لدفع هذا المبلغ.

على أي حال، منذ وقت طويل وأنا أفكر بمتصفح نصي عربي، أظن أننا بحاجة لواحد على الأقل، فإضافة للأسباب التي ذكرتها سابقاً والتي توضح لماذا يحب البعض استخدام المتصفحات النصية يمكن للمتصفح النصي أن يفيد مطوري المواقع، لأن الموقع إن ظهر بشكل جيد في متصفح نصي يمكنك أن تضمن بنسبة كبيرة أن سيظهر بشكل ممتاز في بقية المتصفحات والأجهزة.

لو طور شخص ما متصفحاً نصياً عربياً فلا بد أن يكون هذا المتصفح بسيطاً وعالي الأداء، لا بد أن يعمل المتصفح على أنظمة مختلفة بما فيها دوس، لا زال كثير من الناس يستخدمون حواسيب قديمة ويمكن إعطاء هذه الحواسيب حياة جديدة بتوفير مثل هذا المتصفح لها.

نقطة أخرى متعلقة بالواجهة، المتصفحات النصية تكون صعبة الاستخدام لمن لم يتعود عليها خصوصاً في ما يتعلق بالضغط على الروابط والتنقل بين أجزاء الصفحة، نقطة الروابط يمكن حلها بوضع رقم لكل رابط وإذا اختار المستخدم رقماً ثم ضغط على زر الإدخال يفهم المتصفح أن المستخدم يريد فتح صفحة جديدة، هذه فكرة قديمة وطبقت في إضافات عدة لفايرفوكس وأراها عملية لأي متصفح، بهذه الإضافات يمكن للمستخدم ألا يرفع يديه عن لوحة المفاتيح معظم الوقت.

هناك خصائص أخرى أتمنى أن يقدمها المتصفح:
  • دعم محدود لتقنية سي أس أس خصوصاً الألوان والخطوط وأيضاً دعم للصور وإمكانية تعطيل هذا الدعم إن أراد المستخدم ذلك.
  • دعم تقنية الإضافات، مثل فايرفوكس والمتصفحات الأخرى.
  • تصميم إضافة لدعم تقنية Gopher، هذه التقنية لن تموت وفي الحقيقة أجدها في بعض الأحيان أفضل من الويب، هل هناك مواقع غوفر عربية؟ لا أظن.
  • إدارة تنزيل الملفات.
  • إدارة المفضلة، يجب أن تكون بسيطة بقدر الإمكان.
هي مجرد فكرة كتبتها في دفتر منذ وقت طويل، لا أظن أنها ستتحقق لكنني لا أريد أن أبقيها حبيسة الدفتر فربما أكون على خطأ ويطورها شخص ما، هل لديك أفكار مماثلة لم تنشرها ولم تطبقها؟ حان الوقت لنشرها للآخرين.

كتاب ممنوع في المكتبة

أنا سعيد اليوم على الرغم من عدم إنهاء 4 معاملات بسبب بطاقة الهوية، لم أستخرج البطاقة حتى الآن وسأفعل ذلك في الغد إن شاء الله مع عدم قناعتي بأهميتها لي شخصياً، هي بطاقة أمنية كما أحب أن أسميها وفي الماضي كان جواز السفر يغني عن كل شيء أو حتى رخصة قيادة السيارة، من ناحية إدارية وأمنية أفهم فائدة بطاقة هوية موحدة، لا يهم سأستخرجها وأدعوا الله ألا تخرج بطاقة جديدة نجبر على استخراجها.

في المؤسسة الحكومية التي ذهبت لها اليوم لإنجاز معاملاتي رأيت مشهداً عجيباً لأول مرة منذ سنوات، مشهد أفرحني كثيراً وتمنيت لو أن الجميع انتبهوا له، رأيت رجلاً يحمل كتاباً ورأيته يجلس ويقرأه وهو ينتظر دوره! عجيب! تمنيت لو أن الألعاب النارية تنطلق في هذا الوقت ثم يقف الناس يصفقون للرجل ويشجعونه ... حسناً أنا أبالغ، كل ما في الأمر أنني رأيت شيئاً غير مألوف اليوم وأسعدني ما رأيته، أتمنى أن أرى مزيداً من الناس يحملون معهم كتباً في كل مكان.

