الجمعة، 25 نوفمبر، 2016

خط النهاية لهذه المدونة

هذا آخر موضوع هنا، وبهذا لا يكون لدي أي مدونة أكتب فيها، لذلك لا شك أنني سأفتتح مدونة أخرى، تابعني على حسابي في تويتر Minimalistway، هناك سأعلن عن المدونة الجديدة وكذلك الموقع الجديد.

الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2016

وداعاً آيفون، أفتقد بعض خصائصك

Old Nokia Phones
مضى ما يزيد عن أسبوعين منذ أن أعطيت آيفون لشخص ما وبقيت بلا هاتف لبضعة أيام تبين لي فيها أن العالم لم يعد يعمل بدون هاتف، حقيقة كل شيء أصبح أكثر تعقيداً بمجرد تخلصي من الهاتف، قبل سنوات قليلة كان الأمر أبسط ولم تكن هناك مشكلة في البقاء بدون هاتف، لكن الآن؟ حتى المواقع التي أعتمد عليها لا تسمح لي بدخولها بدون هاتف! لأنها ترسل رسالة نصية لهاتفي فيها رقم يجب أن أدخله قبل السماح لي بالدخول إلى الموقع.

على أي حال، لدي هاتف من نوكيا وهو أرخص هاتف وجدته في محل قريب، وحقيقة أفتقد بعض خصائص آيفون، منها الشاشة الكبيرة، نادراً ما أشاهد مقاطع الفيديو في آيفون، لكن وجود شاشة كبيرة وأزرار كبيرة ولوحة مفاتيح واسعة يجعلان استخدام الهاتف أكثر سهولة، كذلك الشاشة تهمني لأنني ألتقط الصور كثيراً، وهذا يقودني للخاصية الثانية التي أفتقدها: الكاميرا.

أحب التصوير وأستخدم الكاميرا أحياناً لتوثيق الأشياء أو لكي أذكر بنفسي ببعض الأشياء، لكن بصراحة أنا حالياً أعيد التفكير بموضوع التصوير هذا، هل هو ضروري حقاً؟ في السفر لا شك أريد التصوير لكن في حياتي اليومية؟ الأمر ليس بتلك لأهمية.

أفتقد كذلك الواجهة، لا شك أن وجود شاشة كبيرة وواضحة ونظام تشغيل جيد يجعلان تصميم واجهة جيدة أكثر سهولة، الشاشة الكبيرة تعني مزيد من المعلومات يمكن عرضها، بدلاً من قائمة بثلاث أسماء يمكن رؤية الكثير وتصفح الأسماء كلها بسرعة، كذلك الحال مع الرسائل والصور وغير ذلك.

ما لا أفتقده:
  • إلحاح الهاتف علي بالدخول إلى متجر آيتونز كلما خرجت منه، مزعج.
  • ارتباط الهاتف بخدمات أبل، وهذا لا يختلف عن الهواتف الأخرى، ويندوز ومايكروسوفت، آندرويد وغوغل، أتمنى وجود هاتف مستقل تماماً عن كل هذه الخدمات.
  • التطبيقات والألعاب والكتب الإلكترونية، استخدامي للهاتف كان أكثره رسائل واتصالات وكاميرا.
أود شراء هاتف ذكي ولدي استعداد لتجربة آندرويد، أرغب في تجربة هاتف بقلم يأتي معه، للأسف سامسونج نوت 7 قابل للانفجار، فهل هناك أي خيار آخر؟

مرة أخرى: أتمنى لو كان هناك هاتف شبه ذكي، كاميرا جيدة، شاشة جيدة وواجهة استخدام جيدة لكن لا تطبيقات ولا متجر تطبيقات ولا خدمات "سحابية"، هاتف يعمل بالأسلوب القديم.

الأحد، 2 أكتوبر، 2016

عندما كان الهاتف الأصغر أفضل

مرة أخرى موضوع منوع، لأنني في مرحلة انتقالية بين حاسوبين وبالكاد أستطيع التفكير في فعل أي شيء، لذلك المواضيع الخفيفة هي كل ما أستطيع كتابته، ومن ناحية أخرى لدي الكثير منها، أحياناً أشعر بأن علي ألا أكتبها وأحياناً أتسائل ما الضرر؟ لن ينتهي هذا الصراع ما دمت أكتب.

في أي محل للهواتف سواء على أرض الواقع أو في الشبكة سترى صورة تتكرر، معظم الهواتف تأتي بشكل واحد، مستطيل أسود كبير وربما أسفله زر واحد، لكي تفرق بين الهواتف عليك أن تقرأ أسماء المصنعين، لم يكن هكذا الحال في الماضي، تستطيع معرفة الهاتف بمجرد أن تراه، اليوم أود فقط عرض هواتف مختلفة من ناحية الحجم أو الشكل، هذا كل شيء.


هاتف سامسنوج X830، لاحظ الشكل والألوان، هل يمكنك أن ترى مثل هذا الهاتف اليوم؟ ربما قد يكون غير عملي، ربما ليس سهل الاستخدام بسبب الشكل، لكن لا يمكن إنكار أنه متميز حقاً، لو كان لديك هذا الهاتف اليوم سيرغب الناس في تجربته وسيسألونك عنه لأنه مختلف عن كل المستطيلات المملة التي يستخدمونها.


هاتف Siemens Xelibri 8، كيف يعمل هذا الهاتف؟ فقط أشير إلى تميز شكله، لا أدري كيف يعمل، بالأوامر الصوتية؟ بعض الشركات حاولت أن تصنع خط منتجات للهواتف تبدو كالمجوهرات أو هواتف للموضة.


مجموعة هواتف، القاسم المشترك بينها هو الحجم الصغير، تتنافس الشركات اليوم على أنحف هاتف ذكي وفي الماضي كان هناك تنافس نحو أصغر هاتف، باناسونك ونوكيا وسيمينز وشركات أخرى صنعت هواتف صغيرة حقاً، ولا شك لدي أنها لو أعادت المحاولة اليوم ستكون هذه الهواتف أنحف بكثير وبشاشات أفضل وأكبر بقليل وستحتفظ بحجمها الصغير وهذا شيء يعجبني بالمناسبة، التصغير نوع من التبسيط.



