الثلاثاء، 30 يونيو 2009
مقالتي في مدونة أخرى
الأخ محمد سعيد احيجوج نشر مشكوراً مقالتي حول ليو بابوتا، مدون محترف يعيش في المحيط الهادئ، شاركنا بتعليق هناك.
الاثنين، 29 يونيو 2009
لا تكن ملكاً
كوني شخص غير اجتماعي لا يعني أنني أرفض كل أشكال التواصل مع الآخرين، ما أريده هو اختيار وقت وهدف التواصل وكذلك الوسيلة وهذا أمر يصعب تحقيقه، إن كان التواصل عبر الهاتف فأريده أن يكون سريعاً ومختصراً وبلا مقدمات طويلة، والأفضل من ذلك رسالة قصيرة "أريدك في موضوع كذا وكذا" والأفضل من كل هذا رسالة على البريد الإلكتروني، لكن من يستخدم البريد الإلكتروني؟ قلة من الناس الذين يعيشون في نفس المنطقة، وكثير منهم لا يعتبر البريد الإلكتروني وسيلة جادة للتواصل.
يذكرني البعض "لكنك كنت اجتماعياً في فترة كذا وكذا، كنا نراك كل يوم" وهم على حق، الفترة التي يتحدثون عنها كانت سنوات التطوع، وكنت أتواصل مع الناس لأن هناك عمل أريد إنجازه معهم، عندما انتهت هذه الفترة انتهى تواصلي مع الناس، لا أحب زيارة المجالس ولا المناسبات الاجتماعية على اختلاف أنواعها، لكنني كنت أحضر هذه المناسبات الاجتماعية وأشارك فيها بدون أي مشكلة عندما كان هناك عمل يجمعني مع الناس، لاحظوا أن العمل تطوعي، ليس تجارة ولا وظيفة.
هذا يقودني للحديث عن أمر أكبر وأكثر أهمية، في مجتمعنا هناك كلام كثير يطرح في المنتديات والمدونات والبريد الإلكتروني، وكذلك يكتب الصحفيون في صحفهم ويتحدث الناس في الفضائيات والإذاعات، هناك كلام كثير يطرح كل يوم، لكن كل شخص يعيش في جزيرة معزولة عن الآخرين.
فكر في أي قضية مهمة في بلادنا، ستجد كل يوم موضوعاً عنها في وسيلة ما، ويتكرر الكلام عن كل قضية في كل عام، التغيير لا يأتي من الكلام ولن يأتي، التغيير يحدث عندما يتخذ قرار أو يبادر شخص ما بفعل شيء.
دعوني أضرب مثالاً، حوادث السيارات وتهور السائقين، في كل عام لدينا ما يسمى بأسبوع المرور، في كل عام لدينا عشرات المقالات واللقاءات والتحقيقات والتقارير الصحفية والإذاعية والفضائية، لدينا أخبار كل يوم عن الحوادث وضحاياها، ولدينا حملات توعية.
أرى أن كل هذا ليس كافياً، يمكن فعل المزيد بتشريع قوانين مختلفة وعقوبات مختلفة وحملات توعية بأفكار جديدة، لكن كل هذا ليس كافياً أيضاً، لدي قناعة أن الحديث المباشر وجهاً لوجه مع المتهورين والنقاش معهم حول الموضوع سيعطي تأثيراً أكبر، لكن هذا بحاجة لجهد أكبر، بحاجة لأفراد ينزلون من مكاتبهم ويخرجون للشارع وللمقاهي ولأماكن تجمع الشباب، يصافحون كل يد ويحدثون كل أذن ويخاطبون العقل والقلب، لا يمكن لشخص واحد أن يفعل ذلك، نحن بحاجة لمجموعة من الناس يؤمنون بقضية واحدة ويتفقون على العمل لهذه القضية لسنوات.
آل غور فعل ذلك عندما طرح عرضه المشهور حول الاحتباس الحراري، قدم عرضه وجعله فيلماً يعرض في دور عرض السينما ثم درب آخرين ليقدموا نفس العرض في كل مكان يمكنهم تقديمه، آل غور وزع العمل على آلاف من الناس وكل شخص يخاطب من يعرفه من أصدقاء وأسر وزملاء عمل، تأثير هذه الحركة أكبر بكثير من محاولة بث خطاب عبر التلفاز أو إجراء حملة إعلانية في وسائل مختلفة.
بعد سفره إلى الأرجنتين ومصاحبته لأطفال لا يملكون أحذية افتتح بليك مايكوسكي شركة لتصنيع الأحذية TOMS Shoes، ولهذه الشركة فرع يعمل كمؤسسة خيرية والفكرة بسيطة، اشتري حذاء وستتبرع الشركة بحذاء لطفل لا يملك واحداً، في عام 2006 استطاع توزيع 10 آلاف زوج من الأحذية، والهدف لعام 2009 هو: 300 ألف زوج من الأحذية.
بليك حصل على دعم وتشجيع من الناس ومن مؤسسات مختلفة، هدف بسيط وغاية نبيلة ووسيلة تحقيق هذا الهدف لا تتطلب الكثير، لكنها بدأت بشخص واحد يملك قصة ويملك إرادة ورغبة في التغيير، البداية لم تكن سهلة، هناك أناس سخروا من الفكرة، رأوها سخيفة، لكنه نجح في إيجاد فريق آخر من الناس يعملون معه لنقل الأحذية وتوزيعها على من يحتاج، بليك لم يفعل ذلك من خلال حملات إعلانية.
الحملات الإعلانية تضع المعلن في طرف والمتلقي في طرف آخر، المعلن يصبح كالملك الذي يرمي بفتات الخبز على رعاياه، أما الأسلوب الثاني فالملك يتحول لواحد من الناس، لديه معرفة وحماس وشغف ينقله للآخرين ويشاركهم بما لديه وهم بدورهم يشاركونه بما لديهم ويعملون معه لتحقيق أهداف مشتركة.
هذا النوع من التواصل هو ما أريده، ما يحدث اليوم هو كلام يقال في جزر منعزلة، الشوارع قطعت التواصل على مستوى الحي، المؤسسات التطوعية الرسمية لا تؤدي دورها كما ينبغي ولا ألقي اللوم عليها بالكامل، الناس يتحملون جزء من المسؤولية أيضاً.
هناك طريق آخر للعمل التطوعي، طريق غير رسمي، وسائل التواصل المختلفة يمكنها أن تجمع الناس بسرعة، المطلوب هو اتصال مجموعة أشخاص لتحقيق هدف ما، لا بد من التضحية ببعض المال وبشيء من الوقت لتحقيق الهدف، في المقابل سنرى تأثيراً أكبر على أرض الواقع وسنرى تواصلاً أكثر فائدة بين أفراد المجتمع.
التواصل في المقاهي والمجالس قد يكون مفيداً وقد لا يكون، التواصل من أجل تحقيق هدف سامي وفعل الخير سيكون بالتأكيد مفيداً، هل لديك قضية؟ هل لديك شغف في موضوع ما؟ ابحث عن من يشاركك الشغف.
يذكرني البعض "لكنك كنت اجتماعياً في فترة كذا وكذا، كنا نراك كل يوم" وهم على حق، الفترة التي يتحدثون عنها كانت سنوات التطوع، وكنت أتواصل مع الناس لأن هناك عمل أريد إنجازه معهم، عندما انتهت هذه الفترة انتهى تواصلي مع الناس، لا أحب زيارة المجالس ولا المناسبات الاجتماعية على اختلاف أنواعها، لكنني كنت أحضر هذه المناسبات الاجتماعية وأشارك فيها بدون أي مشكلة عندما كان هناك عمل يجمعني مع الناس، لاحظوا أن العمل تطوعي، ليس تجارة ولا وظيفة.
هذا يقودني للحديث عن أمر أكبر وأكثر أهمية، في مجتمعنا هناك كلام كثير يطرح في المنتديات والمدونات والبريد الإلكتروني، وكذلك يكتب الصحفيون في صحفهم ويتحدث الناس في الفضائيات والإذاعات، هناك كلام كثير يطرح كل يوم، لكن كل شخص يعيش في جزيرة معزولة عن الآخرين.
فكر في أي قضية مهمة في بلادنا، ستجد كل يوم موضوعاً عنها في وسيلة ما، ويتكرر الكلام عن كل قضية في كل عام، التغيير لا يأتي من الكلام ولن يأتي، التغيير يحدث عندما يتخذ قرار أو يبادر شخص ما بفعل شيء.
دعوني أضرب مثالاً، حوادث السيارات وتهور السائقين، في كل عام لدينا ما يسمى بأسبوع المرور، في كل عام لدينا عشرات المقالات واللقاءات والتحقيقات والتقارير الصحفية والإذاعية والفضائية، لدينا أخبار كل يوم عن الحوادث وضحاياها، ولدينا حملات توعية.
أرى أن كل هذا ليس كافياً، يمكن فعل المزيد بتشريع قوانين مختلفة وعقوبات مختلفة وحملات توعية بأفكار جديدة، لكن كل هذا ليس كافياً أيضاً، لدي قناعة أن الحديث المباشر وجهاً لوجه مع المتهورين والنقاش معهم حول الموضوع سيعطي تأثيراً أكبر، لكن هذا بحاجة لجهد أكبر، بحاجة لأفراد ينزلون من مكاتبهم ويخرجون للشارع وللمقاهي ولأماكن تجمع الشباب، يصافحون كل يد ويحدثون كل أذن ويخاطبون العقل والقلب، لا يمكن لشخص واحد أن يفعل ذلك، نحن بحاجة لمجموعة من الناس يؤمنون بقضية واحدة ويتفقون على العمل لهذه القضية لسنوات.
آل غور فعل ذلك عندما طرح عرضه المشهور حول الاحتباس الحراري، قدم عرضه وجعله فيلماً يعرض في دور عرض السينما ثم درب آخرين ليقدموا نفس العرض في كل مكان يمكنهم تقديمه، آل غور وزع العمل على آلاف من الناس وكل شخص يخاطب من يعرفه من أصدقاء وأسر وزملاء عمل، تأثير هذه الحركة أكبر بكثير من محاولة بث خطاب عبر التلفاز أو إجراء حملة إعلانية في وسائل مختلفة.
بعد سفره إلى الأرجنتين ومصاحبته لأطفال لا يملكون أحذية افتتح بليك مايكوسكي شركة لتصنيع الأحذية TOMS Shoes، ولهذه الشركة فرع يعمل كمؤسسة خيرية والفكرة بسيطة، اشتري حذاء وستتبرع الشركة بحذاء لطفل لا يملك واحداً، في عام 2006 استطاع توزيع 10 آلاف زوج من الأحذية، والهدف لعام 2009 هو: 300 ألف زوج من الأحذية.
بليك حصل على دعم وتشجيع من الناس ومن مؤسسات مختلفة، هدف بسيط وغاية نبيلة ووسيلة تحقيق هذا الهدف لا تتطلب الكثير، لكنها بدأت بشخص واحد يملك قصة ويملك إرادة ورغبة في التغيير، البداية لم تكن سهلة، هناك أناس سخروا من الفكرة، رأوها سخيفة، لكنه نجح في إيجاد فريق آخر من الناس يعملون معه لنقل الأحذية وتوزيعها على من يحتاج، بليك لم يفعل ذلك من خلال حملات إعلانية.
الحملات الإعلانية تضع المعلن في طرف والمتلقي في طرف آخر، المعلن يصبح كالملك الذي يرمي بفتات الخبز على رعاياه، أما الأسلوب الثاني فالملك يتحول لواحد من الناس، لديه معرفة وحماس وشغف ينقله للآخرين ويشاركهم بما لديه وهم بدورهم يشاركونه بما لديهم ويعملون معه لتحقيق أهداف مشتركة.
هذا النوع من التواصل هو ما أريده، ما يحدث اليوم هو كلام يقال في جزر منعزلة، الشوارع قطعت التواصل على مستوى الحي، المؤسسات التطوعية الرسمية لا تؤدي دورها كما ينبغي ولا ألقي اللوم عليها بالكامل، الناس يتحملون جزء من المسؤولية أيضاً.
هناك طريق آخر للعمل التطوعي، طريق غير رسمي، وسائل التواصل المختلفة يمكنها أن تجمع الناس بسرعة، المطلوب هو اتصال مجموعة أشخاص لتحقيق هدف ما، لا بد من التضحية ببعض المال وبشيء من الوقت لتحقيق الهدف، في المقابل سنرى تأثيراً أكبر على أرض الواقع وسنرى تواصلاً أكثر فائدة بين أفراد المجتمع.
التواصل في المقاهي والمجالس قد يكون مفيداً وقد لا يكون، التواصل من أجل تحقيق هدف سامي وفعل الخير سيكون بالتأكيد مفيداً، هل لديك قضية؟ هل لديك شغف في موضوع ما؟ ابحث عن من يشاركك الشغف.
السبت، 27 يونيو 2009
500 دولار + 800
هذه قيمة الجائزة التي يقدمها شبايك ومجموعة من المتبرعين لمن يطور برنامجاً يساعد على الكتابة بالعربية في فوتوشوب، التفاصيل في ستجدها في مدونته، واحرص على قراءة الردود أيضاً.