بعد المؤسسة الحكومية اتجهت للمكتبة لشراء قاموس عربي - عربي، فقط لشراء القاموس ولا شيء غير القاموس، نعم صحيح! خرجت بستة كتب وخمس مجلات وقلمين وأربعة دفاتر صغيرة! كان علي ألا أذهب هناك، المهم أن أحد الكتب أتذكر أنه كتاب ممنوع في الإمارات وأخبرت صاحب المكتبة الذي ظن أنني ضد وضع هذا الكتاب على رفوف مكتبتهم وأخبرني أنهم سينقلونه إلى المخزن قريباً، لكنني أوقفته وأخبرته أنني ضد الرقابة وعلى العكس عليهم إبقاء الكتاب في مكانه فهم أدخلوه بشكل قانوني وإن كانت هناك مشكلة في الكتاب فهذه ليست مشكلة المكتبة.

قبل أن أكتب الموضوع تأكد من قصة منع الكتاب هذا فوجدت أنه لم يمنع بل سمح له بالدخول وسمح لكتاب آخر لنفس المؤلف أيضاً، مع ذلك تبقى الرقابة في هذا الوقت غير مفيدة وأكرر ما قلته سابقاً في موضوع سابق، أنا ضد الرقابة على الكتب.

في الموضوع السابق أحد المعلقين كتب تعليقاً نارياً غاضباً ضدي وضد رأيي حول الرقابة، اتهمني بعدم الرجولة والرضا بأن يقرأ أهلي ساقط الكلام ثم وضع مقطعاً ساقطاً سافلاً من رواية عربية كتبها ساقط سافل، ما منعني من نشر تعليقه هو المقطع الذي وضعه وليس كلامه ضدي.

تمنيت لو أن "الأخ" الكريم خفف في كلامه قليلاً فالله أرسل موسى عليه السلام وهو خير من المعلق ومني إلى فرعون وهو أسوأ مني ومن المعلق وأمره أن يقول لفرعون "قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى،" لاحظوا كلمة "ليناً" وتذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع عن شيء إلا شانه،" والرفق يكون للآخري ما دام أنه لا يوجد سبب يدعوك لأن تكون شديداً في تعاملك معهم، ورأيي حول الرقابة لا أجده سبباً كافياً لأن يقول المعلق ما قاله.

على أي حال، بإمكاني أن آخذ بيد المعلق وأي شخص آخر يعارض رأيي إلى أي مكتبة أريه مقاطع من كتب أستحي أنا من قرائتها بل وبعضها يثير الاشمئزاز، ثم سأذهب إلى مقهى للإنترنت وأريهم كيف يمكن الوصول لأي كتاب ممنوع بسهولة، يمكن الحصول على نسخة غير قانونية منه أو يمكن شراءه إلكترونياً وإن لم أستطع الحصول عليه يمكنني أن أطلبه من الآخرين وسأحصل عليه.

يمكننا أيضاً العودة إلى العصر الذهبي للإسلام، عصر تأليف الكتب وانتشار العلم وبناء المدارس على اختلاف أنواعها، في ذلك العصر لم تكن هناك رقابة كما نراها اليوم، في ذلك العصر كانت هناك مناظرات وحوارات لا أظن أن البعض سيوافق عليها لو أنها عرضت اليوم على قناة الجزيرة.

هل الرقابة تحمي فعلاً؟ سيقول قائل: نعم وسأسأل: تحمي من؟ ومن ماذا؟ الأفكار اليوم لا يمكن غربلتها ولا يمكن مراقبتها، الأفكار قد تكون على شكل كتاب يمنع، قد تستطيع أن تمنع كتاباً من الوصول للناس لكنك لن تستطيع مهما فعلت من وصول فكرة، فالفكرة يمكنها أن تخرج من الكتاب لتصبح رسالة، مقطع فيديو، مقالة، حوار مع صديق أو غريب، شخص سافر خارج البلد وعاد بفكرة ممنوعة.

الحماية تكون بالتوعية والتربية لا بشيء آخر، كل يوم أتمنى لو أن شخصاً ما علمني هذا الشيء أو ذاك في الماضي، لوفر علي كثيراً من الوقت وكثيراً من الأخطاء، المواضيع الحساسة الصعبة لا يمكن الهرب منها بل لا بد من مواجهتها مبكراً بالتوعية والتربية، هذا عمل صعب متعب لكن نتائجه أفضل بكثير من إبقاء الناس في سجن الجهل حتى إذا ما خرجوا منه تأثروا بالأفكار لأن المناعة لديهم ليست كافية.

