31 أغسطس, 2011

الروبوت ... هل يشكل أي خطر علينا؟



شاهدت هذا المقطع بالأمس ولم أتمالك نفسي من الضحك، حوار مسلي بين روبوتين - هل من ترجمة لكلمة روبوت؟ - ويبدو أن كل روبوت يستطيع أن يفهم الآخر لكن ليس فهماً جيداً لذلك الحوار يبدو مضحكاً ومسلياً، من ناحية أخرى هناك من يراه مخيفاً لأن الروبوت قد يصل إلى مستوى من الذكاء يهدد البشرية.

IBM Watson

واتسون حاسوب آي بي أم شارك في منافسة جيوباردي (Jeopardy) الشهيرة وفاز على أفضل منافسين في هذه المسابقة، لمن لا يعرف المسابقة: هي عبارة عن تنافس بين ثلاثة، المذيع يطرح الجواب وعلى أحد الثلاثة أن يضغط زر المشاركة قبل الآخرين ثم يطرح السؤال الصحيح، المهم هنا أن واتسون استطاع التغلب على منافسيه وكتب البعض مازحاً وجاداً أن عصر الروبوت قد وصل وتفوق الروبوت على البشر هو مجرد مسئلة وقت لا أكثر، واتسون له وظيفة أخرى الآن بأن يصبح موسوعة جاهزة تقدم الإجابات بسرعة في أي مجال.

واتسون يقدم وظيفة مفيدة ولا يشكل أي خطر على الناس، من يرى في واستون وما ماثله خطراً على البشر عليه أن يعيد التفكير في تصوره هذا لأن واتسون لا يفكر، كذلك ديب بلو الحاسوب الذي انتصر في منافسة الشطرنج ضد غاري كاسبروف أحد أفضل لاعبي الشطرنج في العالم إن لم يكن الأفضل على الإطلاق، ديب بلو لم يكن يفكر بل لديه قدرة عالية على وضع عدد كبير من الاحتمالات ويختار الأفضل من بينها، ديب بلو برمج ليجري عمليات حسابية وهذا لا يعتبر تفكيراً، في الماضي وأثناء الحرب العالمية الثانية كانت الحواسيب في ذلك الوقت تعمل لإجراء عمليات حسابية متعلقة برمي القنابل وهذا لا يجعلها بأي شكل آلات تفكر، على الأقل لا يمكنها التفكير ما لم يبرمجها شخص ما وهذا يختلف كلياً عن طريقة تفكير الناس وحتى الحيوانات.

أبحاث الذكاء الاصطناعي بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي ولا زالت مستمرة حتى اليوم، وفي أيامنا هذه هناك مئات من السوبر كمبيوتر والتي تعمل بملايين المعالجات مع ذلك الذكاء الاصطناعي لم يصل إلى أي مرحلة يمكن أن نقول فيها أنه يفكر كالبشر، الحاسوب يفكر من خلال البرمجة، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتطور بنفسه إن برمج على هذا الأساس، يمكنه أن ينتج حلولاً مختلفة ويجعلها تتنافس ويختار من بينها الحل الأفضل ثم يطوره ويستخرج منه حلولاً أخرى وهكذا يستمر في التطور، هذا بالمناسبة أسلوب رائع للاستفادة من الذكاء الاصطناعي لابتكار حلول لمشاكل كثيرة، لكنه في النهاية لن ينتج حاسوباً مدركاً واعياً لديه مشاعر حقيقية.

نقطة أخرى مهمة هنا هي الإدراك، البشر لديهم إدراك، كذلك كثير من الحيوانات والطيور، الذكاء الاصطناعي مهما تطور ليس لديه إدراك، والمشكلة هنا أننا لا نعرف حقاً ما الذي يعنيه أن يكون الشخص مدركاً، ما هو الإدراك؟ حتى لو عرفنا الإدراك جيداً ستبقى عقبة أن نجعل الحواسيب مدركة، كيف تجعل قطعاً من البلاستيك والسيليكون والنحاس تدرك؟ من الصعب فعل ذلك ونحن لا نعرف حقاً ما هو الإدراك، ثم العقل نفسه لا زال لغزاً كبيراً مع أن العلماء تعلموا الكثير من أبحاثهم حول الدماغ، لا زال هناك الكثير لتعلمه حول العقل وحتى نفهم العقل جيداً ونفهم كيف يمكن لهذه الكتلة من الأعصاب أن تفكر وتدرك وحتى نفهم كيف الإدراك ونعرف طريقة تجعل الحواسيب تدرك، حتى كل هذا وغيرها من الأشياء التي نجهلها ... لن يشكل الحاسوب أو الروبوت أي خطر على الناس.

أرجو أن تشاهد هذا المقطع الذي يستحق أن يترجم، هل من متبرع؟



أنا بحاجة للقراءة أكثر حول الموضوع.

30 أغسطس, 2011

أنا لست سوبر مان!

لا أدري كم مرة كرر علينا أحد الأساتذة أن علينا التضحية ببعض الأشياء لكي ننجز ما هو مهم وغير مسلي لكنه ضروري لنا على المدى البعيد، أن نضحي بوقت التلفاز لكي ننجز الواجب المدرسي، أن نضحي بالحلويات لكي نحتفظ بأسنانا نظيفة، أن نضحي بالكلام مع الزملاء لكي ننتبه للمعلم في الفصل، أنواع من التضحيات الصغيرة من أجل أشياء أكثر أهمية، المشكلة في ذلك الوقت أن عقولنا - أو على الأقل عقلي أنا - لم تكن تستوعب الفكرة، الوقت مفهومه في تلك الفترة كان محدوداً باليوم وغداً، متعة اليوم أهم من هدف ينجز بعد أربعة أشهر، ثم تأتي كراهيتي للمدرسة لتزيد من تفاقم الأمر لأنني ببساطة لم أرى فائدة المدرسة أو على الأقل لم أرى فائدة الشهادة المدرسية ولم أفهم تأثيرها على المدى البعيد.

أذكر أنني شاهدت برنامجاً عن دراسة تتحدث عن الأطفال وكيف أن الطفل الذي يضحي بالمتعة الآن ليتمتع بعد فترة من الوقت سيحصل على فرصة للنجاح أكبر من الطفل الذي لا يستطيع المقاومة والصبر ويريد المتعة الآن وفوراً، كاتبوا الدراسة أجروا تجربة للأطفال بأن أخبروا كل طفل بأنه سيحصل على قطعة حلوى الآن لكنه إن صبر ولم يأكلها سيحصل على واحدة أخرى، بعض الأطفال لم يستطيعوا الصبر وبعضهم الآخر كان منظرهم مسلياً لأنهم يستعملون كل الحيل الممكنة لعدم التفكير في الحلوى حتى يأتي الوقت الذي يحصلون فيه على القطعة الثانية.

لكي تنجز عليك أن تضحي، هذا درس نعرفه جيداً وإن لم يكن بعضنا يمارسه عملياً في حياتنا، التضحية هنا تكون بأشياء صغيرة ... أرنب مثلاً أو دجاجة! ... حسناً أنا أمزح، أعني التضحية بأشياء مثل ساعات النوم الطويلة، التلفاز، قضاء وقت مع الأصدقاء، فايسبوك وتويتر، نعم الشبكات الاجتماعية أصبحت مؤثرة في حياة كثير من الناس لدرجة عجيبة.

كل شخص يعرف ما الذي يجب عليه أن يضحي به، الأمر يختلف من شخص لآخر، لا يمكنك أن تنجز شيئاً وهذه الأشياء الصغيرة تأكل يومك، واقرأ قصص من أنجزوا ونجحوا، كثير منهم لم ينجح إلا بعد بذل جهد كبير وتقديم تضحيات مختلفة، فما الذي يمكنك أن تضحي به؟

من جانب آخر، علي أن أذكرك بأنك لا تستطيع مشاهدة كل شيء، أو قراءة كل كتاب أو متابعة كل موقع، يجب أن تضحي بكثير من هذه المحتويات لتركز على ما هو مهم ومفيد، يجب أن تتعايش مع فكرة أن ملايين الأشياء ستفوتك ولا يمكنك أن تتابع كل شيء فلا تقلق أو تتضايق، ركز فقط على ما يهمك واترك كل شيء آخر للآخرين، ردد معي: أنا لست سوبر مان!

شخصياً سأبقى مبتعداً عن تويتر حتى أنجز عملاً بدأته في رمضان، أترجم درساً طويلاً حقاً والترجمة تحتاج لوقت وجهد، من ناحية أخرى سأبدأ في طرح مواضيع لمدونة عالم التصوير بعد أن توقفت خلال رمضان.

29 أغسطس, 2011

تجربة الثمانينات

Letterwriting

منذ أن بدأ الإنسان حياته على هذه الأرض والنقاش حول التقنيات لم ولن يتوقف، سقراط رأى أن الكتابة ستجعل عقول الناس ضعيفة لأنهم ليسوا بحاجة لتذكر الأشياء فكل ما عليهم هو كتابتها، ونحن اليوم نناقش الشبكات الاجتماعية والهواتف الذكية وتأثيرها على الناس، وقبل عشر سنوات تقريباً وعندما طرحت نوكيا أول هواتفها التي تحوي كاميرا (نوكيا 7659) ظهرت بعض المقالات في الصحف تحذر من خطر هذا الهاتف وما ماثله على خصوصيات الناس وقرأت لمن طالب بمنعه، في الولايات المتحدة هناك نقاش حاد طويل حول حق الأفراد في اقتناء أسلحة وهو حق يكفله القانون ويحمي هذا القانون من التغيير منظمة أو ربما منظمات تقف ضد كل محاولة لمنع الناس من اقتناء الأسلحة، والنقاش يدور دائماً حول طبيعة الأسلحة وكيف أنها أدوات للدفاع كما يرى فريق ويرى فريق آخر أنها تتسبب في زيادة معدلات الجرائم.

يمكن أن أذكر أمثلة كثيرة مختلفة، المهم هنا أن أشير فقط إلى أن النقاش حول التقنية ليس جديداً بل هو قديم قدم التقنية نفسها والتقنية ظهرت منذ بدأ البشر حياتهم على الأرض، الناس صنعوا الأدوات والأدوات أثرت على حياة الناس، كنت في الماضي أردد "مجرد أداة" لكنني الآن أرى أن هذا غير صحيح، الأدوات لها تأثير على الناس يختلف باختلاف المجتمعات.