ويندوزوماك وغيرهما في لينكس
قبل اليوم كنت إذا أردت تجربة أي برنامج في ويندوز أحاول فعل ذلك في أي حاسوب في المنزل أو أحفظ عنوان البرنامج لأجربه لاحقاً عندما أثبت ويندوز على جهازي، أنا أستخدم لينكس لكن بين حين وآخر أحذفه لأجرب توزيعة أخرى وفي بعض الأحيان أضطر لتثبيت ويندوز لتجربة برنامج ما.
لماذا أفعل ذلك؟ ألا يمكن تشغيل برامج ويندوز في لينكس؟ الإجابة لا ونعم وربما! دعني أشرح لك، بدون أي إضافات لينكس لا يمكنه تشغيل برامج ويندوز، لأن أساس لينكس يختلف عن ويندوز ولذلك لا يمكن تقنياً تشغيل برامج نظام على نظام آخر، هذا صحيح مبدئياً، هذه النقطة البسيطة تجعل البعض يردد جملاً مثل "لينكس لا يدعم فوتوشوب" أو أي برنامج آخر يعمل في ويندوز فقط، وهذه الجملة غير صحيحة لأن اللوم يجب أن يرمى في ملعب أدوبي فتقول "أدوبي لا تدعم لينكس."
على أي حال، لتشغيل برامج ويندوز على لينكس هناك برنامج واين، وهو يقوم بدور رائع في دعم برامج كثيرة لا تدعم لينكس، لكنه غير قادر على تشغيل بعض البرامج، ولهذه يحتاج المستخدم لمحاكي حاسوب يمكنه تثبيت نظام تشغيل كامل، وفي لينكس هناك محاكيات كثيرة منها Qemu وVirtualBox، وأنا أستخدم الثاني.
لدي نسخة أصلية من ويندوز جائت مع الحاسوب، استطعت تثبيتها في لينكس من خلال هذا المحاكي، الآن يمكنني تجربة النظام أو أي برنامج بدون الخروج من لينكس، هذا أمر رائع، قبل هذه التجربة لم أكن مقتنعاً بالمحاكاة، كانت قناعتي أنني إذا أردت تجربة كاملة صحيحة فعلي أن أثبت النظام على الحاسوب وأثبت البرنامج الذي أريد، كنت مخطئاً.
بالطبع الأمر لا يستحق كل هذه الضجة فهو بسيط وكثير من الناس حول العالم جربوا الأمر قبل سنوات، الفرق أنني أصبحت أكثر تهوراً في التعامل مع حاسوبي وأكثر رغبة في تجربة الجديد ومحاولة اكتشاف ما يمكنني فعله بحاسوب لا زال سريعاً وعالي الأداء حتى بعد سنوات من شراءه، لكن مع المحاكاة تمنيت لو أن لدي معالج بنواتين أو أكثر، المحاكي سيستغل هذه الميزة جيداً.
ما يثير حماسي أنني قادر الآن على تجربة أنظمة تشغيل كثيرة كنت أريد تجربتها في الماضي، نسخ مختلفة من لينكس، نظام Plan9 الذي يفترض أن يكون الجيل التالي لنظام يونكس لكنه فشل في تحقيق ذلك لأسباب مختلفة، أنظمة برمجها هواة وبعضهم وضع أدلة تعليمية مفصلة تشرح كل جزء من النظام، الإمكانيات كثيرة.
يبقى أن أجرب محاكيات أخرى غير VirtualBox لكي أستطيع تجربة أنظمة تشغيل لا تعمل على معالجات x86، أنا على بعد خطوات من تجربة نظام ماك 9 مع برنامج هايبركارد، بالنسبة لي هايبركارد كالأسطورة، أتمنى أن يكون كالعنقاء تخرج من رمادها.
المشكلة في كل هذا، أنني أقوم بعمل غير قانوني، نظام ويندوز أكس بي أملكه وجاء مع حاسوبي، يمكنني أن أفعل ما أريد بأنظمة التشغيل الحرة، المشكلة تكمن في أنظمة لم تعد مدعومة من قبل الشركات المنتجة أو حتى أنظمة ماتت شركاتها منذ وقت طويل ولم يعد أحد يبيعها أو يدعمها ولا أظن أن أحداً يهتم بملكيتها، بحسب القانون تنزيل هذه الأنظمة وتجربتها أمر غير قانوني، هل هو غير أخلاقي؟
لماذا أفعل ذلك؟ ألا يمكن تشغيل برامج ويندوز في لينكس؟ الإجابة لا ونعم وربما! دعني أشرح لك، بدون أي إضافات لينكس لا يمكنه تشغيل برامج ويندوز، لأن أساس لينكس يختلف عن ويندوز ولذلك لا يمكن تقنياً تشغيل برامج نظام على نظام آخر، هذا صحيح مبدئياً، هذه النقطة البسيطة تجعل البعض يردد جملاً مثل "لينكس لا يدعم فوتوشوب" أو أي برنامج آخر يعمل في ويندوز فقط، وهذه الجملة غير صحيحة لأن اللوم يجب أن يرمى في ملعب أدوبي فتقول "أدوبي لا تدعم لينكس."
على أي حال، لتشغيل برامج ويندوز على لينكس هناك برنامج واين، وهو يقوم بدور رائع في دعم برامج كثيرة لا تدعم لينكس، لكنه غير قادر على تشغيل بعض البرامج، ولهذه يحتاج المستخدم لمحاكي حاسوب يمكنه تثبيت نظام تشغيل كامل، وفي لينكس هناك محاكيات كثيرة منها Qemu وVirtualBox، وأنا أستخدم الثاني.
لدي نسخة أصلية من ويندوز جائت مع الحاسوب، استطعت تثبيتها في لينكس من خلال هذا المحاكي، الآن يمكنني تجربة النظام أو أي برنامج بدون الخروج من لينكس، هذا أمر رائع، قبل هذه التجربة لم أكن مقتنعاً بالمحاكاة، كانت قناعتي أنني إذا أردت تجربة كاملة صحيحة فعلي أن أثبت النظام على الحاسوب وأثبت البرنامج الذي أريد، كنت مخطئاً.
بالطبع الأمر لا يستحق كل هذه الضجة فهو بسيط وكثير من الناس حول العالم جربوا الأمر قبل سنوات، الفرق أنني أصبحت أكثر تهوراً في التعامل مع حاسوبي وأكثر رغبة في تجربة الجديد ومحاولة اكتشاف ما يمكنني فعله بحاسوب لا زال سريعاً وعالي الأداء حتى بعد سنوات من شراءه، لكن مع المحاكاة تمنيت لو أن لدي معالج بنواتين أو أكثر، المحاكي سيستغل هذه الميزة جيداً.
ما يثير حماسي أنني قادر الآن على تجربة أنظمة تشغيل كثيرة كنت أريد تجربتها في الماضي، نسخ مختلفة من لينكس، نظام Plan9 الذي يفترض أن يكون الجيل التالي لنظام يونكس لكنه فشل في تحقيق ذلك لأسباب مختلفة، أنظمة برمجها هواة وبعضهم وضع أدلة تعليمية مفصلة تشرح كل جزء من النظام، الإمكانيات كثيرة.
يبقى أن أجرب محاكيات أخرى غير VirtualBox لكي أستطيع تجربة أنظمة تشغيل لا تعمل على معالجات x86، أنا على بعد خطوات من تجربة نظام ماك 9 مع برنامج هايبركارد، بالنسبة لي هايبركارد كالأسطورة، أتمنى أن يكون كالعنقاء تخرج من رمادها.
المشكلة في كل هذا، أنني أقوم بعمل غير قانوني، نظام ويندوز أكس بي أملكه وجاء مع حاسوبي، يمكنني أن أفعل ما أريد بأنظمة التشغيل الحرة، المشكلة تكمن في أنظمة لم تعد مدعومة من قبل الشركات المنتجة أو حتى أنظمة ماتت شركاتها منذ وقت طويل ولم يعد أحد يبيعها أو يدعمها ولا أظن أن أحداً يهتم بملكيتها، بحسب القانون تنزيل هذه الأنظمة وتجربتها أمر غير قانوني، هل هو غير أخلاقي؟
الأربعاء، 24 يونيو 2009
زحمة الشكاوي
بدأت أتبع سياسة بسيطة قبل نشر أي موضوع، أكتب ما أريد ثم لا أنشر حتى أعود للموضوع مرة أخرى في وقت لاحق وأسأل: هل هو إيجابي؟ هل يقدم شيئاً مفيداً؟ إن كانت الإجابة بنعم أنشره، الإجابة الثانية تؤدي لحذف الموضوع وقد حذفت عدداً لا بأس به من مواضيع الشكاوي والتعليقات على سلبيات أراها حولي.
الآن علي أن أعترف بأن هذا صعب جداً، أصعب مما تصورت، والسبب أن هناك ألف شيء يمكنني الحديث عنه لكنه لن يكون سوى تذمر وشكوى لا فائدة منها، فمثلاً أتذكر أنني كتبت موضوعاً في منتدى سوالف قبل ما يزيد عن سبع سنوات حول النساء والتسوق وبالتحديد حول وقاحة بعض النساء وكيف يزاحمن الرجال بلا أي خجل، بل أنني أنا الذي أخجل فأهرب لأفسح المجال لمرأة لم تجد حرجاً من أن تقترب لحد مد يدها أمامي لتأخذ شيئاً بعيداً عنها، كان بإمكانها أن تقول "لو سمحت" أو حتى تكون وقحة فتقول "أذلف شوي أبغي أتشرى على راحتي" لكن أن تقتحم المكان كأنها رامبو ثم تأخذ ما تريد بدون أي اعتبار للعمود الواقف هناك - أعني أنا - فهذه مشكلة.
هل هناك أي فائدة من الشكوى؟ اليوم مثلاً ذهبت لرف محدد لأرى إن كان ما أريد شراءه متوفر هناك، لكنه رف طويل، خلال 5 ثواني ذهبت لآخره وعدت لآخذ ما أريده لكن اقتحم المكان جندي كوماندوز - أي امرأة - ووقف هناك لربع ساعة استطعت فيها التجول لشراء كل شيء آخر أريده، عدت ولا زالت الآنسة كوماندوز تقارن بين شيئين، ذهبت لقسم الكتب ووقفت أتصفح الكتب لخمس دقائق تقريباً إلى أن ذهبت الآنسة ولم تشتري شيئاً من ذاك الرف!
قصة أخرى قبل أسبوعين، في فترة المساء - وهي أسوأ فترة للتسوق - كان المكان مزدحماً والناس يكاد يأكل بعضهم بعضاً، ذهبت لرف خالي لكي فقط أبعد نفسي عن الزحام وهناك جاءت امرأة تريد شراء شيء أقف أمامه، مرة أخرى تمنيت سماع "لو سمحت" لكنني لم أسمع ولم أكن منتبهاً إلا عندما رأيت ذراعاً ممتدة أمامي، أخذت عربة التسوق وهربت، أهلي ينتظرونني بجانب رف آخر، ذهبت لهم متسائلاً "شو سالفة الحريم اليوم؟!" فلم تجب لأنها تعرف ماذا أعني، ذهبنا لقسم آخر وهناك امرأتان تسدان الطريق والناس يريدون العبور فلا يستطيعون إلا بأخذ دورة كاملة حول مجموعة من الرفوف، أحد الرجال تضايق فتنحنح وكح لكن بلا فائدة قال باستحياء "لو سمحتوا" مشيراً بيده لرف قريب، لم يتحركن من مكانهن بل حتى لم يلتفتن للرجل ووقفن يتحدثن كأنهن في مقهى والدنيا حولهم تغلي.
لا فائدة من كل هذه الشكاوي، من الأفضل التسوق في وقت مبكر في منتصف الأسبوع بدلاً من نهايته، ومن الأفضل فعل ذلك بأسرع وقت قبل أن يبدأ الغزو المغولي.
أمر آخر أردت أن أشتكي منه وأنتقده لكن أسأل مرة أخرى: هل هناك فائدة؟ بمعنى آخر الشكوى والنقد لن تصل إلى الأشخاص المعنين بالأمر، ولو وصلت فهل ستؤثر؟
قبل قليل قرأت رسالة في بريدي تتحدث عن البيبسي - الذي لا أشربه - وكيف أنه يحوي مادة مستخرجة من أمعاء الخنزير، المقالة كتبت عام 2005م فماذا تفعل في بريدي بعد أربع سنوات؟ آلات النسخ هي الجواب، آلة نسخ ما رأت شيئاً لم تره من قبل فقررت نسخه للآخرين، آلة نسخ لم تفكر كثيراً كيف أن ما تفعله من نسخ هو مزعج، أعلم أن الناسخ يريد الخير لكنه أزعجني بشيء لا يهمني.
لو جمعت قائمة للممنوعات بحسب ما تحذر منه القوائم البريدية والرسائل الإلكترونية لوصلت إلى نتيجة تقول: أكتفي بشرب ماء نقي من نبع لم يره بشر وكل تمراً فقط وحتى التمر سيصيبك بالسكري!
منتج غذائي مصنوع في السعودية ومع ذلك هناك تحذير منه في بريد ما لأنه يحوي مواد سامة تؤثر على العقل وقد يحوي مادة أخذت من الخنزير، طعام آخر يزيد الوزن، نفس الطعام في رسالة أخرى تقول أنه يخفف الوزن، أمريكا ضحكت على 2 مليار مسلم وأطعمتهم الخنزير وهم لا يعلمون، مؤامرة تحيكها بلدان العالم كله والهدف هو قتل المسلمين والتخلص منهم من خلال كيت كات ومارس وجالكسي!
