30 مايو, 2011

حاسوبي هو حاسوبك

في السبت الماضي زرت محل إلكترونيات ورأيت فيه من البضائع المختلفة المتشابهة ما يكفي، هي مختلفة من ناحية الشركات المصنعة وربما الألوان والأحجام لكنها كلها متشابهة من ناحية أنها لا تتميز عن بعضها البعض كثيراً والفارق بينها طفيف لدرجة تجعل الشخص يحتار، أيها الأفضل؟ الإجابة التي أجدها تتكرر وأسمعها هي: لا فرق، اشتري الأرخص.

تخيل أنك دخلت أحد هذه المحلات الكبرى وذهبت إلى قسم الحواسيب وهناك لم تجد أي شعارات على الحواسيب أو اللافتات ولم تجد أي شيء يدل على الشركات المصنعة، هل تستطيع تخمين الشركة المصنعة بمجرد النظر إلى الحاسوب؟ ماذا لو قلت لك أنني بدلت الشعارات بين الحواسيب فوضعت شعار شركة ما على حاسوب شركة أخرى وفعلت نفس الشيء لكل منتج آخر، هل ستعرف الفرق؟

فكرة أن السوق يلبي احتياجات الناس ما هي إلا وهم في هذه الحالة وفي حالات كثيرة مماثلة، ما الفرق بين الحواسيب المتوفرة في السوق؟ أتحدث عن الفروق الجوهرية، فمجرد وجود معالج أسرع ليس اختلاف كافي ولا ذاكرة أكبر أو قرص صلب هائل، كل هذه الأشياء لم تعد مهمة، حاسوب رخيص سيحوي من المواصفات ما يكفي معظم الناس، إن كان أحدهم يريد قوة أكبر للألعاب أو برامج ثقيلة فحاسوب أقوى لن يكلف الكثير وهناك حواسيب مخصصة للألعاب، لكنها في النهاية كلها حواسيب متشابهة، حاسوبي لن يختلف كثيراً عن حاسوبك أو حاسوب فلان من الناس، وفوق ذلك ويندوز هو المسيطر على الحواسيب وهذا يجعلها متشابهة أكثر.

إن كنت تبحث عن الاختلاف فربما تجده في أن تجمع حاسوباً مكتبياً بنفسك، أو تشتري حاسوباً محمولاً من نوع ثينكباد، أو تشتري حواسيب من أبل وهي حواسيب من ناحية المواصفات لا تختلف كثيراً عن غيرها لكنها من ناحية الشكل والجودة تتفوق على المنافسين ويمكن التعرف عليها حتى لو نزعت الشعار منها وفوق ذلك تعمل بنظام مختلف هو ماك.

لكنني أذهب إلى أبعد من ذلك لأقول بأن ماك وويندوز ولينكس كلها تتشابه والاختلافات تكمن في التفاصيل، كلها تعمل بنفس الأسلوب، تطبيقات، نظام ملفات، نوافذ، مؤشر فأرة، قوائم ... إلخ، كلها تعمل بنفس الأسلوب وإن وضعت شخصاً يستخدم ويندوز أمام حاسوب يعمل بنظام أوبنتو مثلاً فلن يجد صعوبة في استخدامه، قد يحتاج لبعض الوقت ليتعود على الاختلافات لكنه في النهاية سيجد أن النظام سهل.

لينكس بالمناسبة يتميز بشيء عن ماك وويندوز، يمكن لمستخدم لينكس أن يغير واجهته ليجعلها شيئاً مميزاً حقاً ومختلفاً عن باقي الأنظمة، لكنني أتحدث هنا عن ما هو مشهور حالياً في لينكس، فيدورا وأبونتو تحوي واجهات تشبه ويندوز وماك.



أين الاختلاف الحقيقي؟ أعني اختلاف كبير بما فيه الكفاية ليجعل الحاسوب متميزاً فعلاً عن غيره؟ هناك لتل وقد تحدثت عنه في موضوع سابق، ما يجعله مختلفاً هو نظام التشغيل وهو نظام موجه لمن يريد حاسوباً بسيطاً لأداء مهمات بسيطة كالتصفح، البريد، رفع الصور لشبكة الويب وغيرها، لذلك لن يكون صالحاً لكثير من الناس وهذا أمر طبيعي ولا بأس به، المشكلة أن لتل الشركة ليس لها نشاط كبير منذ أشهر ولم تقدم تحديثات كثيرة لحاسوبها أو تعلن عن جيل جديد منه، ثم الحاسوب محدود بالسوق الأمريكي كما أعرف.

هل هناك خيار آخر؟ هل هناك حاسوب متميز حقاً من ناحية الجهاز أو النظام؟ يصعب أن تجد مثل هذه الخيارات ما لم تبحث عنها جيداً في الشبكة أما في أسواقنا فالخيارات المتوفرة كلها تتشابه وإن اختلفت المواصفات والألوان.