لفهم علاقتنا بالتقنية يجب علينا أن نجرب عدم استخدامها، استخدامنا الدائم للتقنية لا يعطينا فكرة صحيحة عنها، لا يمكنك أن تحكم على الشيء وأنت منغمس فيه بل تحتاج للابتعاد عنه لترى الصورة كاملة، عندما نكون بالقرب من التقنية فنحن لا نختلف عن شخص ألصق أنفه بلوحة فنية كبيرة، مهما فعل لن يرى اللوحة كاملة وعليه أن يبتعد خطوات عدة لكي يراها جيداً، هذا ما يفعله مجموعة من الناس حول العالم، هناك من يغلق هاتفه النقال، أو يتخلى عن سيارته، أو يحاول إخراج صحيفة بتقنيات ما قبل الحاسوب، أو يشجع على التواصل بتقنيات بطيئة، أو يحاول العيش بدون كهرباء أو بدون كهرباء من مصدر طاقة ملوث، هناك أمثلة عديدة في الشبكة.

لم لا تجرب ذلك أنت أيضاً؟ شخصياً جربت أن أعيش بلا هاتف وصدقني لم تنتهي الدنيا، الآن لدي هاتف لكنه كقطعة أثاث ونادراً ما ألقي نظرة عليه، جربت كذلك الانقطاع عن الشبكة كلياً، وفي كل مرة أنقطع عن الشبكة أجد نفسياً منغمساً في الكتب، المشي، محاولة صنع شيء بيدي، الحديث أكثر مع الناس وجهاً لوجه، فلم لا تجرب؟

أفكر بتجربة العودة إلى الماضي، ليس الماضي بعيد بل فقط فترة الثمانينات، هذا يعني أن الهاتف الأرضي فقط يستخدم وليس هناك هاتف نقال بتقنية GSM، الإنترنت غير موجودة، الحاسوب موجود لكن حاسوب الثمانينات كان ضعيفاً جداً مقارنة مع حواسيب اليوم، ربما عليك تجربة العودة إلى حاسوب صخر MSX، لا قنوات فضائية، لا أقراص DVD، لا مشغلات MP3 لكن هناك مشغلات الأشرطة أو الكاسيت، لا كاميرات رقمية لكن هناك كاميرات أفلام، الألعاب الإلكترونية محصورة بأتاري ونينتندو فاملي وأجهزة أخرى ... أظن أن الفكرة وصلت.

ما الذي سيحدث لو جربت أن تتوقف عن استخدام هذه التقنيات؟ لا أعرف الإجابة وليس هناك إجابة واحدة، كل شخص سيرى التجربة بمنظار مختلف، قرأت لمن كره حياته خلال الأسبوع الذي تخلى فيه عن حاسوبه بل قرأت عن من بكى في أول يوم من إجباره على عدم استخدام بلاكبيري، وقرأت عن من قرر أن يجعل التجربة دائمة لأنه رأى أثرها الإيجابي عليه.

ربما يفكر شخص بطريقة: ما هذا الجنون؟ هذه التقنيات مفيدة ولا يمكن أن أفكر في التخلي عنها!

إن كنت تفكر بهذا الأسلوب فأنت أولى من غيرك أن تجرب ما لا يمكنك أن تفكر في التخلي عنه، تجربة قصيرة لن تضرك، وعدم التفكير في شيء ما ليس أمراً إيجابياً بل أراه مشكلة يجب أن تفكر فيها!

هذا الموضوع يجعلني أتجرأ على فعل ما لم أتجرأ عليه في السنوات القليلة الماضية، لكن أود تنفيذ شيء قبل الحديث عنه، لذا ... لكل حادثة حديث.

28 أغسطس, 2011

المكاتب المشتركة

إيجار المكاتب تكلفته عالية، اتصلت وسألت في الماضي كثيراً وفي كل عام تزداد الأسعار، علبة سردين غير نظيفة في بناية قديمة تكلف الكثير بل وتقترب في تكلفتها من مساحة نظيفة في بناية جديدة، أي منطق يحكم سوق العقار لدينا؟ على أي حال، الحلول لمثل هذه المشكلة متعددة، منها السماح للشركات بألا يكون لها مكان مثلاً، قرأت عن من افتتح شركة برمجة مع زملائه وكان أحد المقاهي مقرهم، وهناك من جعل بيته مقره، لا أدري لم لا يتكرر ذلك لدينا، سمعت وقرأت وعوداً بدراسة الأمر قبل سنوات وحتى الآن لا أجد أي تغيير.

المكاتب المشتركة أو العمل التعاوني قد يكون حلاً مناسباً للبعض، هذه ترجمتي لمصطلح (Coworking)، الفكرة هي أن يتعاون مجموعة من الناس لتأجير مساحة واحدة يعملون فيها لكن هذه المجموعة ليست بالضرورة أن تعمل لشركة واحد، بمعنى أن كل فرد قد يعمل لوحده في مشاريعه الخاصة لكن في هذه المساحة المشتركة مع الآخرين، وقد تكون المساحة هذه شركة منفصلة تؤجر خدماتها لمن يريد.

تحدثت عن الموضوع قبل أشهر في تويتر وراسلني أحد الأعضاء برابط لمركز الحرير للأعمال في الكويت، المركز يوفر مساحة أنيقة لمن يريد العمل في مكتبه الخاص ويوفر خدمات مختلفة مفيدة، هل لدينا شيء مثل هذا هنا في الإمارات؟

لا شك لدي أن هناك مثل هذه المشاريع في بعض البلدان العربية لكن من الصعب أن أعرف عنها شيئاً دون أن يخبرني شخص ما بوجودها، لذا إن كنت تعرف شيئاً من هذه المشاريع في بلداننا فأخبرني عنه في تعليق.

25 أغسطس, 2011

إعدادات لينكس بدلاً من توزيعاته

لينكس ليس نظام تشغيل لكنه نواة نظام تشغيل وعلى أساسه تبنى نسخ مختلفة من أنظمة تشغيل تسمى توزيعات لينكس والبعض يرى أن التسمية الصحيحة هي غنو/لينكس لأن مشروع غنو هو مع لينكس يشكلان أساس النظام، على أي حال، لأبسط الموضوع هنا، من هذه النقطة وحتى نهاية الموضوع: لينكس = إحدى توزيعات لينكس.

مع ذلك، لعلك تسأل: ما الذي تعنيه بتوزيعات لينكس؟ من مميزات وسلبيات نظام لينكس أنه يأتي بأكثر من 500 نسخة مختلفة، كل نسخة تتميز بشيء عن بقية النسخ لكن في النهاية سيكون لديك نظام تشغيل يعتمد على نواة لينكس وأدوات غنو وسطح مكتب وبرامج يستخدمها آلاف الناس حول العالم، ولعلك تسأل هنا: ما المميز في كل نسخة إن كنت سأصل في النهاية إلى نفس النتيجة؟ الاختلاف يكمن في تفاصيل تقنية، هناك توزيعات لينكس موجهة لمن يريد نظاماً سهل الاستخدام وأبونتو من أشهر هذه التوزيعات حالياً، هناك توزيعات موجهة لمن يريد تفصيل النظام على قياسه فيركب البرامج التي يحتاجها ويعدل كل الإعدادات الضرورية بنفسه وقد يحتاج ليوم أو يومين لكي ينجز تثبيت النظام وتعديله ليناسبه مثل Arch Linux وجينتو، هناك توزيعات متخصصة في مجال ما كأن تكون متخصصة في الألعاب فقط أو في الأمن والحماية أو حتى متخصصة في تقسيم القرص الصلب.

في لينكس هناك أكثر من سطح مكتب فإن لم يعجبك واحد بإمكانك أن تستخدم غيره، هناك جنوم، كيدي، XFCE وLXDE ويونتي من أبونتو، حتى لو لم يعجبك شيء منها بإمكانك أن تفصل سطح المكتب المناسب لك باختيار عناصر مختلفة تجمعها بنفسك، ستحتاج لبعض الوقت لكي تعد كل شيء كما تريد، كذلك الحال مع البرامج، هناك متصفحات كثيرة، برامج بريد كثيرة، مشغلات صوتية متنوعة، برامج مكتبية مختلفة ... إلخ، كل فئة من البرامج ستجد فيها خيارات كثيرة تتراوح ما بين البسيط والصغير وحتى الكبير والمعقد، هذه سلبية إن كنت تظن أنك بحاجة لتجربة كل خيار لمعرفة الأفضل، وهي إيجابية إن كنت ترى أن تعدد الخيارات يعني أن هناك خيار مناسب لك، معظم التوزيعات تأتي بمجموعة كبيرة من البرامج الجاهزة وفي الغالب هذه البرامج هي ما سيكتفي به المستخدم.

موقع DistroWatch.com يتابع توزيعات لينكس منذ 2001م وفي آخر إحصائياته هناك 322 توزيعة نشطة وهناك 58 ليست نشطة لكن ليست ميتة، وهناك 313 توزيعة توقفت، وهناك 260 توزيعة في قائمة الانتظار أي تنتظر دورها لتضاف في قاعدة بيانات الموقع ... هل تتخيل ذلك؟ 322 توزيعة نشطة و260 في قائمة الانتظار، أي 582 توزيعة نشطة.

لم تظهر كل هذه التوزيعات؟ قلت في السابق أن كل توزيعة تتميز بشيء عن غيرها لكن هذا غير صحيح، هناك توزيعات لا تختلف في شيء سوى أنها مخصصة للغة محددة كأن تظهر توزيعة مبنية على أبونتو لكن واجهتها الرئيسية تعتمد اللغة الفرنسية أو الصينية أو الفيتنامية، هناك توزيعات مبنية على أساس توزيعات مشهورة والاختلاف الوحيد هو سطح المكتب، هناك توزيعات مبنية على توزيعات أخرى والاختلاف يكمن في أنها تستخدم برامج أخف وزناً وكذلك سطح مكتب بسيط.

ازدياد عدد التوزيعات له سلبيات مختلفة خصوصاً أن كثيراً من التوزيعات يموت بسرعة وكثير منها لا يختلف عن بعضها البعض لدرجة تبرر وجود هذه التوزيعات، لكن هذا عالم البرامج الحرة، كل شخص يمكنه أن ينتج توزيعته الخاصة.