05 ديسمبر, 2009

خيبة أمل

سبق أن تحدثت عن مشروع خيري ولم أتحدث عن أي تفاصيل، كنت أريد طرحه هنا ليشارك الزوار في دعم هذا المشروع لكي يستفيد منه طفل فقد نعمة السمع منذ صغره، عملية زراعة قوقعة في الأذن تكلف الكثير ومعظم الناس في دول مختلفة لا يملكون هذا الثمن، لكنني ترددت في طرح المشروع هنا لأنني لست واثقاً من أن الناس يثقون بي، والمبلغ الذي كنت أريده ليس صغيراً فهل أخاطر بسمعتي وأطرح المشروع؟ ألن يتهمني البعض بأنني أريد هذا المال لنفسي؟ كان هذا ما يجعلني أتردد في طرح المشروع.

حسن رجل هندي وهو يعمل سائقاً لدينا منذ ما يزيد عن 10 سنوات، ابنه عيسى أحد هؤلاء الذين فقدوا السمع منذ الولادة، قبل ما يزيد عن عام بدأت السعي لإيجاد متبرع بتكاليف عملية جراحية لكنني فشلت في ذلك، بحثت في عدة أماكن وزرت أحد المستشفيات وراسلت أحد الأطباء واتصلت به مرات عديدة لكنه رجل مشغول ولا ألومه على عدم الرد فلست الوحيد الذي يتصل.

بعد ذلك اقترح علي أحدهم أن أكتب ورقة تشرح حالة الطفل ووالده ثم أوزعها على من أعرف في المنطقة على أمل أن أجد دعماً، لكنني لست الشخص المناسب لفعل هذا، هذه إحدى سلبيات أن تكون منعزلاً عن الناس، السؤال يطرح نفسه مرة أخرى: هل سيثق بي الناس؟ خصوصاً أنني لم أقم بمثل هذا العمل من قبل وليس لدي أدنى خبرة في العمل الخيري.

لكن الأمور تغيرت وبحمد الله جاء متبرع ووفر المبلغ المطلوب للعملية، حسن أخذ ابنه وزوجه واتجهوا إلى بومبي لإجراء الفحوصات الأولية قبل العملية، كان هذا قبل العيد، أجروا مزيداً من الاختبارات بعد العيد وتشاور ثلاث أطباء وقرروا أنهم لن يجروا العملية فاحتمال نجاحها ضئيل جداً بسبب شيء يفقده الولد في جمجمته، لا أعرف التفاصيل لكن يبدو أنها حالة نادرة جداً.

لكم أن تتصوروا حال أم عيسى، مؤلم أن يجد المرء الأمل ويحلق به إلى ما فوق السحاب ثم يسقط دفعة واحدة بكلمة واحدة، كنت أردد لحسن بأن هذا كتاب الله وأن ما اختاره الله فيه الخير ولو لم نعرفه، ومع ذلك يبقى الألم، كنت أريد أن أسمع نبأ نجاح العملية، كنت أتخيل هذه اللحظة كل يوم، لكن قدر الله وما شاء فعل.

سيجري الأطباء اختبارات أخرى ليروا إن كان جهاز خارجي يمكنه أن يعمل ويجعل الطفل يسمع لكن الأمل ضئيل هنا.

02 ديسمبر, 2009

في مطعم هندي بعد 15 عاماً

أود لو أعرف سر حب الناس لأشياء مختلفة، ما الذي يجعل شخصاً ما يحب القطارات ويقرأ كل شيء عنها ويسافر من بلد لآخر فقط لرؤية القطارات وتسجيل كل تفاصيلها في دفتر صغير، ما الذي يجعل شخصاً آخر يحب السيارات أو الكتب أو ثقافة معينة أو بلداً ما؟ من السهل تفسير الكراهية لكن الحب أعمى وفي كثير من الأحيان لا يمكن تبريره ولا تفسيره، فما الذي يفسر رغبتي بقراءة كل شيء عن بريطانيا مثلاً؟ لا أدري، ما الذي يفسر ازدياد اهتمامي بالثقافة الهندية مؤخراً؟ لا شيء، لذلك كان اختياري لمطعم هندي اليوم اختياراً غريباً بعض الشيء.

