31 يناير, 2009
عزاء
توفي بالأمس عمر رحمه الله ابن الأخ والأستاذ مصبح درويش الرميثي، أسأل الله أن يرحم فقيدهم ويرزقه الجنة ويرزق أهله الصبر على مصابهم.
لا تفوت الفرصة ... تنزيلات على السعادة!
علم التسويق وعلم النفس وجهان لعملة واحدة، وقد استخدمت هذه العملة في تحويل الناس إلى أفراد منقطعين عن الآخرين، هم في جماعة لكن كل واحد منهم يريد أن يعبر عن نفسه يريد أن يكون مميزاً عن الآخرين، والتميز يكون بالمواقف والأفكار والمظهر والمنتجات التي يشتريها، أنت لا تشتري سيارة بل الرجولة أو بالأحرى الفحولة، هي لا تدخن سجارة بل تحمل مشعل الحرية، هذا الثوب من هذه العلامة التجارية ليس مجرد قطعة قماش بل هو رمز لتميزك عن الآخرين حتى لو كان يباع في كل أسواق العالم.
الرسالة التسويقية هنا هي: أنت أنت أنت، الشركات تخاطب غرائز الناس وتقول لهم أنهم يحتاجون لشراء هذه السلع لسد فراغ في أنفسهم، هذه الآلة التسويقية تخلق الحاجة وما بعدها فيدور الإنسان في حلقة مفرغة من الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، وهذا نراه في تباهي الناس بما يملكون، ولو فكرت قليلاً لوجدت أن هذه هي غاية الإنسان في الحياة ما دام أن ليس لديه أي إيمان، فالحياة بدون إيمان تصبح بلا قيمة ولا معنى، فلماذا نعيش ولمن؟ الإجابة تأتي على شكل سلع تسد الفراغ وشخصيات أنانية تبحث عن سد الحاجة الجشعة اللانهائية.
الاستهلاك أصبح الدين الجديد وتغيرت أفكار الناس عن الشركات ودورها في المجتمع لتفرض الشركات أساليبها وتحولها ليقين غير قابل للنقاش، فالإعلان والتسويق لهما دور مهم في بناء وتطوير المجتمع وتقدم الشعوب، السلع ما هي إلا تقنيات تطور الناس وتجعلهم أكثر سعادة وراحة، هذه الأفكار الجديدة توفر على نفسك الوقت والجهد، السوق وحده هو من يحدد ماذا على الناس أن يفعلوا ويحدد مصير الشركات والاقتصاد والحياة الاجتماعية وحتى السياسة.
كل هذه أصبحت لدى البعض مسلمات غير قابلة للنقاش، كأنها وحي هبط من السماء، أليس هذا دين جديد؟
في هذا الدين الجديد الفرد يصبح آلة أنانية استهلاكية غير عاقلة، فالحاجة أو الشهوة لا عقل لها ولا زمام يمسكها، إن تركت وشأنها ستخرج عن حدودها لتصبح خطراً على المجتمع وعلى نفسها، لكن رأس المال الفاسق لا يهتم بهذا الأمر، المهم هو زيادة الدخل، لبي رغبات الناس مقابل ربح أكبر، الطمع يغذي هذه الشهوة ليحصل على مزيد من المال ومزيد من القوة والسيطرة، وما دام أن الفرد الأناني يلبي رغباته ويشعر أن حاجاته لبيت فلماذا يهتم بالعالم؟ لماذا يهتم بجاره الفقير أو بذلك المسكين المشرد؟ شعار الأناني: أنا العالم والعالم أنا وليذهب البقية للجحيم.
أهذا ما نريده لمجتمعاتنا؟ أهذا ما تريدونه لأنفسكم؟
الرسالة التسويقية هنا هي: أنت أنت أنت، الشركات تخاطب غرائز الناس وتقول لهم أنهم يحتاجون لشراء هذه السلع لسد فراغ في أنفسهم، هذه الآلة التسويقية تخلق الحاجة وما بعدها فيدور الإنسان في حلقة مفرغة من الاستهلاك والمزيد من الاستهلاك، وهذا نراه في تباهي الناس بما يملكون، ولو فكرت قليلاً لوجدت أن هذه هي غاية الإنسان في الحياة ما دام أن ليس لديه أي إيمان، فالحياة بدون إيمان تصبح بلا قيمة ولا معنى، فلماذا نعيش ولمن؟ الإجابة تأتي على شكل سلع تسد الفراغ وشخصيات أنانية تبحث عن سد الحاجة الجشعة اللانهائية.
الاستهلاك أصبح الدين الجديد وتغيرت أفكار الناس عن الشركات ودورها في المجتمع لتفرض الشركات أساليبها وتحولها ليقين غير قابل للنقاش، فالإعلان والتسويق لهما دور مهم في بناء وتطوير المجتمع وتقدم الشعوب، السلع ما هي إلا تقنيات تطور الناس وتجعلهم أكثر سعادة وراحة، هذه الأفكار الجديدة توفر على نفسك الوقت والجهد، السوق وحده هو من يحدد ماذا على الناس أن يفعلوا ويحدد مصير الشركات والاقتصاد والحياة الاجتماعية وحتى السياسة.
كل هذه أصبحت لدى البعض مسلمات غير قابلة للنقاش، كأنها وحي هبط من السماء، أليس هذا دين جديد؟
في هذا الدين الجديد الفرد يصبح آلة أنانية استهلاكية غير عاقلة، فالحاجة أو الشهوة لا عقل لها ولا زمام يمسكها، إن تركت وشأنها ستخرج عن حدودها لتصبح خطراً على المجتمع وعلى نفسها، لكن رأس المال الفاسق لا يهتم بهذا الأمر، المهم هو زيادة الدخل، لبي رغبات الناس مقابل ربح أكبر، الطمع يغذي هذه الشهوة ليحصل على مزيد من المال ومزيد من القوة والسيطرة، وما دام أن الفرد الأناني يلبي رغباته ويشعر أن حاجاته لبيت فلماذا يهتم بالعالم؟ لماذا يهتم بجاره الفقير أو بذلك المسكين المشرد؟ شعار الأناني: أنا العالم والعالم أنا وليذهب البقية للجحيم.
أهذا ما نريده لمجتمعاتنا؟ أهذا ما تريدونه لأنفسكم؟
30 يناير, 2009
أنا لا أفهم
الأخ ملياني كتب عن مرضه وعلاقته بالتدخين السلبي، أسأل الله له السلامة والعافية ولكل الناس، هذا يقودني لسؤال حيرني كثيراً: إذا كان التدخين مضر وقد ثبت هذا بأدلة كثيرة فلماذا لا يمنع؟
التدخين شهوة شخصية يصل ضررها للآخرين بطرق مختلفة، والمجتمع يتحمل نتائج هذا الضرر بطرق مختلفة، لو أن المدخن يضر نفسه فقط لهان الأمر بعض الشيء لكن ضرر السجائر يصل لكل من يجلس بجانب المدخن ولكل من يتعامل معه، الدولة تتحمل تكاليف علاج المدخن، ومن ناحية شرعية هناك إجماع على تحريمها وأعرف أن هناك من أفتى بأنها مكروهة أو حتى حلال لكنني آخذ برأي الأكثرية.
لماذا بعد كل هذا تباع السجائر في الأسواق؟ التفكير المنطقي لا يستطيع شرح هذه المعضلة، الأمر بالنسبة لي يشبه عملية حسابية بسيطة، لكن هناك عوامل أخرى في المعادلة، عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية، وبالنسبة لمجتمعاتنا أضف العامل الديني، لا يمكن مناقشة الموضوع دون التطرق لمصالح الشركات المنتجة - الغربية غالباً - وكيف يمكن لهذه الشركات أن تضغط على الحكومات الغربية، والحكومات بدورها تمارس الضغط على الحكومات الأخرى لفتح الأسواق والالتزام بقوانين التجارة الحرة.
ثم لا تنسى التجار في بلداننا فلا بد أن شخص ما لديه مصلحة في بيع هذه السلعة ولا يهم تأثيرها على المجتمع وصحة الناس بل المهم هو العائد فقط، أضف إلى ذلك جدال البعض حول الحلال والحرام مع خلط القضية بالحرية الشخصية لتصبح لدينا عصيدة لا تعرف أولها من آخرها، فإذا تحدثت عن الحلال والحرام سيأخذ برأي العالم الفلاني الذي أفتى أن السجائر مكروهة أو فلان الفلاني الذي أفتى أنها حلال، وإن حدثته بالمنطق سيقول "حرية شخصية" والحقيقة تضيع بين الأهواء والبحث عن الملذات.
من ناحية اجتماعية يرى البعض أن التدخين أمر عادي ومقبول حتى لو لم يكن مدخناً، بل البعض يذهب إلى أبعد من ذلك ليرى أنه من العيب أن ننهر المدخن ونطلب منه التوقف عن التدخين بل علينا أن نذهب نحن بعيداً ونترك المدخن وشأنه، والأدهى من ذلك ما يحدث في رمضان حيث يزداد إقبال الناس على الشيشة في المقاهي وفي الخيم الخاصة والمجالس.
متى ستكون لدينا الجرأة كمجتمعات أن نشير لمكان الخطأ ثم نعالجه بشكل نهائي؟ القضية بالنسبة لي واضحة ولا أستطيع أن أفهم - إن أحسنت الظن - لماذا لا تستطيع الحكومات منع التدخين بشكل نهائي، لكن حسن الظن في هذا الموضوع سيكون سذاجة.
التدخين شهوة شخصية يصل ضررها للآخرين بطرق مختلفة، والمجتمع يتحمل نتائج هذا الضرر بطرق مختلفة، لو أن المدخن يضر نفسه فقط لهان الأمر بعض الشيء لكن ضرر السجائر يصل لكل من يجلس بجانب المدخن ولكل من يتعامل معه، الدولة تتحمل تكاليف علاج المدخن، ومن ناحية شرعية هناك إجماع على تحريمها وأعرف أن هناك من أفتى بأنها مكروهة أو حتى حلال لكنني آخذ برأي الأكثرية.
لماذا بعد كل هذا تباع السجائر في الأسواق؟ التفكير المنطقي لا يستطيع شرح هذه المعضلة، الأمر بالنسبة لي يشبه عملية حسابية بسيطة، لكن هناك عوامل أخرى في المعادلة، عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية، وبالنسبة لمجتمعاتنا أضف العامل الديني، لا يمكن مناقشة الموضوع دون التطرق لمصالح الشركات المنتجة - الغربية غالباً - وكيف يمكن لهذه الشركات أن تضغط على الحكومات الغربية، والحكومات بدورها تمارس الضغط على الحكومات الأخرى لفتح الأسواق والالتزام بقوانين التجارة الحرة.
ثم لا تنسى التجار في بلداننا فلا بد أن شخص ما لديه مصلحة في بيع هذه السلعة ولا يهم تأثيرها على المجتمع وصحة الناس بل المهم هو العائد فقط، أضف إلى ذلك جدال البعض حول الحلال والحرام مع خلط القضية بالحرية الشخصية لتصبح لدينا عصيدة لا تعرف أولها من آخرها، فإذا تحدثت عن الحلال والحرام سيأخذ برأي العالم الفلاني الذي أفتى أن السجائر مكروهة أو فلان الفلاني الذي أفتى أنها حلال، وإن حدثته بالمنطق سيقول "حرية شخصية" والحقيقة تضيع بين الأهواء والبحث عن الملذات.
من ناحية اجتماعية يرى البعض أن التدخين أمر عادي ومقبول حتى لو لم يكن مدخناً، بل البعض يذهب إلى أبعد من ذلك ليرى أنه من العيب أن ننهر المدخن ونطلب منه التوقف عن التدخين بل علينا أن نذهب نحن بعيداً ونترك المدخن وشأنه، والأدهى من ذلك ما يحدث في رمضان حيث يزداد إقبال الناس على الشيشة في المقاهي وفي الخيم الخاصة والمجالس.
متى ستكون لدينا الجرأة كمجتمعات أن نشير لمكان الخطأ ثم نعالجه بشكل نهائي؟ القضية بالنسبة لي واضحة ولا أستطيع أن أفهم - إن أحسنت الظن - لماذا لا تستطيع الحكومات منع التدخين بشكل نهائي، لكن حسن الظن في هذا الموضوع سيكون سذاجة.
26 يناير, 2009
ساعات العمل والمال وأشياء أخرى
الأخ أسامة كتب عن ساعات العمل الطويلة وكيف أنها تؤثر على حياته الاجتماعية، وقد أتى موضوعه في الوقت الذي كنت أقرأ فيه عن نفس الموضوع في مواقع مختلفة، هناك من يرى أن علينا أن نسعى لتقليل ساعات العمل اليومية إلى 6 أو حتى 4 ساعات مقابل راتب أقل وإنتاجية أكبر.
في المقابل يحصل المرء على وقت إضافي يمكنه استغلاله في نشاطات أخرى عائلية أو شخصية، ما الفائدة من العمل والراتب الكبير إن لم يكن الإنسان سعيداً؟ ما الفائدة من العمل لساعات طويلة إن كان هذا يسبب في تفكك العائلة أو لنقل تقليل التواصل بين أفرادها؟ في الغد سيكلفنا ذلك الكثير لو نظرنا للأمر نظرة مادة بحتة.
ما يحدث اليوم من زيادة ساعات العمل وزيادة الرواتب يجعلنا أقل تواصلاً مع الآخرين، وحتى إجازة آخر الأسبوع تصبح مزدحمة بالأعمال التي لم نستطع إنجازها أثناء الأسبوع، ويصبح الاستهلاك بديلاً للروابط الاجتماعية أو ممارسة الهوايات التي نحبها، فما أسهل أن ننفق المال في السيارات والهواتف والأثاث والسلع الاستهلاكية فندخل في دائرة المزيد:عمل أكثر، أستهلاك أكبر، عزلة أكبر وتلويث للبيئة لا يتوقف!