على أي حال، من أحد التعليقات في موقع Distrowatch تعرفت على نوع مختلف من التوزيعات، CTKArch ليست توزيعة بل برنامج إعدادات وتثبيت لنظام لينكس يبسط عملية تركيب توزيعة Arch Linux، ما الذي يميز CTKArch؟ تبسيط عملية التركيب واختصارها، سبق أن جربت تثبيت Arch Linux على أحد الحواسيب لكن لم أكمل العملية لأنها أخذت وقتاً طويلاً ولم يكن لدي صبر، لو جربت CTKArch لأنهيت عملية التثبيت بشكل أسرع فهي تساعد على اختصار عملية التركيب وتجعلها أكثر سهولة لكنها في النهاية ليست توزيعة منفصلة بل هي فقط وسيلة إعداد التوزيعة فالنتيجة النهائية ستكون نسخة من Arch Linux.

عندما عرفت CTKArch فكرت بالرقم الكبير للتوزيعات المتوفرة لنظام لينكس، ماذا لو كانت التوزيعات مجرد إعدادات؟ تصور مثلاً أنني أريد تثبيت نسخة من نظام أوبونتو بواجهة عربية وببرامج مخصصة للأطفال، ليس هناك حاجة لتوزيعة منفصلة بل إعدادات مختلفة، كذلك الأمر مع حالات كثيرة، معظم التوزيعات اليوم يفترض أن تكون إعدادات لا توزيعات.

سؤالي: هل العدد الكبير لتوزيعات لينكس يمنعك من تجربة لينكس؟

24 أغسطس, 2011

برمج روبوت الحرب

هناك فئة من ألعاب الفيديو تحتاج لبعض التعريف لأنها في رأيي تجمع بين المتعة والتعليم بشكل رائع، أو على الأقل تجعل المنافسة لمن يفكر بشكل أفضل لا لمن يطلق النار أسرع من الآخرين، هذه الألعاب تحوي في الغالب روبوت أو ما يسميه البعض الرجل الآلي وهي تسمية لا تعجبني لذلك سأبقى على الروبوت، المهم هنا أن اللعبة تعطيك هدفاً ويجب عليك تحقيق الهدف من خلال برمجة الروبوت وهذا يعني أن اللعبة تحوي وسيلة ما لبرمجة هذا الروبوت الافتراضي.

قد يكون الهدف هو أن تصل إلى مكان ما قبل الآخرين، أو ربما تدمر الروبوتات الأخرى، أو لعل الهدف يكون إيصال كرة إلى مرمى الفريق الآخر، المهم هنا أن تحقق الهدف المطلوب من خلال البرمجة ومن يبرمج بشكل أفضل سينتصر.

هذه الألعاب يعود تاريخها لأكثر من أربعة عقود لكن ليس هذا وقت الحديث عن تاريخها، لم لا تجرب واحدة منها الآن في متصفحك؟ اللعبة مسلية وتأتي في نسختين ولست بحاجة لكتابة أي شيء بل فقط عليك استخدام الفأرة:
إذا أردت لعبة أفضل وفيها برمجة أكثر فإليك هذه الخيارات:
  • Robocode، الخيار الأفضل لأن اللعبة لا زالت تطور وهناك توثيق جيد لها ولبرمجة الروبوت ويمكنك تنزيل برامج منافسة لتختبرها وتتعلم منها.
  • Robot Battle، آخر تحديث للموقع كان في 2009، لم أجرب هذه اللعبة لكن يبدو أن التوثيق جيد واللعبة حديثة.
  • Roboforge، لعبة ثلاثية الأبعاد ولم أجربها أيضاً، إن جربتها فأخبرني عنها.
يمكن لمجموعة من الناس تنظيم دوري يتنافس فيه اللاعبون لتطوير أفضل روبوت افتراضي وهذا بالفعل ما يحدث ويشارك اللاعبون بمصدر برمجة الروبوت ويتعلمون من بعضهم البعض، أتمنى أن أرى دورياً عربياً في القريب العاجل.

هناك بالمناسبة مسابقات تنظم بين فرق لتطوير روبوتات حقيقية هدفها تدمير الروبوتات المنافسة، البرمجة والتصميم يذهبان لمستويات أعلى والتنافس كبير، أتمنى أن تصل لنا مثل هذه المسابقات، في رأيي أفضل من كل برامج "المواهب" التي صدعتنا به فضائياتنا العربية.

تحدث إلى حاسوبك بهذه اللغات

في الموضوع السابق كتبت عن البرمجة وكيف أنها حديث مع الحاسوب وكيف فقد كثير من الناس هذه المتعة لأن البرمجة أصبحت معقدة ولأن أنظمة التشغيل الحديثة لا تأتي مع لغات برمجة بسيطة، كل هذا لا يلغي فكرة أنك تستطيع أن تجد كثيراً من بيئات البرمجة التفاعلية المختلفة، بعضها موجه للمحترفين وبعضها للمبتدئين، بعضها تعليمي بسيط وبعضها معقد يقدم خصائص مهمة في الرياضيات والفيزياء وغير ذلك.

القائمة أدناه تحوي مجموعة من بيئات البرمجة، ما يهمني في كل هذه البرامج أو لغات البرمجة أنها تسمح لك برؤية النتائج بسرعة، اكتب البرنامج وانظر للنتيجة، أعد الكتابة وانظر للنتيجة، هكذا يمكنك أن تطور برامجك وتتعلم بسرعة وتفهم بالتدريج مفاهيم مختلفة.
  • Notebook، برنامج يعمل في نظام ماك ويمكنه استخدام لغتي بايثون وروبي، برنامج حر ومجاني.
  • Reinteract، يعمل في نظام لينكس ويدعم فقط لغة بايثون.
  • BASIC-256، بيئة برمجة بلغة البيسك متوفرة لنظام لينكس وويندوز، أنصح بهذا البرنامج للمبتدئين ولمن يريد الاستمتاع بالبرمجة، بالطبع تحتاج إلى اللغة الإنجليزية لقراءة دليل الاستخدام، هذه اللغة تذكرني كثيراً بلغة QBasic التي بدأت من خلالها تعلم البرمجة لأول مرة وكانت تجربة ممتعة حقاً.
  • QBasic (رابط تنزيل مباشر من موقع مايكروسوفت)، مع أنها لغة قديمة إلا أنها لا زالت لغة برمجة يمكنك أن تستمتع بها، هناك مصادر كثيرة في الشبكة حولها.
  • Just BASIC، مجانية وتعمل في نظام ويندوز، إن أردت لغة بيسك أكثر تقدماً من الخيارات السابقة فهذا البرنامج خيار مناسب.
  • Small Basic، لغة بيسك أخرى من مايكروسوفت لكن حديثة ومصممة لتكون سهلة.
  • GVR، لغة تعمل في لينكس وويندوز وماك، برمج الروبوت ليقوم بمهمات محددة، اللغة بسيطة وسهلة.
  • روبومايند، أخيراً بيئة برمجة عربية أو لنقل معربة، برمج الروبوت ليقوم بمهمات مختلفة، الموقع يقدم توثيقاً جيداً ولهذا السبب أراه الخيار الأفضل، في الحقيقة هو خيار مناسب للصغار والكبار لذلك إن كنت تريد تعليم البرمجة للأطفال فربما هذا البرنامج هو البداية المناسبة.
  • Scratch، لغة برمجة موجهة للأطفال لكن جربها، لن تخسر شيئاً.
  • Alice، لغة أخرى موجهة للأطفال.
  • PythonTurtle، ارسم بالسلحفاة! الفكرة مستوحاه من لغة Logo لكنها تعتمد على لغة بايثون.
  • Hackety Hack، بيئة تحوي لغة البرمجة روبي ودرس تعليمي تفاعلي والهدف تعليم أساسيات البرمجة.
  • Squeak Etoys، واحدة من أقوى لغات البرمجة تحولت في سكويك إلى واحدة من أفضل لغات البرمجة التي تساعد على التعليم، لذلك استخدمت في مشروع OLPC، قوة هذه اللغة يكمن في أنها صممت لتكون وسيلة مساعدة على تعلم مفاهيم مختلفة في الحياة وليس هدفها الوحيد هو تعليم البرمجة.
لا يجب عليك أن تجرب كل هذه اللغات، نصيحتي أن تبدأ بالأسهل، مثل روبومايند، ثم تنتقل لشيء آخر مثل BASIC-256، بعد ذلك إن أردت لغة تقدم خصائص أكثر ربما عليك أن تبحث عن لغة غير متوفرة في هذه القائمة، ليس لدي مقترحات الآن، ربما لاحقاً اكتب عن لغات برمجة متقدمة أكثر مما في هذه القائمة.

22 أغسطس, 2011

عندما كان الناس يتحدثون إلى الحاسوب

Sinclair ZX81

في كتابه القصير أو مقالته الطويلة جداً في البدء كان سطر الأوامر قارن الروائي نيل ستيفنسون بين أنظمة التشغيل المختلفة وقارن كذلك بين واجهة الاستخدام الرسومية وسطر الأوامر، يمكنك قراءة المقالة في الشبكة وستجد أنها بحاجة لتحديث لأن عالم أنظمة التشغيل تغير بشكل كبير، مايكروسوفت لا زالت مسيطرة بنظام ويندوز، أبل عادت للحياة بعد أن كادت أن تضع رجلها الثانية في القبر، لينكس لم يعد صعباً بل أصبح مملاً من سهولة استخدامه، نظام بي لم يعد موجوداً لكن هناك مشروع هايكو الذي وصل لمرحلة متقدمة ويهدف لإعادة إحياء نظام بي مع إضافة مميزات متقدمة له.

في الكتاب تحدث ستيفنسون عن سطر الأوامر ووصفه بأنه وسيلة حديث مع الحاسوب، المستخدم يكتب أمراً فيجيبه الحاسوب بتنفيذ الأمر أو بأن يقول بأنه لم يفهم الأمر في حال لم يكتب المستخدم الأوامر بشكل صحيح، المستخدم يطلب من الحاسوب عرض ملفات في مجلد ما فيفعل الحاسوب، يطلب منه نقل ملف ما إلى مجلد آخر فيفعل، يطلب منه أن يعرض آخر الرسائل، يكتب رداً على رسالة ويرسله، يشغل المحرر النصي ليكتب مقالة، في نافذة أخرى يفتح المتصفح ليراجع ويكيبيديا، بعد ذلك يغلق المحرر النصي والمتصفح ويشغل ملف فيديو، يستمع لملفات صوتية، كل هذا وغيره يمكن فعله من خلال سطر الأوامر وكل هذا ينجز من خلال حديث بين المستخدم والحاسوب.

