26 سبتمبر, 2011

صور في كلمات قليلة

بعض ما أكتبه هنا سبق أن كتبته في مقالاتي عن الهند، الأمر يحتاج لتكرار بين حين وآخر.

 يحدث في الهند بين حين وآخر أن يطالب هندوسي بأن يتوقف المسلمون عن رفع الأذان في مكبرات الصوت ولا يكتفي بالمطالبة بل يتحرك لتفعيل مطالبته وتحويلها لقرار رسمي، وفي كل مرة يحدث ذلك يثور المسلمون ويحركون الموضوع ليصل إلى المحكمة التي بدورها تحكم لصالح المسلمين، يمكن للمسلمين رفع الأذان والإقامة وتكبير العيد ويرون في ذلك فخر لهم وعلامة على حبهم لدينهم.

المسجد في كثير من بلاد المسلمين له مكانة كبيرة في قلوبهم لصعوبة بناء المساجد، لا أتحدث عن بلداننا هنا في الخليج فالمساجد متوفرة، انظر للمسلمين في الهند وما جاورها من بلدان، في جنوب تايلاند، وفي بلدان إفريقية مختلفة، هؤلاء يجدون صعوبة في بناء المساجد، الأرض غالية، مواد البناء غالية، عملية البناء مكلفة، عليهم التفكير في توفير راتب للإمام والمؤذن وربما معلم الأطفال، وإن فعلوا كل ذلك ستبقى تكاليف دائمة للصيانة والتجديد كل بضعة سنين وكذلك محاولة تجميع المال للإمام عندما يحتاج الإمام لبناء بيت أو تزويج ابنته، الناس على فقرهم سيقدمون ما يستطيعونه لمساعدة الإمام لكن الحال في الغالب صعب.

في بعض القرى لا يجد الناس شيئاً ليقدموه سوى أن يجمعوا مواد البناء ويبنوا المسجد بأنفسهم، ذكر لي داوود أنه مرة صلى في مسجد بني بأوراق وجذوع الأشجار ومواد أخرى جمعت، وإن حدث أن احتاج مسجد لهدم وتجديد فالتراب الذي أزيل لا يستخدم لشيء بل يوضع على جانب ويستخدم في بناء المسجد الجديد، حتى الحجارة ومواد البناء الأخرى والخشب القديم لا ترمى ولا تستخدم في بناء أي شيء آخر بل ترسل لبناء لمساجد أخرى لتستعمل، وإن هدم مسجد فلا يبنى مكانه إلا مسجد، في بعض بلداننا يهدم مسجد ليبنى مكانه بناية تجارية.

يخبرني داوود عن الحج في الهند وكيف أن أول طائرة هندية حلقت بالحجاج الأوائل من الهند هذا العام، في كيرلا تخصص الحكومة أرض للحجاج ليتدربوا فيها ويتعلموا مناسك الحج ويدير كل ذلك المسلمون، وتخصص لهم طرقاً توصلهم لهذا المكان، عندما يسافر الحجاج إلى مكة يودعهم في الهند العلماء والوجهاء لمكانة الحاج والحج عندهم، فالحج لكثير من الناس هو فرصة واحدة في العمر ولكثير من الناس حول العالم هو فرصة لا تأتي أبداً وقلوبهم دائماً معلقة ببيت الله الحرام.

على فقرهم وصعوبة الحياة يفخر المسلمون بدينهم ولا يرضون أن يمس شعائره أحد، يتعاونون على البر بما يستطيعونه وكثير منهم في فاقة، كثير من مسلمي آسيا ينظرون للعرب نظرة احترام لأنهم يعيشون في أرض النبوة، ومن يزورنا منهم يفاجأ باختلاف الصورة على أرض الواقع ومن يعيش هنا يعرف أكثر ما يجعله يلغي الصورة المثالية التي رسمها من قبل.

22 سبتمبر, 2011

بطارية

قرأت خبراً عن هاتف فيليبس يعمل لساعات طويلة، شهر ونصف بالتحديد أو 14 ساعة من الاتصالات، ويمكنه أن يجمع بين شريحتي هاتف ويعمل بشاشة لمس وهناك خصائص مختلفة كالبلوتوث والكاميرا وغير ذلك، ما يهمني هنا هو عمر البطارية، الهواتف الذكية اليوم أكثرها لا يمكنه العيش بدون شحن بطارية يومياً أو كل يومين وإن كان المستخدم يستعمل هاتفه بشكل مكثف قد يحتاج الهاتف للشحن مرتين يومياً، قارن هذا بالهواتف الغبية - لا أعرف تسمية أفضل - أو الهواتف غير ذكية والتي يمكن أن تعمل لأيام وإن كان المستخدم لا يستعملها كثيراً يمكنها أن تعيش لأسابيع أو حتى شهر.

عمر البطارية خاصية مهمة للملايين حول العالم، تكلفة شحن البطارية ليست رخيصة لامرأة في إفريقيا أو آسيا، من المهم أن يعيش الهاتف طويلاً بعد شحن بطاريته كي لا يكلف المستخدم نفسه تكلفة إضافية، ثم هناك نقطة أن يكون الهاتف نقالاً حقاً، لا فائدة من الهاتف إن اضطر المستخدم لربطه بمنفذ كهرباء بشكل متكرر، عندما يعيش الهاتف لأيام أو أسابيع ينسى المستخدم هم شحنه ويستخدمه كما يفترض بالهاتف أن يستخدم.

هناك حلول لتقليل استهلاك الطاقة في الهواتف، كأن تضع الهاتف في وضعية حفظ الطاقة، كذلك أن تلغي استخدام التقنيات التي لا تستخدمها مثل بلوتوث أو واي فاي، وإن كنت من مستخدمي أندرويد فهناك برنامج يساعدك على توفير الطاقة.


لكن كل هذا لا يكفي، لا بد من البحث عن حلول توفر الطاقة أكثر، جامعة متشغن توصلت لطريقة تحفظ ما يقرب من 50% من طاقة الهاتف ويمكن تطبيقها على ما يقرب من 90% من الهواتف المتوفرة اليوم، أتمنى أن يصبح هذا البحث مطبقاً بأسرع وقت، هناك شركات بدأت تضيف خلايا شمسية لشحن الهاتف من خلال الطاقة الشمسية، ويمكنك أن تشحن الهاتف بالطاقة الشمسية إن أردت، في أسواقنا العديد من المنتجات التي تساعدك على ذلك.

هل تهتم بعمر البطارية أم أنه أمر ثانوي؟ شخصياً أعتبره خاصية أساسية في أي هاتف، بغض النظر عن الخصائص الأخرى، إن لم يكن الهاتف يستطيع البقاء طويلاً بدون شحن فلن أشتريه.

20 سبتمبر, 2011

حلول وخيلة وزعتر

تحذير: هذا موضوع شخصي مقرف أو على الأقل قد يكون كذلك للبعض، إن قرأته فأنت تتحمل مسؤولية أي قرف تشعر به ولا تلمني :-)

جرح صغير في ساقي لم أهتم به كثيراً تطور لشيء مقرف يحتاج لتنظيف، سبق أن قرأت أن الرجال بطبيعتهم لا يهتمون بصحتهم كما تفعل النساء، لعل هذا ما يفسر عدم اهتمامي كثيراً بالأشياء الصغيرة التي قد تؤدي إلى ما هو أكبر منها، على أي حال طلبت من الأهل وسيلة لتطهير الجرح فأعطوني ما يسمى الخيلة أو ما عرفت للتو أنها تسمى حلتيت وتسمى بالإنجليزية Devil's dung ولا داعي لترجمة معنى الاسم! المهم هنا أنه مادة صمغية كريهة الطعم والرائحة تستخدم لعلاج أمراض مختلفة ولتطهير الجروح، سبق أن جربتها في الماضي وقد كانت فعالة لكن هذه المرة لم تكن كافية.

لأنني أهملت الجرح في البداية تطور الأمر وعرفت أنني بحاجة لزيارة العيادة وكالعادة لم أفعل ذلك، كنت أوهم نفسي أن الموضوع بسيط وسينتهي غداً، ربما بعد غد، لكن كل يوم ألاحظ أن الجرح لم يتحسن وضعه وهناك انتفاخ في قدماي، لم أعد أستطيع لبس النعال بشكل صحيح، كان علي أن أستمع لنصيحة أهلي وأذهب مباشرة إلى العيادة هذا سيوفر علي بعض الإحراج الذي وجدته اليوم.

بعد انتظار قصير طلبوا مني الدخول إلى مكتب الطبيب ليتبين لي أنها طبيبة، مشكلة الإنجليزية أنها محايدة في ما يتعلق بجنس الناس ولعل كثيراً من الناس في الغرب يرونها ميزة الآن، على أي حال الطبيبة الباكستانية - وهذا تخمين فقط - سألتني إن كنت أعرف الإنجليزية فقلت نعم إلا المصطلحات الطبية، هذه مشكلة في مستشفياتنا، يمكنني الحديث عن الحواسيب بالإنجليزية مثلاً مع أي شخص يفهمها، يمكنني الحديث عن أمور عامة، لكن عند الحديث عن مواضيع متخصصة تحتاج لفهم مصطلحات مختلفة إنجليزيتي لا تساعدني، لكن تفاهمت مع الدكتورة بدون مشكلة وهي بدورها تعرف بعض المصطلحات العربية.