لعلك تسأل: ما دخل البيئة؟ ببساطة دائرة الاستهلاك تجعلك آلة تشتري باستمرار، وكلما اشتريت واستهلكت زادت حصتك في تلويث البيئة، كل منتج تشتريه أستهلك طاقة لإنتاجه ونقله وإيصاله لك، ثم تغليفه سيرمى في القمامة وإن كان جهازاً كهربائياً سيستهلك طاقة، وبعد مدة ستنتهي صلاحيته وسيرمى لأن الصيانة تكلف أكثر من شراء واحد جديد، كل هذه الأشياء تساهم في تلويث البيئة.
قرأت مقالة تلخص تاريخ الاستهلاك في المجتمع الأمريكي، أي تاريخ تحويل المجتمع الأمريكي من مجتمع مترابط اجتماعياً ومكتف بما لديه إلى مجتمع فردي أناني يعوض التواصل المفقود بالاستهلاك ولا يشبع من الاستهلاك لأن الشركات عرفت كيف تحول التسويق لآلة تطور رغبات جديدة في نفوس المستهلكين فلا يكتفون بما لديهم بل يتطلعون دائماً للجديد والأنيق والفخم والمختلف.
تبدو لي قصة مألوفة، لو غيرت بعض التفاصيل ستكون قصة عن مجتمعنا، الفارق أننا استوردنا الفكر الاستهلاكي والإداري بخيرهما وشرهما.
في المقابل يحصل المرء على وقت إضافي يمكنه استغلاله في نشاطات أخرى عائلية أو شخصية، ما الفائدة من العمل والراتب الكبير إن لم يكن الإنسان سعيداً؟ ما الفائدة من العمل لساعات طويلة إن كان هذا يسبب في تفكك العائلة أو لنقل تقليل التواصل بين أفرادها؟ في الغد سيكلفنا ذلك الكثير لو نظرنا للأمر نظرة مادة بحتة.
ما يحدث اليوم من زيادة ساعات العمل وزيادة الرواتب يجعلنا أقل تواصلاً مع الآخرين، وحتى إجازة آخر الأسبوع تصبح مزدحمة بالأعمال التي لم نستطع إنجازها أثناء الأسبوع، ويصبح الاستهلاك بديلاً للروابط الاجتماعية أو ممارسة الهوايات التي نحبها، فما أسهل أن ننفق المال في السيارات والهواتف والأثاث والسلع الاستهلاكية فندخل في دائرة المزيد:عمل أكثر، أستهلاك أكبر، عزلة أكبر وتلويث للبيئة لا يتوقف!
لعلك تسأل: ما دخل البيئة؟ ببساطة دائرة الاستهلاك تجعلك آلة تشتري باستمرار، وكلما اشتريت واستهلكت زادت حصتك في تلويث البيئة، كل منتج تشتريه أستهلك طاقة لإنتاجه ونقله وإيصاله لك، ثم تغليفه سيرمى في القمامة وإن كان جهازاً كهربائياً سيستهلك طاقة، وبعد مدة ستنتهي صلاحيته وسيرمى لأن الصيانة تكلف أكثر من شراء واحد جديد، كل هذه الأشياء تساهم في تلويث البيئة.
قرأت مقالة تلخص تاريخ الاستهلاك في المجتمع الأمريكي، أي تاريخ تحويل المجتمع الأمريكي من مجتمع مترابط اجتماعياً ومكتف بما لديه إلى مجتمع فردي أناني يعوض التواصل المفقود بالاستهلاك ولا يشبع من الاستهلاك لأن الشركات عرفت كيف تحول التسويق لآلة تطور رغبات جديدة في نفوس المستهلكين فلا يكتفون بما لديهم بل يتطلعون دائماً للجديد والأنيق والفخم والمختلف.
تبدو لي قصة مألوفة، لو غيرت بعض التفاصيل ستكون قصة عن مجتمعنا، الفارق أننا استوردنا الفكر الاستهلاكي والإداري بخيرهما وشرهما.
23 يناير, 2009
تعدد المهام في القرن 21
هل الناس يتغيرون فعلاً بسبب التقنيات ويصبحون قادرين على أداء مهمات متعددة في نفس الوقت؟ لعلنا نفترض أن الإنسان عليه أن ينجز أكثر من عمل واحد في وقت واحد وإلا سيكون متأخراً عن الركب، أو ربما يحاول البعض منا إقناع نفسه بأن عليه فعل أكثر من شيء في وقت واحد والعمل على أكثر من مشروع في يوم واحد وإلا سينظر له الآخرون نظرة سلبية.
بالنسبة لي ... أرفع الراية البيضاء الناصعة البياض وأمسك بمكبر صوت يدوي يعمل بالطاقة الكهربائية ليصل مداه إلى الفضاء الخارجي وأخبر العالم: أنا لا أستطيع العمل على أكثر من مهمة واحدة في أي وقت.
سنة مضت وأنا أحاول العمل على أكثر من مشروع وعلى أكثر من مهمة وأطرد كل فكرة ومقالة وكتاب قرأته حول الموضوع، كل ما أعرفه عن الأمر أن الإنسان لا يمكنه أن يفكر في أمرين في نفس الوقت، وأعلم جيداً أن شخصاً ما سيقول "لكنه يستطيع بدليل أنني أقود السيارة وأستمع للإذاعة أو أحدث صديقي" وهذا أمر صحيح لكنه لا يلغي حقيقة أننا لا نستطيع التفكير في أمرين في نفس الوقت.
عقولنا تستطيع أن تؤدي كثيراً من المهمات اليومية المتكررة بدون تفكير، يسمونه العقل الباطن وله أسماء أخرى، يقولون أن العقل يلغي بعض التفاصيل من الوصول إلى الإدراك لأنها غير مهمة، قد لا تدرك الأصوات والحركات والروائح إلا إذا أردت أن تركز عليها، وعندما تقود السيارة لأول مرة فأنت تركز كثيراً على القيادة لتنسى كل شيء وبعد مرات متعددة من جلسات قيادة السيارة تصبح العملية عادة لا يحتاج العقل للتفكير فيها فتبدأ بالتفكير في أشياء أخرى كالإذاعة أو الحديث لصديق، أداء المهمات بدون تفكير أمر مهم جداً، تصور فقط لو أن ركوب السلم والنزول منه مثلاً يحتاج إلى تركيز كامل، كيف ستكون حياتنا؟ تنظر إلى الأسفل وتتأكد أنك وضعت قدمك في المكان الصحيح ثم تنزل بجسمك وترفع رجلك الأخرى لتضعها على الدرجة التالية، سيكون الأمر مملاً ومضيعة للوقت، إذا كنت تركب سلماً ما كل يوم فلا بد أنك تستطيع استخدامه حتى بدون إضاءة وبالتأكيد بدون الحاجة للتركيز عليه.
من ناحية أخرى هناك مهمات تحتاج إلى تركيز كامل كالقراءة أو الاستماع لشخص عزيز، هذه عليك أن تعطيها تركيزك الكامل، لا يمكنك أن تقرأ بنصف وعي وتحدث صديقك بربع وعي والربع الباقي يضيع في أفكار مشتتة، هذا لا يسمى تعدد المهام بل تعدد مضيعات الوقت، فلا أنت فهمت ما قرأت ولا أنت استمعت وأعطيت انتباهك لصديقك، أعلم جيداً أن هناك من سيقول "لكنني أستطيع فعل ذلك فأفهم وأستمع" فإن كنت من هؤلاء فهنيئاً لك! أنا وغيري لا نملك هذه القدرة.
نحن نعيش في مرحلة تغيير سريع لم يسبق لها مثيل، كم المعرفة والمعلومات التي يتلقها الإنسان في يوم واحد أكبر بكثير مما كان بعض أجدادنا يتلقونه في سنوات أو طوال حياتهم، التقنيات تجرنا أو نحن جعلناها تجرنا نحو أسلوب جديد للحياة، حيث على المرء فعل أشياء كثيرة لمشاريع كثيرة وعليه إنجاز مهمات صغيرة لكن بأعداد كبيرة وعليه أن يوزع وعيه وتركيزه في اتجاهات مختلفة وقد تكون في بعض الأحيان متناقضة جداً.
أنا لا أريد هذا، من الغريب حقاً أنني الشخص الذي يهتم بالتقنيات وكلما فهمتها أكثر زادت رغبتي في الابتعاد عن التقنيات الحديثة ومع ذلك أقرأ المزيد وأجرب المزيد لأفهم أكثر، البريد الإلكتروني خارج السيطرة، لا يمكنني أبداً أن أكره الهاتف النقال أكثر مما أكرهه الآن ومع ذلك أفكر في شراء هاتف نقال بكاميرا عالية الدقة، هناك تضارب عميق بين ما يريده المجتمع وما أريده لنفسي، فكرتي عن التعليقات في المدونات لم تتغير، لدي تضارب عميق بين رغبتي في مشاركة الآخرين بأخطائي وعيوبي وما تعلمته من تجاربي وبين رغبتي في ألا أشارك الآخرين بهذه الأشياء، المشاركة بالتجارب ليس أمراً سهلاً كما يظن البعض خصوصاً في مجتمعاتنا، وماذا يجد في المقابل من يشارك بأخطاءه وتجاربه؟ أترك الإجابة لكم.
هذا التردد وهذا الانقسام الحاد في الأفكار ليس شيئاً خاصاً بي، أجزم أن هناك كثيراً من الناس يعانون من نفس الانقسام لأنهم يبحثون عن إجابات ويريدون الوصول لقناعات ثابتة لكنهم يجدون أنفسهم ينتقلون من قناعة لأخرى، والأمر ليس متعلقاً بنا كمسلمين وعرب بل هو شأن عالمي، من اليابان إلى أمريكا هناك أناس أعلنوا رفضهم للتقنيات الحديثة والعودة للحياة البسيطة مع استخدام الضروري فقط من التقنيات الحديثة.
كنت في الماضي أقول أن التقنيات ما هي إلا مجرد أدوات، وهذا ليس صحيحاً، بعض التقنيات نصنعها ثم نستخدمها لتعيد تصنيعنا وتعيد تشكيل المفاهيم والعلاقات بين الناس، الهاتف النقال ليس مجرد أداة، الإنترنت ليست مجرد أداة، تأثير كل أداة على أي مجتمع يكون إيجابياً وسلبياً ولا يمكن فصل طبيعة هذا التأثير عن الأداة.
ماذا عن القرن 21؟ هذا مجرد عنوان ممل!
بالنسبة لي ... أرفع الراية البيضاء الناصعة البياض وأمسك بمكبر صوت يدوي يعمل بالطاقة الكهربائية ليصل مداه إلى الفضاء الخارجي وأخبر العالم: أنا لا أستطيع العمل على أكثر من مهمة واحدة في أي وقت.
سنة مضت وأنا أحاول العمل على أكثر من مشروع وعلى أكثر من مهمة وأطرد كل فكرة ومقالة وكتاب قرأته حول الموضوع، كل ما أعرفه عن الأمر أن الإنسان لا يمكنه أن يفكر في أمرين في نفس الوقت، وأعلم جيداً أن شخصاً ما سيقول "لكنه يستطيع بدليل أنني أقود السيارة وأستمع للإذاعة أو أحدث صديقي" وهذا أمر صحيح لكنه لا يلغي حقيقة أننا لا نستطيع التفكير في أمرين في نفس الوقت.
عقولنا تستطيع أن تؤدي كثيراً من المهمات اليومية المتكررة بدون تفكير، يسمونه العقل الباطن وله أسماء أخرى، يقولون أن العقل يلغي بعض التفاصيل من الوصول إلى الإدراك لأنها غير مهمة، قد لا تدرك الأصوات والحركات والروائح إلا إذا أردت أن تركز عليها، وعندما تقود السيارة لأول مرة فأنت تركز كثيراً على القيادة لتنسى كل شيء وبعد مرات متعددة من جلسات قيادة السيارة تصبح العملية عادة لا يحتاج العقل للتفكير فيها فتبدأ بالتفكير في أشياء أخرى كالإذاعة أو الحديث لصديق، أداء المهمات بدون تفكير أمر مهم جداً، تصور فقط لو أن ركوب السلم والنزول منه مثلاً يحتاج إلى تركيز كامل، كيف ستكون حياتنا؟ تنظر إلى الأسفل وتتأكد أنك وضعت قدمك في المكان الصحيح ثم تنزل بجسمك وترفع رجلك الأخرى لتضعها على الدرجة التالية، سيكون الأمر مملاً ومضيعة للوقت، إذا كنت تركب سلماً ما كل يوم فلا بد أنك تستطيع استخدامه حتى بدون إضاءة وبالتأكيد بدون الحاجة للتركيز عليه.
من ناحية أخرى هناك مهمات تحتاج إلى تركيز كامل كالقراءة أو الاستماع لشخص عزيز، هذه عليك أن تعطيها تركيزك الكامل، لا يمكنك أن تقرأ بنصف وعي وتحدث صديقك بربع وعي والربع الباقي يضيع في أفكار مشتتة، هذا لا يسمى تعدد المهام بل تعدد مضيعات الوقت، فلا أنت فهمت ما قرأت ولا أنت استمعت وأعطيت انتباهك لصديقك، أعلم جيداً أن هناك من سيقول "لكنني أستطيع فعل ذلك فأفهم وأستمع" فإن كنت من هؤلاء فهنيئاً لك! أنا وغيري لا نملك هذه القدرة.
نحن نعيش في مرحلة تغيير سريع لم يسبق لها مثيل، كم المعرفة والمعلومات التي يتلقها الإنسان في يوم واحد أكبر بكثير مما كان بعض أجدادنا يتلقونه في سنوات أو طوال حياتهم، التقنيات تجرنا أو نحن جعلناها تجرنا نحو أسلوب جديد للحياة، حيث على المرء فعل أشياء كثيرة لمشاريع كثيرة وعليه إنجاز مهمات صغيرة لكن بأعداد كبيرة وعليه أن يوزع وعيه وتركيزه في اتجاهات مختلفة وقد تكون في بعض الأحيان متناقضة جداً.
