31 مايو, 2010

ملخص كلمة ماكسويل



ماكسويل مؤسس أبارتمانت ثيرابي يتحدث عن تجربته في تأسيس الشركة الصغيرة والتي من خلالها يريد ماكسويل مساعدة الناس، اليوم شركته الصغيرة يعمل فيها 13 موظف دوام كامل، يشارك في الكتابة في مدوناتها 75 كاتب من مدن مختلفة، يزورها 4.5 مليون زائر كل شهر، وتتكون حالياً من خمس مواقع وهي توفر مصدر دخل لكنها بحاجة لكثير من العمل الشاق.

الكسب من خلال الويب يكون بوسيلتين، إما العمل الفردي من خلال بناء جمهور يتابع شغفك أو العمل الجماعي لكن هذا خيار صعب.

تخرج من المدرسة العليا بدرجات متوسطة، في محاضرة التخرج قال المحاضر "كنتم محظوظين بتلقي هذا التعليم، الآن وظيفتكم أن تعطوا للمجتمع شيئاً في المقابل" ماكس أعجب كثيراً بهذه الكلمة وأدرك أن له غاية، التحق بكلية، ثم اشتغل مصمماً داخلياً وبعد 3 أشهر استقال.

بدأ السفر بدراجة هوائية من إيطاليا وعبر إلى بلدان أخرى مثل تونس، الجزائر، ثم إلى أوروبا مرة أخرى ثم عبر أمريكا ثم عاد إلى نيويورك، حصل وظيفة معلم أدب إنجليزي وكان مدرس صف أول لسبع سنوات، كان يحب التعليم وكانت المدرسة محافظة ونظامية لكن الرغبة في التصميم لم تختفي فكان يفكر بتصميم الفصل وألوانه ونظامه.

أثناء سنوات التعليم كان يزور الطلاب في منازلهم ويرى غرفهم ويتناول العشاء مع أسرهم، لاحظ أن البيوت المنظمة والصحية والتي يكون الوالدين متواجدين فيها يؤدي أبنائها بشكل أفضل في المدرسة، ليس بالضرورة أن تكون الأسرة غنية لكن مترابطة ومنظمة وبيتها جميل يساعد الفرد على أداء ما يريد طوال اليوم.

إذا كان البيت يؤثر بهذا الشكل فلم لا يحاول أن يغير أفكار الناس عن بيوتهم ليجعلها أنيقة منظمة وصحية ويرغب الناس في العيش فيها، بدأ مشروعاً خاصاً للتصميم ولم يكن يعرف الخطة أو الاستراتيجية، إن كان هناك أناس بحاجة لمساعدة وهو يستطيع مساعدتهم فهو لديه عمل، إن فشل يمكنه العودة لوظيفته السابقة، بدأ في سبتمبر 2001 وهو وقت كما نعلم غير مناسب، بدأ العمل لأصدقائه ثم أصدقاء أصدقائه ثم للغرباء.

بعد أحداث سبتمبر كان هذا الوقت صعباً للأعمال التجارية لكنه الوقت الأفضل للعودة والتركيز أكثر على المنزل، حصل على كثير من العمل وكثير من الرضا لأنه كان يفعل شيئاً يحبه ويساعد الناس من خلاله،

القائمة البريدية المشهورة دايلي كاندي أعلنت لماكس وكان هذا كل التسويق الذي يريده، زوجته بعد ذلك أخذت إجازة ليومين من عملها فقط لتسجل كل لمكالمات التي وصلت لماكس من أناس يريدونه أن يزور منازلهم ويقدم لهم خدماته بتحسين منازلهم.

خلال السنوات الأولى أصبح لديه طفلان وكان يقود دراجة سكوتر ويذهب من باب زبون لزبون آخر، كان يطلي الجدران، يعلق الستائر، يشتري الأثاث، يعطي استشارات، بدأ بعد ذلك يفوض الآخرين ليقوموا بهذه الأعمال بينما يقوم هو بأعمال أخرى، لكنه اكتشف أن الناس لا يريدون التعامل مع الآخرين بل معه هو، هذا ينطبق على مصممين آخرين، الناس يريدون التعامل مع شخص المصمم وليس مساعديه أو الشركة.

أدرك ماكس أنه لا يستطيع العمل بهذه الطريقة إلا مع ثلاثة زبائن في اليوم وهذا عدد قليل ولكي يكسب دخلاً كافياً عليه أن يرفع سعره دوماً وهكذا يقدم خدمات لعدد أقل من الناس، ماكس أراد أن يعمل للطبقة الوسطى، الناس الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة مصمم داخلي، شخص ما عرض عليه كتابة كتاب وفعل ذلك، كتب عن 6 سنوات من الخبرة في العمل، الكتاب كان وسيلة لمساعدة أناس لا يمكن لماكس الوصول لهم، فكر بوسيلة أخرى فبدأ رسالة بريدية كل إثنين وكتب نصائح مختلفة لمن يريد تحسين منازلهم، كان يضع إعلانات لأناس يريدون بيع قطع أثاث ويساعدهم على البيع ويساعد آخرين على الشراء.

أخو ماكس نصحه أن يبدأ مدونة وساعده على إنشاء واحدة، وبدأ في الكتابة في الصباح قبل أن يذهب لزبائنه
كان يتجول حول نيويورك ويزور محلات متعلقة بتخصص المدونة - التصميم الداخلي - ثم يكتب عنها، كان يضيف بعض النصائح أو يستعرض منتجاً، بعد ذلك بدأ يعتمد على نقاش الزوار وتعليقاتهم ومشاركاتهم.

لاحظ أن زبائنه يملكون ثلاجات فارغة وهذا يعني أنهم لا يطبخون طعامهم، ولا يمكن للبيت الصحي أن يعتمد على طعام المطاعم فقط، بدأ مدونة أخرى حول المطبخ والطبخ، زوجته بدأت هذه المدونة،

زبائنه السابقين بدأوا يتصلون لإعادة ترتيب منازلهم وشققهم بعد أن زرقوا بمولود، بدأ مدونة متخصصة في الأطفال والعناية بهم، سماها أوديدو لأنها الكلمة الأولى التي نطقت ابنته بها!

ثم ظهرت مشكلة التقنية، فبدأوا مدونة تقنية، مشاكل عديدة حول التقنية يمكن للمدونة أن تكتب عنها، كيف نخفي الأسلاك؟ كيف ننظم مكاتب العمل في المنازل، ثم بدأوا مدونة حول البيئة في المنزل، مدونات البيئة الأخرى لا تركز على المنزل بل على قضايا بيئية مختلفة، مدونتهم تركز على كيف يكون الإنسان صديقاً للبيئة في منزله عملياً.

شبكة مدونات أبراتمنت ثيرابي بدأت قبل 6 سنوات وكان نموها طبيعي، بدأوا قبل سنتين ونصف في الحصول على دخل من المدونة، ومؤخراًافتتحوا موقعاً للمحلات تعرض من خلاله منتجاتها وخدماتها، الزوار لا يقيمون المحلات.

مدونات أبراتمنت ثيرابي:
  • Apartment Therapy
  • Unplggd، مدونة تقنية لكنها ليست عن آخر الأخبار بل عملية أكثر من بقية المدونات التقنية.
  • Ohdeedoh، العناية بالأطفال.
  • Re-Nest، مدونة بيئية
  • The Kitchn، المطبخ والطهي
  • Market Place، ليس مدونة، موقع للمحلات الصغيرة لعرض منتجاتهم، فكرة تستحق أن تكرر عربياً.
في رأيي أن هذه المدونات تغني عن غيرها أو عن كثير من غيرها، خذ على سبيل المثال المدونة التقنية، هذه المدونة لا تهتم كثيراً بآخر الأخبار وآخر الصراعات بين الشركات بل تهتم أكثر بالجانب العملي، كيف تستفيد من التقنيات، كيف تنظم كل ما يتعلق بالأجهزة التقنية، كيف تنظم مكتبك ... إلخ، نحن بحاجة لمثل هذه المدونة عربياً، مدونة تبتعد عن ما اعتدنا على رؤيته في المدونات التقنية لتركز أكثر على الجانب العملي، كيف نستفيد من التقنيات، كيف يمكن للأجهزة والبرامج أن تختصر علينا الوقت والجهد.

29 مايو, 2010

مشاكل القالب الجديد

يبدو أن الصورة الإيجابية لبلوغر تتلاشى عندما يبدأ المستخدم في محاولة تعديل التصميم، وورد بريس أفضل من بلوغر في هذا الجانب بكثير، وورد بريس يقدم وسيلة سهلة لتقسيم القالب إلى عدة ملفات وكل ملف يمكن تعديله بحسب ما يناسب المستخدم وهكذا تكون المرونة عالية وإجراء التعديلات أكثر سهولة، ثم وورد بريس يستخدم HTML ولغة PHP وهذه يمكن فهمها بسهولة لو قرأ الشخص وثائق وورد بريس، بينما بلوغر يستخدم لغة خاصة وتحتاج لوقت لفهمها ثم القوالب غير مرنة كفاية والقالب في الحقيقة ملف واحد عندما تعرضه بالكامل يبدو معقداً ويحوي كثيراً من التفاصيل التي تحتاج لوقت طويل لفهمها وصبري بدأ ينفذ ... أو نفذ حقيقة.

في الموضوع السابق طرحت تصويتاً حول افتتاح مدونة جديدة وقد كنت وقتها أظن أن المدونة الجديدة ستكون في بلوغر، لكن لا، إن افتتحت مدونة ستكون في وورد بريس، لا أريد أن أضيع مزيداً من الوقت على تفاصيل قوالب بلوغر.

المشكلة الرئيسية في القالب الجديد هي عدد التعليقات، ذلك العدد الذي يجب أن يظهر في آخر الموضوع اختفى لأسباب أجهلها، بحثت عن كل الحلول المتوفرة وكلها لم تعمل، جربت أن أعدل بعض التفاصيل في القالب ولم أنجح، كدت أن أكتب موضوعاً أطلب فيه المساعدة في المنتدى الخاص ببلوغر ثم تراجعت، نفذ صبري.

الخيارات لدي هي التالي: إما أن أعود للقالب القديم وهذا خيار سهل، أو أختار أحد القوالب الجديدة من بلوغر وهي أنيقة حقيقة مع بعض التعديلات، أو تأتي معجزة فأعرف سبب المشكلة.

ما رأيكم؟ حقيقة مللت المشكلة وأكاد أطبق أحد الخيارين.

إضافة: كما ترون ... عدت للقالب القديم! القالب الجديد كان مضيعة لوقت كان بإمكاني أن أستغله في شيء مفيد أكثر، الدرس: إن لم يكن القالب القديم يعاني من مشاكل كبيرة فلا داعي لإصلاحه.

28 مايو, 2010

إدمان وتصفح كل أسبوع وشاركني بصوتك

تحذير! تحذير!: تجاوز الموضوع الأول إذا كنت لا ترغب في قراءة تفاصيل شخصية لا تهمك ولن تفيدك.

الإدمان بكل أنواعه ليس في صالحك، ولا أتحدث عن الأشياء الواضحة كالمخدرات والخمور التي تسمى بغير اسمها في هذا العصر، بل أتحدث عن أشياء عادية يومية، أشياء تتعود عليها لتصبح بعد ذلك أسيراً لها دون أن تدري، كإدمان الشاي والقهوة، أكتب هذه الكلمات وأنا أشعر بالصداع في عيني لأنني تجرأت بالأمس ولم أشرب حتى نصف كوب شاي وأنا الذي اعتدت على شرب 10 أكواب - هذا المتوسط فقط! - كل يوم، بدأ الصداع بعد صلاة المغرب وكان رهيباً وقد جربته من قبل ولا أتمنى لأي شخص في العالم أن يجربه.

قبل سنوات وبالتحديد في أيام مدونة سردال طرحت فكرة تجربة شيء لمدة 30 يوماً فقط ولأنني أعرف أنني مدمن شاي قررت التوقف عن شربه لشهر لأختبر قوة الإرادة، أول يوم مضى بدون مشاكل، ثاني يوم كان رهيباً فالصداع وصل لحد جعلني لا أستطيع النوم إلا جالساً على كرسي ولم أستطع ممارسة شيء في ذلك اليوم، بقية الأيام مضت بدون مشاكل إلا رغبتي في التوقف عن التجربة لأنني أحب الشاي.

ما حدث بالأمس كان مختلفاً، بكل بساطة لم أرغب في شرب الشاي وكنت أعلم أنني سأعاني من صداع ويبدو أنني نسيت مدى قوة هذا الصداع، رأيت أن أفضل علاج هو النوم، في منتصف الليل استيقظت ورأيت أن الصداع خف فذهبت للمطبخ وتناولت العشاء وبعد ذلك عاد أسوأ مما كان، عندما يصاب أي شخص بالصداع فالأصوات العالية والإضاءة العالية ستزعجه، لذلك لم أستطع أن أعمل على الحاسوب، هذا يذكرني برابع موضوع أكتبه في هذه المدونة وكان عن تحويل لون الشاشة إلى لون غامق لتخفيف الإضاءة الصادرة عنها وهذا ما أفعله الآن.

رأيت أن علي تناول حبة بندول وهو الدواء الذي يباع في كل مكان لعلاج الصداع، أخذت حبة ونمت وذهب الصداع مؤقتاً ليعود مرة أخرى بعد ساعات، أخذت حبة ثانية وكان من المفترض أن أشرب كوب شاي على الأقل لكن لم أفعل، بقي الصداع وبقيت أنا في الفراش فأي نشاط آخر غير النوم يصبح صعباً، مجرد الوقوف والمشي يجعلني أشعر بنبض قلبي في رأسي.

في الظهيرة ذهبت إلى أخي والذي شرحت له ما حدث للعشاء في الليل، فقد شعرت بالغثيان و .... أظن أن هذا يكفي لشرح ما حدث، فأعطاني كوب روب وثلاث نصائح أعرفها لكن علي تطبيقها: الرياضة، تناول الفواكه، وشرب كثير من الماء، هذه الأشياء كفيلة بموازنة كل شيء في الجسم، ميزة غرفة أخي أنها تحوي كرسياً مريحاً، جلست هناك لأخفف الصداع ثم ذهبت لأشرب كوب شاي، هذا خفف الصداع لكن ما زال الألم واضحاً خصوصاً في عيني.

