02 ديسمبر، 2008

اليوم الوطني ... واعتراف

لا أدري من أين اكتسبت شعور عدم المبالاة بشيء، سمعت كثيراً "أنت بارد" من الأسرة والأصدقاء والمدرسين ولا زلت أسمعها بين حين وآخر، لأنني لا أهتم، لأنني لا أبالي بالنتائج، أتذكر كيف كان المدرس يحترق أمامي ويهتم بغيابي ويحرص على أن أفهم العواقب، يقول لي "ستفصل من المدرسة وستضيع سنة أخرى عليك" فأرد بكل ثقل وبرود "إن حدث هذا فأنا أستحقه، أنا أتحمل مسؤولية أخطائي!" ولم يكن لديه رد على هذا المنطق العجيب سوى أن يرمي "أنت بارد" قبل أن يذهب وهو التربوي الذي نادراً ما يزل لسانه في أي موقف.

شعور عدم المبالاة هذا لا يعني أنني لا أهتم بشيء فهناك أمور كثيرة تهمني، وليس من بين هذه الأشياء اليوم الوطني للإمارات! بالنسبة لي في الماضي - وحتى اليوم - كان اليوم الوطني يعني إجازة يومين فقط، وإن جاء في وقت مناسب سيكون إجازة أربعة أيام متواصلة، الاحتفالات والأغاني والأعلام كلها بالنسبة لي مظاهر لا تهمني، أعلم جيداً أن هناك أناس يعبرون عن فرحتهم وحبهم للوطن بهذه المظاهر، أحترم ذلك، شخصياً لا أستطيع أن أمارس هذه الأشياء لأنها بالنسبة لي لا تعبر عن الولاء للوطن.

شخصياً أرى أن أفعالاً صغيرة هي أكثر تعبيراً عن حب الوطن، كأن ترمي القاذورات في سلة المهملات بدلاً من رميها في الشارع وأنت تسير بسيارتك الفخمة ولا تبالي بأي شيء إلا نفسك وسيارتك، هذا الفعل الصغير يعني لي الكثير، هناك شباب مستعدون لضرب صدورهم ونفخها عند الحديث عن الوطن لكنهم لا يجدون أدنى حرج في رمي القذارات في الشارع ومخالفة قوانين المرور وإزعاج الحي بأكمله لطلب شطيرة "شاورما" من كافتيريا وضعت خطأ في منتصف الحارة.

ممارسة المسؤولية تجاه الوطن أهم بكثير من أي مظهر من مظاهر الاحتفالات، بإمكان المرء أن يضع علماً على سيارته ويضع عبارات تعبر عن حب الوطن، لا بأس بذلك، في نفس الوقت عليه فقط أن يستشعر المسؤولية ويجعل حب الوطن أفعالاً إيجابية، والأمثلة كثيرة:
  • تعامل مع الجميع باحترام، لأن هذا أمر يحث عليه ديننا ولأنه يعطي صورة إيجابية عن المواطن، من المؤسف فعلاً أن  نسمع قصصاً عن مواطنين يشوهون صورة الإماراتي بتكبرهم وظلمهم للناس، الدين والأخلاق أهم من أي شيء آخر، أوصي نفسي بهذا قبل الآخرين.
  • لا تسرف، سواء في استهلاك الماء أو الكهرباء أو حتى في تناول الطعام، نصيحة أوجهها لنفسي قبل الآخرين.
  • اقرأ، أقرأ، اقرأ، تعلم، أقرأ، علم الآخرين، أقرأ، ثقف نفسك بأي طريقة، أقرأ، المدارس لا تكفي ... أقرأ ... سأكرر هذه الكلمة إلى أن تصاب بالصداع! لنعترف أن كثيراً من شبابنا يجهلون الدنيا لكنهم علماء في الإطارات والمحركات والتلفونات ... والبنات!
  • حافظ على صحتك، مارس الرياضة، نصيحة أخرى أوجهها لنفسي، الأصحاء يستطيعون تقديم المزيد للوطن وللناس ولا يحملون الدولة تكاليف الرعاية الصحية.
  • عندما ترى أي خطأ فلا تسكت، صمتنا كثيراً ونحن بحاجة للتحرك، اتصل بالمسؤولين، بالإعلام، تحدث مع الشرطي، تكلم بنفسك.
  • هل يمكننا أن نستغني عن الخدم؟ عن العمالة الأجنبية في مشاريعنا التجارية؟ شخصياً تحدثت مع أبي حول الموضوع كثيراً في الماضي، لدي علاقة طيبة بالخدم في منزلنا لكنني مؤمن باننا لا نحتاجهم أو على الأقل نستطيع أن نستغني عن بعضهم، لكن صوتي لا يسمع.