أنا لا أريد هذا، من الغريب حقاً أنني الشخص الذي يهتم بالتقنيات وكلما فهمتها أكثر زادت رغبتي في الابتعاد عن التقنيات الحديثة ومع ذلك أقرأ المزيد وأجرب المزيد لأفهم أكثر، البريد الإلكتروني خارج السيطرة، لا يمكنني أبداً أن أكره الهاتف النقال أكثر مما أكرهه الآن ومع ذلك أفكر في شراء هاتف نقال بكاميرا عالية الدقة، هناك تضارب عميق بين ما يريده المجتمع وما أريده لنفسي، فكرتي عن التعليقات في المدونات لم تتغير، لدي تضارب عميق بين رغبتي في مشاركة الآخرين بأخطائي وعيوبي وما تعلمته من تجاربي وبين رغبتي في ألا أشارك الآخرين بهذه الأشياء، المشاركة بالتجارب ليس أمراً سهلاً كما يظن البعض خصوصاً في مجتمعاتنا، وماذا يجد في المقابل من يشارك بأخطاءه وتجاربه؟ أترك الإجابة لكم.
هذا التردد وهذا الانقسام الحاد في الأفكار ليس شيئاً خاصاً بي، أجزم أن هناك كثيراً من الناس يعانون من نفس الانقسام لأنهم يبحثون عن إجابات ويريدون الوصول لقناعات ثابتة لكنهم يجدون أنفسهم ينتقلون من قناعة لأخرى، والأمر ليس متعلقاً بنا كمسلمين وعرب بل هو شأن عالمي، من اليابان إلى أمريكا هناك أناس أعلنوا رفضهم للتقنيات الحديثة والعودة للحياة البسيطة مع استخدام الضروري فقط من التقنيات الحديثة.
كنت في الماضي أقول أن التقنيات ما هي إلا مجرد أدوات، وهذا ليس صحيحاً، بعض التقنيات نصنعها ثم نستخدمها لتعيد تصنيعنا وتعيد تشكيل المفاهيم والعلاقات بين الناس، الهاتف النقال ليس مجرد أداة، الإنترنت ليست مجرد أداة، تأثير كل أداة على أي مجتمع يكون إيجابياً وسلبياً ولا يمكن فصل طبيعة هذا التأثير عن الأداة.
ماذا عن القرن 21؟ هذا مجرد عنوان ممل!
22 يناير, 2009
خلك واقعي
العالم يغص بأناس يصفون أنفسهم بالواقعيين، تتحدث بحماس مع أحدهم لينسف كل ما قلته بجملة واحدة: خلك واقعي.
الواقعية عند البعض هي باختصار السلبية، التشاؤم، ملاحقة كل خبر وكل مصيبة، النقاش حول كل مصيبة، التحسر على زمن فائت، التحسر على الحاضر، انعدام الأمل في المستقبل، تحطيم معنويات كل من يحاول أن يكون إيجابياً ومتفائلاً، وربما يصل الحال ببعضهم إلى محاربة الإيجابية والتفاؤل.
كل هذا من أجل ماذا؟ ما الذي استفدناه من سلبية السلبيين وتشاؤم المتشائمين؟ لا أظن أن هناك إنجازاً في البشرية حققه شخص مات الأمل في قلبه، الرسول عليه الصلاة والسلام بشر بفتح فارس والمسلمون محاصرون، الطيران كان يعتبره البعض من المستحيلات، اكتشفت أدوية لأمراض ظن البعض أنها غير قابلة للعلاج، صلاح الدين رحمه الله طهر الشام من الصليبين بعد ما ظن الناس أنهم باقون للأبد، مانديلا خرج من السجن ليصبح رئيس الدولة التي سجنته 27 عاماً ومارست التفرقة العنصرية ضده وضد كل السود.
أظن أن المتشائم والسلبي يمكنه أن يكون مفيداً في حالة واحدة، وهي أن يكف لسانه عن الناس ويتركهم في حال سبيلهم، قد يراهم أغبياء ومجانين لأنهم يريدون تحقيق أشياء يراها هو مستحيلة، لا بأس، يمكنه أن يعتبرهم مجانين ويتركهم في حالهم، ليعش في عالمه "الواقعي" وليصادق "الواقعيين" وليترك الآخرين في جنونهم.
أنا أحد هؤلاء المجانين، فمن يشاركني الجنون؟
ملاحظة: أظن أنه حان الوقت لتصميم لافتة صغيرة تقول "الواقعيين غير مرحب بهم هنا!" أو "ممنوع دخول الواقعيين!"
الواقعية عند البعض هي باختصار السلبية، التشاؤم، ملاحقة كل خبر وكل مصيبة، النقاش حول كل مصيبة، التحسر على زمن فائت، التحسر على الحاضر، انعدام الأمل في المستقبل، تحطيم معنويات كل من يحاول أن يكون إيجابياً ومتفائلاً، وربما يصل الحال ببعضهم إلى محاربة الإيجابية والتفاؤل.
كل هذا من أجل ماذا؟ ما الذي استفدناه من سلبية السلبيين وتشاؤم المتشائمين؟ لا أظن أن هناك إنجازاً في البشرية حققه شخص مات الأمل في قلبه، الرسول عليه الصلاة والسلام بشر بفتح فارس والمسلمون محاصرون، الطيران كان يعتبره البعض من المستحيلات، اكتشفت أدوية لأمراض ظن البعض أنها غير قابلة للعلاج، صلاح الدين رحمه الله طهر الشام من الصليبين بعد ما ظن الناس أنهم باقون للأبد، مانديلا خرج من السجن ليصبح رئيس الدولة التي سجنته 27 عاماً ومارست التفرقة العنصرية ضده وضد كل السود.
أظن أن المتشائم والسلبي يمكنه أن يكون مفيداً في حالة واحدة، وهي أن يكف لسانه عن الناس ويتركهم في حال سبيلهم، قد يراهم أغبياء ومجانين لأنهم يريدون تحقيق أشياء يراها هو مستحيلة، لا بأس، يمكنه أن يعتبرهم مجانين ويتركهم في حالهم، ليعش في عالمه "الواقعي" وليصادق "الواقعيين" وليترك الآخرين في جنونهم.
أنا أحد هؤلاء المجانين، فمن يشاركني الجنون؟
ملاحظة: أظن أنه حان الوقت لتصميم لافتة صغيرة تقول "الواقعيين غير مرحب بهم هنا!" أو "ممنوع دخول الواقعيين!"
21 يناير, 2009
20 يناير, 2009
آلة الزمن وموقع سردال
بعيداً عن أحداث اليوم وبعيداً عن كل شيء، هذا موضوع عن مدونتي السابقة وتصاميمها.
أرشيف الإنترنت يقدم خدمة أرشفة المواقع، كانت الخدمة محجوبة لدينا في الماضي لكنها عادت بحمد الله ويمكنني الآن العودة لأرشيف موقعي لرؤية التصاميم القديمة وحتى المحتويات القديمة، شكراً عادل على تنبيهي لعودة هذه الخدمة وإليكم تصاميم موقعي السابقة.
أرشيف الإنترنت يقدم خدمة أرشفة المواقع، كانت الخدمة محجوبة لدينا في الماضي لكنها عادت بحمد الله ويمكنني الآن العودة لأرشيف موقعي لرؤية التصاميم القديمة وحتى المحتويات القديمة، شكراً عادل على تنبيهي لعودة هذه الخدمة وإليكم تصاميم موقعي السابقة.
- يونيو 2003، لاحظوا الألوان المتحفظة - إن صح التعبير - واللون الأزرق الذي أحاول التخلص من تكرار استخدامه في أي تصميم لأعود له في النهاية، محاذاة المحتويات إلى اليمين وليس في منتصف الصفحة.
- أكتوبر 2003، نفس التصميم لكن المساحة الرئيسية مرنة وتتسع أو تصغر بحسب حجم نافذة المتصفح.
- ديسمبر 2003، ألغيت الألوان وأصبح التصميم بالأبيض والأسود ودرجات من الرمادي والروابط بقيت باللون الأحمر، تصميم لم يبقى طويلاً وأعدت التصميم القديم بعد يوم ربما أو يومين.
- مارس 2004، تصميم جديد بعض الشيء، الألوان تغيرت قليلاً والتصميم أصبح بحجم ثابت.
- يوليو 2004، تقليل عدد الألوان والتفاصيل.
- أغسطس 2004، انتقلت إلى وورد بريس، قبل هذا التاريخ كنت أكتب كل شيء باستخدام محرر نصي وأرفع الملفات بنفسي وأجدد ملف RSS.
- يونيو 2005، تصميم جديد بعمود واحد، وهو من أحب التصاميم لدي.
- ديسمبر 2005، نفس التصميم بتفاصيل مختلفة وألوان أقل، أحد التصاميم المفضلة لدي، الرابط يشير إلى أرشيف 2006 لأنني لم أستطع الحصول على نسخة من التصميم تعمل من أرشيف 2005.
- ديسمبر 2006، التصميم الحالي.
19 يناير, 2009
إسرائيل تشكر أقلامكم
سبق أن اتبعت الخارجية الإسرائيلية نفس الأسلوب خلال الحرب الثانية على لبنان صيف 2006، فتحت عنوان "مقالات رأي لكتاب عرب"، أعادت نشر موضوعات من صحف عربية شهيرة، مثل "الشرق الأوسط" السعودية و"الأهرام" المصرية و"الوطن" و"الرأي " الكويتيتين، تدين حزب الله، وتؤكد وجهة النظر الإسرائيلية في أنه كان السبب في اندلاع الحرب؛ بسبب أسره جنديين إسرائيليين.اللافت أن الأقلام التي سبق أن هاجمت حزب الله عام 2006 هي نفسها بجانب كتاب جدد التي هاجمت حماس خلال العدوان الأخير.
18 يناير, 2009
3 كتب في السياسة
هناك صنفان من كتب السياسة، الأول من نوع "صدام لم يعدم" أو "مؤامرة 11 سبتمبر" وغيرها من العناوين التي لا تنفعك وقد تضرك، عناوين يريد البعض تصديقها ويريد البعض أن يشعر بأن العالم كله مؤامرة، من ناحية أخرى يبدو لي أن المؤامرات أصبحت صناعة رابحة فما أسهل أن تخاطب بعض العقول التي تريد أن تصدق بأن ما حدث لم يحدث إلا بمؤامرة وأنه هو وغيره ما هم إلا مجرد ضحايا مؤامرة وأن هناك شيء ما خلف الستار ولا بد أن هناك سر تحت كل حجر.
الصنف الثاني من الكتب السياسية هي تلك التي تتحدث عن قضية ما وتنظر لها نظرة عامة وتركز على بعض التفاصيل، قد تأتي متأخرة عن الأحداث لكنها تعطي صورة أفضل وأوضح وأكثر دقة وقد تغير فكرتك عن بعض الأحداث، والمكتبة العربية والأجنبية فيها كثير من هذه الكتب لكنني لا أحب شراءها وإن اشتريتها فلا أقرأها إلا عندما تخلو المكتبة من أي كتب أخرى وهذا لا يحدث.
في الماضي اشتريت ثلاثة كتب من تأليف نعوم تشومسكي عالم اللغويات والناشط السياسي ولم أبدأ بقراءتها إلا قبل أيام وكالعادة ندمت على عدم قرائتي لهذه الكتب في الماضي:
أود أن ألخص أفكار الكتب في نقاط سريعة فمثل هذا الموضوع لا يمكنه أن يقدم ملخصات مفصلة للكتب، وأنوه أن هذه النقاط هي أفكار وآراء منثورة في الكتب وليست لي:
الصنف الثاني من الكتب السياسية هي تلك التي تتحدث عن قضية ما وتنظر لها نظرة عامة وتركز على بعض التفاصيل، قد تأتي متأخرة عن الأحداث لكنها تعطي صورة أفضل وأوضح وأكثر دقة وقد تغير فكرتك عن بعض الأحداث، والمكتبة العربية والأجنبية فيها كثير من هذه الكتب لكنني لا أحب شراءها وإن اشتريتها فلا أقرأها إلا عندما تخلو المكتبة من أي كتب أخرى وهذا لا يحدث.
في الماضي اشتريت ثلاثة كتب من تأليف نعوم تشومسكي عالم اللغويات والناشط السياسي ولم أبدأ بقراءتها إلا قبل أيام وكالعادة ندمت على عدم قرائتي لهذه الكتب في الماضي:
- Perilous Power وهو حوار مع غيلبرت أشكار ويدير الحوار ستيفن شالوم الذي كتب مقدمة الكتاب.
- Failed States، اسم الكتاب يعني مصطلح الدولة الفاشلة إن ترجمناه حرفياً، ويعني هذا الدولة التي تعمل فيها حكومة ضعيفة أو غير فعالة أو تمارس الظلم في حق أفراد شعبها، المصطلح مختلف عليه، تشومسكي يرى أن الولايات المتحدة دولة فاشلة لأسباب عديدة.
- Hegemony or Survival، الهيمنة أو البقاء كما يمكن ترجمته، كتاب آخر عن تطلع الولايات المتحدة للهيمنة على العالم وممارسة الاستعمار بوجه جديد وأسلوب مختلف.
أود أن ألخص أفكار الكتب في نقاط سريعة فمثل هذا الموضوع لا يمكنه أن يقدم ملخصات مفصلة للكتب، وأنوه أن هذه النقاط هي أفكار وآراء منثورة في الكتب وليست لي:
- التعريف الرسمي الأمريكي للإرهاب يجعل الحكومة الأمريكية منظمة إرهابية - وهي كذلك - لذلك لا يستخدم الآن، من قبل الحكومة الأمريكية.
- تعريف الإرهاب صعب في أمريكا لأنهم يبحثون عن طريقة تستثني ما تقوم به حكومتهم تجاه دول أخرى.
- التعريف الحالي للإرهاب في أمريكا بسيط: أي عمل موجه ضد الحكومة الأمريكية وشعبها هو عمل إرهابي، أي إرهاب أمريكي تجاه الآخرين هو تحرير ونشر للديموقراطية وقيم العدالة والتنمية ... إلى آخر هذا الكلام الفارغ الذي يصدقه البعض.
- كثير من النخب السياسية والفكرية في الغرب وأمريكا يرون أنفسهم في مستوى أعلى من بقية البشر ويرون أن لديهم مهمة مقدسة لنشر قيم الحضارة بين الأمم المتخلفة، هذه النظرة الاستعلائية العنصرية هي الأساس السياسات الغربية عموماً وأمريكا خصوصاً وهي امتداد للاستعمار في الماضي ولو بحثنا لوجدناه في أصل الفكر الغربي.
