الخميس، 20 مايو، 2010

عودة لبناء الإنسان

منذ سنوات وأنا أحاول ولم أستطع أن أضع الكلمات بشكل صحيح لكي أعبر عن ما يضايقني بخصوص كل ما يتعلق بالتركيبة السكانية وقضايا أخرى مترابطة مثل التنمية وما يسمونه بناء الإنسان، الإنتاج، التعليم، الاعتماد على الذات، الثقافة وغيرها، الأفكار كانت على طرف لساني لكنني أعجز عن تحويلها لكلمات حتى عند الكتابة، كتبت مواضيع كثيرة في الماضي تدور حول القضية لكن لم أكن دقيقاً كفاية.

عندما طرحت السؤال ما الذي يعينه الاستثمار في الإنسان كنت حقاً أريد معرفة ذلك، لأن الموضوع لم يكن واضحاً لدي، أو كنت بحاجة لإجابات الآخرين لكي أرتب أفكاري، لذلك شكراً لكل من شارك في الرد على سؤالي.

بالأمس شاهدت حلقة من برنامج في العمق بعنوان عائدات النفط في الخليج وكان أحد الضيفين هو الدكتور يوسف خليفة اليوسف من الإمارات وقد تحدث عن التنمية وكان كلامه هو بالضبط ما كنت أفكر فيه لسنوات ولم أكن أستطيع التعبير عنه، إليكم مقتطفات مما قاله في البرنامج وقاله المذيع والضيف الآخر الأستاذ علي الظفيري من الكويت:
يوسف خليفة اليوسف: شوف إذا تجاوزنا، أنا أتمنى على الأقل أن تكون لدينا موضوعية، شوف إذا تجاوزنا الدعايات هذه يعني إحنا الآن لما نشاهد واقع الخليج، أسواق مال، طائرات متقدمة، فلل، قطاعات عقارية، تقنيات متطورة، بس السؤال المهم أخي الكريم هو هل هذه في الواقع تنمية؟ التنمية أنا في مفهومي بسيط، حتى يعني.. التنمية يعني أنا الآن هذه الأشياء، شوف أنا آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري طائرات، آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري دبابات، آخذ كمية من النفط وأبيعها وأشتري كومبيوترات، آخذ كمية من النفط وأتزوج واحدة أو اثنتين، طيب الآن هذا قاعد تنفق أنت من ماذا؟ تنفق من مخزون محدود، لو فجأة خلال سنة أوقفنا المخزون هذا ما عدنا نطلع بترول ونبيعه، من أين ستأتي بالطائرة هذه؟ من أين ستأتي بالدبابة؟ من أين ستأتي بالكمبيوتر؟ من أين ستأتي بالآلات؟ من أين ستأتي بالجاكيت الذي تلبسه أخي علي؟ إذاً التنمية إيش؟ التنمية نأخذ هذا النفط ونضع خطة خلال أربعين سنة يكون عندنا إنسان يحل محل النفط، إنسان ينتج كمبيوترات، إنسان ينتج طائرات، إنسان ينتج خدمات صحية، إنسان ينتج خدمات تربوية بحيث أنه يقدر يبيع شيئا للعالم ويشتري حاجاته من العالم، أجدادنا سابقا كان عندهم صناعة اللؤلؤ، كانوا يصنعون البواخر وهم يغوصون وهم يبيعون منتجاتهم فكانت عندهم صناعة متكاملة، كل واحد له مهارة.

علي الظفيري: يعني كان هناك اقتصاد قائم، صناعة قائمة.