ماذا لو صنعت أبل هاتفاً غير ذكي، هذا نموذج تصوري من موقع ألماني، هذا التصور يؤكد لي أن الهواتف غير الذكية لم تجد حظها من التطوير لأن الشركات رأت الأرباح في الهواتف الذكي وأسرعت لذلك السوق، لا أصدق أي هراء يقال عن احتياجات السوق أو أن هذا ما يطلبه الناس، الشركات تفرض ما تريده بقوة التسويق أو بفرض الأمر الواقع.



هاتف نوكيا ٨٨٠٠، هذا الهاتف يمكن أن تشتريه مستعملاً اليوم لكن أسعاره تصل إلى ٤ آلاف درهم وأكثر! الناس يرغبون بشراءه وشراء نسخ أخرى من هواتف ٨٨٠٠. هذه الهواتف تؤكد لي أن هناك سوق لهواتف غير ذكية عالية الجودة.



أخيراً صورة لواجهة تصورية، واجهات الهواتف غير الذكية لم تجد حقها من التطوير أيضاً، تصور معي واجهة لا تحوي تطبيقات وإيقونات كالتي عرفناها في هواتف الماضي، بل فقط خط زمني واحد لكل خصائص الهاتف، هذه الواجهة تعجبني حقاً ويمكنني تخيل كيف ستعمل، كل المحتويات في قائمة واحدة مرتبة من الأحدث إلى الأقدم، يمكن البحث فيها، إذا التقطت صورة ستظهر في أول القائمة، ثم إذا أرسلت رسالة ستظهر فوق الصورة لكن يمكنك النزول إلى الصورة لتفعل ما تشاء بها، إرسالها لموقع؟ أو شخص؟ وهكذا كل محتوى يمكن أن يقدم خصائص مختلفة للتعامل معه.

قائمة واحدة، محتويات مختلفة، خصائص مختلفة لكل محتوى، البحث للوصول لمحتويات محددة ... هذا مختصر الواجهة.

السبت، 17 سبتمبر، 2016

الطابعات وأكثر من ٣٠٠ ألف مشكلة!

شركة أتش بي اشترت قسم الطابعات من شركة سامسونج، ومن الكلام الرسمي لبيان الشركة حول الخبر تقول الشركة بأن الهدف هو التجديد في السوق ومنتجاته، هدف رائع بلا شك لكن لدي شكوكي هنا حول نتائج هذه الصفقة، النتيجة الأولية هي غياب منافس عن سوق الطابعات وهذا يعني منافسة أقل، وقد يكون هدف أتش بي شراء براءات الاختراع واستخدامها ضد الآخرين، أياً كان هدف أتش بي من هذه الصفقة، لا يمكنني أن أثق بالكلام الرسمي البارد، لكن لننتظر ولنرى، ربما أكون على خطأ، ربما ستتمكن أتش بي من بث دماء جديدة في سوق الطابعات.

هذا موضوع أتكلم فيه عن الطابعات، كلام لم أبحث فيه أو أدقق فيه كثيراً، مجرد "خواطر" سريعة.

(١)
في وقت مضى كان بإمكاني أن أخبرك ما هي آخر المنتجات التقنية وما هي أفضل الخيارات، كانت حواسيب أو طابعات أو أي منتج آخر له علاقة بالحاسوب، كنت أتابع أخبار هذه المنتجات عبر مجلات الحاسوب ولاحقاً عبر الشبكة في وقت كانت الشبكة لا تقدم الكثير كما تفعل اليوم، لكن مع ازدياد الأخبار والعروض والاختبارات أصبحت متابعة كل الأخبار أمر غير عملي وغير ضروري أيضاً، عندما تريد شراء منتج تقني بإمكانك البحث عن آخر المعلومات وبناء عليها تشتري ما تريد.

أو هكذا أتمنى أن يكون الأمر، كنت أبحث عن طابعة حبر ملونة، وأرغب فقط في طابعة دون وظائف أخرى، لكن تذكرت قصة الطابعات وكيف أن كثير منها مصمم لكي يتوقف عن العمل بعد فترة لكي تشتري غيرها، وكيف أن كثيراً منها رخيصة بينما الحبر مرتفع السعر لدرجة تدفع البعض إلى شراء طابعة جديدة بدلاً من شراء عبوات حبر للطابعة القديمة، وتذكرت قصة الطابعات وكيف أنها تلوث الهواء وهو أمر جربته أكثر من مرة، وحاولت أن أجد ابتكاراً جديداً في مجال الطابعات لكن لم أصل إلى شيء، مصنعي الطابعات يحسنون أداء الطابعات ودقتها لكن لا أذكر أن هناك ابتكار جديد في هذا المجال.

بحثت أولاً عن طابعات حبرية ووجدت أنها في الطريق إلى الانقراض، يمكن شراء طابعة حبر لكن المصنعين يركزون أكثر على اجهزة متعددة الاستعمالات تحوي طابعة وماسح ضوئي في نفس الوقت وتقدم وظائف مختلفة لكن مقابل حجم أكبر وربما تعقيد أكبر، في وقت ما قد أرغب في شراء ماسح ضوئي لحفظ صور قديمة لكن الآن أرغب فقط بطابعة.

لماذا أرغب في طابعة؟ لأنني أريد أن أطبع! بعد استخدام الحلول الرقمية والحلول الورقية وجدت الورق أكثر فعالية بالنسبة لي، قائمة مهام على ورق لها أهمية أكبر من أفضل برنامج لقوائم المهام على أحدث الهواتف الذكية، هذا ما أشعر به، ليس هناك شيء منطقي يجعلني أفضل الورق على الشاشات، فقط أفضل أن ألمس الورق بيدي وأكتب عليه بالقلم.