كانت تفحص قدمي طويلاً فسألتها إن كان علي أن أقلق، كم أنا بارد! غيري سيكون قلقاً من البداية أما أنا فعلي أن أسأل قبل أن أبدأ بالاهتمام، بدأت توبخني على إهمالي وذكرت أن الرجال مشكلتهم أنهم ينتظرون إلى آخر لحظة ثم يأتون بمشاكلهم المتفاقمة غير ذلك لدي وزن زائد، تسألني: لم وزنك زائد؟ فأجبت ببساطة كأنني أجيب على سؤال 1 + 1 يساوي كم ... أنا آكل أكثر من اللازم، فقالت هذا سيء، وزنك زائد كثيراً، عليك أن تخفضه فوراً.

طلبت فحص دم، وفحص ب*ل، لا أحب كتابة هذه الكلمة، الهنود يسمونه "نمبر وان" وسأستخدم هذه التسمية، المهم كلما طلب مني فحص "نمبر وان" أجد من الإحراج ما يكفيني بقية حياتي، مشكلة الأطباء والممرضين والممرضات أنهم معتادون على هذه الأمور، ماذا يعني لو قالوا فحص كذا أو فحص كذا، هو مجرد مصطلح طبي، بالنسبة للناس هذا إحراج لا مثيل له، والأسوأ هي تلك العلبة التي أعطوني إياها، يا جماعة الخير ... ألا يمكنكم تبسيط الأمر علينا وتوفير علبة أكبر! لا داعي لشرح المزيد.

سأحتاج للعودة في اليوم التالي لفحص الدم وعلي أن أكون صائماً، سأحتاج للذهاب إلى العيادة كل يومين لتغيير الضمادة ولدي موعد آخر كما طلبت الدكتورة لتعرف تقدم العلاج ولتوبخني مرة أخرى على وزني كما يبدو، علي أن أفعل ما قالته الممرضة، الشعور بالجوع ليس مشكلة وعلي أن أصوم وقد بدأت في ذلك.

جميل أن يداوي المرء نفسه بما يعرف من أعشاب ووصفات يتناقلها الناس من جيل لآخر، فمثلاً رأيت في المنزل من يستخدم الزعتر كوسيلة مساعدة لعلاج الزكام أو التخلص من الشعور بالغثيان، شوربة الدجاج يستخدمها البعض لعلاج البرد والحمى ولم أجربها شخصياً، الخيلة أو الحلتيت تستخدم لأمراض البطن.

ثم هناك الحلول ويسميه البعض عشرج وببحث قصير وصلت لصفحة نبات السنا، الحلول هو شراب يتكون من أعشاب مختلفة لونه بني ورائحته كريهة، كانت الوالدة حفظها الله تجبرنا على شربه كل شهر تقريباً، كنت أشرب كوباً كبيراً منه دفعة واحدة لأنه لا توجد أي حكمة في شربه في جرعات صغيرة، إن فعلت ذلك فأنا فقط أطيل مدة التعذيب الذاتي، الحلول شراب لتنظيف البطن أو هكذا أفهمه ويبدو أنه يستخدم لعلاج حالات مختلفة، المهم هنا أن طريقة عمله هو أن يجعل بطنك يعمل، أو كما نقول يمشي البطن أو يسير البطن وهي جمل مؤدبة تعني أن شارب الحلول سيذهب مرات عديدة إلى الحمام، الحلول لا يختلف تأثيره عن الإسهال كثيراً إلا في كونه أكثر ألماً وأقل متعة!

هذه الأعشاب تحتاج لخبرة عند استخدامها، هناك حد فاصل بين ما يمكن علاجه بالأعشاب وما يحتاج للطب الحديث وعامة الناس ليس لديهم خبرة كافية لمعرفة هذا الفاصل، لذلك يفترض أن يذهب أحدنا إلى العيادة ما لم يكن متأكداً من أن الحالة لديه بالفعل بسيطة ولا تحتاج لأدوية حديثة، الزكام مثلاً أمره بسيط ويفترض ألا يحتاج أحدنا للذهاب إلى العيادة بل ينتظر حتى يذهب، لكن هناك حالات يتحول الزكام فيها إلى مرض يحتاج للعلاج بالأدوية، كيف تعرف الفرق؟

17 سبتمبر, 2011

هل سيكون آيماك بهذا الشكل؟


منذ عامين تقريباً ظهرت حواسيب مكتبية تحوي خاصية التحكم باللمس، بمعنى أن تمد يدك إلى الشاشة لتنجز ما تريد، يمكنك أن تستخدم الفأرة ولوحة المفاتيح لكن خاصية اللمس أضيفت كميزة جديدة ووسيلة تسويقية وهي من ناحية عملية لا فائدة منها، ببساطة اليد تتعب عند مدها ومحاولة استخدام الحاسوب بخاصية اللمس لمدة طويلة، هذه بديهية معروفة من أواخر الستينيات بالمناسبة عندما كانت هناك حواسيب يمكن التحكم بها من خلال قلم ضوئي.

أضف لذلك واجهة الاستخدام، شركات تصنيع الحواسيب تضيف واجهات الاستخدام دون تفكير عميق فيها فتخرج الواجهة فقيرة وغير مكتملة وأحياناً يكون عدم وجودها خير من وضعها في الحاسوب، خاصية اللمس هنا تبدو لي محاولة من شركات الحاسوب لفرض خاصية لم يطلبها السوق بل ظن المصنعون أن الناس سيقبلون على شرائها بمجرد وضعها في منتجاتهم.

لدينا مشكلتين هنا، الأولى هي وضعية الحاسوب نفسه حيث الشاشة تقف أمام المستخدم ثم لدينا الواجهة التي لم تصمم لتتناسب مع الأسلوب الجديد في التحكم، المشكلة الأولى حاولت شركة أتش بي حلها بحاسوب TouchSmart 610 يمكنه أن يميل فتصبح الشاشة قريبة من الطاولة ومائلة بدرجة تسمح للمستخدم أن يتفاعل مع الحاسوب بشكل مريح أكثر، جربت نسخة من هذا الحاسوب ووجدت أنه ميلان الشاشة ليس كافياً لمن سيجلس أمامه، قد يكون مريحاً لمن يقف أثناء استخدامه وهذا يجعله حاسوباً مناسباً لوضعه في المطبخ مثلاً لكنه ليس مناسباً لمن يريد الجلوس أمام طاولة.

شركة واكم اليابانية تنتج منذ سنين ألواح الرسم للمصممين والرسامين، ومنذ سنوات أنتجت ألواح رسم تحوي شاشات لمس تعمل بالقلم وقد كانت هذه المنتجات خطوة كبيرة للأمام لكثير من المصممين، بدلاً من الرسم على لوح ورؤية النتائج على شاشة يمكنك أن ترسم مباشرة على الشاشة وبقلم يقدم دقة عالية، واكم الآن تقدم شاشة رسم بحجم 24 إنش، ما يميز هذه الشاشة هي إمكانية إمالتها ورفعها وتحريكها لتكون في وضعية مريحة للمستخدم، بدلاً من أن يذهب المستخدم للشاشة الشاشة تأتي إليه.



واكم تقدم هنا حلاً لوضعية الشاشة وأظن أن الشركات الأخرى يمكنها أن تحسن هذا الحل وتجعله مرناً أكثر، أما بخصوص الواجهة فليس هناك حاجة للشركات أن تطور واجهتها الخاصة بعد أن يطرح ويندوز 8 بواجهة مترو، بدلاً من تطوير واجهات مختلفة يفترض بالشركات أن تستخدم مترو كواجهة قياسية توفرها لمستخدمي هذه الحواسيب.

أما أبل فهي تملك نظاماً خاصاً نسخته الأخيرة تحوي بعض الخصائص المستوحاة من نظام iOS لآيباد وآيفون، لذلك هناك من يتوقع أن تنتقل أبل بالتدريج لأحد النظامين أو تدمجهما ليكونا نظاماً واحداً لكل حواسيبها وهذا يعني أن التحكم باللمس سيكون متوفراً لكل الحواسيب، وهناك شائعات قديمة تقول أن آيماك سيوفر خاصية اللمس لكن هذا لم يحدث حتى الآن وأظن أن أبل تختبر داخلياً خاصية اللمس في آيماك وتطور النظام ليتوافق مع هذا الأسلوب الجديد في التحكم، هي مسألة وقت فقط قبل أن نرى آيماك بخاصية اللمس، أبل لن تطرح هذا المنتج ما لم يصل إلى مستوى يرضيها من الجودة والاهتمام بالتفاصيل.