المهم الآن أن الصداع خف لدرجة كبيرة بعد أكواب من الشاي، أظن أن علي التخلص من هذا الإدمان وبالفعل كما نصحني أحد أعضاء تويتر يمكنني فعل ذلك بالتدريج، أتذكر قصة رجل بريطاني فعل ذلك مع القهوة، كان يقلل كوب القهوة بمعدل مليلترات قليلة كل يوم واستمر بذلك لأربعة أشهر إلى أن وصل في آخر يوم إلى قليل من القهوة في قاع الكوب، هل أستطيع أن أفعل مثله؟

تصفح المواقع كل أسبوع
جربت تقليل عدد المواقع التي أتابعها من خلال قارئ غوغل إلى 10 لكن هذا غير عملي، وفي نفس الوقت لا أريد أن أقضي كثيراً من الوقت في قارئ غوغل، كوني عملياً أعيش في الشبكة فأنا بحاجة لمتابعة عدة مواقع، ولكي أكون صريحاً بعض هذه المواقع يمكنني التخلص منها كلياً لكن هذا لن يختلف كثيراً أن تعطي طفلاً دفتر تلوين ثم تعطيه اللون الأسود فقط كلون وحيد، سيكون دفتراً كئيباً، لذلك أحتفظ بهذه المواقع لكي لا تكون حياتي على الشبكة جادة دائماً.

ما فعلته أنني احتفظت بهذه المواقع في مجلد فرعي في خدمة Instapaper وجربت ألا أزورها إلا في نهاية الأسبوع، لاحظت أنني لا أفقد شيئاً وأنني أتصفح المواقع بسرعة كافية وأظن أن هذا يوفر الوقت أكثر من متابعتها كل يوم.

ثم هناك مواقع تخليت عن متابعتها بأي طريقة سوى زيارتها بين حين وآخر، مرة أو مرتين كل شهر، لم أفقد الكثير، لاحظت أن معظم محتويات هذه المواقع لا تهمني فمن بين 10 مواضيع أجدني أهتم بواحد فقط.

لذلك جرب أن تفعل ذلك، زر بعض المواقع أسبوعياً بدلاً من متابعتها كل يوم وأظن أنك ستجد هذا الأسلوب أكثر توفيراً للوقت، ثم إذا كنت تتابع أكثر من 20 موقعاً من خلال قارئ غوغل أو أي برنامج مماثل فأظن أن عليك إعادة التفكير في كل هذه المواقع، هل هي مفيدة فعلاً لتنفق كل يوم جزء من وقتك لمتابعتها؟

مدونة أخرى
منذ أيام وأنا أفكر بافتتاح مدونة أخرى لكن رأيت أن أستشير أولاً لأنني لا أدري مدى الفائدة من افتتاح مدونة جديدة بدلاً من كتابة المواضيع في هذه المدونة.

فكرتي هي مدونة متخصصة في الحاسوب لكن ليس بالأسلوب الذي تتبعه كثير من المدونات، لن أتحدث عن منتجات جديدة وآخر الأخبار بل أريد أن أكتب لنفسي وأتعلم بعض التفاصيل في عالم الحاسوب، تفاصيل مهمة وغير مهمة، مثل أنواع الحاسوب، فمثلاً لدينا الحاسوب المحمول لكنه اليوم موزع على أنواع كثيرة، ما الفرق بين كل نوع وآخر؟ هل الفروق تستحق أن تسمى بأسماء مختلفة أم أنها مجرد ألاعيب تسويقية؟ وهناك تفاصيل مهمة مثل مصطلحات تخص المعالجات مثل CISC وRISC وOSIC ... نعم هناك شيء يسمى OSIC فما الفرق بين هذه المصطلحات؟ أريد أن أجرب انظمة تشغيل مختلفة ولا أعني تويعات لينكس مختلفة بل أنظمة مختلفة قد لا يعرف عنها إلا محبي الحاسوب والمهوسيين به مثل Plan9 وOberon وغيرها.

سؤالي، هل تستحق هذه المواضيع مدونة منفصلة؟ إن كانت الإجابة بنعم فاعلم أن المدونة لن تكون دائمة بل ستتوقف في يوم ما كما أوقفت مدونة الطريق الأبسط، من ناحية أخرى أجد أن مدونتي هذه يمكنها أن تضم هذه المواضيع وإن كانت مواضيع متخصصة في أشياء لا يهتم بها كثير من الزوار، أعلم ذلك لأنني ألاحظ أن عدد التعليقات على المواضيع التقنية أقل من عدد التعليقات على مواضيع غير تقنية لكن هذا مقياس واحد وقد يكون مضللاً.

لذلك أطرح الموضوع كتصويت، ضع في تعليقك جملة "مدونة منفصلة" إن كنت تفضل أن أفصل هذه المواضيع في مدونة أخرى، وضع جملة "في هذه المدونة" إن كنت تفضل أن أكتب في هذه المدونة وسيكون اختياري بحسب عدد الأصوات.

ملاحظة: التصويت يستمر أسبوعاً، أي إلى الساعة العاشرة من يوم الخميس القادم.


انتهى التصويت، أظن أن النتيجة حتى اليوم تكفي لترجيح كفة خيار المدونة المنفصلة، شكراً للجميع

26 مايو, 2010

التصميم الجديد قديم

التصميم الجديد وصل، في الواقع هو نفس التصميم القديم مع بعض التعديلات، أولاً تخلصت من الأزرق والأبيض، منذ وقت طويل وأنا أحاول التخلص منهما وأتشجع على استخدام ألوان أخرى وكلما حاولت عدت لهما لأنهما لونين آمنين.

النقطة الثانية هي أنني عدلت تذييل الصفحة فأضفت بعض الألوان وأضفت محرك بحث، هذا أمر كان ينقص المدونة منذ افتتاحها، يمكنك الآن البحث عن أي موضوع، المشكلة أن مربع البحث سيظهر النتائج في أعلى الصفحة، لماذا صممت غوغل البحث بهذا الشكل؟

كنت أخطط أن أستخدم خطوطاً مختلفة للعناوين لكن بعد تجربة الفكرة في ويندوز ولينكس وجدت أن النتائج غير متناسقة كفاية وأنني أحتاج لمزيد من البحث أو ربما أحتاج أن أنتظر حتى تدعم المتصفحات هذه الخاصية بشكل جيد.

على أي حال، هذا التصميم سيطرح للتنزيل بعد فترة، أريد التأكد أولاً أنه يعمل بشكل جيد في معظم المتصفحات ثم أريد تعديل بعض التفاصيل قليلاً قبل طرحه.

هذا كل شيء

24 مايو, 2010

التصميم الأبسط

كيف أكتب هذا الموضوع بدون أن أبدو مغروراً ومعجباً بنفسي؟ لأنني أريد تحليل ظاهرة صغيرة وهي ازدياد إعجاب البعض بتصميم هذه المدونة مع مرور الأيام، البعض يقول بما معناه أنه لم يقتنع بهذا التصميم لكنه غير رأيه بعد فترة ثم بدأ إعجابه يزداد، ليس شخصاً واحداً الذي قال هذا الكلام بل عدة أشخاص بعضهم راسلني وآخرون تواصلوا معي من خلال تويتر، والأمر تكرر مع مدونة الطريق الأبسط، حتى الآن وبعد أن توقفت عن الكتابة في تلك المدونة لا زالت تصلني رسائل بخصوصها.

ما الذي يجعل هذه التصاميم البسيطة أفضل مع مرور الأيام؟ حقيقة لا أعرف، الأمر ليس متعلق بهذه المدونة بل بكل موقع يستخدم تصميماً بسيطاً خال من التفاصيل الزائدة عن الحد، هذه التصاميم البسيطة ليست بسيطة كما يظن البعض، تطوير تصميم بسيط ليس سهلاً خصوصاً إن كنت تهتم بالتفاصيل وأعني هنا بالتفاصيل أشياء صغيرة قد لا يلاحظها الزائر، مثل المسافة بين العنوان والتاريخ، أو المسافة بين اسم المدونة ومساحة المحتويات، ماذا عن تدرجات الألوان؟ هل هذا اللون فاتح أكثر من اللازم أم لا؟ هل علي اختيار لون آخر للروابط؟ ماذا عن السطر أسفل الروابط؟ هل أبقيه أم أزيله كما تفعل معظم المواقع العربية؟ وهكذا تستمر الأسئلة بلا نهاية كما يبدو.

البعض يظن أن التصميم البسيط يعني حذف الأشياء بدون تفكير ثم استخدام اللون الأبيض كخلفية ولون واحد لكل شيء آخر وربما لون آخر للروابط، ضع المحتويات بأي ترتيب وهذا كل شيء، في الحقيقة إن كنت تتعامل مع البساطة بهذا الشكل فعليك إعادة التفكير بالأمر، لأن هذا يمكن تسميته لا مبالاة أو لعب أو أي شيء آخر غير التصميم، التصميم البسيط أعمق من هذا التفكير.

كل عنصر في الصفحة يجب أن تفكر به، لماذا أضعه؟ هل هذا مكان مناسب له؟ ماذا لو وضعته في مكان آخر؟ هل حجمه مناسب؟ ألا يمكنني الاستغناء عنه لأن هناك شيء مماثل في مساحة أخرى؟ كما قلت أسئلة بلا نهاية، عليك أن تفكر بكل شيء وبكل التفاصيل ثم تضع ما سيخدم الزائر وتحذف كل شيء لا يقدم فائدة أو يضيف لمسة جمالية.

المواقع يجب أن تصمم للزوار القدامى وليس لجذب انتباه الزوار الجدد، كثير من أصحاب المواقع يركز كثيراً على جذب انتباه الزوار الجدد، يريدون وضع صور متحركة وفلاش جذاب وزخارف متنوعة لكي يصبح الموقع كما يقولون "حياً" وبهذا يمكن أن تستنج أن موقع غوغل ميت لأنه لا يحوي هذه الأشياء!

المواقع بسيطة التصميم تفكر بشكل مختلف فهي تقدر الزائر القديم أكثر من الجديد، هذه المواقع لا تريد إزعاج الزائر القديم بأمور لا تهمه ولن تخدمه بل توفر له ما يريد بشكل مباشر، في مدونتي مثلاً ترى اسم المدونة ثم عنوان آخر موضوع ثم الموضوع، وبعد ذلك تأتي قائمة مواضيع وإن رغب الزائر في بعض التفاصيل سيجدها في آخر الصفحة، لا يوجد شيء لا علاقة له بالمحتويات، لا توجد صورة متحركة أو إعلان أو زخرفة زائدة عن الحد، الزائر تقع عينه على المحتويات مباشرة بدون أي مقدمات، والمحتويات في مدونتي غالباً نصوص طويلة، هذا قد يجعل البعض يفر من الموقع كأنهم يقولون "إيييييي .... كلام كثير!" ثم بضغطة زر يعودون للصفحة السابقة أو يغلقون المتصفح، بينما آخرون يقدرون هذه البساطة ويدخلون في المعمعة بدون تأخير.

ثم هناك نقطة التصميم لنفسي، هذا التصميم عاش الآن سنتين في هذه المدونة وقبل ذلك سنة أو أكثر في مدونة سردال، عندما صممته أردت أن يكون التصميم مريحاً لي ولا يزعجني، المسافة بين سطر وآخر في الفقرة اخترتها بعد تجربة عدة مسافات، أضع قيمة 1.2 ثم أزيدها إلى 1.3 وهكذا إلى أن أصل إلى قيمة تبدو أكبر من اللازم فأعيدها لقيمة سابقة، ثم أفكر بالمسافة بين العناصر وأوازن بين كل عنصر وآخر حتى أصل إلى تصميم مريح لي وفي الغالب سيكون مريحاً لكل الزوار، ولاحظ أنني أقول "مريح" وليس "جميل" بمعنى أنني أركز على الجانب العملي لا الجمالي، قد يرى البعض أن هذا أبشع تصميم رأوه في حياتهم - ولهم الحق في قول ذلك - لكن لا أظن أن معظم الناس سيختلفون على أنه تصميم مريح عملي ... هل هناك من يرى أنه تصميم مزعج؟

أذكر فقط بأن قالب هذه المدونة متوفر لأي شخص يريد تنزيله، ثم إن كنت تحب هذا التصميم فتمتع به لأن أيامه معدودة.

20 مايو, 2010

عودة لبناء الإنسان

منذ سنوات وأنا أحاول ولم أستطع أن أضع الكلمات بشكل صحيح لكي أعبر عن ما يضايقني بخصوص كل ما يتعلق بالتركيبة السكانية وقضايا أخرى مترابطة مثل التنمية وما يسمونه بناء الإنسان، الإنتاج، التعليم، الاعتماد على الذات، الثقافة وغيرها، الأفكار كانت على طرف لساني لكنني أعجز عن تحويلها لكلمات حتى عند الكتابة، كتبت مواضيع كثيرة في الماضي تدور حول القضية لكن لم أكن دقيقاً كفاية.

عندما طرحت السؤال ما الذي يعينه الاستثمار في الإنسان كنت حقاً أريد معرفة ذلك، لأن الموضوع لم يكن واضحاً لدي، أو كنت بحاجة لإجابات الآخرين لكي أرتب أفكاري، لذلك شكراً لكل من شارك في الرد على سؤالي.

بالأمس شاهدت حلقة من برنامج في العمق بعنوان عائدات النفط في الخليج وكان أحد الضيفين هو الدكتور يوسف خليفة اليوسف من الإمارات وقد تحدث عن التنمية وكان كلامه هو بالضبط ما كنت أفكر فيه لسنوات ولم أكن أستطيع التعبير عنه، إليكم مقتطفات مما قاله في البرنامج وقاله المذيع والضيف الآخر الأستاذ علي الظفيري من الكويت:
يوسف خليفة اليوسف: شوف إذا تجاوزنا، أنا أتمنى على الأقل أن تكون لدينا موضوعية، شوف إذا تجاوزنا الدعايات هذه يعني إحنا الآن لما نشاهد واقع الخليج، أسواق مال، طائرات متقدمة، فلل، قطاعات عقارية، تقنيات متطورة، بس السؤال المهم أخي الكريم هو هل هذه في الواقع تنمية؟ التنمية أنا في مفهومي بسيط، حتى يعني.. التنمية يعني أنا الآن هذه الأشياء، شوف أنا آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري طائرات، آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري دبابات، آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري كومبيوترات، آخذ كمية من النفط وأتزوج واحدة أو اثنتين، طيب الآن هذا قاعد تنفق أنت من ماذا؟ تنفق من مخزون محدود، لو فجأة خلال سنة أوقفنا المخزون هذا ما عدنا نطلع بترول ونبيعه، من أين ستأتي بالطائرة هذه؟ من أين ستأتي بالدبابة؟ من أين ستأتي بالكمبيوتر؟ من أين ستأتي بالآلات؟ من أين ستأتي بالجاكيت الذي تلبسه أخي علي؟ إذاً التنمية إيش؟ التنمية نأخذ هذا النفط ونضع خطة خلال أربعين سنة يكون عندنا إنسان يحل محل النفط، إنسان ينتج كمبيوترات، إنسان ينتج طائرات، إنسان ينتج خدمات صحية، إنسان ينتج خدمات تربوية بحيث أنه يقدر يبيع شيئا للعالم ويشتري حاجاته من العالم، أجدادنا سابقا كان عندهم صناعة اللؤلؤ، كانوا يصنعون البواخر وهم يغوصون وهم يبيعون منتجاتهم فكانت عندهم صناعة متكاملة، كل واحد له مهارة.