النقطة الثانية هي أنني أريد صنع مطبوعات صغيرة، مجلات صغيرة فنية، لا أنوي بيعها أو طباعة الكثير منها، فقط هواية لأتعلم وأستمتع، ولهذا السبب أنا بحاجة لطابعة تطبع على وجهي الورقة، علي صنع مجلة واحدة على الأقل لأرسلها لشخص في آيرلندا، هذه قصة لموضوع آخر!

أريد طابعة ملونة لطباعة الصور والوثائق بالألوان كذلك، طابعات الليزر باللون الأسود مناسبة جداً للمكاتب وطباعة وثائق رسمية لكن للاستخدام الشخصي أرغب باستخدام الألوان.

(٢)
بحثت عن آخر ابتكارات في مجال الطابعات، ولم أجد شيئاً يستحق ان أذكره، الطابعات منذ وقت طويل وصلت إلى الاستقرار من ناحية الوظائف والابتكارات ولم يعد هناك ما يمكن فعله، أو هذا ما يقوله البعض ولدي شك في هذا الكلام، ما يحدث اليوم هو التالي:
  • تحسين سرعة الطابعة، من تلقي الأوامر إلى طباعة الورق، هناك أجزاء كثيرة تعمل بسرعة أكبر الآن.
  • تقليل استهلاك الحبر.
  • تحسين جودة الطابعة من ناحية التعامل مع الورق، كذلك جودة الطباعة نفسها، أي النصوص والصور.
  • إضافة تقنية الاتصال اللاسلكي وهذا يعني الطباعة دون ربط الطابعة بالحاسوب مباشرة، وهذه فكرة قديمة الآن.
  • تقديم عبوات حبر منفصلة فلا تحتاج لاستبدال كل الألوان في حال كان ينقصك لون واحد.
ما عدى هذه الأشياء، هل هناك ابتكار تقني في مجال الطابعات؟ دمج وظائف أخرى كالماسح الضوئي في الطابعة ليس اختراعاً جديداً.

(٣)
يمكن لمصنعي الطابعات أن يفعلوا الكثير لتحسين الطابعات، لاحظ أن تجربة استخدام الطابعات ليست إيجابية على المدى البعيد، إلا للشركات التي يتقن قسم المشتريات فيها شراء طابعات جيدة تدوم لوقت طويل وتستخدم بفعالية، للأفراد تجربة استخدام الطابعات تجعل بعضهم لا يرغب في شراء طابعة وهذا ما يحدث لي، أريد واحدة لكنني متردد كثيراً بسبب المشاكل التي قد أواجها مع الطابعات، ابحث في يوتيوب عن printer problem وستجد العشرات من مقاطع الفيديو التي تعلمك كيف تعطي طابعتك حياة أطول لأن المصنعين يتعمدون صنع طابعاتهم لتخدمك فترة قصيرة فتضطر لشراء مزيد من الحبر أو تشتري طابعة أخرى.

هناك من صنع موقعاً للبحث عن مشاكل الطابعات وحلولها، وفيها أكثر من ٣٠٠ ألف مشكلة وحل، تصور ذلك؟! هناك مشاكل في البرامج المشغلة للطابعات، مشاكل مع البرامج التي تتعامل مع الطابعات مثل محرر الكلمات أو برامج تحرير الصور، هناك مشاكل مع الحبر وبعض الطابعات تصمم الحبر بطريقة تجبرك على شراء عبوات جديدة مع أن النقص قد يكون في عبوة واحدة، مصنعي الطابعات يمكنهم حل هذه المشاكل بتقديم طباعات بجودة أعلى وبرامج مشغلات جيدة.

(٤)
هناك توجه عالمي - وإن كان بطئياً - نحو المكاتب بلا ورق، أو مكاتب تستخدم الورق للحاجة فقط وكل أعمالها إلكترونية، لكن الورق نفسه لن يموت، اختراع ظهر قبل ما يزيد عن ألفي عام لا يمكن أن يموت بسهولة، خصوصاً أن الناس اليوم يستخدمونه لأغراض فنية مختلفة وهناك من يؤمن بأن الورق أفضل من الأجهزة الإلكترونية.

الطابعات يفترض أن تتوجه نحو الأعمال الفنية أكثر من المكتبية، طباعة الصور مجال قديم استطاع مصنعوا الطابعات أن يستغلوه وينتجوا طابعات تطبع صوراً رائعة، لكن هناك مجالات أخرى يمكنهم تحسينها، مثلاً الطباعة على وجهي الورقة وتقديم واجهة سهلة تبسط عملية صنع مجلة صغيرة، أعلم أن المحترفين يمكنهم فعل ذلك بسهولة، لكن ماذا عن شخص ما ليس لديه أدنى خبرة؟ يفترض أن طباعة مجلة بالنسبة له تكون عملية سهلة من خلال واجهة استخدام تبسط له الأمر.

تصور معي أن الطابعات تقول للأفراد الذين لم يصنعوا شيئاً فنياً في حياتهم: هذه الطابعة يمكنها ببساطة أن تجعلك تصنع هذه الأعمال الفنية ببساطة، فقط قدم المحتويات من نصوص وصور وببرنامج بسيط يمكنك أن تحصل على هذه النتيجة، لا شك لدي أن هذا سيدفع مزيداً من الناس لشراء الطابعات ولصنع أعمال فنية، وإن كانت تجربتهم إيجابية فهذا سيدفع مزيداً من الناس إلى تقليدهم.

أياً كانت الرسائل الرقمية، لا زال للورق قيمة أكبر، لو أرسلت لشخص ما بطاقة تهنئة صنعتها وطبعتها بنفسك سيكون لهذا قيمة أكبر من رسالة رقمية.

كذلك الحال مع المحتويات، عندما أشتري مجلة فأنا أقرأها باهتمام أكبر مع أن محتواها قد يكون متوفراً رقمياً، لكن القراءة من الورق تعطيني تجربة أفضل ولا تشتت انتباهي بأي شيء سوى المحتوى، وأظن أن شخصاً يطبع مقالات من موقع ليوزعها على آخرين سيجد اهتماماً أكبر بهذه المقالات، بينما لو نشر رابطاً في تويتر فربما لن يجد أي اهتمام.

