27 يونيو, 2011

قصة نوكيا، مطبخ متنقل وأشياء أخرى

موضوع منوع آخر، لأن هناك الكثير أريد الحديث عنه ولا أود كتابة موضوع لكل نقطة، وأبدأ بمدونة عالم التصوير فقد عدت للمساهمة فيها وفي الشهر الماضي كتبت العديد من المواضيع الصغيرة وهذه بعضها:
 مدونة عالم التصوير مفتوحة للجميع، يمكنك أن تساهم بأي دروس أو أخبار.



يعرض هذا المقطع جهاز يقطع الأشياء بقوة حرارة الشمس، يعجبني في الجهاز أنه يستخدم أدوات بسيطة لصنع آلة قد تكون مفيدة إن طورت ويستخدم الطاقة الشمسية لإنجاز العمل ولتزويد المحركات بالطاقة، هناك آلات تستخدم ما يسمى low-tech أو بترجمة حرفية "تقنية منخفضة" لكن هذه ترجمة غير مناسبة فهل تعرف ترجمة أفضل؟ المهم الآلات التي تستخدم تقنيات بسيطة أو حتى بدائية ومع ذلك تقدم نتائج قد تصل لنتائج آلات وتقنيات تستخدم تقنية عالية، رأيت منشاراً يدوياً يقدم دقة عالية في قطع الأخشاب، وكذلك آلة مطبخ تعتمد على طاقة الناس لتقديم وظائف مختلفة.

إن أردنا أن نوفر الطاقة ونحافظ على البيئة بعدم رمي المخلفات فيها فلا بد من التفكير في آلات ومنتجات تستخدم تقنية بسيطة ولا تستهلك كثيراً من الطاقة ولا بد من العودة إلى فكرة أن يبذل الإنسان بعض الجهد لينجز عمله، لا يجب على كل شيء أن يكون كهربائياً ذكياً يديره الحاسوب.


كيف تطور الآلة الحاسبة البسيطة؟ الفيديو يقدم إجابة تعجبني.

وهذه روابط مختلفة:
  • مطبخ متنقل، مثل كثير من الناس لدي اهتمام وشغف بأي شيء متعلق بالرحلات والمخيمات مع أنني لا أمارس التخييم منذ سنين! لا أدري لم أتحمس لأي شيء متعلق بالطبخ في الخارج أو حتى بخيمة صغيرة لمن سميضي ليلته في الطبيعة.
  • FabFi، موقع يشرح كيفية صنع شبكة إنترنت لاسلكية من مواد متوفرة في أي مكان، الفكرة تستخدم في أفغانستان، أجدها فكرة رائعة لتوفير اتصال بالشبكة دون حاجة لمد الأسلاك.
  • كيف توفر الإضاءة من خلال علبة ماء مع شيء من الكلور؟ حقيقة لم أصدق أن هذا ممكن لكن إليك هذه المقالة وستجد فيها مقطع فيديو يوضح الفكرة، هي فكرة أخرى رائعة ويمكن تطبيقها في كثير من المناطق الفقيرة حيث الإضاءة قليلة حتى في النهار.
  • موقد للطبخ يقلل الدخان، الموقد يولد طاقته الكهربائية ليشغل مروحة تزيد من كفاءة إحراق الخشب ويقلل من الدخان الناتج عن الاحتراق، مع العلم بأن دخان الطبخ هو القاتل الثاني حول العالم، النساء والأطفال هم غالباً ضحية استنشاق هذه الغازات لذلك تقديم حل بسيط مثل هذا سيعالج جزء كبيراً من المشكلة.
  • Sputnik 0667، في رأيي أحد أجمل الحواسيب، صنعه شخص من السويد، كنت ولا زلت أرى حواسيب الماضية جميلة خصوصاً تلك التي تجمع كل شيء في غلاف واحد وأعني كل شيء بما في ذلك لوحة المفاتيح والشاشة.
  • فيديو: 29 طريقة لتبقى مبدعاً.
  • فيديو: أبوظبي، جميل.
  • متجر يتخلص من التغليف، منذ وقت طويل وأنا مقتنع أننا في يوم من الأيام سنعود للأسلوب القديم في التسوق، بأن يحمل أحدنا ما يحتاجه من تغليف ليحمل مشترياته وبالتالي لا حاجة لرمي التغليف في سلة المهملات ولا حاجة لصنعه من الأساس، وهذا في صالح البيئة من عدة جهات.
  • فيديو: أين دراجتي الهوائي؟ شاهد أثر الدراجة الهوائية في إفريقيا.
  • ساعة العشرة آلاف عام بدأ تركيبها في جبال تكساس، كثير من الناس يوجهون انتقادات حادة لهذه الساعة، شخصياً أجدها فكرة إيجابية لأنها تحفز الناس للتفكير في المدى البعيد.
  • مدونة البيوت الصغيرة، أجد حماساً غريباً للبيوت الصغيرة، أتمنى أن تصل هذه العدوى للآخرين.
  • فيديو: عالم ليوناردو، محاضرة عن ليوناردو دافينشي.
  • Nokia play 360، منتج بسيط، سماعة نقالة وذكية، يمكن وصلها بهاتف N9 من لاسلكياً بتقريب الهاتف من السماعة، الهاتف والسماعة يستخدمان تقنية NFC وهي التقنية التي ستنتشر قريباً لتصبح متوفرة في كل شيء تقريباً، نوكيا أعطت أمثلة مختلفة لاستخدام هذه الأداة كنقل ملف بين هاتفين، أو وصل سماعة لاسلكية بهاتف، وبالطبع في المستقبل يمكن للهاتف أن يصبح محفظة نقود فتشتري به، هذا ما يحدث في اليابان منذ سنين.
  • حاسوب ديجي كومب 2، أو نسخة عملاقة منه صنعت من الخشب وتستخدم كرات البليارد لإنجاز الحسابات، هو حاسوب رقمي آلي، شاهد الفيديو وستفهم كيف يعمل الحاسوب من الداخل.