بقي شيء واحد، القلم، لا أدري كم مرة قرأت أن القلم انتهى دوره وأن اللمس بالأصابع هو وسيلة التحكم الأفضل بالحواسيب وأن الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية تثبت ذلك، وستيف جوبز قال بالحرف أنه لا أحد يريد استخدام القلم، أليس كذلك؟

ما أستغربه حقاً هو أن يجعل البعض كلام جوبز كأنه قانون كوني لا يمكن الاعتراض عليه، جوبز تحدث عن "Stylus" وهو قلم لا يملك أي خاصية سوى كونه قلم، مجرد قطعة من البلاستك كانت تستخدم للحواسيب الكفية مثل بالم وغيرها، جوبز في الغالب يقصد أنه إذا صممت شركة ما الواجهة على أساس استخدام هذا النوع من الأقلام فهي قد ارتكبت خطأ، وهذا رأيه وأنا لا أوافقه، يمكن تصميم واجهة تناسب استخدام هذا النوع من الأقلام ونيوتن من أبل دليل على ذلك وكذلك أجهزة بالم.

من ناحية أخرى هناك أقلام رقمية ذكية، شركة واكم تستخدم مثل هذه الأقلام لمنتجاتها وهي أقلام توفر 512 مستوى من الضغط أو أكثر، بمعنى القلم يعرف كم من الضغط يضعه المستخدم ويرسل الإشارة للحاسوب، ما فائدة تعدد مستويات الضغط؟ تصور أنك ترسم بالقلم على حاسوب لوحي، إذا كنت تضغط بخفة على القلم سترسم خطاً رفيعاً وكلما زدت الضغط سيزداد سمك الخط، هذا النوع من الأقلام يسمى Digitizer Pen، وأخمن بل أنا متأكد أن أبل تختبر داخلياً هذا النوع من الأقلام لتضيفه كخاصية في منتجاتها القادمة، أذكر فقط بأن ستيف جوبز أنكر أشياء مختلفة في الهواتف والحواسيب ثم نجد أبل تطبق ما أنكرته من قبل لكن بأسلوبها الخاص.

القلم أكثر دقة، القلم ضروري للرسم والتخطيط وتسجيل الملاحظات وأبل تعلم ذلك جيداً كما يدرك ذلك جيداً كثير من الناس، هي مسئلة وقت قبل أن يظهر القلم كخاصية مع شاشات اللمس وينتشر، والقول بأن القلم انتهى عصره لا يختلف عن كثيراً عن مقولة أن الكتاب انتهى عصره في حين أننا نعيش في فترة زاهية للكتب، لدينا عناوين أكثر والكتب تنتشر بشكل أكبر من أي عصر آخر.

الحاسوب المكتبي بشاشة اللمس سيكون:
  • بشاشة يمكن إمالتها لتصبح أسفل يدي المستخدم.
  • واجهة استخدام تستفيد من خاصية اللمس، مترو وآيباد يقدمان واجهة جيدة هنا.
  • القلم سيصبح خاصية إضافية مفيدة لمن يريد دقة عالية في الرسم وتسجيل الملاحظات.

16 سبتمبر, 2011

تعقيد المواقع، كيف نبسطه بدون تعقيد؟

التبسيط موضوع معقد، يمكننا الحديث عن أدوات بسيطة ونقول بأنها بسيطة ولا تحتاج للمزيد، المطرقة مثلاً مصممة لكي تضرب المسامير ولا تحتاج لعداد ضربات مثلاً أو ,وسائد هوائية لتوقف المطرقة عندما ترى أن أمامها اصبعاً وليس مسماراً، مفك البراغي لا يحتاج لفعل الكثير فهو مصمم لوظيفة واحدة ولذلك تصميمه بسيط، وهكذا كثير من الأدوات تصميمها بسيط لأن وظائفها بسيطة.

الأدوات الأكثر تعقيداً تحتاج لمزيد من التصميم والتفكير والتخطيط، تعقيدها لا يمكن التخلص منه بل يمكن نقله من مكان لآخر ويمكن أن نجعلها سهلة الفهم من خلال تنظيم خصائصها بشكل منطقي، التنظيم لا يعني تقليل التعقيد بل تقسيمه لأجزاء أصغر يمكن فهمها بسهولة.

خذ على سبيل المثال الحواسيب اللوحية، لو أردت شراء آيباد فالخيارات المتوفرة لك قليلة، إما واحد بتقنية واي فاي فقط أو بهذه التقنية مع G3 التي تتيح لك الاتصال بالإنترنت من خلال شبكة الهاتف، ولديك 3 أحجام لمساحة التخزين، بمعنى أن لديك 6 خيارات وكلها في الحقيقة متشابهة، لو اشتريت أياً منها سيكون لديك آيباد مثل أي جهاز آيباد آخر، أبل هنا اختارت أن تتعامل هي مع التعقيد وتقلل الخيارات المتوفرة للزبون لأنها جربت واختبرت داخلياً الخيارات المختلفة التي يمكن أن تقدمها ثم خرجت بخيار واحد.

من ناحية أخرى شركات أخرى لديها العديد من الخيارات، حاسوب لوحي بأحجام تتراوح ما بين 5 إنش إلى 10 إنش وكل واحد من هذه الأحجام يحوي خيارات مختلفة، هذه الشركات نقلت تعقيد عملية الاختيار إلى الزبون وليس هذا بالضرورة أمر سلبي، توفر خيارات مختلفة في السوق أمر إيجابي، المشكلة عندما تكون هناك خيارات أكثر من اللازم.

الأمر نفسه ينطبق على المواقع وأعني هنا المواقع الكبيرة، مدونتي مثلاً موقع بسيط لا يحتاج للكثير من الخصائص، لكن هناك مدونات ومواقع كبيرة تحتاج لخدمات وخصائص مختلفة لكي تعطي الزائر فرصة للاطلاع على مختلف محتوياتها الجديدة والقديمة، السؤال هنا كيف نعرف ما هي نقطة التوازن المناسبة؟

هناك مدونات للبيئة أزورهما كل أسبوع، TreeHugger أتابعها منذ بداياتها، وInhabitat التي بدأت أتابعها مؤخراً، لدي شكوى واحدة على المدونتين: هناك تفاصيل أكثر من اللازم في التصميم، حتى مع وجود إضافة في متصفحي تحذف الإعلانات وأخرى توقف ملفات فلاش لا زالت المدونتان تحويان كثيراً من التفاصيل.

في TreeHugger هناك مثلاً 5 روابط مختلفة إلى تويتر، أسفل عنوان كل موضوع هناك 5 أزرار لمواقع شبكات اجتماعية، هناك العشرات من الروابط على جانبي المحتويات تقود لمحتويات أخرى في الموقع، هناك العديد من الصور التي تقود لمحتويات أخرى كمعارض الصور، هناك فلاش متحرك يقود لبعض المواضيع المهمة، وفي الشاشة الرئيسية في حاسوبي المحتوى الوحيد الذي أراه هو عنوان أول موضوع وباقي المساحة أحصيت فيها 43 رابطاً يمكن الضغط عليه، من الواضح أن مصممي الموقع قرروا أن يتركوا الخيار للزائر ويقدموا له كل شيء قد يحتاجه، بمعنى آخر التعقيد في ملعب الزائر.

موقع Inhabitat أفضل بعض الشيء، الشاشة الرئيسية مثلاً لا تحوي أي محتويات، لكنها منظمة أكثر وتستغل معظم المساحة المتوفرة وهناك 32 رابطاً يمكن الضغط عليه، عند تصفح المحتويات هناك عمود يعرض المحتويات وبجانبه عمود آخر لخصائص الموقع ويبدو أنهم بسطوا العمود الجانبي هذا لأنني أذكره يحوي تفاصيل أكثر، عند الانتقال إلى صفحة أخرى في الموقع أجد التصميم القديم والذي يحوي الكثير ولا زال أبسط من Treehugger.

قد يفكر شخص ما بحل بسيط وهو حذف كل هذا التعقيد لكن هذا يعني أن التعقيد سينتقل من زحمة التفاصيل إلى محاولة الوصول إلى المحتويات، كما ترى الروابط تقود لمحتويات أخرى فكيف يمكن للزائر الوصول للمحتويات الأخرى دون روابط؟ سأعطيك مثلاً لموقع يبسط الصفحة الرئيسية على حساب الوصول لخدماته، غوغل، محرك البحث لديه العشرات من الخدمات المفيدة، بعضها متوفر في شريط علوي لكن كيف تصل لبعضها الآخر؟ كيف تعرف وجود خدمة لم تسمع عنها من قبل؟ في بعض الأحيان أتعرف بالصدفة على إحدى خدمات غوغل المتوفرة منذ سنوات لكن ليس من خلال غوغل نفسها بل من خلال رابط في موقع آخر لشخص يتحدث عنها.