من أين أبدأ؟ بالنسبة لي أخبار البريد وشائعاته مشكوك فيها بنسبة 99.99% وبسبب هذا الرقم لدي قناعة أن هناك علاقة بين مصداقية هذه الأخبار ونزاهة الانتخابات العربية.
ثانياً ... لا داعي لثانياً أو ثالثاً، سئمت الحديث عن هذا الموضوع وتكراره مرة بعد مرة، كتب آخرون عن نفس الموضوع لكنه كالسرطان يزداد حجماً كل يوم، هنيئاً لكل ناسوخ لا يفكر!
ولا زالت لدي مزيد من المواضيع، هل أحدثكم عن الأطفال الذين يستخدمون أبواق سياراتهم ويلعبون بها ولا يهتمون أبداً بموضوع إزعاج الآخرين، أسمعهم يتنافسون في التزمير لبعضهم البعض، وبعضهم ليس لديه أدنى صبر فيطلق إزعاجاً متواصلاً غير منقطع إلى أن يخرج له عامل من البقالة، صاحب السيارة الأحمق عديم الإحساس كان بإمكانه أن يتعب نفسه فيفتح باب سيارته ليمشي ثلاث خطوات ويدخل البقالة، لكن الكبرياء يمنعه فلا يعقل أن يفعل ذلك مواطن ... سبق أن تحدثت عن الموضوع مرات كثيرة، لا فائدة من الكلام.
كما ترى، مواضيع سلبية لا فائدة منها لأن هذه الظواهر لن تختفي بمجرد كتابة مواضيع في مدونتي ثم الكتابة ذاتها تؤثر سلبياً علي، ما سيؤثر هو الفعل المباشر، الكلام مع الناس بأدب جم وتواضع ليس له مثيل وباحترام مبالغ فيه، إن لم ينفع هذا الأسلوب فبالوقاحة مع شيء من "الطراقات" ثم زيارة السجن، هذه بالمناسبة ليست فكرة سيئة.
سأستمر في عدم كتابة أي موضوع سلبي ... بقدر الإمكان.
الآن علي أن أعترف بأن هذا صعب جداً، أصعب مما تصورت، والسبب أن هناك ألف شيء يمكنني الحديث عنه لكنه لن يكون سوى تذمر وشكوى لا فائدة منها، فمثلاً أتذكر أنني كتبت موضوعاً في منتدى سوالف قبل ما يزيد عن سبع سنوات حول النساء والتسوق وبالتحديد حول وقاحة بعض النساء وكيف يزاحمن الرجال بلا أي خجل، بل أنني أنا الذي أخجل فأهرب لأفسح المجال لمرأة لم تجد حرجاً من أن تقترب لحد مد يدها أمامي لتأخذ شيئاً بعيداً عنها، كان بإمكانها أن تقول "لو سمحت" أو حتى تكون وقحة فتقول "أذلف شوي أبغي أتشرى على راحتي" لكن أن تقتحم المكان كأنها رامبو ثم تأخذ ما تريد بدون أي اعتبار للعمود الواقف هناك - أعني أنا - فهذه مشكلة.
هل هناك أي فائدة من الشكوى؟ اليوم مثلاً ذهبت لرف محدد لأرى إن كان ما أريد شراءه متوفر هناك، لكنه رف طويل، خلال 5 ثواني ذهبت لآخره وعدت لآخذ ما أريده لكن اقتحم المكان جندي كوماندوز - أي امرأة - ووقف هناك لربع ساعة استطعت فيها التجول لشراء كل شيء آخر أريده، عدت ولا زالت الآنسة كوماندوز تقارن بين شيئين، ذهبت لقسم الكتب ووقفت أتصفح الكتب لخمس دقائق تقريباً إلى أن ذهبت الآنسة ولم تشتري شيئاً من ذاك الرف!
قصة أخرى قبل أسبوعين، في فترة المساء - وهي أسوأ فترة للتسوق - كان المكان مزدحماً والناس يكاد يأكل بعضهم بعضاً، ذهبت لرف خالي لكي فقط أبعد نفسي عن الزحام وهناك جاءت امرأة تريد شراء شيء أقف أمامه، مرة أخرى تمنيت سماع "لو سمحت" لكنني لم أسمع ولم أكن منتبهاً إلا عندما رأيت ذراعاً ممتدة أمامي، أخذت عربة التسوق وهربت، أهلي ينتظرونني بجانب رف آخر، ذهبت لهم متسائلاً "شو سالفة الحريم اليوم؟!" فلم تجب لأنها تعرف ماذا أعني، ذهبنا لقسم آخر وهناك امرأتان تسدان الطريق والناس يريدون العبور فلا يستطيعون إلا بأخذ دورة كاملة حول مجموعة من الرفوف، أحد الرجال تضايق فتنحنح وكح لكن بلا فائدة قال باستحياء "لو سمحتوا" مشيراً بيده لرف قريب، لم يتحركن من مكانهن بل حتى لم يلتفتن للرجل ووقفن يتحدثن كأنهن في مقهى والدنيا حولهم تغلي.
لا فائدة من كل هذه الشكاوي، من الأفضل التسوق في وقت مبكر في منتصف الأسبوع بدلاً من نهايته، ومن الأفضل فعل ذلك بأسرع وقت قبل أن يبدأ الغزو المغولي.
أمر آخر أردت أن أشتكي منه وأنتقده لكن أسأل مرة أخرى: هل هناك فائدة؟ بمعنى آخر الشكوى والنقد لن تصل إلى الأشخاص المعنين بالأمر، ولو وصلت فهل ستؤثر؟
قبل قليل قرأت رسالة في بريدي تتحدث عن البيبسي - الذي لا أشربه - وكيف أنه يحوي مادة مستخرجة من أمعاء الخنزير، المقالة كتبت عام 2005م فماذا تفعل في بريدي بعد أربع سنوات؟ آلات النسخ هي الجواب، آلة نسخ ما رأت شيئاً لم تره من قبل فقررت نسخه للآخرين، آلة نسخ لم تفكر كثيراً كيف أن ما تفعله من نسخ هو مزعج، أعلم أن الناسخ يريد الخير لكنه أزعجني بشيء لا يهمني.
لو جمعت قائمة للممنوعات بحسب ما تحذر منه القوائم البريدية والرسائل الإلكترونية لوصلت إلى نتيجة تقول: أكتفي بشرب ماء نقي من نبع لم يره بشر وكل تمراً فقط وحتى التمر سيصيبك بالسكري!
منتج غذائي مصنوع في السعودية ومع ذلك هناك تحذير منه في بريد ما لأنه يحوي مواد سامة تؤثر على العقل وقد يحوي مادة أخذت من الخنزير، طعام آخر يزيد الوزن، نفس الطعام في رسالة أخرى تقول أنه يخفف الوزن، أمريكا ضحكت على 2 مليار مسلم وأطعمتهم الخنزير وهم لا يعلمون، مؤامرة تحيكها بلدان العالم كله والهدف هو قتل المسلمين والتخلص منهم من خلال كيت كات ومارس وجالكسي!
من أين أبدأ؟ بالنسبة لي أخبار البريد وشائعاته مشكوك فيها بنسبة 99.99% وبسبب هذا الرقم لدي قناعة أن هناك علاقة بين مصداقية هذه الأخبار ونزاهة الانتخابات العربية.
ثانياً ... لا داعي لثانياً أو ثالثاً، سئمت الحديث عن هذا الموضوع وتكراره مرة بعد مرة، كتب آخرون عن نفس الموضوع لكنه كالسرطان يزداد حجماً كل يوم، هنيئاً لكل ناسوخ لا يفكر!
ولا زالت لدي مزيد من المواضيع، هل أحدثكم عن الأطفال الذين يستخدمون أبواق سياراتهم ويلعبون بها ولا يهتمون أبداً بموضوع إزعاج الآخرين، أسمعهم يتنافسون في التزمير لبعضهم البعض، وبعضهم ليس لديه أدنى صبر فيطلق إزعاجاً متواصلاً غير منقطع إلى أن يخرج له عامل من البقالة، صاحب السيارة الأحمق عديم الإحساس كان بإمكانه أن يتعب نفسه فيفتح باب سيارته ليمشي ثلاث خطوات ويدخل البقالة، لكن الكبرياء يمنعه فلا يعقل أن يفعل ذلك مواطن ... سبق أن تحدثت عن الموضوع مرات كثيرة، لا فائدة من الكلام.
كما ترى، مواضيع سلبية لا فائدة منها لأن هذه الظواهر لن تختفي بمجرد كتابة مواضيع في مدونتي ثم الكتابة ذاتها تؤثر سلبياً علي، ما سيؤثر هو الفعل المباشر، الكلام مع الناس بأدب جم وتواضع ليس له مثيل وباحترام مبالغ فيه، إن لم ينفع هذا الأسلوب فبالوقاحة مع شيء من "الطراقات" ثم زيارة السجن، هذه بالمناسبة ليست فكرة سيئة.
سأستمر في عدم كتابة أي موضوع سلبي ... بقدر الإمكان.
الثلاثاء، 23 يونيو 2009
مقترحات للبحث بدلاً من روابط
مع مراجعتي لمدونتي القديمة أجد أنني أتضايق من كثرة الروابط التي وضعتها في مواضيعي، كثير من هذه الروابط أصبح بلا فائدة لتوقف الموقع أو تغير مكان الصفحة، كثير من هذه الروابط يأتي في منتصف الموضوع حيث من المفترض ألا يكون هناك أي رابط!
ثم ألم تصبح بعض المواقع مصادر أساسية عند البحث؟ غوغل وويكيبيديا وديليشس وغيرها يمكنها أن تقدم مئات المواقع، إن كان القارئ حريصاً على معرفة معلومة يمكنه الوصول لها بسرعة من خلال بحث بسيط، مع ذلك تبقى الروابط مهمة عندما تريد أن تضع رابطاً لصفحة محددة.
ماذا لو استبدلنا الروابط بمقترحات لكلمات بحث؟ فمثلاً لو كان الحديث عن اليابان وحدائق ما يسمى "زن" فكلمات البحث ستكون: zen garden أو حديقة زن
من خلال تقديم كلمات البحث يمكن أن أقدم اختصاراً لمن لا يعرف كيف يبحث في الشبكة وفي نفس الوقت أحاول تأكيد أهمية أن يعتمد كل شخص على نفسه في البحث والتعلم ولا ينتظر من الآخرين روابط جاهزة، هذه طريقة مناسبة عند الحديث عن أفكار ومعلومات عامة، أما الروابط فهي ضرورية عندما تريد أن تضع مصدراً للمعلومات، فمثلاً إذا ذكرت أرقاماً أو حقائق فمن الضروري أن تضع رابطاً لمصدر هذه المعلومات والأرقام.
ما رأيكم بالأمر؟ مجرد فكرة خطرت على ذهني وأريد معرفة آرائكم، شخصياً ومع مرور الأيام أجد أنني أتمنى روابط أقل في المواضيع أو على الأقل أن توضع في آخر الموضوع بدلاً من نشرها في الموضوع.
ثم ألم تصبح بعض المواقع مصادر أساسية عند البحث؟ غوغل وويكيبيديا وديليشس وغيرها يمكنها أن تقدم مئات المواقع، إن كان القارئ حريصاً على معرفة معلومة يمكنه الوصول لها بسرعة من خلال بحث بسيط، مع ذلك تبقى الروابط مهمة عندما تريد أن تضع رابطاً لصفحة محددة.
ماذا لو استبدلنا الروابط بمقترحات لكلمات بحث؟ فمثلاً لو كان الحديث عن اليابان وحدائق ما يسمى "زن" فكلمات البحث ستكون: zen garden أو حديقة زن
من خلال تقديم كلمات البحث يمكن أن أقدم اختصاراً لمن لا يعرف كيف يبحث في الشبكة وفي نفس الوقت أحاول تأكيد أهمية أن يعتمد كل شخص على نفسه في البحث والتعلم ولا ينتظر من الآخرين روابط جاهزة، هذه طريقة مناسبة عند الحديث عن أفكار ومعلومات عامة، أما الروابط فهي ضرورية عندما تريد أن تضع مصدراً للمعلومات، فمثلاً إذا ذكرت أرقاماً أو حقائق فمن الضروري أن تضع رابطاً لمصدر هذه المعلومات والأرقام.
ما رأيكم بالأمر؟ مجرد فكرة خطرت على ذهني وأريد معرفة آرائكم، شخصياً ومع مرور الأيام أجد أنني أتمنى روابط أقل في المواضيع أو على الأقل أن توضع في آخر الموضوع بدلاً من نشرها في الموضوع.