أختم بنوكيا، معظم هواتفي النقالة اشتريتها من هذه الشركة ولن أخفي إعجابي بها لأنها الشركة التي قدمت الهواتف الرخيصة للعالم، تصور الهاتف الرخيص البسيط وأثره في قرية ما، فمثلاً تقترض امرأة قرضاً بسيطاً لشراء هاتف رخيص وتصبح هي الوحيدة التي تملك هاتفاً في القرية، تؤجره لأهل القرية مقابل مبلغ بسيط فتسدد قرضها وتكسب دخلاً أما سكان القرية فيوفرون الوقت ويبحثون عن فرص لبيع منتجاتهم وحصاد مزارعهم، شيء صغير له أثر كبير ونوكيا ساهمت كثيراً في هذا الجانب ولا زالت.

للأسف نوكيا الآن تتخبط في قرارات تبدو متناقضة، سيتخلون عن نظام سمبيان مع أنني لا أجده بهذا السوء وفي نفس الوقت هو نظام ممتاز للهواتف البسيطة والمتوسطة، أعني تلك الهواتف التي ليست ذكية وليست بسيطة، هذه الهواتف سوقها كبير وأكبر بكثير من الهواتف الذكية، هل تخلي نوكيا عن سمبيان يعني أنها ستتخلى عن هذا السوق؟

نقطة ثانية هي نظام ميغو وهاتف N9، صدر هاتف بنظام لينكس (ميغو يعتمد على نواة لينكس) وواجهة من تصميم نوكيا وهي واجهة رائعة، لكن مدير نوكيا يقول بأن هذا الهاتف هو أول وآخر هاتف سيستخدم هذا النظام، بالطبع نوكيا قررت منذ أشهر أنها ستعتمد على نظام ويندوز فون وحتى الآن لا شيء يعرف عن ما ستفعله نوكيا بهذا النظام لكن الأكيد أنها إن لم تعدل النظام وتجعله متميزاً عن بقية هواتف ويندوز فون فمصيرها الفشل، الناس ليسوا بحاجة لهاتف آخر من هواتف ويندوز فون فهي كثيرة ومتشابهة ولا تكاد تختلف عن بعضها البعض إلا في التفاصيل الصغيرة، نوكيا حالياً في مرحلة حرجة لأنها تواجه منافسة شرسة وخياراتها أصبحت محدودة بسبب قرارات متخبطة.