 يمكن حل التعقيد هنا باستخدام بعض قوانين التبسيط:
  • تقليل الخيارات المتوفرة، بدلاً من 5 روابط إلى تويتر رابط واحد سيكفي.
  • جمع الخصائص المتشابهة في مكان واحد، بدلاً من وضع روابط في أماكن مختلفة يمكن جمع الروابط المتشابهة في مكان واحد، مثلاً روابط معارض الصور في مكان واحد.
  • تنظيم الخصائص بجمعها في مساحة واحدة وفصلها عن المحتويات، بدلاً من عمودان على جانبي المحتويات يفترض أن تكون على جانب واحد، بدلاً من أن تكون كل الخصائص في العمود الجانبي يمكن استغلال مساحة أخرى كأن توضع في صفحات أخرى.
  • وضع أولويات للمحتويات والخصائص، ما الذي يجب أن يوضع في أعلى الصفحة وفي مكان واضح، وما الذي يمكن وضعه في مكان آخر لأنه أقل أهمية؟ لا يمكنك أن تتعامل مع كل شيء على أنه بنفس المستوى من الأهمية.
من الحلول الجيدة والتي للأسف لا تطبق كثيراً حل استغلال مساحة تذييل الموقع (footer) بوضع الخصائص الأخرى أو الروابط التي تشير إلى محتويات أخرى، هناك طرق كثيرة لاستغلال تذييل الموقع، يمكنك أن تضع كثيراً من الروابط هناك وبشكل منظم.

حل آخر هو أن تضع المحتويات والخصائص في صفحات أخرى، تصور مثلاً أن لديك معارض صور، هذه تستحق أن تكون في صفحة منفصلة ويمكنك أن تضع لها رابطاً واحداً بدلاً من أن تضع روابط متعددة لمجموعة من معارض الصور، كذلك الأمر مع أنواع أخرى من المحتويات.

حل ثالث هو التصميم، في بعض الأحيان تكون المواقع بتصميم جيد فلا يهم أن هناك روابط وخصائص كثيرة في العمود الجانبي لأن التصميم ينظمها ويجعلها أنيقة يمكن فهمها بسرعة، خذ على سبيل المثال مدونة الأخ شبايك، انظر للعمود الجانبي، هناك العديد من الروابط مع ذلك لا أجد مشكلة هنا لأن التصميم ينسقها ويجعلها منظمة بصرية بدلاً من أن تكون فوضى.

التعقيد حله سيكون صعباً، ما أطالب به هنا أن يتولى مصمم الموقع مسؤولية حل هذا التعقيد ولا يرمي به إلى الزائر لأن الزائر إن لم يفهم الموقع سيخرج منه سريعاً، حل التعقيد لا يكون بتعقيد آخر بل بتنظيمه ليكون مفهوماً أكثر، لا أطالبك بأن تجعل الموقع صفحة بيضاء شبه خالية بل لتكن هناك العشرات أو حتى المئات من التفاصيل، لا بأس بذلك ما دمت تنظم التفاصيل وتجعلها مفهومة منطقية.

15 سبتمبر, 2011

مترو: مايكروسوفت تتخلص من ماضيها بالتدريج


 أخبار ويندوز 8 في كل مكان كما يبدو لي وهو يستحق ذلك، الأنظمة السابقة من مايكروسوفت كانت بلا ذوق، هذه المرة مايكروسوفت تطرح نظاماً بواجهة جديدة وأساس جديد ولعلها تخطط للتخلص من الإرث القديم بالتدريج وهذا ما يجب أن تفعله عاجلاً أم آجلاً ويبدو أن ويندوز 8 هو الخطوة الأولى فهو يجمع بين سطح المكتب التقليدي وواجهة جديدة تسمى مترو أو تسميها مايكروسوفت لغة تصميم.

الواجهة الجديدة تعجبني حقاً، المقارنة مع آيباد وأندرويد حتمية هنا، آيباد يعرض لك مجموعة من الإيقونات وكل واحدة تقود لتطبيق، نفس الشيء مع آندرويد وإن كان هناك عناصر تعرض عليك بعض المحتويات لكن النظام لم يصمم على هذا الأساس، ويندوز 8 وقبله ويندوز فون 7 صمم على أساس أن تعرض الواجهة محتويات مفيدة بدلاً من رسومات تقود لتطبيقات، في البداية هناك شاشة البداية التي تعرض صورة وبيانات مثل عدد الرسائل في البريد الإلكتروني وكذلك عدد الرسائل في برنامج المحادثة، للدخول إلى الحاسوب على المستخدم أن يضع كلمة السر وهي ضغطات على الشاشة بترتيب معين، بدلاً من كلمة سر تكتب عليك أن تلمس الشاشة بطريقة تحددها أنت لتصل إلى النظام.

شاشة البداية تحوي مربعات ومستطيلات تسمى Tiles وهذه قد تحوي معلومات أو تكون رسماً يقود لتطبيق، فمثلاً مساحة تحوي حالة الطقس إذا ضغط عليها المستخدم سيصل إلى تطبيق حالة الطقس يعرض بيانات أكثر، مساحة RSS تعرض جديد المواقع التي يتابعها المستخدم وإذا ضغط عليها سيصل إلى قارئ RSS يعرض المحتويات على كامل الشاشة، وهكذا هناك العديد من التطبيقات التي تبدأ بمساحة صغيرة تعرض معلومات مفيدة ثم إذا ضغطت عليها تصبح تطبيقات تأخذ كامل الشاشة.

لاحظ أن التطبيقات تأخذ كامل الشاشة، ليس هناك تصغير وتكبير للنافذة وليس هناك زر إغلاق للتطبيق، وهذا يشبه آيباد لكن مايكروسوفت ذهبت خطوة أخرى بإضافة خاصية تقسيم الشاشة لعرض تطبيقين في نفس الوقت، تصور مثلاً أن تعرض على معظم الشاشة متصفح الويب وفي جزء صغير على جانب الشاشة هناك تطبيق تويتر مثلاً، أو يمكنك تقسيم الشاشة بين تطبيقي فيديو ومحرر نصي أو يمكنك وضع أي تطبيقين كما تشاء، الخيارات غير محدودة.

تقسيم الشاشة، على اليمين مقطع فيديو، على اليسار قارئ RSS

ثم لاحظ أن واجهة مترو تحاول بقدر الإمكان أن تجعل المحتويات هي الواجهة، واجهة الاستخدام التقليدية في سطح المكتب تحوي كثيراً من العناصر التي تأخذ مساحة من الشاشة وقد تقدم خصائص لكنها ليست محتويات تهم المستخدم، شريط العنوان، الأزرار، الإيقونات التي تقود إلى تطبيقات أو ملفات، شريط التمرير (scroll bar) وغير ذلك، في مترو كثير من هذه العناصر يختفي أو يقل استخدامها إلى الحد الأدنى، ما يراه المستخدم هو عناوين ونصوص منسقة بشكل جيد، لا أدري كيف أقول هذا بالعربية لكن بالإنجليزية يسمى ذلك Typography ومايكروسوفت اهتمت كثيراً بهذا الجانب، أي خطوط النصوص وأحجامها وتباعد السطور عن بعضها البعض وتباعد الحروف عن بعضها البعض، وبالطبع المستخدم سيتعامل مع الصور والبيانات التي تعرض في برامج مثل الأسهم والطقس، ثم هناك أدوات لا غنى عنها مثل مساحة تكتب فيها النص في تطبيق تويتر، وزر لإرسال النص الذي كتبته إلى تويتر، هذه العناصر موجودة لكن في حدها الأدنى.

لتوضيح هذه النقطة أكثر، قارن بين متصفح إكسبلورر في ويندوز 8 لسطح المكتب وإكسبلورر في مترو، ستجد أن نسخة مترو تعرض الموقع على كامل الشاشة، لا شيء سوى الموقع تراه وإن أردت خصائص عليك أن تضغط على الشاشة، في حين أن إكسبلورر سطح المكتب يحوي شريط أدوات علوي يأخذ مساحة وكذلك هناك نافذة حوله.

إنترنت إكسبلورر في مترو، الموقع يأخذ كل الشاشة ولا ترى عناصر التحكم إلا عند حاجتك لها

خاصية البحث والمشاركة مشتركة بين كل التطبيقات، بمعنى أن هناك محرك بحث واحد تقدمه واجهة النظام يمكنك استخدامه في النظام نفسه للبحث عن التطبيقات والمحتويات ويمكنك أن تستخدمه في التطبيقات للبحث في محتوياتها، أما المشاركة فهي خاصية إذا اخترتها ستعرض لك خيارات المشاركة المتوفرة في أي شاشة وأي تطبيق، قد تكون المشاركة بصورة للشاشة، أو لرابط أو صورة أو ملف، خيار المشاركة بالمحتويات ليس مختلفاً من تطبيق لآخر بل هو خاصية موحدة في كل النظام.