في سطر الأوامر يمكن للمستخدم أن يدمج أدوات صغيرة لتنفذ له عملاً بسيطاً أو معقداً وهذا في نظر البعض نوع من البرمجة مع أن المستخدم لا يفعل الكثير إلا أنه يدمج الأدوات بترتيب منطقي لتعطيه نتيجة محددة وهذا يشبه كثيراً البرمجة، يمكن للمستخدم أن يخبر الحاسوب بأن ينفذ أوامر محددة كل فترة محددة، كل ساعة أو كل يوم أو كل أسبوع، يمكنه أن يجعل الحاسوب يؤدي مهام متكررة فيختصر على نفسه الوقت.

طبيعة سطر الأوامر تسمح للناس بدمج الأدوات، كل أداة في حد ذاتها بسيطة وتحوي كثيراً من الخصائص لكنها خصائص تدور حول شيء واحد فقط، كل أداة متخصصة لتنفيذ شيء محدد، وهناك خاصية في سطر الأوامر تسمى Pipes أو حرفياً "الأنابيب" وهي خاصية تسمح لكل برنامج بإرسال النتائج إلى برنامج آخر، كل برنامج يعالج البيانات بطريقته ثم يرسلها لبرنامج آخر بحسب ما يرغب فيه المستخدم، هكذا يمكن للمستخدم تنفيذ مهمات كثيرة بأوامر قليلة، وإن احتاج لإعادة تنفيذ هذه السلسلة من الأوامر يمكنه حفظها فيصبح البرنامج على بعد بضعة أحرف، يكتب المستخدم هذه الأحرف السريعة ثم يكتب أول احرف من اسم الملف ثم يضغط على زر Tab ليكمل الحاسوب كتابة اسم الملف ثم يضغط المستخدم على زر الإدخال، كل هذا قد يحتاج لثانيتين أو ثلاثة.

سطر الأوامر بقوته ومرونته وبساطته يمكنه أن يقدم الكثير للمستخدم في المقابل يطلب من المستخدم أن يتعلم كيف يستخدمه، القوة لا تأتي بدون ثمن، إن أردت إحسان استخدامها لا بد من فهمها جيداً.



في بدايات انتشار الإنترنت كان الناس يستخدمون أجهزة المودم للاتصال وأقصى سرعة كان يمكن تحقيقها هي 56 كيلوبت - لا كيلوبايت - أو أقل من ذلك، كان الاتصال بالإنترنت مكلفاً وكانت المحتويات قليلة مقارنة مع اليوم وهذا لم يمنع الناس من إدمان الشبكة، كانت خدمات الدردشة في ذلك الوقت مشهورة أكثر من أي شيء آخر، ومهما طال تصفح المرء للويب في ذلك الوقت عليه أن يقطع الاتصال لأن التكلفة تحسب بالدقائق، كان على المرء أن يكتفي بما في حاسوبه ويستفيد منه لأن الشبكة لن تقدم له كل شيء، في ذلك الوقت المتصفح مجرد برنامج آخر ولا يأخذ من وقت الحاسوب الكثير، هناك برامج أكثر أهمية، هناك ألعاب ومحتويات يمكن قراءتها بدون اتصال بالشبكة، ولم يكن الاتصال الدائم بالشبكة خياراً متوفراً إلا لمن يستطيع دفع التكلفة العالية.

كانت الكتب والمجلات مصدراً مهماً للمحتويات حول الحاسوب، المجلات تأتي مع أقراص مدمجة وقبل ذلك أقراص مرنة، كل قرص متخم بالبرامج وربما شيء من المحتويات، بعض المجلات تضع دروساً في البرمجة أو تطوير المواقع أو تضع دروساً حول كيفية إنشاء ميزانية شخصية أو قاعدة بيانات لمكتبة المستخدم أو كيف يصمم نشرة إخبارية من صفحة واحدة.

كان الناس يبحثون عن برامج تفيدهم وتؤدي لهم خصائص محددة فإن لم يجدوا سيبحثون عن طريقة للاستفادة من البرامج المتوفرة والتي يمكن برمجتها كقواعد البيانات أو الجداول الممتدة مثل إكسل، فإن لم تنفع هذه الأدوات قد يبدأ أحدهم في تعلم البرمجة لكي يطور ما يحتاجه من برامج.

قبل ذلك كانت الحواسيب المنزلية تأتي مع لغات برمجة وبعضها يأتي بمخطط للحاسوب نفسه وللمعالج، المستخدم يتوقع منه أن يفهم الجهاز ويبرمجه بنفسه لأنه إن لم يفعل فلن يكون الحاسوب سوى قطعة من البلاستيك غالية الثمن، كان كثير من الحواسيب يأتي مع لغة البرمجة بيسك، يكتب المستخدم البرنامج ثم يجربه ثم يعدله ثم يجربه وهكذا يبقى في دائرة إلى أن ينجز البرنامج، وإن أراد حفظه فعلى شريط ما يسمى الكاسيت أو إن كان محظوظاً فعلى أقراص مرنة.

كانت البرمجة بسيطة في ذلك الوقت لأنه لا يوجد حاجز بينها وبين المستخدم، هناك طبقة واحدة فقط تفصل المستخدم عن الجهاز وهي طبقة لغة البرمجة، يمكن للمستخدم أن يبرمج الجهاز مباشرة دون أي معرفة مسبقة بأي نظام تشغيل، عليه فقط أن يعرف الأوامر التي يحتاجها للتحكم بالشاشة أو الصوت أو لأداء مهمات حسابية وغير ذلك، لم يكن هذا سهلاً لكنه كان بالتأكيد ممتعاً وأدى لظهور مئات المبرمجين الذين أصبحوا لاحقاً يعملون أو يملكون شركات برمجة معروفة اليوم.

اليوم لم تعد البرمجة كما كانت من قبل، البرمجة أصبحت أكثر تعقيداً لأن المبرمج عليه أن يفهم طبقات من نظام التشغيل ولغات البرمجة ولكي يكتب برنامجاً بسيطاً عليه أن يخوض في مثل هذه الطبقات ويفهم ما يقدمه نظام التشغيل ولغة البرمجة.

السؤال هنا: هل فقدنا شيئاً؟ كثير من الناس لا يستخدمون الحاسوب إلا لاحتياجاتهم الشخصية، التصفح، البريد، المشاركة بالصور والروابط وغير ذلك، لنتصور لو أن شركات الحاسوب وفرت لهؤلاء وسيلة لبرمجة الحواسيب بسيطة وسهلة هل ستكون البرمجة جزء من استخدامهم اليومي؟ وسيلة البرمجة قد تكون شيئاً سهلاً مثل هايبركارد، أعلم جيداً أن ليس كل الناس يريدون البرمجة لذلك أسأل: ماذا لو وفرنا لهم لغة برمجة سهلة، ما الذي سيحدث؟



كان كل ما سبق محاولة لتجميع شتات الأفكار ... كم يبدو لا زالت أفكاري مشتتة، لذلك سأعيد الكتابة عن نفس الموضوع في المستقبل بعد أن أقرأ المزيد عنه، في موضوع لاحق سأضع بعض الروابط لأدوات توفر وسيلة سهلة للبرمجة.

20 أغسطس, 2011

14 فكرة للمدونات

يبدو أن هناك عدد لا بأس به من زوار هذه المدونة يصلون لها بحثاً عن أفكار للمدونات، لذلك دعونا نتعاون على وضع ما يمكن من الأفكار هنا لعل زائراً يجد ما يريد، لكن قبل عرض الأفكار أود أن أذكر بأن الأفكار لوحدها لا قيمة لها مهما كانت رائعة، التنفيذ هو الأهم.

يمكن للمدونات أن تقسم بحسب نوع محتوياتها:
  • مدونة نصية، أي كل محتوياتها مكتوبة.
  • مدونة مصورة، محتوياتها الأساسية هي الصور وقد توضع بعض التعليقات عليها.
  • مدونة فيديو، مثل المدونة المصورة.
  • مدونة صوتية، كذلك مثل المدونة المصورة، هنا قد تكون المدونة عبارة عن ما يسمى "بودكاست" أو حلقات يسجلها صاحب المدونة بصوته.
هل هناك أنواع أخرى؟ ضعها في تعليق.

عندما ترغب في إنشاء مدونة جديدة  من الضروري أن تفكر في نوع محتوياتها، فمثلاً مدونة عن الفكر والأدب ستحتاج للكثير من الكلام المكتوب، مدونة متخصصة في إجراء لقاءات مع أناس مختلفين قد يكون الأنسب لها أن تنشر محتوياتها في ملفات صوتية أو فيديو، مدونة تتحدث عن التصميم الداخلي للمنازل والمكاتب قد يكون الأنسب لها أن تكون محتوياتها الأساسية هي الصور، لذلك عندما تختار تخصصاً للمدونة فكر في نوع المحتويات، فكر في الجهد الذي تريد أن تضعه في المحتويات، كلما زادت فائدة وعمق المحتويات احتجت لوقت أطول لنشر المواضيع في المدونة، لذلك مدونة بمحتويات خفيفة قد تكون أنسب لك بأن تضع صوراً أو مقاطع فيديو أو مواضيع لا يزيد طولها عن 3 فقرات قصيرة ... هذا إن أردت أن تنشر محتويات خفيفة، بالطبع لا أعني أن المحتوى الخفيف يعني أنه غير مفيد، قد يكون أكثر فائدة أن تضع روابط لمواقع أخرى مع شرح بسيط، لأنك إن حاولت نشر محتويات عميقة من البداية قد تتوقف ولن تفعل شيئاً.

ثم أذكر بأن ليس كل مدونة يجب أن تعيش لسنوات، قرر مسبقاً متى ستتوقف مدونتك، قد تكون المدونة مشروع عام واحد، قد تكون المدة محددة بعدد ما من المواضيع، أو قد تكون مدونة موضوع واحد، المهم هنا أن تلغي فكرة أن إغلاق المدونة = مصيبة وفشل، على العكس، أشجعك على افتتاح مدونات عديدة وإن فشل معظمها فلا مشكلة، افتتح غيرها.