الأحد، 21 يونيو 2009
معلم لا يعلم
أفضل طريقة لتعلم ركوب الدراجة الهوائية هي أن تركب واحدة وتقودها لتسقط مرة ومرتين أو مئة مرة، ستتألم، ستغضب وقد تجرح نفسك مرات عديدة لكنك في النهاية ستتعلم التوازن وقيادة الدراجة بسرعة كافية، أنت الذي تعبت وتعلمت وهذا سيجعلك فخوراً بنفسك وواثقاً من قدراتك، في المقابل يرى بعض الآباء أن فعل تطبيق هذا الأسلوب ما هو إلا حماقة وخطورة أكبر من اللازم ولذلك يتبعون سياسة الخطوة خطوة، وما بين كل خطوة وأخرى مسافة تقدر بعمر الكون، يحرصون على وجودهم أثناء تعلم أبنائهم لقيادة الدراجة الهوائية ويشترون واحدة صغيرة وربما بلون وردي فاقع لكي تكون جميلة وبالتأكيد ستحوي عجلات جانبية مساندة، سيتعلم الطفل قيادة الدراجة لكنه سيحتاج لوقت أكبر ولن يكون هذا جهداً بذله بالكامل لأن هناك وسائل مساعدة وشخص يركض خلفه لكي يحميه من السقوط.
أردت أن أسمي الأسلوب الأول "ارمه في البحر وليغرق!" لكنه اسم طويل ومرعب، بحثت عن أسماء أخرى وكلما طال وقت البحث ازدادت بشاعة الأسماء لذلك لن أذكرها لكم، لا داعي لأي اسم، الأسلوب الثاني يمكن تسميته "فوفو يحب البحر!"
ما يهمني هو الأسلوب الأول، تصور معي تعليماً بدون مقدمات أو على الأقل بمقدمة قصيرة جداً يتبعها تطبيق عملي بسيط يعطي نتيجة للمتعلم تشجعه على الاستمرار، هذا ما يجب أن يحدث في كثير من المحاضرات والدورات والكتب وحتى الحصص المدرسية، بدلاً من المقدمات النظرية المملة لم لا نبدأ من المنتصف مباشرة؟ النظريات لها مكانها والتاريخ له مكانه أيضاً، شخصياً لدي يقين بأن النظرة التاريخية لأي موضوع مهمة جداً وضرورية لفهم الواقع وتوقع المستقبل، لكن التاريخ أخبار وحكايات من الماضي، لن يستطيع أي شخص عادي أن يصنع مصباحاً كهربائياً لمجرد أن تقص على قصة أديسون ومحاولاته التي تزيد عن الألف.
للكي يصنع المصباح عليه فهم أن المادة التي تشع داخل المصباح عندما يمر فيها تيار كهربائي يرفع حرارتها، والحرارة تأتي من مقاومة المادة لمرور الكهرباء، وهذه المادة وضعت في بيت زجاجي فارغ من الهواء لكي لا تتفاعل مع الأوكسجين فتتحول لمادة أخرى غير قادرة على تمرير الكهرباء وبالتالي غير قادرة على إعطائنا الضوء.
هذه هي النظرية، أعط الطالب الأدوات، المواد اللازمة، وآلة لإفراغ الزجاج من الهواء وليجرب، هكذا ترميه في البحر، هكذا تجعله يجرب الدراجة الهوائية بدون عجلات جانبية وبدون أن يركض خلفه أحد وبالتأكيد بدون لون وردي فاقع.
ما وظيفة المعلم هنا؟ وظيفته الإرشاد والتوجيه وطرح أسئلة تقود الطالب للبحث عن إجابات في مصادر مختلفة، التعليم بهذا الشكل يصبح متعة لأن الطالب هو الذي يبحث ويتعب ولا يتلقى شيئاً إلا الضروري فقط، في هذه البيئة يتفوق من لديه قدرة على البحث والتعلم والصبر على الأخطاء وتعلم شيء من كل خطأ.
الجميل في هذا الأسلوب أنه غير محصور بالمدرسة، يمكنك أن تطبقه بنفسك إن أردت تعلم أي شيء، سواء كان عمرك 18 أو 81 عاماً يمكنك أن تتعلم بهذا الأسلوب أي شيء تريد تعلمه، يمكن تطبيقه أيضاً على المحاضرات والدورات، فبدلاً من محاضرات تعالج الأرق بفعالية عجيبة لتكن محاضرة تتحدى الحضور وربما تثير غضب بعضهم لأنهم لم يعتادوا على أسلوب مختلف للمحاضرات.
ماذا عن الكتب؟ هناك كتب تعليمية يزيد عدد صفحاتها عن 900 صفحة وهذه مشكلة، أعلم جيداً أن هناك مواضيع تحتاج لهذا الكم من الصفحات، لكن هناك فرق بين المرجع والكتاب التعليمي، التعليم يعني الفهم، ومن المفترض أن يكون الكتاب التعليمي قصيراً بقدر الإمكان ويشرح النقاط الأساسية أو يساعد القارئ على فهمها، المرجع هو ... مرجع لمن فهم الموضوع ويريد دليلاً مختصراً وسريعاً لمعرفة طريقة عمل الأشياء، سواء كانت لغة برمجة أو قطعة في محرك سيارة.
فوفو يحب البحر؟ من أين تأتيني هذه الأفكار؟!
أردت أن أسمي الأسلوب الأول "ارمه في البحر وليغرق!" لكنه اسم طويل ومرعب، بحثت عن أسماء أخرى وكلما طال وقت البحث ازدادت بشاعة الأسماء لذلك لن أذكرها لكم، لا داعي لأي اسم، الأسلوب الثاني يمكن تسميته "فوفو يحب البحر!"
ما يهمني هو الأسلوب الأول، تصور معي تعليماً بدون مقدمات أو على الأقل بمقدمة قصيرة جداً يتبعها تطبيق عملي بسيط يعطي نتيجة للمتعلم تشجعه على الاستمرار، هذا ما يجب أن يحدث في كثير من المحاضرات والدورات والكتب وحتى الحصص المدرسية، بدلاً من المقدمات النظرية المملة لم لا نبدأ من المنتصف مباشرة؟ النظريات لها مكانها والتاريخ له مكانه أيضاً، شخصياً لدي يقين بأن النظرة التاريخية لأي موضوع مهمة جداً وضرورية لفهم الواقع وتوقع المستقبل، لكن التاريخ أخبار وحكايات من الماضي، لن يستطيع أي شخص عادي أن يصنع مصباحاً كهربائياً لمجرد أن تقص على قصة أديسون ومحاولاته التي تزيد عن الألف.
للكي يصنع المصباح عليه فهم أن المادة التي تشع داخل المصباح عندما يمر فيها تيار كهربائي يرفع حرارتها، والحرارة تأتي من مقاومة المادة لمرور الكهرباء، وهذه المادة وضعت في بيت زجاجي فارغ من الهواء لكي لا تتفاعل مع الأوكسجين فتتحول لمادة أخرى غير قادرة على تمرير الكهرباء وبالتالي غير قادرة على إعطائنا الضوء.
هذه هي النظرية، أعط الطالب الأدوات، المواد اللازمة، وآلة لإفراغ الزجاج من الهواء وليجرب، هكذا ترميه في البحر، هكذا تجعله يجرب الدراجة الهوائية بدون عجلات جانبية وبدون أن يركض خلفه أحد وبالتأكيد بدون لون وردي فاقع.
ما وظيفة المعلم هنا؟ وظيفته الإرشاد والتوجيه وطرح أسئلة تقود الطالب للبحث عن إجابات في مصادر مختلفة، التعليم بهذا الشكل يصبح متعة لأن الطالب هو الذي يبحث ويتعب ولا يتلقى شيئاً إلا الضروري فقط، في هذه البيئة يتفوق من لديه قدرة على البحث والتعلم والصبر على الأخطاء وتعلم شيء من كل خطأ.
الجميل في هذا الأسلوب أنه غير محصور بالمدرسة، يمكنك أن تطبقه بنفسك إن أردت تعلم أي شيء، سواء كان عمرك 18 أو 81 عاماً يمكنك أن تتعلم بهذا الأسلوب أي شيء تريد تعلمه، يمكن تطبيقه أيضاً على المحاضرات والدورات، فبدلاً من محاضرات تعالج الأرق بفعالية عجيبة لتكن محاضرة تتحدى الحضور وربما تثير غضب بعضهم لأنهم لم يعتادوا على أسلوب مختلف للمحاضرات.
ماذا عن الكتب؟ هناك كتب تعليمية يزيد عدد صفحاتها عن 900 صفحة وهذه مشكلة، أعلم جيداً أن هناك مواضيع تحتاج لهذا الكم من الصفحات، لكن هناك فرق بين المرجع والكتاب التعليمي، التعليم يعني الفهم، ومن المفترض أن يكون الكتاب التعليمي قصيراً بقدر الإمكان ويشرح النقاط الأساسية أو يساعد القارئ على فهمها، المرجع هو ... مرجع لمن فهم الموضوع ويريد دليلاً مختصراً وسريعاً لمعرفة طريقة عمل الأشياء، سواء كانت لغة برمجة أو قطعة في محرك سيارة.
فوفو يحب البحر؟ من أين تأتيني هذه الأفكار؟!
السبت، 20 يونيو 2009
أرشيف مدونة سردال
أشكر الأخ محمد الحاتمي الذي اقترح فكرة إنشاء أرشيف لمدونة سردال في خدمة بلوغر، وقد فعلت، لكن واجهتني مشكلة أنني كتبت معظم مواضيعي بلغة Markdown التي كان وورد بريس يحولها إلى HTML من خلال إضافة خاصة، عند نقل الأرشيف لبلوغر كان علي إعادة تحرير كل المواضيع لكنني وجدت أداة توفر علي بعض الوقت، إضافة Greasemonkey مع سكربت يحول المواضيع من Markdown إلى HTML، ويبقى علي تصحيح بعض الأخطاء.
على أي حال، إليكم رابط أرشيف مدونة سردال: serdal-archive.blogspot.com
هناك الملاحظات:
هل هناك أي ملاحظات؟
على أي حال، إليكم رابط أرشيف مدونة سردال: serdal-archive.blogspot.com
هناك الملاحظات:
- كل الروابط التي كانت تشير لمواضيع في نفس المدونة أصبحت الآن مقطوعة وحقيقة لم أتعب نفسي بإصلاحها، ربما أفعل ذلك في وقت لاحق.
- بعض المواضيع لم أنسقها خصوصاً في أرشيف عام 2005، هذه بحاجة لجهد أكبر.
هل هناك أي ملاحظات؟
الأربعاء، 17 يونيو 2009
هاتف من قمامة
النفايات أو المهملات هي ببساطة كارثة وكنز ثمين في نفس الوقت، ابحث مثلاً عن موضوع النفايات في المحيط الهادئ وستجد أن هناك مساحة هائلة تحوي نفايات ترميها دول مطلة على هذا المحيط، المشكلة أن التيارات البحرية تدور حول المحيط لتشكل مساحة في المنتصف تجتمع فيها النفايات، غالباً البلاستيك على اختلاف أنواعه وشباك الصيد، هذه تأثيرها كبير على البيئة وهناك مبادرات مختلفة لوقف رمي النفايات في البحر وفي نفس الوقت تنظيف المحيط منها.
هذه إحدى مشاكل "العصر الحديث" وآخر التقنيات، لدينا قدرة عالية لتصنيع أي منتج بهدف الترفيه عن الإنسان وإسعاده لكننا لا نتعامل جيداً مع نتائج هذه القدرة، خذ على سبيل المثال مقاهي ستاربكس، كم كوب يشرب الناس من قهوة سلسلة المقاهي العالمية كل يوم؟ الملايين، لا أعلم كم على وجه التحديد لكن الرقم موجود في مكان ما على الشبكة، تصور معي أن الشخص يشرب كوباً واحداً ويظن أنه مجرد كوب واحد لكنه في الحقيقة واحد من بين ملايين الأكواب التي تذهب إلى مكبات النفايات كل يوم، هناك برامج لإعادة التصنيع لكنها ليست عالمية وليست شاملة لكل شيء، لا زال جزء كبير من النفايات تذهب إلى المكبات.
هناك شعار يردده المهتمون بالبيئة وهو:
إعادة التصنيع تعني إعادة تأهيل المواد لصنع شيء آخر، على سبيل المثال هناك مصانع تبحث في أكوام النفايات عن البلاستيك فتصنفه إلى أنواع ثم يمر كل نوع في عملية لتحويله لمادة جاهزة تباع لمصنع آخر يحولها لمنتج مثل ألواح بلاستيكية تجدها على أبواب السيارة من الداخل أو أغلفة لهواتف نقالة أو أنابيب مياه.
المواد على اختلاف أنواعها يمكن إعادة تصنيعها بدرجات مختلفة، بعضها يحافظ على جودته أثناء العملية وبعضها يفقد جودته مع كل عملية إعادة تصنيع، بعضها يمكن إعادة تصنيعه كلياً وبعضها لا يمكن إلا إعادة تصنيع جزء صغير منه، بعضها يحتاج لطاقة كبيرة وبعضها - مثل الألمنيوم - لا يحتاج إلا لجزء صغير من الطاقة لإعادة استخدامه.
هنا يمكن للبعض أن يفهم لماذا النفايات كنز ثمين، فكر في الأمر، أطنان من البلاستيك والورق والمعادن على اختلاف أنواعها تذهب إلى مكبات النفايات فتسمم الأرض وتفسد الهواء وتنشر الأمراض خصوصاً أن كثيراً من دول العالم لا يهتم بفصل أنواع النفايات فيضع العضوي مع غير العضوي في عصيدة واحدة ثم يدفنها في الأرض على أمل ألا تسبب ضرراً في المستقبل أو ربما تتحول لنفط بعد 100 مليون سنة!