لو تجاوزنا الأجهزة والأنظمة إلى البرامج سنجد المشكلة تتكرر أيضاً، لكن هنا هناك خيار للمستخدم، يمكن لأي شخص أن يتعلم البرمجة ليطور برنامجه الخاص، ليس كل البرامج يجب أن توجه للعالم كله، لا يجب على كل برنامج أن يستخدمه الآلاف من الناس، لا مشكلة أن يستخدم البرنامج مطوره فقط أو عدد لا يزيد عن 100 شخص.

الخلاصة:
  • حاسوبي هو حاسوبك وإن اختلفت التفاصيل الصغيرة، كيف تجعل حاسوبك مميزاً وتغيره ليناسب احتياجاتك؟
  • نظام ميغو (Meego) يحوي واجهة مختلفة كفاية لتجعله مميزاً عن غيره.
  • لا، نظام كروم من غوغل ليس مميزاً، مشكلته أنه متصفح وهذا بدوره برنامج متوفر في أنظمة التشغيل الأخرى.
  • فكر في تطوير برنامجك الخاص، برنامج قد لا يستخدمه شخص غيرك، برنامج قد لا يفهم واجهته إلا أنت، لا بأس بذلك، على الأقل أن تستخدم شيئاً من صنع يديك ولا تكتفي بالاستهلاك.
تحديث: أسوس أعلنت عن حاسوب محمول جديد بنظام ميغو! حاسوب نحيف والأجمل سعره منخفض.

    23 مايو, 2011

    20 مقطع فيديو تستحق المشاهدة

    تحديث: فيديو جولة ستيف جوبز في متجر أبل غيرت رابطه لمقطع أكثر وضوحاً من المقطع السابق، يستحق أن تعيد مشاهدته.

    في الفترة الماضية شاهدت كثيراً من مقاطع الفيديو ورأيت أن أجمعها في موضوع واحد لعل شخصاً يستفيد منها، المقاطع منوعة في محتوياتها وبعضها قد لا تكون مفيدة، بعضها قد يحوي ما لا يعجبك فتجاوزه:
    • جولة ستيف جوبز في أول متجر أبل، متاجر أبل يمكنها أن تقدم دروساً للمتاجر الأخرى ولكل من يريد افتتاح متجر.
    • Beauty Through Bamboo، حرفي يصنع حقائب جميلة من مواد مختلفة كالجلد وخشب البامبو، هل هناك مقاطع فيديو لحرفيين عرب يتحدثون عن أعمالهم؟
    • Dieter Rams: Less and More Interview، لقاء مع المصمم الألماني ديتر رامز، تعجبني أفكاره عن التصميم.
    • CommPadd Promotional Video 1، واجهة حاسوب لوحي مستوحاة من سلسلة الخيال العلمي ستار تريك.
    • Skål، واجهة للتحكم بمشغل وسائط متعددة وألعاب فيديو لكنها واجهة ملموسة تستخدم قطعاً من الخشب والدمى.
    • Al Gore's Our Choice Guided Tour، كتاب إلكتروني لآيباد ويبدو أنه يقدم تصوراً رائعاً لما يمكن أن تكون عليه الكتب الإلكترونية
    • SFpark Overview، حل لمشكلة المواقف، في رأيي الحل الأفضل هو إعادة تصميم المدن ثم تقليل عدد السيارات وتوفير وسائل نقل بديلة.
    • East Coast Soapbox Racing، سباق سيارات تعمل بطاقة الجاذبية! السيارات يصنعها أصحابها ويبحثون عن طرق مناسبة للتسابق فيها، رائع.
    • Let's Visit Tokyo - Happo-en، أحد مقاطع سلسلة "لنزر طوكيو" وهي مقاطع لا تحوي أي كلام ولا موسيقى بل فقط صور متحركة من طوكيو والأصوات التي يسمعها من يعيش في تلك البيئة، أتمنى من كل قلبي أن يحاكي أحدهم هذه المقاطع ليصور لنا زوايا من المدن العربية.
    • محاضرة لبيل بكستون، عنوان المحاضرة في الصفحة كتب بالروسية لكن المحاضرة نفسها بالإنجليزية، إن كنت مصمماً أو مطور مواقع أو مبرمج أو حتى رسام فشاهد هذه المحاضرة أو تابع هذا الرجل فلديه ما يفيدك.
    • Daily Stack، تابع وقتك من خلال قطع خشبية.
    • Lumen - tangible optics simulation، نموذج لواجهة ملموسة.
    • Hysterical bubbles!، ليس مفيداً لكن بريء ومضحك،
    • litl OS: Card View Browser، لماذا لا تستطيع أنظمة التشغيل أن تصبح أبسط، واجهة لتل تقدم ما يكفي من الخصائص لمعظم الناس وبقليل من التعديل يمكنها أن تصبح واجهة مناسبة حتى لمن يريد خصائص متقدمة.
    • Code Rush، برنامج وثائقي عن طرح نيتسكيب لمصدر متصفحهم وتكوين مشروع موزيلا الذي أنتج لنا فايرفوكس.
    • Chain of Fools، تجربة ترقية نظام ويندوز من الإصدار الأول حتى ويندوز 7، يستحق المشاهدة.
    • BMW GINA Light Visionary Model: Design، تصميم سيارة من بي أم دبليو يتميز باستخدامه مادة مختلفة لجسم السيارة، شاهد فقط
    • Michael Bierut: 5 Secrets from 86 Notebooks، مصمم يتحدث عن أفكاره التي يكتبها في دفاتر، شاهد الفيديو، إن كنت مهتماً بالمكتبات فشاهده بالكامل.
    • How to Avoid the Idea Generation Trap، كيف تتجنب إنتاج الأفكار دون تطبيقها؟
    • The Transformative Power of Personal Projects، قوة المشاريع الشخصية.