يوسف خليفة اليوسف: نعم، اليوم أهل الخليج اقتصادهم قائم على غيرهم وللآن.. شوف الخليج بدأ من 35 سنة في مسار التنمية مع سنغافورة، شوف سنغافورة الآن بدأت من غير نفط، جزيرة، اليابان كذلك نفس الطريقة، كوريا، هونغ كونغ بدؤوا وشوف الآن، الآن يصدرون سيارات، ما بيجوعون، أنت ماذا تصدر؟ أنت قل لي الآن أستاذ علي ماذا تصدر اليوم؟ لو وقفنا النفط ماذا ستصدر حتى تشتري الرز من باكستان؟

علي الظفيري: أنا شخصيا لا أملك إجابة، أبحث عنها مع الأستاذ علي الموسى، تتفق مع مفهوم الدكتور يوسف أو توصيفه لعملية التنمية ووهم التنمية القائم في الخليج؟

علي الموسى: نعم بكل تأكيد، يعني هذه إشكالية نحن جميعا ندركها، في غالبية أيضا لأن كل دولة لها نموذج على الأقل في التنمية الاقتصادية لكن الغالب الأعم بالفعل نحن نعتمد بشكل غير منطقي على مصدر وحيد للدخل فيه العيوب المعروفة وهي تقلباته وعدم استمراريته وإلى آخره وبالتالي نحن نعرض مجتمعاتنا ودولنا إلى خطر داهم في حالة مثلا لو انخفض سعر النفط لأي سبب من الأسباب، لو ما تمكنا من تصدير النفط، لو، لو، لو، الأسباب كثيرة والتشبيه الذي تفضل به الدكتور يوسف هو تشبيه في مكانه، التنمية هي عمل متكامل ليس فقط جانب. هناك جوانب تنموية حصلت يعني إحنا حقيقة الأمر مثلا فلنأخذ ما يسمى في جانب تنمية الموارد البشرية حققنا أعتقد نتائج طيبة بفضل ما أنفقناه من ربما أموال حتى أكثر من العائد اللي حصلّناه، لكن حصلنا على عائد، لكن في وجود بدائل للدخل من البترول لا، هذه محليا مع شديد الأسف لم يتحقق الكثير في الغالبية من دولنا، ربما في المملكة العربية السعودية حققوا بشكل أفضل لكن في بقية الدول ربما ليس بالمستوى المطلوب. بشكل عام نحن في حاجة إلى تنمية، لم نحقق الكثير، علينا أن نتدارك الأمر لأن القادم من الأيام ربما يضعنا.. وإحنا الحين في الوقت الحاضر الكثير من دولنا فيها إشكالية من مشاكل انعدام التنمية مثل النسبة العالية من البطالة بين المواطنين، بين مع شديد الأسف حتى تخلف الخدمات الاجتماعية عن مستوى الطموح، إلى آخره، فهذا أصبح اليوم المطلب هو التنمية، لا بد.. وربما نتدارك هذا الوضع إذا بالفعل السلطات مجتمعة أدركت بأن المطلوب هو بناء وطن وليس بناءconcrete.

علي الظفيري: أورد ما ذكره الدكتور المفكر القطري المعروف الدكتور علي خليفة الكواري في كتاب له حمل عناون "تنمية الضياع" يقول "أوجه الخلل في مسار التنمية في منطقة الخليج يعود إلى فهم خاطئ لمفهوم التنمية والنمو الاقتصادي واعتبار ما هو متوفر من دخل محلي إجمالي ومتوسط لدخل الفرد اعتباره مؤشرا كافيا على التنمية الاقتصادية، وقد تم ذلك نتيجة تجاهل الارتباط العضوي بين النمو والتنمية الاقتصادية بإنتاجية المجتمع وهو أمر ليس متوفرا"، لماذا لم تكن أو لم تتوفر لدينا حتى الآن إرادة التنمية أو إدارة التنمية بشكل جيد؟
النص باللون الأحمر هو ما أعتبره مهماً، ما قيل حول التنمية في الحلقة هو ما كنت أريد أن أقوله منذ سنوات، نحن لدينا مؤشرات كثيرة تجعل البعض يظن أننا نعيش تجربة إيجابية من ناحية التنمية لكنها في الواقع ليست مؤشرات كافية، مستوى الدخل والخدمات المختلفة لا يكفي أن يضمن لنا مستقبل ما بعد النفط، أعيد طرح سؤال الدكتور خليفة اليوسف، لو توقف النفط فجأة ما الذي سنصدره؟ في الإمارات أكثر المواطنين يعملون في مؤسسات حكومية، وكثير من المشاريع الخاصة تعتمد كلياً على استيراد البضائع وبيعها في السوق المحلي وهذا ليس إنتاجاً.