علي الظفيري: يعني كان هناك اقتصاد قائم، صناعة قائمة.

يوسف خليفة اليوسف: نعم، اليوم أهل الخليج اقتصادهم قائم على غيرهم وللآن.. شوف الخليج بدأ من 35 سنة في مسار التنمية مع سنغافورة، شوف سنغافورة الآن بدأت من غير نفط، جزيرة، اليابان كذلك نفس الطريقة، كوريا، هونغ كونغ بدؤوا وشوف الآن، الآن يصدرون سيارات، ما بيجوعون، أنت ماذا تصدر؟ أنت قل لي الآن أستاذ علي ماذا تصدر اليوم؟ لو وقفنا النفط ماذا ستصدر حتى تشتري الرز من باكستان؟

علي الظفيري: أنا شخصيا لا أملك إجابة، أبحث عنها مع الأستاذ علي الموسى، تتفق مع مفهوم الدكتور يوسف أو توصيفه لعملية التنمية ووهم التنمية القائم في الخليج؟

علي الموسى: نعم بكل تأكيد، يعني هذه إشكالية نحن جميعا ندركها، في غالبية أيضا لأن كل دولة لها نموذج على الأقل في التنمية الاقتصادية لكن الغالب الأعم بالفعل نحن نعتمد بشكل غير منطقي على مصدر وحيد للدخل فيه العيوب المعروفة وهي تقلباته وعدم استمراريته وإلى آخره وبالتالي نحن نعرض مجتمعاتنا ودولنا إلى خطر داهم في حالة مثلا لو انخفض سعر النفط لأي سبب من الأسباب، لو ما تمكنا من تصدير النفط، لو، لو، لو، الأسباب كثيرة والتشبيه الذي تفضل به الدكتور يوسف هو تشبيه في مكانه، التنمية هي عمل متكامل ليس فقط جانب. هناك جوانب تنموية حصلت يعني إحنا حقيقة الأمر مثلا فلنأخذ ما يسمى في جانب تنمية الموارد البشرية حققنا أعتقد نتائج طيبة بفضل ما أنفقناه من ربما أموال حتى أكثر من العائد اللي حصلّناه، لكن حصلنا على عائد، لكن في وجود بدائل للدخل من البترول لا، هذه محليا مع شديد الأسف لم يتحقق الكثير في الغالبية من دولنا، ربما في المملكة العربية السعودية حققوا بشكل أفضل لكن في بقية الدول ربما ليس بالمستوى المطلوب. بشكل عام نحن في حاجة إلى تنمية، لم نحقق الكثير، علينا أن نتدارك الأمر لأن القادم من الأيام ربما يضعنا.. وإحنا الحين في الوقت الحاضر الكثير من دولنا فيها إشكالية من مشاكل انعدام التنمية مثل النسبة العالية من البطالة بين المواطنين، بين مع شديد الأسف حتى تخلف الخدمات الاجتماعية عن مستوى الطموح، إلى آخره، فهذا أصبح اليوم المطلب هو التنمية، لا بد.. وربما نتدارك هذا الوضع إذا بالفعل السلطات مجتمعة أدركت بأن المطلوب هو بناء وطن وليس بناءconcrete.

علي الظفيري: أورد ما ذكره الدكتور المفكر القطري المعروف الدكتور علي خليفة الكواري في كتاب له حمل عناون "تنمية الضياع" يقول "أوجه الخلل في مسار التنمية في منطقة الخليج يعود إلى فهم خاطئ لمفهوم التنمية والنمو الاقتصادي واعتبار ما هو متوفر من دخل محلي إجمالي ومتوسط لدخل الفرد اعتباره مؤشرا كافيا على التنمية الاقتصادية، وقد تم ذلك نتيجة تجاهل الارتباط العضوي بين النمو والتنمية الاقتصادية بإنتاجية المجتمع وهو أمر ليس متوفرا"، لماذا لم تكن أو لم تتوفر لدينا حتى الآن إرادة التنمية أو إدارة التنمية بشكل جيد؟
النص باللون الأحمر هو ما أعتبره مهماً، ما قيل حول التنمية في الحلقة هو ما كنت أريد أن أقوله منذ سنوات، نحن لدينا مؤشرات كثيرة تجعل البعض يظن أننا نعيش تجربة إيجابية من ناحية التنمية لكنها في الواقع ليست مؤشرات كافية، مستوى الدخل والخدمات المختلفة لا يكفي أن يضمن لنا مستقبل ما بعد النفط، أعيد طرح سؤال الدكتور خليفة اليوسف، لو توقف النفط فجأة ما الذي سنصدره؟ في الإمارات أكثر المواطنين يعملون في مؤسسات حكومية، وكثير من المشاريع الخاصة تعتمد كلياً على استيراد البضائع وبيعها في السوق المحلي وهذا ليس إنتاجاً.

البعض يرى أن المستقبل مضمون لأن لدينا أسواق المال والعقارات والسياحة وهذه كلها جذبت الناس لهذه البلاد وهذا ما تسبب في الخلل السكاني وبالتالي الخلل ضرورة وعلينا التعايش معه، في حين الأزمة الراهنة وتبعاتها تبرهن أن المال والعقار والسياحة لا يمكن أن نعتمد عليها فهي تتقلب وتتأثر بعوامل كثيرة وما كان طفرة بالأمس أصبح ديوناً ثقيلة اليوم.

الاستثمار في الإنسان يحتاج لوقت، يحتاج لأجيال من الناس، ويحتاج أن نقبل بأن التنمية يمكن أن تحقق لكن بسرعة أقل مقابل أن نضمن النتائج أكثر في المستقبل ونضمن تجانساً أكبر في المجتمع لأننا لن نحتاج لعمالة خارجية بل نعتمد على أنفسنا ونجلب العمالة بحسب الحاجة.

لكننا اليوم في عام 2010، "لو" هذه لا تنفع، الواقع اليوم يجعلني متشائماً في ما يتعلق بالتنمية والتركيبة السكانية والتعليم وغيرها من القضايا المترابطة، ما لدينا ليس تنمية بل كما قيل في البرنامج: وهم التنمية.

البنايات العالية الجميلة لا تدل بالضرورة على التنمية، كذلك الحال مع أسواق العقار والمال، كذلك الحال مع المرافق السياحية والمطارات وغيرها، التنمية هي الإنسان، ومما أراه نحن بحاجة لنقطع أشواطاً كثيرة بعيدة في هذا المجال، خصوصاً في التعليم والتربية، أي المدرسة والأسرة، عندما تتحرك بعض المؤشرات في الاتجاه الصحيح سنعرف أن هناك بالفعل استثمار فعال في الإنسان.

ما هي هذه المؤشرات؟ أترك الإجابة لكم ... أنا جاد، ما الذي سيجعلك ترى أن المجتمع استثمر في الإنسان بشكل صحيح؟ ما هي مواصفات الفرد في هذا المجتمع؟ ما هي مهاراته وأخلاقه؟ أخبرني لأنني ما زلت أبحث عن إجابات.

19 مايو, 2010

محطات هنديه

مشاركة من د. محسن النادي

قد يكون حرّ الايام السابقه في فلسطين هي ما اثارت عندي ذكريات تستحق الكتابه عن الهند والمجتمع الهندي فهم عباره عن حضارة انغلقت على نفسها زمنا طويلا وكأن جيناتهم تتوق الى الحرية والانعتاق فلذلك اول سؤال يبادر الى ذهن الهندي حين يراك هل من الممكن ان تاخذني لبلدك علما ان الهند بلد جميل يحوي جميع مقومات الحياه وسوق كبير يمكن للجميع النجاح فيه بدرجات مختلفه وهو المجتمع الوحيد الذي عجزت عن فهم سرّ ذلك الرضى والسعاده التي يعيشها اغلب السكان الغني والفقير على حدّ سواء.

نسب الجرائم متدنيه مقارنة بعدد السكان وهي البلد الوحيد الذي يتغنى بدموقراطيته التي قد تكون عرجاء ان تعلق الامر بالمسلمين.

المحطه الأولى: زيارة معبد البهائيين في نيودلهي
فمن ضمن الطلاب في المعهد الذي كنت ادرس فيه هنالك طالب ايراني الاصل اسمه احمد واختة جيزّو كانت علاقتي معهم "مرحبا.. كيف الحال.." وفي يوم طلب مني احمد زياره المعبد البهائي واعطاني بعض الصور والمطبوعات حقيقة قررت الذهاب لأرى زهرة اللوتس فالبناء جاء على شكلها وهو تحفة معمارية في التصميم والهندسة والبناء ,لن نناقش افكارهم الخربه ,وعزمت أمري, وفي صباح يوم الاحد وهو العطلة الرسميه ركبت الموترسيكل خاصتي وذهبت مسترشدا بالخارطة التي زودني بها احمد .....للاسف لم اصل اليهم بسبب ثقب في الاطار تكرر 7 مرات وهي المرة الوحيده يثقب فيها الاطار بهذا العدد طوال 9 سنوات قضيتها في الهند.

زرت ذلك المعبد في اخر عام لي في الهند وعلمت ان جمال البناء ودقة صنعته لن تخرج لنا مؤمنين بالمباديء ,المثل والاخلاق التي قام لاجلها الصرح . فالاصلاح يبدأ بالنفس وذلك ما شدد عليه ديننا الحنيف.



المحطة الثانية: كانت درسا لن انساه ما حييت

حيث علمت ان المرض من العباد لكن الشفاء يأتي من رب العباد فقد كنت في فترة التدريب النهائيه في مستشفى امار جيوتي وقد عرض علىّ طفل صغير مصاب بشلل اطفال دماغي وسالتني امة هل سوف يتحسن نظرت اليها واجبتها ان وضعه صعب وقد يبقى كما هو رغم العلاجات التي سوف نقدمها هنا طفرت من عين تلك الام دمعة وغابت ,وغبت عنهما, لالقاها بعد ذلك بسنوات ذكرتني بنفسها وعرضت على الطفل من جديد لم اصدق كم كنت بنظرة قصيره وضعف ايمان فالطفل يمشي ويلعب باعاقة صححت بالجراحه فعلمت عندها في قراره نفسي ان الشافي هو الله وزرع الامل دائما مطلوب حتى لو كان الانسان يحتضر.

المحطة الثالثة: أن فوق كلّ ذي علم عليم
كنت اعمل بدوام مسائي كي اتمكن من متابعة دراستي خاصه بعد ان انقطعت المنحه الدراسيه التي حصلت عليها للتفوق وذلك اثناء حرب الكويت الاولى دخل مريض يحمل ملفا ضخما يعرضه قلت في نفسي احتاج الى يوم كامل لكي اتصفحه لكن الصفحة الاولى قطعت جميع الافكار الاخرى حيث بين تقرير صادر عن مايو كلينك؟! ان المريضة تعاني من ضمور شديد في الدماغ قلت لمن حولي لا نستطيع فعل شيء حيث ان المرض قاتل وهي في مراحلها النهائيه فاقرح مريض كان يسمع الحوار ان ندل الزوج المكلوم على طبيب اعشاب في منطقة جبليه على حدود نيبال وما عملته اني زودتهم بالعنوان وبعد ستة اشهر زارني الرجل وزوجته وهي باتم صحه وعافيه ليتضح لي انه تاجر الماس معروف , وقد وقف الى جانبي وساعدني في باقي ايام اقامتي في الهند وعن طريقه تعرفت على تجار ,وزراء, سياسين وكتاب كبار لم اتوقع في يوم ان اجلس معهم.

المحطة الرابعة: حين قررت ان اصبح ممثلا
عوقبت بكسر في قدمي اعاني منه للان ....في يوم لطيف زارني كاتب سنيورهات هندي واعجب بطريقتي في الحديث واعجب اكثر حين تخلصت زوجتة من الم رقبتها في جلسة واحده وهو من تعب معها لاكثر شهرين يعالجها... وتطورت علاقتي به حتى اقترح ان اصور مشهدا امام شاروك خان (اصبح الان اشهر ممثل هندي) في احد افلامه وهو دور بسيط اقل من ربع دقيقه لكنه قد يكون فاتحا لادوار مستقبليه تدربت على المشهد وحلمت احلام اليقضه لاصحو في يوم التصوير وانا ذاهب على حادث سير وكسر في قدمي ألزمني الفراش اياما وبذلك ضاعت تلك الفرصة غير نادم عليها واحمد الله انه جاء بكسر في القدم لا درسا صعبا وكسرا في الرقبه.


المحطة الخامسة: كانت بتعرفي على عالم الانترنت
كان ذلك في عام 1996 لدى احد المرضى المدللين من قبل اهلهم فقد كانت تلك الايام الشبكة حديثه في الهند وهي غالية التكاليف ويتم الدخول اليها عن طريق الهاتف ,الاتصال بطيء اما امتلاك كمبيوتر فهو حلم... لكن كمّ المعلومات التي كنت اتلقاها حين ابحث عن شيء كان هائلا بمقياس ذلك الوقت , اخذت اول دورة في الكمبيوتر وتعرفت على مصطلحات استخدمها الان من الايميل الى المتصفحات كانت تلك الايام هي من وضع في ذهني مشاريع كثيره منها ما تم تنفيذه ونجح وبعضها فشل والاخر في طور الافكار التي لن ترى النور لان زمانها قد ولى تعلمت من تلك التجربه ان اقتنص الفرص فما ذهب لا يعود وان عاد سيكون اعرج بالتاكيد.