من الأفضل إعادة تصنيع المواد بدلاً من استخراج مواد جديدة من باطن الأرض، من الأفضل إعادة تصنيعها بدلاً من رميها في المحيطات والأنهار أو دفنها، البعض يقف ضد إعادة التصنيع لأسباب مالية، أي لأنها تكلف - في بعض الأحيان - أكثر من استخراج مواد جديدة، لكن هذه حماقة مادية لا تنظر بعيداً، الموارد ستنتهي وهي ليست متجددة كما يزعم البعض، عندما تقطع الأشجار بمعدلات تفوق معدل نموها بكثير فهذا ببساطة يعني أن الغابات ستختفي من الوجود لو استمر الوضع كما هو عليه الآن.
يمكن لنوكيا وغيرها من الشركات أن تحدث تغييراً كبيراً بتنفيذ خطوات صغيرة وبسيطة، ونوكيا قدمت أمثلة لذلك وأتمنى أن تسير خطوة للأمام وتنفذ هذه الأمثلة على أرض الواقع، الناس لن يتوقفوا عن شراء الهواتف وغيرها من الأجهزة والسيارات، لذلك من الأفضل تقديم شيء يساهم في الحفاظ على البيئة أو يقلل من الاستهلاك للطاقة والمواد.
نموذج Nokia Remade هو مثال رائع لما يمكن فعله بالنفايات، كل شيء في هذا الجهاز صنع من مواد إعيد تصنيعها، الألمنيوم جاء من علب عصير فارغة، المطاط من إطار سيارة، البلاستيك من عبوات ... بلاستيكية! والأجمل من كل هذا أن الجهاز يعمل فعلياً وليس مجرد نموذج.
الشاشة مصممة للعمل بالأسود والأبيض وهذا يعني توفيراً كبيراً للطاقة، لكن هناك فكرة لوضع شاشة شفافة فوقها تعمل بالألوان عند الحاجة فقط، هكذا تجمع نوكيا بين ميزات الشاشاتين، لست متأكداً من أن هذه الفكرة طبقت لكنني أتمنى من كل قلبي أن أراها قريباً.
تصور معي أن نوكيا تغير خط إنتاجها في كل مصانعها لتتحول إلى مصانع تعيد استخدام مواد كان مصيرها مكب النفايات، ملايين الهواتف النقالة التي لن تضيف أطناناً جديدة من القمامة بل ستساهم في تقليل كميات النفايات، تصور لو أن كل مصانع الإلكترونيات حول العالم تفعل ذلك سيكون هذا أثره إيجابياً من عدة نواحي.
فكرة أخرى من نوكيا تدور حول هاتف يستخدم لمدة طويلة، بمعنى آخر هاتف يمكن استخدامه 25 عاماً بدون الحاجة لاستبداله، لفعل ذلك لا بد من تصميم أنيق ومواد عالية الجودة وتصميم هندسي يساعد على صيانة الهاتف بسهولة وخدمات رقمية يمكنها الاستمرار لعقود في خدمة الزبون، لو كان هناك شيء مثل هذا الهاتف لاشتريته لأنني أفكر حالياً بعدد الهواتف التي اقتنيتها ... أظن أنها تزيد عن السبعة، صحيح أنها ذهبت لأشخاص آخرين لكن أرغب في هذا الهاتف الذي لن أحتاج لغيره، هذه صورة لنموذج نوكيا للهاتف الذي يمكن أن يستخدم لعقود:
أخيراً هناك فكرة لشاحن البطارية، هذا الجهاز الصغير يستهلك كمية قليلة جداً من الكهرباء إن كان موصولاً بمقبس كهرباء، لكن تصور أن ملايين الناس يبقونه هناك يعمل لساعات طويلة بدون الحاجة لذلك، هناك طاقة كبيرة تستهلك بدون فائدة، لذلك صممت نوكيا شاحن كهرباء يتوقف عن العمل بعد ساعة وهو وقت كافي لشحن أي هاتف.
ابحث عن nokia remade في غوغل وستجد عديداً من المقالات بعضها يشرح بالتفصيل نقاطاً حول كل فكرة، الشيء الوحيد المخيب للأمل في كل هذه الأفكار أنها لم تطبق ولا زالت أفكاراً.
فكر جيداً واسأل نفسك: ما الذي يمكن فعله بالقمامة؟ إن كانت نوكيا قادرة على تصميم هاتف أنيق من مواد مهملة فماذا يمكن للآخرين أن يفعلوا؟ ماذا يمكنني أن أفعل؟
هذه إحدى مشاكل "العصر الحديث" وآخر التقنيات، لدينا قدرة عالية لتصنيع أي منتج بهدف الترفيه عن الإنسان وإسعاده لكننا لا نتعامل جيداً مع نتائج هذه القدرة، خذ على سبيل المثال مقاهي ستاربكس، كم كوب يشرب الناس من قهوة سلسلة المقاهي العالمية كل يوم؟ الملايين، لا أعلم كم على وجه التحديد لكن الرقم موجود في مكان ما على الشبكة، تصور معي أن الشخص يشرب كوباً واحداً ويظن أنه مجرد كوب واحد لكنه في الحقيقة واحد من بين ملايين الأكواب التي تذهب إلى مكبات النفايات كل يوم، هناك برامج لإعادة التصنيع لكنها ليست عالمية وليست شاملة لكل شيء، لا زال جزء كبير من النفايات تذهب إلى المكبات.
هناك شعار يردده المهتمون بالبيئة وهو:
- Reduce
- Reuse
- Recycle
إعادة التصنيع تعني إعادة تأهيل المواد لصنع شيء آخر، على سبيل المثال هناك مصانع تبحث في أكوام النفايات عن البلاستيك فتصنفه إلى أنواع ثم يمر كل نوع في عملية لتحويله لمادة جاهزة تباع لمصنع آخر يحولها لمنتج مثل ألواح بلاستيكية تجدها على أبواب السيارة من الداخل أو أغلفة لهواتف نقالة أو أنابيب مياه.
المواد على اختلاف أنواعها يمكن إعادة تصنيعها بدرجات مختلفة، بعضها يحافظ على جودته أثناء العملية وبعضها يفقد جودته مع كل عملية إعادة تصنيع، بعضها يمكن إعادة تصنيعه كلياً وبعضها لا يمكن إلا إعادة تصنيع جزء صغير منه، بعضها يحتاج لطاقة كبيرة وبعضها - مثل الألمنيوم - لا يحتاج إلا لجزء صغير من الطاقة لإعادة استخدامه.
هنا يمكن للبعض أن يفهم لماذا النفايات كنز ثمين، فكر في الأمر، أطنان من البلاستيك والورق والمعادن على اختلاف أنواعها تذهب إلى مكبات النفايات فتسمم الأرض وتفسد الهواء وتنشر الأمراض خصوصاً أن كثيراً من دول العالم لا يهتم بفصل أنواع النفايات فيضع العضوي مع غير العضوي في عصيدة واحدة ثم يدفنها في الأرض على أمل ألا تسبب ضرراً في المستقبل أو ربما تتحول لنفط بعد 100 مليون سنة!
من الأفضل إعادة تصنيع المواد بدلاً من استخراج مواد جديدة من باطن الأرض، من الأفضل إعادة تصنيعها بدلاً من رميها في المحيطات والأنهار أو دفنها، البعض يقف ضد إعادة التصنيع لأسباب مالية، أي لأنها تكلف - في بعض الأحيان - أكثر من استخراج مواد جديدة، لكن هذه حماقة مادية لا تنظر بعيداً، الموارد ستنتهي وهي ليست متجددة كما يزعم البعض، عندما تقطع الأشجار بمعدلات تفوق معدل نموها بكثير فهذا ببساطة يعني أن الغابات ستختفي من الوجود لو استمر الوضع كما هو عليه الآن.
نوكيا تقدم أمثلة
هنا تبدأ مشكلة، عندما نتحدث عن الحفاظ على البيئة من المفترض أن نشجع على عدم الاستهلاك من البداية، فلماذا الحديث عن شركة أنتجت مئات الملايين من الهواتف النقالة المنتشرة حول العالم وكل هاتف نقال يأتي مع شاحن يستهلك الكهرباء حتى لو لم يكن يشحن بطارية الهاتف.يمكن لنوكيا وغيرها من الشركات أن تحدث تغييراً كبيراً بتنفيذ خطوات صغيرة وبسيطة، ونوكيا قدمت أمثلة لذلك وأتمنى أن تسير خطوة للأمام وتنفذ هذه الأمثلة على أرض الواقع، الناس لن يتوقفوا عن شراء الهواتف وغيرها من الأجهزة والسيارات، لذلك من الأفضل تقديم شيء يساهم في الحفاظ على البيئة أو يقلل من الاستهلاك للطاقة والمواد.
نموذج Nokia Remade هو مثال رائع لما يمكن فعله بالنفايات، كل شيء في هذا الجهاز صنع من مواد إعيد تصنيعها، الألمنيوم جاء من علب عصير فارغة، المطاط من إطار سيارة، البلاستيك من عبوات ... بلاستيكية! والأجمل من كل هذا أن الجهاز يعمل فعلياً وليس مجرد نموذج.
الشاشة مصممة للعمل بالأسود والأبيض وهذا يعني توفيراً كبيراً للطاقة، لكن هناك فكرة لوضع شاشة شفافة فوقها تعمل بالألوان عند الحاجة فقط، هكذا تجمع نوكيا بين ميزات الشاشاتين، لست متأكداً من أن هذه الفكرة طبقت لكنني أتمنى من كل قلبي أن أراها قريباً.
تصور معي أن نوكيا تغير خط إنتاجها في كل مصانعها لتتحول إلى مصانع تعيد استخدام مواد كان مصيرها مكب النفايات، ملايين الهواتف النقالة التي لن تضيف أطناناً جديدة من القمامة بل ستساهم في تقليل كميات النفايات، تصور لو أن كل مصانع الإلكترونيات حول العالم تفعل ذلك سيكون هذا أثره إيجابياً من عدة نواحي.
فكرة أخرى من نوكيا تدور حول هاتف يستخدم لمدة طويلة، بمعنى آخر هاتف يمكن استخدامه 25 عاماً بدون الحاجة لاستبداله، لفعل ذلك لا بد من تصميم أنيق ومواد عالية الجودة وتصميم هندسي يساعد على صيانة الهاتف بسهولة وخدمات رقمية يمكنها الاستمرار لعقود في خدمة الزبون، لو كان هناك شيء مثل هذا الهاتف لاشتريته لأنني أفكر حالياً بعدد الهواتف التي اقتنيتها ... أظن أنها تزيد عن السبعة، صحيح أنها ذهبت لأشخاص آخرين لكن أرغب في هذا الهاتف الذي لن أحتاج لغيره، هذه صورة لنموذج نوكيا للهاتف الذي يمكن أن يستخدم لعقود:
أخيراً هناك فكرة لشاحن البطارية، هذا الجهاز الصغير يستهلك كمية قليلة جداً من الكهرباء إن كان موصولاً بمقبس كهرباء، لكن تصور أن ملايين الناس يبقونه هناك يعمل لساعات طويلة بدون الحاجة لذلك، هناك طاقة كبيرة تستهلك بدون فائدة، لذلك صممت نوكيا شاحن كهرباء يتوقف عن العمل بعد ساعة وهو وقت كافي لشحن أي هاتف.
ابحث عن nokia remade في غوغل وستجد عديداً من المقالات بعضها يشرح بالتفصيل نقاطاً حول كل فكرة، الشيء الوحيد المخيب للأمل في كل هذه الأفكار أنها لم تطبق ولا زالت أفكاراً.
فكر جيداً واسأل نفسك: ما الذي يمكن فعله بالقمامة؟ إن كانت نوكيا قادرة على تصميم هاتف أنيق من مواد مهملة فماذا يمكن للآخرين أن يفعلوا؟ ماذا يمكنني أن أفعل؟
الأحد، 14 يونيو 2009
مسجد ومدرسة أبي
موّل أبي رحمه الله بناء مسجد في ضواحي مدينة مانجلور على الساحل الغربي للهند، وقد عاش ليرى صوراً للمسجد وقرص DVD مصور لافتتاح المسجد والصلاة فيه، بعد ذلك موّل بناء مسجد آخر ومدرسة لكنه رحل عن دنيانا قبل انتهاء بنائهما، وقد أنجز البناء وافتتح المسجد والمدرسة وشاهدت قرصي DVD للافتتاحهما وهذه لقطات من القرصين:
هذا هو المسجد، بني قرب جبل وغابة، يعجبني اللون الأخضر للمسجد.
صورة من داخل المسجد، يمكن أن ترى المحراب والمنبر على يمين الصورة.
أول صلاة في المسجد.
المدرسة، بناء بسيط على شكل قاعة صغيرة تحوي أدوات بسيطة.
أول درس في يوم الافتتاح، المكان مزدحم ولا مكان للجلوس.
التعليم الرسمي في الهند علماني، لذلك يحتاج المسلمون لمدارس خاصة غير رسمية لتعليم أطفالهم ما يتعلق بالدين وما لا يمكنهم تعلمه في المدارس الرسمية، تخيل أن الطالب منهم يقضي صباحه في مدرسة رسمية ثم المساء في مدرسة دينية.