- أمريكا تدعم الديموقراطية ما دام أن الحكومة المنتخبة ستكون خادمة لمصالح أمريكا، غير ذلك لا تعتبره أمريكا من الديموقراطية.
- في عام 1984م نظمت انتخابات في نيكاراجوا وتبين لأمريكا أن مرشحها المفضل لن يفوز فشجعته على مقاطعة الانتخابات التي قال عنها المراقبون بأنها كانت نزيهة وعادلة، أعلن ريجان أن حكومة نيكاراجوا المنختبة هي حكومة ديكتاتورية ودعمت ثواراً قاموا ضد الحكومة المنختبة وتسببت في مقتل الآلاف، رفعت قضية على أمريكا في المحكمة العدل الدولية ووقف العالم مع نيكاراجوا ضد أمريكا لكن حكم المحكمة غير ملزم لأمريكا ... لكنه سيكون ملزماً لو كانت أي دولة أخرى متورطة، وهل تعرفون من وقف مع أمريكا وأيدها؟ اسرائيل والسلفادور لأنها كانت متورطة أيضاً.
- تخيل معي أن صادرات العراق هي فقط التمر، وأن الشرق الأوسط بأكمله لا يحوي قطرة نفط بل النفط كله في وسط أفريقيا، هل كانت أمريكا ستزعج نفسها بغزو العراق؟ هل كانت ستبحث عن أسلحة الدمار الشامل التي تعلم جيداً أنها غير موجودة؟ هل ستدعي أنها تريد نشر الديموقراطية في المنطقة؟
- أهمية النفط للاستراتيجية الأمريكية ليست مجرد توقعات وتخمينات، كل خطة استراتيجية حول الشرق الأوسط تؤكد أهمية النفط وأنه ما يجعل المنطقة مهمة لأمريكا.
- السياسيون الأمريكان وحتى كتاب الصحف يتحدثون عن "مصداقية" أمريكا عندم تخطط وتنفذ، لكن في الحقيقة ما يعنونه هو "السيطرة."
- شومسكي يقول: هم - أي الحكومة الأمريكية - لا يهتمون بحقوق المرأة ولا بالدين ولا يهتمون بالمصداقية، كل ما يهمهم هو السيطرة على العالم.
- قبل أشهر من غزو العراق قسم مجرم الحرب رامسفيلد أوروبا إلى قسمين، أوروبا القديمة وهي تلك الحكومات التي اتبعت رأي معظم سكانها ولم تؤيد الحرب وتساند أمريكا، وأوروبا الجديدة وهي الحكومات التي وقفت مع أمريكا حتى لو كان ذلك مخالفاً لآراء معظم الشعب.
- رئيس وزراء إيطاليا برلسكوني أيد الحرب ووقف مع أمريكا مع أن 80% من الشعب الإيطالي ضد الحرب.
- أزنار رئيس وزراء أسبانيا أيد الحرب و2% فقط من الشعب الأسباني يؤيد الحرب.
- هؤلاء كانت ترى الحكومة الأمريكية أنهم أمثلة مشرقة للديموقراطية وكافئتهم بالزيارات والتأييد مع أنهم وقفوا ضد شعوبهم، ونعم الديموقراطية!
- الحكومة التركية فعلت ما أراده 95% من الشعب التركي ولم تؤيد الحرب أو تشارك فيها، بول ولفويتز طلب من تركيا الاعتذار لأنها فعلت ما يطلبه معظم أفراد الشعب التركي!
- حاولت أمريكا إسقاط هيوجو شافيز الرئيس المنتخب لفنزويلا، إحدى الدول القليلة التي ارتفع فيها تأييد الشعب للعملية الديموقراطية، وأكثر مؤيدوه اليوم هم من الفقراء الذين كانوا يعانون من الفقر وعدم توفر الرعاية الصحية وبمقدم شافيز تحسنت أوضاعهم.
- أمريكا دعمت انقلاباً ضد شافيز ودعمت أناساً يقفون ضده وغالبهم من النخبة الغنية، تصور معي - فقط تصور - أن إيران تدعم مجموعات أمريكية ضد مجرم الحرب بوش ودعمت محاولة انقلاب ضده، ستقوم قائمة العالم لو فعلت ذلك، لكن أمريكا تعطي لنفسها الحق أن تفعل نفس الشيء للآخرين ولا يحق للآخرين الاعتراض.
- التصديق بأن إسرائيل تتحكم بالسياسية الأمريكية لا يختلف كثيراً عن التصديق بأن الذيل يهز الكلب!
- حركة طالبان تعاملت مع أحداث سبتمبر بشكل صحيح بحسب القانون الدولي، طلبوا الدليل من أمريكا على تورط بن لادن في الحادث وكانوا على استعداد لتسليمه إن كانت الأدلة صحيحة.
- أحد أسباب عدم تسليم أمريكا أدلة لطالبان في أكتوبر من عام 2001م أنها لم تكن تملك أي أدلة، مع ذلك قصفت واعتدت على أفغانستان وجعلت حياة 7.5 مليون أفغاني في خطر لأنها أمرت بوقف الإمدادات الغذائية عنه.
- الغزو الأمريكي لأفغانستان ساعد على نشر أفراد تنظيم القاعدة حول العالم، بمعنى آخر ساهم في تعزيز الإرهاب.
- فينزويلا كانت تريد القبض على لويس بوسادا والذي تسميه الصحف العربية "كارلوس" وقد كانت أمريكا تؤيه، كارلوس شارك في تفجير طائرة ركاب كوبية أدى إلى مقتل 73 شخصاً وشارك في عمليات إرهابية مختلفة، جمعت فينزويلا وكوبا أدلة مختلفة وحاولت إقناع الحكومة الأمريكية بتسليمه لكن أمريكا رفضت، فهل يحق لفينزويلا أن تشن حرباً على أمريكا لأنها تؤي إرهابياً؟ أمريكا شنت حرباً على أفغانستان لنفس السبب، لكن مجرد طرح السؤال ضد أمريكا يعتبر وقاحة لا تصدق.
- ليس هناك أي علاقة بين 11 سبتمبر والعراق ومع ذلك استغلت أمريكا الحدث لتوفير غطاء لغزوها والتخطيط للغزو كان قبل 11 سبتمبر.
- الحكومة الأمريكية تعمل بعقلية عصابات المافيا، لا يمكنها أن تقبل بوجود أي شكل من العصيان مهما كان حجمه، لذلك عاقبت كوبا بالحصار ولا زالت ولذلك تعاقب إيران وأي دولة أخرى تتحدى هيمنة أمريكا.
- شومسكي: لا أرى أهمية كبيرة لفكرة شرعية الدول، هل الولايات المتحدة دولة شرعية؟ قامت على الإبادة الجماعية واحتلت نصف المكسيك، ما الذي يجعلها دولة شرعية؟
- معظم اليهود المعتقلين في أوروبا - في الحرب العالمية الثانية - كانوا يريدون السفر إلى أمريكا وكندا، لكن معسكرات الاعتقال كانت تدار من قبل صهاينة أجبروهم على الذهاب إلى فلسطين.
- اسرائيل ضغطت على ألمانيا والنمسا لكي تجبر المهاجرين اليهود من الدولتين على الذهاب إلى اسرائيل فقط واعترضت على الدولتين لتوفيرهم خيارات أخرى غير إسرائيل.
- شومسكي: إسرائيل لم ترغب في الفلاشا - اليهود الأثيوبيين - ولوقت طويل رفضت دخولهم.
- العنصرية اليوم مقبولة ما دامت أنها ضد العرب وبالتحديد الفلسطينيين، لكنها غير مقبولة أبداً - في الغرب - ضد اليهود.
- قبل 1967م لم يكن هناك متاحف للهولوكوست، بعد قيام دولة اسرائيل بدأت هذه المتاحف بالظهور لتبرير أعمال القتل والإرهاب التي تمارسها إسرائيل.
- كل مدينة في الولايات المتحدة يجب أن تحوي متحفاً للهولوكوست، لكن ليس متحفاً للعبودية أو لسكان أمريكا الأصليين.
16 يناير, 2009
عودة للكورنيش
مضى وقت طويل منذ أن مشيت على الكورنيش، هذا مكان لا أحب أن أذهب له إلا مع شخص آخر، لأنني ببساطة أخجل وأخشى من المشي لوحدي هناك! كنت في الماضي أذهب مع أحد الأصدقاء بعد صلاة العشاء وكنا نمشي مسافة طويلة ونعود ولا أشعر بأي تعب، لعله النقاش الذي يخفف التعب فقد كنا نتحدث عن كل شيء، عن الأمور الجادة وغير الجادة، عن القضايا الكبرى وعن أصغر الأشياء ونستمتع بوقتنا، لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً وتوقفنا عن الذهاب إلى هناك، مشيت مرات عدة مع صديق آخر ثم توقفنا ولم أعد للمكان مرة أخرى إلا مرة واحدة مع أخي.
قبل يومين قررت الذهاب إلى هناك لوحدي، لم يعد من المجدي أن أستعين بصديق لكي أذهب إلى هناك وعلي أن أكسر الأعذار السخيفة، بعد صلاة العشاء توجهت مباشرة من المسجد إلى الكورنيش مشياً، الجو بارد وملابسي خفيفة، كانت هناك صور متناقضة في عقلي فأنا الآن أمشي في أمان على رصيف نظيف وأرى مساحات خضراء جميلة والهدوء يحيط بي، كنت أتخيل صورة الدمار في فلسطين ورائحة الموت ومشاعر الرعب والخوف، أي تناقض هذا الذي نعيشه؟
قبل الكورنيش هناك محطة وقود ومن الطرف الثاني هناك مقهى تفوح منه رائحة الشيشة العفنة، قبل المقهى هناك معرض سيارات فخمة ومتجر للأثاث الحديث، صور الدمار تدور في عقلي كشريط سينمائي، يبدو أنني أعيش في عالم خيالي، نزلت إلى نفق المشاة ثم إلى الجانب الآخر من الشارع، نوافير كثيرة، هناك اثنان يجلسان على كرسي بعيد، رائحة البحر أعادتني للماضي، بدأت المشي وبدأت ألاحظ أمرين، الأول عدد كبير من الناس يركبون الدراجات الهوائية، يمكن لأي شخص أن يستأجر واحدة، الأمر الآخر هو نظرات الناس، لا ألومهم لأنني ببساطة كنت كقطعة تراثية أتات من المضي لتمشي على كورنيش حديث، رأيت 6 أشخاص يلبسون مثل ما ألبس، أما البقية فملابسهم حديثة والحمدلله أن الجو بارد وإلا لرأيت الثياب المختصرة.
هناك أعلام تحوي صورة وجملة تقول "أغيثوهم،" هل يمكنك تصور التناقض الكبير بين ما تدعو له الأعلام وما يحدث في الكورنيش؟ هذا مكان يلهون فيه الناس ويمارسون الرياضة ويستمتعون بحياتهم، بل هناك محلات لبيع المأكولات والحلويات والآيس كريم، يمكن للمرء أن يحمل في يمينه كوباً من الآيس كريم الأمريكي ويرفع يساره منادياً بالتحرك الفوري لوقف العدوان، كل شيء يمكن أن يجتمع هنا.
ليس هناك شيء آخر يستحق أن أتحدث عنه، مشيت مسافة قصيرة مقارنة مع المسافات التي كنت أقطعها في الماضي، كيف كان بإمكاني أن أصل إلى آخر الكورنيش وأعود بدون أن أشعر بتعب كبير؟ سنوات من الكسل المتراكم ظهرت آثارها اليوم، عندما وصلت للمنزل كنت باختصار محطماً، حتى فكرت بألا أعود، لكنني عدت وهذه المرة اخترت أن أمشي بعد صلاة الفجر.
الصورة مختلفة قليلاً، أكثر من رأيتهم هناك هم عمال النظافة وهناك أناس يمشون في هذا الجو البارد، أما في نفق المشاة فقد رأيت شاباً مستنداً على جدار النفق ويدخن سيجارة وقد غطى وجهه بقبعة، ثيابه تبدو عليها آثار الإهمال ويحمل شنطة على ظهره، عندما انتيهت من المشي وعدت من نفس الطريق رأيته نائماً في نفس المكان، النفق دافئ مقارنة مع الجو خارج النفق، هل الشاب مشرد ولا يملك مكاناً ينام فيه؟ لا أدري، سبق أن عرفت قصة لشاب عربي اضطر للنوم في الكورنيش لأنه لم يكن يملك أي شيء.
تؤلمني كثيراً قصص المشردين، أرى أن التشرد جريمة في حق الإنسانية تمارسها المجتمعات الحديثة عندما تضغط على الناس بكل الطرق وترميهم في الشوارع، مجتمعات لا تعرف إلا لغة الدراهم فإن لم تكن تملكها فمكانك في الشارع ولن يهتم بك أحد، هل أصبحنا مثل هذه المجتمعات؟ أعرف قصصاً لمشردين في الإمارات، بعضهم من أبناء الوطن، وإن لم تصدق فهناك أخبار نشرت في الصحف الرسمية عن مثل هذه الحالات، التشرد ليس ظاهرة لدينا ويجب ألا يصبح ظاهرة.
هذه المرة عدت من المشي وأنا في حالة أفضل، لعلي أعود لما كنت عليه في الماضي وأعود لقطع المسافات الطويلة، وهذه صور التقطها هذا الصباح.
قائمة الممنوعات كما يجب أن تسمى وليس "تعليمات عامة" وإذا قرأت أول نقطة ستجدها "يمنع التعري لحمام الشمس" فهل أفهم من هذا أن التعري مسموح لأشياء أخرى؟! صياغة الجملة يجب أن تكون أكثر وضوحاً لكي لا تترك مجالاً لسخيف مثلي أن يتفلسف، النقطة 13 تقول يمنع لعب الكريكت، يمكنك أن تلعب أي شيء إلا الكريكت، لماذا؟ لأن الهنود والباكستانيين يلعبون هذه اللعبة وهذه النقطة موجهة لهم، بصراحة أجدها عنصرية.