    لذلك كتبت من قبل أنني لو تزوجت - ولو هنا أصبحت في الحقيقة لن! - سيكون أحد الشروط "عدم إحضار خادمة" مهما كانت الظروف، هناك أسر حول الخليج لديهم تجارب إيجابية تثبت أننا لسنا بحاجة للخدم.
  • تعرف على بلادك، سافر من شرقها لغربها وزر الأماكن وتحدث مع الناس، هذا شيء أتمنى أنني أفعله لكنني لا أملك رخصة قيادة وأخي الذي كلمته كثيراً عن الفكرة يؤجلها بكلمات مثل بعدين وبنشوف وغيرها، أظن أن علي استخراج رخصة القيادة، يا إلهي ... هذا يعني أن أستخرج بطاقة الهوية أيضاً!

    التعبير عن الحب للوطن لا يكون في يوم واحد أو يومين، وبالتأكيد لن يكون في مسيرات إزعاج يرقص فيها بعض الشباب على أنغام "المعلاية" وتمارس بعض الفتيات فيها وقاحة وقلة أدب يسمونها "التعبير عن حب الوطن" وهي في الحقيقة سقوط أخلاقي فاضح نزع آخر ذرة من الحياء.

    هذه المسيرات المزعجة بما فيها من قلة أدب تشوه صورتنا وتعطينا فكرة عن مستوى تفكير بعض شبابنا وعن مستوى أخلاقياتهم، هؤلاء لا يشرفون البلاد بما يفعلون. 

    ليكن حبنا للوطن أفعالاً إيجابية يومية حتى لو كانت صغيرة كإزالة الأذى عن الطريق، هذا خير من كل المسيرات.

    01 ديسمبر، 2008

    أشياء بسيطة

    تخيل أنك ذهبت إلى السوق لشراء فواكه مختلفة، وتحدثت مع البائع قليلاً في شؤون اجتماعية وسياسية ورميت نكتة سياسية هنا ورمى هو نكتة اجتماعية هناك، ثم وضعت يدك في جيبك وأخرجت محفظة نقودك وأخرجت منها تكلفة الفواكه وأعطيتها للبائع، أخذت مشترياتك وألقيت تحية على البائع وشكرته بمزحة أخيرة قصيرة وابتعدت وأنت تسمع ضحكه، مشيت إلى البيت أو لعلك تقود سيارتك، تذكرت أنك تريد زيارة محل آخر لشراء حلوى ففعلت واشتريت وعدت إلى منزلك لتستمتع بمشترياتك.

    قصة مملة مكررة لكن فيها كثير من الأشياء التي لا تقدر بثمن، حريات نمارسها بدون وعي، نعم من الله لم نفكر في أداء شكرها، وشبكة متينة من الأفكار.

    لنبدأ بحق خروجك من منزلك لتذهب إلى أي مكان، هل تعلم أن الفرد الكوري الشمالي لا يحق له فعل ذلك؟ هذا الحق الذي لا نفكر فيه يحرم منه أناس، ولكي يذهب الكوري الشمالي من مكان إلى آخر أو من قريته إلى قرية أخرى ليتحدث مع قريب له عليه أولاً طلب إذن رسمي من الحزب الحاكم.