أجمل ما شاهدته في القرصين هو الدعاء لأبي وجدتي رحمهم الله، رحل أبي عن الدنيا لكنه ترك أثراً وبإذن الله سيكون له أجر كل صلاة ودعاء في هذا المسجد وفي المسجد الأول الذي سماه باسمه، وله إن شاء الله أجر تعليم الطلبة دينهم.
بإذن الله سأسافر لهذه المنطقة لألتقط صوراً أفضل للمسجدين والمدرسة، ومن يدري، لعلي أستطيع المساهمة في بناء مسجد أو مدرسة.
لا تنسوا الدعاء لأبي ولكل من بنى بيتاً لله، وليعقد كل منكم العزم على المساهمة في بناء مسجد في أي مكان في العالم، المسلمون حول العالم بأمس الحاجة لتمويل بناء المساجد والمدارس وشراء المصاحف وغير من الأعمال التي تعينهم على دينهم ودنياهم.
هذا هو المسجد، بني قرب جبل وغابة، يعجبني اللون الأخضر للمسجد.
صورة من داخل المسجد، يمكن أن ترى المحراب والمنبر على يمين الصورة.
أول صلاة في المسجد.
المدرسة، بناء بسيط على شكل قاعة صغيرة تحوي أدوات بسيطة.
أول درس في يوم الافتتاح، المكان مزدحم ولا مكان للجلوس.
التعليم الرسمي في الهند علماني، لذلك يحتاج المسلمون لمدارس خاصة غير رسمية لتعليم أطفالهم ما يتعلق بالدين وما لا يمكنهم تعلمه في المدارس الرسمية، تخيل أن الطالب منهم يقضي صباحه في مدرسة رسمية ثم المساء في مدرسة دينية.
أجمل ما شاهدته في القرصين هو الدعاء لأبي وجدتي رحمهم الله، رحل أبي عن الدنيا لكنه ترك أثراً وبإذن الله سيكون له أجر كل صلاة ودعاء في هذا المسجد وفي المسجد الأول الذي سماه باسمه، وله إن شاء الله أجر تعليم الطلبة دينهم.
بإذن الله سأسافر لهذه المنطقة لألتقط صوراً أفضل للمسجدين والمدرسة، ومن يدري، لعلي أستطيع المساهمة في بناء مسجد أو مدرسة.
لا تنسوا الدعاء لأبي ولكل من بنى بيتاً لله، وليعقد كل منكم العزم على المساهمة في بناء مسجد في أي مكان في العالم، المسلمون حول العالم بأمس الحاجة لتمويل بناء المساجد والمدارس وشراء المصاحف وغير من الأعمال التي تعينهم على دينهم ودنياهم.
الجمعة، 12 يونيو 2009
الثلاثاء، 9 يونيو 2009
ما رأيك أن تلبس العمامة؟
أتذكر في إحدى سنوات الإعدادية قررت إدارة مدرستنا أن تجبر الطلبة كلهم على لبس موحد، الدشداشة أو الكندورة كما نسميها وغطاء الرأس أو الغترة كما نسميها، لم يكن هذا القرار صعباً على المواطنين فهذا لباسهم لكن الأخوة العرب وجدوا صعوبة في تطبيق هذا القرار فهم يلبسون الكندورة للمدرسة فقط ولو كان الخيار بيدهم لما لبسوها، لكن إضافة الغترة زادت من صعوبة الأمر لأنهم لا يعرفون كيف يلبسونها بشكل صحيح وهي مزعجة للكثيرين منهم ... ومزعجة لي بصراحة.
بعض الطلبة قرروا ألا يطبقوا القرار وسيتحملون النتيجة، هؤلاء كانوا يخرجون من الطابور الصباحي ليقفوا في منتصف الساحة أمام الجميع، أتخيل بأنني أسمع أحد المدرسين يقول "أنظر إليهم، بدون غطاء رأس ... عيب عليهم!" أما الآخرون فقد حاولوا الالتزام بالقرار وبعضهم طلب مساعدة المواطنين لتعلم أسرار العمامة وفنونها، كان بإمكان أي مواطن أن يكتب دليلاً بعنوان "12 خطوة لعمامة تبهر الأنظار" أو "10 أسرار لعمامة ثابتة مريحة."
بعد أسابيع سمعت أحد العاملين في الإدارة يقول لآخر بما معناه "أنظر، الكل ملتزم بالقرار والكل راضون عنه."
لو أن إدارة المدرسة أجرت تصويتاً بين الطلاب لوجدت أن معظمهم لا يريد أن تحدد إدارة المدرسة لباساً معيناً لهم، الكندورة لوحدها أكثر من كافية فلماذا الغترة؟ ما الحكمة من ذلك؟ سألنا المدرسين وسألنا بعض الإداريين فكانت ردودهم تدور حول مفهوم أن الإدارة أدرى منا بمصلحتنا أو أن الإدارة تعرف شيئاً لا نعرفه نحن وفي بعض الأحيان يقولها صراحة بعض المدرسين بأن علينا تطبيق القرار شاء من شاء وأبى من أبى والعصا لمن عصى، وهناك قلة تهز رأسها وتكمل الدرس بدون أي تعليق، ثم هناك بعض الطلبة الذين يدافعون بشراسة عن قرار الإدارة ولا يفوتون فرصة لتذكير الآخرين بأنهم سيلتزمون بالقرار "غصباً عنهم."
حتى الآن لم أفهم القيمة التربوية أو التعليمية لمثل هذا القرار.
بعض الطلبة قرروا ألا يطبقوا القرار وسيتحملون النتيجة، هؤلاء كانوا يخرجون من الطابور الصباحي ليقفوا في منتصف الساحة أمام الجميع، أتخيل بأنني أسمع أحد المدرسين يقول "أنظر إليهم، بدون غطاء رأس ... عيب عليهم!" أما الآخرون فقد حاولوا الالتزام بالقرار وبعضهم طلب مساعدة المواطنين لتعلم أسرار العمامة وفنونها، كان بإمكان أي مواطن أن يكتب دليلاً بعنوان "12 خطوة لعمامة تبهر الأنظار" أو "10 أسرار لعمامة ثابتة مريحة."
بعد أسابيع سمعت أحد العاملين في الإدارة يقول لآخر بما معناه "أنظر، الكل ملتزم بالقرار والكل راضون عنه."
لو أن إدارة المدرسة أجرت تصويتاً بين الطلاب لوجدت أن معظمهم لا يريد أن تحدد إدارة المدرسة لباساً معيناً لهم، الكندورة لوحدها أكثر من كافية فلماذا الغترة؟ ما الحكمة من ذلك؟ سألنا المدرسين وسألنا بعض الإداريين فكانت ردودهم تدور حول مفهوم أن الإدارة أدرى منا بمصلحتنا أو أن الإدارة تعرف شيئاً لا نعرفه نحن وفي بعض الأحيان يقولها صراحة بعض المدرسين بأن علينا تطبيق القرار شاء من شاء وأبى من أبى والعصا لمن عصى، وهناك قلة تهز رأسها وتكمل الدرس بدون أي تعليق، ثم هناك بعض الطلبة الذين يدافعون بشراسة عن قرار الإدارة ولا يفوتون فرصة لتذكير الآخرين بأنهم سيلتزمون بالقرار "غصباً عنهم."
حتى الآن لم أفهم القيمة التربوية أو التعليمية لمثل هذا القرار.
الأحد، 7 يونيو 2009
الفيل في الغرفة
عندما تكون هناك قضية واضحة للجميع ويدركها الكل ويعرفها الكل لكن لا يناقشها أحد هنا يمكن أن تستخدم تعبير "الفيل في الغرفة" لوصف هذه القضية، لأنها مثل الفيل لا يمكنك تجاهله إن كان في غرفة ما معك فهو بالتأكيد سيكون أكبر شيء وأوضح شيء لكنك تخشى أن تتحدث عنه لسبب ما.
عندما يكون إغلاق التعليقات خيار أفضل
أزور موقع إسلام أون لاين يومياً وهو الموقع الذي فتح مجال التعليقات في مواضيعه وأخباره منذ فترة لكنني مستاء من هذه التعليقات، أرى أن ما يحدث هناك ليس تعليقات بقدر ما هي ساحة صراخ عامة يرمي فيها كل شخص ما يريد أن يقوله حتى لو كان بعيداً كل البعد عن الموضوع أو الخبر الذي يعلق عليه.
بعض المعلقين يعملون كآلات نسخ لتعليقات ثابتة يروجون فيها لفكرة أو موقع، ويبدو أن هؤلاء يعيشون في الموقع لأنني أرى تعليقاتهم في كل مكان، وقد تحوي بعض تعليقاتهم على شتيمة وسب لا ينبغي نشره في أي موقع فما بالك بموقعي يسمى إسلام أون لاين؟
ما يحدث في التعليقات هناك ليس حواراً بقدر ما هو صراخ أعمى من كل ناحية، هذا بالضبط ما لا يجب أن تكون عليه التعليقات، في الحقيقة أرى أن إغلاق التعليقات في موقع إسلام أون لاين خير من إبقائها على الشكل الحالي، أو على الأقل من المفترض أن توضع قاعدة بسيطة تقول "أي تعليق خارج الموضوع سيحذف" ولا بد من تطبيق القاعدة بحزم لكي يبقى الحوار هادئاً منطقياً ويدور حول الخبر أو المقالة.
قد يقول قائل بأن لكل شخص الحرية في كتابة ما يشاء فدعهم يكتبون، المشكلة هنا ليست حرية أن يقول الشخص ما يريد بل هل اختار المكان والأسلوب المناسب؟ يمكن لأي شخص إنشاء مدونة أو موقع يضع فيه ما يريد من المحتويات، لماذا يمارس البعض إزعاج الآخرين بفرض أفكارهم أو نشر مواقعهم في كل مكان يصلون إليه؟ هذا الإزعاج الذي يمارسونه لا يحقق نتيجة إيجابية لهم بل على العكس الناس تنفر من هذه الفوضى في التعليقات.
فمثلاً أحدهم يضع تعليقاً منسوخاً في موضوع ما وترى هذا التعليق يتكرر مرة بعد مرة ولأشهر طويلة وفي مواضيع كثيرة، لا يهم إن كان الخبر أو الموضوع عن الزراعة أو الدعوة أو الرياضة، كل موضوع سيكون ساحة مناسبة لرمي تعليق يكرر كلاماً قاله الشخص منذ أشهر.
ما الذي يجعل إدارة موقع كبير مثل إسلام أون لاين تقبل بوجود مثل هذا النوع من التعليقات؟ ما يحدث ليس حواراً بل صراخ فوضوي وإغلاق التعليقات خيار أفضل من إبقائها بهذا الشكل.
بعض المعلقين يعملون كآلات نسخ لتعليقات ثابتة يروجون فيها لفكرة أو موقع، ويبدو أن هؤلاء يعيشون في الموقع لأنني أرى تعليقاتهم في كل مكان، وقد تحوي بعض تعليقاتهم على شتيمة وسب لا ينبغي نشره في أي موقع فما بالك بموقعي يسمى إسلام أون لاين؟
ما يحدث في التعليقات هناك ليس حواراً بقدر ما هو صراخ أعمى من كل ناحية، هذا بالضبط ما لا يجب أن تكون عليه التعليقات، في الحقيقة أرى أن إغلاق التعليقات في موقع إسلام أون لاين خير من إبقائها على الشكل الحالي، أو على الأقل من المفترض أن توضع قاعدة بسيطة تقول "أي تعليق خارج الموضوع سيحذف" ولا بد من تطبيق القاعدة بحزم لكي يبقى الحوار هادئاً منطقياً ويدور حول الخبر أو المقالة.
قد يقول قائل بأن لكل شخص الحرية في كتابة ما يشاء فدعهم يكتبون، المشكلة هنا ليست حرية أن يقول الشخص ما يريد بل هل اختار المكان والأسلوب المناسب؟ يمكن لأي شخص إنشاء مدونة أو موقع يضع فيه ما يريد من المحتويات، لماذا يمارس البعض إزعاج الآخرين بفرض أفكارهم أو نشر مواقعهم في كل مكان يصلون إليه؟ هذا الإزعاج الذي يمارسونه لا يحقق نتيجة إيجابية لهم بل على العكس الناس تنفر من هذه الفوضى في التعليقات.
فمثلاً أحدهم يضع تعليقاً منسوخاً في موضوع ما وترى هذا التعليق يتكرر مرة بعد مرة ولأشهر طويلة وفي مواضيع كثيرة، لا يهم إن كان الخبر أو الموضوع عن الزراعة أو الدعوة أو الرياضة، كل موضوع سيكون ساحة مناسبة لرمي تعليق يكرر كلاماً قاله الشخص منذ أشهر.
ما الذي يجعل إدارة موقع كبير مثل إسلام أون لاين تقبل بوجود مثل هذا النوع من التعليقات؟ ما يحدث ليس حواراً بل صراخ فوضوي وإغلاق التعليقات خيار أفضل من إبقائها بهذا الشكل.
السبت، 6 يونيو 2009
بقالة القلب الذهبي
خرجت من المنزل اليوم! هذا حدث يجب أن يكتب في دفاتر التاريخ ... "في مثل هذا اليوم خرج فلان الفلاني من منزله!" ... هذه مبالغة، في كل يوم علي الخروج من المنزل حتى لو لم أرغب في ذلك، وفي هذه الأيام بالذات علي متابعة معاملات أود من كل قلبي أن تنتهي الآن لكن أعلم أنها لن تنتهي إلا بعد أشهر.
