الأحد، 4 سبتمبر، 2011

ما الذي فاتك؟

information overload

عندما تعرفت على تقنية RSS وفهمت فائدتها بدأت أكتب عنها في مدونة سردال أشرحها لأنشر فائدتها، واليوم يبدو أنني أريد فعل العكس، أريدك أن تتوقف عن استخدام هذه التقنية!

أولاً: علي أن أوضح ما هو واضح للجميع:
  • الإنترنت مصدر لا نهائي من المعلومات، علماء الفلك يقولون أن الكون لا نهائي في توسعه وأنا أقول أن الإنترنت لا نهائية في أكل وقتك إن سمحت لها بفعل ذلك.
  • إن فاتك شيء فهذا لا يعني نهاية الكون، ما المشكلة إن فاتتك مقالة أو خبر؟ ما هو مهم وضروري سيصلك حتى لو لم تسعى إليه.
  • عندما تسافر بالسيارة من مدينة إلى أخرى فليس من العملي الوقوف عند كل شيء مميز لتراه وتصوره، وعندما تسافر بالطيارة ستمر على أشياء كثيرة لكنك على ارتفاع آلاف الأمتار، قد ترى الصورة العامة والتفاصيل ستغيب عنك، وبالتأكيد لا يمكنك إيقاف الطائرة لترى كل شيء مميز في الأرض، تخيل فقط أنك تطلب من الطيار إيقاف الطائرة في منتصف الرحلة!
  • حتى الآن لا توجد تقنية في الإنترنت تسمح لك بأن تغيب عن الشبكة فيتوقف مد المعلومات كلياً، تصور أن تستطيع السفر مثلاً لتعود وتجد أن بريدك خال تماماً من الرسائل الجديدة لأنه منع أي شخص من مراسلتك، كذلك تويتر وفايسبوك لا يحويان أي جديد لأنهما ينبهان الآخرين بأنك غير موجود وبالتالي لن تستقبل أي جديد حتى ترجع.
ثانياً: علي أن أوضح ما هو أيضاً واضح للجميع:
  • كل تقنية وفرت على الناس الوقت أدت إلى أن يعمل الناس أكثر لا أقل، يبدو هذا غير منطقي لكن فكر بالأمر، عندما كان أجدادنا بالكاد يحصلون على الصحف كانوا يركزون على صحيفة واحدة وقد يقرأ النسخة الواحدة عدد من الناس لأن توفير نسخة ليس سهلاً، وقد يقرأ شخص لآخر لا يعرف القراءة وهذا يعني أن الناس كانوا يقضون وقتاً كبيراً في استيعاب محتويات قليلة، ثم جائت التقنيات فزادت المحتويات والمعلومات ولم يقل الوقت الذي يقضيه الناس في محاولة الحصول على معلومات وأخبار.
  • توفير الوقت هو الوعد الذي نسمعه عند ظهور كثير من التقنيات الجديدة، لكن الناس لا يفكرون بهذا الوعد عندما يستخدمون التقنية، بل يفكرون بأسلوب: حسناً يمكنني إنجاز نفس العمل في وقت أقل حالياً، لم لا أفعل المزيد إذاً؟
ثالثاً: علي توضيح ما هي تقنية RSS لمن لا يعرفها:
  • معظم المواقع اليوم تنشر المحتويات بطرق مختلفة، في الموقع نفسه ترى المحتويات، قد يقدم الموقع خدمة إرسال محتوياته في نشرة بريدية يومية أو أسبوعية، ثم هناك RSS وهي تقنية تسمح للموقع بنشر المحتوى بدون أي شيء آخر، بمعنى المحتوى دون تصميم الموقع، لا يمكنك أن ترى ملف RSS فهو ملف يحتاج لمعالجة قبل عرضه عليك.
  • المعالجة تنجز من خلال برنامج يسمى قارئ RSS، هذا القارئ يأخذ ملف RSS ويعرض لك محتوياته.
  • ميزة تقنية RSS أنها تمكنك من سحب محتويات العديد من المواقع لعرضها في مكان واحد، هكذا توفر على نفسك الوقت بعدم زيارة كل موقع، لكن هل تذكر كلامي عن التقنيات التي توفر الوقت؟
  • لأن RSS توفر الوقت وقع كثير من الناس - وأنا منهم - في فخ المبالغة في متابعة المواقع، فوجدوا أن عليهم كل يوم قراءة أكثر من 100 مادة وأحيانا اكثر، مقالات، روابط، صور، مقاطع فيديو وغير ذلك.
  • عندما يسافر أحد هؤلاء الناس أو ينقطع عن الشبكة لمدة قصيرة يعود ليجد أن عليه قراءة الكثير، قرأت لمن وجد أكثر من ألف مادة في قارئ RSS تنتظره، لكنه كان حكيماً بأن حذف كل المواد الجديدة.
 تقنية RSS استخدمتها منذ أن عرفتها، ثم عانيت من ازدياد المعلومات فقلصت المواقع التي أتابعها، ومرة تخلصت من كل المواقع التي اتابعها فلم أعد أستخدم التقنية، لكن عدت لاستخدامها بحجم أقل بكثير من الماضي، تصور أنني كنت أتابع أكثر من 100 موقع! قبل أن أكتب هذه المقالة كنت أتابع 10 والآن لا شيء.