    التحدث مع البائع في شؤون السياسة يعني في بعض الدول عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة أو التعذيب والإهانة وفي كوريا الشمالية تعاقب عائلتك بأكملها مع ثلاثة أجيال قادمة، جيلك أنت وأبنائك وأحفادك سيعاقبون بجريمتك.

    فكرة أن تملك نقوداً لتشتري بها هي شيء خيالي لكثير من الناس، بعضهم سمع عن النقود ولعلهم رأوا صورها أو رأوا أناساً أكثر ثراء بقليل يدفعون نقوداً لأشخاص آخرين، نحن لا نفكر بالنقود كثيراً لأنها متوفرة ونلعب بها.

    الفواكه نفسها فكرة خيالية لبعض الناس، ربما سمعوا عنها أو رأوا صورها لكنهم لا يعرفون طعم التفاح ولا يعرفون ألوان الفواكه الأخرى، في كوريا الشمالية أناس يعيشون في معسكرات اعتقال طوال حياتهم ولا يعرفون إلا نوعاً واحداً من الطعام يتناولونه كل يوم طوال العام، وبعضهم يولد ويموت في هذه المعسكرات ولم يرى قط العالم خارج هذه المعسكرات.

    أمامي الآن وأنا أكتب هذه الكلمات صحن يحوي موزاً وبرتقالاً وعنباً، أشعر بالذنب لمجرد أنني أستطيع تناول هذا الطعام وأنا أعلم جيداً أن هناك من لم يسمع عن هذه الأشياء إلا في القصص.

    هل سبق أن فكرت في هذه الأمور البسيطة اليومية؟ حاول أن تمرن نفسك قليلاً على تذكر أن هناك أناس حول العالم لا يستطيعون شرب كوب ماء نظيف كل يوم، أو لا يعرفون من التفاح إلا الاسم والشكل، أو لا يدركون فكرة أن هناك شيء يسمى حق السفر من مكان إلى آخر، تذكر هذا جيداً فلعله يدفعك لفعل شيء.

    شاهد هذه المحاضرة

    شخصياً شاهدتها مرتين ولم أستطع في المرتين أن أكتب ملخصاً، هناك كتب ومحاضرات لا تلخص بل عليك أن تفهمها بنفسك، ومحاضرة ألن كاي بمناسبة مرور 40 عاماً على فكرة الحاسوب الشخصي المحمول تستحق أن تشاهد وتفهم وتناقش، لأن ألن تحدث فيها عن خلاصة خبرة طويلة في عالم الحاسوب.

    إن كنت لا تتقن الإنجليزية الآن وتهتم بالحاسوب وتريد مشاهدة المحاضرة فاحفظ الرابط وعد له بعد أن تتعلم الإنجليزية، لا أستطيع أن أشدد كفاية على أهميتها وفائدتها.

    باختصار، نحن في عالم الحاسوب نظن أننا وصلنا إلى مرحلة كبيرة من التطور وهذا صحيح جزئياً، إلا أن الماضي يحوي أفكاراً كثيرة لم تطبق حتى اليوم أو طبقت بشكل ضعيف جداً، وهي أفكار متقدمة لأنها لا تركز على الأجهزة والحاسوب بل على الإنسان نفسه وكيف يمكن تحويل الحاسوب لأداة تساعد الإنسان على فهم العالم والتعامل مع ازدياد تعقيد الأشياء من حولنا.

    كثير من أفكار اليوم التي نظن أنها جديدة ما هي إلا تكرار لأفكار قديمة وللأسف تكرار مشوه.

    30 نوفمبر، 2008

    من سيلخص؟

    سبق أن وعدت بتخليص سلسلة كيف تتعلم المباني بعد رمضان، لكنني الآن أعتذر عن فعل ذلك، أتمنى أن يقوم أحدكم بتخليصها لأنها بالفعل مفيدة وتحوي كثيراً من الأفكار الجديرة بالنقاش، صحيح أن مقدم البرنامج يتحدث عن أمريكا أوروبا لكنه يتحدث عن مبادئ عامة تصلح لكل مكان.