لوحة على جدار ممر المشاة.
شجرة ظننت أنها من فصيلة النخيل لكن تبين أنها من فصيلة أخرى لا أعرف اسمها بالعربية، الشجرة تسمى Cycas revoluta، وأصلها من جنوب اليابان، ويمكنها أن تصل إلى ارتفاع يبلغ 6 أو 7 أمتار لكنها ستحتاج من 50 إلى 100 سنة لتفعل ذلك!
تجربة لصورة مقربة "ماكرو" ... هل يعرف أحدكم اسم هذا النوع من الورود؟
أخيراً أترككم مع فن الجدران الذي أراه تخريباً أكثر مما هو فن عندما يكون بالشكل الذي ترونه في الصورة، "امبراطورية البطين الديموقراطية" جملت أثارت انتباهي، كيف تكون أي امبراطورية ديموقراطية؟ ثم ما علاقة البطيخ بالأمر؟ وماذا تعني VTC؟ هذه الكتابة على جدار محطة كهربائية في منطقتنا.
قبل يومين قررت الذهاب إلى هناك لوحدي، لم يعد من المجدي أن أستعين بصديق لكي أذهب إلى هناك وعلي أن أكسر الأعذار السخيفة، بعد صلاة العشاء توجهت مباشرة من المسجد إلى الكورنيش مشياً، الجو بارد وملابسي خفيفة، كانت هناك صور متناقضة في عقلي فأنا الآن أمشي في أمان على رصيف نظيف وأرى مساحات خضراء جميلة والهدوء يحيط بي، كنت أتخيل صورة الدمار في فلسطين ورائحة الموت ومشاعر الرعب والخوف، أي تناقض هذا الذي نعيشه؟
قبل الكورنيش هناك محطة وقود ومن الطرف الثاني هناك مقهى تفوح منه رائحة الشيشة العفنة، قبل المقهى هناك معرض سيارات فخمة ومتجر للأثاث الحديث، صور الدمار تدور في عقلي كشريط سينمائي، يبدو أنني أعيش في عالم خيالي، نزلت إلى نفق المشاة ثم إلى الجانب الآخر من الشارع، نوافير كثيرة، هناك اثنان يجلسان على كرسي بعيد، رائحة البحر أعادتني للماضي، بدأت المشي وبدأت ألاحظ أمرين، الأول عدد كبير من الناس يركبون الدراجات الهوائية، يمكن لأي شخص أن يستأجر واحدة، الأمر الآخر هو نظرات الناس، لا ألومهم لأنني ببساطة كنت كقطعة تراثية أتات من المضي لتمشي على كورنيش حديث، رأيت 6 أشخاص يلبسون مثل ما ألبس، أما البقية فملابسهم حديثة والحمدلله أن الجو بارد وإلا لرأيت الثياب المختصرة.
هناك أعلام تحوي صورة وجملة تقول "أغيثوهم،" هل يمكنك تصور التناقض الكبير بين ما تدعو له الأعلام وما يحدث في الكورنيش؟ هذا مكان يلهون فيه الناس ويمارسون الرياضة ويستمتعون بحياتهم، بل هناك محلات لبيع المأكولات والحلويات والآيس كريم، يمكن للمرء أن يحمل في يمينه كوباً من الآيس كريم الأمريكي ويرفع يساره منادياً بالتحرك الفوري لوقف العدوان، كل شيء يمكن أن يجتمع هنا.
ليس هناك شيء آخر يستحق أن أتحدث عنه، مشيت مسافة قصيرة مقارنة مع المسافات التي كنت أقطعها في الماضي، كيف كان بإمكاني أن أصل إلى آخر الكورنيش وأعود بدون أن أشعر بتعب كبير؟ سنوات من الكسل المتراكم ظهرت آثارها اليوم، عندما وصلت للمنزل كنت باختصار محطماً، حتى فكرت بألا أعود، لكنني عدت وهذه المرة اخترت أن أمشي بعد صلاة الفجر.
الصورة مختلفة قليلاً، أكثر من رأيتهم هناك هم عمال النظافة وهناك أناس يمشون في هذا الجو البارد، أما في نفق المشاة فقد رأيت شاباً مستنداً على جدار النفق ويدخن سيجارة وقد غطى وجهه بقبعة، ثيابه تبدو عليها آثار الإهمال ويحمل شنطة على ظهره، عندما انتيهت من المشي وعدت من نفس الطريق رأيته نائماً في نفس المكان، النفق دافئ مقارنة مع الجو خارج النفق، هل الشاب مشرد ولا يملك مكاناً ينام فيه؟ لا أدري، سبق أن عرفت قصة لشاب عربي اضطر للنوم في الكورنيش لأنه لم يكن يملك أي شيء.
تؤلمني كثيراً قصص المشردين، أرى أن التشرد جريمة في حق الإنسانية تمارسها المجتمعات الحديثة عندما تضغط على الناس بكل الطرق وترميهم في الشوارع، مجتمعات لا تعرف إلا لغة الدراهم فإن لم تكن تملكها فمكانك في الشارع ولن يهتم بك أحد، هل أصبحنا مثل هذه المجتمعات؟ أعرف قصصاً لمشردين في الإمارات، بعضهم من أبناء الوطن، وإن لم تصدق فهناك أخبار نشرت في الصحف الرسمية عن مثل هذه الحالات، التشرد ليس ظاهرة لدينا ويجب ألا يصبح ظاهرة.
هذه المرة عدت من المشي وأنا في حالة أفضل، لعلي أعود لما كنت عليه في الماضي وأعود لقطع المسافات الطويلة، وهذه صور التقطها هذا الصباح.
قائمة الممنوعات كما يجب أن تسمى وليس "تعليمات عامة" وإذا قرأت أول نقطة ستجدها "يمنع التعري لحمام الشمس" فهل أفهم من هذا أن التعري مسموح لأشياء أخرى؟! صياغة الجملة يجب أن تكون أكثر وضوحاً لكي لا تترك مجالاً لسخيف مثلي أن يتفلسف، النقطة 13 تقول يمنع لعب الكريكت، يمكنك أن تلعب أي شيء إلا الكريكت، لماذا؟ لأن الهنود والباكستانيين يلعبون هذه اللعبة وهذه النقطة موجهة لهم، بصراحة أجدها عنصرية.
لوحة على جدار ممر المشاة.
شجرة ظننت أنها من فصيلة النخيل لكن تبين أنها من فصيلة أخرى لا أعرف اسمها بالعربية، الشجرة تسمى Cycas revoluta، وأصلها من جنوب اليابان، ويمكنها أن تصل إلى ارتفاع يبلغ 6 أو 7 أمتار لكنها ستحتاج من 50 إلى 100 سنة لتفعل ذلك!
تجربة لصورة مقربة "ماكرو" ... هل يعرف أحدكم اسم هذا النوع من الورود؟
أخيراً أترككم مع فن الجدران الذي أراه تخريباً أكثر مما هو فن عندما يكون بالشكل الذي ترونه في الصورة، "امبراطورية البطين الديموقراطية" جملت أثارت انتباهي، كيف تكون أي امبراطورية ديموقراطية؟ ثم ما علاقة البطيخ بالأمر؟ وماذا تعني VTC؟ هذه الكتابة على جدار محطة كهربائية في منطقتنا.
15 يناير, 2009
ما يجب أن يحدث
- التوقف عن بيع النفط كمادة خام وبيع مشتقاته، هل لدينا الجرأة لفعل ذلك؟
- التوقف عن بيع النفط بالدولار وبيعه باليورو أو الين أو أي داهية أخرى.
- المقاطعة الاقتصادية شبه الرسمية، لن أطالب بأن تكون رسمية 100% فهذا أمر لا يحتمله أصحاب القلوب الضعيفة، يمكن أن تكون المقاطعة على شكل دعوات لشراء منتجات بديلة لما هو غربي بشكل عام وأمريكي بشكل خاص، ويجب ألا يقتصر الأمر على السلع الاستهلاكية بل يتعدى ذلك كل شيء متعلق بالصناعات الكبيرة والخدمات.
- المقاطعة الشعبية، أعيدوا أحيائها ولتكن دائمة هذه المرة.
- إيجاد البدائل للبضائع الغربية، أي صناعات وتجارة وتدريب مهني وتشجيع للصناعات المحلية، هذا أمر يمكن للناس أن يقوموا بفعله وللحكومات دور، ويمكننا أن نتعلم من الحرفيين اليابانيين وغيرهم، الجودة العالية والإتقان قيمة في ديننا، فلنجمع بين الدين وخبرات أهل الدنيا.
- قطع كل العلاقات الرسمية وغير الرسمية، العلنية والسرية مع دولة العدو وتفعيل مكتب المقاطعة.
- السعي نحو إيجاد اقتصاد إسلامي بديل، الأزمة الاقتصادية إن لم تعلمنا شيء فنحن والبهائم سواء، وأنا أقول "نحن" تأدباً لأن الكلام ليس موجه لنا بل "لهم." وقد تحدث الماليزي مهاتير محمد عن هذا الأمر كثيراً، أسمعوا للرجل فهو يعرف جيداً ما يتحدث عنه.
- وقف بيع النفط مؤقتاً كأسلوب ضغط على حلفاء أمريكا، أعلم أن النفط الخليجي يذهب معظمه لليابان وأوروبا أما أمريكا فهي تعتمد على النفط الكندي أكثر من أي مصدر آخر، لكن أزمة نفط أخرى ستؤثر عليهم وهم أصلاً في وضع اقتصادي صعب.
- التواصل مع الدول الإسلامية وتعزيز التبادل الاقتصادي والثقافي معها، العالم الإسلامي ممتد من أندونيسيا وحتى المغرب، والجاليات الإسلامية منتشرة في دول العالم، لا بد من تعزيز التواصل معها رسمياً وشعبياً.
- إعادة دور المسجد في المجتمع، فالمسجد ليس مكاناً للصلاة فقط وليس مكاناً لإلقاء خطب رسمية موحدة بل هو أكثر من ذلك بكثير، هو مدرسة وبرلمان ومكتبة ومؤسسة خيرية.
- إعادة الاعتبار للعلم والتعلم بأن تكون قيمة الإنسان بمعرفته وخبرته، أمر يسهل قوله لكن يصعب تطبيقه ليس لصعوبة وضع معايير بل لصعوبة تغيير عقليات الناس، ما أطلبه هنا صعب جداً ويكاد يكون مستحيلاً اليوم.
هل فمهت يا جارة؟
13 يناير, 2009
ما أنت إلا ...
بحثي عن وظيفة جعلني أدرك جيداً نظرة المسؤول أو الموظف لزميله المواطن الذي يبحث عن وظيفة، هذه ليست قضية شخصية بل هي أمر يمر به الجميع وحديثي موجه لموطني الإمارات وتجربتهم في التوظيف مع مسؤولين وموظفين إماراتيين، ومن الوظيفة أستطيع أن أوسع النقاش إلى كل شيء يتعلق بالمظهر.
عندما تبحث عن وظيفة فلا تظن أبداً أن عقلك ومهارتك وشخصيتك لها وزن في التوظيف، في الحقيقة لا أحد يهتم بعقلك وشخصيتك بل على العكس تماماً، كلما كنت ضعيف الشخصية غبياً ولا تعرف الباع من الذارع كانت فرصتك أكبر في الحصول على وظيفة، فمن هذا المسؤول الذي سيوظف شخصاً سليط اللسان أو صريحاً؟ أو سيوظف شخصاً ما لديه شخصية وثقافة ورأي؟ عندما يبتلي المسؤول نفسه بمثل هذا الموظف سيحلف يميناً مغلظة ألا يكرر هذا الخطأ مرة اخرى.
إن كنت عاقلاً ولك شخصية فتعلم مهارة أن تقول كلاماً تعني به شيئاً ويفهم المستمع لك شيئاً آخر، تعلم كيف يمكنك أن تقول كلاماً يمر بحقل ألغام فلا تنفجر كلمة وتتسبب في ضياع فرصة، يمكنك أن تفعل ذلك بدون مجاملة أو كذب، لكن إن أردت النتائج الفعالة فعليك بالمداهنة والمجاملة "والتمسكن" حتى تتمكن، لا بأس بالواسطة التي ننتقدها كثيراً ثم نلجأ لها عند الحاجة، صدقنا أن المجتمع يفرضها علينا فرضاً وإن كان الكل يلعنها.
إن أردت الوظيفة فاجمع أكبر كم ممكن من الأوراق، شهادات الخبرة وإن لم تكن خبيراً في أي شيء ستفيدك، شهادة الخبرة ببساطة تقول أنك اشتغلت كذا وكذا من السنوات في المؤسسة الفلانية ويمكن للشهادة أن تحوي كلمات مثل "وكان فلان مثالاً للموظف المجد" وهي في الحقيقة قد تعني "وكان فلان مثالاً للموظف المطيع الذي لا يخالفني أبداً" والخبرة أخي القارئ لا تقاس بخبرتك بل بالسنوات، هناك أناس يكررون خبرة واحدة كل عام، فإن قضوا عشرين عاماً في وظيفة فهي في الحقيقة عام واحد مكرر عشرين مرة، لكن الورق اللماع يقول غير ذلك، الورق يعطي الثبات صورة وردية أو لنقل ذهبية وكلما ازدادت السنوات زادت الذهب وازداد وزنك ... سواء وزن الخبرة أو وزنك الفعلي!
بعد ذلك عليك بالشهادات، أي دورة صغيرة كانت أو كبيرة عليك أن تأخذ في نهايتها شهادة، لا يهم إن حضرت أم لم تحضر، لا يهم إن تعلمت أم لم تتعلم، لا يهم أبداً إن كان المعلم أو المدرب شخصاً حريصاً على العلم ويريدك تتكسب علماً مفيداً، كل هذا لا يهم، المهم هي الشهادة التي تقول أنك حضرت وربما شهادة أخرى تقول أنك نجحت، المهم أن تكون الشهادة مطبوعة على ورق فاخر وفيها توقيع مدير ما وختم مؤسسة ما ومن الأفضل أن تطبع بالألوان مع لون ذهبي لماع على الأطراف ... لا يستطيع أي مسؤول مقاومة اللمعان الذهبي!