    21 مايو, 2011

    6 كتب أخرى

    وصلتني قبل أيام 6 كتب من أمازون وضعتها في قائمة الكتب التي أتمنى شراؤها، فتحت الصندوق لأبحث عن الفاتورة فلم أجدها، من الواضح أن المهدي لم يرغب في أن أعرف اسمه، لذلك هذا موضوع أكتبه لأقول: جزاك الله خيراً وأسعدك في الدنيا والآخرة.

    الكتب هي:
    • A New Culture of Learning، التعليم يتغير ولا يمكن إنكار هذه الحقيقة، ما يغيره أن التعلم يصبح مع الأيام أكثر ذاتية، أي أن الطالب بنفسه يمكن أن يتعلم بنفسه ودور المعلم يتغير ليصبح موجهاً أكثر من ملقن، كتاب حول التعليم والتغيرات التي تطرأ عليه.
    •  How to Talk So Kids Will Listen & Listen So Kids Will Talk، كتاب تربوي عن الحوار مع الأطفال.
    • Confessions of a Medical Heretic، يتحدث الكتاب كما تقول صفحة أمازون عن العمليات الجراحية والأدوية غير الضرورية وعن الولادة المنزلية، المؤلف طبيب ينتقد الطب الحديث.
    • Hackers، كانت لدي نسخة لكنها من طبعة قديمة حروفها صغيرة تتعب العين، هذه أعطيتها لأخي الذي باعها في معرض خيري، اشتريت هذه النسخة الجديدة، كتاب رائع لمن يريد معرفة جزء مهم من تاريخ الحاسوب.
    • Walden، كتاب هينري ديفيد ثورو، كاتب أمريكي، كتابه هذا مشهور لكنني اشتريت هذه النسخة لأنها تحوي توضيحات وشروح، الكتاب يتحدث عن تجربة المؤلف مع الحياة البسيطة بجوار بحيرة والدن.
    • Farm City، هذا الكتاب يتحدث عن الزراعة في المدن وعن تجربة المؤلفة، هناك عدة تجارب لأناس لديهم إنتاج زراعي يكفيهم يخرج من أرض بيوتهم وهذا الكتاب يعرض إحدى هذه التجارب.

    19 مايو, 2011

    ذاكرة قد تندثر

    ملاحظة قبل الموضوع: حدث عطل في بلوغر في الأيام الماضية أدى لحذف بعض التعليقات، أعتذر عن هذا الخلل. 

    وجدت في مكتبة المنزل كتاباً أصدرته عام 1991م بلدية أبوظبي وعنوان: الزهور تنبت في الرمال - أشجار الزينة والصحراوية، ووجدت الرقم 2 على جانب الكتاب ففهمت أن هناك أجزاء أخرى فبحثت في الشبكة ووجدت صفحة تضع قائمة كتب عن الزراعة، ومن بينها كتب بلدية أبوظبي الأربعة وكلها ضمن سلسلة الزهور تنبت في الرمال:
    1. شجيرات الزينة، 1991م
    2. أشجار الزينة والصحراوية، 1991م
    3. المتسلقات والنباتات العطرية، 1999م
    4. الزهور الحولية والمعمرة، 1999م
    أردت تلخيص الكتاب الذي وجدته لكن رأيت أن ذلك غير عملي خصوصاً أن عدد الأشجار المذكورة فيه كبير ورأيت أنه من الأفضل وضع الكتاب بأكمله في الشبكة لكن قبل فعل ذلك علي أن أستئذن من بلدية أبوظبي قبل فعل ذلك وبما أنني سأتصل بهم فلم لا أحصل على الكتب الثلاثة الباقية لأضعها كلها في الشبكة؟ اتصلت بالبلدية وبعد بضع مكالمات وصلت للشخص المعني ووعدني أن يبحث عن الكتب ويتصل بي، سأنتظر.

    هناك مواد كثيرة محفوظة في المخازن تستحق أن تعرض على الناس لأن حفظها بعيداً عنهم لا يحقق مصلحة لأحد وهناك احتمال كبير أن تفسد هذه المواد أو تصبح غير صالحة للاستخدام بعد مدة، هناك كتب ومجلات أصدرتها دوائر ومؤسسات حكومية مختلفة، كتب البلدية مثال على ذلك وهي كتب مفيدة للناس خصوصاً لمن يريد ممارسة الزراعة في بلادنا، الكتب تتحدث عن الأشجار والنباتات التي تتحمل المناخ الحار والجاف والأرض المالحة، الكتب تحوي خلاصة خبرة تستحق أن تكون متوفرة لجميع الناس في الشبكة.