    هناك نقطة واحدة في السلسلة تستحق أن ندرسها جيداً بل ونتحدث عنها في كتاباتنا حول العقارات، في أوروبا وأمريكا هناك مباني واسعة تبنى لكي تكون رخيصة عند شراءها رخيصة عند استئجارها وهي كالمخازن الكبيرة، مجرد جدران حول مساحة ما وسقف مرتفع والمستئجر يحق له أن يفعل ما يشاء، بعض مستخدمي هذه المباني وضعوا مختبرات أبحاث فيها وأجهزة تكلف الملايين لكن المبنى نفسه لا يكلف إلا القليل.

    قارن هذا بما يحدث في سوقنا، أي شركة بحاجة لمكتب صغير وربما مخزن، تكلفة الإيجار هي الأعلى من بين كل التكاليف وهي عائق أساسي أمام الراغبين في إنشاء أعمال تجارية صغيرة، فدفع الآلاف من الدراهم من أجل تأجير مساحة صغيرة لعمل تجاري بسيط لن يكون مجدياً من ناحية اقتصادية.

    هذه إحدى النقاط المهمة في السلسلة، أتمنى أن يقوم أحدكم بتلخيصها.

    عودة ... وأيام مزدحمة

    شهر كامل؟ كان هذا خطأ علي تجنبه في المستقبل، أسبوع واحد يكفي أو على الأكثر أسبوعان، على أي حال، عدنا والأيام القادمة ستكون مزدحمة بعض الشيء بالمواضيع.

    ما فعلته في إجازتي كان القراءة أكثر من أي شيء آخر، قرأت مجلات ناشيونال جيوغرافي التي تراكمت في الشهور الماضية، كذلك بعض البحوث حول الحاسوب ومحاضرات وكثير من مقالات الإنترنت وبعض الكتب، كان من الضروري أن أفعل ذلك بعد فترة من عدم القراءة لكن الفرق الآن أنني اقتنعت أخيراً أنني لست بحاجة لأي إجازة لكي أقرأ.

    كتبت أيضاً بعض المواضيع وجهزتها لكي تنشر في المستقبل، كذلك أعددت مجموعة مواضيع لمدونتي الثانية "إصنع دولتك بنفسك" التي يبدو أنها تثير بعض الجدل لدى البعض، من المؤسف أن النكتة الطريفة تصبح قصة جادة أكثر من اللازم عند البعض، لكن لا يهم، أتمنى فعلاً أن يأخذ أحدهم فكرة المدونة بجدية أكثر من اللازم ويقوم بعمل أحمق لكي يجعل نفسه أضحوكة أمام الناس.

    أما مدونتي السابقة فقد جمعت مقالاتها في ملفات ودققتها إملائياً، كان بإمكاني فعل المزيد لكنني فضلت قضاء وقتي في القراءة، سأحتاج لمساعدتكم لإنشاء كتاب يضم مقالات مدونتي السابقة، في الأسابيع القادمة سأطرح ملفات PDF للمقالات، كل ملف يضم مقالات عام واحد وكل ما أريده هو أن تخبرونني عن الأخطاء الإملائية والنحوية، وكذلك عن المقالات التي تستحق الإضافة ولم أضفها أو مقالات تستحق الحذف من الكتاب، أريد آرائكم لأنني لم أضف كل مقالات المدونة بل ما رأيت أنه مهم ومفيد.

    الإمارات مقبلة على يومها الوطني بعد يومين، وفي الشهر الماضي كان هناك نقاش عن مدونات الإمارات وعلي أن أكتب تعليقاً حول هذا الموضوع، وقد تكون هناك مواضيع أخرى متعلقة بالإمارات خلال الأيام القادمة.

    هذا كل شيء الآن.

    27 أكتوبر، 2008

    فوجين تولو وتوقف عن الكتابة ... مؤقتاً

    نشرت موضوعاً في مدونتي الثانية عن مباني تسمى فوجين تولو، وسأتوقف عن الكتابة حتى الأول من ديسمبر، إجازة قصيرة.