البعض يرى أن المستقبل مضمون لأن لدينا أسواق المال والعقارات والسياحة وهذه كلها جذبت الناس لهذه البلاد وهذا ما تسبب في الخلل السكاني وبالتالي الخلل ضرورة وعلينا التعايش معه، في حين الأزمة الراهنة وتبعاتها تبرهن أن المال والعقار والسياحة لا يمكن أن نعتمد عليها فهي تتقلب وتتأثر بعوامل كثيرة وما كان طفرة بالأمس أصبح ديوناً ثقيلة اليوم.

الاستثمار في الإنسان يحتاج لوقت، يحتاج لأجيال من الناس، ويحتاج أن نقبل بأن التنمية يمكن أن تحقق لكن بسرعة أقل مقابل أن نضمن النتائج أكثر في المستقبل ونضمن تجانساً أكبر في المجتمع لأننا لن نحتاج لعمالة خارجية بل نعتمد على أنفسنا ونجلب العمالة بحسب الحاجة.

لكننا اليوم في عام 2010، "لو" هذه لا تنفع، الواقع اليوم يجعلني متشائماً في ما يتعلق بالتنمية والتركيبة السكانية والتعليم وغيرها من القضايا المترابطة، ما لدينا ليس تنمية بل كما قيل في البرنامج: وهم التنمية.

البنايات العالية الجميلة لا تدل بالضرورة على التنمية، كذلك الحال مع أسواق العقار والمال، كذلك الحال مع المرافق السياحية والمطارات وغيرها، التنمية هي الإنسان، ومما أراه نحن بحاجة لنقطع أشواطاً كثيرة بعيدة في هذا المجال، خصوصاً في التعليم والتربية، أي المدرسة والأسرة، عندما تتحرك بعض المؤشرات في الاتجاه الصحيح سنعرف أن هناك بالفعل استثمار فعال في الإنسان.

ما هي هذه المؤشرات؟ أترك الإجابة لكم ... أنا جاد، ما الذي سيجعلك ترى أن المجتمع استثمر في الإنسان بشكل صحيح؟ ما هي مواصفات الفرد في هذا المجتمع؟ ما هي مهاراته وأخلاقه؟ أخبرني لأنني ما زلت أبحث عن إجابات.

17 تعليقات:

آلاء يقول...

في يوم من أيام حصة الاقتصاد في المدرسة ، وصلت لتفكير عميق فيه نوع من الحدة ، حين يعرض المنهج كلاماً لا يوافق الواقع في داخي عن أهمية الاستثمار . .

وفجأة قلت للمعلمة : يارب يخلص البترول !

فوجئت بأني قلت شيئا بإمكانه أن يخرجني من الملة الإماراتية ومن حب الشيخ زايد رحمه الله

كل مافي الأمر أنني أردت أن أرى ماذا بعد النفط ، هل سنستطيع أن نشعر أننا كنا نملك شيء أم أن هذا كله مجرد وهم اسمه تنمية تنمية تنمية . .

،

سأعود بالمؤشرات بإذن الله أحتاج أن أفكر فيها الساعات القادمة

مبارك محمد المهيري يقول...