    ثم هناك الصحف والمجلات، كثير منها يملك أرشيفاً ورقياً ولعل بعضها يملك أرشيفاً رقمياً لكنه غير متوفر لعامة الناس، كم سيكون مفيداً لو توفر الأرشيف الرقمي لعامة الناس، سيكون مفيداً للباحثين وطلاب الجامعات وشخصياً أريد جمع أخبار وصور لأشكل دفتر ذكريات رقمي.

    أضف لكل هذا الصور، برامج التلفاز والإذاعة، الوثائق الرسمية والخرائط، هناك كم هائل من المحتويات المفيدة التي ستندثر إن لم تحفظ بشكل جيد أو لم تنقل للعالم الرقمي، وهناك فائدة كبيرة يمكن أن يحصل عليها الناس من الحصول على هذه المحتويات، حتى الآن لا أجد توجهاً رسمياً أو شعبياً في اتجاه تحويل كل هذه المحتويات للعالم الرقمي.

    أخيراً هناك أناس يمارسون أرشفة المحتويات بأنفسهم، ابحث في يوتيوب فقط عن مقاطع قديمة للتلفاز وستجد الكثير منها، هناك من يفعل نفس الشيء للكتب، من ناحية قانونية هذا كله لا يوافق عليه القانون لأن مالك الحقوق لم يوافق عليه، من ناحية عملية نحن بحاجة لمزيد من الأرشفة لكن بشكل قانوني حتى لا نهضم حق أي جهة أو شخص.

    12 مايو, 2011

    الحافلات ... وماذا أيضاً؟

    TRAM

    عندما نتحدث عن النقل العام أو وسائل المواصلات العامة فما الذي نعنيه؟ لدينا الحافلات ولدينا سيارات الأجرة وفي دبي لدينا المترو، فهل هناك شيء آخر يمكن إضافته؟

    شخصياً أستغرب عدم وجود ما يسمى بالترام في مدننا، الترام والقطارات الخفيفة مصممة لتعمل داخل المدن ويمكنها أن تكون جزء من الشارع فلا حاجة لبناء جسر خاص بها أو حفر طريق خاص، وهي بالتأكيد قادرة على نقل ركاب أكثر من الحافلات ويمكنها أن تنقل البضائع بل وهناك قطارات خفيفة مخصصة لنقل البضائع وبالتالي لا داعي لاستخدام الشاحنات المزعجة بمحركات الديزل الملوثة، صحيح أن المترو أو القطار الخفيف يعتمد على الكهرباء والتي تأتي من مصدر تلويث آخر - محطة الكهرباء - لكن المترو أكثر فعالية والكهرباء يمكن أن تأتي من مصدر نظيف.

    في مدن أوروبا وكثير من مدن العالم هناك أنواع من القطارات الخفيفة، بعضها كالحافلات لكن أكبر بقليل وتسير على قضبان بلا أسلاك كهربائية تعلوها، وأخرى تحوي قاطرتين أو أكثر وتأخذ الكهرباء من أسلاك معلقة، وهناك ما يسمى تروليبص (Trolleybus) وهو قطار لكن بعجلات مطاطية وأسلاك كهربائية تعلوه وهذا النوع يمكنه أن يسير بدون أسلاك كهرباء لفترة لأن القطار قد يحوي بطارية أو محرك ديزل، يمكنك أن تقرأ عن مميزاتها وسلبياتها بالتفصيل في مجلة Low-tech.

    الترام خيار آخر للنقل الجماعي .. أتمنى أن أراه في كل مدننا العربية.

    11 مايو, 2011

    المشاركة بالسيارات .. نظرة سريعة

    Car-share - Portland, OR

    برامج المشاركة بالسيارات انتشرت في مدن كثيرة حول العالم أو بحسب ما تقول ويكيبيديا في أكثر من ألف مدينة، هذه البرامج تتيح لمن يريد أن يصبح عضواً فيها ويحمل بطاقة خاصة تتيح له استئجار أي سيارة مشاركة في البرنامج لمدة قصيرة تقاس بالدقائق أو بالساعات لكي يذهب من مكان لآخر في نفس المدينة، مشكلة عدم وجود مواقف تنتهي لأن البرنامج يخصص مواقف لسياراته، المشارك في البرنامج لا يملك السيارة ولا يحتاج لإدارتها، عملية استئجار السيارة وإستخدامها ثم إيقافها في موقف خاص بها كلها تنجز من خلال المستأجر نفسه.