مترو ليس واجهة جيدة بل ممتازة، شخصياً أضعه أمام كل الواجهات الأخرى، واجهات أنظمة التشغيل الأخرى يمكنها أن تتعلم الكثير من مترو، أهم نقطة هي أن تكون المحتويات هي الواجهة، إزالة كل ما ليس له علاقة بالمحتوى وتقليل عناصر التحكم إلى حدها الأدنى وتغييرها من أزرار ورسومات إلى نصوص.

ما أتوقعه بعد طرح ويندوز 8 أن المهتمين بالتقنية سينتقدونه بشدة كما حدث لآيفون من قبل عندما طرح لأول مرة، ثم سيبدأ عامة الناس باستخدام النظام بواجهتيه مترو والتقليدية ثم سيتقبل الناس هذا التغيير ويرحبون به، أغلب الناس سيستخدمون مترو سواء كان الحاسوب لوحياً أو مكتبياً أو محمولاً فهو مصمم للعمل على هذه الأنواع من الحواسيب، فقط عندما يحتاجون برنامجاً غير متوفر في مترو سيعودون للواجهة التقليدية، وربما في إصدارات قادمة من ويندوز سيصبح مترو هو الأساس وستنتقل له تطبيقات كبيرة مثل فوتوشوب وأوفيس وغير ذلك وهذا يعني رسمياً نهاية الواجهة التقليدية لسطح المكتب، حدث أنتظره بفارغ الصبر.

كانت هذه نظرة سريعة على واجهة مترو، لمعرفة المزيد عن تفاصيل مترو في ويندوز 8 شاهد هذا الفيديو.

14 سبتمبر, 2011

كفقاعات الهواء

منذ أن بدأت في قراءة مجلات الحاسوب وأنا أقرأ كلمات مثل مدمر، قاتل، حرب، عاصفة، زلزال، قنبلة وغيرها من كلمات الخراب والإرهاب، وهي كلمات تستخدم في وصف أشياء مثل أنظمة التشغيل، المتصفحات، مشغلات الوسائط المتعددة وغير ذلك، فتقرأ مثلاً عن قاتل آيبود وقاتل آيفون وقاتل أبل ومدمر مايكروسوفت ومزلزل غوغل والعاصفة التي ستقتلع فايسبوك والقنبلة التي ستفجر تويتر - مسكين أنت أيها الطائر الأزرق - والحرب بين فايرفوكس وكروم وهكذا تخرج من المجلة أو الموقع أو المدونة وكأنك خرجت من حرب داحس والغبراء، ويزيد هذه الصورة تشويقاً أو قل حرباً ما يحدث في التعليقات من تشجيع وهجوم ودفاع، إلى الأمام يا غوغل، فايسبوك سيهزمهم جميعاً، تويتر وبس والباقي خس!

تصور فقط أن ما يحدث في هذه الصفحات ينتقل للواقع، تصور فقط أنك تناقش موضوعاً مع أحدههم ليقف فوق طاولة ويرفع قبضته عالياً ويصرخ: إلى الأماااااام يا غوووغل! ... لو فعلها أحدهم لظننا أنه مجنون أو لعلنا نعذره ونقول أن جنياً تلبسه ويا له من جني! هو جني حديث أو  "مودرن"، في كل الأحوال هو فعل غريب سواء كان سببه جني أو جنون، مع ذلك هو شيء عادي في تعليقات المدونات وفايسبوك، لماذا؟

المواقع والمجلات تستغل هذا التنافس على تشجيع الشركات لتحصل على زيارات أكثر، يكتب أحدهم موضوعاً ينتقد فيه شركة ما بسبب نظام تشغيل أو هاتف ويصب عليها من النقد المنطقي وغير المنطقي ما يكفي لجذب الزوار بالمئات والآلاف، وقد سبق أن قرأت اعترافاً لأحدهم يقول أنه يتعمد فعل ذلك لكي يزيد عدد زوار موقعه، أصبح التنافس بين المواقع والمجلات على من يكتب أكثر وأسرع ونتيجة لذلك تصبح المحتويات سطحية، يمكن تشبيه هذه المواقع بقوارب سباقات السرعة، يمكنها أن تسير على سطح الماء بسرعات جنونية لكنها لا تغوص لتخرج لنا المفيد من قاع البحر.

لا أظن أن هناك فائدة من تكرار الحديث عن هذا الموضوع، أصبح الأمر كالوباء يصعب تجنبه، أن يكون لديك موقع أو مدونة وتقرر ألا تدخل في سباق منافسة على الأكثر والأسرع هو قرار يحتاج لكثير من الحكمة والصبر وبعد النظر، المحتويات الجيدة ستثبت نفسها ولو بعد حين وهذا يحتاج منك إيماناً بأن الناس يهتمون بالمحتويات الجيدة أو على الأقل بعضهم يهتم، وعليك ألا تكترث للمواقع الأخرى ولا تحاول الدخول معها في أي تنافس.

11 سبتمبر, 2011

مدونات ومنوعات

في موضوع سابق عن أفكار للمدونات وضع المعلقون بضع عناوين لمدونات مختلفة، وأريد فقط أن أجمعها هنا مع بضع مدونات أخرى عرفتها في الفترة الماضية:
  • جرب الجزائر، كيف فاتني هذا الموقع؟ كان يفترض أن أضعه كمثال لموقع أو لمدونة رائعة تعرف ببلد عربي، إن لم تزره فخذ بعض الوقت وتصفح الموقع، أريد أن أرى مواقع مماثلة لكل بلد عربي، سئمت من رؤية النقد والسلبية على الشبكة، من المؤسف فعلاً أن أعرف عن مشاكل بلد عربي صغيرها وكبيرها ثم لا أجد الكثير يتحدث عن الجانب الآخر الإيجابي.
  • الحياة في أمريكا، إن كنت عربياً تعيش في بلد غير عربي فأخبرنا عنه.
  • الكومبوست، كيف تصنع السماد العضوي؟
  • العبقري الصغير، موقع موجه للصغار وكم نحن بحاجة لمثله.
  • تربية الماعز، اسم المدونة يصفها جيداً، مدونة متخصصة في موضوع نادر.
  • ارفع رأسك، زرها وتعرف عليها، تستحق ذلك.
  • MiniGeek، مدونة تقنية بسيطة تعجبني.
  • الجزائر مدن، مدونة جزائرية أخرى تستحق الزيارة وتستحق المحاكاة أيضاً.
  • هكذا قالوا ناس بكري، أمثلة شعبية جزائرية.
  • البيئة بيتنا كلنا، مدونة بيئية ونحن بحاجة للمزيد من المدونات البيئية.
  • رواد الويب، لقاءات مع رواد الويب العربي.
وهذه روابط منوعة:
  • بالأمس أعلن الأخ مساعد عن تطبيق لآيفون وآيبود سماه خلاصة الكتب، التطبيق يعرض قائمة متجددة من الكتب ويلخصها، تطبيق مفيد لكل قارئ.
  • في تويتر دار حوار بيني وبين الأخ علي حول البساطة والتعقيد والموضوع التالي سيكون حول موقعين وما يحويان من تعقيد، المهم هنا أن الأخ علي أعطاني رابط مدونته أنشودة المطر، مدونة تستحق القراءة، واسم رائع حقيقة.
  • It all grows، مدونة لفتاة من الكويت تكتب عن تجربتها في الزراعة العضوية، المدونة باللغة الإنجليزية، شكراً للأخ مساعد على الإشارة لها في تويتر.
  • كيفن كيلي وكلمة مهمة حول مستقبل الحوسبة، الحوسبة ستكون في كل شيء حولنا.
  • 3 كلمات قصيرة في مقطع فيديو واحد يستحق المشاهدة، طابعة ثلاثية الأبعاد، دعم المشاريع من خلال الشبكات الاجتماعية.
  • كن كنبتة البامبو، كلمة قصيرة رائعة عن دروس الحياة من طبيعة اليابان.
  • أخيراً عليك بين حين وآخر أن تزور أعظم موقع على الشبكة: Zombo.com

08 سبتمبر, 2011

ليس لدي عنوان مناسب!

over-feeding

لعل البعض فهم من موضوعي السابق ما الذي فاتك أنني أدعو إلى عدم متابعة الجديد وهذا غير صحيح تماماً كاعتقاد أن RSS هي التقنية الوحيدة لمتابعة الجديد، كما ترى الدعوة إلى التقليل من استخدام هذه التقنية أو حتى التوقف عن استخدامها لا يعني بالضرورة أنني أريد أن أذهب من تطرف إلى آخر، هذه مشكلة تتكرر في كثير من النقاشات وهي مزعجة حقيقة، تصور فقط هذا النوع من الحوارات، يقول أحدهم: أنا أحب التبسيط، يرد عليه آخر: وهل هذا يعني أن الناس كلهم يحبون التعقيد؟ أو يقول أي شيء آخر ليرد عليه شخص ما بالنقيض ... هذا ليس حواراً.