أما الأفكار فإليك بعضها وكثير أو كل هذه الأفكار أتيت بها من مدونات مختلفة:
  • اطلب من الناس أن يرسلوا لك بطاقات بريدية مصورة من بلدانهم ويكتبوا ما يرغبون به، عندما تصلك يمكنك تحويلها لصورة رقمية من خلال ماسح ضوئي وتنشر صور البطاقات في المدونة، حقيقة هذه فكرة تدور في ذهني منذ سنوات.
  • فكرة أخرى تحتاج ماسحاً ضوئياً أيضاً، محتويات المجلات والكتب القديمة، مدونة modernmechanix.com تفعل ذلك منذ 2005 وأجدها مدونة مثيرة للفضول دائماً.
  • مدونات الروابط هي من أفضل المدونات وأكثرها فائدة وكذلك لا تحتاج لكثير من الوقت، ابحث عن مواضيع مفيدة في مدونات الآخرين أو في مواقع مختلفة، ضع لها روابط في مدونتك مع تعليق سريع، هذا كل شيء، الموضوع قد لا يزيد طوله عن 200 حرف، لا حاجة للإطالة، هذا في الحقيقة هو أصل بدايات المدونات في منتصف التسعينات من القرن الماضي.
  • Tokyo Street View مدونة فيديو تعرض مقاطع لمدينة طوكيو، المقاطع بلا مؤثرات صوتية أو بصرية وما تسمعه فيها هو ما جاء من واقع المدينة، لا يوجد تعليق عليها ولا أي شيء آخر، مجرد مقاطع طويلة بعض الشيء تعرض المدينة كما هي، لا زلت أنتظر مدونة مثلها حول أي مدينة عربية.
  • لقاءات مع الحرفيين وأصحاب الشركات الصغيرة، مدونة أخرى لا زلت أنتظرها وأرى أنها ستقدم فائدة كبيرة، لقاءات مع الحرفيين العرب وأصحاب الشركات الصغيرة المميزة، وسيلة لتشجيعهم ووسيلة لتعريفنا بهم.
  • مدونة "اصنع بنفسك" تركز على الهوايات المختلفة وما يمكن للإنسان صنعه، الخياطة والحياكة، النجارة، التعامل مع الجلود وصنع أشياء مختلفة منها، صنع الخزفيات والفخار وغير ذلك كثير، هذه مدونة ليست مفيدة فقط بل مهمة وضرورية ونحن بحاجة لمثلها في أسرع وقت ممكن.
  • مدونة إلكترونيات مثل Hack a day، صنع الأشياء الإلكترونية وبرمجتها والاستفادة منها.
  • مدونة بيئية، ربما لدينا العديد من مدونات البيئة لكن لم أجد مدونة تركز على الفرد وما يمكنه فعله، بدلاً من وضع أخبار حول مؤتمر واجتماع وغير ذلك لتكن المدونة مخصصة فقط للفرد وما يمكنه فعله للمساهمة في الحفاظ على البيئة، أفكار لتوفير الطاقة والماء، أفكار لإعادة استخدام الأشياء، توعية بخصوص هذا الشيء أو ذاك ومدى فائدته أو ضرره.
  • مدونة طبخ! ... نعم مدونة طبخ، بل العديد منها، مررت على بعض مدونات الطبخ العربية ورأيت أنها غير كافية، لم أرى مدونة متخصصة في الطعام النباتي، أو أخرى متخصصة في الحلويات، أو واحدة في الطعام البسيط الذي يمكن إعداده من مكونات قليلة وفي وقت قصير، هذه الأخيرة مفيدة لحزب العزاب العرب.
  • عرفني ببلدك، قد تظن أننا كعرب نعرف جيداً بلدان العرب وهذا غير صحيح، ستتفاجأ من الناس الذين لا يملكون أدنى فكرة عن بلدان قريبة منهم، لذلك عرفني ببلدك، اكتب عن مدن بلادك، زر بعض أماكنه وصورها لنا، اكتب عن المناطق الطبيعية الجميلة، يمكنك أن تفعل الكثير في مثل هذه المدونة.
  • مدونة للدراجات الهوائية، لا زلت أنتظر واحدة، الدراجات الهوائية حل مناسب لكثير إن لم يكن كل الدول العربية، لدينا عائق الثقافة التي يمكن علاجها جزئياً بمثل هذه المدونة.
  • مدونة تاريخية مصورة، ضع صوراً للأشياء القديمة، السيارات، البنايات، الاختراعات، تصورات الناس في الماضي عن المستقبل، ما الذي يستخدمه الناس من أدوات كل يوم، تقنيات قديمة لم تعد موجودة، مع كل صورة قليل من المعلومات أو كثير منها، أراها فكرة تستحق التنفيذ.
  • كيف أستفيد من الحاسوب؟ لاحظ أستفيد وليس أستخدم، لا أريد شرحاً للبرامج بل كيف أجعل هذه البرامج تعمل من أجلي لتساعدني في تنظيم شؤوني في المنزل أو العمل أو الشبكة.
  • مدونة جغرافية، هل تذكر اصنع دولتك بنفسك؟ هناك من يريد فعلاً معلومات جغرافية عن مختلف البلدان، مدونة بسيطة تعرف بكل بلدان العالم، هذا يعني أكثر من 200 موضوع، إن كتبت هذه المواضيع ستكون مصدراً مفيداً لكثير من الناس.
هذه 14 فكرة، أتمنى أن تطبق فكرة منها، إن فعلت فلا تنسى أن تخبرني في تعليق.

18 أغسطس, 2011

ربما هذا يفسر التعصب للشركات

هل مررت يوماً بحرب بين متعصبي شركتين؟ لا شك أن كثير منا مر بمثل هذه النقاشات التي يحاول فيها فريقان من الناس الدفاع عن شركتهم المفضلة الهجوم على الشركات الأخرى، كنت ولا أزال غير قادر على فهم الأمر، لم يدافع شخص ما عن شركته المفضلة عندما يجد أحدهم ينتقدها؟ أرى أنه يمكنه تجاهل الأمر ببساطة ثم هي مجرد شركة لا أكثر، نقدها لن يضره في شيء، أليس كذلك؟

يبدو أن هذا غير صحيح، إن أحب شخص ما شركة أصبحت الشركة تعبر عن شخصيته، أو قل هي جزء من شخصيته وبالتالي نقدها يعتبره الشخص نقداً له بل يحاول الشخص أن يدافع عن الشركة إلى حد أنه سيغير تاريخها ليجعله تاريخاً أكثر إشراقاً، هذا ما توصلت له دراسة في جامعة إلينوي.

ما تقوله الدراسة أن الناس يتعاملون مع العلامات التجارية كما يتعاملون مع أنفسهم، بمعنى لو أن شخصاً لديه ولاء لعلامة تجارية فهو يعتبر نقدها نقداً لنفسه وبالتالي سيدافع عنها، وإن حدث أن فشلت العلامة التجارية لسبب ما فهو سيعتبر هذا فشلاً شخصياً وقد يدافع عن هذا الفشل ويبرره لكي يحتفظ بصورة إيجابية لعلامته التجارية المفضلة.

هذا ملخص عام للدراسة، وهذه فكرة أتمنى أن تجربها: إن جلست مع مجموعة من الناس انتقد منتجات شركة ما وانتظر ردة الفعل، ستجد من يهب للدفاع عنها بدون تفكير مسبق، واتمنى أن تجد من لا يكترث لكلامك لأنه يراه رأيك وأنت حر فيه.

أتضايق عندما أرى تعليقات من نوع "إلى الأمام يا ... " وضع اسم أي شركة، لم أكن أفهم مثل هذه التعليقات، يبدو أن المعلق يقول لنفسه هذا الكلام فهو وشركته المفضلة روحان في جسد واحد، لذلك تجده يردد "أحسن شركة في العالم هي ..." أو يقول "من بين كل المنافسين الشركة الفلانية هي الأفضل" أو سيهاجم الشركات المنافسة دون حاجة لفعل ذلك لكنه يتبرع لأن نقد المنافسين لشركته سيرفع من معنوياته.

سلوك لا عقلاني، لكنه قد يفسر مقولة: نحن ما نشتريه.

17 أغسطس, 2011

الظروف والحظ ونجاحك

انتهيت من قراءة كتاب Outliers وهو أحد أهم الكتب التي قرأتها مؤخراً، فكرته بسيطة لكن الكاتب شرح الفكرة بالعديد من الأمثلة في أكثر من 250 صفحة، لن ألخص الكتاب هنا لكن أريد فقط أن أذكر بعض النقاط فيه، من بينها أن التميز والنجاح ليس فقط نتيجة جهد المرء وعمله بل كذلك نتيجة ظروفه والحظ، هذه فكرة كانت تدور في ذهني منذ أن بدأت أقرأ في كتب التطوير الشخصي قبل ما يزيد عن 10 سنوات، هذه الكتب تؤكد مرة بعد مرة أن النجاح هو جهد الإنسان لكنها لا تشير إلى أن ظروف الإنسان قد تحدد مصيره، أن يكون المرء من أسرة غنية متعلمة يعني أن لديه فرصة أكثر للنجاح من الشخص الذي يولد في أسرة فقيرة، هذا ما يريد البعض أن ينفيه كلياً ويؤكد أن النجاح هو فقط جهد الإنسان وعمله، في حين أن هذه الفكرة تضع مزيداً من الضغط على من يعيش في ظروف صعبة، كيف نقارن بين من يعيش في بيئة توفر له فرص النجاح ومن يعيش في بيئة تغلق الأبواب في وجهه؟

الكاتب لا يقول بأن الإنسان الذي يعيش في بيئة صعبة لن ينجح لكن فرصته في النجاح أقل من الشخص الآخر الذي يعيش في بيئة توفر له الفرص، الأمثلة التي ضربها على ذلك كثيرة، منها بيل غيتس الذي قال بنفسه "أنا محظوظ" لأنه وجد فرصاً لم يجدها كثير من الناس في جيله، فرص جعلته يجلس ليبرمج حواسيب تكلف الملايين ويتعلم لأشهر ثم فرص ليبرمج لشركة أخرى، فرقة الغناء البيتلز حصلت كذلك على فرصة لممارسة الغناء لساعات كل يوم في مدينة هامبورغ الألمانية ... أعلم أن البعض سيتعرض على هذا المثال لكن لا يهم هنا، المهم هو أنهم حصلوا على فرصة للتدرب المكثف وممارسة ما يحبونه قبل أن تبدأ شهرتهم.