محاولة متابعة جديد الإنترنت هو سباق خاسر فلم أشارك؟ هل هذا يعني أن تقنية RSS بلا فائدة؟ على العكس هي مفيدة فعلاً بحسب حاجة كل شخص، قلت في أول الموضوع أنني أريدك التوقف عن استخدام هذه التقنية، لكن لا أعني ذلك حقاً، المهم أن تجرب مؤقتاً عدم استخدامها لترى إن كان ذلك سيؤثر عليك سلبياً أم لا، في الغالب بإمكانك تخفيض عدد المواقع التي تتابعها.

15 تعليقات:

مصر دلوقتي يقول...

واللة عندك حق, انا شخصيا اعاني من الموضوع دة, انا متابع ل 33 موقع, تخيل قمت بتصفح 1,257 موضوع من هذة المواقع خلال ال30 يوم السابقة, تخيل كمية الوقت المهدر في هذة العملية, منذ فترة وانا ابحث عن كيفية اكون اكثر انتاجية واكثر استفادة من وقتي, وقمت برصد اكثر الاشياء المضيعة للوقت بالنسبة لي, كان اولها ال RSS, فقررت الا اقرأ الجديد يوميا, ولكن اخصص يوم معين (يوم الجمعة غالبا) لقراءة الجديد, لكن عندما يأتي هذا اليوم اصدم بأكثر من 200 موضوع غير مقروء, احيانا يصيبني الاحباط حين أوجل قراءة هذا المواضيع حيث انها حمل علي يجب انهائة, وعندما اقوم بقرائتها اضيع الكثر من الوقت في ذالك, الحقيقة موضوعك شجعني لأخذ خطوة اكثر ايجابية, سأقوم من اليوم بالتخلي عن معظم المواقع التي اتابعها الغير مهمة واحافظ علي المواقع المهمة والضرورية لي, شكرا لك استاذ عبد الله. :)

محمد الصويّغ يقول...

صدقت، أنا لست مجبراً لأتابع كل جديد، والجديد في هذا العالم لا ينتهي بقدر مافيه من التفصيلات! وليس كل جديد في هذا العالم يهمني.
أنا الآن أتابع مايزيد عن 100 موقع -كما كنتَ سابقاً- لكن مايجب أن نستوعبه هو أننا من المفترض ألا نستعمل الإنترنت لمتابعة الجديد فقط، أو بمعنى آخر إذا كان كل الناس يستخدمون الإنترنت لمتابعة الجديد ففد فاتتهم الكثير والكثير من المعلومات المهمة التي اكتشفت سابقاً أو حتى نُشِرت قبل دخوله عالم الـRSS بأيام!
أعتقد أن مفتاح الحل هو الاعتقاد بأن هذه الخدمة تجلب الجديد بغض النظر عن فائدته ويجب ألا نحصر استخدامنا للإنترنت في متابعة الجديد (كما هو الحال مع أغلب الشبكات الاجتماعية) ويجب أن نوسع نظرتنا نحو الإنترنت كمصدر غني بالمعلومات.
ثمة فكرة جميلة للاستفادة من خدمة RSS وهي الرجوع إلى قائمة المواقع التي اشتركت فيها والبحث عن الجيد منها وتصفحها من مواقعها الأصلية والرجوع إلى أرشيفها وتصنيفاتها، ستجد الكثير هناك كما أنك لن تضطر إلى قراءة كل سطر فيها :)
أعتذر عن الإطالة ..

وسام السراج يقول...

نعم هي مهمة و مفيده ، وكلامك صحيح حول ملاحظة ان كل التقنيات الحديثة توفر الوقت ، فعلا انها توفر الوقت لكن بشكل مختلف سابقا مثلا كانت قارئتك للمقالة تاخذ منك 10 دقائق الان اصبحت اقل فتوفر عليك الوقت لقراءة المزيد .
اجدادنا ليسوا افضل منا ، الا التقي منهم افضل منا فلم يكونوا علماء ذرة و لم يخترعوا الكتابة ، فلهذا ليسوا مقياس لنا فيما نفعله الان .
التبسيط مهم و تعجبني فلسفة التبسيط لكن احيانا التبسيط الذي تدعوا اليه يخرجنا من العصر الذي نعيشه ، ودع شعارك لا افراط و لا تفريط ، فحتى الاكثار من البساطة مفسده و لا فرق بينه وبين الاكثار من التعقيد

عبدالله المهيري يقول...