    هذه هي الصورة العامة لبرامج المشاركة بالسيارات، هذا الأسلوب يتيح لكثير من الناس فرصة استخدام السيارات وقت الحاجة دون تحمل تكلفة امتلاك واحدة منها بل التكلفة الوحيدة التي يدفعها هي الاشتراك الشهري أو السنوي، هذا الأسلوب له فوائد للمدينة وللناس، فالمدينة ستكون أقل ازدحاماً بما أن هناك عدد أقل من الناس يمتلكون سيارات طوال الوقت وهذا بدوره يقلل التلوث، أما من لا يحتاج سيارة كل يوم فهو يوفر على نفسه تكاليف امتلاك سيارة.

    لا شك لدي أن مثل هذه البرامج ستصل لنا في يوم ما ككثير من الأفكار التي تظهر في مكان ما حول العالم ثم تصلنا بعد سنة أو سنوات، فمتى سأرى برنامجاً للمشاركة بالسيارات في دبي أو أبوظبي؟

    10 مايو, 2011

    فوائد قابلية المشي للمدن

    Woonerf, Kaptensgatan

    قابلية المشي؟ مصطلح آخر! هذه ترجمتي لكلمة Walkability وهي الكلمة التي تستخدم عند الحديث عن مدى قابلية المشي في المدن بل هناك موقع يقدم مقياساً لقابلية المشي من 100 نقطة، دبي مثلاً حصلت على 45 نقطة، أبوظبي 33 نقطة - قلت لكم أنها مدينة سيارات! - وهناك مدينة عربية حصلت على 20 نقطة، أما لندن فحصلت على 97 وكذلك سياتل في شمال غرب أمريكا أما مدينة بون الألمانية فحصلت على 75 نقطة وهي المدينة التي كنت أظنها مدينة رائعة للمشي، يبدو أن علي تجربة لندن لأعرف الفرق بين 75 و97.

    تحويل المدينة لمدينة ذات قابلية مشي عالية لا يعني بالضرورة إجبار الجميع على المشي، كل المدن ذات قابلية المشي العالية تحوي شوارع وسيارات ويملك سكانها السيارات، هذا أول اعتراض يمكن أن يطرحه أي شخص في مثل هذا الموضوع، مع أن النقطة تبدو لي بديهية هنا، عندما أتحدث عن مدن ذات قابلية مشي عالية فهي ليست دعوة لإلغاء السيارة بقدر ما هي دعوة لإتاحة الفرصة للناس للتقليل من الاعتماد على السيارات.

    الاعتراض الثاني سيكون الجو وهو اعتراض صحيح، جو بلادنا خانق في الصيف، وقبل الصيف وبعده هناك فترة يكون فيها أشبه بالصيف فهل سيمشي الناس في هذا الجو؟ نظرة واحدة من نافذة غرفتي تقول: نعم، هناك أناس يمشون، بعضهم لأنه لا يملك سيارة، بعضهم ذاهب أو عائد من المسجد، بعضهم ذاهب أو عائد من البقالة القريبة، وهناك من يمارس الرياضة وهذا لا يقتصر على هذه الفترة بل أمر يتكرر طوال الصيف.

    الجو في بلادنا ليس خانقاً طوال الوقت، وعندما يأتي الحر وتأتي الرطوبة فلن يعني ذلك أن الناس كلهم سيتوقفون عن المشي ويهربون إلى مكيفات السيارات، وعندما يأتي الشتاء فبالتأكيد ينتهي عذر الجو الخانق لأن بلادنا تصبح في هذا الوقت جنة.

    قابلية المشي تعني ببساطة إمكانية إنجاز أعمال كثيرة دون الحاجة لاستخدام السيارة، تصور مثلاً أنك تستطيع إنجاز هذه الأعمال دون استخدام للسيارة:
    • التسوق لمعظم احتياجاتك.
    • زيارة عيادة.
    • المشي وممارسة الرياضة في حديقة عامة.
    • المشاركة في أنشطة ثقافية مختلفة.
    • زيارة مكتبة عامة.
    • لقاء الزملاء في مقهى مفتوح.
    • حضور محاضرة أو دورة تدريبية.
    • المشاركة في أعمال تطوعية.
    • الذهاب للعمل، لم لا؟ تصور أنك تستطيع استئجار مكتب لا يبعد عن منزلك سوى 300 متر فقط.
    لا شك أن هناك مزيد من الأنشطة يمكن إضافتها للقائمة، لكن تصور فقط أنك تستطيع فعل كل ما في القائمة دون حاجة للسيارة، ألن تمارس المشي أكثر؟ شخصياً سيسعدني فعل ذلك لسببين، الأول أن المشي صحي أكثر من الجلوس في السيارة والثاني أن المشي يعطي فرصة أكبر للتواصل والتفاعل مع الآخرين، ويمكن إضافة البيئة كسبب ثالث.