19 يونيو, 2011

لا يجب عليك أن تحكم

"ما رأيك في فلان؟" كان ولا زال سؤال يزعجني، لم أكن أفهم لم يريد أي شخص أن يعرف رأيي في فلان ولم أجد فائدة في أن أكون رأياً عن فلان من الناس، كنت ولا زلت أرى الناس أكثر تعقيداً من أن أضع حكماً واحداً عليهم، الناس يتغيرون ويتبدلون وفي كل واحد منهم جانب حسن وآخر قبيح ويتفاوت الحسن والقبح في نفس كل شخص فلم أحكم على أي إنسان؟ لا يعني هذا أنني لم أكون حكماً على أحد فهناك أناس لا يمكنني إلا أن أحكم عليهم لكن هؤلاء استثناء من القاعدة، والقاعدة ببسطة هي: لست بحاجة للحكم على كل شخص وعلى كل شيء ... صدقني يمكنك أن تعيش بدون أن تحكم على كل شيء وكل شخص، جرب فقط.

14 يونيو, 2011

علاج أسباب المشكلة لا يكفي

كم مرة سمعت أو قرأت من يقول "الحل بسيط"؟ هناك مشاكل بالفعل حلها بسيط أما المشاكل الكبيرة والمعقدة فكثير منها ليس لها حل بسيط، قد تعرف أسباب المشكلة لكن مجرد علاج أسباب المشكلة قد لا يكفي، علاج أسباب المشكلة قد يعيدنا لما كنا عليه قبل المشكلة لكن هل نريد ذلك حقاً؟ ألا يمكننا أن نبحث عن حلول تجعلنا في مكان أفضل مما كنا عليه قبل ظهور المشكلة؟

لنأخذ مثالاً، قضية التعليم في بعض البلدان العربية ومشكلة عدم حصول كثير من الأطفال والنساء على تعليم كافي، هؤلاء لا يتعلمون لأسباب اقتصادية أو اجتماعية فالطفل قد يعمل في ورشة أو مزرعة أو حتى في جمع القمامة وفرزها وبالتالي لا وقت للمدرسة، المرأة قد لا تتعلم بسبب فكرة جاهلية تقول بأن المرأة لا تحتاج للتعليم أو ربما لأنها مشغولة ببيتها وأطفالها وحالة الفقر تزيدها عبئاً، يمكن أن نحلل القضية ونستخرج مزيداً من الأسباب ويمكن أن نضع لكل سبب حلاً أو حلولاً، يبدو هذا منطقياً ومقبولاً، هناك أسباب وهناك علاج أسباب.

لكن هذا لا يكفي، وضع حلول سهلة سريعة لا يكفي، يمكن التفكير في حلول غير تقليدية، فمثلاً ليس بالضرورة أن نعالج مشكلة التعليم بمزيد من المدارس والمدرسين وليس من الضرورة أن يذهب الطفل إلى المدرسة ولا أقول هذا لأنني أنتقد المدارس بل لأنني مؤمن بأن المدرسة ليست الوسيلة الوحيدة للتعلم، يمكن للمدرسة أن تذهب للطفل في المزرعة مثلاً وتعلمه هناك، يمكن أن تؤسس مكتبة في القرية أو البلدة التي تعاني من نقص التعليم وتكون وظيفة المكتبة الأساسية هي التعليم لكن بمرونة أكبر من المدرسة وبتواصل شخصي أكبر بين المعلم والطالب، يمكن وضع حلول مختلفة للتعليم والتقنية اليوم تساعدنا على إيجاد حلول مرنة وقليلة التكلفة.

الأمر ينطبق على أي مشكلة أو مشروع آخر، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الواضحة السهلة لم لا نبحث عن حلول أفضل تحتاج لتفكير ولإبداع، إن كنت تطور برنامجاً أو موقعاً أو لديك مشروع ما في وظيفتك أو إن كانت لديك أي فرصة من أي شكل فحاول أن تبحث عن حلول وأفكار غير تقليدية.