    لا يهمني الجانب الاجتماعي

    أخيراً الأخ ماستر يعتب علي ويتسائل: لماذا نستخدم مواقع الخدمات الاجتماعية؟

    شخصياً لا يهمني الجانب الاجتماعي كثيراً، أعلم أنه مفيد وأنه سبب إثراء شبكة الويب بمحتويات مفيدة، لكنني شخصياً أفضل أن أكون بعيداً عن هذا التواصل الاجتماعي سواء على أرض الواقع أو في شبكة الويب.

    في الحقيقة أنا أحاول تقليل وجودي في شبكة الويب بقدر الإمكان لكي أركز أكثر على ما يهمني، الكتابة العميقة المفيدة، ولا يمكنني فعل ذلك مع وجود عشرات الأشياء التي تطلب انتباهي كل يوم ولو لدقائق، فدقائق تمضي هنا ودقائق تذهب هناك ثم لا تبقى طاقة لفعل أي شيء بقية اليوم، أو أحاول أن أمسك كتاباً أو أقرأ مقالة فلا أستطيع التركيز أكثر من 5 دقائق فكل شيء يدعوني للتأكد من أنني لم أتلقى رسالة جديدة أو تعليقاً على أحد المواضيع أو موضوعاً جديداً من خلال RSS.

    خروجي من موقع شلفاري لم يكن إلا بعد أن رأيت أنني لا أستخدم الخدمة بالشكل المطلوب، وقد أصبحت عبئاً علي بدلاً من أن تكون وسيلة ممتعة أقضي فيها بعض وقتي، أصبح الدخول للموقع كالواجبات المدرسية، لا أتذكره إلا في أسوأ وقت حينما أكون بحاجة للتركيز على شيء آخر.

    أما الكتب فأنا أكتب عنها بين حين وآخر هنا وأجد ذلك أكثر فائدة من مجرد إخبار الناس أنني أقرأ هذا الكتاب وسأقرأ ذلك الكتاب.

    هناك خدمتان في شبكة الويب لا أريد الاستغناء عنهما، Del.icio.us وفليكر، الخدمة الأولى أستخدمها بشكل كبير وقد فكرت في التخلص منها لكنني وجدت أنها مفيدة لي فلماذا أستغني عنها؟ الجانب الاجتماعي منها لا يهمني أبداً، أما فليكر فيهمني كمصدر للصور والتعرف على أناس من مختلف أنحاء العالم.

    25 أكتوبر، 2008

    العزلة ونقاش آخر مفتوح

    أشكركم جميعاً على المشاركة، تعمدت ألا أحدد معنى العزلة لأرى كيف يراها كل شخص منكم، أردت نقاشاً مفتوحاً كتجربة بدون أن أتدخل في النقاش بأي رأي، ويمكن أن أقول بأننا متفقون على نقاط كثيرة:
    • هناك عزلة مطلوبة وأخرى مذمومة.
    • العزلة أمر ضروري للجميع بين حين وآخر.
    • بعض الأنشطة اليومية تتطلب العزلة مثل القراءة، الراحة وغيرها.
    • العزلة لبعض الناس مطلب أساسي لإنجاز أعمالهم، العلماء والمفكرون وغيرهم ممن يحتاجون لفترات طويلة من العمل بدون أي مقاطعات.
    • قد يكون الشخص المنعزل اجتماعياً في بعض الأحيان، لا يمكن الحكم بشكل مؤكد على الناس.
    • اختلاف الناس أمر طبيعي وعلينا تقبله.
    ماذا لو وسعنا تجربة النقاش هذه؟ هل يمكننا إنجاز عمل ما؟ كتاب مثلاً عن موضوع نتفق عليه؟ ما هي الأدوات التي نحتاجها لإنجاز هذا العمل من خلال الشبكة؟ هل نملك هذه الأدوات؟ هل يمكن أن يكون الكتاب إلكترونياً تفاعلياً على شكل Hypermedia؟