وكن حذراً من الإعلان عن الشهادات الدراسية التي حصلت عليها، فلنقل أن لديك شهادة جامعية في الإدارة، وماجستير في الاقتصاد، ودكتوراه في الاقتصاد الدولي، حظك التعس سيجعل فرصة حصول خريج الثانوية العامة على وظيفة أكبر من فرصتك، عندما تقدم أوراقك وشهاداتك كلها ستسمع جملة تشير إلى أنك تملك شهادات ومؤهلات أكثر من اللازم! والعجيب أن خريج الثانوية أو حتى الجامعي قد لا يحصل على الوظيفة لأنه مؤهل أقل من اللازم أو أنه لا يملك خبرة سنتين!
لذلك كن حذراً، تعرف على ما يريدون قبل أن تكشف كل أوراقك، وكدت أن أنسى شيئاً مهماً، المظهر!
فأنت النعال الذي تلبسه وقطعة القماش التي اخترتها لثوبك وغطاء الرأس الذي اشتريته، أنت السيارة التي تقودها والهاتف الذي تستخدمه وساعة اليد الفاخرة والقلم اللماع وأنت كل شيء يدل عليه مظهرك، تسألني عن عقلك وشخصيتك؟ ضع عقلك في ذيل قائمة الأشياء التي سيقيسك الناس عليه، عقلك لا يهم إلا ذوي العقول وهؤلاء يصعب أن تجدهم في مكاتب المؤسسات.
أنت عزيزي المواطن ... ما أنت إلا مجموعة أوراق، ما أنت إلا هاتف وثوب وعقال وسيارة ... ونعال!
عندما تبحث عن وظيفة فلا تظن أبداً أن عقلك ومهارتك وشخصيتك لها وزن في التوظيف، في الحقيقة لا أحد يهتم بعقلك وشخصيتك بل على العكس تماماً، كلما كنت ضعيف الشخصية غبياً ولا تعرف الباع من الذارع كانت فرصتك أكبر في الحصول على وظيفة، فمن هذا المسؤول الذي سيوظف شخصاً سليط اللسان أو صريحاً؟ أو سيوظف شخصاً ما لديه شخصية وثقافة ورأي؟ عندما يبتلي المسؤول نفسه بمثل هذا الموظف سيحلف يميناً مغلظة ألا يكرر هذا الخطأ مرة اخرى.
إن كنت عاقلاً ولك شخصية فتعلم مهارة أن تقول كلاماً تعني به شيئاً ويفهم المستمع لك شيئاً آخر، تعلم كيف يمكنك أن تقول كلاماً يمر بحقل ألغام فلا تنفجر كلمة وتتسبب في ضياع فرصة، يمكنك أن تفعل ذلك بدون مجاملة أو كذب، لكن إن أردت النتائج الفعالة فعليك بالمداهنة والمجاملة "والتمسكن" حتى تتمكن، لا بأس بالواسطة التي ننتقدها كثيراً ثم نلجأ لها عند الحاجة، صدقنا أن المجتمع يفرضها علينا فرضاً وإن كان الكل يلعنها.
إن أردت الوظيفة فاجمع أكبر كم ممكن من الأوراق، شهادات الخبرة وإن لم تكن خبيراً في أي شيء ستفيدك، شهادة الخبرة ببساطة تقول أنك اشتغلت كذا وكذا من السنوات في المؤسسة الفلانية ويمكن للشهادة أن تحوي كلمات مثل "وكان فلان مثالاً للموظف المجد" وهي في الحقيقة قد تعني "وكان فلان مثالاً للموظف المطيع الذي لا يخالفني أبداً" والخبرة أخي القارئ لا تقاس بخبرتك بل بالسنوات، هناك أناس يكررون خبرة واحدة كل عام، فإن قضوا عشرين عاماً في وظيفة فهي في الحقيقة عام واحد مكرر عشرين مرة، لكن الورق اللماع يقول غير ذلك، الورق يعطي الثبات صورة وردية أو لنقل ذهبية وكلما ازدادت السنوات زادت الذهب وازداد وزنك ... سواء وزن الخبرة أو وزنك الفعلي!
بعد ذلك عليك بالشهادات، أي دورة صغيرة كانت أو كبيرة عليك أن تأخذ في نهايتها شهادة، لا يهم إن حضرت أم لم تحضر، لا يهم إن تعلمت أم لم تتعلم، لا يهم أبداً إن كان المعلم أو المدرب شخصاً حريصاً على العلم ويريدك تتكسب علماً مفيداً، كل هذا لا يهم، المهم هي الشهادة التي تقول أنك حضرت وربما شهادة أخرى تقول أنك نجحت، المهم أن تكون الشهادة مطبوعة على ورق فاخر وفيها توقيع مدير ما وختم مؤسسة ما ومن الأفضل أن تطبع بالألوان مع لون ذهبي لماع على الأطراف ... لا يستطيع أي مسؤول مقاومة اللمعان الذهبي!
وكن حذراً من الإعلان عن الشهادات الدراسية التي حصلت عليها، فلنقل أن لديك شهادة جامعية في الإدارة، وماجستير في الاقتصاد، ودكتوراه في الاقتصاد الدولي، حظك التعس سيجعل فرصة حصول خريج الثانوية العامة على وظيفة أكبر من فرصتك، عندما تقدم أوراقك وشهاداتك كلها ستسمع جملة تشير إلى أنك تملك شهادات ومؤهلات أكثر من اللازم! والعجيب أن خريج الثانوية أو حتى الجامعي قد لا يحصل على الوظيفة لأنه مؤهل أقل من اللازم أو أنه لا يملك خبرة سنتين!
لذلك كن حذراً، تعرف على ما يريدون قبل أن تكشف كل أوراقك، وكدت أن أنسى شيئاً مهماً، المظهر!
فأنت النعال الذي تلبسه وقطعة القماش التي اخترتها لثوبك وغطاء الرأس الذي اشتريته، أنت السيارة التي تقودها والهاتف الذي تستخدمه وساعة اليد الفاخرة والقلم اللماع وأنت كل شيء يدل عليه مظهرك، تسألني عن عقلك وشخصيتك؟ ضع عقلك في ذيل قائمة الأشياء التي سيقيسك الناس عليه، عقلك لا يهم إلا ذوي العقول وهؤلاء يصعب أن تجدهم في مكاتب المؤسسات.
أنت عزيزي المواطن ... ما أنت إلا مجموعة أوراق، ما أنت إلا هاتف وثوب وعقال وسيارة ... ونعال!
09 يناير, 2009
توقف مؤقت وتحديث
مضى وقت طويل منذ آخر مرة قمت فيها بتحديث نظام التشغيل لدي، أستخدم برامج قديمة مثل فايرفوكس 2 في حين أن معظم الناس انتقلوا إلى الإصدار الثالث وما بعده ويستمتعون بإضافات رائعة مثل Ubiquity ونسخة أوبونتو التي أستخدمها مضى عليها أكثر من عام، وأنا متضايق من هذا النظام الذي لا يعطيني فرصة لتحديث برامجي بدون الحاجة لتحديث كامل نظام التشغيل، لعل هناك طريقة لفعل ذلك لكنني أفضل أسلوباً أبسط، أريد نظام تشغيل يمكن تحديثه بسهولة وتحديث برامجه بدون أي مشاكل.
لذلك سانتقل إلى الصديق القديم سلاكوير، لا أدري ما الذي يجعلني أستخدم أي شيء غيره، ببساطة سلاكوير أفضل توزيعة لينكس تناسبني، عندما كنت مبتدئاً تماماً استطعت تثبيته وإعداده بسهولة، سيكون الآن أكثر سهولة وسيبقى النظام البسيط من الناحية التقنية، أي مشكلة يمكن معالجتها بسهولة ويمكن إعداد النظام بأي طريقة تناسبني، مرونة كبيرة لا يوفرها أبونتو الثقيل.
الانتقال سيأخذ وقتاً لأن علي فعل الكثير قبل وبعد الانتقال، قد أحتاج لبضعة أيام.
لذلك سانتقل إلى الصديق القديم سلاكوير، لا أدري ما الذي يجعلني أستخدم أي شيء غيره، ببساطة سلاكوير أفضل توزيعة لينكس تناسبني، عندما كنت مبتدئاً تماماً استطعت تثبيته وإعداده بسهولة، سيكون الآن أكثر سهولة وسيبقى النظام البسيط من الناحية التقنية، أي مشكلة يمكن معالجتها بسهولة ويمكن إعداد النظام بأي طريقة تناسبني، مرونة كبيرة لا يوفرها أبونتو الثقيل.
الانتقال سيأخذ وقتاً لأن علي فعل الكثير قبل وبعد الانتقال، قد أحتاج لبضعة أيام.
08 يناير, 2009
من هنا وهناك
- مدونة أسامة عادت للعمل، العبرة: ابتعد عن عناوين ae من اتصالات إلى إشعار آخر.
- بالإنجليزية: اليوم 12 من الحرب الاسرائيلية على غزة، شكراً لمن أرسل الرابط.
- العدوان على غزة (مرئي)
- بيان من جبهة علماء الأزهر
- سلسلة الحروب الصليبية، 4 محاضرات التاريخ السياسي لفلسطين وما حولها، لها ارتباط وثيق بما يحدث اليوم، استمع لها في نهاية هذا الأسبوع.
- سلسلة التاريخ السياسي للدولة العثمانية، 10 محاضرات ولها أيضاً ارتباط وثيق بفلسطين، أواخر الخلافة العثمانية كانت بداية مشاكلنا مع الصهاينة في فلسطين.
- مصر وفلسطين (PDF)، كتاب من سلسلة عالم المعرفة.
07 يناير, 2009
ما الذي لا تعرفه عن فلسطين؟
إليكم صورة من الحوارات التي أسمعها بين حين وآخر وتجعل عقلي مساحة سوداء فارغة إلا من سؤال واحد "هل يعقل هذا؟"
شاب1: لا لا ... هذيلا الصهاينة هم الظلمة وهم اللي لازم يلتزمون بالهدنة.
شاب 2: لكن حماس هي اللي خرقت التهدئة، لو أنا مكان اسرائيل لازم برد على أي عدوان، من حقي أعيش في بلادي بأمان!
شاب 1: أي بلاد؟ هذي مب بلادهم، هذيلا محتلين.
شاب 2: شو محتلين؟ هذي بلادهم ونحن بس اللي متعنترين، يا بوي خلو عنكم سوالف التطرف والإرهاب، متى بتعقلون؟!
نعم، هذا حوار سمعته وقرأته مرات كثيرة وبأشكال مختلفة، هل يمكنك تصور أشخاص مثل الشاب 2؟ أناس لديهم شهادات جامعية أو ما يعادلها وفي نفس الوقت يجهلون أوضح الواضحات ويظنون أنهم على علم ومعرفة بالدنيا.
جزء كبير من مشكلتنا يكمن في الجهل، والجاهل الذي لا يعرف أنه جاهل أخطر بكثير من الجاهل الذي يدرك جهله، كيف يمكننا أن ننصر إخواننا ومن بيننا أناس يرون أن أهل فلسطين هم الذين بدأوا بالعدوان وأن دولة العدو ترد فقط عليهم ومن حقها فعل ذلك، كيف يمكننا أن نسير للأمام وهناك أناس يجروننا إلى الخلف بجهلهم المركب؟
شاب1: لا لا ... هذيلا الصهاينة هم الظلمة وهم اللي لازم يلتزمون بالهدنة.
شاب 2: لكن حماس هي اللي خرقت التهدئة، لو أنا مكان اسرائيل لازم برد على أي عدوان، من حقي أعيش في بلادي بأمان!
شاب 1: أي بلاد؟ هذي مب بلادهم، هذيلا محتلين.
شاب 2: شو محتلين؟ هذي بلادهم ونحن بس اللي متعنترين، يا بوي خلو عنكم سوالف التطرف والإرهاب، متى بتعقلون؟!
نعم، هذا حوار سمعته وقرأته مرات كثيرة وبأشكال مختلفة، هل يمكنك تصور أشخاص مثل الشاب 2؟ أناس لديهم شهادات جامعية أو ما يعادلها وفي نفس الوقت يجهلون أوضح الواضحات ويظنون أنهم على علم ومعرفة بالدنيا.
جزء كبير من مشكلتنا يكمن في الجهل، والجاهل الذي لا يعرف أنه جاهل أخطر بكثير من الجاهل الذي يدرك جهله، كيف يمكننا أن ننصر إخواننا ومن بيننا أناس يرون أن أهل فلسطين هم الذين بدأوا بالعدوان وأن دولة العدو ترد فقط عليهم ومن حقها فعل ذلك، كيف يمكننا أن نسير للأمام وهناك أناس يجروننا إلى الخلف بجهلهم المركب؟
06 يناير, 2009
قصص مصورة من بطولات غزة
كل أربعاء كنت وأخواني ننتظر وصول مجلة ماجد التي تحوي ما يكفي لقضاء يوم أو يومين في قرائتها، قصص ومسابقات ودروس مختلفة، جزء كبير من المجلة كان مخصصاً للقصص المصورة (Comics) وهي في الغالب الجزء الأهم لمعظمنا.
في اليابان تسمى هذه القصص المصورة مانغا وهي موجهة لمعظم أفراد المجتمع ويقبل على قراءتها الصغار والكبار وهي تعالج قضايا مختلفة وفيها الجاد ومنها السخيف، وهي في اليابان صناعة كبيرة وليست مجرد مجلات للأطفال.
هناك قصص مصورة عربية وإن كنت لا اعرف شيئاً منها إلا ما أراه على أرفف المجلات في المكتبات، في هذه الأيام نحن بحاجة لمن يكتب سلسلة من القصص المصورة موجهة لعامة الناس وللأطفال خصوصاً تتحدث عن ما يحدث في غزة وفي فلسطين عموماً، هذه القصص بحاجة لأناس يملكون مهارة الرسم والتأليف وهي ليست سهلة كما يظن البعض، شخصياً لو كنت أملك مهارة كتابة القصص للأطفال أو الرسم لحاولت المساهمة في شيء لكن أسلوبي في الكتابة جاف ومباشر أكثر من اللازم ورسمي باختصار كارثة.