    بعض المدن مشكلتها أنها تقسم المناطق تقسيماً صارماً فتجعل منطقة ما سكنية بحتة ومنطقة ما تجارية فيضطر المقيم في المنطقة السكنية للذهاب إلى المنطقة التجارية بالسيارة، وفي بعض المناطق هناك المساكن مختلطة مع الأنشطة التجارية كما في منطقة الخالدية في أبوظبي لكن الشوارع تتقاطع بين المباني والسيارات تشكل العائق الرئيسي أمام الناس سواء الماشين أو حتى قائدي السيارات فهناك صعوبة في الحركة من الزحام وصعوبة في الحصول على موقف.

    تحويل هذه المناطق إلى مناطق ذات قابلية مشي أعلى سيعطي للناس مزيداً من الحرية للحركة والتفاعل مع بعضهم البعض، هذه الحرية ستكون على حساب أشياء، فمثلاً قد لا يتمكن الشخص من إيقاف سيارته مباشرة أمام البناية التي يسكن فيها بل في موقف يبعد بمسافة تتراوح ما بين 50 إلى 300 متر، مقابل هذا التغيير يجد الناس الشوارع أقل ازدحاماً وأكثر إنسانية لأن الأرصفة واسعة واللون الأخضر أكثر انتشاراً ويمكنهم المشي لمسافات أطول دون التعرض لخطر السيارات.

    يمكن أيضاً إغلاق بعض الشوارع أمام السيارات وتحويلها لطرقات للمشاة فقط، رأيت في بون مثل هذه الشوارع وهناك مدن كثيرة حول العالم لديها طرقات للمشاة فقط، على جانبي الطريق تجد المحلات والشركات والمخابز والمقاهي بل وحتى المصانع الصغيرة وفي وسط الشارع تجد الأشجار العالية وتحتها طاولات وكراسي، بمعنى آخر مركز تسوق مفتوح.

    لا زال هناك الكثير للحديث عنه حول المدن، أود الحديث عن وسائل المواصلات خصوصاً برامج المشاركة بالسيارات وكذلك ما يسمى ترام، أو ترامواي، سأكتب عنهما في موضوع لاحق.

    08 مايو, 2011

    كتاب: Innocent

    هذا كتاب اشتريته دون أن اقرأ الكثير عنه وحتى ما قرأته لم يكن كافياً فهو يتحدث عن شركة بريطانية لم أسمع أو اقرأ عنها قبل ذلك، لكن اشتريته ولم أندم على ذلك، الكتاب طبع على ورق أعيد استخدامه ومطبوع بحبر غير ضار بالبيئة، الورق سميك والكتاب ملون وفيه كثير من الصور، أتمنى لو أن معظم الكتب تطبع بنفس الأسلوب، كالعادة بقي الكتاب في المكتبة دون قراءة حتى رأيت شعار الشركة البريطانية في رفوف أحد المحلات.

    شركة إنوسنت (Innocent) البريطانية متخصصة في صناعة العصائر الطبيعية أو بالأحرى صناعة ما يسمى سموثي (Smoothie)، ليس هناك شيء مميز حتى الآن، ما يميزهم أنهم بالفعل يستخدمون الفواكه لصنع العصائر دون إضافة أي نكهات أو مواد حافظة وهذا عكس ما تفعله كل الشركات الأخرى المنافسة التي تستخدم المواد الحافظة وتستخدم المنكهات وكذلك لا تستخدم الفواكه الطبيعية بل تستخرج مادة مركزة من الفواكه وهذا يؤثر على الطعم وعلى القيمة الغذائية للعصير.

    إنوسينت بدأت كفكرة لثلاث شبان وهم مؤلفي الكتاب بالمناسبة، الثلاثة كانوا أصدقاء في الجامعة وكانوا يتعاونون في مشروع تجاري صغير، وبعد الجامعة التحق كل منهم بوظيفة منفصلة لكنهم لم يقطعوا علاقاتهم ببعضهم البعض وبقيت فكرة العمل في مشروع خاص حلماً يفكرون به كل يوم، اجتمع الثلاثة ليبحثوا عن فكرة لمشروع خاص وخرجوا بعدة أفكار لم تكن عملية ثم جائت فكرة العصير الطبيعي.

    الخروج بفكرة لمشروع تجاري ليس أمراً صعباً، في البداية يجب أن تكون الفكرة واضحة في ذهنك ويمكنك أن تكتب عنها في ثلاث فقرات أو أقل أو تشرحها لصديق في 30 ثانية، هذه المقاييس ليست قوانين تفرض على الجميع لكنها وسيلة لقياس مدى وضوح الفكرة، لأن إن احتجت لكتابة تقرير طويل عن فكرتك أو احتجت لنصف ساعة لتشرحها لصديق ففي الغالب الفكرة ليست واضحة لديك أو أنها فكرة معقدة أكثر من اللازم، لتختبر بساطة الفكرة يقترح مؤلفو الكتاب بأن تجري اختبار الجدة، أي اشرح الفكرة لجدتك - أو ربما لأي شخص كبير في السن - وإن فهمها من أول مرة فالفكرة واضحة.