    هذا موضوع آخر ونقاش مفتوح للجميع، لن أتدخل برأيي أيضاً :-)

    نظرة على 3 كتب من لولو

    سبق أن كتبت عن تجربة الشراء من لولو لكن هذه التجربة متعلقة فقط بعملية الشراء، الكتب التي تشتريها لا علاقة لها بموقع لولو فهو فقط يقدم خدمة إنشاء الكتب وطباعتها وشحنها أما الكتب نفسها وكذلك المحتويات الأخرى هي من إبداع وإنجاز أناس من مختلف البلدان، وهؤلاء ينشرون كتبهم بجهد ذاتي فلا يوجد محرر يتأكد من جودة الكتاب ويصحح الأخطاء ولا يوجد مصمم ومنسق للكتاب، لذلك من المتوقع أن تكون كتب لولو أقل جودة.

    هل هذه قاعدة عامة؟ بالتأكيد لا، فمن بين 8 كتب اشتريتها أجدني غير راض عن كتاب واحد فقط، الكتب التي قرأتها حتى الآن من لولو هي:

    The Power of Prototype، هذا الكتاب فكرته رائعة لأنه يعطيك أمثلة عن أناس طوروا نماذج سريعة للمنتجات أدت في ما بعد لتصنيع منتج لشركة ما، الكتاب يحوي 43 صفحة ويمكن قراءته في دقائق، الصفحات ملونة وليست منسقة بشكل جيد، كان بإمكان مؤلفة الكتاب قضاء وقت أكثر في تنسيق الصفحات بشكل أفضل.

    ما لم يعجبني في الكتاب هو قلة المحتويات مقارنة بسعر الكتاب، لو أنني اشتريت نسخة إلكترونية أرخص سعراً لما اشتكيت من شيء، لكن المؤلفة لا توفر خيار شراء نسخة إلكترونية، والكتاب المطبوع تكلفته عالية مقابل ما يحوي من صور ونصوص، تمنيت لو أن هناك درس أو درسين في الكتاب حول كيفية تصنيع نماذج المنتجات أو حول المواد المستخدمة في تصنيع النماذج، شيء يزيد من قيمة الكتاب.

    الكتاب الثاني هو San Francisco Stories، مجموعة قصص واقعية للمؤلف عن مدينة سان فرانسيسكو، قصص شخصية قصيرة وممتعة، قرأت الكتاب في جلسة واحدة وتمنيت لو أنه يحوي مزيداً من القصص، هذا كتاب منسق بشكل رائع من ناحية اختيار الخطوط وترتيب النصوص.

    أخيراً كتاب The Toycam Handbook الذي يعرض مجموعة من كاميرات الألعاب ويتحدث عن مميزات كل واحدة ويعرض صور التقطت بهذه الكاميرات، كتاب غير مفيد كما قلت في موضوعي السابق لكنني معجب بهذه الكاميرات التي تنتج صوراً مهزوزة أو ضبابية، صور غير دقيقة لكنها تحوي مؤثرات تجعل الصور ممتعة أكثر، ليس من الضروري أن تلتقط كل الصور بكاميرات ذات دقة عالية وبوضوح شديد!

    23 أكتوبر، 2008

    هل هناك عيب في العزلة؟

    من قرأ كتب التطوير الذاتي على اختلاف أنواعها سيجد كثيراً من التصنيفات للناس، وكذلك في علم النفس، هناك ما يشبه الهوس في تصنيف الناس ومن المؤسف فعلاً أن بعض من يقرأ هذه الكتب جعلها قوانين لا تقبل النقاش وسيصنفك على أسس معينة وسيتعامل معك على هذه الأسس مهما حاولت إقناعه بأن البشر أكثر تنوعاً وتعقيداً من أن تضعهم في قوالب محددة، وبالمناسبة، كنت أحد هؤلاء!