القصص يمكنها أن تخلط الواقع بالخيال فتتحدث عن الواقع المر ثم ترسم نهاية متفائلة وإن كانت خيالية، مثل هذه القصص سيكون تأثيرها كبيراً على الصغار كما كان تأثير مجلة ماجد علينا كبيراً وأظن أنها كانت سبباً رئيسياً لحب القراءة واكتساب المعرفة خارج المدرسة.
في اليابان تستخدم القصص المصورة كوسيلة للتعليم أو التحفيز، أظن أن معظمكم يتذكر مسلسل الكابن ماجد، هل تذكرون قصته؟ ينتقل ماجد من الفريق الصغير إلى البطولات المحلية ثم العالمية مع المنتخب الياباني وكل حلقة تحوي ما لا يصدقه العقل من رميات صاروخية تمزق شبك المرمى وتقذف بالحارس إلى الهلاك أو تصطدم بحائط بشري من 10 أشخاص فيطيرون أمام الكرة كالذباب! خرافات وأكاذيب كنت أتحمس لها!
عندما أفكر بالأمر أرى أن منتج هذه السلسلة أراد أن يشجع الشباب الياباني على لعب الكرة والوصول إلى البطولات العالمية، فلماذا لا يكون لدينا شيء مثل هذا ويناسب بيئتنا؟
قد يقول قائل: وما فائدة كل هذا؟ وهذه المرة لن أجيب، أترك الإجابة لمن يريد أن يتبرع بها.
في اليابان تسمى هذه القصص المصورة مانغا وهي موجهة لمعظم أفراد المجتمع ويقبل على قراءتها الصغار والكبار وهي تعالج قضايا مختلفة وفيها الجاد ومنها السخيف، وهي في اليابان صناعة كبيرة وليست مجرد مجلات للأطفال.
هناك قصص مصورة عربية وإن كنت لا اعرف شيئاً منها إلا ما أراه على أرفف المجلات في المكتبات، في هذه الأيام نحن بحاجة لمن يكتب سلسلة من القصص المصورة موجهة لعامة الناس وللأطفال خصوصاً تتحدث عن ما يحدث في غزة وفي فلسطين عموماً، هذه القصص بحاجة لأناس يملكون مهارة الرسم والتأليف وهي ليست سهلة كما يظن البعض، شخصياً لو كنت أملك مهارة كتابة القصص للأطفال أو الرسم لحاولت المساهمة في شيء لكن أسلوبي في الكتابة جاف ومباشر أكثر من اللازم ورسمي باختصار كارثة.
القصص يمكنها أن تخلط الواقع بالخيال فتتحدث عن الواقع المر ثم ترسم نهاية متفائلة وإن كانت خيالية، مثل هذه القصص سيكون تأثيرها كبيراً على الصغار كما كان تأثير مجلة ماجد علينا كبيراً وأظن أنها كانت سبباً رئيسياً لحب القراءة واكتساب المعرفة خارج المدرسة.
في اليابان تستخدم القصص المصورة كوسيلة للتعليم أو التحفيز، أظن أن معظمكم يتذكر مسلسل الكابن ماجد، هل تذكرون قصته؟ ينتقل ماجد من الفريق الصغير إلى البطولات المحلية ثم العالمية مع المنتخب الياباني وكل حلقة تحوي ما لا يصدقه العقل من رميات صاروخية تمزق شبك المرمى وتقذف بالحارس إلى الهلاك أو تصطدم بحائط بشري من 10 أشخاص فيطيرون أمام الكرة كالذباب! خرافات وأكاذيب كنت أتحمس لها!
عندما أفكر بالأمر أرى أن منتج هذه السلسلة أراد أن يشجع الشباب الياباني على لعب الكرة والوصول إلى البطولات العالمية، فلماذا لا يكون لدينا شيء مثل هذا ويناسب بيئتنا؟
قد يقول قائل: وما فائدة كل هذا؟ وهذه المرة لن أجيب، أترك الإجابة لمن يريد أن يتبرع بها.
04 يناير, 2009
لا يمكنك الفرار منه
وسائل الاتصال الحديث نعمة ونقمة على الناس، قارن بين ما يحدث اليوم وما كان الناس يفعلونه قبل 100 عام فقط، اليوم يمكن نقل صور حية ومباشرة لعمليات القصف والتدمير وتعرض عليك ساعة الغداء، في الماضي كان الخبر بحاجة لبعض الوقت لكي يصل من مكان إلى آخر والأمر يعتمد كثيراً على التقنيات المتوفرة، إن لم يستخدم الناس أي وسيلة اتصال حديثة فقد تصلهم الأخبار متأخرة أياماً أو أسابيع، وفي الماضي كان الخبر يقطع شهراً أو شهرين لكي يصل من مكان إلى آخر.
هذا أمر بديهي نعرفه كلنا، لكنني لم أفكر في الأمر إلا اليوم، المرء منا لا يمكنه أن يعيش بدون تناقض أو لنقل بدون تضارب بين أشياء كثيرة، فلو كنت على مائدة الغداء وعرضت عليك أخبار القصف والتدمير فهل ستتناول الطعام أم ستتركه؟ هل ستفعل ذلك لو أن القصف كان في بلاد بعيدة؟ ماذا عن أخبار أخرى، توفي فلان، مات كذا وكذا من الناس في حادث غرق سفينة أو في انهيار طيني، هل ستعلن الحداد وتمنع كل مظاهر الفرح؟ لو فعلت فلا أظن أنك ستخرج من حالة الحداد أبداً لأن نشرات الأخبار على اختلافها لا تأتي إلا بأخبار كئيبة عن العالم.
في الماضي لم يكن الناس يواجهون مثل هذه المشكلة، فالرجل مع قبيلته إن كانت في حداد، وهو جندي في الغزو وواحد من القبيلة في الأيام الأخرى، العالم يدور حول القبيلة فالرجل لا يعرف أخبار البلاد الأخرى وإن جائته الأخبار فمتأخرة جداً، الحياة أبسط بكثير في ذلك الوقت، وهذا ينطبق على كل الناس حول العالم قبل 200 عام وأكثر.
لا يمكن الفرار من تضارب الأفكار والتناقضات في هذه الأيام، وحول هذا التناقض يدور الخلاف، وغالباً ما يكون الخلاف حول نقطة واحدة: نفعل الآن شيئاً أم نفعل أشياء قد لا نرى ثمارها إلا على المدى البعيد؟
أنا من الفريق الثاني.
هذا أمر بديهي نعرفه كلنا، لكنني لم أفكر في الأمر إلا اليوم، المرء منا لا يمكنه أن يعيش بدون تناقض أو لنقل بدون تضارب بين أشياء كثيرة، فلو كنت على مائدة الغداء وعرضت عليك أخبار القصف والتدمير فهل ستتناول الطعام أم ستتركه؟ هل ستفعل ذلك لو أن القصف كان في بلاد بعيدة؟ ماذا عن أخبار أخرى، توفي فلان، مات كذا وكذا من الناس في حادث غرق سفينة أو في انهيار طيني، هل ستعلن الحداد وتمنع كل مظاهر الفرح؟ لو فعلت فلا أظن أنك ستخرج من حالة الحداد أبداً لأن نشرات الأخبار على اختلافها لا تأتي إلا بأخبار كئيبة عن العالم.
في الماضي لم يكن الناس يواجهون مثل هذه المشكلة، فالرجل مع قبيلته إن كانت في حداد، وهو جندي في الغزو وواحد من القبيلة في الأيام الأخرى، العالم يدور حول القبيلة فالرجل لا يعرف أخبار البلاد الأخرى وإن جائته الأخبار فمتأخرة جداً، الحياة أبسط بكثير في ذلك الوقت، وهذا ينطبق على كل الناس حول العالم قبل 200 عام وأكثر.
لا يمكن الفرار من تضارب الأفكار والتناقضات في هذه الأيام، وحول هذا التناقض يدور الخلاف، وغالباً ما يكون الخلاف حول نقطة واحدة: نفعل الآن شيئاً أم نفعل أشياء قد لا نرى ثمارها إلا على المدى البعيد؟
أنا من الفريق الثاني.
03 يناير, 2009
مزرعة القدم المربع
اليوم استطعت أن أمد خرطوم ماء إلى الشرفة، تصور 20 عاماً من الغبار المتراكم ذهب معظمه وأصبحت الشرفة مساحة نظيفة يمكن استغلالها في أشياء مفيدة، الصورة لا توضح جيداً الفرق بين ما فعلته اليوم وما فعلته قبل أيام، لكن هناك فرق على أرض الواقع.
بعد أن انتهيت من تنظيفها خطرت على ذهني فكرة متأخرة جداً، للأسف أسرفت في استخدام الماء وكان بإمكاني تقليل الاستهلاك لحد كبير، لماذا لا تأتي الأفكار إلا بعد فوات الأوان؟
على أي حال، ما أفكر بفعله هو استغلال هذه المساحة لأتعلم الزراعة وخصوصاً الورود والأعشاب وربما في مرحلة لاحقة شيء من الخضروات، أريد تعلم زراعة ما يناسب مناخ الدولة ومعرفة النباتات التي تتحمل حر الصيف أو برد الشتاء وتقلباته.
قبل أشهر اشتريت كتاباً بعنوان Square Foot Garden حول الزراعة ويشرح طريقة سهلة لزراعة النباتات والأعشاب والزهور في مساحات صغيرة - قدم مربع على وجه التحديد - ويبسط الجوانب المختلفة المتعلقة بالزراعة، وهناك من جرب هذه الطرق ونجح في زرع خضروات مختلفة وأعشاب وزهور في المنزل وفي مساحات صغيرة، الفكرة أعجبتني ورأيت أنها تستحق التجربة وأظن أن هذا هو الوقت المناسب لتنفيذها.
بإمكانك معرفة المزيد حول الكتاب ومؤلفه في ويكيبيديا أو في الموقع الرسمي للمؤلف.
هذه الطريقة في الزراعة تذكرني بحلقة من حلقات برنامج صناع الحياة الذي قدمه الأستاذ عمرو خالد وكانت حول الزراعة وقد قدم جزء منها مهندس زراعي يشرح طريقة مماثلة للزراعة لا تحتاج إلى تربة وتوفر الماء، إذا كان لدى أحدكم مزيد من المعلومات والروابط فليضعها في تعليق.
بعد أن انتهيت من تنظيفها خطرت على ذهني فكرة متأخرة جداً، للأسف أسرفت في استخدام الماء وكان بإمكاني تقليل الاستهلاك لحد كبير، لماذا لا تأتي الأفكار إلا بعد فوات الأوان؟
على أي حال، ما أفكر بفعله هو استغلال هذه المساحة لأتعلم الزراعة وخصوصاً الورود والأعشاب وربما في مرحلة لاحقة شيء من الخضروات، أريد تعلم زراعة ما يناسب مناخ الدولة ومعرفة النباتات التي تتحمل حر الصيف أو برد الشتاء وتقلباته.
قبل أشهر اشتريت كتاباً بعنوان Square Foot Garden حول الزراعة ويشرح طريقة سهلة لزراعة النباتات والأعشاب والزهور في مساحات صغيرة - قدم مربع على وجه التحديد - ويبسط الجوانب المختلفة المتعلقة بالزراعة، وهناك من جرب هذه الطرق ونجح في زرع خضروات مختلفة وأعشاب وزهور في المنزل وفي مساحات صغيرة، الفكرة أعجبتني ورأيت أنها تستحق التجربة وأظن أن هذا هو الوقت المناسب لتنفيذها.
بإمكانك معرفة المزيد حول الكتاب ومؤلفه في ويكيبيديا أو في الموقع الرسمي للمؤلف.
هذه الطريقة في الزراعة تذكرني بحلقة من حلقات برنامج صناع الحياة الذي قدمه الأستاذ عمرو خالد وكانت حول الزراعة وقد قدم جزء منها مهندس زراعي يشرح طريقة مماثلة للزراعة لا تحتاج إلى تربة وتوفر الماء، إذا كان لدى أحدكم مزيد من المعلومات والروابط فليضعها في تعليق.
رسائل لمدون: البلوى التي نسميها "تدوين"
أخي كاتب المدونة المحترم، تحية طيبة وبعد ...
يقول بعض المدونين بأن التدوين بلاء جميل حل عليهم فهم يحبونه بمقدار ما يكرهونه ويريدون البعد عنه بمقدار ما يقتربون منه، يصعب على بعضهم التوقف عن التدوين ليوم أو يومين وإن فعل فإنه يكتب اعتذاراً لزوار مدونته كأنه موظف في مصلحة حكومية سيحاسب على تقصيره، بل على العكس، قد لا يحاسب الموظف أحد لكن المدون يحاسب نفسه ألف مرة كل يوم: ماذا ساكتب؟ لماذا سأكتب؟ هل سيغضب البعض مني؟ ماذا عن ... إلخ.
إن كنت مدوناً فأنت قد ربطت نفسك بمسؤولية كبيرة وعليك تلبية كل الطلبات ومساعدة كل الناس، فإن كتبت موضوعاً عن مشكلتك مع شركة تجارية وجاء رد لشخص يطلب منك أن ترسل له قوانين التجارة في بلدك على بريده الخاص فعليك أن تلبي طلبه، ستكون مقصراً إن لم تفعل.
كذلك الحال مع طلبات إنشاء المدونات وتعريب القوالب، كل شخص يطلب منك إنشاء مدونة له يلزمك بأن تنفذ له ما تريد، قد تقترح أفكاراً في مواضيعك فيطلب منك شخص ما أن ترسل له أفكاراً أخرى جديدة إبداعية لا مثيل لها على بريده الخاص! عليك أن تنفذ أوامره فطلباتهم أوامر.