أسوأ من هذا أن الجهات الحكومية التي أذهب لها لا تشرح كيف يمكن للشخص أن ينجز المعاملة، لا أدري ما الذي حدث للموظفين، لماذا يفترضون أنني أعرف مسبقاً ما يجب علي فعله؟ لماذا يستغربون عندما أخبرهم أنني لم أفعل هذا أو ذاك؟ هل كان علي مثلاً أن أجلس على الأرض في الصباح الباكر وأمارس اليوغا وقد يأتيني الإلهام ليخبرني "أنت بحاجة لصورة جواز عندما تذهب اليوم إلى المكان الفلاني، ولا تنسى أن تحضر معك خلاصة القيد وفحص الدم وصورة مقطعية لدماغك وبصمات قدميك وعينيك وسبعة شهود أحدهم يجب أن يكون أحمر الشعر!"
في بعض المؤسسات هناك مكاتب استقبال، أذهب إليهالأسأل الموظف ماذا يجب أن أفعل وغالباً أجد إجابة جيدة ومعاملة راقية، هكذا يجب أن يكون الحال في كل المؤسسات الحكومية أو الخاصة، المشكلة تكمن في ما بعد موظف الاستقبال، فمهما كان موظف الاستقبال هناك دائماً مفاجئات خلفه، يذكرني هذا كثيراً بألعاب الفيديو، "لقد تجاوزت موظف الاستقبال بنجاح وأنجزت الدور الأول" ثم تنتقل للدور الثاني فتخوض معركة ثم يأتي ما يسمى بالرئيس الأخير وهو وحش بثلاثة رؤوس وذيل، يرمي عليك كرة نارية "لماذا لم تأتي بالورقة الفلانية؟ المعاملة لا يكمن إنجازها بدون هذه الورقة" فتتجاوز الأمر بإحضار الورقة لكن المفاجأة أن الرئيس الأخير لم يكن أخيراً بالفعل، فقد سقط في حمم نارية وخرج أقوى وأشد مما كان ... "المعاملة ملغية وغير مقبولة! أعد المحاولة!" وفي بعض الأحيان يصل بك الحال إلى مستوى Game Over!
ليعذرني كل من يرى أن ما فلته سابقاً كان كلاماً لا يليق بكتاب كبير الكرش أن يقوله، لا أجد وسيلة لإفراغ شحنة الغضب والقهر إلا بهذا الأسلوب أو أن أفعل ما أتخيل دائماً أنني أفعله، أن ألكم موظفاً على أنفه وأقضي بذلك أسابيع أو أشهراً في السجن! في الحقيقة فكرة السجن تصبح مع الأيام فكرة جيدة، سأقنع نفسي أنني كاتب وأنني بحاجة لتجربة هذا المكان لكي أكتب عنه.
على أي حال، لم أكتب لأتحدث عن المعاملات الحكومية وألعاب الفيديو، علي تغيير الشريط ... أعني الموضوع، اليوم لم أخرج لمعاملة ما بل خرجت مع الأهل للتسوق، كنت على وشك الدخول لصيدلية ما لكنني طلب من أهلي أن يدخلوا وسأنتظر أنا في الخارج، في الداخل كل العاملات من النساء ولا يوجد رجل واحد، لماذا أقحم نفسي في هذا المكان؟
بدأت أنظر في لوحات المحلات الأخرى ووجدت لوحة تقول "بقالة القلب الذهبي" وتذكرت أسماء غير لائقة، يبدو أن اللون الذهبي أصبح كالزعيم، كلاهما يستخدمان في أسماء المحلات عندما لا يجد صاحب المحل اسماً جيداً لمحله، لكنني معجب بالقلب الذهبي، تخيلته بقالة تبيع الأشياء مجاناً لأن صاحبها ذو قلب من ذهب، ولعله يتبرع بما يملك ويرمي علب العصير على المارة.
اسم آخر في نفس المنطقة وأظن أنه معروف لدى البعض "لبسي الأنيق" وهذا اسم غير مألوف ويعلق في الذهن لأنه مميز ومختلف، لم يكن "اللباس الذهبي" أو "الزعيم للملابس" وإلا لخضت حرباً ضد المحلات حتى النهاية، في الغالب سيكون اسم الرئيس الأخير "الكفيل النائم" وله شارب خفيف ويلبس عقالاً يستخدمه كسلاح قاتل ... ما قصة ألعاب الفيديو اليوم؟!
مع ذلك ليس هذا موضوعي اليوم، في الحقيقة أردت الحديث عن الزحمة والسيارات وقد طال الموضوع لذلك سأجد اختصاراً وأتجاوز بعض المراحل!
الزحمة لا تطاق، والزحمة داخل المناطق التجارية خلف البنايات الكبيرة في أبوظبي هي أضعاف ما نجده على الشوارع العامة، فمثلاً هناك شارع بمسارين لكن لأن المواقف لا تكفي لأصحاب السيارات استخدموا هذا الشارع لركن سياراتهم واستخدموا جانبي الشارع فلم يعد هناك مكان إلا لسيارة واحدة لتسير في هذا الشارع، الازدحام خانق والناس على يقفون على أطراف أعصابهم.
أظن أننا وصلنا لمرحلة لم يعد خيار امتلاك السيارة أمراً سهلاً ولا مسلياً، فمثلاً في الصباح الباكر على الشخص أن يتجاوز زحام الموقف وينجز المرحلة الأولى ثم يخرج للشارع العام ويتوقف عند كل إشارة وفي هذه المرحلة من الضروري أن يحافظ على هدوء أعصابه وإلا سيخسر اللعبة، ثم إذا وصل إلى مقر عمله متأخراً أو حتى مبكراً عليه أن يبدأ مرحلة الطواف حول المواقف لكي يجد موقفاً فينتهي الأمر بركن سيارته في مكان غير مناسب.
هنا يأتي الرئيس الأول على شكل مخالفة مرورية يعلم المرء جيداً أنه قد يراها بعد أن ينتهي العمل، لكن المصيبة في داخل المؤسسة عندما يأتي الرئيس الأخير وهو مدير الموظف الذي يتنفس بصوت عالي من أنفه "ليش أتخرت؟" ولن ينتظر إجابة بل سيذهب وهو يلقي بأسلحة الدمار الشامل على كل من يعترض طريقه.
المدير يعلم جيداً أن الشوارع مزدحمة وأن الموظف لا حول له ولا قوة، لكنه يستمتع بتعذيب الموظفين لأي خطأ، نصيحتي أن تستخدم السلاح السري وتنام في مكتبك وتعيش في المؤسسة لبضعة أيام لتستمع بطرح نفس السؤال على المدير "لماذا تأخرت؟!" لكن هذا سيكون الجزء الثاني من اللعبة ولم تكتمل قصته بعد.
هذه قصتنا اليوم وهي كما ترى خالية من أي معنى أو فائدة ... أعتذر عن تضييع وقتك الثمين :-)
أسوأ من هذا أن الجهات الحكومية التي أذهب لها لا تشرح كيف يمكن للشخص أن ينجز المعاملة، لا أدري ما الذي حدث للموظفين، لماذا يفترضون أنني أعرف مسبقاً ما يجب علي فعله؟ لماذا يستغربون عندما أخبرهم أنني لم أفعل هذا أو ذاك؟ هل كان علي مثلاً أن أجلس على الأرض في الصباح الباكر وأمارس اليوغا وقد يأتيني الإلهام ليخبرني "أنت بحاجة لصورة جواز عندما تذهب اليوم إلى المكان الفلاني، ولا تنسى أن تحضر معك خلاصة القيد وفحص الدم وصورة مقطعية لدماغك وبصمات قدميك وعينيك وسبعة شهود أحدهم يجب أن يكون أحمر الشعر!"
في بعض المؤسسات هناك مكاتب استقبال، أذهب إليهالأسأل الموظف ماذا يجب أن أفعل وغالباً أجد إجابة جيدة ومعاملة راقية، هكذا يجب أن يكون الحال في كل المؤسسات الحكومية أو الخاصة، المشكلة تكمن في ما بعد موظف الاستقبال، فمهما كان موظف الاستقبال هناك دائماً مفاجئات خلفه، يذكرني هذا كثيراً بألعاب الفيديو، "لقد تجاوزت موظف الاستقبال بنجاح وأنجزت الدور الأول" ثم تنتقل للدور الثاني فتخوض معركة ثم يأتي ما يسمى بالرئيس الأخير وهو وحش بثلاثة رؤوس وذيل، يرمي عليك كرة نارية "لماذا لم تأتي بالورقة الفلانية؟ المعاملة لا يكمن إنجازها بدون هذه الورقة" فتتجاوز الأمر بإحضار الورقة لكن المفاجأة أن الرئيس الأخير لم يكن أخيراً بالفعل، فقد سقط في حمم نارية وخرج أقوى وأشد مما كان ... "المعاملة ملغية وغير مقبولة! أعد المحاولة!" وفي بعض الأحيان يصل بك الحال إلى مستوى Game Over!
ليعذرني كل من يرى أن ما فلته سابقاً كان كلاماً لا يليق بكتاب كبير الكرش أن يقوله، لا أجد وسيلة لإفراغ شحنة الغضب والقهر إلا بهذا الأسلوب أو أن أفعل ما أتخيل دائماً أنني أفعله، أن ألكم موظفاً على أنفه وأقضي بذلك أسابيع أو أشهراً في السجن! في الحقيقة فكرة السجن تصبح مع الأيام فكرة جيدة، سأقنع نفسي أنني كاتب وأنني بحاجة لتجربة هذا المكان لكي أكتب عنه.
على أي حال، لم أكتب لأتحدث عن المعاملات الحكومية وألعاب الفيديو، علي تغيير الشريط ... أعني الموضوع، اليوم لم أخرج لمعاملة ما بل خرجت مع الأهل للتسوق، كنت على وشك الدخول لصيدلية ما لكنني طلب من أهلي أن يدخلوا وسأنتظر أنا في الخارج، في الداخل كل العاملات من النساء ولا يوجد رجل واحد، لماذا أقحم نفسي في هذا المكان؟
بدأت أنظر في لوحات المحلات الأخرى ووجدت لوحة تقول "بقالة القلب الذهبي" وتذكرت أسماء غير لائقة، يبدو أن اللون الذهبي أصبح كالزعيم، كلاهما يستخدمان في أسماء المحلات عندما لا يجد صاحب المحل اسماً جيداً لمحله، لكنني معجب بالقلب الذهبي، تخيلته بقالة تبيع الأشياء مجاناً لأن صاحبها ذو قلب من ذهب، ولعله يتبرع بما يملك ويرمي علب العصير على المارة.
اسم آخر في نفس المنطقة وأظن أنه معروف لدى البعض "لبسي الأنيق" وهذا اسم غير مألوف ويعلق في الذهن لأنه مميز ومختلف، لم يكن "اللباس الذهبي" أو "الزعيم للملابس" وإلا لخضت حرباً ضد المحلات حتى النهاية، في الغالب سيكون اسم الرئيس الأخير "الكفيل النائم" وله شارب خفيف ويلبس عقالاً يستخدمه كسلاح قاتل ... ما قصة ألعاب الفيديو اليوم؟!
مع ذلك ليس هذا موضوعي اليوم، في الحقيقة أردت الحديث عن الزحمة والسيارات وقد طال الموضوع لذلك سأجد اختصاراً وأتجاوز بعض المراحل!
الزحمة لا تطاق، والزحمة داخل المناطق التجارية خلف البنايات الكبيرة في أبوظبي هي أضعاف ما نجده على الشوارع العامة، فمثلاً هناك شارع بمسارين لكن لأن المواقف لا تكفي لأصحاب السيارات استخدموا هذا الشارع لركن سياراتهم واستخدموا جانبي الشارع فلم يعد هناك مكان إلا لسيارة واحدة لتسير في هذا الشارع، الازدحام خانق والناس على يقفون على أطراف أعصابهم.
أظن أننا وصلنا لمرحلة لم يعد خيار امتلاك السيارة أمراً سهلاً ولا مسلياً، فمثلاً في الصباح الباكر على الشخص أن يتجاوز زحام الموقف وينجز المرحلة الأولى ثم يخرج للشارع العام ويتوقف عند كل إشارة وفي هذه المرحلة من الضروري أن يحافظ على هدوء أعصابه وإلا سيخسر اللعبة، ثم إذا وصل إلى مقر عمله متأخراً أو حتى مبكراً عليه أن يبدأ مرحلة الطواف حول المواقف لكي يجد موقفاً فينتهي الأمر بركن سيارته في مكان غير مناسب.
هنا يأتي الرئيس الأول على شكل مخالفة مرورية يعلم المرء جيداً أنه قد يراها بعد أن ينتهي العمل، لكن المصيبة في داخل المؤسسة عندما يأتي الرئيس الأخير وهو مدير الموظف الذي يتنفس بصوت عالي من أنفه "ليش أتخرت؟" ولن ينتظر إجابة بل سيذهب وهو يلقي بأسلحة الدمار الشامل على كل من يعترض طريقه.