    النقطة الثانية للحصول على فكرة جيدة هي أن ترى الفجوة بين حاجات الناس وما هو متوفر لهم وتحاول سد هذه الفجوة، مؤلفو الكتاب رأوا أنه لا يوجد خيار طبيعي 100% لمن يريد شراء العصير من المتاجر فكانت فكرتهم أن يسدوا هذه الفجوة، لم يكن مهماً أن ثلاثتهم ليس لديهم أدنى خبرة في صنع العصير أو توزيعه أو أي شيء آخر متعلق بالتصنيع أو إدارة الشركات! لكنهم وجدوا حاجة لم تلبى وقاموا بتلبيتها، فكرتهم ليست مختلفة فهي في النهاية عصير! لكن منتجهم أفضل من ناحية أن مكوناته طبيعية 100% ولم تستخدم المواد الحافظة أو الملونات.

    لكن قبل أن يترك الثلاثة وظائفهم ويبدأوا شركتهم قرروا الاحتفاظ بوظائفهم لأطول مدة ممكنة وهم ينصحون الآخرين بفعل ذلك، في نفس الوقت كانوا يجربون فكرتهم بحجم صغير ليروا مدى نجاحها فإن لم تنجح تجاربهم الصغيرة يمكنهم البقاء في وظائفهم وإن نجحت فيمكنهم أن يبدأوا مشروعهم بجدية.

    أول تجربة لهم أجروها في مهرجان محلي، تعرف الثلاثة على رجل كبير في السن يسمى جيف وهو مزارع مولع بالجزر! يخرج الجزر الناضج من أرض يزرعها ثم يسحب محصوله نحو مصنع على طرف مزرعته وهناك يتحول الجزر إلى عصير في علب صغيرة ويوصله جيف بنفسه إلى محلات في لندن، هذه العملية تستغرق 6 ساعات فقط، استغل الثلاثة خبرة جيف واستثمروا مبلغ 500 باوند لصنع 1000 عبوة عصير لبيعها في المهرجان.

    في هذه المرحلة لم يكن لديهم اسم للشركة فاخترعوا اسماً مؤقتاً ووضوعه في الملصقات على عبوات العصير، لكن كيف سيعرف الثلاثة ما إذا كانت العصائر جيدة أم لا؟ كانت فكرتهم الأولى أن يضعوا ورقة استبيان فيها اسئلة متعددة لكنهم ألغوا الفكرة لأن الناس في مهرجان للترفيه ولن يكون لديهم اهتمام كافي بحل اسئلة تتطلب كثيراً من التفكير، بدلاً من ذلك وضعوا استبياناً من سؤال واحد وعلى لافتة كبيرة كتبوا "هل علينا أن نترك وظائفنا لنصنع هذه العصائر؟" وأسفل اللافتة وضعوا سلتي مهملات، واحدة تحمل لافتة تقول "نعم" والثانية تقول "لا" ويمكن لمن جرب العصير أن يصوت بعلبة العصير ... حقيقة فكرة رائعة ... في نهاية المهرجان كان من الواضح أن معظم الناس أعجبتهم العصائر بدليل أن سلة "نعم" لم تعد كافية لاستقبال مزيد من علب العصير.

    فكرة التجربة المصغرة قبل تنفيذ مشروع كبير تكررت في شركة إنوسينت مع محاولاتهم في التوسع نحو بلدان أخرى، فقبل دخولهم لأي بلد أوروبي يجربون عصائرهم على نطاق ضيق ثم يقررون الطريقة المناسبة لبيع منتجاتهم بحسب حجم السوق، تكرر الأمر مع مشروع خيري اقترحه أحد الموظفين حيث اقترح صنع قبعات صوفية صغيرة توضع على بعض علب العصير كإشارة أن جزء من مبلغ هذه العلبة سيذهب للأعمال الخيرية، بدأ الموظف بعدد صغير من القبعات - 3000 قبعة - تبرعن بخياطتهن مجموعة من النساء لكن المشروع توسع شيئاً فشيئاً حتى حصلت إنوسينت على أكثر من 500 ألف قبعة صوفية صغيرة!

    فكرة التجارب الصغيرة بديهية بالنسبة لي لدرجة تجعلني أستغرب كيف يعارض البعض مثل هذه التجارب الصغيرة وصدقني رأيت عدداً لا بأس به من الناس يفعلون ذلك، رأيت من يقترح فكرة فأقترح أو يقترح غيري أن نجربها على نطاق ضيق فيخرج من يعترض على الفكرة بأكملها، فأرد ويرد غيري بأنه لا ضرر من تجربة صغيرة وندخل في نقاش ينتهي غالباً بتطبيق التجربة أو إلغاء الفكرة كلياً، هذه الدائرة تكررت أمامي عدة مرات حتى وصلت لقناعة أنني إن أصبحت مسؤولاً عن أي شيء وعلي إدارة مجموعة من الناس فأول واجب علي هو إسكات من يعترض على التجارب الصغيرة ... إن كانت التجربة لن تكلف شيئاً أو لن تكلف سوى القليل فلا يوجد سبب لعدم تنفيذها.