@مصر دلوقتي: في الغالب موقع أو موقعان سيغطيان أكثر المواضيع في مجال ما، كنت في الماضي أتابع مثلاً 10 مواقع لنظام لينكس، الآن لم أعد أتابع أياً منها ولم أفقد شيئاً بذلك، فجرب أن تتخلى عن ما لا يفيدك كثيراً.

@محمد الصويغ: بالفعل هناك كثير من المحتويات في الماضي مفيدة، من المؤسف أن تصميم بعض المواقع لا يشجع على قراءة أرشيفها، على أي حال، كل شخص يحتاج للتوازن ويختار ما يفيده وتخلى عن ما لا يفيده، بغض النظر عن التقنية، هذا أمر نحتاج ممارسته أكثر مع ازدياد كم المعلومات.

@وسام السراج: لم أقارن بين الأجيال بل بين التقنيات، تقنيات الماضي كان يستخدمها أجدادنا ونحن نستخدم تقنيات اليوم، لذلك أقارن، أما أن تقول بأنهم لم يكونوا علماء ذرة ولم يخترعوا الكتابة وأنهم بذلك ليسوا أفضل منا فليس هذا مكانه ولا هو مقياس لأفضلية الأجيال الحالية.

التبسيط يعتمد على حاجة كل شخص، إن كنت تراه خروجاً عن العصر الذي نعيشه فلا داعي لتطبيقه، لكل رأيه، ما تراه تفريطاً أراه تبسيطاً.

عمر خرسه يقول...

أعرف rss منذ زمن ولكن لم استخدمها سوى قبل يومين , بعد أن قرأت الكثير من تدويناتك هنا .
كانت تصلني العديد من الإيميلات من المواقع المشترك بها الآن الغيتها كلها واكتفيت ب rss .
كذلك ألغيت متابعتي للكثير من المواقع في تويتر وفيس بوك.
هل وفرت الوقت الذي كنت أقضيه سابقا ؟ نعم .
لدي عادة أتبعها على تويتر وهي : أي تغريدات لحساب معين يمضي اسبوع وأمر عليها بسرعة دون قراءة معظمها يعني أنني لا أستفيد منها وبالتالي أقوم بإلغاء متابعتي لها.
أتابع حاليا ٢٠ موقعا ب rss ,أدخل ٣ مرات يوميا لغوغل ريدر بدلا من وصول إيميل أو تغريدة كل ساعة .
بالنسبة لمن لا يعرف هذه التقنية ستوفر عليه الكثير من الوقت إن أحسن استخدامها.شكرا لك

غير معرف يقول...

كلام في الصميم .. هذه معاناتي مع القارئ RSS .. لكن الحق يقال أنها خدمة نافعة سهلت علي متابعة الأخبار .. وأصبحت ملم بالمواضيع التي أهتم بها .. لكن المشكلة فترات الانقطاع .. والحل سهل مجرد أن أقوم بأمر (Mark all as read) .. أشجع استخدامها بعيداً عن التخمة :)

فهد السعيدي يقول...

تعليقي كتبته على وادي التقنية من هنا:
http://itwadi.com/node/1962

غير معرف يقول...

يفضل متابعة مواقع كـ slashdot و Digg ﻷنها تقدم المهم من المقالات والاخبار.

وسام السراج يقول...

@استاذ عبد الله : اضاح اخير لو تركت خدمة RSS لما تابعة مواضيعك :)

غير معرف يقول...

أرجو تعطيل التعليقات في مدونتك والكتابة عن ذلك فطالما ضاع وقتنا في قراءة التعليقات

أحمد السري يقول...

كثرة تدفق المعلومات ومتابعة الفضاء اللامحدود قد يقود إلى الجنون، او على الاقل إلى التشتت وتوقف الانتاجية !

وترك المتابعة كلياً ينهي الصلاحية التقنية للشخص، ارى ان الموازنة في الاستخدام وكما قلت التوقف احياناً لبعض الوقت صحي.

تعجبني افكارك التقنية غالبا، لكن الافكار التي تأتي بها ك اغلاق المدونات والبوابات التي تمتلكها ارى انها اضرار بالغير، واغلاق لباب الاقتطاف من مزرعتك الالكترونية الرائعة ! واحتج عليها بشدة :)

اتمنى لك التوفيق اخي عبدالله !

@alseri

لين يقول...