لذلك يمكن لمصنعي الطابعات أن يستغلوا الورق كوسيلة تواصل وإعلام وكوسيلة فنية أيضاً ويصنعوا منتجات تساعد الناس على طباعة ما يرغبون بسهولة ودون مواجهة المشاكل الحالية للطابعات، لتكن الطابعات بجودة عالية وبسعر مرتفع وليكن الحبر بسعر منخفض، هذا سيجعل الناس يشترون الحبر عاماً بعد عام، لكن طمع الشركات جعلهم يفعلون العكس، طابعات رخيصة ويمكنهم حتى أن يقدموها مجاناً للناس مقابل أسعار عالية للحبر، وفوق ذلك مشاكل الطابعات لا نهاية لها.

(٥)
هل هناك أي مجال للابتكار في الطابعات؟ هناك أفكار كثيرة، أعرض بعضها هنا مع التنبيه بأن بعضها قد لا يكون عملياً في الواقع:
  • طابعة تستخدم لفة ورق بدلاً من أوراق منفصلة، هكذا توفر في الورق.
  • اطبع البيانات على الورق وشارك به الآخرين، الفكرة تستخدم تقنية NFC وهذا يعني الحاجة لقارئ لهذه البطاقات لكن هواتف اليوم يمكنها التعامل مع هذه التقنية.
  • طابعة تستخدم الأقلام للحبر، الأقلام متوفرة ورخيصة، فلم لا نستخدمها للحبر؟
  • طابعة صغيرة الحجم تتحرك فوق الورق وتطبع، رأيت نماذج عديدة لهذه الفكرة.
  • طابعات من نوع Plotter، هذه متوفرة في السوق لكن موجهة للشركات في الغالب.
  • توفير طابعات يمكنها الطباعة على أنواع مختلفة من المواد: الأقمشة، الزجاج، البلاستك، أو على أشكال مختلفة من الأشياء، المكعبات والصناديق، أشياء دائرية كالأكواب مثلاً.
  • طابعات بحجم أصغر؟ ليس الجميع بحاجة لطابعة بحجم A4، في الحقيقة أفضل حجم A5 للورق، فلم لا تكون هناك طابعة لهذا الحجم؟ ستأخذ مساحة أصغر من المكتب.
طابعة بشاشة لمس
SWYP: See What You Print from Artefact on Vimeo.

Paper


طابعة ترسم بالأقلام، منتج فعلي يمكن شراءه AxiDraw


 كانت هذه أفكار سريعة عن الطابعات، بعد أن قرأت عنها توصلت إلى أن طابعات الليزر أفضل من ناحية تقديم خدمة أطول مقابل الحبر المتوفر وجودة أعلى للطابعات، ويمكن شراء طابعة ليزر ملونة بسعر مقبول اليوم، لكن مصنعي الطابعات بإمكانهم تحسين الطابعات، هناك شبه اتفاق بين الكثير من الناس على أن الطابعات من أسوأ المنتجات التقنية في السوق اليوم.

الجمعة، 9 سبتمبر، 2016

آيفون ٧ والعودة إلى الهاتف الغبي

أبدأ بالتحذير المعتاد: هذا الموضوع لا فائدة منه، فقط أود أن أتكلم عن أمور تقنية صغيرة، لذا وجب التحذير.

أعلن عن آيفون ٧ وهناك كثير من النقد موجه له خصوصاً فكرة السماعات اللاسلكية، أبل في سعيها للتبسيط ستصل في يوم ما إلى هاتف بلا أي منافذ، لأن الهدف كما يبدو أن يصل آيفون إلى تصميم في غاية التناسق ليصبح على شكل صابونة! ولعلهم يريدون هاتفاً أنحف وهذا هدف كان وما زال غبياً! الوزن الأقل هدف أفضل، بطارية بعمر أطول هدف أفضل، حتى تصميم هاتف بحجم أكبر قليلاً ليمكن إمساكه بسهولة هدف أفضل، لكن بعض الشركات وضعت النحافة كمعيار تسويقي وهذا جنون يفترض أننا تجاوزناه.

على أي حال، هاتفي الحالي هو آيفون ٦ بلس، وبعد ما يقرب من عام على استخدامه وصلت لقناعة أنني لم أعد بحاجة له ولا حتى للكاميرا، مع أنني أحب التصوير لكنني رأيت أن رغبتي هذه تجعلني أريد هاتفاً ذكياً غالي السعر ياتي مع حزمة تعقيدات أنا في غنى عنها، لذلك هاتفي القادم سيكون غبياً، سيكون للأشياء الأهم والأكثر استخداماً: الاتصال، الرسائل، دفتر العناوين والمنبه ... غير ذلك أنا لا أستخدم تطبيقات كثيرة بل لا أستخدم معظم تطبيقات آيفون.

الهواتف غير الذكية تسمى بالإنجليزية Feature Phone وأحياناً Dumbphone أي الهاتف الغبي، أياً كانت التسمية لا يمكن إنكار أن الخيارات اليوم لهذه الهواتف أقل، نوكيا لم تعد تصنعها وإن كانت بعضها هواتفها ما زالت في السوق فهي مسألة وقت قبل أن ينتهي هذا المخزون، ولست أقول أننا سنفقد هذه الهواتف كلياً لكن البحث عن خيار جيد سيكون صعباً.

هواتف البطاقات

في تويتر تحدثت عن خيبة أملي مع آيفون، وصلني اتصال وأردت أن أسكت الهاتف فقلبته على وجهه متوقعاً أن يصمت لكن لم يحدث ذلك، هذه خاصية أذكرها جيداً في بعض هواتف نوكيا قبل عشر سنوات ويفترض أن كل الهواتف اليوم تحوي هذه الخاصية، وصلني رد يتحدث عن هاتف بحجم بطاقة وبسعر رخيص حقاً، أقل من ٧٠ درهماً.