لنتصور أن بيل غيتس لم يحصل على فرصة للتدرب وبرمجة حواسيب كانت في تلك الأيام نادرة ومن يستخدمها قلة نادرة من الناس، هل في ظنك سيكون هو نفس الشخص الذي نعرفه اليوم؟ الكاتب يذهب لأبعد من ذلك ليقول بأن هناك جيل من المبرمجين ومالكي شركات الحاسوب والبرامج كانوا محظوظين بولادتهم في سنوات قليلة محددة جعلتهم في السن المناسب لاستقبال التقنية الجديدة المتمثلة في الحاسوب، من بينهم مؤسسي شركة أبل ستيف وزنياك وستيف جوبز، هؤلاء وغيرهم كانوا محظوظين بأن كانوا في السن المناسب في الوقت المناسب وحصلوا على فرص للتدرب لساعات كثيرة قبل أن يبدأوا شركاتهم.

ويتحدث المؤلف كذلك عن تأثير ثقافة الإنسان على قدراته، الآسيويون متفوقون في الرياضيات ليس لأنهم أذكى بل لأن ثقافتهم تحث على بذل الجهد والجدية في العمل والتدرب، كذلك اللغة قد تساعد، الصينية مثلاً حروفها ونحوها يجعلان الطفل الصيني يتفوق في استخدام الأرقام أكثر من نظيره الأوروبي والأمريكي.

لا يمكن بعد ذلك أن نقول بأن جهد الإنسان فقط هو ما يحدد نجاحه، هناك حالات من عدم تكافئ الفرص بين أفراد المجتمع ويمكننا أن نعالج كثيراً منها، فمثلاً الأسر الغنية ترسل أبنائها لمدارس خاصة تقدم تعليماً أفضل من المدارس الحكومية، سبق أن قلت بأنني أفضل التعليم المنزلي على المدرسي لكن علي أن أستثني وأقول إلا إن كانت المدرسة ممتازة حقاً وهذا لن يحدث إلا في المدارس الخاصة التي تحرص على تقديم أعلى مستوى من التربية والتعليم وهي تكلف الكثير وبالتالي الأسر الفقيرة لا يمكنها أن تتحمل تكلفة المدارس الخاصة، هنا لدينا عدم تكافئ فرص، يفترض بالتعليم الحكومي المجاني أن يرتفع بمستواه أو يمكن أن تخصص الحكومة مدارس محددة لتقدم تعليماً أفضل وتختار الطلاب عشوائياً، هذا ما تفعله مدارس KIPP في أمريكا التي تقدم تعليماً أفضل وتختار الطلاب عشوائياً، المؤلف ذكر فرعاً لهذه المدرسة يقع في أحد أسوأ الأحياء الأمريكية في نيويورك، المدرسة أعطت فرصة لكثير من الطلاب الفقراء الذين لن يجدوا أي فرصة أخرى والنتيجة أن الطلاب معظمهم متفوقون ويحبون الرياضيات، هذا يعني أن المدرسة تعطي لهؤلاء فرصة أكبر للنجاح في المستقبل.

نقطة ثانية في النظام التعليمي وهو الوقت، عندما نجعل التعليم سباقاً يكون الأول فيه هو الفائز فهذا يجعلنا ننظر لمن لم يفز بأنه خاسر وربما يصبح بعد ذلك فاشل، في حين أننا نعلم جيداً بأن الناس لديهم مستويات مختلفة في التعلم، هناك من يفهم بسرعة وهناك من يحتاج لوقت والنظام التعليمي لا يضع هذا في الحسبان ويضع توقيتاً صارماً لكل الطلاب ومن لم يفهم قبل الامتحان ويفشل في الامتحان عليه إعادة العام الدراسي والتأخر عن بقية زملائه، شيء بسيط لكن أثره يبقى لمدة طويلة وربما طول حياة الإنسان.

هل أنا بحاجة لذكر أمثلة لأطفال فشلوا في التعليم ثم نجحوا في حياتهم؟ السؤال هنا هو كم عدد الطلاب الذين فشلوا لأن التعليم لم يعطهم فرصة أخرى أو لأن التعليم ليس مرن كفاية؟

نقطة أخرى كذلك، موضوع القبول في الكليات بحسب النسبة في الثانوية العامة، هذا الهراء يجب أن يتوقف، نعم أسميه هراء لأنني لا أجد علاقة بين النسبة وإمكانية نجاح شخص في كلية ما، يمكن لمن لم يحصل على نسبة عالية أن ينجح في كلية تحتاج نسبة عالية لكن النظام الحالي في القبول لا يعطي فرصة لهؤلاء، في الهند مثلاً وكما سمعت من داوود لا يوجد لديهم هذا النظام، أي شخص قادر على التعلم يمكنه أن يلتحق بأي كلية يريد وكل كلية لديها اختبار قبول، لا يهم إن كان الطالب في الستين من العمر وتعلم القراءة قبل شهرين، إن نجح في امتحان القبول سيلتحق بالكلية هذا يجعل الكل في مستوى واحد، لا يهم إن جاء من أسرة فقيرة أو غنية، لا يهم إن تعلم في مدرسة أم لم يفعل.

لا شك أن هناك حالات أخرى من عدم التكافئ ومن مسؤولية الجميع في المجتمع أن يلغوا هذه الحالات ليكون للجميع نفس الفرص في النجاح، لو فكرت بالأمر جيداً وربطته بالثورات العربية وأوضاعنا ستجد علاقة مهمة، لو فكرت بنتيجة عدم تكافئ الفرص في مجتمعتنا لفهمت لم وصلت بعض بلداننا إلى هذا الحال.

16 أغسطس, 2011

نعقد حياتكم من أجلكم ... نحن في خدمتكم

لأنني مضطر كبقية خلق الله إلى الذهاب لمختلف المؤسسات لإنجاز بعض الأعمال أجد نفسي في مواقف تجعلني أتمنى عودة الماضي لأنه أبسط، في كل مؤسسة هناك إجراءات وقوانين مختلفة وفي كل مؤسسة هناك موظفة أو موظف يجيبني بالجواب الذي لا يعجبني: هذه هي الإجراءات!

أسألهم دائماً: لماذا علي فعل ذلك؟ ما الهدف من هذه الورقة؟ ألا تكفي الصورة لماذا علي إحضار الأصل؟ رقم الجواز مذكور في هذه الورقة الحكومية الرسمية وصورة الجواز تحوي الرقم، لماذا علي إحضار الجواز؟ والإجابة نفسها لا تتغير: هذه هي الإجراءات.

بمعنى آخر، الموظف - أو الموظفة - ليس لديه استعداد للتفكير في الأمر وهو معذور هنا لأنها يتعامل مع مجموعة كبيرة من الناس، من ناحية أخرى يمكنه أن يقول بعض الجمل لتخفف على الناس، مثل:
  • أنا آسف فعلاً، أنا أدري أن بعض الإجراءات غير منطقية لكن بدونها ما أقدر أخلص لك شغلك.
  • صدقني تكلمت مع المسؤول المباشر عن الموضوع وهو وعدني أنه يراجع الإجراءات لكن حالياً لازم نتبع القواعد.
  • أنت هات الورقة وأنا بكلم المسؤول وبشوف إذا أقدر أسوي لك استثناء.
يمكنه أن يقول هذا وغيره دون أن يكسر القواعد أو يتجاوز الإجراءات، جملة مثل هذه أفضل بكثير من أن يردد بأنه يتبع الإجراءات لا أكثر، ثم من مسؤولية الموظف أن يخبر المدير والإدارة بأن بعض الإجراءات غير منطقية أو على الأقل هناك حالات خاصة لا يمكنها أن تتبع الإجراءات كما وضعت، الإدارة مهما حاولت إتقان عملها فهي ليست على اتصال مباشر مع الناس والموظف الذي ينجز العمل هو من يعرف ما يحدث ويفترض أن يشارك في صنع القرار، المكاتب في الطوابق العليا لا تنجز العمل بل الموظف الذي يستقبل كل يوم عشرات المراجعين.

ثم يفترض بالإدارات أن تعطي الموظفين بعض الثقة لكي يحكموا بأنفسهم على كل حالة بدلاً من أن تجعلهم مجرد وسائل لتنفيذ العمل بدون تفكير، فمثلاً المعاملات قد تحتاج التأكد من هوية مقدم المعاملة، هنا يمكن للإدارة أن تترك للموظف حرية أن يختار الوسيلة المناسبة للتأكد من هوية مقدم المعاملة، فإن أحضر بطاقة هوية مثلاً سيكون ذلك كافياً، لا فائدة من الإصرار على إحضار جواز السفر بعذر أن هذه هي الإجراءات، لأن الإجراءات لها هدف محدد ولا يهم كيف ينجز الهدف المهم إنجازه، بمعنى المهم هي الغاية لا الوسيلة.

أعلم أن البعض قد يسأل عن المثال السابق: ألا تكفي بطاقة الهوية؟ صدقني مررت بحالات كثيرة لمؤسسات مختلفة تطلب بطاقة الهوية والجواز، ليس صورة الجواز بل الجواز نفسه، أسألهم عن الهدف فيغنون لي "هذه هي الإجراءات" أهز رأسي متأسفاً على الوقت الذي يضيع، أذهب وأعود لمجرد شيء واحد لا معنى له.

ما ألاحظه في السنوات القليلة الماضية هي ازدياد المعاملات التي يجب على الأفراد إنجازها وكذلك زيادة التكاليف المختلفة التي تفرضها كثير من المؤسسات، ما أكثر شكاوي الناس في الصحف عن ارتفاع الأسعار وعن رفع بعض المؤسسات أسعار خدماتها، وما يضايقني حقاً هو أنني أشعر بأن كل مؤسسة تظن بأنها تعيش في هذا العالم لوحدها لذلك لا بأس من رفع الأسعار، لكن ما يشعر به البعض هو أن كل شيء حوله يردد بصوت عالي: أدفع أدفع أدفع.

في كل مؤسسة أجد فرصة للحديث مع غرباء وغالباً الكلام يدور حول الإجراءات والمعاملات والتكاليف والشكوى بين كل هؤلاء الغرباء مشتركة، كثير منهم لا يجدون مشكلة في أن يدفعوا مقابل الخدمات وينفذوا الإجراءات المطلوبة وما يطالبون به بسيط: خفوا علينا الله يخليكم!