المحطة السادسة: هي للقطار
فقطارات الهند هي من اضخم السكك الحديديه في العالم وتجد فيها جميع الاصناف من البخاري القديم للذي يعمل على الديزل الى الحديث الكهربائي , وقد كان لمحدثكم فرص الركوب في كافة الدرجات ..الاولى حيث رقيّ التعامل والخدمات العاليه, الى القاطرة النهائيه التي يركب فيها دهماء الناس وعامتهم بلا مقابل وكانها ذيل ذلك الوحش الحديدي حطت عليها حشرات من كل نوع وجنس فلا هي تاخذ من دمه شيئا ولا هو يحفل بها, هنا كنت اجد الانسان الحقيقي بلا زيف او خداع على طبيعته يتصرف وكما تربى يتكلم وجدت ان الحياة بقسوتها قد علمت من هم على الذيل المعنى الحقيقي للسعادة والفرح حين كنت اشاهدها في عيني فقير جدت عليه ببعض الطعام لكي يملاء معدته الفارغه عرفت معنى التعاسه حين عايشتها ورايتها في بيئتها مصورة كما خلقت بلا مساحيق تجملها .



المحطة الاخيرة: في الحب
فحين يحب الانسان يخلص لمن يحب وعندها يتحول الحب الى معاني انسانيه اخرى كالاحترام والتقدير وعدم الاحتقار وهي نفس تلك المعاني التي انتشر فيها الدين فحين احب المسلمين الانسان لانسانيته واحترموه وقدرو افعاله راهم الاخرين كمثل الملائكة تمشي على الارض فكان الكثيرين يدخلون في الاسلام بسبب موقف واحد يصدر عن محب واليك ما حدث كنت أقيم مع بعض الطلاب وكان احدهم لديه صديق هندوكي يزوره بين الحين والاخر وكما علمت منه فقد كان موقع سخريه من قبل الطلبة لكن حبه للعرب هو الذي يصبره على القدوم لزياره صاحبنا وفي يوم حار جدا طرق الباب وقد كنت وحيدا في المنزل انا لا اعرفه فدعوته للداخل وحضرت له بعض العصير وتبادلت معه اطراف الحديث وبسبب تعبه استاذن ان ينام على الارض أصررت عليه فنام في فراشي بعدها بسنوات كنت في مدينة اخرى ابحث عن امر يخصني لقيني في السوق فعرفني على نفسه واصر ان اكون ضيفه , وفاخر بي امام من عرفهم وعلمت انه اصبح مسؤولا كبيرا أسرّ لي انه يعتبر نفسه مسلما منذ ان عرف اخلاق الاسلام وتعمق فيها بعد موقفي معه نرجو الله له الهداية والثبات

هذه محطات سبع في الجزء الثاني من ذكريات الهند ننشرها بناء على طلب الاخ عبد الله المهيري فالشكر موصول له في ذلك الامر.

ونختم حديثنا ....دمتم سالمين

18 مايو, 2010

الرحلة الهندية - 10

آخر ثلاث أيام من رحلتي قضيتها في الطريق إلى بانغلور وفيها، كانت الخطة أن نذهب إلى ميسور للسياحة لكنهم أقنعوني أنها لا تحوي شيئاً يستحق المشاهدة فغيرنا وجهتنا في منتصف الطريق واتجهنا نحو بانغلور، خرجنا في الصباح الباكر وكنا خمسة، داوود وابنه محمد وأخوان أحدهما اسمه حسن والآخر نسيت اسمه ... لعله شفيق، كان وجود أربع أشخاص يقودون السيارة مهماً فقد تبادلوا هذا الدور في الطريق عدة مرات، كل ما تعب أحدهم من القيادة جاء الآخر.

الجو في الصباح كان رائعاً والطريق لا زال كما هو متعرج يرتفع وينخفض بنا، يذكرونني بأن هناك طريق "هاي واي" عندما نذهب إلى بانغلور، طريق مستقيم معبد لا مشاكل فيه، انتظرت هذا الطريق لساعات ولم يأتي، في منتصف اليوم توقفنا عند استراحة كبيرة مطلة على وادي، في هذا الوقت لم أشعر برغبة في التصوير من التعب لكنني نادم على ذلك الآن.

تناولنا الغداء والذي كان يحوي أنواعاً من المرق والتوابل ولأول مرة في الرحلة رأيتهم يضعون الروب، أخيراً رأيت طعاماً بسيطاً يمكنني تناوله، بادلتهم ما لدي من مرق بأكواب الروب الصغيرة، هم لا يأكلون الروب أو الجبن لأسباب أجهلها، ليسوا معتادين عليها.

أكملنا الطريق ووصلنا إلى أرض يمكن أن أصفها بالصحراوية بين مانغلور وبانغلور، لأول مرة في الرحلة أرى أرضاً صخرية أو رملية، كانت المزارع تغطي بعض المساحات ثم أرى أرضاً صخرية على امتداد البصر، الطريق كان بالفعل مستقيم ومعبد ولأول مرة أستطيع النوم قليلاً في السيارة، كنت أرى بين حين وآخر بيوت المشردين في مكان لا يمكنك أن تتخيل أن أحداً سيعيش فيه، بيوتهم مصنوعة من الخشب الذي جمعوه من أماكن عدة، ينصبونها ويجعلونها أساساً للجدران والسقف ويغطونها بقطع من البلاستيك، هؤلاء كما يبدو وصل فقرهم لمستوى لم أره من قبل، فقرهم يجعل العيش حتى في قرية فقيرة يبدو أمراً صعباً ومكلفاً لهم، أطفالهم كانوا يلعبون بين الرمال والقذارة ولا يسترهم شيء، عجيب أمر هذه الدنيا، نحن في طريقنا نحو مدينة وصلت أسعار الأراضي فيها لمبالغ خيالية وكما يقول داوود أراضيها أغلى من أراضي دبي، لكننا نرى هنا صور للفقر الذي لا أظن أن هناك أحد يمكن أن يصل لمستوى أقل من ذلك، هذا فقر القاع، لا شيء دون ذلك.

في الطريق أوقف داوود السيارة وطلب مني أن أنزل لأن فلان سيذهب إلى الخلاء، ضحكت كثيراً وقلت له "ليش أنزل؟ حق أشجع؟" وأكملت ضحكي وضحك هو معي، نزلت بالفعل لكنني لم أشجع أحداً على شيء، كنت أحدث محمد ابن داوود ثم بدأنا نمارس رياضة خفيفة لكي نحرك العضلات التي لم تتحرك لساعات.

أخبروني أننا سنبيت الليلة في الطريق في مزرعة للقهوة يعرف داوود صاحبها، هناك التقط كثيراً من الصور، المزرعة كانت مكاناً عجيباً تمنيت لو أنني أستطيع قضاء مزيد من الأيام هناك، هدوء رائع وطبيعة جميلة والجو بارد دوماً.

هذه بعض الصور، أعرضها صغيرة هنا لكثرتها، اضغط عليها لتراها كبيرة:
صورة التقطتها على الطريق، ورود في الصحراء

هذه وما بعدها صور من المزرعة



داوود يمارس التصوير
ثمرة جاك فروت أو جاكا كما تسمى في ويكيبيديا

اضغط على الصورة لترى خيوط العنكبوت


داوود وابنه محمد

الطريق الرئيسي في المزرعة

المنظر من فوق بيت المزرعة

حبوب القهوة تجمع في خطوط طويلة لتجفف

هذا المخزن توضع فيه حبوب القهوة بعد قطفها مباشرة وهناك آلة في الأسفل تفصل القشر عن الحبوب، القشر يستخدم كسماد، كل شيء يستغل في شجرة القهوة

في بيت المزرعة رأيت هذا الجذع الذي صقل ونحت بشكل جعله يبدو كرأس غزال

بيت للعصافير

وردة القهوة




هذا مثال لاستغلال كل شيء في الهند، هذا جاروف صنع من عصا والرأس أخذ من صندوق بلاستيكي، يستخدم لبسط حبوب القهوة وجمعها
زملاء الرحلة وخلفهم بيت المزرعة، على اليمين حسن ثم محمد ابن داوود، ثم الرجل الذي نسيت اسمه وهو أخو حسن ثم بالطبع داوود.

خرجنا من المزرعة في الصباح الباكر، لم يكن هناك شيء يستحق الذكر في الطريق إلى بانجلور التي وصلناها في الظهيرة، لم أحب هذه المدينة وازداد شعوري هذا عندما دخلناها، هناك جسور وطرق معبدة وإشارات مرورية وكل شيء يمكن أن تجده في مدينة عصرية، وهناك زحام وإزعاج والهواء الملوث بدخان الديزل وهذا ما تجده في كثير من مدن الهند، لا أحب هذه المدن.

وصلنا لشارع ضيق مزدحم، شارع لو كان في بلادنا فلن تسير فيه إلا سيارة واحدة ونصف لكنهم هناك لا يبدو أنهم يعبأون كثيراً بقوانين الفيزياء فتجد السيارات مع الدراجات والركشا والمشاة والكل يعيش هذا الجو الذي لا يطاق من الإزعاج والتلوث بأنواعه، لا أنا ولا داوود نحب هذه الأماكن لكنه المكان الذي يحوي الفندق الذي حجزنا فيه غرفنا، قلت لداوود أنني لن أخرج وأفضل البقاء في الفندق، صلينا الظهر والعصر ثم خرجنا لمكتبة وعدوني أنني سأجد كل شيء فيها، للأسف وجدت كل شيء إلا الكتاب الذي كنت أبحث عنه، دور النشر الغربية لديها فروع في الهند وقد اشتريت من كتبهم ما جعلني أضطر لشراء حقيبة ثانية.

اليوم التالي قضيته بالفعل في الفندق وقد كان يوماً طويلاً لأنني حبست نفسي وأنا أنتظر موعد السفر الذي يفصل بيني وبينها أكثر من 12 ساعة، كنت أذكر نفسي "بقي 14 ساعة فقط" ثم بعد مدة "بقي 13 ساعة فقط" وهكذا إلى أن جاء الموعد، كنت أقضي وقتي بين القراءة ومشاهدة التلفاز والبحلقة خارج النافذة المطلة على مكان قذر تغطيه الأشجار وهناك أرى صقوراً تحلق وسناجب تتسلق الأشجار ثم تهرب فجأة عندما تلاحظ الصقور.

التلفاز كان يحوي قنوات عالمية وهندية لكن كلها تحمل الطابع الهندي، كثير من التفاصيل وكثير من الألوان وكثير من الإعلانات، كل خبر يعتبر "Breaking news" وكل يوم هناك عدة أخبار عاجلة حتى فقدت هذه الكلمة معناها، الإعلانات تقطع البرامج لدرجة جعلتني أنظر بعين رأفة لقنواتنا العربية، أما تكرار الإعلانات جعل عقلي يحفظ بعضها ويكررها لأسابيع بعد الرحلة.

جاء موعد العودة، ذهبنا لمطار بانغلور وهو مطار حديث، أصر داوود أن أحمل هاتفاً معي لأتصل به في حال واجهت أي مشكلة وخيراً فعل، لم يكن باستطاعته الدخول للمطار لمرافقتي، هذه أول مرة أدخل فيها لأي مطار دون مرافق، بعد ساعة من الانتظار وضعت الحقيبتين في الميزان ثم ذهبت لأختم جوازي، هناك طلبوا مني عنوان إقامتي في الهند، أخبرت الرجل لا أعرف، كنت أقيم مع صديق، فرد بفظاظة أن علي أن أتصل بهم، لا تعجبني طريقة تعامله معي وقد كرر الأمر مع مسافرين آخرين، ماذا لو لم أكن أحمل هاتفاً معي؟ لا أدري ما الذي سيفعلونه، المهم اتصلت بداوود وأعطاني محمد ابنه العنوان وانتهى الأمر، انتظار الطائرة أخذ وقتاً طويلاً كنت فيه أمشي وأجلس وأقوم لأمشي وأغير مكاني ثم هدأت وجلست في مكان واحد.

كم أحب هذه الأماكن، أعني قاعات الانتظار قبل ركوب الطيارة، ترى أنواعاً من الناس لا يمكنك أن تراهم في أي مكان آخر، عائلة صينية يبدو أنهم جاؤوا من هونغ كونغ وكل أفرادها من كبار السن وخطوط الزمن واضحة على وجوههم، هناك عدد كبير من الرجال والنساء الذين جاؤوا للهند لوحدهم ويبدو أن كل واحد منهم لديه قصة تماماً كما لدي قصة، لكنني أجزم أن الإنجليزي الأسمر الذي يجلس قريباً مني قضى شهراً أو أكثر في الهند، أما العجوز التي جلست بجانبي وكانت تلبس ثياباً غريبة وتغطي رأسها فهي تبدو كإحدى الباحثات عن قيم روحية في الهند، لعلها تمارس اليوغا أو لعلها اعتنقت البوذية، كانت الوحيدة التي تقرأ كتاباً ففتحت الكتاب الذي في يدي وهو كتاب عن القائد الصيني الشيوعي ماو تسي تونغ، سمعت أحدهم يهمس لآخر "ماو ماو" فتذكرت كيف أن هذا الكتاب هو كتاب غير مناسب لقراءته في مطار هندي، العلاقة بين الصين والهند ليست على ما يرام وهناك هنود يعتنقون مبادئ الماوية ويمارسون إرهابهم في شمال الهند.

ركبت الطائرة وجلست على الكرسي المريح الواسع على عكس الطائرة التي أتيت بها إلى الهند فقد كانت ضيقة مزعجة، الرحلة من بانغلور إلى دبي لم تأخذ وقتاً طويلاً، تحدثت مع الإنجليزي بجانبي لأعرف الكتاب الذي يقرأه، قصة شابين عمانيين توأمين، فرقتهم الظروف في يوم مولدهما فتربى أحدهم لدى عائلة نصرانية وتربى الآخر في بيت عائلة مسلمة والكتاب يحكي قصتهما، سجلت اسم المؤلف لكي أشتري الكتاب لاحقاً.

في مطار دبي! كنت سعيداً بشكل لا يوصف، أخيراً أنا في مكان أستطيع أن أنجز عملي فيه بسرعة وبالفعل المسافة بين باب الطائرة وباب الخروج لم تأخذ أكثر من نصف ساعة اكتشفت فيها أنني وعدد قليل من الركاب سننزل في مطار دبي بينما البقية سيذهبون إلى طائرات مختلفة.

كان في استقبالي حسن أخو داوود، بعد السلام والكلام خرجنا من المطار، أول شيء قلته لحسن في السيارة "والله نحن في نعمة لا نعرف مداها" ثم ذكرت له كيف أن الطريق المستقيم المعبد نعمة، كنت فرحاً بالعودة والآن كل ما أتمناه أن أعود للهند.

انتهى.

17 مايو, 2010

الهند بلاد التوابل والفيل

مشاركة من الأخ د. محسن النادي



لعل هذا العنوان هو اول مقال لي كتبته عن الهند يرجع تاريخه الى 1991 وكنت ان ذاك طالبا في المعهد الوطني لاعادة التاهل في نيودلهي الهند.