    مع ذلك هناك ما يمكن أن يكون مفيداً في علم النفس، أتذكر صفحة قرأتها في ويكيبيديا عن أناس يحبون العزلة والابتعاد عن الناس بقدر الإمكان، طاقتهم تستهلك بمجرد وجودهم في مواقف اجتماعية تتطلب الاتصال مع آخرين، في الجانب المقابل هناك أناس يزداد نشاطهم في المواقف الاجتماعية.

    الاختلاف هنا في الشخصيات أمر طبيعي، عدم رغبة البعض التواصل الاجتماعي وحبهم للعزلة أمر طبيعي تماماً كحب البعض للتواصل الاجتماعي، مع ذلك من الصعب أو قل من المستحيل أن تجد شخصاً ينتقد لأنه اجتماعي أكثر من اللازم، لكن ستجد انتقادات كثيرة توجه لأي شخص يبدي أي رغبة في البقاء وحيداً.

    لماذا؟

    الاسماء المستعارة الإنجليزية

    أكرر طرح الموضوع وسبق أن طرحته في مدونتي السابقة منذ سنتين أو أكثر.

    لماذا يختار البعض التعليق بأسماء مستعارة أجنبية؟ شخصياً أعلق بإسمي في أي مدونة أو موقع آخر، وإذا كان الموقع أجنبياً أعلق أيضاً بإسمي لكن بالإنجليزية Abdulla، وفي بعض الأحيان النادرة Serdal، فمثلاً أنا أستخدم الاسم المستعار الإنجليزي في موقع فليكر لأنه موقع عالمي.

    ما قصة العرب الذين يعلقون في مدونات ومواقع عربية بأسماء أجنبية؟ أتضايق كثيراً من هذا الأمر فلا أجد مبرراً لفعل ذلك، يمكن للشخص أن يكون له اسم مستعار بنسختين عربية وأجنبية ويستخدم كل اسم في مكانه المناسب، لكن أن أرى الأسماء الأجنبية في مدونات عربية فهذا ما لا يمكنني قبوله.

    أريد سماع آراء من يستخدم الأسماء الإنجليزية، لماذا تستخدمونها؟

    دفاعاً عن حق مدون

    اختفاء مدون
    في الأيام الماضية تناقل الناس عبر رسائل البريد الإلكتروني خبر حجب هيئة الاتصالات لمدونة ''مجرد إنسان''، فلم تكتب صحيفة شيئاً عن الخبر ، لم يهتم صحفي بإثارة الموضوع ، ولم نكلف خاطرنا ككتاب ندعي البحث عن حرية الرأي والتعبير أن ننوه عن هذا التجاوز الواضح على هامش الحرية المباح ، كل ماحصل أن صحيفة الناشيونال الصادرة باللغة الإنجليزية وحدها دون غيرها من أثارت الموضوع وكتبت فيه وحاولت أن تتواصل مع بعض المسؤولين.
    شكراً للأخت الفاضلة عائشة سلطان.

    22 أكتوبر، 2008

    تجربة الشراء من لولو

    اسم "لولو" بالنسبة لي ولبعض الناس سيبقى مرتبطاً بسلسلة رسوم متحركة قديمة كانت تعرض في الثمانينات، وقد كانت أصوات الشخصيات لها لهجة مصرية جميلة، وأغنية المقدمة تدور في عقلي الآن بلا توقف ولا أستطيع إيقافها!

    أما Lulu فهو محل بيع الكتب والملصقات وأشياء أخرى، كل محتويات هذا الموقع هي من تأليف وإبداع أناس من مختلف أنحاء العالم، عندما تشتري كتاباً يبدأ موقع لولو في طباعة الكتاب وتغليفه ثم إرساله لك، لا يوجد مخزون مسبق من كل كتاب، بل كل كتاب يطبع عند الحاجة وهذا ما يسمى بالطباعة عند الطلب (print on demand) وهو أسلوب له فوائد كثيرة.