15 أغسطس, 2011

أسبوعان بلا تويتر

عندما شاركت لأول مرة في تويتر كان ذلك بدافع الفضول لأعرف فائدة الخدمة، بعد ذلك رأيت أن أستمر في استخدامها لفوائد مختلفة، لكن مع الأيام بدأت ألاحظ أن هناك شيء ما يضايقني في تويتر، المشاركة أكثر من اللازم بالروابط والأفكار والآراء، الاتصال الدائم بتويتر وانتظار التفاعل من الآخرين، الوقت الذي يذهب دون أن أدرك، ثم ملاحظتي أنه كلما زاد عدد المتابعين قل التفاعل! يبدو أن الكل منشغل بالحديث ولم يعد هناك وقت للحوار، ثم لاحظت أن عدد زوار هذه المدونة من تويتر في انخفاض، فقد كنت أستخدم خدمة twitterfeed لإرسال روابط المواضيع الجديدة إلى تويتر تلقائياً، أي أكتب موضوعاً هنا وبعد نصف ساعة أو ساعة ترسل خدمة تويتر فيد رابط الموضوع إلى تويتر دون تدخل مني، لم أراجع إحصائيات هذه الخدمة إلا مؤخراً ورأيت أن بعض المواضيع لم يزرها إلا 20 شخصاً وبعضها أقل من ذلك فألغيتها، وقبل رمضان قلت بما معناه أنني سأتوقف عن استخدام تويتر إلى ما بعد العيد.

النتيجة؟ وقت أكثر لكل شيء آخر، لدي أفكار أكثر أريد أن أكتب عنها وقد كانت في السابق تضيع في رسائل أقصر من 140 حرفاً، ولا أشعر بأنني فقدت شيئاً بعدم استخدام تويتر، فهل هناك أي داعي للاستمرار في استخدامه؟ ربما بعد العيد ستكون رسالتي الأخيرة أنني لا أريد العودة لاستخدام تويتر وبالتالي قد أحذف حسابي من هناك.

أعلم جيداً أن هناك من يرى أن المشكلة ليست في الأداة أو التقنية لكن في الناس وهذا ما أوافق عليه جزئياً لأنني مؤمن بأن التقنية تؤثر على الناس وعلى مدى توقعاتهم وعلى عاداتهم، عندما أصبح الهاتف النقال منتشراً بين الناس أصبح الناس يتوقعون من الآخرين أن يجيبوا على الهاتف في أي وقت وبسرعة وإن لم يجيبوا سيتصلون في أسرع وقت وإن لم يفعلوا ذلك فقد يشعر المتصل بالغضب والتضايق، قبل ذلك كانت الهواتف الأرضية هي المنتشرة وكان لكل بيت هاتف واحد أو هاتفين، هل تذكرون هذه الأيام؟ هل تذكرون عادات الناس حول هذه الهواتف؟ الناس يتأثرون بالتقنية كما يؤثرون بالتقنية.

نحن في عالم الشبكة نشارك أكثر من اللازم بالأفكار والآراء والروابط وحتى حياتنا الشخصية، لا أدعوك للتوقف عن فعل ذلك تماماً لكن أدعوك لتجربة أن تتوقف مؤقتاً عن ممارسة كل هذا لفترة طويلة نسبياً أقلها أسبوع واحد وترى أثر هذا التوقف عليك، أنا مؤمن بأن كل شخص يحتاج بين حين وآخر إلى أن يبتعد قليلاً عن الناس، وقليلاً هذه تتراوح ما بين ساعة إلى أشهر بحسب قدرة الشخص.

أقرأ حالياً مقالات مختلفة لأشخاص فعلوا أشياء تعتبر غريبة في هذا الوقت، أحدهم تخلص من كل الشبكات الاجتماعية وأبقى على تويتر كوسيلة إعلانية، وشخص بدأ يدون في دفاتره بدلاً من مدونته  وآخر بدأ يتواصل مع الناس من خلال الرسائل المكتوبة، أي الرسائل المكتوبة على ورق باستخدام قلم حبر ثم توضع في ظرف - وفي رواية مظروف - ويوضع على الظرف طوابع البريد ثم يوضع الظرف في صندوق يسمى صندوق البريد، هؤلاء الأشخاص ليسوا غرباء وليسوا قلة نادرة فهناك كثير من الناس يشاركونهم نفس الأفكار، هناك شيء ما في العالم الرقمي يدفع هؤلاء للبحث عن اللمسة الإنسانية في التقنيات القديمة.

12 أغسطس, 2011

عندما يكون الفائز خاسراً ... أفكار خضراء سريعة!

أتذكر أنني قرأت معلومة تقول أننا في الإمارات الأكثر استهلاكاً للماء والكهرباء ونحن من بين أكثر من ينتج النفايات كذلك، إن لم نكن الأكثر فنحن لا نبعد كثيراً عن المركز الأول أو الثاني في هذا السباق وهو سباق الأول فيه هو الخاسر، نحن نستهلك أكثر مما نحتاج وهذه مشكلة لأسباب من بينها أننا لا نستطيع أن نستمر في العيش بهذا الأسلوب، لا بد من تخفيض حجم استهلاكنا وهذا قد يعني في بعض الجوانب تغيير طريقة حياتنا وتغيير بعض ما اعتدنا عليه.

جزء من المشكلة هنا أننا نعرف جيداً عن هذا الإسراف يحتاج لحل وقد يتصرف بعضنا ويحاول أن يقلل الاستهلاك بأشكاله لكن هذا لا يكفي لأننا من ناحية لا نعرف من يفعل ماذا وتصبح الجهود فردية بدلاً من أن تكون جماعية وبالتالي يظن كل شخص أنه وحيد في محاولة تقليل الاستهلاك، من ناحية أخرى نحن لا نعرف كم ساهمنا في تقليل الاستهلاك فلا توجد أرقام تخبرنا أننا استهلكنا كذا وكذا بالأمس واليوم استهلكنا كذا وكذا، ما أريد أن أقوله هنا أن جزء من المشكلة يكمن في انعدام المعلومات وانعدام التواصل بين الناس في ما يتعلق بجهود تقليل الاستهلاك.

إن كنت تمارس أي نوع من تقليل الاستهلاك فمن المفيد أن تخبر الناس عن ذلك ... لا، دعني أعيد قول ذلك: من الواجب عليك أن تخبر الناس، بالحديث مباشرة مع الزملاء والأسرة، بالكتابة في توتر وفيسبوك ومدونتك، تسألني لماذا؟ ربما لن تسألني لكن دعني أخبرك قصة صغيرة.

اليابانيون كانوا قبل كارثة 11 مارس يستهلكون أقل بكثير مما نستهلك نحن في الإمارات، لا أذكر الأرقام هنا لكنني أذكر كيف أنها كانت مفاجأة لي لأنني كنت أظن اليابان تستهلك الكثير من الموارد، على أي حال، جاء زلزال مارس وموج تسونامي وتضررت محطة إنتاج الطاقة النووية وهكذا انخفضت مصادر إنتاج الكهرباء والحكومة اليابانية قررت كذلك إغلاق بعض المحطات النووية الأخرى للتأكد من سلامتها والتأكد من عدم تكرار كارثة فوكوشيما وطلبت من السكان تخفيض استهلاكهم للطاقة بنسبة 15%.

بدأت محطة NHK المحلية لديهم بعرض حالة الطاقة، كما لدينا ولديهم نشرة أو حالة الطقس أصبح لديهم نشرة الطاقة، مقطع قصير يعرض كم استهلك الناس من الطاقة خلال يومهم، هذا يشجع الناس على تقليل الاستهلاك وينبههم عندما يرتفع الاستهلاك.

الناس كذلك تحركوا من خلال تويتر خاصة - فايسبوك كما أعرف ليس مشهوراً بعد في اليابان - وبدأوا بتشجيع بعضهم البعض على توفير الطاقة ويتبادلون الأفكار، وطور أحدهم موقعاً للتنافس بين الناس والأسر على توفير الطاقة، أصبح الأمر لعبة تشجع الأسر على التنافس.

من طرق توفير الطاقة التي اتبعت:
  • تخفيض إضاءة الشاشات في المكاتب والشركات.
  • تقليل عدد المصابيح في الأسواق والمحلات، واستخدام السلالم بدلاً من السلالم المتحركة.
  • استخدام المراوح في المنازل ورفع درجة تبريد المكيف إلى 28 درجة، هذا يوفر نصف طاقة المكيف ويبقي البيت بارداً.
  • استخدام الشموع للإضاءة بدلاً من المصابيح، تصور عشاء على ضوء الشموع.
  • استخدام بطاريات قابلة للشحن وشحنها بطاقة الشمس، بعض المحلات مثل إيكيا وغيرها لدينا تبيع مصابيح تشحن بالشمس وكذلك تبيع أجهزة شحن البطارية بالشمس.
بالمناسبة، هذه الأفكار رأيتها في أحد برامج قناة NHK اليوم، ونتيجة لهذه الأفكار وغيرها تجنب الناس في اليابان انقطاع التيار الكهربائي وخفضوا استهلاكهم إلى النسبة المطلوبة وربما أكثر.

شخصياً بدأت منذ أربع أو خمس سنوات في وضع درجة تبريد المكيف إلى 27 درجة في الصيف وفي الليل أرفعها إلى 29، وعندما يعتدل الجو أتوقف عن استخدامه في الليل وأبقيه على 27 في النهار، وما بين منتصف شهر نوفمبر وربما إلى أبريل أتوقف عن استخدامه كلياً، نقطة ثانية هي أنني أغلق مصابيح الغرفة إلا عندما أحتاجها عند الكتابة مثلاً، سأستغني عنها قريباً بشراء مصباح يشحن بطاقة الشمس أو ربما أستخدم الشموع، أما الماء فأنا أحاول بقدر الإمكان أن أقلل من استهلاكه عند الوضوء والاستحمام وفي كل يوم أجد أنني أستهلك أكثر مما أحتاج فأحاول التقليل بأي طريقة، وفي المنزل أحاول دائماً إغلاق الإضاءة والمكيفات عندما لا يحتاجها أحد وهي الآن أصبحت هواية، كذلك بدأت أعود نفسي على تقليل استهلاكي للمنتجات، أصبحت أفكر أكثر وأكثر قبل شراء أي شيء وأحياناً أبحث عن بديل قبل الشراء فإن أفادني البديل لم أشتري شيئاً ووفرت على نفسي بعض المال.