12 يونيو, 2011

القناة الوحيدة، القناة المفضلة

أردد بأنني لا أشاهد التلفاز لكنني أشاهده، هناك قناة واحدة تهمني وهي القناة التي أتابعها ومصير باقي القنوات هو الحذف، الفضائيات بأنواعها أصبحت مزعجة، بين حين وآخر هناك فاصل إعلاني والإعلانات تزداد مع الأيام وقاحة وانحطاطاً، برامج ساقطة ومسلسلات مأساوية وبرامج حوارية يزداد فيها الجدل وأحياناً الصراخ وبعضها جريء وقح أكثر من اللازم، برامج استوردناها من الغرب على ما فيها من قيم لا تناسبنا، ثم هناك برامج تفريخ المواهب والمواهب هنا لا شيء سوى الغناء والغناء ومزيد من الغناء.

لمن يشاهد قنواتنا الفضائية فقط حتى المفيدة منها أقول: تخلص من التلفاز، أو احذف القنوات غير المفيدة واحتفظ بثلاث أو بعشر على الأكثر، أو افعل ما نفعله نحن في تلفاز البيت، نضعه على قناة القرآن الكريم من السعودية والتي تعرض دائماً صور الحرم والصلوات فيه ولا نتحول عنها إلا نادراً، صدقني القنوات الأخرى لا تحترمك كمشاهد، القنوات الأخرى تراك رقماً تقدمه للمعلنين ومن أجل المال سيقطعون البرامج بالإعلانات ولن يهم أبداً أن يكون البرنامج ديني أو تربوي فهو سيقطع بإعلان ومحتوى الإعلان قد يكون ساقطاً لكن لا يهم، هناك انفصام في الشخصية بين ما يعرض وما يعلن عنه، انفصام وتناقض أصبح كما يبدو مقبولاً على مستويات كثيرة.

منذ سنوات وأنا أشعر بالتضايق من هيمنة ثقافة الغرب في إعلامنا، أفلامهم وبرامجهم وحتى أخبار حثالة مجتمعهم نجدها لدينا، كم أتضايق من أخبار فساتين الفنانات، زواج الممثل الفلاني، طلاق المغنية الفلانية، دخول النجم الكبير في السجن بسبب المخدرات، ما لنا ولهم؟ لم تضيع مساحة في الصحيفة وأخرى في عقولنا من أجل أفراد في مجتمع آخر مختلف عنا؟ لو أنهم يتحدثون عن فن راقي أو أدب أو علم أنتج في الغرب فلا بأس، لكن عدة برامج وساعات من البث وصفحات تنفق من أجل من يسمونهم النجوم.


ثم هناك أسطورة "الجمهور عاوز كده" التي تردد عند ظهور نقد للإعلام في أي وسيلة، هي أسطورة لأن ما يعرض في الإعلام اليوم يحدده المال، ما هو مربح سيعرض في أوقات مناسبة وسيحاط ويقطع بالإعلانات، أما الساعات غير المهمة ستستخدم لعرض برامج مملة تستخدم كعذر عندما يشتكي أحدهم فيقال له: لدينا هذه البرامج وهي تعرض في هذه الساعات. 
أعود للقناة التي أشاهدها، NHK World، قناة يابانية تصدر من مؤسسة البث اليابانية وهي مؤسسة تشبه بي بي سي في بريطانيا، لا أذكر متى اكتشفت هذه القناة لكن اكتشافها جعلني أجلس مرة أخرى أمام التلفاز، أخيراً هناك قناة تعرض شيئاً مختلفاً، ثقافة من الشرق ومن بلد يعجبني ومن ثقافة أتعلم الآن لغتها وبإذن الله أتقنها وأسافر لهذا البلد لألتقي بالناس هناك.

ما يعجبني في هذه القناة أنها يابانية موجهة لغير اليابانيين، لدي اهتمام باليابان وثقافتها منذ وقت طويل واهتمامي يزداد كلما تعلمت لغتهم، قناة إن أتش كاي تساعدني على فهم هذه الثقافة أكثر بعرض تفاصيل حياة الناس في ذلك البلد، طعامهم، الأدوات التي يستخدمونها وأسمائها، المناطق المختلفة وعادات الناس، تاريخ اليابان، الحدائق والغابات والطبيعة، تغير الفصول والألوان، قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية، الحرفيين وصناعاتهم وشركاتهم الصغيرة، قصص من حياة الناس ومعاناتهم وإنجازاتهم.