اعتقد أن التنمية في مرحلة ما كانت واضحة وقوية، أصبح المواطن الخليجي صاحب بنية صحية مناسبة، يأكل بشكل جيد ولديه عيادات ومستشفيات، وأجهزة متكاملة لرعاية صحته، كذلك في المجال العلمي، أسسنا بشكل صحيح، لكن هذا يصلح لفترة معينة، وكان ينبغي الانتقال وبشكل تدريجي من مرحلة إلى مرحلة، ليس بأسلوب الانقلاب الثوري، ولكن تتداخل هذه المراحل، نهاية كل مرحلة مع بداية المرحلة التي تليها، فبعد الرعاية الصحية المتقدمة والرعاية العلمية التأسيسية كان الواجب الانتقال إلى الجانب الانتاجي، بحيث يصبح المواطن شخصا منتجا أكثر من كونه شخصا مستهلكا.
لكن المشكلة لها أبعاد كثيرة، المواطن أصبح لا يستغني عن العمالة الوافدة، لذلك لا تتوقع منه الانتاج، هذه الصناعات القائمة الآن النسبة الأكبر التي تنفذها عمالة من خارج الدولة، هناك مبدعون ومنتجون، لكن الغالب العام من العمال والحرفيين ليسوا مواطنين.
يجب الرجوع خطوة إلى الوراء، ومعاودة دراسة كيفية الانتقال من المرحلة السابقة، مرحلة التأسيس العلمي للجيل الأولي الذي يقوم على عاتقه بناء المجتمع إلى الجيل المنتج، مرحلة الانتاج لا تظهر فجأة، بل هي نتاج تراكمي معرفي ومهاري، ولذلك العمل بنظرية (نبدأ حيث انتهى الآخرون) سلاحا ذو حدين.
اعتقد أننا بحاجة لمزيد من الأخلاص مع أنفسنا، وينبغي أن نظهر مزيدا من العناية بتطوير أنفسنا وأبنائنا، لعلنا نساهم بشكل أكبر في جانب التنمية.

حسن يحيى يقول...

دول الخليج العربي تمتلك كانت ولا زالت تمتلك فرصة ذهبية و ممتازة لتصنع حضارة تمتد لقرون، ولا أقصد هنا بالحضارة التطاول في البنيان فهذه مظاهر الحضارة و لكنها ليست الحضارة و نشاط الاقتصاد هو كذلك من مظاهر التنمية و لكنه ليس التنمية و هناك فرق كبير جداً بين الاثنين، هناك دول لا تمتلك ربع الأموال التي في الخليج العربي و مع ذلك بدأت في مسيرات للتنمية و استطاعت أن تبني اقتصاد قوي جداً مبني على أسس تنموية صحيحة و التنمية المبنية على الموارد البشرية تبني اقتصادات و حضارات أقوى بمراحل من أمثالها المبنية على النفط أو غيره لأن الموارد البشرية لا تنفد إلا بقيام الساعة، فالتنمية هي أن تستثمر هذه الموارد اصنع و انتج ولا تشتري و تبيع !

كنت في السيارة اليوم و أنا في الشارع كنت أفكر في موضوعك السابق عن الاستثمار في الانسان و كيف أن دول الخليج من المفترض أن تكون أفضل حالاً من الدول الأوروبية التي لا تمتلك أموال الخليج و لم أعرف السبب حقاً في تقاعس دول الخليج عن التنمية إلى هذه الدرجة.

تقبل فائق احترامي.

مرتضى يقول...

أخي عبدالله ..

لنختصرها و لنعلن عنها مدوية ،،

إذا انتهى النفط .
دول الخليج والعرق و إيران ستسقط .
تتبعها أمريكا و أوربا .
تتبعها اليابان و دول شرق آسيا ..

أكثر من 90 بالمئة من احتياجتنا للطاقة في العالم هي من النفط .

إذا سقطت دول النفط = واشنظن ستسقط = كل العالم سيسقط.

وبدون نفط لن تعمل آلات الحرث و جيابة المحصول في باكستان !

محمد باجبير يقول...

الخطر يكمن بأن دول الخليج تعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل وهو مصدر غير متجدد أي له فترة معينة و ثم يفنى

غير معرف يقول...