ماذا عنك؟ أخبرني بما تفعله ... لو سمحت :-)

10 أغسطس, 2011

خبز السبال!

 
السبال في لهجة أهل الخليج هو القرد، وهو أحد أفراد مملكة الحيوان ممن ابتلوا باستخدام أسمائهم في إرسال الشتائم للآخرين، الحمار والكلب والسبال كلها تستخدم لإهانة الآخرين، وفي بعض الأحيان يصل البعض لمستوى غريب من الاستخفاف بالكلمة حتى تصبح كلمة "حمار" لديهم مثل "السلام عليكم" لدينا فتجده يحيي صديقه بأحسن تحية في الصباح بأن يرفع صوته ويقول: كيفك يا حمار؟!

المشكلة هنا أن الكلام أصبح لا وزن له عند البعض، يرونه مجرد كلام، مجرد مزاح، تسلية فقط بين الأصدقاء، وإن اعترضت عليهم قد يسألك أحدهم "يا أخي ليش أنت معقد؟" وهو يهز يده متسائلاً ثم يدير رأسه قليلاً ليقول لك "خلك فري ... خلك طبيعي .. خل الناس تستانس .. خلنا نلعب وإذا مب عاجبك إطلع" وهذا الكلام يختصر الكثير، رأيت من يردد مثل هذا الكلام ثم يقع في مشاجرة عنيفة بالأيدي والأرجل وأي أداة قريبة يمكن استخدامها لإحداث أكبر ضرر على أصدقائه، ينفجر أحدهم غاضباً بعد أن شبع من سماع الإهانات كل يوم، ما كان مجرد كلمة أصبحت فتنة فرقت بينهم، بل قرأت في صحيفة عن ذلك الذي قد يواجه الإعدام بعد أن قتل صديقه وهو في حالة غضب عندما حدث لعب بالكلام وإرسال الإهانات ... حقاً هي مجرد كلمات!

ما الذي جرني للحديث عن كل هذا؟ أريد الحديث عن "خبز السبال" وهو شيء اكتشفته قبل أشهر، كما ترى أنا أحاول منذ وقت طويل تشجيع نفسي على أن أمارس الطبخ، مهارة كنت أملكها في الماضي وكنت أعرف طبخ بعض الأشياء التي كانت تسد الجوع وفي أحيان كنت أبدع شيئاً بنفسي، في الحقيقة كنت في الماضي أكثر جرؤة مما أنا عليه الآن أو ربما كنت أكثر حماقة وطيشاً لذلك ارتكبت كثيراً من الأخطاء وتعلمت الكثير ورسخت في ذهني ما يكفي من الذكريات المحرجة، يبدو أن تراكم هذه الذكريات جعلني متخوفاً من الإقدام على فعل أي شيء آخر ... على أي حال، ليس هذا ما أريد الحديث عنه.

كنت أضيع وقتي في تصفح هذا الموقع والذي يعرض صوراً شهية لأطعمة مختلفة، العجيب في هذا الموقع أنني أصل لكثير من المقالات التي لا تتحدث عن كيفية إعداد الطعام فقط بل عن تاريخه أو تذكر قصصاً شخصية عن ذكريات أناس مع الأجداد والجدات ودفاترهم التي كانوا يكتبون فيها وصفات الطعام.

من خلال الموقع السابق وصلت لهذه المدونة وفيها وصفة غريبة الشكل، قرأت الموضوع بسرعة وأعجبتني الفكرة، الاسم ربما هو ما أثار فضولي، يسمونه خبز القرد والتسمية ربما تفسيرها أن الناس يجرون قطع الخبز كما تفعل القرود! على أي حال كعادتي احتفظت بالرابط دون فعل شيء، ثم قبل رمضان بأيام أخبرت أختي وأرسلت لها الرابط فوعدتني بتنفيذ الوصفة.

خبز القرد أو Monkey Bread كما تقول ويكيبيديا وصفة ظهرت في الخمسينيات من القرن الماضي في أمريكا ويبدو أنها غير مشهورة خارج أمريكا، شخصياً أظن أن الوصفة أقدم بكثير لأن الطعام ثقافة تنتقل من جيل لآخر شفهياً أو مكتوبة في مذكرات شخصية، وليس مستغرباً أن تعود وصفة ما وتنتشر بعد أن كانت محفوظة في دفتر ما لخمسين عاماً أو أكثر، بل هناك من أعاد وصفات طبخ من القرون الوسطى في أوروبا وهذه لوحدها بحاجة لموضوع منفصل.

على أي حال، الأهل جزاهم الله خيراً طبقوا الوصفة 3 مرات فوجدت أكلة أخرى أضيفها لقائمة الأكلات التي لن أمل منها أبداً، البيتزا، الكنافة، الآيسكريم وخصوصاً الفانيليا والآن خبز القرد، نصيحة: إن طبخ أحدهم الوصفة وكنت موجوداً بالقرب من الفرن لا تؤجل تذوق هذه الوصفة أكثر من بضع ثواني بعد وضع الخبز على صحن، كلها ساخنة، وهذا الخبز يصنعه الأمريكان كوجبة للإفطار، أظن أن الصباح الباكر هو بالفعل الوقت الأنسب لهذا الخبز.

هل لديك وصفة أخرى تنصح بها؟

من هو المستخدم العادي؟

عند الحديث عن البرامج وواجهات أنظمة التشغيل والهواتف وعن سهولة أو صعوبة الاستخدام وعن الخصائص والتبسيط، عند الحديث عن كل هذا وغيره قد يطرح مصطلح "المستخدم العادي" وهو في رأيي مصطلح مبهم يحتاج لتوضيح لأننا لسنا متفقين على من هو المستخدم العادي ولا داعي لأن نتفق فكل شخص لديه وجهة نظر.

مع ذلك أود أن أعرف آرائكم: من هو المستخدم العادي؟ أو البعض قد يقول: عامة الناس أو معظم الناس، من هم "معظم الناس"؟

السؤال الثاني: كيف تعرف ما الذي يحتاجه المستخدم العادي؟ ما الذي يحتاجه في واجهة موقع أو هاتف أو أي شيء آخر.

06 أغسطس, 2011

9 مواقع عربية يابانية ... هل هذا كل شيء؟

عندما أبحث عن شيء في الشبكة سأجده في الغالب وإن طال وقت البحث، المشكلة تبدأ عندما أبحث عن أي شيء بالعربية، مهارتي تقف عند هذا الحد أو السد إن شئت وأجد نفسي مضطراً لسؤال الآخرين فهذا أسرع حل، عندما أبحث بالعربية أجد نتائج كثيرة لا فائدة منها وفي كثير من الأحيان أجد نفس المواضيع تتكرر في كثير من المنتديات وأحتاج لرؤية أكثر من 100 أو حتى 500 نتيجة قبل أن أصل لصفحة مفيدة وقد لا أصل أبداً، هل أنا الوحيد الذي يعاني من المشكلة هذه؟ أم أن المحتوى العربي يصعب الوصول له؟

كنت أبحث عن مواقع عربية متخصصة في اليابان، لا يهم إن كان المحتوى خفيفاً أم ثقيلاً، المهم التخصص يدور حول اليابان، وكانت هذه حصيلة البحث:
  • موقع في جيران، آخر تحديث كان عام 2006، المحتوى ممتازة إن كان القارئ يريد معلومات عامة عن اليابان، لكنه محتوى غير كافي وللأسف لم يجدد منذ ما يزيد عن 4 سنوات، على أي حال، شكراً لمن طور هذا الموقع، أتمنى أن يعود لتحديثه.
  • القسم العربي من قناة إن أتش كاي، لم أصل له من خلال البحث بل لأنني أعرفه، من هذا القسم يمكنك تعلم اليابانية، تعلم وصفات وجبات يابانية وهناك محتويات أخرى، موقع مفيد متجدد من اليابانيين أنفسهم.
  • ساكورا المملكة، أثناء بحثي وصلت لمنتدى عن المانغا الياباني وفيه وجدت ذكر هذا الموقع، محتويات متجددة ومتنوعة، أتمنى أن يستمر الموقع على هذا النشاط ويزيد محتوياته.
  • مدونة اللغة اليابانية، موقع آخر لم أصل له من خلال البحث، إحدى أفضل المدونات حول اليابان.
  • مدونة اليابان، يكتبها اثنان، أحدهما ياباني والآخر عربي، مدونة جادة تنقل أخباراً ومقالات من اليابان.
  • ويكيبيديا: اليابان، يبدو أن المقالات حول اليابان في ويكيبيديا العربية تجد اهتماماً كبيراً، لاحظت أن كثيراً منها غني بالمعلومات والصور.
  • تاريخ بلاد اليابان، وصلت له من خلال موقع ساكورا المملكة، قسم متخصص في اليابان في موقع متخصص حول تاريخ الحكام، محتويات ممتازة.
  • اليابان نت، وصلت له من خلال ويكيبيديا، موقع ياباني يصدر من طوكيو، الموقع إخباري وينشر آراء حول قضايا مختلفة تدور حول اليابان والعالم العربي.
  • منتدى أوغرانو، موقع آخر أعرفه منذ وقت طويل، أنصح بالتسجيل في هذا المنتدى لمن يريد تعلم اليابانية.
  • اكتشف اليابان، موقع موجه للأطفال لكنني شخصياً استمتعت بقرائته! للأسف الموقع المترجم ليس بمستوى الموقع الإنجليزي.
أثناء بحثي عن المواقع المتخصصة في اليابان وصلت لمدونة تستحق الذكر، مدونة السياحة والسفر، معظم المواقع أعلاه لم أصل لها من خلال البحث بل من خلال المواقع التي أعرفها سابقاً.

الآن أطلب منك أن تنسى أنني ذكرت أي شيء عن اليابان، هل تستطيع فعل ذلك؟ مؤقتاً فقط انسى أنني تحدثت عن اليابان واستبدل اليابان بشيء آخر، تصور أنني بحثت عن الرياضيات مثلاً، أو عن أفكار ووسائل لأبدأ عملاً تجارياً، أو بحثت عن مواقع تعرض فعاليات وأنشطة في المدن العربية أو بحثت عن هوايتك المفضلة ... بحثت عن أي شيء يهمك، كيف ستكون النتيجة؟


إن كنت تعرف مزيداً من المواقع العربية عن اليابان فضع رابطها في تعليق.