    يتحدث الكتاب بعد ذلك عن رحلة المؤسسين الثلاثة للبحث عن ممول وعن شريك يصنع لهم العصائر وقد واجهوا هنا الكثير من الإحباط، كل المصنعين قالوا لهم أن الفكرة لن تنجح، كل الممولين رددوا نفس الشيء ورفضوا تمويل فكرتهم، والثلاثة جربوا كل أنواع التمويل سواء الحكومي أو الخاص أو الشخصي وكادوا يعلنون يأسهم لولا وصولهم لمستثمر شخصي مغامر اسمه موريس، هذا المستثمر لديه أصدقاء يستثمرون معه في كل مشروع يشارك فيه، وقد وضع موريس 50 ألف باوند من ماله الشخصي في مشروع إنوسينت مع وعد بأن يجمع باقي المبلغ - 200 ألف باوند - من أصدقائه، ولأول مرة يرفض أصدقائه المشاركة في هذا المشروع لأنهم يرونه فاشلاً من البداية، اضطر موريس لدفع باقي المبلغ من جيبه وقد كانت مغامرة كبيرة إلا أنها عادت عليه بعائد كبير وفرصة لإغاضة زملائه الذين ضيعوا الفرصة.

    شركة إنوسينت لم تطور مصنعها الخاص بل تعاونت مع مصنع وكان هذا استثمار ناجح إذ أن معدات التصنيع تكلف الملايين وإنوسينت ليست شركة تصنيع وليس عليها أن تطور مصنعاً من الصفر، تبين فائدة الاعتماد على مصنع منفصل عندما غيرت الشركة عبوات العصير الكبيرة من البلاستيك إلى الورق المقوى - الكرتون - إذ أن عملية التبديل هذه ستكلفهم الملايين لو طوروا مصنعاً خاصاً بهم، لأنهم تعاقدوا مع مصنع خاص لديه مرونة استطاعوا توفير تكلفة كبيرة لا يمكنهم تحملها لوحدهم.

    بعد ذلك يدخل الكتاب في تفاصيل كثيرة متعلقة بعالم الأعمال لكنها لا تدور حول المال والتمويل والإدارة والتصنيع بل الناس، شعار الشركة مثلاً له قصة طريفة إذ توجه الثلاثة إلى رسام وشرحوا له اسم الشركة وما يعنيه لهم وما يريدونه فأخذ قلماً سميكاً ورسم بسرعة صورة الوجه والهالة فوق رأسه وسألهم "مثل هذا؟" فوافقوا عليه، هذا شعارهم أنجز في أقل من دقيقة وهو شعار مميز.

    ثلثي الكتاب يدوران حول ما يمكن تسميته بثقافة الشركة، شيء نفقده في كثير من شركاتنا، فمثلاً من ثقافة شركة إنوسينت أنهم يمزحون كثيراً حتى في علب العصير فيضعون مكونات للعصير لا يمكن أن تكون موجودة مثل "راهبات سمينات" وهذه جعلت مؤسسة حكومية ترسل لهم رسالة تقول فيها أن عليهم إزالة هذا المكون من قائمة المكونات لأنه يشوش على الزبائن، ردوا عليهم بأنه لا يوجد عاقل يصدق أن شركة إنوسينت وضعت راهبة في العصير، فردت المؤسسة الحكومية بأطرف رد: إما أن تضعوا الراهبات في العصير أو تزيلوا المكون من قائمة المكونات!

    بيئة الشركة الداخلية مرحة، فالأرض لم تفرش بسجاد بل بشيء يشبه الحشائش التي تراها في ملاعب كرة القدم، هناك مكان متفوح كالمطعم ويمكن لأي موظف أن يلبس ما يريحه ويجلس عند أي طاولة ويعمل من هناك مع زملائه، هناك هاتف على شكل موزة يتصل به الزبائن ويرد عليه المدراء أو الموظفون وإن رن 3 مرات ولم يرد عليه أحد سترن كل هواتف الموظفين في المؤسسة!

    الشركة تتواصل مع زبائنها بالوسائل الحديثة أيضاً:
     أعلم أن هناك كثير من المؤسسات في بلداننا تفعل نفس الشيء لكنني أجد أن كثير منها رسمي وجاف وغير عملي، يفترض بهذه الوسائل أن تكون شخصية مرحة وفيها شيء من الروح.

    الكتاب يقدم خلاصة خبرات وتجارب أناس لديهم تجربة فعلية في إنشاء شركة صغيرة نمت وأصبحت شركة كبيرة، هذا الملخص لا يعطي الكتاب حقه، لذلك نصيحتي أن تشتريه أو تستعيره وتقرأه.

    الكتاب: Innocent
    المؤلفون: آدام بالون، رتشارد رييد، جون رايت
    الصفحات: 208
    دار النشر: Penguin Books



    بسسست ... اقترب قليلاً لأهمس في أذنك ... صناعة طعام أو شراب صحي ثم بيعه للناس؟ يا لها من فكرة! للأسف أسواقنا تعج بالخيارات غير الصحية ...