اووه .. ظننتني وحدي في هذه المعمعه .!
تعليقي الأول على مدونتك الخلابه أستاذ محمد .. والتي وصلت إليها بالمناسبه ، عن طريق قارئ خلاصات rss =)
مذ عرفت تقنية الـ rss أدمنتها
كانت مقتصرةً على 10 مواقع ربما
واالآن أتابع 70 موقع ومدونه ويزيد.!
تقنية rss مذهله بحق ! ولكنني للأسف وقعت في فخها الخطير =(
أتابع قرابة 14 موقع للتقنيه و 16 للتدوين الحر
بالفعل معمعه وفخ شرير.!
أوافقك الرأي بالسلبيات
وما تحدثه متابعة المواقع الكثيرة من تخمه وتركيز على النقاط الأساسيه لا التفاصيل ..
ليتني أستطيع العمل بـ نصيحتك mark all read ولكن عقلي لا يسمح لي
الـ rss إدمان لا نهاية له!
" حتى الآن لا توجد تقنية في الإنترنت تسمح لك بأن تغيب عن الشبكة فيتوقف مد المعلومات كلياً، "
للأسف الش
ي
أنهم لم يخترعوها بعد :]
تدوينة جذابه جداً .. بوركت .. وعذراً للإطاله

Faisal يقول...

اعتقد ان المشكله ليست بالتقنية بقدر ما هي مشكله باستخداما ،
بخدمه RSS مشترك في الكثير من الواقع ، لكن ليست كلها بنفس الدرجه من الاهميه حتى اتابعها يومياً او اتابع كل مقالاتها ، لما ادخل قوقل ريدر اتابع غالباً مابين ٣-٥ مواقع واشوف جديدها .. يومياً و باليوم بشكل متكرر ، مع العلم ان هذه المواقع كميه نشرها للمواضيع ليس كبير ..
باقي المواقع غالباً اذا قراتها يكون قراءه للعنواين بدون الحاجه لقراءه كل سطر !
وبعضها اعملها كمقروء واحياناً اذا كان مجلد ما مليان مواضيع وهو غير مهم لي بشكل كبير اعمله كمقروء بالكامل ...

الحقيقة ان مصدري الاول للمعرفه بالانترنت هو من الار اس اس لاني ببساطه ما احتاج ادخل كل مواقع واعرف جديدها واحد واحد فالار اس اس وفر علي هذا الشئ !

باختصار ، نحتاج الي اعاده طريقه استخدام هذه الخدمه الرائعه و تنظيم مجلد الخلاصات المشترك بها و التعامل بحكمه اكبر بتصفحها . لكن صعب جداً (على اقل تقدير بالنسبة لي) ان اتخلى عنها للابد .

وشكراً لك :)

عبدالله المهيري يقول...

@عمر خرسه: صحيح، الأمر كله متعلق بعدم المبالغة في استخدامها.

@غير معرف: هذه التقنية تناسب أكثر متابعة مواقع لا تكتب الكثير، المواقع التي تنشر الكثير يمكن زيارتها مباشرة وهذا أجده أكثر فعالية.

@فهد السعيدي: شكراً، قرأت الموضوع والردود، هناك بالفعل مشكلة في المبالغة في متابعة الجديد.

@غير معرف: أزور سلاش دوت بين حين وآخر وبالفعل الموقع يختصر الوقت.

@غير معرف: لم أغلق التعليقات في هذه المدونة لأنني أجدها مفيدة ومصدراً للمواضيع والروابط.

@أحمد السري: لم أحذف أكثر مدوناتي بل أبقيتها كما هي، مدونة سردال لا زالت موجودة، كذلك مدونة تقنية بدأتها وأوقفتها بسرعة لعدم تفرغي، فعن أي مدونات أغلقتها تتحدث؟ :-)

عدم استخدام RSS لا يعني بالضرورة أنني أتوقف كلياً عن متابعة الجديد، هناك طرق أخرى.

@لين: كما قلت في الموضوع، أي تقنية توفر الوقت سيستخدمها الناس للعمل أكثر، RSS مفيدة إن اقتصرت على بضعة مواقع لكل مجال يهمك، 3 مواقع أساسية ستكون كافية لمتابعة أي جانب، وأحياناً أجد موقعاً يغني عن باقي المواقع.

@Faisal: التنظيم قد يفيد إلى حد ما، بعد ذلك لا بد من تقليل مصادر المعلومات لأن تنظيمها سيستهلك وقتاً أكثر من اللازم.

Musaed يقول...

الطريف إني قرأت هذا الموضوع عن طريق الRSS

حللت الأمر مع هذه التقنية بأن خصصت يوم بالإسبوع (الجمعة) لقراءة ما فاتني و تدريجياً أتخلص من الزوائد لكن مشكلتي مع تويتر للأسف ممتع أكثر فيه شخصيات معروفة مفيدة و قصيرة.

أشعر بالفعل بأن تويتر قاتل حقيقي للقراءة المطولة