هذا المقال هو استجابه لدعوة كريمه من الاخ عبد الله المهيري للكتابه عن سنوات الدراسه في الهند والحقيقه ليس من السهل ان اغوص في ذاكرتي لكي استخرج منها كل تلك الذكريات فالمعالم هنالك تغيرت بشكل كبير فالشوارع , الجسور وحتى البنايات قد تغيرت معالمها لكن يبقى شيء واحد ثابت لا يتغير في تلك البقاع وهي بساطة الانسان وحبهم الشديد للفلفل .

كانت فكرتي عن الهند لا تتعدى ما كنت اشاهد من افلام في حقبه السبعينات ومن اكثر تلك الافلام التي اتذكرها فلم الشعله وقد كان حديث الصغير والكبير لما تمتع فيه من قيم الصداقه والوفاء وكان بعيدا كل البعد عن الابتذال الجسدي الذي كان منتشرا في الافلام العربيه في تلك الفتره.

امضيت في عمان قرابه الثلاثه اشهر وانا انتظر القبول والفيزا لكي اسافر الى كلكتا في البنغال الغربيه ومنها بدأت دراستي وفيها انهيت.

اتذكر الطائره تحط بنا في المطار الساعه السادسه صباحا وهي المرة الاولى التي اسافر بها خارج حدود فلسطين الجو كان حارا جدا والرطوبه لا تطاق . انهينا اجراءات الدخول بصعوبه وكنت( واحد الطلاب من فلسطين) اخر المغادرين حيث لم نجد احدا في استقبالنا ولحسن الحظ كان معي مغلف عليه عنوان المكتب الذي يجب ان نذهب اليه ,تخلصت من جميع انواع النصابين الذين تلقفونا فور خروجنا من بوابه المطار ووصلنا الى حيث المكتب ومن ثم الى سكن الطلاب ووجدتهم نائمين وحالهم يرثى له من حيث الاثاث ,المطبخ وحتى الانتظام في الدوام.

بعد يومين قررت ان انتقل الى دلهي العاصمه حيث كان طموحي في نيل دراسه احبها لا تلك التي اجدها متوفره .

مكثت في كلكتا اسبوع تقريبا وهي مدينه مكتظه حتى اخرها ترائت لى الوجوه فيها كقطعه سمراء لا تتغير الا في بعض تفاصيلها ,عرفت فيها كيف يعيش الانسان معدما ينام وياكل ويغتسل ويقضي حوائجه في الشارع ,صدمت حين رايت كل تلك المناظر خاصه للمتسولين منهم بامراضهم المختلفه من جذام واعاقات جسديه وعقليه.

كان بحوزتي شيك بالف دولار مسحوب على بنك خارج الهند وحزنت حين علمت انه يحتاج الى شهرين ليسافر ومن ثم يعود ويودع في الحساب لا كما اخبروني في الاردن انه يصرف في اقل من يوم؟! وكنت املك القليل من المال لكني بفضل الله استطعت الوصول الى دلهي التي هي اقل رطوبه من كلكتا .

العاصمة هي غابة بكل معنى الكلمة , وبيت الطلبه الفلسطينين صورة مصغره عن تلك الغابة , كنت ساذجا واخذ الجميع بحسن النيه لكن كم تبينت ان الحياة لا تجري بتلك السهولة . انا لوحدي احاول ان اجد موقع قدم في بحر من المتناقضات التي افرزتها الانتفاضة الاولى من تيارات سياسية وانتمائات عقائدية , لكني كمستقل فانا كنت على الهامش من قبل الجميع وبنفس الوقت الجميع يحاول ان يجذبني لطرفه .

قررت ان اكون كما انا غير تابع لاحد وخسرت بذلك عام كامل من دراستي بسبب لعبة اقل ما يقال عنها دنيئه من قبل بعض الطلاب , لم اندم يوما على مواقفي التي اعتقد انها صحيحة واثبتت الايام صحتها , التقيت في خضم تلك التيارات انسان مخلص وارشدني الى الدرس الاول في حياتي ان اخذ الامور بتمعن ورويه وان استعين على قضاء حوائجي بالسر والكتمان.

في تلك الفتره تعمقت في دراسة المجتمع الهندي وكنت اهتم بكيفيه التعامل مع الطبقات المختلفه وتعلمت ان اسم العائله يدل على الانتماء الطبقي وعليه يجب ان يكون مدخلي لاي تعامل مستقبلي معهم من شدة ولين ,تسلط ورئفه حتى اجد مفتاح شخصيه الانسان الذي اتعامل معه ومن ثم اعامله باخلاقي وسجيتي وكنت ولله الحمد انجح بنسب عاليه في تذليل جميع العقبات التي واجهتني طوال تسع سنوات قضيتها في الهند .

الوافدين للهند من العرب على ثلاثة مشارب الاول يبحث عن لذته ليقضيها والاخر بعمل يدعو الله ان يستريح منه ويغادرها والصنف الذي انتمي اليه انا الطلاب وفيهم التصنيفات الكثيره.

تطول الذكريات وتتعمق فكل رحلة بالقطار او على المتورسيكل لها تفاصيلها التي يكتب فيها كتاب وكل يوم كنت اقضيه في رعاية المرضى كان يضيف الى رصيدي المعرفي شيئا جديدا فقد رايت في المسلمين هنالك معنى الاسلام الحقيقي رغم عدم معرفتهم بالكثير من القضايا الفقهية والعبادات. كل الهنود بكافة مذاهبهم يؤيدون القضية الفلسطينيه ولاحظت بعض الفتور في هذا الامر بعد اتفاقات اسولو .

خلال سنوات وجودي في الهند تعرفت على اعلى الهرم السياسي وعالجت د فيجباي رئيس الوزراء الاسبق حين كان في المعارضة الى ابسط الناس من المعدمين من لا يملك قوت يومه وهنا تعرفت على فضل الله علينا ان خلقنا في بيئة صالحه ننعم فيها بنمعتى الدين والصحة.

انتقلت لدراسة العلاج الطبيعي بفضل صديقي د ابراهيم ابو النعاج وانتقلت لدراسة الطب البديل بفضل استاذي د مختار افضل وقصتي معه تتلخص في اصابتي بالم حاد في البطن ادى لعدم انتظامي في المحاضرات ,جميع الفحوصات دلت على سلامتي وقرر حينها الاطباء فتح البطن للتعرف على سبب العله وهنا قلت ارجع لبلدي افضل من ان اموت بعيدا عنها واثناء شرائي للهدايا وجدت طابورا من البشر يدخلون عند طبيب مختص بالطب العربي القديم حينها قررت ان اعرض نفسي عليه حجزت المقعد الامامي صباحا وحين دخلت سلمت وامر من هو تحت يديه اعطائي علاج خاص دون ان يسالني شيئا وحين علمت بكيفيه تشخيصه لحالتي اعجبت به , وبعد ان تعافيت رايت ان اكون تلميذه المخلص وتعلمت على يديه الشيء الكثير رحمة الله عليه.

اعجب ما شاهدت في الهند على الصعيد الطبي هو في علاج الكسور فقد حدثني طبيب هندي انه يوجد في قرية تشاجما من اعمال راجستان مجموعة ممن الاخوة تعمل على علاج الكسور خلال فتره قصيره ,فكسر مركب للساق تاخذ من اسبوعين الى ثلاثه لكي يلتأم العظم ,سافرت اليهم وكان الخبر صحيح فهم يدهنون مكان الكسر بزيت خاص ومن ثم يكون الجلد بشكل بسيط على مناطق معينه ومن ثم يلفونها بجبيره عشبيه خاصه انا لم اصدق بعض الحالات التي شفيت في اقل من اسبوع وهي تحتاج الى اشهر من الجبائر وتعطيل عن العمل, والغريب في الامر انهم لا ياخذون المال من المراجعين بل تدفع ما تجود به النفس ....والاعجب رفضهم القاطع اعطاء سرهم لاحد لكنهم يسمحون لاي شخص بالاطلاع على ما يقومون به فليس لديهم اسرار؟!

الهند بلاد جميله ومتنوعة الاعراق تجد فيها ندوة العلماء بصفاء فكرهم ووضوحه وتجد الكثير من الفرق الضالة التي خلطت بالاسلام الشيء الكثير من المعتقدات الهندوكيه وتجد ايضا العكس فرق هندوكية اخذت بعض معتقدات الاسلام.

لكي تعيش في بلاد الفيل والتوابل عليك ان تتذوق الاكل الهندي من اقصى الشمال بشهرة البرياني او اقصى الجنوب مع الدوسا يجمعهم الفلفل الحار ولا تنسى ركب الفيل فمن اعلاه تحس كم العالم ومشاكلك صغيره وانت تتحكم بهذا المخلوق الضخم.

ما بين سفري للهند وعودتي انقضت سنوات بعدد حمل الطفل في كل عام منها لو استطعت واسعفني لوقت لوضعت كتاب لعله يفيد غيري ممن ياتون

الشكر مرة اخرى للاخ العزيز عبد الله المهيري الذي اتاح لنا فرصة الحديث عبر مدونته

ونختم .... دمتم سالمين

في كافتيريا غاردينيا


في الأسابيع القليلة الماضية زارتني من الأمراض المألوفة ما يكفيني، الزكام أكثر من أربع مرات، الحمى مرتين بسبب طعام لم يكن نظيفاً وبالطبع البطن كان ضحية أيضاً لكن لا أظنكم تريدون معرفة التفاصيل، لا بأس بكل هذا، من الطبيعي أن يصاب المرء بالأمراض بين حين وآخر، البعض في المنزل يتعاملون مع الأمر بكل بساطة، إن أصبت بالزكام مثلاً يطلبون مني أن أبتعد عنهم! وهذا ما أفعله إلى أن تنجلي الأزمة، وعندما أصاب بالحمى يذكرني البعض أن هذا يعني أن جسمي يقاوم سموماً في دمي وأن هذه يقوي المناعة، يرددو "زين حق المناعة" كأنهم هم الذين سيكتسبون المناعة بينما أنا من أتحمل المرض!

هناك شيء واحد في الحمى يجعلني أتحملها، عقلي يهدأ بشكل غريب، يتوقف عن التفكير المستمر في كل شيء ويركز على شيء واحد أو حتى لا يفكر بأي شيء، لا تعلمون كم أحب هذه اللحظات لأنني أعاني حقاً من هذا العقل الذي لا يمكنه إلا أن يفكر بكل شيء في كل وقت، عندما أحاول أن أركز وأهدأ أجد انقباضاً في صدري كأنني أخنق نفسي، لذلك لا تستغرب من ترحيبي بالحمى إن كانت تجعلني أهدأ قليلاً.

لكن لماذا الحديث عن الأمراض؟ ما أردت التحدث عنه هو كافيتيريا زرته يوم الجمعة الماضي، بعد إصابتي بالحمى من طعام غير نظيف مرتين خلال أقل من شهر بدأت أبتعد تدريجياً عن أي أكل أعد خارج المنزل، من الصعب أن تجد مطاعم أو كافيتريا نظيفة كفاية، لكن يبدو أنني وجدت واحداً.

في الطريق أخذت هذه الصورة، أحب اللعب بالكاميرا في الليل، التأثيرات الضوئية لا أملها

أخي أبو عيلان شريك في كافتيريا غاردينيا الذي افتتح قبل ستة أشهر، لم أزره منذ افتتاحه وطلب مني أن أزوره وأكتب عنه، في يوم الجمعة وبعد صلاة العشاء خرجت مع أخي مانع لتجربة الكافتيريا، أول انطباع أخذته من المطعم هو نظيف، أزرق، برتقالي ... نظيف، الألوان المستخدمة للطاولات والأرضية وحتى قائمة المطعم غير تقليدية.

بعد أن كتب شادي طلباتنا بدأت أتابع التلفاز الذي كان يعرض برنامجاً وثائقياً عن بركان آيسلندا وعن طائرة كادت أن تسقط عندما مرت في غبار البركان، قناة ناشونال جيوغرافيك أبوظبي رائعة عندما تكون البرامج معربة بلغة عربية فصيحة.

المكان هادئ ومناسب لمن يريد الابتعاد قليلاً عن الضوضاء في الخارج أو لمن يريد متابعة مباراة كرة قدم! هذا يذكرني يقصة أحد الأصدقاء، كان في مقهى يوفر غرفاً منفصلة وكل غرفة فيها تلفاز، كانوا يتابعون مباراة بين الإمارات وبلد آخر، فريق البلد الآخر سجل هدفاً فصرخ شخص واحد من غرفة مجاورة فرحاً بالهدف، كان الوحيد الذي يشجع بلده وكادوا يفتكون به! هذا يذكرني أيضاً بشيء آخر: أريد أن أحضر مباراة كرة قدم! نعم أريد أن أفعل ذلك لمرة واحدة فقط، لا حباً في أي فريق لكن لمعايشة واقع التشجيع والمشجعين عن قرب.

على أي حال، جاء الطعام، المشويات كلها تشوى على الفحم حتى الشورما التي طلبتها، والتي كانت بنوعين، أحدهما أعجبني كثيراً والثاني كان ... كيف أقولها؟ ... لا بأس به، كل شيء طازج والعصائر كلها بدون سكر، طلبت عصيراً سموه كوكتيل غاردينيا وكان رائعاً، كان علي أن أطلب اثنان منه وثالث "سفري" لأتناوله في المنزل، أترككم مع بعض الصور:

صحن من الأناناس، تبدو كالبطاطا!

كوكتيل غاردينيا، أعجبني كثيراً

أخي مانع كان يصور، كما ترون في الصورة أحاول أن أكسب مزيداً من الوزن في تلك الليلة!
موقع الكافتريا في الخالدية، خلف المهيري سنتر هناك مسجد وخلفه يقع الكافتريا، ستعرفه من بعيد من ألوانه الزرقاء والبرتقالية، والكافتريا يوفر خدمة توصيل للمنازل، شخصياً أفضل تناول طعام من هذا الكافيتريا على أي مطعم آخر فقط لنظافته.


12 مايو, 2010

أجيبوني من فضلكم: ماذا يعني الاستثمار في الإنسان؟

أريد إجابات، أريد شيئاً واضحاً مباشراً، الكلام العام المبهم عن أهمية التعليم والتثقيف والتحضر لا يكفيني، أريد أمثلة عملية، نقاط محددة، أريد معرفة الفرق بين المجتمع الذي استثمر في أفراده والمجتمع الذي استثمر في عمرانه.