خرجنا في الصباح الباكر فقد وعدت داوود أن نتاول إفطارنا في مطعم هندي من اختياره، اشتقت لهذا الطعام الرخيص الذي كنا نأكله كل يوم في مطاعم بحر البطين في الماضي، لا أذكر متى فعلت ذلك آخر مرة، ربما قبل 15 عاماً، اليوم طلبت ما يسمى "كيما" وخبز البراتا وخبز آخر لا أذكر اسمه وكوب شاي، داوود اختار طعاماً مختلفاً وجلسنا نتكلم عن الهند وبالتحديد ولاية كارناتكا التي أتى منها داوود.

أنا أخطط للسفر هناك وأريد معرفة ما سنفعله إن سافرت، أريد زيارة مسجدي أبي رحمه الله والمدرسة، أريد زيارة أماكن أخرى لمعرفة احتياجات الناس هناك لعلي أستطيع مساعدتهم بشيء ما، تبرع صغير يمكنه أن يفعل الكثير هناك، خذ على سبيل المثال تكلفة صيانة حمامات مسجد في أبوظبي يمكنها أن تبني مسجداً متوسط الحجم في الهند، قرية بعيدة بحاجة لحفر بئر والحفر لن تزيد تكلفته عن 8000 درهم وفي أبوظبي شراء بعض معدات الحمامات قد تصل تكلفتها لأكثر من هذا المبلغ، يمكنك أن تتخيل ما يمكن فعله بسعر ثرية واحدة توضع في مسجد كبير.

وبالطبع سنزور بعض الأماكن السياحية فالبلاد هناك جميلة خضراء، لكن اهتمامي الأساسي سيكون معرفة أحوال المسلمين ومحاول نقل صورة عن واقعهم هناك، لذلك سأحرص على تدوين ملاحظات والتقاط الصور، أنا متشوق لهذا السفر وأسأل الله أن يمد في عمري حتى أستطيع تقديم أي شيء لمساعدة من يحتاج المساعدة هناك.

بعد تناولنا للطعام وحديثنا عن كارناتكا وعن الطعام الهندي وغير الهندي توقعت أن يكون المبلغ كبيراً لكن كالعادة هذا طعام رخيص لذيذ، ما تناولناه في هذا المطعم قد يكلف أكثر من 100 درهم في مطعم آخر، المهم خرجنا وذهبنا لمحل آخر في منطقة أخرى، كان المحل مغلقاً ويبدو أنه في إجازة، تذكرت عندها أننا في الثاني من ديسمبر ... أوه! اليوم هو اليوم الوطني لدولة الإمارات، كنت أريد كتابة موضوع عن المناسبة لكنني تذكرت أنني فعلت ذلك العام الماضي ولن أكرر كلامي هنا.

ذهبت لمحلات أخرى، متجر إلكترونيات ثم متجر إلكترونيات آخر، لكن الثاني كان غريباً، لم تكن فيه حياة مثل السابق، البضاعة مبعثرة، أخذت ما أبحث عنه وهو جهاز يسمى Trackball وهي مثل الفأرة لكنها ثابتة وعليك تحريك كرة لتحرك السهم على الشاشة، لماذا اشتريتها؟ لأن يدي اليسرى تشتكي من ألم من كثرة استخدام الفأرة وأريد شيئاً مريحاً أكثر وكما قرأت عن كرة التتبع - كما تسمى في ويكيبيديا - فهي مريحة أكثر وبعض الناس يقولون أسرع وأدق، سأجرب وأخبركم.

سألت البائعة عن أمر المحل فقالت أنهم سيغلقونه وكذلك فرعهم في مركز تجاري آخر، للأسف سيخسر كل العاملين وظائفهم وسيجبرون على العودة لبلدانهم إن لم يجدوا وظيفة أخرى خلال أقل من شهر وهي مدة قصيرة، هل كان سبب خسارة المحل سوء الإدارة أم الأزمة الاقتصادية؟ لا أدري، أشعر بالأسف على من سيفقد وظيفته.

بعد ذلك المكتبة، المكان الذي يجب ألا أذهب إليه، لأنني أتحسر مرتين كلما دخلت مكتبة، واحدة لأنني أنفقت معظم ما لدي على شراء الكتب والثانية على عدم قدرتي على شراء مزيد من الكتب، هذه المرة اشتريت كتباً عن تاريخ الهند وعن الفضاء والكون ومجموعة من الروايات، بمعنى آخر كل شيء لا أحتاجه الآن.

على أي حال، كل هذا لا يهم، المهم فقط ما سيحدث إذا وفقني الله للسفر إلى الهند، لدي فكرة أتمنى أن أستطيع تحقيقها، ليست مجرد فكرة بل حلم وغاية، لكن لكل حادثة حديث.