الشكوى من ازدياد المعلومات ليست جديدة بل ترجع لقرون سابقة والمشكلة تتفاقم كل يوم والناس يحاولون حل المشكلة بأشكال مختلفة، التوقف عن استخدام تقنية ما أحد هذه الحلول، الاعتماد على تقنية أخرى حل آخر، جمع المهمات وتخصيص وقت لها حل آخر، قبول المشكلة واعتبارها ميزة وفائدة حل آخر.

RSS تقنية مفيدة لمتابعة المواقع التي لا تكتب الكثير، هناك مواقع لا تنشر سوى موضوع أو اثنين كل أسبوع أو حتى كل شهر، هنا التقنية مفيدة لأنها تنبهك لوجود شيء جديد في موقع لا يقدم الجديد كل يوم، بينما المواقع التي تكتب كل يوم بضعة مواضيع أو حتى عشرات المواضيع فهذه لا يصلح أن تتابعها من خلال RSS، زيارة الموقع بالمتصفح أجده أكثر فعالية.

منذ أول هذا العام وحتى اليوم وأنا أتبع عادة أن أخصص نهاية الأسبوع لتصفح بعض المواقع التي أتابعها، مع تكرار هذه العادة أجدني مقتنعاً أكثر وأكثر أن المتابعة اليومية الدائمة ليست فقط غير ضرورية بل هي مضيعة للوقت وتشتت الانتباه وبالمقابل لا تعطيني فائدة حقيقية، إن كان بإمكاني تخصيص وقت قصير في نهاية الاسبوع لتصفح موقع دون أن أفقد شيئاً فلم لا أفعل ذلك؟

مرة أخرى: ما الذي سيحدث لو فاتك شيء؟ هل ترى الصورة أعلاه؟ شخص ما يستخدم قارئ غوغل ولديه أكثر من 1000 موضوع لم يقرأه، لو كنت مكانه الآن لضغطت على زر قراءة كل شيء وبالتالي إعادة عداد المواضيع إلى الصفر، ثم سأبدأ بتقليل المواقع التي اتابعها، في الحقيقة هذا ما فعلته خلال السنوات الماضية وبين حين وآخر أدرك أنني حقاً لم أفقد شيئاً بالتخلي عن متابعة بعض المواقع.

07 سبتمبر, 2011

ما الذي نتعلمه من المكعب الأسود؟



في الفيديو يتحدث المصمم الألماني دايتر رامز عن ما يعنيه المكعب الأسود، هذا الفيديو هو جزء من سلسلة تعاون فيها ثلاثة على صنع المكعب ثم تصوير مقاطع فيديو لمصممين معروفين ومشهورين ليتحدثوا عن ما قد يعنيه المكعب الأسود، بإمكانك مشاهدة كل مقاطع الفيديو لهذه السلسلة في موقع خاص بها: the-black-cube.com

دايتر رامز يقول في هذا الفيديو:
مصطلح التصميم (design) أصبح مستهلكاً وفقد جاذبيته، علينا إعادة تعريفه وربطه بمعاني جديدة، أنا مؤمن أن إعادة التعريف هذه ضرورية ويجب أن تقود إلى ما يعنيه المكعب الأسود: البساطة.

كيف سيكون شكل المجتمع إن قلل الناس استهلاكهم؟ كيف سيتطور المجتمع بناء قاعدة أضفتها للقواعد العشر وهي: إنتاج أشياء أقل وأفضل، ماذا لو تخلصنا من الأشياء غير الضرورية؟ الأشياء التي هي موجودة لأسباب تنافسية فقط، هل نحن بحاجة فعلاً لعشر آلات تصنع القهوة؟ في الحقيقة نحن بحاجة لواحدة فقط، سواء في الفنون الجميلة أو الأدب أو الموسيقى، التبسيط إلى ما هو أساسي لم يقد إلى أي كارثة، على العكس، التبسيط كان له آثار مفيدة في ثقافتنا.

لا يوجد شيء مخادع أو غير أمين في المكعب، أليس كذلك؟ بل هو شيء واضح (أو صادق) تماماً، المكعب الأسود يمكنه أن يقدم لنا إجابة جديدة وأصيلة لسؤال ما هو التصميم وكيف نصمم مستقبلنا، هل سنكمل - كما نفعل اليوم - في تدمير هذا المستقبل؟ أم هل لدينا فرصة لتطوير العالم وتحويله لعالم أكثر إنسانية وأخلاقياً أكثر؟ نعم لدينا فرصة! المكعب الأسود يمكنه أن يرينا الطريق.
لاحظ أن رامز يتحدث بالألمانية وأنا ترجمت من الإنجليزية المكتوبة في الفيديو، شاهدت هذا الفيديو أو بالأحرى استمعت له مرات عديدة، هل هناك من يشاركني حب الاستماع للغات لا أفهمها؟ أجد متعة كبيرة في الاستماع للغات مختلفة وفي كل مرة يذهلني حقاً هذا التنوع في الأصوات وتراكيب الجمل والمعاني كأنني أكتشف لأول مرة أن هناك لغات أخرى غير العربية، قبل أيام كنت في عيادة مع الأهل وكان هناك من يتحدث الفرنسية، أعطيت كل انتباهي للمتحدثين دون أن أنظر لهم وكنت أجد متعة لا أستطيع وصفها في الاستماع لشيء لا أفهمه، بجانب الفرنسية والألمانية أحب الاستماع إلى الإيطالية التي لا يمكنني وصف جمالها بأي صورة.

بالمناسبة، قرأت لبعض الامريكان والأوروبيين الذين يحبون الاستماع إلى العربية الفصحى دون أن يفهموا كلمة منها، يبدو أن هذه هواية أو شغف مشترك بين الناس، أعني الاستماع إلى لغات لا يفهمونها!

على أي حال، ما قاله رامزعن الأشياء التي تنتج لأسباب تنافسية يحتاج لتفكير مطول، انظر إلى معظم الشركات اليوم، كثير منها لا ينتج ما يحتاجه السوق أو الناس بل تنتج لأسباب تنافسية ومالية، لا أشارك دايتر رامز في رأيه أننا بحاجة لآلة قهوة واحدة لكنني أفهم أنه يقصد بأن الخيارات التي يحتاجها الناس ليست كثيرة لدرجة إنتاج العشرات من آلات القهوة التي في النهاية لا تفعل شيئاً سوى أن تنتج القهوة ليشربها الناس، التنافس يؤدي بالشركات لمحاولة إغراق السوق بالخيارات ونقل التعقيد في الاختيار من الشركة إلى الزبون.

هذه النقطة بحاجة لتوضيح، الاختيار هو نوع من التعقيد وهو تعقيد لا يمكن الهروب منه، الشركات التي تنتج منتجات كثيرة متشابهة لا تحاول مواجهة هذا التعقيد بل تضعه على عاتق الزبون، فبدلاً من حاسوبين أو ثلاثة هناك عشرين، بدلاً من خمس أو سبع وجبات هناك أربعين (صدقني رأيت أكثر من ذلك في مطاعم مختلفة)، من ناحية أخرى شركة مثل أبل تواجه هذا التعقيد داخلياً قبل أن تطرح المنتج، عند تطوير وتصميم آيباد وآيفون مثلاً أبل أنتجت العديد من النماذج المختلفة بخصائص مختلفة ثم اختارت الأفضل من بينها لتبيعه على الناس، هناك آيباد واحد، هناك آيفون واحد، الخيارات المتوفرة للمنتجين لا تغير الكثير، في النهاية سيكون لديك نفس المنتج، المنافسون أنتجوا العديد من الخيارات المختلفة في القياسات والخصائص والأسعار، المنطق هنا أن الخيارات تلبي حاجة السوق لكن لدي شك في هذا التفسير، هل الشركات المصنعة لمنتجات مثل آيبود وآيفون تريد تلبية احتياجات السوق أم أنها تطرح منتجاتها لأسباب تنافسية؟ هي بالتأكيد تريد التنافس على سوق مربح ولولا ذلك لما سعت لطرح منتجاتها.

المشكلة هنا أن التنافس بهذا الشكل لا يقتصر على سوق التقنية بل وصل لكل سوق آخر، مزيد من المنتجات، مزيد من التسويق والإعلان ومزيد من الاستهلاك، هذا النموذج من الإنتاج والاستهلاك يراه البعض طبيعياً ويرون أنه القدر المحتوم على كل دولة فقيرة، الصينيون كانوا يقودون دراجاتهم الهوائية واليوم أصبحوا ينتجون ويشترون السيارات ولديهم زحام وتلوث واستهلاك سيصل قريباً إلى معدل استهلاك الفرد الأمريكي وربما يزيد عن ذلك، ولا تنسى الهند أيضاً التي تنمو بسرعة وفيها يزداد عدد الناس من الطبقة المتوسطة مما يعني ارتفاع الأسعار وارتفاع الاستهلاك وضغط أكبر على الفقراء.