أجب في مدونتك إن أردت وضع رابطاً للموضوع في تعليق، راسلني إن كنت لا تريد التعليق مع التنبيه أنك تستطيع التعليق بدون اسم ولن يستطيع أحد معرفة شخصيتك لذلك لا أرى حاجة لمراسلتي، لتكن إجابتك طويلة بعض الشيء، اشرح كلامك ... لو سمحت، لو تفضلت، لو تكرمت ... اكتب إجابة.

11 مايو, 2010

تصميم موقع سردال - 2

موقع سردال بتصميم جديد، إن لم يظهر لك تصميم على شكل بطاقة صغيرة اضغط على CTRL+F5.

بعكس التصميم السابق والذي كان يحوي كثيراً من الكلام، هذا التصميم بسيط ويحوي صورة واحدة للظل، لست راض عنها لكن هذا ما تمكنت من فعله خلال وقت قصير، بدأت أعود للرسم على الورق واستخدام برامج الرسم، نسيت كم تحتاج هذه البرامج من وقت لكي أتقن رسم أي شيء، يدي بدأت تتعود تدريجياً على الرسم بعد أن كانت لدي قناعة في الماضي أنني ميؤوس مني في ما يتعلق بالرسم، كانت قناعة غبية وكان علي التخلص منها منذ وقت طويل.

التصميم من ناحية تقنية لا يميزه شيء، أردت فقط أن أجرب أبسط تصميم ممكن بأقل كلمات، واجهتني صعوبة في CSS في ما يتعلق بوضع صورة أسفل المحتويات، اضطررت لوضع صندوق داخل صندوق، الصندوق الخارجي container يحوي رسمة الظلم كخلفية وضعتها أسفل الصندوق، الصندوق الداخلي سميته card وجعلت عرضه أقل بقليل من عرض الصندوق الخارجي.

الروابط تركتها بلا لون، هناك جزء مني يحاول إقناعي أن بعض المواقع وخصوصاً المواقع التي يغلب عليها اللون الأبيض يجب ألا تضع أي لون للروابط وتتركها كما هي، أي تترك المتصفحات تعرضها بالألوان التقليدية، الأزرق للرابط والبنفسجي للرابط التي زاره المستخدم.

على أي حال، هذا كل شيء، تصميم بسيط ومرة أخرى لم أختبره إلا على فايرفوكس.

10 مايو, 2010

حمود يحب تركيا

الأخ حمود عصام افتتح مدونة سماها أنا أحب تركيا وبدأ يكتب عن هذا البلد، هذا مثال لما يمكن أن يفعله أي شخص، افتتح مدونة بسرعة عن موضوع متخصص يعجبك حتى لك كان متخصصاً في شيء دقيق، لا تخطط ولا تفكر كثيراً، هذه مدونة وليست مفاعلاً نووياً، انزع من عقلك فكرة أن كل مدونة يجب أن تستمر للأبد، أو أن كل مدونة يجب أن تخطط لها بعناية فائقة قبل افتتاحها أو أن كل مدونة تفتتحها يجب أن تنجح، ثم ما هو معيار نجاح أي مدونة؟ إجابتي يجب ألا تهمك، أنت الوحيد الذي يحدد هذا المعيار.

المدونة وسيلة مرنة والخدمات المجانية متوفرة وكل ما عليك فعله هو أن تكتب وأن تضع المحتويات، شخصياً آخر مدونة افتتحتها هي من هنا وهناك في خدمة تمبلر، التصميم لم يعرب والمدونة موجهة لي شخصياً فأنا أكتبها لنفسي، لدي مجموعة من الروابط والصور التي جمعتها في أماكن مختلفة وكثير منها في حاسوبي لكن بقائها في حاسوبي لن يفيدني كثيراً ووضعها على المدونة سيحفظها هناك إلى أن أحتاجها وقد يستفيد منها زائر.

في الماضي كنت أنظر لفكرة المشاركة هذه بشكل سلبي بعض الشيء، أعني المشاركة بالصور والروابط ومقاطع الفيديو، لكنني أدركت أن هذه نظرة غير صحيحة فالأمر يعتمد على نوعية المحتويات التي يشارك الآخرون بها، ثم هناك نقطة الخلط بين مدونة المقالات ومدونة المشاركة بمحتويات منوعة، كنت في الماضي أرى أن على المرء أن يكتفي بمدونة واحدة لكن غيرت رأيي بعد أن رأيت أمثلة عديدة لأناس يديرون مدونات مختلفة وكل واحدة لها وظيفة، لذلك لم أرى مشكلة في افتتاح مدونة منوعات، هكذا أبقيت المنوعات بعيداً عن مدونتي هذه.

هذه دعوة للجميع، افتتحوا مدونات مختلفة، لتكن مؤقتة بمدة معينة، الصيف قادم فلم لا تكون مشروع مدونات صيفية؟ ثلاثة أشهر فقط لموضوع واحد وحاول أن تغطي هذا الموضوع بأكبر قدر ممكن من الروابط والصور والمواضيع القصيرة، ليكن موضوعاً أنت مهتم به وربما لا تعرف الكثير عنه والمدونة ستكون وسيلة جيدة لتعرف المزيد وتفيد الآخرين.

مرة أخرى: مدونة واحدة لا تكفي.

09 مايو, 2010

الإنترنت ما توكل عيش

مضت سنوات منذ أن افتتحت مدونة سردال في منتصف عام 2003، هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟ في منتصف عام 2003 كنت أظن أنني أول من يدون بالعربية ولم يكن هذا صحيحاً، لم يكن مصطلح مدونة معروفاً بعد، المدونات العربية يمكن زيارتها والاطلاع على جديدها في أقل من نصف ساعة، والويب العربي كان مختلفاً كثيراً عن الويب العربي اليوم.

بين 2003 و2010 سبعة أعوام تغير فيها الكثير في الويب العربي، المحتويات والخدمات تزداد وجزء من هذا الازدياد يعود فضله للمدونين، جزء كبير من النشاط في الويب العربي يعود فضله للمدونين ويضايقني أن أقرأ أو أسمع لمن لا يزال يحاول أن يقلل من شأن التدوين ويعتبره "لعب عيال" بل وقرأت لمن يريد أن يفرض على المدونين قانوناً يلزمهم بأخذ إذن رسمي لهم قبل أن يفتتح أحدهم مدونة.

على أي حال، حديثي لا علاقة له بكل ما قلته أعلاه إلا السنين السبع الماضية وعلاقة الناس بالشبكة، هذا الموضوع يدور في ذهني من الأمس فقد زار المنزل صديق واشتكى من ابتعادي عن الناس، فأنا قليل الخروج من المنزل وهاتفي النقال مغلق منذ مدة طويلة ... في الحقيقة ليس لدي هاتف نقال الآن! وحياتي أقضيها غالباً في الشبكة، الناس الذين أعرفهم وأتواصل معهم كل يوم هم زملاء الشبكة.

قبل حتى أن أسلم على الصديق كان يتحدث في هاتف "بي بي" كما سماه كأن البلاكبيري يحتاج لتدليل، ثم بعد المحادثة مباشرة رسالة يقرأها، ثم حثني على أن أشتري "بي بي" لكي أبقى على تواصل، هل تتصور هذه الفكرة؟ أنا كاره الهاتف النقال أشتري بلاكبيري؟ قلت لصديقي أنا أعيش في الشبكة وكنت أعني أمرين، الأول أنني لن أستخدم الهاتف لأتواصل مع الناس وأنني أفضل أن يأتي صديقي إلى عالم الشبكة هذا ليجدني كل يوم.

لكنني أعلم يقيناً أن هذا لن يحدث، كثير ممن أعرفهم وممن يعيشون في نفس المنطقة لا يستخدمون الشبكة كما يستخدمها الذين يعيشون فيها، تويتر وفايسبوك بالنسبة لهم شيء مجهول وربما لديهم أفكار سلبية عنهما، الشبكة لكثير منهم مجرد مكان للترفيه وتلقي الرسائل البريدية من مجموعات بريدية ترسل النكت والطرائف والمصائب والبلاوي ومقاطع الفيديو القصيرة، بعضهم لا يستخدم الشبكة إلا نادراً، بعضهم لا يعرف من الشبكة إلا هوتميل والمنتديات - أهلاً بك في عام 1999م - بعضهم يهتم فقط بفوتوشوب أو منتدى للتصوير الفوتوغرافي أو يزورون فقط بضعة مواقع إخبارية وإسلامية ومنوعة.

محيطي الاجتماعي لا يهتم بالشبكة كما أفعل وهذه بالنسبة لي مشكلة، من ناحية البعض لديهم نظرة سلبية للشبكة، ومن ناحية أخرى البعض لا يهتمون بما يمكن للشبكة أن تقدم لهم.

أجزم أنني سأكون أكثر تواصلاً مع محيطي الاجتماعي لو كان هذا المحيط موجوداً في الشبكة بأشكال مختلفة، المدونات وتويتر والبريد على وجه التحديد، لكنني لست متفائلاً أن هذا سيحدث في أي وقت وهذا أمر مؤسف، لأنني أظن أنني سألتقي بهم على أرض الواقع أكثر مما أفعل الآن ولأنني أظن أنني سأتمكن من التعاون معهم لإنجاز مشاريع مختلفة بدلاً من أن يكون تواصلنا الاجتماعي مقصوراً على المجالس والتسكع بالسيارات والبحث عن مطاعم أو كافيتيريا.

همسة للبعض: العمل الجماعي في مشروع مشترك حتى لو كان ترفيهياً يعد نوعاً من التواصل الاجتماعي، تذكر هذا جيداً.

الشبكة تزداد قيمتها بازدياد عدد الروابط ولا أعني بذلك هذا النوع من الروابط بل كل رابط بين أي نقطتين من أي نوع، لكي تتضح لك الصورة، تصور لو أن كل الشعب العربي أصبح فجأة متعلماً وكلهم فجأة أصبحوا يملكون حواسيباً واتصالاً سريعاً بالشبكة، فقط تصور لا تجادلني! أنا لا أطلب منك تحقيق المستحيل .. هذا مجرد تصور، ما الذي سيحدث؟ لا شك هناك جانب سلبي سيركز عليه البعض لكنني أحب التركيز على الإيجابي، المحتويات ستزداد، التعلم والتعليم واكتساب الخبرات وتبادلها سيزداد، السرعة في تحقيق بعض المشاريع ستزداد لأن هناك تواصلاً أسرع وهناك مصادر للمعرفة والمعلومات متوفرة في أي وقت ومكان.

من المؤسف أن هذا مجرد تصور، من المؤسف أن أعرف بأنني لو تحدثت مع بعض الأفراد في محيطي الاجتماعي وحاولت إقناعهم بفوائد الشبكة فلن أحصل على شيء إلا نقد الشبكة والتقليل من شأني وشأن كل ما أفعله بالشبكة وبجملة واحدة "يا ريال هذا كله كلام فاضي."

في الحقيقة سمعت هذه الجملة كثيراً، سمعت جملاً مثل:

الإنترنت ما توكل عيش
ما في حد ينجز شغله على الإنترنت
الإنترنت للترفيه فقط
الإنترنت للجرائم والإباحية وكل مصيبة زرقة
الإنرتنت للمراهقين والأطفال ومدمني الألعاب
المدونين شايفين عمارهم
المدونين فاضين

وغيرها، كيف نغير هذه النظرة؟ لماذا لم تتغير هذه النظرة كثيراً في السنوات السبع الماضية؟

07 مايو, 2010

حوادث ممتعة وقانون نيوتن الثالث وهشك بشك!

سيارتان تسيران بسرعة 50 ميل في الساعة اصطدمتا، هل طاقة الاصطدام تساوي طاقة اصطدام سيارة واحدة بجدار على سرعة 100 ميل؟ في الماضي كنت أقول نعم، هذا منطقي، 50 + 50 = 100، حساب بسيط، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، قانون نيوتن الثالث الذي لم أفهمه في المدرسة ويمكنني فهمه الآن يقول: لكل فعل ردة فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه.

ماذا يعني ذلك، لنرى الأمر عملياً، برنامج Mythbusters الأمريكي والذي يعرض في قناة ديسكفري أجرى اختبارات لإثبات أو نفي مسئلة طاقة الاصطدام لسيارتين تسيران بنفس السرعة، وإليكم الحلقة في مقطعين:





شاهد المقطعين قبل أن تكمل قراءة الموضوع، لا أريد أن أفسد عليك متعة المشاهدة.

تبين لي بعد المشاهدة أنني على خطأ كما كان أحد مقدمي البرنامج، تبين ذلك في الاختبار المصغر قبل الاختبار الكامل على السيارات، ما الذي يحدث عندما تصطدمان سيارتان بنفس الحجم والوزن تقريباً؟ كل واحدة تلغي طاقة الثانية، هذا أمر أفهمه الآن لكنني لا أظن أنني أستطيع شرحه الآن، عندما تصطدم سيارة بجدار ثابت فهي تلقي بكل ثقلها في هذا الاصطدام وهي التي تتلقى كل هذه الطاقة.

بمعنى آخر، عندما تصطدم سيارتان تسيران بسرعة 50 ميل في الساعة فهذا يساوي اصطدام سيارة واحدة بجدار على سرعة 50 ميل في الساعة، يبدو الأمر غير منطقي لكن البيانات لا تكذب.

أنتهى الحديث عن التجربة ولنبدأ في الحديث عن قنوات الهشك بشك ورقصني يا جدع على وحدة ونص، إذا استطعت أن تشتري أقراص برنامج Mythbusters ففعل، شاهدها ثم اختر مقاطعاً منها لكي يراها أبنائك أو عائلتك أو أصدقائك، ابحث عن مقاطع البرنامج في يوتيوب وستجد الكثير منها وشاهدها بقدر ما تستطيع، متعة وعلم وانفجارات وتدمير لكثير من المعدات، باختصار ما يجب أن تكون عليه العملية التعليمية.

لا أطالب بتقليد هذا البرنامج عربياً، لا تفعلوا ذلك، التقليد لا يكفي، البرنامج أساسه التفكير العلمي والتجربة، المسائل أو الأساطير تطرح على مقدمي البرنامج فيختبرونها بأشكال مختلفة ويجمعون البيانات ثم يقررون ما إذا كانت الأسطورة صحيحة أم لا أم في حالة وسطى، هذا يتطلب جمع البيانات وتحليلها وتصميم الاختبارات بدقة لكي تكون البيانات دقيقة وحاسمة، البرنامج لا يخشى من الوقوع في الأخطاء ثم تصحيحها في حلقات تالية، لا يخشى مقدما البرنامج من الاعتراف بالخطأ والأهم من ذلك طرح التحديات والفرضيات المسبقة.