مشكلة المجتمعات المتخلفة أنها تتوهم أنها إذا نشرت التعليم ستتقدم

وهذا للأسف غير صحيح

لو كان الأمر بهذه البساطة لما بقي شعب متخلف على وجه الأرض


ففي الدول العربية لدينا حملة شهادات في كل المجالات
ومع ذلك لم نتزحزح خطوة واحدة إلى الأمام


مالم تتغير طريقة التفكير
مالم تتغير الثقافة السائدة
الثقافة الاستهلاكية
الثقافة التي تعتقد أنها تملك الحقيقة المطلقة
الثقافة المغتطبة بما في رأسها من أوهام


كنت للتو أقرأ للمدون ماجد الحمدان حول نفس الموضوع

عبدالله المهيري يقول...

@آلاء: أتمنى معرفة ما قالته المعلمة أو الطالبات على كلامك، بانتظار ردك.

@مبارك محمد المهيري: بالأمس كنت أتحدث مع الأهل عن فترة الثمانينات وبدايات التسعينات وكيف أن الحركة الثقافية الإماراتية كانت أنشط وأوضح من الحركة الثقافية اليوم، بعد ذلك طغت المادة على الثقافة، نحن بحاجة للرجوع إلى الوراء قليلاً لإكمال السير نحو الطريق الصحيح والاستفادة من خبرات الماضي القريب.

@حسن يحيى: يمكننا عقد مقارنات بيننا وبين عدة دول آسيوية مثل ماليزيا واليابان وكوريا لنرى ما الذي فعلوه ولم نفعله، كيف أصبحت ماليزيا مثلاً تنتج السيارات ونحن لم نفعل ذلك، أما عن أسباب التقاعس فعد إلى حلقة البرنامج واقرأ النص أو شاهد الحلقة، هناك جزء من الأسباب يناقش في الحلقة.

@مرتضى: ألا ترى أنك تبالغ؟ دول الخليج وخصوصاً الإمارات والسعودية بدأت منذ سنوات قليلة في السعي لشراء بدائل إنتاج الطاقة، الإمارات لديها مشروع مفاعل نووي لإنتاج الطاقة، ولديها مدينة مصدر التي تبنى حالياً كمدينة بيئية تعتمد كلياً على مصادر الطاقة النظيفة، بعد ذلك هناك أوروبا وخصوصاً بلدان الشمال، لديهم خطط للاستغناء عن النفط خلال 20 إلى 30 عاماً وهم يسعون جدياً في ذلك، لولا وجود جماعات الضغط في أمريكا والتي تدعم مصادر الطاقة الملوثة مثل الفخم والنفط لوجدت الحكومات المحلية والحكومة الفدرالية تسعى بجد أكثر لتنفيذ مشاريع طاقة بديلة نظيفة وقد أنجزوا الكثير منها حتى مع وجود ضغط من لوبي الفحم.

النفط مهم ولا ينكر هذا عاقل، كذلك يجب ألا ننكر أن الغرب رأى خطورة الاعتماد على نفط الخليج خصوصاً بعد أزمة النفط في السبعينات عندما استخدم العرب النفط كسلاح.

@محمد باجبير: نعم هذه هي الخطورة.

@غير معرف: تعلم القراءة والكتابة والحساب لا يكفي، لذلك كتبت عن التعليم في عدة مواضيع، لا يمكن إلغاء أهمية التعليم وطريقة تفكير الناس وثقافتهم لن تتغير وهم يمرون في نظام تعليم طوله 12 عاماً ولا يقدم لهم أساسيات تعينهم على التعلم وتثقيف أنفسهم.

meGenius يقول...