ديتر رامز يقول بأن هذا النموذج من الإنتاج لأسباب تنافسية يدمر مستقبلنا كبشرية وهو متفائل بأن التوجه نحو التبسيط سيعالج المشكلة، هو مصمم مشهور معروف عالمياً ولديه فلسفة خاصة وقد كان يعمل لشركة براون الألمانية لذلك عندما يتحدث أو يكتب فالناس سيستمعون له، للأسف لا أشاركه التفاؤل ولحسن الحظ لست متشائماً تماماً، ما يجعلني متشائماً أنني لا أرى تغييراً حقيقياً على مستوى عالمي، وما يجعلني متفائلاً هي تلك القصص والتجارب التي أقرأها على الشبكة لأناس يدعون إلى التبسيط ويمارسونه لأسباب بيئية أو دينية أو فكرية، أناس يمارسون الاعتماد على الذات بزراعة أراضيهم وصنع الأشياء التي يحتاجونها ومشاركة الآخرين بالموارد والأدوات وغير ذلك، هذه الجهود يزداد نطاق تأثيرها كل عام بفضل الشبكة وقدرة الناس على التواصل سريعاً بالأفكار.

04 سبتمبر, 2011

هل تعرف محل أدوات فنية؟

في سنوات المراهقة أذكر أنني زرت محلاً مع مجموعة من الزملاء وكانوا يريدون شراء قطع خشبية خفيفة الوزن لصنع قارب، المشكلة لا أذكر اسم المحل وفي الغالب المحل لم يعد موجوداً، أبحث عن محل مستلزمات وأدوات فنية، أعرف الغصن الأخضر، وكذلك مكتبة جرير، لكن لا أدري إن كانا يبيعان الخشب بقطع صغيرة وخفيفة كما رأيت في الماضي.

هل تعرف أي محل يبيع أدوات ومستلزمات فنية في أبوظبي أو دبي؟ أرجو أن تخبرني عنه، وإن كنت تعرف محلاً يبيع أنواعاً مختلفة من الخشب فأخبرني، الذهاب إلى محلات النجارة لم يكن مفيداً.

ملاحظة: مضطر للانقطاع مؤقتاً عن الشبكة، لذلك قد لا أستطيع الرد على التعليقات أو البريد.

ما الذي فاتك؟

information overload

عندما تعرفت على تقنية RSS وفهمت فائدتها بدأت أكتب عنها في مدونة سردال أشرحها لأنشر فائدتها، واليوم يبدو أنني أريد فعل العكس، أريدك أن تتوقف عن استخدام هذه التقنية!

أولاً: علي أن أوضح ما هو واضح للجميع:
  • الإنترنت مصدر لا نهائي من المعلومات، علماء الفلك يقولون أن الكون لا نهائي في توسعه وأنا أقول أن الإنترنت لا نهائية في أكل وقتك إن سمحت لها بفعل ذلك.
  • إن فاتك شيء فهذا لا يعني نهاية الكون، ما المشكلة إن فاتتك مقالة أو خبر؟ ما هو مهم وضروري سيصلك حتى لو لم تسعى إليه.
  • عندما تسافر بالسيارة من مدينة إلى أخرى فليس من العملي الوقوف عند كل شيء مميز لتراه وتصوره، وعندما تسافر بالطيارة ستمر على أشياء كثيرة لكنك على ارتفاع آلاف الأمتار، قد ترى الصورة العامة والتفاصيل ستغيب عنك، وبالتأكيد لا يمكنك إيقاف الطائرة لترى كل شيء مميز في الأرض، تخيل فقط أنك تطلب من الطيار إيقاف الطائرة في منتصف الرحلة!
  • حتى الآن لا توجد تقنية في الإنترنت تسمح لك بأن تغيب عن الشبكة فيتوقف مد المعلومات كلياً، تصور أن تستطيع السفر مثلاً لتعود وتجد أن بريدك خال تماماً من الرسائل الجديدة لأنه منع أي شخص من مراسلتك، كذلك تويتر وفايسبوك لا يحويان أي جديد لأنهما ينبهان الآخرين بأنك غير موجود وبالتالي لن تستقبل أي جديد حتى ترجع.
ثانياً: علي أن أوضح ما هو أيضاً واضح للجميع:
  • كل تقنية وفرت على الناس الوقت أدت إلى أن يعمل الناس أكثر لا أقل، يبدو هذا غير منطقي لكن فكر بالأمر، عندما كان أجدادنا بالكاد يحصلون على الصحف كانوا يركزون على صحيفة واحدة وقد يقرأ النسخة الواحدة عدد من الناس لأن توفير نسخة ليس سهلاً، وقد يقرأ شخص لآخر لا يعرف القراءة وهذا يعني أن الناس كانوا يقضون وقتاً كبيراً في استيعاب محتويات قليلة، ثم جائت التقنيات فزادت المحتويات والمعلومات ولم يقل الوقت الذي يقضيه الناس في محاولة الحصول على معلومات وأخبار.
  • توفير الوقت هو الوعد الذي نسمعه عند ظهور كثير من التقنيات الجديدة، لكن الناس لا يفكرون بهذا الوعد عندما يستخدمون التقنية، بل يفكرون بأسلوب: حسناً يمكنني إنجاز نفس العمل في وقت أقل حالياً، لم لا أفعل المزيد إذاً؟
ثالثاً: علي توضيح ما هي تقنية RSS لمن لا يعرفها:
  • معظم المواقع اليوم تنشر المحتويات بطرق مختلفة، في الموقع نفسه ترى المحتويات، قد يقدم الموقع خدمة إرسال محتوياته في نشرة بريدية يومية أو أسبوعية، ثم هناك RSS وهي تقنية تسمح للموقع بنشر المحتوى بدون أي شيء آخر، بمعنى المحتوى دون تصميم الموقع، لا يمكنك أن ترى ملف RSS فهو ملف يحتاج لمعالجة قبل عرضه عليك.
  • المعالجة تنجز من خلال برنامج يسمى قارئ RSS، هذا القارئ يأخذ ملف RSS ويعرض لك محتوياته.
  • ميزة تقنية RSS أنها تمكنك من سحب محتويات العديد من المواقع لعرضها في مكان واحد، هكذا توفر على نفسك الوقت بعدم زيارة كل موقع، لكن هل تذكر كلامي عن التقنيات التي توفر الوقت؟
  • لأن RSS توفر الوقت وقع كثير من الناس - وأنا منهم - في فخ المبالغة في متابعة المواقع، فوجدوا أن عليهم كل يوم قراءة أكثر من 100 مادة وأحيانا اكثر، مقالات، روابط، صور، مقاطع فيديو وغير ذلك.
  • عندما يسافر أحد هؤلاء الناس أو ينقطع عن الشبكة لمدة قصيرة يعود ليجد أن عليه قراءة الكثير، قرأت لمن وجد أكثر من ألف مادة في قارئ RSS تنتظره، لكنه كان حكيماً بأن حذف كل المواد الجديدة.
 تقنية RSS استخدمتها منذ أن عرفتها، ثم عانيت من ازدياد المعلومات فقلصت المواقع التي أتابعها، ومرة تخلصت من كل المواقع التي اتابعها فلم أعد أستخدم التقنية، لكن عدت لاستخدامها بحجم أقل بكثير من الماضي، تصور أنني كنت أتابع أكثر من 100 موقع! قبل أن أكتب هذه المقالة كنت أتابع 10 والآن لا شيء.

محاولة متابعة جديد الإنترنت هو سباق خاسر فلم أشارك؟ هل هذا يعني أن تقنية RSS بلا فائدة؟ على العكس هي مفيدة فعلاً بحسب حاجة كل شخص، قلت في أول الموضوع أنني أريدك التوقف عن استخدام هذه التقنية، لكن لا أعني ذلك حقاً، المهم أن تجرب مؤقتاً عدم استخدامها لترى إن كان ذلك سيؤثر عليك سلبياً أم لا، في الغالب بإمكانك تخفيض عدد المواقع التي تتابعها.

03 سبتمبر, 2011

ينظفون


Cleaning the floor, Noh Training Project 2006

رأيت هذا المنظر مرات عديدة في القناة اليابانية، مجموعة من الطلاب ينظفون الفصل، أحدهم يمسك بقطعة قماش وينظف نافذة واحدة وأحياناً نصف نافذة لأن هناك طالب آخر ينظف النصف الآخر، ولأن الفصل بأكمله عليه التنظيف لمدة عشرين دقيقة ولأن كل طالب ينظف مساحة صغيرة تجد كل واحد منهم يحاول أن يجعل مساحته أنظف مما كانت عليه، في الغالب يمكنه تنظيفها بسهولة خلال دقيقة لكنه لا يستطيع قضاء التسع عشر دقيقة المتبقية دون فعل شيء وبقية الزملاء لا زالوا يعملون، لذلك ينظف طوال الوقت مع الآخرين.

نفس المنظر يتكرر في معبد بوذي ياباني، العشرات من الكهان صغاراً وكباراً يمسكون بقطع من القماش الأبيض يضعونها على الأرض ويضعون أيديهم عليها ثم يركضون باتجاه أحد الجدران ثم يفعلون نفس الشيء في الاتجاه الآخر، وهناك العديد منهم ينظفون كل زاوية وجدار ونافذة، التنظيف هو من أول ما يفعله الكهان في هذه المعابد كل صباح.