إن كان هناك شيء يميز البرنامج فهو هذا المنهج العلمي وشخصية مقدم البرنامج، من يريد تقليد البرنامج عربياً عليه أن يفعل نفس الشيء، منهج علمي ومقدم برنامج بشخصية لا تجعلك تريد قذف التلفاز بكرسي.

البرامج التي تقلد لدينا تفرخ مغنين ومغنيات والآن برنامج أتى أو سيأتي لعرض كل أنواع المواهب التي في الغالب لا نحتاجها، في حين أن ما هو علمي وثقافي ومفيد لا يعرض لدينا بالشكل الذي يجذب الناس ولا يعرض في أوقات مناسبة، شاهد قنوات التلفاز في الصباح الباكر جداً وستجد برامج علمية وثقافية - مترجمة غالباً - مفيدة وتستحق المشاهدة، لكن من يستيقظ في هذا الوقت لكي يشاهدها؟

سأكتفي بذلك، يمكنني أن أكتب كتاباً عن إعلامنا دون أن أشعر، كل يوم يزداد اشمئزازي مما أراه في إعلامنا لدرجة أتعجب فيها كيف يتمكن بعض الناس من أن يقولوا "ولكن ..." أو يحاولوا ذكر الإيجابيات أو وجود قنوات مفيدة، ليست المشكلة في عدم وجود قنوات طيبة، المشكلة في كثرة الخبيث وعدم تنوع الطيب.

ألا يوجد شيء غير المنتديات؟

بين حين وآخر تصل رسالة تعلن عن منتدى جديد أو هناك شخص ما قرر إضافة بريدي إلى قائمة تعلن يومياً أو أسبوعياً عن جديد مواضيع المنتدى الذي لا أعرفه ولا أرغب في رؤية مواضيعه، في الغالب أتجاهل هذه الرسائل، مجرد ثواني قليلة أقضيها في قراءة الموضوع ثم حذفه أو تحديد أنه رسالة سبام وأكرر فعل ذلك إلى أن يفهم جيميل أنني لا أرغب بهذه الرسائل فيحولها إلى قسم رسائل سبام تلقائياً.

وصلتني رسالة قبل يوم أو يومين لتعلن عن منتدى ولا أدري لماذا قررت أن أكتب عنه منتقداً التصميم فقط، لن أكتب عن المحتويات أو أي شيء آخر، فقط التصميم وفقط الصفحة الأولى من المنتدى.

عندما زرت المنتدى شعرت بالألم في عيني من الألوان والحركة، هناك 9 أشياء تتحرك في الصفحة الرئيسية:


9 أشياء تتحرك إن لم أحسب بقية الصفحة، بالطبع هذا ليس نادراً بين المنتديات العربية فكثير منها يحوي عناصر كثيرة متحركة في الصفحة الأولى لدرجة تظن أنك دخلت مدينة ألعاب لا موقع، متى سيعي أصحاب المواقع أن الحركة على مواقعهم مهما كان شكلها وحجمها لن يفيدهم في شيء، مجرد شكليات تضر ولا تنفع، وإن جذبت انتباه الزائر مرة فستزعجه بعد ذلك كل مرة.

أظن أن علي البحث في موضوع الألوان والحركة وتأثيرهما على الأعصاب، لأن هناك أناس يشعرون بالصداع من كثرة الألوان، أناس يشعرون بالدوار من الحركة حتى لو كانت بطيئة، وأتذكر قصة منتدى مخصص لأناس يعانون من هذه الأعراض واخترقه شخص ما ووضع رسومات أدت إلى إصابة بعض أعضاء المنتدى بصرع، للأسف ... للأسف لم أحتفظ برابط الخبر والبحث عنه يحتاج لوقت قد يطول.

قد يقول قائل: معظم الناس لا يشعرون بأي مشكلة، لكنني أجزم أنك وأنا لا نعرف حقاً عدد الناس الذين يعانون من مشاكل عند رؤيتهم لألوان كثيرة كالتي تجدها في هذا المنتدى أو عند رؤيتهم لحركة صاخبة.


نقطة ثانية، في الشاشة نفسها مساحة كبيرة غير مستغلة، جزء صغير منها فقط هو الذي يقدم خدمة أو روابط تخدم الزائر:




الأجزاء المظللة من الصورة هي كل المساحة غير المفيدة للزائر، وما تبقى مربع صغير لتسجيل الدخول وعدد من الروابط وحتى هذه الروابط ليست مفيدة كلها وهي تتكرر في كثير من المنتديات ولا أظن أن الزائر أو صاحب المنتدى يهتم بكل هذه الروابط.


أتمنى ألا ينزعج أصحاب المنتدى من نقدي، يزعجني هدر الوقت والطاقة في آلاف المنتديات المتشابهة التي لا تختلف عن بعضها البعض في شيء، بإمكانك أن تضع يدك على اسم المنتدى وتسميه بأي شيء آخر مثل "الصرقعة" أو "روح الحب" أو أي شيء آخر وتبحث عن هذا المنتدى وستجده! لكن المحتوى لا يختلف كثيراً، التصميم لا يختلف كثيراً، المواضيع تكرر والتصاميم تكرر، إلى متى يا أصحاب المنتديات؟ هدر في الوقت والطاقة والمال على تكرار شيء مكرر 10 آلاف مرة من قبل.


التميز هو ألا تحاول إرضاء جميع الأذواق، التميز هو أن لا يعجب بعض الناس ما تفعله وقد يصل عدم الإعجاب هذا إلى حد الكراهية، التميز أن تفعل شيئاً لم يفعله أحد قبلك، أن تسير عكس التيار، أن تقول لنفسك "لن أفعل مثلهم سأحاول أن أفعل شيئاً مختلفاً حتى لو كان صعباً."


تحدثنا وانتقدنا المنتديات كثيراً ويؤسفني فعلاً أن أقول بأنني لا أشعر بأي أثر لنقدنا، سنوات من الحديث ثم لا أثر، هذا أمر محبط فعلاً، ثم المحبط أن تضيع جهود كثيرة على المنتديات في حين أننا بحاجة لرؤية خدمات مختلفة، نحن بحاجة لمواقع مثل:
  • المرقاب، أفضل وسيلة لاكتشاف محتويات عربية مفيدة.
  • untiny، موقع عربي وصل للعالمية.
  • قيم، تقييم المطاعم، أتمنى أن أرى أقساماً جديدة فيه لتقييم أنواع مختلفة من الشركات.
  • الفوائد، ملخصات علمية ومعرفية.
  • مفقود، موقع يساعدك على إيجاد ما فقدته.
هذه أمثلة فقط، لا يوجد قانون يقول "الشبكات الاجتماعية العربية يجب أن تكون منتديات فقط ومن يخالف هذا القانون سنقطع رأسه!" الشبكة الاجتماعية يمكن أن تكون أي شيء بأي شكل، ليس سهلاً أن تجد فكرة مناسبة لموقع عربي جديد يقدم خدمة مختلفة وغير مألوفة، وهذا بالتحديد ما يجعل المواقع الخدمية العربية المتوفرة متميزة، المواقع الخمس التي ذكرتها أعلاه تقدم خدمات مفيدة فعلاً.

الأهم من كل ما قلته أعلاه، كيف يمكن أن نغير من وضع المنتديات العربية؟ الكلام والنقد عبر المدونات لم يعطي نتيجة كافية، فهل تعرف طريقة أخرى فعالة؟

05 مايو, 2010

الرحلة الهندية - 9

لم يتبقى سوى القليل من الرحلة، هذا موضوع منوعات والموضوع العاشر سيكون عن زيارة مزرعة في الطريق إلى بانغلور، وأبدأ اليوم بقصة شاب مهتدي، صلينا العشاء وخرجت أنتظر داوود أمام المسجد وأتحدث مع أبناءه وجيرانه، خرج داوود مع شاب أرى النور في وجهه وابتسامته لم تفارقه طوال الوقت، لحيته خفيفة طويلة تخرج فقط من ذقنه ويلبس ثياباً بيضاء نظيفة بسيطة ويحمل على كتفه حقيبة كتف صغيرة أظن أن فيها كتاباً أو مصحفاً.

ابن عائلة غنية بل فاحشة الثراء وكان هندوسياً متعصباً يكره المسلمين لأنه تربى على هذه الكراهية منذ صغره، وصف نفسه قبل الإسلام بعمر ابن الخطاب قبل الإسلام، كما أراد عمر أن يقتل نبي الهدى عليه الصلاة والسلام كان الشاب يتمنى قتل المسلمين، لكن الله أراد له الهداية بأن جعله يقرأ كتاباً عن الإسلام فتغير حاله وأعلن إسلامه فهددته عائلته بالقتل.

خرج من بيتهم وبدأ يعمل سائق ركشا، تزوج من مسلمة وبدأ في تعلم الإسلام وبدأ يطوف حول المساجد يخبر الناس عن إسلامه ويطلب منهم الدعاء لأهله بالهداية، يقول بأنه كلما فعل ذلك ظن الناس أنه يريد مالاً لكنه يؤكد لهم أن كل ما يريده هو الدعاء فقط، ويردد عليهم بأن موت الإنسان على الكفر خسارة ومن الواجب أن ندعوا لهم لا عليهم فديننا دين رحمة، والدعاء للكفار بالرحمة يجب ألا يقتصر على بعض الكفار بل كلهم، أن يكون المرء عدواً للإسلام لا يعني هذا أنه لن يسلك طريق الهداية، هذا الشاب كان يعادي الإسلام لكن الله هداه، الفاروق عمر كان يحمل سيفه يريد قتل نبي البشرية فهداه الله إلى الإسلام.

سيارات الركشا، تمنيت ركوب واحدة لكن لم تتح لي الفرصة، صغيرة وخطرة ومزعجة وملوثة للهواء إن كانت قديمة، النماذج الجديدة صديقة أكثر للبيئة
وليمة عربية
منذ منتصف الرحلة وداوود يذكرني بأن حنيف مهندس مسجدي أبي دعاني لوليمة عربية في آخر يوم من أيام رحلتي قبل الذهاب إلى بانغلور، جاء اليوم المحدد وذهبنا إلى بيت حنيف الذي تبين لي أنه يملك أرضاً ورثها كما يبدو من أبيه وهناك بيت قديم وبيت جديد لم يكتمل بناءه، الوليمة كانت في البيت الجديد، جدران وسقف، النوافذ والأبواب لم تركب لذلك كان الهواء يمر بلطف ويبرد الجو.

حنيف دعا رجلاً ليعد الوليمة العربية، الرجل كان يعمل في السعودية لسنوات ثم عاد لبلاده وافتتح مطعماً عربياً في بانغلور يزوره كل شهر 40 ألف جائع معظمهم من العرب! أصبح غنياً كفاية بأن يترك إدارة المطعم لمن يعملون له ويعيش هو في منزله قريباً من بيت داوود.

الرجل تفنن في إعداد الوليمة، لحم وبيض ومكسرات وتوابل وأرز شهي وأنواع من الخضار ولبن بارد، وضع كل هذا في صحون كبيرة ووضعها على الأرض، أنا وداوود نعرف كيف نأكل بالأسلوب التقليدي اليد تتحول لمغرفة أو جاروف واضرب بالخمس، لكن الضيوف الآخرين لم تكن لديهم أدنى فكرة عن كيفية تناول طعامهم من الصحن مباشرة، كانوا يجلسون بأشكال مضحكة وفرت مادة كافية لداوود لكي يسخر منهم، داوود رجل رصين وقور لكنه لن يفوت فرصة لممازحة الآخرين، بعضهم اكتفى بأن يضع له بعض من الأرز واللحم في صحن ويأكل بعيداً عن المعركة حامية الوطيس.

رفعوا الصحن وجاءت الحلوى والشاي، كان هناك مصور يلتقط صور الوليمة جاء به حنيف لكي يسجل هذه اللحظة التاريخية! عندما كنت أشرب الشاي تذكرت أنني رأيت المصور في مكان ما، سألته إن كنت قد رأيته من قبل فأخبروني أنه يعمل قريباً من متجر المهندس حنيف، لكنني تذكرت أنني رأيته في المنام قبل أشهر، أخبرت داوود وقلت له ألا يخبر الرجل فهو هندوسي وأخشى أن تخيفه قصة الرؤيا هذه.

قبل انتهاء الوليمة أراد المصور أن يأخذ صورة لي معه، فكلمهم فأخبروه أن يجلس بجواري ويعطي الكاميرا لشخص آخر، جلس بعيداً عني وتلقائياً وبدون تفكير طلبت منه أن يقترب ويجلس بجواري، اقترب وابتسامته لا تفارقه والتقط أحدهم الصورة، كلمهم أنه يريد أن يريني صوراً لنشاط آخر يمارسه، جاء بالصور وتبين لي أنه ممثل مسرحي! هو وابنه يؤلفان مسرحيات مختلفة قصيرة فكاهية، كان يريني صوراً وهو متنكر بملابس التمثيل ويصبغ وجهه بالأزرق أو الأحمر ويضع أنواعاً من الشعر على رأسه وذقنه، لو لم يخبرني أنه هو في الصورة لما عرفته.

شكرته على عرض صوره وقمت من مكاني وقام الرجل معي، واجهني ثم انحنى وجلس وقبل أصابع يديه ثم وضع يده على قدمي اليسرى ثم اليمنى وقام، حدث هذا سريعاً ولم أكن مستعداً له، سألت داوود "شو يسوي هذا؟" فأطمئنني أن هذه علامة احترام بالغ لديهم، أهز رأسي للرجل وأشكره ثم خرجت أتنفس الهواء، مثل هذه المواقف تشوش علي ذهني كثيراً، لماذا فعل الرجل ذلك؟

في السيارة يجيب داوود على سؤالي قبل أن أسأله، قال بأنه عندما جلس بعيداً عني فهو يفعل ما اعتاد عليه في المجتمع الهندوسي، فكبار القوم لا يسمحون لمن دونهم بالجلوس على نفس المستوى، وعندما طلبت منه الاقتراب كان هذا أمراً عفوياً مني لكنه أمر كبير بالنسبة للمصور فهي علامة أنني أجعله مساوياً لي وهذه النقطة بالذات هي ما تجعل كثيراً من الهندوس يدخلون الإسلام، المساواة وعدم وجود أي نوع من العنصرية.

الهند من ناحية قانونية ألغت النظام الطبقي لكن من ناحية اجتماعية لا زال هذا النظام يطبق أو لا زالت آثاره الاجتماعية باقية بين الهندوس.