هذا ذكرني بموضوع هذه الهواتف فقد قرأت مقالة عنها قبل سنوات، من ناحية تقنية هذا الهاتف بسيط ويوفر خصائص أساسية فقط في حجم صغير وسعر صغير حقاً، ١٢ دولاراً أو ما يقرب من ٤٥ درهماً، ولأنه منتج صيني فليس من المستغرب أن تظهر منه عشرات إن لم يكن مئات النسخ، ويمكنك شرائها بالجملة من بعض المواقع وبسعر رخيص حقاً.

إن اشتريته فلا تتوقع الكثير، وإن كنت تبحث عن هاتف بسيط جيد فالأفضل أن تبحث عن هاتف نوكيا، الجودة أعلى وفارق السعر ليس كبيراً، مع ذلك أحب رؤية هذه المنتجات الرخيصة الصغيرة، والمصنعون في الصين ينسخون من بعضهم البعض ويحاول بعضهم وضع شيء مختلف في الهاتف.

وهذه بعض الأمثلة:

تصميم أنيق iFcane
تصميم مألوف ومنتشر في الأسوق، يأتي بأسماء كثيرة
فكرة الهاتف بحجم بطاقة الائتمان ليست جديدة، كانت هناك محاولات في الماضي:
  • سامسونج P310
  • سامسونج أرماني، شاشة لمس.
  • أل جي KE850
  • أل جي KE820
  • أل جي KF900
  • أتش بي Veer، هاتف ذكي بشاشة لمس ولوحة مفاتيح، النظام WebOS من بالم .. وشركة بالم قصة أخرى تستحق أن تقرأ عنها.
  • سوني أريكسون Xperia X10 Mini، شركة أخرى أريد أن أكتب عنها.
وهناك محاولات جديدة أيضاً:
  • The Light Phone
  • Talkase، لدي شك بأن هذا الهاتف هو مجرد نسخة من الهواتف الصينية.
ولو بحثت ستجد المزيد من المنتجات في الماضي أو الحاضر، هناك أناس يرغبون بالأبسط أو الأصغر أو كلاهما، في فترة مضت كانت الشركات تتنافس على الحجم الأصغر للهواتف، لكن صغر الحجم يعني التضحية بالنحافة وهذه تضحية مقبولة للحصول على هاتف صغير الحجم وخفيف الوزن، لكن التنافس في السنوات الماضية اتجه نحو الحجم الأكبر للهواتف.

قد أكتب في موضوع لاحق عن سباق تصغير الهواتف في الماضي، وربما موضوع آخر عن سوني أريكسون، إحدى أفضل شركات الهواتف النقالة.

الجمعة، 26 أغسطس، 2016

كلنا نريد سرقة انتباهك

سألت في تويتر هذا السؤال وشارك ٩٢ شخصاً في الاستبيان الصغير:

ثلث المشاركين بإمكانهم التوقف عن متابعة ٦٠٪ من محتويات الويب أو أكثر وهذه نسبة كبيرة من المحتويات، لو قلنا أن شخصاً يقضي يومياً ساعتين في الشبكة لقراءة ومشاهدة محتوياتها فهذا يعني أنه سيقطع ساعة وبضع دقائق، بمعنى أنه سيوفر ساعة لشيء آخر أكثر أهمية وأكثر فائدة.

لكن نعلم جيداً أن كثيراً من الناس - وأنا منهم - يقضون أكثر من ساعتين في الشبكة وفي الهواتف، ولعلي لا أبالغ إن قلت أن البعض يعيش في هذه الأجهزة الذكية والحواسيب طوال اليوم، ولو أن أحد هؤلاء قطع ٥٠٪ من هذا الوقت فهذا يعني أنه سيوفر نصف يوم لأي شيء آخر وهذا كثير.

سبق أن تحدثت عن ظاهرة فومو وهي اختصار جملة إنجليزية تعني الخوف من تفويت شيء، البعض - ومرة أخرى أنا منهم - لا يريد تفويت مشاهدة أو قراءة شيء أو متابعة قناة في يوتيوب أو في سنابشات، كأن هذه الوسائل الإعلامية ضرورة حتمية للحياة ولا يمكن العيش بدونها، لكننا كبشر ندمن على السهل واليسير على عقولنا وأجسامنا، وإلا لرأيت معظم الناس ينفقون أوقاتهم على التعلم وعلى ما هو صعب ولرأيت أكثر الناس يهتمون بصحتهم حقاً بدلاً من التفكير والتخطيط والقراءة عن الصحة والرياضة.

وسائل الإعلام بما فيها شبكة الويب والهواتف الذكية بتطبيقاتها تحوي ما لا ينتهي من المحتويات، وسائل الإعلام هدفها أن تأخذ انتباهك قبل ان يأخذه غيرهم، انتباهك عملة مهمة لهم لأنها تعني التأثير عليك أو كسب الأرباح منك أو كلاهما، عليك أن تدرك بأن كل شيء يكتب أو يعرض بما في ذلك ما أكتبه أنا وغيري؛ كل هذا ينشر بهدف أن يأخذ شيئاً من انتباهك، بمقالي هذا أود أن أشد انتباهك إلى أفكار قد توافقني أو لا توافقني عليها، مدونتي ليست تجارية ولا أربح منها لذلك هدفي منها هو التأثير عليك بأفكاري.

من ناحية أخرى كثير من المواقع والتطبيقات هدفها تجاري وفكري وربما سياسي، ولست أقول أن وجود مثل هذه الأهداف هو مشكلة في حد ذاتها، بل أشير إلى حقيقة وجودها، هل هي إيجابية أم سلبية؟ هذا أمر تقرره أنت، فقط أدرك بأن كل وسيلة إعلامية تريد انتباهك، فهل ستعطيهم شيئاً منه؟ وكم من الوقت ستفعل ذلك؟ وإلى متى؟

جرب أن تسأل هذا السؤال كلما مررت على مادة جديدة في أي وسيلة إعلامية: هل سأفقد شيئاً إن لم أستهلك هذه المادة؟ في الغالب الجواب سيكون لا، جرب ذلك على ما اعتدت متابعته أو قرائته أو مشاهدته، بل إن وصلت لهذه النقطة، اسأل هذا السؤال حول هذه المدونة، هل تقدم مدونتي لك فائدة؟ هل بإمكانك التوقف عن متابعتها دون أن تخسر شيئاً؟ إن كان الجواب نعم فلم تبقى هنا؟ أنفق وقتك في شيء آخر أكثر فائدة!