رجل يفتح متجره في الصباح الباكر، ينظف المحل من الداخل، الطاولات، الأرضية، الجدران، الزجاج وغير ذلك، ثم يخرج لينظف أمام محله وهذا ما يفعله أصحاب المحلات الأخرى، هذا أول شيء يفعلونه في الصباح كل يوم.

أسرة أفرادها مشغولون طوال الاسبوع لذلك تنظيف البيت مهمة أسبوعية، كل فرد في العائلة ينظف قسماً، حتى الطفل الذي لم يبلغ الخامسة من العمر ينظف.

استهلاك

7 days

مواسم الشراء:
  • نهاية العام الهجري.
  • بداية العام الهجري.
  • قبل وأثناء رمضان.
  • قبل وأثناء العيد
  • قبل وأثناء عيد الأضحى
  • نهاية العام الميلادي.
  • بداية العام الميلادي.
  • عيد الحب - الفلانتاين
  • عيد الفصح
  • عيد الأم
  • عيد الأب
  • هالوين
  • عيد الميلاد
  • العودة إلى المدارس
  • بداية الإجازة الصيفية
  • إجازة نصف العام
  • أثناء المعارض الكبرى
  • مهرجانات التسوق في مواسم مختلفة
مصادر الإعلانات:
  • الصحف، إعلانات تأخذ نصف أو كل الصفحة، إعلانات ملونة، إعلانات مبوبة.
  • الصحف المتخصصة في الإعلان والتي تقذف في كل بيت بدون دعوى مسبقة.
  • التلفاز، قبل البرامج وبعد البرامج وفي أثناء البرامج وبين الفاصل والفاصل هناك إعلانات.
  • في المذياع، حتى إذاعة القرآن الكريم تبث إعلانات.
  • في الشوارع، لوحات إعلانية بكل أشكالها، الأعلام، لوحات معلقة على أعمدة الإضاءة، لوحات إلكترونية متحركة متغيرة، تلفاز بحجم هائل فوق بناية عالية، بنايات تضع إعلانات على كامل وجه البناية أو على جانبها، لافتات كبيرة فوق البنايات يمكن رؤيتها من على بعد مئات الأمتار، سيارات متحركة تحوي إعلانات مختلفة، سيارات تجر عربات تحوي إعلانات.
  • في مراكز التسوق، كل شيء هنا عبارة عن إعلان، فلا داعي لذكر التفاصيل.
  • في البيت، مطاعم ترمي قوائم وجباتها في كل منزل، محلات تضع ملصقات على أبواب المنازل، متاجر كبرى ترسل آخر عروضها في مجلات بصفحات كثيرة.
  • في المواقع، فوق المحتويات وأسفلها، في العمود الجانبي، أسفل كل موضوع، إعلانات عائمة تغطي المحتويات.
  • في البريد الإلكتروني.
  • من خلال محركات البحث، النتائج التي تظهر في أعلى نتائج البحث لأن صاحب الموقع قام بحيل تجعل موقعه فقير المحتويات لكن الزيارات عليه عالية بسبب ظهوره في أعلى نتائج المحتويات.
  • في هواتفنا من خلال الرسائل النصية القصيرة.
  • رعاية الأحداث والمعارض والبرامج وغير ذلك.
  • في الأفلام، هل تظن أن ظهور أي منتج في أي فيلم مجرد مصادفة؟
  • في بعض ألعاب الفيديو.
ملاحظات:
  • أعلم أنها ليست أعياد بالنسبة لنا، أرجو ألا يعلق أحد على هذه النقطة، هذه بعض أسماء المناسبات كما أراها في المحلات
  • يبدو أن كل العام أصبح موسماً شرائياً. 
  • كلمة استهلاك أصلها هلك.
  • ما أستغربه حقاً هو أن يعتبر البعض كل ما ذكرته أعلاه أمراً طبيعياً.

01 سبتمبر, 2011

7، الحجم المثالي للحواسيب اللوحية

Samsung Galaxy Tab 7.7

منذ أن أعلنت أبل عن آيباد في العام الماضي وأنا أرغب في شراء حاسوب لوحي لكنني لم أفعل لأنني أنتظر الجهاز المناسب، آيباد جهاز رائع لكنه مرتبط بأبل ومتجرها وآيتونز وأنا بحاجة لشيء لا يرتبط بآيتونز ولا متجر أبل ولا يحتاج لحاسوب لتفعيله، هذا يعني في الغالب حاسوب لوحي بنظام أندرويد، وقد ظهرت حواسيب لوحية بهذا النظام لكنني لم أجد ما يجعلها تستحق الشراء لكن يبدو أن هذا سيتغير قريباً، سامسونج أعلنت عن حاسوب لوحي بمقياس 7.7 أنش ونظام أندرويد 3.2، كذلك لينفو أعلنت عن حاسوب لوحي بمقياس 7 أنش وبنفس النظام وسعر جيد.

لماذا أذكر فقط الحواسيب اللوحية بمقياس 7 أنش؟ هناك حواسيب لوحية بمقاييس أكبر، فلم أرغب في شيء أصغر؟

جربت مرة بلايبوك، حاسوب لوحي يعمل بنظام QNX وواجهة خاصة، الجهاز كان صغير الحجم وخفيف الوزن وأعجبني قياسه، ليس صغيراً لدرجة تجعل استخدام المتصفح فيه مزعجاً، كذلك لوحة المفاتيح تظهر على الشاشة بشكل جيد، منذ أن رأيت هذا الجهاز وأنا معجب بمقياس 7 أنش للحواسيب اللوحية، ليس أصغر من اللازم ولا أكبر من اللازم، مقياس مثالي بالنسبة لي، هذا المقياس يجعل الحاسوب اللوحي أصغر وأخف وزناً وبالتالي قابلية تنقل أكبر من الحواسيب اللوحية الأكبر، والوزن الأقل يعني إمكانية استخدام يد واحدة لحمله مدة أطول، من تجربتي مع آيباد أجده ثقيلاً عند استخدامه لمدة طويلة.

عند مقارنة جهاز جالكسي تاب 7.7 بجهاز بلايبوك ستجد أن الجهازين يأتيان بنفس المقاييس تقريباً، لكن سامسونج تقدم جهازاً أنحف بشاشة أكبر بقليل ودقة أعلى ووزن أخف، هذا الموقع يقدم صوراً للمقارنة، ومما قرأته في مختلف المواقع التي غطت خبر طرح جالكسي تاب، يبدو الجهاز رائعاً، يبقى السعر وموعد طرحه، أتمنى فقط ألا تبالغ سامسونج في سعره لأنه أول جهاز لوحي أجدني أرغب في شراءه.

في يوم طرح آيباد وصلت لاستنتاج أن آيباد هو جهاز للاستهلاك وليس للإنتاج، تغيرت الفكرة بعد طرحه فعلياً وقراءة تجارب الناس، هو جهاز للإنتاج كما هو للاستهلاك لكنه لا يغني عن الحاسوب المكتبي أو المحمول إلا للبعض وهذا أمر طبيعي، لاحظت وجود نمط من الاستخدام يتكرر بين مستخدمي آيباد وبعد ذلك مستخدمي الحواسيب اللوحية الأخرى، كثير من مستخدميها يجعل الحاسوب اللوحي جهازاً شخصياً مخصصاً لأي شيء غير متعلق بالعمل، بمعنى للترفيه أو القراءة، البعض يستخدمها كوسيلة للفصل بين العمل والترفيه، الحاسوب المحمول أو المكتبي أصبح جهازاً للعمل وعند الجلوس أمامه يركز المستخدم على عمله، الحاسوب اللوحي جهاز شخصي لكل شيء آخر، في الغالب التصفح والشبكات الاجتماعية وقراءة المقالات والكتب وغير ذلك.

مع كل الأخبار عن الأجهزة اللوحية لم أجد شيئاً يقارن بفكرة من مايكروسوفت قتلت في المهد ولم تعط فرصة للظهور، مايكروسوفت كورير (Microsoft Courier) حاسوب لوحي بشاشتين ويستخدم القلم كوسيلة تحكم رئيسية، ليس هناك حدود بين المحتويات، لديك حاسوب بعدد لا نهائي من الصفحات ولديك أدوات لإنشاء المحتويات وترتيبها في هذه الصفحات، المحتويات قد تكون صوراً أو نصاً أو رسماً أو جزء من صفحة ويب، كل صفحة يمكن مشاركتها مع الآخرين، يمكن للصفحة أن تكون خريطة وفي الصفحة الأخرى دفتر عناوين، اسحب عنواناً إلى الخريطة لترى مكانه وتعرف كيف تصل إليه، هذا جزء مما عرضته مايكروسوفت، وهو في رأيي ما يجب أن يكون عليه الحاسوب اللوحي.