المدير يعلم جيداً أن الشوارع مزدحمة وأن الموظف لا حول له ولا قوة، لكنه يستمتع بتعذيب الموظفين لأي خطأ، نصيحتي أن تستخدم السلاح السري وتنام في مكتبك وتعيش في المؤسسة لبضعة أيام لتستمع بطرح نفس السؤال على المدير "لماذا تأخرت؟!" لكن هذا سيكون الجزء الثاني من اللعبة ولم تكتمل قصته بعد.
هذه قصتنا اليوم وهي كما ترى خالية من أي معنى أو فائدة ... أعتذر عن تضييع وقتك الثمين :-)
امتحانات وعلامات وحكمة غائبة
أريد أن أفهم الحكمة في تحديد النسب للدخول في تخصصات محددة، نحن في نهاية العام الدراسي وفي هذا الوقت ينتقل عدد من الطلاب من الثانوية إلى الجامعة، أعد التفكير قليلاً في ما يحدث في هذه الأيام، نتائج الامتحانات ستحدد مستقبل الطلاب، بعضهم سيحبط لأن نسبته لم تؤهله للدخول في مجال يحبه، كما ترى لا يمكن لشخص غير متفوق في المدرسة أن يكون طبيباً حتى لو أراد ذلك.
لماذا؟ ما هي العلاقة بين نسبة النجاح وبين إمكانية دراسة الطالب لمجالات متقدمة مثل الطب؟ ألا يمكن لطالب غير متفوق في المدرسة أن يتفوق في الجامعة؟ ثم أليس النظام التعليمي بأكمله يحتاج لإعادة نظر؟ لماذا نجعله وسيلة لتقييم الطلاب؟
من المفترض أن توضع معايير لأي كلية ومن خلالها نحدد ما إذا كان الشخص مؤهلاً للدراسة فيها أم لا، فمثلاً ما الذي يحتاجه الشخص لكي يكون مؤهلاً لدراسة الطب؟ هل هو بحاجة لأن يكون متفوقاً في الرياضيات مثلاً؟ أو الفيزياء؟ أو الكيمياء؟ هل هو بحاجة لأن يكون متفوقاً في التاريخ والجغرافيا؟ ماذا عن البحث؟ هل يحتاج أن يكون باحثاً جيداً؟ وكيف نقيم مهارة البحث؟ ماذا عن القراءة؟
أكتفي بطرح الأسئلة، هناك أشياء كثيرة في النظام التعليمي والجامعات بحاجة لإعادة نظر، مسلمات يقبلها الناس من المفترض ألا تقبل كما هي بدون أن نسأل ونسأل حتى نصل إلى الحكمة.
لماذا؟ ما هي العلاقة بين نسبة النجاح وبين إمكانية دراسة الطالب لمجالات متقدمة مثل الطب؟ ألا يمكن لطالب غير متفوق في المدرسة أن يتفوق في الجامعة؟ ثم أليس النظام التعليمي بأكمله يحتاج لإعادة نظر؟ لماذا نجعله وسيلة لتقييم الطلاب؟
من المفترض أن توضع معايير لأي كلية ومن خلالها نحدد ما إذا كان الشخص مؤهلاً للدراسة فيها أم لا، فمثلاً ما الذي يحتاجه الشخص لكي يكون مؤهلاً لدراسة الطب؟ هل هو بحاجة لأن يكون متفوقاً في الرياضيات مثلاً؟ أو الفيزياء؟ أو الكيمياء؟ هل هو بحاجة لأن يكون متفوقاً في التاريخ والجغرافيا؟ ماذا عن البحث؟ هل يحتاج أن يكون باحثاً جيداً؟ وكيف نقيم مهارة البحث؟ ماذا عن القراءة؟
أكتفي بطرح الأسئلة، هناك أشياء كثيرة في النظام التعليمي والجامعات بحاجة لإعادة نظر، مسلمات يقبلها الناس من المفترض ألا تقبل كما هي بدون أن نسأل ونسأل حتى نصل إلى الحكمة.
الأربعاء، 3 يونيو 2009
أكتب نائماً
عدم النوم ليوم واحد يؤدي لمشاكل عدة، تضطرب الساعة الداخلية للجسد، العقل يتعب ولا يستطيع أن يفكر .... حتى هذه الجملة أجد صعوبة في إكمالها بشكل صحيح، أنظر للكلمات فلا أرى إلا أشكالاً لا معنى لها، لم أنم منذ البراحة إلا ساعة واحدة صباح اليوم بين الخامسة والسادسة وهذه ليست كافية.
لدي مشكلة في الصيف لأن ليله أقصر وأنا كائن ليلي، لا أعني أنني لا أستطيع النوم مبكراً لأنني أستطيع لكنني أحب السهر لأنه الوقت الوحيد الذي أجد فيه الهدوء شبه التام داخل المنزل وخارجه وفي هذا الوقت أجد متعة في القراءة أو الكتابة، لكن هذه عادة سلبية علي التخلص منها لأنني أعلم جيداً أن السهر يتعبني ويجعل صباحي ثقيلاً وأنا أحب الصباح وأحب رؤية شروق الشمس، هذا المنظر يجعلني متفائلاً، وهذا سبب يجعلني أفضل الصيف على الشتاء، النهار أطول والشمس لا يحجبها شيء معظم الوقت.
لا أخفي عليكم أنني في الشتاء أشعر باكتئاب عندما تغيب الشمس خلف السحب ليوم أو يومين، أعلم أن الناس يفرحون بالمطر لكنني أفضل الشمس، أعلم أن هذا غريب، لا يهم، في الشتاء الليل أطول ولهذا السبب يمكنني النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً ثم ممارسة رياضة المشي بعد صلاة الفجر، هذه إيجابية كبيرة أفتقدها في الصيف الحار.
أكتب هذه الكلمات الآن فقط لكي أبقى مستيقظاً فلا يسقط رأسي على لوحة المفاتيح، عقلي لا يمكنه فعل أي شيء الآن، ما الذي حدث لي؟ كنت في مراهقتي قادراً على البقاء مستيقظاً ليومين، الآن تأخر النوم قليلاً يتعبني لدرجة لا أستطيع معها التركيز أو حتى التحدث بشيء مفهوم.
لدي مشكلة في الصيف لأن ليله أقصر وأنا كائن ليلي، لا أعني أنني لا أستطيع النوم مبكراً لأنني أستطيع لكنني أحب السهر لأنه الوقت الوحيد الذي أجد فيه الهدوء شبه التام داخل المنزل وخارجه وفي هذا الوقت أجد متعة في القراءة أو الكتابة، لكن هذه عادة سلبية علي التخلص منها لأنني أعلم جيداً أن السهر يتعبني ويجعل صباحي ثقيلاً وأنا أحب الصباح وأحب رؤية شروق الشمس، هذا المنظر يجعلني متفائلاً، وهذا سبب يجعلني أفضل الصيف على الشتاء، النهار أطول والشمس لا يحجبها شيء معظم الوقت.
لا أخفي عليكم أنني في الشتاء أشعر باكتئاب عندما تغيب الشمس خلف السحب ليوم أو يومين، أعلم أن الناس يفرحون بالمطر لكنني أفضل الشمس، أعلم أن هذا غريب، لا يهم، في الشتاء الليل أطول ولهذا السبب يمكنني النوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً ثم ممارسة رياضة المشي بعد صلاة الفجر، هذه إيجابية كبيرة أفتقدها في الصيف الحار.
أكتب هذه الكلمات الآن فقط لكي أبقى مستيقظاً فلا يسقط رأسي على لوحة المفاتيح، عقلي لا يمكنه فعل أي شيء الآن، ما الذي حدث لي؟ كنت في مراهقتي قادراً على البقاء مستيقظاً ليومين، الآن تأخر النوم قليلاً يتعبني لدرجة لا أستطيع معها التركيز أو حتى التحدث بشيء مفهوم.
الثلاثاء، 2 يونيو 2009
خطوتان بسيطتان لتحسين أي موقع
معظم المواقع على الشبكة يمكنها أن تطور قليلاً بتنفيذ أمرين، سواء كان الموقع تجارياً أو شخصياً أو تابعاً لمؤسسة تطوعية يمكن تحسينه وتطويره باستمرار، ولا يتعلق الأمر بالتصميم أو الشكليات بل بوظيفة الموقع وما يقدمه من محتويات، الخطوتان هما:
خذ مثلاً النصوص والصور المتحركة، هل وجودها مهم؟ هل تحقق هدفاً مفيداً؟ ألا يمكن استبدالها بشيء آخر؟ مشكلة النصوص والصور المتحركة أنها تشتت انتباه الزائر لما هو أكثر أهمية، وهذه مشكلة لأي موقع يريد تحقيق أهداف محددة، موقع شركة مثلاً يريد تحقيق مبيعات أو تسويق منتجات، وإذا استثمرت الشركة في الموقع وأنفقت كذا وكذا من المال عليه فهذا استثمار خاسر ما دام أن الزائر غير قادر على الانتباه والتركيز.
مثال آخر، تقنية فلاش أو جافا أو حتى أجاكس، هل من الضروري أن تستخدم هذه التقنيات؟ ألا يمكن لنص بسيط مع صور ومؤثرات جمالية أن تحقق الغرض؟ كثير من استخدامات فلاش في مواقع مؤسساتنا وكذلك المنتديات وحتى المواقع الشخصية يدور حول المؤثرات الجمالية التي لا تفيد الزائر وحذفها لن يضره بل على العكس سيزيد من فعالية الموقع لأن هناك عدد أقل من العناصر التي تطلب انتباه الزائر.
يمكن أن تطرح نفس الأسئلة لكل عناصر الموقع:
ترتيب الأولويات ليس سهلاً وليس معقداً كعلم الصواريخ، ترتيب الأولويات يحتاج لوقت وتفكير عميق، فكر في الأهداف، فكر في النتائج التي تريد للموقع أن يحققها وعلى أساس ذلك رتب المحتويات.
ما قلته في هذا الموضوع ليس جديداً وليس شيئاً خارقاً، بل هو منطقي وشيء يمكن لأي شخص أن يقوله، ما نحتاجه هو تنفيذ هذا الكلام على أرض الواقع، مواقعنا بحاجة لتحسين كبير ومن كل النواحي، وإلا فهي استثمارات خاسرة.
- احذف أي شيء لا يضيف فائدة للزائر.
- رتب محتويات الموقع ومحتويات كل صفحة وأعطي الأولوية للأكثر أهمية في كل صفحة.
خذ مثلاً النصوص والصور المتحركة، هل وجودها مهم؟ هل تحقق هدفاً مفيداً؟ ألا يمكن استبدالها بشيء آخر؟ مشكلة النصوص والصور المتحركة أنها تشتت انتباه الزائر لما هو أكثر أهمية، وهذه مشكلة لأي موقع يريد تحقيق أهداف محددة، موقع شركة مثلاً يريد تحقيق مبيعات أو تسويق منتجات، وإذا استثمرت الشركة في الموقع وأنفقت كذا وكذا من المال عليه فهذا استثمار خاسر ما دام أن الزائر غير قادر على الانتباه والتركيز.
مثال آخر، تقنية فلاش أو جافا أو حتى أجاكس، هل من الضروري أن تستخدم هذه التقنيات؟ ألا يمكن لنص بسيط مع صور ومؤثرات جمالية أن تحقق الغرض؟ كثير من استخدامات فلاش في مواقع مؤسساتنا وكذلك المنتديات وحتى المواقع الشخصية يدور حول المؤثرات الجمالية التي لا تفيد الزائر وحذفها لن يضره بل على العكس سيزيد من فعالية الموقع لأن هناك عدد أقل من العناصر التي تطلب انتباه الزائر.
يمكن أن تطرح نفس الأسئلة لكل عناصر الموقع:
- لماذا هذا الشيء موجود هنا؟
- ما مدى أهميته؟
- هل حذفه سيؤثر على الموقع إيجابياً أو سلبياً؟
- هل يمكن تغيير مكانه؟
ترتيب الأولويات ليس سهلاً وليس معقداً كعلم الصواريخ، ترتيب الأولويات يحتاج لوقت وتفكير عميق، فكر في الأهداف، فكر في النتائج التي تريد للموقع أن يحققها وعلى أساس ذلك رتب المحتويات.
ما قلته في هذا الموضوع ليس جديداً وليس شيئاً خارقاً، بل هو منطقي وشيء يمكن لأي شخص أن يقوله، ما نحتاجه هو تنفيذ هذا الكلام على أرض الواقع، مواقعنا بحاجة لتحسين كبير ومن كل النواحي، وإلا فهي استثمارات خاسرة.
الاثنين، 1 يونيو 2009
البساطة تحتاج لشجاعة
أي أحمق يمكنه صنع أشياء أكبر وأكثر تعقيداً وعنفاً، لكن تحتاج للمسة عبقرية وكثير من الشجاعة للسير في الاتجاه المعاكس.صدق، أنظر لأي شيء في حياتنا وستجد أن أي أحمق يمكنه أن يجعل الأشياء أكثر عنفاً وقوة وتعقيداً، أي شخص يمكنه أن يحقق الأكبر والأسرع والأطول والأضخم، لكن السير في الاتجاه المعاكس نحو التبسيط والبحث عن الجمال في القليل بحاجة لكثير من الشجاعة وفي رأيي كثير من الحكمة.
- آينشتاين
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)