في الواقع، و اعذرني لأنني سأحول الحديث إلى حديث عن الطاقة، أرى أن الحل في استخدام الطاقات النظيفة و المتجددة، و منطقتنا تحتوي أهم مصدر للطاقة النظيفة، إنه الطاقة الشمسية، فلعلمك لوح واحد من الخلايا الشمسية يستطيع إنتاج 100 وات من الطاقة - على الأقل - أي أن مجموعة ألواح مساحتها حوالي 2500 سنتيمتر مربع يمكنها تشغيل مكيف هواء، تخيل لو أننا قمنا قمنا بعمل مزرعة خلايا شمسية على مساحة 50 كيلومتر مربع في المنطقة الغربية و صحراء الربع الخالي، مالذي سيحدث؟؟ ببساطة سنقوم بانتاج طاقة كافية لتشغيل مئتا ألف كيف هواء و هو رقم كبير جداً، الطاقة النظيفة طاقة دائمة و لا تلوث البيئة أبداً و هي لا تحتاج خبراء و موظفين بلباس أبيض و عمال يتعرضون للتلوث النووي حتى تعمل، إنها 100% نظيفة و إنتاجها من الطاقة جيد، الخطوة التالية ستكون تحسن مستوى إنتاج الطاقة فبدلاً من جعل المزرعة تنتج طاقة كافية لربع مليون مكيف، يمكننا إجراء أبحاث تقود إلى تحسين مستوى الإنتاج إلى نصف مليون مكيف مثلاً..

meGenius يقول...

سامحني أخي عبدالله، و لكن من فترة لم أعلق على مواضيعك و لذلك سيكون تعليقي طويلاً - كما العادة - :P،،
@مرتضى: أخي الكريم،،
من قال لك أن الحياة ستتوقف إذا انتهى نفط الخليج؟؟ في الواقع، ستنتهي الحياة في دولنا فقط، و هذه حقيقة، فمشاريع الطاقة التي بدأت فيها لتوها دولتان من دول الخليج ما تزال حبر على ورق، فحتى اليوم لم تبدأ كوريا الجنوبية ببناء المفاعلات الأربع التي تم الاتفاق على بناءها في الإمارات، ما نزال نحتاج المزيد من الوقت للبدء في التفكير في أننا نستطيع التخلص من النفط،،
أمر آخر، أنا - كإنسان محب للبيئة و مناهض للطاقة غير النظيفة و غير الدائمة - لا أرى الحل في الاعتماد على الطاقة النووية، فبالرغم من أن ثقل (KiloGram) واحد من اليورانيوم يكفي لتشغيل إمارة الشارقة كلها لمدة شهر، إلا أنه في النهاية سينتهي هذا الثقل، هذا ناهيك عن القضبان الملوثة نووياً التي سينتجها المفاعل الذي سيحول ثقل اليورانيوم إلى طاقة نووية،،
(يتبع...)

meGenius يقول...

أما للحديث عن موضوع التدوينة الأصلي و هو بناء الإنسان، فلا يوجد ما دلي لأضيفه غير أننا نريد أفعالاً لا أقوالاً،،
الدكتور يوسف شرح بشكل مبسط و جميل ما يجب أن نفعله - حكومةً و مؤسساتٍ و أفراد - كلنا، هناك الكثير من الحملات - على المستوى الوطني و الشعبي - تستهدف بناء الإنسان، و لكن لأسباب مختلفة - كعدم التنظيم و أخطاء في الاستهداف و التسويق للحملات - لا تنتج هذه الحملات ما يدعو للاهتمام،،
ما رأيك أن تكتب تدوينة لجمع الأفكار حول مثل هذه الحملات؟؟

تحياتي ||| محمود

saad يقول...

مرحبا أخي عبدالله لي عودة وتعليق عن هذا الموضوع في القريب ربما تدوينة كاملة وربما تعليق على المدونة لأن الآن وقتي غير كافي , في التدوينة السابقة لم أفهم قصدك لكن بعد هذا التوضيح سأعود ;)

الدحمي يقول...

اهلا اعزاءي

ارى اننا الان اصحاب منتج , اقصد دول الخليج , لا داعي لان نهتم بفتره مابعد النفط , لاننا ان بنينا انفسنا بهذه الفتره سنتحول في فتره مابعد النفط الى مستهلكين لمنتج جديد سيظهره رب العباد لدولة اخرى وهكذا ستتبدل الاحوال .