الخميس، 18 أغسطس، 2016

رحلة المطر - ٦

Vacation reading - كتب ستسافر معي


الموضوع الأخير في السلسلة وهو موضوع متنوع، الصورة أعلاه هي للكتب التي أخذتها معي على أمل قرائتها هناك في الهند وقد قرأتها إلا ثلاثة، وهذا ملخص سريع عن هذه الكتب.
  • كتاب On Palestine وكذلك Because We Say So كلاهما لتشومسكي، الأول حوار حول فلسطين والأوضاع السياسية هناك والثاني مجموعة مقالات كتبها تشومسكي في الصحف، وكلاهما يستحقان القراءة، تسومسكي لديه نظرة عميقة للقضايا السياسية وأفضل أن أقرأ كتبه على أن أتابع الأخبار كل يوم.
  • كتاب The More of Less، كتاب عن التبسيط، إن قرأت أي كتاب عن تبسيط الحياة ففي الغالب لن تفقد شيئاً بعدم قرائتك لهذا الكتاب، أعجبني أن الكتاب يحوي الكثير من الأمثلة لأناس مارسوا تبسيط الحياة بأساليب مختلفة.
  • رواية Mrs Ali's Road to Happiness، رائعة ... أكثر من رائعة، مكانها بلدة في جنوب الهند، والقصة تدور حول عائلة علي وزوجه، وحول امرأة مسلمة تبنت طفلاً هندوسياً.
  • رواية For one more day، البداية أعجبتني ثم بدأت أشعر بالملل في المنتصف وتمنيت أن الرواية تنتهي بعد ذلك، اقرأ عنها لعلها تعجبك.
  • كتاب Start Something That Matters، الكتاب ملهم حقاً وأنصح بقراءته، شركة الأحذية تومز هي شركة تجارية تسعى للربح لكن بطريقة مختلفة، الشركة تساهم في العمل الخيري وإن كان لدي انتقاد لبعض تفاصيل هذا العمل الخيري، لكن الفكرة العامة رائعة، اشتري الكتاب.
  • كتاب What The Dog Saw، بعض مقالات مالكلوم غلادويل جمعت في هذا الكتاب، بعضها جيد وبعضها ممل، لكن الكاتب نفسه وأسلوب كتابته وعمق بحثه يجعل أي كتاب له يستحق القراءة.
  • كتاب من يعرف جنياً يتلبسني، ليس في الصورة لكن قرأته في الطائرة، مجموعة مقالات لفهد عامر الأحمدي، وهذا أول ما أقرأه له، يستحق القراءة، كتاب ممتع.

آيفون، تطبيقات وألعاب

لدي جهاز آيفون ٦ أس،  استخدمته هناك ككاميرا أكثر مما استخدمته للمكالمات، ووضعت فيه بعض الكتب احتياطاً في حال انتهيت من جميع الكتب التي أحضرتها معي، ووضعت فيه بعض الألعاب كذلك، من ناحية التطبيقات لم أستخدم شيئاً غير المتوفر مع الهاتف وفي الغالب المكالمات والكاميرا، لو كان بإمكاني حذف معظم التطبيقات التي تأتي مع آيفون لفعلت.

كاميرة آيفون رائعة لمعظم الصور التي أردت التقاطها لكن هناك حالات الهاتف لا يساعدني:
  • عندما أريد استخدام التقريب أو Zoom، مهما كان آيفون فهذه الخاصية محدودة بحجم عدسته الصغيرة.
  • التصوير الليلي، بدون تثبيت الجهاز على حامل ثلاثي لا يمكن التقاط صور جيدة.
  • الصور المقربة أو Macro، هناك حد لما يمكن للهاتف فعله عند محاولة التقاط هذا النوع من الصور.
هذه النقاط هي ما أقنعتني أن كاميرا كبيرة ستكون أفضل للتصوير إن كان هذا ما أريده، أياً كان آيفون فهو لن ينافس كاميرات بحجم أكبر.

أما الألعاب فهذه الألعاب التي جربتها بناء على نصائح البعض في تويتر:
  • لعبة Monument Valley، رائعة رائعة رائعة ....  بل أكثر من ذلك، هذه اللعبة أقنعتني أن ألعاب الهاتف يمكن أن تكون ممتعة، قبل ذلك كنت لا أهتم بألعاب الهاتف النقال بأي شكل، هي لعبة فنية جميلة حقاً، متوفرة على أجهزة مختلفة، أشترها الآن.
  • Abandoned، لعبة مألوفة من ناحية طريقة اللعب، الفكرة هي أن تهرب من هذا العالم الذي أنت فيه بطريقة ما، هي ألعاب بدأت منذ وقت طويل واشتهرت لفترة في السنوات الماضية عندما كانت ألعاب فلاش تسيطر على ألعاب الويب، المشكلة في هذه اللعبة أن أسلوب التحكم الخاص بها يناسب الحاسوب والفأرة، عند نقلها إلى آيفون تصبح صعبة بعض الشيء، ومن ناحية أخرى لم تعجبني كثيراً.
  • King of Math، لا بأس بها لتمضية بعض الوقت عندما تنتظر شيئاً ما، لكن لم تعجبني كثيراً.
  • Device 6، لم أفهم هذه اللعبة، هذا كل ما لدي!
  • Lifeline، اللعبة أعتبرها من الأدب التفاعلي، تقرأ نصاً ويكون لديك خيارين، وهكذا تتفرع القصة إلى فروع مختلفة وكل فرع له نهاية مختلفة، في البداية أعجبتني اللعبة بعد ذلك أصبحت مملة.