المصور يتبسم لكاميرا مصور آخر!
بقي بعض الصور المنوعة

مساحة نريد أن نبني مسجداً عليها، أحاول الآن التنسيق مع أحد المتبرعين، تكلفة البناء تصل إلى 100 ألف درهم

هناك دائماً شيء ساحر في الأبواب الخشبية العتيقة أو الملونة وفي النوافذ الخشبية

بعد عودتنا من المكان الذي نريد بناء مسجد فيه توقفنا فوق جسر، منظر جميل وهدوء تام.

مسجد في منطقة جبلية صخرية، بني على ثلاث مراحل وكل مرحلة تضيف مساحة أمام الأخرى.

القسم الأقدم من المسجد بني بالطين وهذه نافذة مطلة على جانب المسجد

ساحة مسجد قريب من بيت داود، على اليسار مدرسة دينية والآن تبنى مدرسة أكبر ستجمع نظامي التعليم، على اليمين هذه منصة للخطابة والمحاضرات تستخدم في المناسبات، الغابة في اليمين تفصل بين المسجد وبيت داوود

صور بانورامية كبيرة، أضغط عليها لتراها بحجمها الكامل

04 مايو, 2010

تصميم موقع سردال - 1

هذا أول موضوع ضمن سلسلة سأتحدث فيها عن تصميم موقع سردال، أو بالأحرى تصميم الصفحة الرئيسية للموقع لأنه لا توجد أي محتويات أخرى حتى الآن، في كل أسبوع سأغير التصميم وأكتب عنه، وسيلة لكي أستعيد لياقتي في مجال التصميم ولكي أتعلم بعض ما فاتني من جديد تقنيات تطوير المواقع ولتحسين مستواي من ناحية الرسومات، التصميم الأول بلا رسومات لكن في التصاميم القادمة سأبدأ في استخدامها، من ناحية أخرى هذه المواضيع قد تكون مفيدة للمبتدئين في تطوير المواقع، فتابعها لعلك تستفيد.

هذه التصاميم المختلفة تمهيد لتفعيل الموقع مرة أخرى، ولاحظوا أنني أقول الموقع وليس المدونة، وأعلم أن البعض سيسألني عن ما أخطط له وإجابتي أنني لست متأكداً تماماً مما أريده، لذلك عندما أنفذ شيئاً سأتحدث عنه عندما أنشره على الموقع.

إن لم يظهر لك التصميم الجديد للصفحة الرئيسية فاضغط على CTRL+F5، سترى صفحة بيضاء مع مجموعة روابط مختلفة.

أبدأ بأبسط نقطة، لا زال كثير من المواقع العربية والأجنبية تستخدم عبارة "اضغط هنا" لحث الزائر على اتباع رابط بالنقر عليه، لكن هذه العبارة لا تخبر الزائر عن الرابط ولا تعني شيئاً، من المفترض أن يكون الرابط دالاً على محتوى الموقع أو الصفحة التي سيراها الزائر إن نقر على الرابط، تصور أنني استخدمت عبارة انقر هنا لكتابة النص في الصفحة الرئيسية، لو غيرت فقط الفقرة الأولى سيظهر النص بهذا الشكل:
أهوى الكتابة وأشارك الآخرين بأفكاري من خلال مدونتي الشخصية - لزيارة مدونتي اضغط هنا - أو من خلال 140 حرفاً في تويتر - لرؤية حسابي في تويتر اضغط هنا - أمارس بين حين وآخر التصوير الفوتوغرافي - اضغط هنا لرؤية صوري في فليكر - ولدي مدونة منوعات أجمع فيها أفكاراً مختلفة من هنا وهناك، اضغط هنا لرؤية مدونتي في تمبلر.
تكرار العبارة لوحده يجعلني أتضايق، هذه عبارة لا حاجة لها، لذلك بدلاً من اضغط هنا استخدم جملة تدل على معنى الرابط، من المفترض أن يكون هذا أمر بسيط وبديهي لكنه خطأ يتكرر حتى اليوم في مواقع كثيرة، إذا كنت مطور مواقع أو بدأت تعلم تطوير المواقع مرن نفسك على تجنب عبارة اضغط هنا وحاول أن تجعل الرابط يعني شيئاً مفيداً ويخبر الزائر عن الصفحة التي سينتقل لها إن ضغط على الرابط.

فكر بزوار موقعك الذين فقدوا نعمة البصر، هؤلاء يستخدمون أجهزة تقرأ لهم المحتويات، جملة "اضغط هنا" إن تكررت لهم ستشوش عليهم، فما الفرق بين الرابط هذا أو ذاك؟ كلها تستخدم نفس العبارة ولذلك عليك أن تختار جملة مفيدة للرابط بدلاً من اضغط هنا، هذا سيبسط عليهم تجربة التصفح.



منذ وقت طويل وأنا أقرأ عن ما يسمى Typography، هذا مجال أو فن تنظيم المحتويات على الصفحات قبل طباعتها، وفي الويب يعني التصميم باستخدام النص والخطوط المختلفة، لن أدعي أنني أفهم الكثير هنا مع أنني قرأت ما يكفي من المقالات لكن خبرتي صفر دائري كبير.

حاولت في هذا التصميم أن أركز على هذا الجانب لكن الأمر صعب، الخطوط في الويب مشكلة تناقش بعمق في مئات المقالات الأجنبية، تجدهم يكتبون عن قضايا مختلفة متعلقة بالخطوط في الويب مثل دعم المتصفحات وتوفر الخطوط في أنظمة التشغيل أو الرخص القانونية لكل خط والتقنيات المختلفة التي يمكن استخدامها لوضع خطوط غير متوفرة في حواسيب الزوار، كل هذه نقاط يجب أن نناقشها على مستوى الخطوط العربية لأن المشكلة أكبر لدينا.

الخطوط المتوفرة عربياً قليلة، أعني الخطوط المتوفرة على أنظمة التشغيل، خذ ويندوز على سبيل المثال، يحوي عدة خطوط مثل Arial وVerdana وTimes New Roman وهذه كلها خطوط تكاد تكون متطابقة، هناك Tahoma وهو الأشهر والأفضل لقراءة المحتويات من الشاشة لكنه خط لا يصلح إلا بمقاسات صغيرة من 13 إلى 9 بكسل.

توزيعات جنو/لينكس تحوي خطوطاً مختلفة، بعضها لا يحوي أي خطوط عربية، بعضها يحوي خطوط قليلة والغالب أن المستخدم عليه إضافة مزيد من الخطوط بنفسه، نظام ماك يحوي خطوط جيدة لكنها متوفرة في ماك فقط.

هذه مشكلة، منذ سنوات ونحن نستخدم نفس الخطوط بينما المواقع الأجنبية بدأت تعتمد على تقنيات مختلفة تسمح لها باستخدام خطوط مختلفة حتى لو لم تكن متوفرة في حاسوب الزائر، شخصياً لم أجرب أي وسيلة لفعل ذلك باللغة العربية ولم يكن الوقت كافياً لفعل ذلك لهذا التصميم، لذلك في التصاميم القادمة سأجرب بعض الطرق لعلي أتعلم شيئاً.

إن كنت تعرف أي شيء عن الموضوع فلا تبخل بتعليق تعلمني فيه عن مشكلة الخطوط هذه.



نقطة ثالثة، توسيط المحتويات في منتصف الصفحة تماماً احتاج مني لإعادة تعلم طريقة لفعل ذلك من خلال CSS، هناك مساحة (div) تحوي كل المحتويات وسميتها Container، ولكي أوسط هذه المساحة في منتصف الصفحة استخدمت هذه الحصائص في CSS:
#container {
    position:absolute;
    top:50%;
    height:320px;
    margin-top:-160px;
    width: 750px;
    right: 50%;
    margin-right: -375px;
    }
خاصية position تعني الموضع أو المكان وفيمة absolute تعني مطلق أو حاسم، بمعنى آخر موقع مساحة container ستكون ثابتة بغض النظر عن أي متغيرات أخرى سواء حجم الشاشة أو حجم نافذة المتصفح.

الخاصية top تعني المسافة بين مساحة container ورأس الصفحة وقد اعطيتها القيمة 50% أي أن التباعد بين رأس الصفحة والمساحة سيكون بمقدار 50% من ارتفاع نافذة المتصفح، لكن ارتفاع مساحة المحتويات هو 320 بكسل وهذا يعني أن كل المحتويات ستأتي بعد منتصف الصفحة وليس على منتصف الصفحة، وبما أن ارتفاع مساحة المحتويات هو 320 بكسل علي تقسيم هذه القيمة على 2 ثم وضع النتيجة بالسالب لخاصية margin-top، هكذا جعلت المساحة تقف في منتصف الصفحة عمودياً.

كررت الأمر مرة أخرى أفقياً، الخاصية right تعني المسافة بين المساحة ويمين الصفحة، عرض المساحة 750 بكسل ولكي أوسطها أفقياً علي أن أعطي قيمة سالبة بمقدار 375 بكسل للقيمة margin-right.

لا أدري إن كان شرحي للموضوع سهل الفهم، ربما علي أن أضع رسماً يشرح هذه النقاط بشكل أبسط.

هذا الأسلوب لتوسيط المحتويات في منتصف الصفحة تماماً مدعوم من معظم المتصفحات الحديثة والقديمة، أو على الأقل هذا ما أذكره، هل تعرف سلبياتها؟ هل تعرف طريقة أفضل؟ شاركني.

أخيراً بقية نقطة ألوان الروابط، ألوان روابط مواقع تويتر وفليكر وتمبلر أخذتها من هذه المواقع، الزائر الذي يعرف ألوان فليكر مثلاً عندما يرى رابط "التصوير الفوتوغرافي" باللونين الأزرق والوردي سيدرك أنه يشير إلى موقع فليكر، لكن ألوان تمبلر ليست معروفة بنفس المقدار، مجرد لمسة مختلفة ووسيلة لإضافة شيء من الحياة إلى صفحاتي التي تخلو غالباً من الألوان.

هذا كل شيء اليوم، الموضوع التالي: مقالة مصورة عن رحلتي، لم يبقى إلا القليل :-)

حاسوب شخصي جداً

كانت عبارة "حاسوب شخصي جداً" تدور في ذهني منذ أشهر، كنت أريد الكتابة عن فكرة الحاسوب الذي أحمله معي في كل مكان وقبل النوم أضعه على الطاولة بجانب السرير كما أضع نظارتي والكتاب الذي أقرأه، اليوم وفي الصباح الباكر أجد من يتحدث عن نفس المفهوم أو على الأقل يستخدم نفس العبارة.

أوافق أن الهواتف الذكية هي حواسيب الغد وهذا ما رددته في مواضيع وتعليقات مختلفة، الهواتف الذكية والأجهزة المماثلة لآيباد وآيفون ستكون حواسيب المستقبل، ستنخفض مبيعات الحواسيب التقليدية تدريجياً لأن الناس سيجدون أن الحاسوب اللوحي يعطيهم كل ما يريدون وليسوا بحاجة لحاسوب محمول أو مكتبي.

وبمناسبة الحديث عن الحاسوب المكتبي، قبل سنوات قليلة بدأت الحواسيب النقالة في منافسة الحواسيب المكتبية من ناحية المبيعات، كان كثير من الناس يشككون في إمكانية أن تتجاوز مبيعات الحواسيب النقالة مبيعات الحواسيب المكتبية لكن هذا ما حدث ولا يعني ذلك أن الحواسيب المكتبية اختفت ولم يعد لها حاجة، ستبقى هذه الحواسيب معنا لأن هناك أناس يحتاجونها أو يفضلونها.

ثم ظهرت الحواسيب الصغيرة الضعيفة والتي تسمى نيتبوك بشاشات صغيرة وأداء هزيل ومع ذلك نجحت في تحقيق مبيعات جيدة، والآن آيباد ظهر واشترى الناس منه مليون نسخة في أمريكا فقط خلال أقل من شهر وظهرت منتجات تقلده وتحاول أن تنافسه وستظهر مزيد من المنتجات في الأشهر القادمة، وإن كانت الشائعات صحيحة فمايكروسوفت خارج لعبة الحواسيب اللوحية حتى الآن وهذا أمر مؤسف، لا بد من وجود منافسة ومايكروسوفت تستطيع أن تنافس لكن عليها أن تتعامل مع الحواسيب اللوحية بعقلية مختلفة، مايكروسوفت جربت الحواسيب اللوحية قبل سنوات ولم تنجح، واجهة ويندوز لا تصلح لكل جهاز فهي مصممة للحاسوب التقليدي، الحاسوب اللوحي بحاجة لواجهة مختلفة.

على أي حال، ظهور الحاسوب اللوحي وانتشاره لن يقتل الحاسوب النقال ولا المكتبي، كل ما في الأمر أن السوق يتحرك في اتجاه مختلف، العقد الماضي كان عقد انتقال الناس إلى الحواسيب النقالة، والذي قبله كان عقد انتشار الإنترنت عالمياً وانتشار الحاسوب المكتبي وازيداد أهميته، وقبل ذلك كان عقد بداية الحاسوب المنزلي والحاسوب الشخصي، من ينظر إلى السنوات الثلاثة الماضية فلن يلاحظ أن التغيير المستمر في صناعة الحاسوب - من ناحية الأجهزة على الأقل - لم ينقطع منذ بداية ظهور الحواسيب الرقمية في الخمسينات وحتى اليوم والتغيير سيستمر ولا أظن أن هناك نقطة ما في المستقبل القريب نستطيع أن نقول فيها أننا وصلنا إلى مرحلة الثبات.

عندما قرأت عبارة Very personal Computer في قارئ غوغل لم أنتظر لأقرأ المحتويات بل قاومت رغبتي بالصراخ على الشاشة، لماذا لم أتحدث عن الموضوع من قبل؟ هذا مثال آخر لفكرة زارتني وبالتأكيد زارت شخصاً آخر، الفرق أنه كتب وأنا اكتفيت بالتفكير، صحيح أن الفكرة مجرد جملة، لكنني كاتب وأحب أن أسبق غيري من الكتاب إلى أفكار مشتركة بيننا، فكرة الحاسوب الشخصي جداً هذه لا بد أنها خطرت على ذهن العديد من الناس، فهل من الخطأ أن أتمنى أن أكون الأول الذي يتحدث عنها؟ لا :-)

قريباً إن شاء الله أنشر مقالة حول تاريخ الحواسيب اللوحية، ولا زلت أتصارع مع فكرة مقالة عن آيباد، كلما تأخرت في كتابتها زاد احتمال عدم كتابتها لأنني سئمت الجدل الدائر حوله وحول قرارات أبل المختلفة التي أثارت ضجة أراها ضجيجاً لا داعي له وقضية ضحمت إلى حجم هائل لا تستحقه.