لا داعي لان ننظر لما امامنا كثيرا وننسى مانعيشه حالياً .. فعندما كنا بلا نفط كنا تجارا تجول الدول من الهند لافريقيا , وكنا تقريباً شحادين ,
لذا ان كانت 4 اجيال فقيره فيكفي ل4 اجيال قادمه ان تكون بنعمه من الله وهكذا هي الحال فدوال الحال من المحال ..
وبارك الله في مالدينا وما لدى غيرنا وكفانا السؤال ..

ولا داعي لان تتعبو عقولكم في امور غيبيه , فعلمو اولادكم ماتعتقدون انه الصواب و حاولو ان تصلحو مالديكم ليكرمكم الله في احفادكم ويكونو لكم خير مما توقعتم ..

وشكراً ..

آلاء يقول...

ليس شيئاً خطيراً هو ما ردوا به عليه :
- آلاء كيف جيه تقولين !
- آلاء شو !
- آلاء 0_0

كأني أناقش وجود الله عز وجل . .

،

بالنسبة لملامح ومؤشرات التنمية في نظري هي كالتالي :

- وجود الحرية ووجود من يستخدمها بشكل صحيح .
- وجود ديمقراطية .
- وجود مراكز للبحوث والدراسات وللاختراعات .
- التقليل من معدل الجريمة .
- التقليل من الظواهر غير الأخلاقية .

هذه أمور عامة لم أفكر فيها كثيراً ، حالياً بدأت بقراءة كتاب مدخل للتنمية المتكاملة للدكتور عبدالكريم بكار ، وأتمنى أن أجد فيه أشياء تشبه ما يدور حول هذه التساؤلات ، كتاب هكذا عادت القدس وهكذا ظهر جيل صلاح الدين يتحدث حول هذه الأمور أيضاً . .

،

سامي يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
غير معرف يقول...

هذا الكلام هو اللي أنا جالسه اقوله لنفسي وللبنات من حولي أن لازم كل وحده منا تمتلك مهارة تتعلم صنعه
ضمان للحياة بعد توفيق ربي ، يعني الوظائف مب دايمه لنا ، طيب ليش مانشتغل بأيدينا نتنج نصنع .

فتاة الثلاثين

KhaledEz يقول...

"إن الافكار في اية امة من الامم هي اعظم ثروة تنالها الامة في حياتها ان كانت امة ناشئة واعظم هبة يتسلمها الجيل من سلفه اذا كانت الامة عريقة في الفكر المستنير.
اما الثروةالمادية والاكتشافات العلمية والمخترعات الصناعية وما شاكل ذلك فان مكانها دون الافكار بكثير بل انه يتوقف الوصول اليها على الافكار ويتوقف الاحتفاظ بها على الافكار .
والمرادبالافكار هو وجود عملية التفكير عند الامة في وقائع حياتها بان يستعمل افرادهافي جملتهم ما لديهم من معلومات عند الاحساس بالوقائع اي ان تكون لديهم افكار يبدعون باستعمالها في الحياة فينتجعندهم من تكرار استعمالها بنجاح طريقة تفكير منتجة." .. (النظام الاقتصادي في الإسلام - تقي الدين النبهاني)

الحــــــ,,,,ــــــــــيـ،،ــــــاة فـــــ,,,ـــــــتـــــ,,,,,ــــاة يقول...

اعتقد أن دولة الامارات بالذات واعية لنقطة نضوب النفط .. لذا هناك اهتمام فعلي اراه بمجالات الطاقات البديلة والذي اراه هو المستقبل في الامارات والاهتمام بالبيئة هل شاهدت اعلان مركز ادارة النفايات استعمل العلب الكبيرة بدل الصغيرة ..اعلانات مستمرة عن بعثات تعليمية متخصصة للطاقة النووية وغيرها لكن السؤال الان هل الانسان جاهز وراغب بالتعليم والتطبيق واشدد على التطبيق للاسف البعض يعتبر الشهادة مجرد برستيج .. يجب ان يدرك الانسان في الامارات ان الدولة عندما تستثمر فيه مئات الملايين من الدراهم فهي تنتظر منه المقابل وليس الشكوى