 رحلة العودة

الطائرة التي ستذهب بي إلى أبوظبي كان موعد إقلاعها بعد الإفطار بساعة تقريباً، لذلك إفطاري سيكون في المطار وتذكرت أنني لا أملك روبية هندية واحدة! داوود ينظم كل شيء لذلك لم أحتج أن أحمل معي شيئاً من نقودهم، لكن داوود أعطاني ألف روبية للإفطار هناك وهو مبلغ كبير، الهند ما زالت بلد رخيص التكلفة على المسافرين، على أي حال، داوود اتصل بي مرتين وأنا في مطار مانغلور لكي يذكرني بأن هناك مقهى قبل بوابة الطائرة.

رأيت المقهى وانتظرت وقت الأذان، وقبل الأذان بدقيقة جاء رجل إلي ومعه كيس تمر، لا أحد منا يتحدث لغة الآخر لكن لا حاجة لأي لغة، كلانا يفهم ما يريده الآخر، وأعترف بأنني لأول مرة أشعر بسعادة كبيرة لأن شخصاً ما أعطاني شيئاً، أخذت تمرتين وشكرته، ذهبت إلى المقهى وطلبت عبوة ماء وكوب قهوة وكان هذا إفطاري.

Coffee for Iftar
كوب قهوة بعد أيام بدون أي قهوة

أعجتني القهوة فعدت لطلب كوب آخر، المقهى هو فرع لسلسلة مقاهي تابعة لشركة هندية، الهند تنتج القهوة وتصدرها لكن شربها أمر نادر، وهذا الأمر يتغير الآن بظهور شركات هندية تصنع القهوة وتفتح المقاهي، وأسعدني أنها شركات هندية، لا أود رؤية ستاربكس هناك.

في مطار أبوظبي وقبل خروجي من المطار توقفت عن مقهى لأنني أريد كوباً ثالث! كان هناك عامل واحد فقط وكان يعمل بأسرع ما يمكنه، المسكين يعاني من الضغط فسألته إن كان هناك أحد معه فأجاب بأنه الآن لوحده، كان هناك رجل مصري بجانبي فقلت له "المسكين زحمه عليه!" فوافقني وهو يحاول أن يهدأ طفله الذي كان يلح عليه بالأسئلة، طلب كوب قهوة وطلبت أنا كوباً آخر ولأنني أردت اختصار الوقت على العامل في المقهى أعطيته مبلغاً وقلت له أن يحسب الكوبين مرة واحدة، قائلاً للأخ المصري "على حسابي" فرفض إلا أن تكون القهوة على حسابه هو، لم أناقشه كثيراً "طيب، شكراً وبارك الله فيك" أخذت القهوة وخرجت من المطار إلى الجو الرطب والحار لأبوظبي، أسعدني كوب القهوة هذا.

الاثنين، 15 أغسطس، 2016

رحلة المطر - ٥

موضوع اليوم صور فقط، وصور بالأبيض والأسود فقط، لأنني أحب هذا النوع من الصور، وقد التقطت مجموعة منها هناك.

Old man


هذا الرجل كان يقودنا نحو قمة جبل وعلى جانب منه واد سحيق، الرجل راع للبقر والصورة هذه أراها أفضل صورة التقطتها في الرحلة.

Take my photo! - صورني


الرجل على يمين الصورة كان فضولياً، كان يحاول النظر في شاشة هاتفي مرة بعد مرة ويرى ما ألتقطته من صور، إلى أن أشار إلى نفسه يخبرني انه يريد مني أن أصوره، عرضت عليه الصورة وكان سعيداً بها.

IMG_2300


ما الذي يحدث عندما تصور ما خلفك بدلاً من تصوير ما هو أمامك؟ في هذه الحالة جمهور من الناس! كنا أمام محل قهوة وشاي وبهارات، صورت المحل ثم صورتهم، المكان في وسط منطقة مزارع شاي وقهوة، رأيت الهال بني اللون وأخبروني أن الأخضر يعني انه غير ناضج بعد، هل هذا صحيح؟

Fish Market - سوق السمك


في سوق السمك، بعد أن كنا في مانغلور وهي مدينة ساحلية، عدنا إلى بيت داوود وفي الطريق توقفنا عند سوق للسمك، الرائحة مألوفة والمكان يبدو مألوفاً، لأن أسواق السمك لا تختلف كثيراً في مناطق كثيرة من العالم، هي أسواق شعبية وأتمنى ألا يأتي اليوم الذي تختفي فيه هذه الأسواق.

داوود اشترى ما يكفي من الأسماك والروبيان الذي كان وجبة رائعة في مساء ذلك اليوم، إلى الآن أستطيع الشعور بطعمه! وأنا الآن جائع!

fruit vendor


بعد تحديد مكان مسجد واتجاه قبلته ذهبنا إلى مانغلور للتسوق ومررنا على محل الفواكه هذا وغيره لكي نبحث عن ثمار الأفوكادو، للأسف لم نجد شيئاً منها، داوود يصنع عصيراً الأفوكادو ويخلط معه شيء من المانجا، جربه.

Mango vendor - بائع المانجو


بائع المانجا في بيلتنغادي، يبيع من شاحنة صغيرة ويجمع هذه الثمار من مزارع تحيط ببلدة بيلتنجادي.

السبت، 13 أغسطس، 2016

رحلة المطر - ٤

Tata Nano
تاتا نانو .. صغيرة من الخارج، كبيرة من الداخل

السيارات بدأت كمنتجات فخمة لا يمكن إلا لأغنى الأغنياء شرائها، لكن المنافسة بين شركات كثيرة أجبرهم على تخفيض أسعار منتجاتهم، لكن بقيت السيارات منتجات غالية السعر، لكن هناك دائماً من فكر بصنع سيارة رخيصة شعبية موجهة لعامة الناس والأمثلة كثيرة، فولسفاجن بيتل من ألمانيا، ستروين 2CV من فرنسا، ميني من بريطانيا وهذه مجرد أمثلة، وأحدث المحاولات تأتي من الهند، تاتا نانو إحدى أرخص السيارات التي تصنع اليوم إن لم تكن الأرخص، ولكي تدرك كم هي رخيصة تصور أنك ستشتري حاسوباً محمولاً من أبل بمواصفات جيدة، سيكلفك هذا الحاسوب ما يقرب من ألفي دولار أو أكثر، وهذا هو تقريباً سعر تاتا نانو.