    ليس هذا الشيء الوحيد الذي يميز موقع لولو، فهو يختلف عن مواقع التسوق الأخرى، فالمواقع الأخرى تعاملك على أنك زبون محتمل، شخص قد ينفق ماله في شراء بضائع من الموقع، لكن لولو يجعلك شريكاً بأن تصبح ناشراً وتنشر كتبك بنفسك، أو الملصقات أو الصور أو أعمال اخرى، ويمكنك بيعها من خلال الموقع وسيأخذ لولو حصة من الربح وتأخذ أنت ما تبقى وتصبح ناشراً ومؤلفاً بدون حاجة لكي تأخذ أي تراخيص رسمية من أي مؤسسة حكومية في بلدك، ولست بحاجة لإنفاق كثير من المال لطباعة 2000 نسخة تكدسها في مستودع ما وتنقص أعدادها ببطئ شديد وقد تضطر للتخلص منها، الموقع يطبع فقط ما يشتريه الناس، وهذا يعني أن الكتاب سيبقى متوفراً ولن تنتهي نسخه كما في الأسلوب التقليدي.

    جربت شراء بعض الكتب من لولو في هذا الشهر وقد وصلت بعد ثلاث أسابيع، وأقول "جربت" لأنني بالفعل كنت أجرب لكن يبدو أن حجم تجربتي كان أكبر من اللازم، فقد اشتريت ثمانية كتب، 3 إلكترونية و5 مطبوعة.

    الإلكتروني:
    • Tuning in، كتيب صغير عن الاستماع لمحطات الإذاعات العالمية على الموجة القصيرة.
    • Mistake-Proofing: Designing Errors Out، كتاب عن إدارة الجودة وتصحيح الأخطاء في عملية التصنيع.
    • MiniBasic، هدف الكتاب تعليم القارئ كيفية إنشاء لغة برمجة بسيطة.
    كان بإمكاني أن أشتري هذه الكتب مطبوعة لكنني فضلت النسخة الإلكترونية لأنها كتب صغيرة ويمكنني طباعتها لدي، الكتب الأخرى هي:
    • The Power of Prototype، كتيب صغير لا يمكن شراءه إلكترونياً ويتحدث عن أهمية صنع نماذج سريعة لأي منتج وكيف يمكن لهذه النماذج أن تسرع عملية البحث والتصميم.
    • Carl & Jerry: Their Complete Adventures، قصص عن شابين يستخدمان الإلكترونيات ومخترعات مختلفة لحل ما يعترضهم من مشاكل، اشتريت الجزء الأول فقط لأعرف إن كانت  بقية السلسلة تستحق الشراء.
    • The Toycam Handbook، دليل لكاميرات من النوع الرخيص، كتاب غير مفيد بأي شكل لكن لدي اهتمام بهذا الأمر!
    • Commodork، المؤلف يتحدث عن قصته مع شبكات BBS والحواسيب المنزلية، كيف يمكنني مقاومة شراء كتاب حول هذا الموضوع؟!
    • San Francisco Stories، قصص واقعية من مدينة سان فرانسيسكو.
    جميع الكتب المطبوعة جاءت بأغلفة أنيقة لاماعة وطباعة ممتازة وقد ذكرت سابقاً أنها وصلت خلال 3 أسابيع من تاريخ شراءها، هذا يشجعني للتعامل أكثر مع الموقع، وقريباً إن شاء الله سيكون هدفي شراء كتاب أو كتابين من مؤلفات الأخ رؤوف شبايك.

    هل هناك كتب عربية أخرى في لولو؟ إن كنت تعرف المزيد منها أخبرني عنها.

    20 أكتوبر، 2008

    جزيرة رابا نوي

    كتبت اليوم موضوعاً في مدونتي الأخرى عن جزيرة إيستر واسمها الأصلي رابا نوي، هذه الجزيرة تحوي عشرات من التماثيل الضخمة التي لا يعرف سبب نحتها، كلما قرأت أكثر عن الجزيرة تزداد حيرتي لأن الحقائق تخلط مع الخيال ومع النظريات، وهناك انقسام بين الباحثين عن أصول سكان الجزيرة ... على أي حال، اقرأ الموضوع وشارك بالتعليق.

    من هنا وهناك