تصور معي أن رجلاً يدخل منزلك بدون إذن، لا تعرفه ولا يعرفك لكنه في منزلك الآن لثواني قليلة، طلب منك أن تنجز له مهمة وإن انتهيت ترسل النتيجة على صندوق بريده ورمى عليك رقم الصندوق، تصور فقط ذلك، لو حدث هذا فلن ألومك إن لكمت الرجل لكمة مربعة في منتصف وجهه، لكن في عالم المدونات وفي عالم المواقع، إن جاء غريب وطلب طلباً غريباً فليس هناك أي مشكلة في فعل ذلك ولا يمكنك أن ترسل لكمات إلكترونية.
فوق مسؤولية تلبية كل الطلبات عليك أن تستمع لكل الآراء التي تنتقدك وإن كانت قليلة الأدب، فإن حذفتها ستتهم بأنك لا تحب سماع "الرأي الآخر" وأنك تبقي فقط على ما يؤيد رأيك وإن طلبت أن يكون الخلاف بأدب سيدخل الناس في دائرة "لكن وهل" سيسألون "هل هذا يعني أن أداهنك وأجاملك على حساب الحقيقة؟" وسيقول آخر "لكن من حق الناس أن يقولوا ما يريدون وهذه حرية الرأي، لا تستطيع أن تفرض عليهم رأياً واحداً."
تصور معي مرة أخرى أن رجلاً ما غريب عنك دخل منزلك وأساء الأدب لأنه يختلف معك في الرأي حول قضية ما، لن ألومك إن رفسته وطردته، لكن في العالم الإلكتروني هذا أمر مقبول جداً، عليك أن تعتاد أن يأتي الناس لمدونتك ويختلفوا معك في الرأي وقد يستخدمون ألفاظاً منحطة، وفوق ذلك هناك الذباب من الناس، صنف من الناس يرى أنك شخص فاشل لا فائدة منك ومع ذلك سيزور مدونتك في كل مناسبة لكي يكرر هذا الكلام، وهذا الصنف يصعب عليه فهم مبدأ بسيط: إن لم يعجبك يمكنك تجاهله.
هؤلاء مصابون بمرض يسمى "لا أستطيع التجاهل، أنا وقح مزعج" لذلك عليك أن تتعاطف معهم.
كما ترى أخي المدون، التدوين ليس سهلاً، أعانك الله على هذا البلاء.
يقول بعض المدونين بأن التدوين بلاء جميل حل عليهم فهم يحبونه بمقدار ما يكرهونه ويريدون البعد عنه بمقدار ما يقتربون منه، يصعب على بعضهم التوقف عن التدوين ليوم أو يومين وإن فعل فإنه يكتب اعتذاراً لزوار مدونته كأنه موظف في مصلحة حكومية سيحاسب على تقصيره، بل على العكس، قد لا يحاسب الموظف أحد لكن المدون يحاسب نفسه ألف مرة كل يوم: ماذا ساكتب؟ لماذا سأكتب؟ هل سيغضب البعض مني؟ ماذا عن ... إلخ.
إن كنت مدوناً فأنت قد ربطت نفسك بمسؤولية كبيرة وعليك تلبية كل الطلبات ومساعدة كل الناس، فإن كتبت موضوعاً عن مشكلتك مع شركة تجارية وجاء رد لشخص يطلب منك أن ترسل له قوانين التجارة في بلدك على بريده الخاص فعليك أن تلبي طلبه، ستكون مقصراً إن لم تفعل.
كذلك الحال مع طلبات إنشاء المدونات وتعريب القوالب، كل شخص يطلب منك إنشاء مدونة له يلزمك بأن تنفذ له ما تريد، قد تقترح أفكاراً في مواضيعك فيطلب منك شخص ما أن ترسل له أفكاراً أخرى جديدة إبداعية لا مثيل لها على بريده الخاص! عليك أن تنفذ أوامره فطلباتهم أوامر.
تصور معي أن رجلاً يدخل منزلك بدون إذن، لا تعرفه ولا يعرفك لكنه في منزلك الآن لثواني قليلة، طلب منك أن تنجز له مهمة وإن انتهيت ترسل النتيجة على صندوق بريده ورمى عليك رقم الصندوق، تصور فقط ذلك، لو حدث هذا فلن ألومك إن لكمت الرجل لكمة مربعة في منتصف وجهه، لكن في عالم المدونات وفي عالم المواقع، إن جاء غريب وطلب طلباً غريباً فليس هناك أي مشكلة في فعل ذلك ولا يمكنك أن ترسل لكمات إلكترونية.
فوق مسؤولية تلبية كل الطلبات عليك أن تستمع لكل الآراء التي تنتقدك وإن كانت قليلة الأدب، فإن حذفتها ستتهم بأنك لا تحب سماع "الرأي الآخر" وأنك تبقي فقط على ما يؤيد رأيك وإن طلبت أن يكون الخلاف بأدب سيدخل الناس في دائرة "لكن وهل" سيسألون "هل هذا يعني أن أداهنك وأجاملك على حساب الحقيقة؟" وسيقول آخر "لكن من حق الناس أن يقولوا ما يريدون وهذه حرية الرأي، لا تستطيع أن تفرض عليهم رأياً واحداً."
تصور معي مرة أخرى أن رجلاً ما غريب عنك دخل منزلك وأساء الأدب لأنه يختلف معك في الرأي حول قضية ما، لن ألومك إن رفسته وطردته، لكن في العالم الإلكتروني هذا أمر مقبول جداً، عليك أن تعتاد أن يأتي الناس لمدونتك ويختلفوا معك في الرأي وقد يستخدمون ألفاظاً منحطة، وفوق ذلك هناك الذباب من الناس، صنف من الناس يرى أنك شخص فاشل لا فائدة منك ومع ذلك سيزور مدونتك في كل مناسبة لكي يكرر هذا الكلام، وهذا الصنف يصعب عليه فهم مبدأ بسيط: إن لم يعجبك يمكنك تجاهله.
هؤلاء مصابون بمرض يسمى "لا أستطيع التجاهل، أنا وقح مزعج" لذلك عليك أن تتعاطف معهم.
كما ترى أخي المدون، التدوين ليس سهلاً، أعانك الله على هذا البلاء.
02 يناير, 2009
رسائل لمدون: الحكم العام والاستثناء
أخي كاتب المدونة المحترم، تحية طيبة وبعد ...
إذا أردت كتابة موضوع ووضعت أي نوع من الحكم فلا تنسى أن تضمن هذا الحكم قائمة استثناءات لكي تسد كافة الثغرات التي قد ينفذ منها البعض مردداً "لا تعمم" أو "لكن الشيء الفلاني ليس كما قلت" فأنت ككاتب لا يحق لك أبداً أن تتحدث بشكل عام فهذه جريمة تمارسها في حق الآخرين وعليك أن تعتذر لهم، لكن لماذا توقع نفسك في كل هذا؟ أرح نفسك وضع قائمة من الاستثناءات التي تغطي كافة المجالات ومع ذلك سيجد شخص ما ثغرة ينفذ منها ... لكن حاول ولا تيأس!
دعني أعطيك مثالاً، كثير منا يؤمن بأن فضائياتنا فاسدة، فإن كتبت موضوعاً عن أشكال الفساد في القنوات الفضائية فلا تنسى أن تضع هذه القائمة في أسفل الموضوع وتضع لها عنواناً عريضاً بالأحمر الفاقع ولا بأس بتضمين اعتذار.
كدت أن أنسى، هذا الموضوع يمكن أن يستفيد منه آخرون وليس فقط أصحاب المدونات، يمكن لهؤلاء أن يستفيدوا من فكرة قائمة الاستثناءات:
إذا أردت كتابة موضوع ووضعت أي نوع من الحكم فلا تنسى أن تضمن هذا الحكم قائمة استثناءات لكي تسد كافة الثغرات التي قد ينفذ منها البعض مردداً "لا تعمم" أو "لكن الشيء الفلاني ليس كما قلت" فأنت ككاتب لا يحق لك أبداً أن تتحدث بشكل عام فهذه جريمة تمارسها في حق الآخرين وعليك أن تعتذر لهم، لكن لماذا توقع نفسك في كل هذا؟ أرح نفسك وضع قائمة من الاستثناءات التي تغطي كافة المجالات ومع ذلك سيجد شخص ما ثغرة ينفذ منها ... لكن حاول ولا تيأس!
دعني أعطيك مثالاً، كثير منا يؤمن بأن فضائياتنا فاسدة، فإن كتبت موضوعاً عن أشكال الفساد في القنوات الفضائية فلا تنسى أن تضع هذه القائمة في أسفل الموضوع وتضع لها عنواناً عريضاً بالأحمر الفاقع ولا بأس بتضمين اعتذار.
قائمة الاستثناءاتأرأيت؟ هكذا لا يمكن لشخص ما أن يقول "لكن ..." وحتى إن قال يمكنك أن تضيف القناة التي ذكرها ضمن القائمة فيسقط اعتراضه، لكن لا تنسى أن تعتذر، فأنت ككاتب مطالب بالاعتذار لكل من هب ودب ولا تجرح كرامة أي شخص وأنت مطالب بإرضاء كل الأذواق كما يفعل إعلامنا عندما يضع العفاف بجانب الخلاعة.
قلت بأن الفضائيات فاسدة لكن لا يعني هذا أن كل الفضائيات تنشر الفجور، فهناك ما ينشر الخير والفضيلة وهذه القائمة مستثناة من الحكم العام:
1- اقرأ
2- المجد
....
....
....
300- طيور الجنة
وأعتذر إن لم أضع اسم قناة ترى أنها تستحق أن تكون في القائمة
كدت أن أنسى، هذا الموضوع يمكن أن يستفيد منه آخرون وليس فقط أصحاب المدونات، يمكن لهؤلاء أن يستفيدوا من فكرة قائمة الاستثناءات:
- كتاب الصحف
- كتاب أعمدة الصحف
- كتاب مقالات الصحف
- القراء المشاركين في الصحف
- كتاب المجلات
- القراء المشاركين في المجلات
- كتاب البحوث
- كتاب التقارير الصحفية، الإدارية، القانونية وكل نوع آخر من التقارير
- أعضاء المنتديات الإلكترونية
- أعضاء فايسبوك
- أعضاء أي مجتمع إلكتروني
- مؤلفي الكتب
- المتحاورون في صفحات "النقاش" في ويكيبيديا
- أي شخص ينشر مقالة في مجلات الحائط
- وأعتذر لكل شخص يستحق أن يكون في قائمة الاستثناءات ولم أضفه، أعتذر بشدة!
01 يناير, 2009
منتديات عربي - أردو
تصلني كما تصلكم رسائل حول منتديات ومواقع جديدة، أو منتديات تحب ممارسة الإزعاج بإرسائل الإعلانات الوقحة كل يوم وهذه كلها مصيرها إلى سلة المهملات وما تكرر منها يذهب إلى صندوق البريد التافه، فما أتفه أن يكون العرب منشغلين بما يحدث في بلداننا ويعلن منتدى عن "حصري وبشكل غير عادي ... فيلم كذا وكذا" أو يروج ذلك لمواضيع مثيرة بعناوين منحطة.
بالأمس كان هناك استثناء، رسالة عن منتدى يؤسسه شخص يسمى راسخ كشميري والمنتدى جاد ويستخدم اللغتين العربية والأردو، الأخ راسخ يقول معرفاً عن نفسه بأن هذا اسمه الأدبي وولد في فيصل آباد في باكستان وهو كما ترون في مدونته يتقن العربية.
أنا سعيد بمعرفة راسخ، بالأمس فقط كنت أتحدث مع السائق في منزلنا عن نيتي تعلم الأردية وهي لغة قريبة من العربية وتكتب بحروف عربية ويمكنني قرائتها وإن لم أفهم ما أقرأ، أظن أن تعلمها سيكون أكثر سهولة من أي لغة أخرى، وربما منتدى راسخ يكون مكاناً مناسباً لذلك.
النقطة الثانية والمهمة هنا، المسلمون حول العالم أخوة، عندما سافرت إلى أندونيسيا في رحلة قصيرة كنت سعيداً بالوقوف في صف واحد للصلاة مع المصلين، بعضهم يتحدث العربية ولم أشعر بالغربة ولا أظنني سأشعر بذلك ما دمت أسمع صوت الأذان وأستطيع الذهاب إلى مسجد قريب، وأتمنى قريباً أن أسافر للهند وإن وفقني الله سأحاول السفر لكل بلد يعيش فيه المسلمون، أريد رؤيتهم ومعرفة أحوالهم والكتابة عنهم والتواصل معهم، هذا ما يهمني، أن نزيد من تواصلنا مع إخوة لنا حول العالم.
أسأل الله التوفيق لراسخ في الدنيا والآخرة وأن يبارك له في عمله.
بالأمس كان هناك استثناء، رسالة عن منتدى يؤسسه شخص يسمى راسخ كشميري والمنتدى جاد ويستخدم اللغتين العربية والأردو، الأخ راسخ يقول معرفاً عن نفسه بأن هذا اسمه الأدبي وولد في فيصل آباد في باكستان وهو كما ترون في مدونته يتقن العربية.
أنا سعيد بمعرفة راسخ، بالأمس فقط كنت أتحدث مع السائق في منزلنا عن نيتي تعلم الأردية وهي لغة قريبة من العربية وتكتب بحروف عربية ويمكنني قرائتها وإن لم أفهم ما أقرأ، أظن أن تعلمها سيكون أكثر سهولة من أي لغة أخرى، وربما منتدى راسخ يكون مكاناً مناسباً لذلك.
النقطة الثانية والمهمة هنا، المسلمون حول العالم أخوة، عندما سافرت إلى أندونيسيا في رحلة قصيرة كنت سعيداً بالوقوف في صف واحد للصلاة مع المصلين، بعضهم يتحدث العربية ولم أشعر بالغربة ولا أظنني سأشعر بذلك ما دمت أسمع صوت الأذان وأستطيع الذهاب إلى مسجد قريب، وأتمنى قريباً أن أسافر للهند وإن وفقني الله سأحاول السفر لكل بلد يعيش فيه المسلمون، أريد رؤيتهم ومعرفة أحوالهم والكتابة عنهم والتواصل معهم، هذا ما يهمني، أن نزيد من تواصلنا مع إخوة لنا حول العالم.
أسأل الله التوفيق لراسخ في الدنيا والآخرة وأن يبارك له في عمله.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