Tata Nano
واسعة من الداخل وتكفي ٤ أشخاص كبار

منذ أن وصلت إلى الهند وأنا أود أن أركب هذه السيارة وأرى كيف هي من الداخل، وقد حدث ذلك في عصر أحد الأيام، داوود خرج للتسوق فكانت فرصة، السيارة تبدو رخيصة من الداخل لكن الجودة أعلى مما توقعت، المكيف بارد والسيارة هادئة ومريحة، لكن هذه تجربة داخل مدينة وكنا نسير ببطء، الأمر قد يختلف في طريق عام.

مررنا ببيوت ومزارع ثم وصلنا إلى السوق وتوقفنا عند بائع المانجو، أخبرتهم أنني أريد واحدة لكن لدي ذوق مختلف، أحب المانجو أخضراً وحامض الطعم، هم لا يحبونه هكذا لكنهم اشتروا واحدة كبيرة لي وقد كانت كما أردت، ثم ذهبنا إلى بائع الخضار والفواكه واشتروا المزيد من منتجات المزارع، ثم اشتروا دجاجة حية لتكون عشاء اليوم التالي.

Mango
وردة المانجو الحامضة! لم يأكل منها إلا أنا ومحمد ابن داوود
Mango vendor - بائع المانجو
بائع المانجو
chicken in a bag!
دجاجة في كيس!

أنا معجب بهذه السيارة، عملية ورخيصة وأعطت كثيراً من الأسر الهندية فرصة لامتلاك سيارة بينما كان هذا حلماً صعب المنال، هذا له أثر إيجابي على الأفراد لكن ما أثر ذلك على المجتمع والبيئة؟

الخميس، 11 أغسطس، 2016

رحلة المطر - ٣

تحديد اتجاه القبلة
تحديد اتجاه القبلة


كنت أفكر بهذا الموضوع منذ أول يوم لي في الهند، هل أكتبه أم لا؟ كنت متردداً حتى سألت داوود فألح علي بأن أكتبه لعل وعسى أن يكون له أثر.

قبل سفري بيومين أخبرت داوود عن نيتي بأنني أريد بناء مسجد أو مسجدين في الهند، من مالي وأنا أتكفل بكل شيء، فأخبرني أنه في ذلك اليوم تلقى مكالمة من أناس يريدون مسجداً في منطقة ليس فيها أي مسجد، المسلمون هناك يعتمدون على المكالمات الهاتفية لكي يعرفوا وقت الإفطار والسحور ويجتمعون في بيوت بعضهم البعض للصلاة، فقلت لنبني مسجداً هناك، وسألت عن التكلفة فتبين أنها تكلفة يمكنني تحملها ويمكنني كذلك بناء مسجد آخر، وهناك منطقة أخرى يحتاج فيها الناس لمسجد.

في الهند وفي يوم محدد زرنا المكانين، الأول بعيد عن بيت داوود ويحتاج ساعة ونصف تقريباً للوصول له، لم يكن يبتعد كثيراً عن مطار مانغلور، منطقة سكنية ليس فيها مسجد منذ أربعين عاماً، سرنا حتى دخلنا ساحة منزل وأخبروني أن البيت سيبنى على جانب من هذه الأرض، مالك الأرض تبرع بجزء منها وهو بذلك يحقق أمنية ووصية أبيه رحمه الله الذي كان يتمنى أن يبنى مسجد في أرض منزله.

كنا ننتظر قدوم شيخ وإمام يعرفه الناس ويقدرونه، الرجل لديه خبرة في تحديد اتجاه القبلة، وقد ظننت أن الوسائل التي ستستخدم بسيطة لكن الرجل جاء مع جهاز تحديد أماكن GPS وآلة حاسبة وهاتف ذكي بتطبيقات لتحديد الأماكن ودفتر لكتابة الحسابات وأخذ الأمر وقتاً لإجراء الحسابات والتأكد من المكان وارتفاعه وموقعه من خطوط العرض والطول، ثم تحديد اتجاه القبلة من خلال بوصلة يدوية ورقمية في الهاتف الذكي، ثم جاء دور بعض الأدوات، هناك شيء يشبه المنقلة خضراء اللون كما ترى في الصورة وفوقها توضع بوصلة كبيرة توضع على عدة نقاط لتشكيل خط مستقيم يشير إلى القبلة ثم يربط خيط قوي في المكان بين هذه النقاط لكي يبدأ البناء لاحقاً وهو يشير إلى القبلة.

أخذت العملية ما يقرب من ساعة، ثم اتجه الشيخ إلى مكان آخر ليفعل نفس الشيء، بينما أنا وداوود ذهبنا ألى مدينة مانغلور.

أحد المسجدين سيكون باسمي، والثاني سيكون باسم عمتي صنعاء رحمها الله، وتكلفة المسجد الواحد لا تزيد عن ١٣٠ ألف درهم، من أين لي هذا المال؟ هو مال ورثته وإلا فكيف لشخص مثلي أن يحصل على مبلغ مثل هذا؟ وهي فرصة وكان علي استغلالها، لا أود أن أرحل عن الدنيا دون أن أترك أثراً ولو كان صغيراً.

قد يسأل شخص: لماذا الهند؟ والجواب بسيط: لأنني أستطيع فعل ذلك بسهولة ولأن التكلفة بسيطة يمكن تحملها، المبلغ الذي أنفقته في المسجدين لن يكفي لمسجد واحد في دول أخرى، ولأنني أعرف كيف أفعل ذلك، لكي أقدم مساعدة لدول أخرى علي أن أبحث وأسأل أو أرسل المال لجهة خيرية لا أدري كيف ستنفق المال.

من ناحية أخرى، أشعر بأن علي التوجه للدول العربية، القريب أولى بالمساعدة من البعيد، لكن أنا لا أعرف كيف أساعد القريب، لكن هذا سيتغير بإذن الله، بالبحث والسؤال سأرى ما الذي يمكن لشخص مثلي فعله، وإن استطعت فعل شيء فلن أبخل بما لدي من مال أو وقت.