القناة لديها وسائل مختلفة لتمويلها لذلك لا تعتمد على الإعلانات إلا نادراً، يمضي الأسبوع بدون إعلان ثم في نهاية الأسبوع قد يكون هناك برنامج برعاية شركة يابانية، يعلن عن منتجها قبل وبعد البرنامج والإعلان يكون قصيراً ومحتشماً، آخر إعلان رأيته في هذه القناة كان اليوم عن كاميرا فوجي أكس 100، كاميرا سأشتريها في أقرب فرصة ممكنة ... لكن ليس بسبب الإعلان بل لأنني أحببتها من أول نظرة!

هل تذكر آخر إعلان رأيته في أي قناة عربية؟ لاحظ أنني تذكرت الإعلان لأنه نادر في القناة اليابانية، بينما القنوات العربية وغير العربية تمطرنا بل تقصفنا بالإعلانات ولا أتذكر شيئاً منها بل لا أريد تذكرها، أصبحت الإعلانات فوضى بصرية وفكرية وتلوث عقلي لا يرضاه أصحاب العقول.

لأن القناة بدون إعلانات تقريباً فبرامجها لا تحاط أو تقطع بها، بل ليس هناك فواصل في البرامج فكل برنامج يعرض بالكامل دون أي انقطاع، إن كان طول البرنامج نصف ساعة فسيكون طوله نصف ساعة وليس كما يحدث في القنوات الأخرى التي تجعل برنامجاً من 20 دقيقة يأخذ نصف ساعة لأنه يحشى بعشر دقائق من الإعلانات.

أما برنامج القناة اليومي فلا يمكنه أن يكون أبسط مما هو عليه الآن، كل يوم هناك 3 أو 4 برامج فقط وهي تكرر وتعاد في نفس اليوم مرات عديدة وهكذا من لا يستطيع مشاهدتها في وقت ما يستطيع أن يتأكد أنها ستعرض في وقت آخر في نفس اليوم، في أول كل ساعة هناك نشرة أخبار مدتها 30 دقيقة في الصباح أو 15 دقيقة في المساء أو 10 دقائق في نهاية الأسبوع - نهاية أسبوع اليابان أي السبت والأحد - وبعد الأخبار هناك البرامج التي تتراوح مدتها من 5 إلى 45 دقيقة، ثم تأتي الأخبار مرة أخرى وهكذا تدور الدائرة بدون توقف طوال اليوم، هذا الأسلوب المبسط يعجبني، عندما أكون مشغولاً بشيء لا أهتم بأن برنامجاً سيفوتني لأنني سأشاهده في وقت لاحق.

نقطة أخرى تعجبني في القناة وهي الاحتشام والأدب، أغلب برامجها نظيفة محتشمة، يؤسفني فعلاً أن أشير إلى هذه النقطة كميزة لأن ما يفترض أن يكون طبيعياً مألوفاً أصبح مميزاً بسبب ما يعرض من ساقط البرامج في الفضائيات الأخرى، حتى قنوات الأطفال فيها ما لا نرضاه.

بالطبع العالم ليس وردياً والقناة اليابانية ليست كاملة، هناك مثلاً برنامج للغناء وآخر للأزياء وأنا أعرف أوقاتها وأتجنبها، وفي بعض الأحيان هناك أشياء مألوفة معتادة في الثقافة اليابانية لكنها غريبة عنا وقد ترى شيئاً منها في هذه القناة، شخصياً أتجاوز عنها لأن هذا اختلاف ثقافي يجب ألا يزعجني.

أتمنى من كل قلبي أن تكون هناك قناة عربية لا يعتمد تمويلها على الإعلانات وتعرض البرامج بدون فواصل أو إعلانات ثم تجعل برنامجها بسيطاً كما في القناة اليابانية، الفرق أنها قناة عربية تهتم بثقافة العرب والشعوب العربية لكن بعيداً عن السياسة التي غرقنا فيها منذ عقود، أريد معرفة حياة الناس وقصصهم، هناك برامج عربية تفعل ذلك لكنها في فضائيات لا أريد مشاهدتها.

لمشاهدة القناة:
  • القمر: بدر 4
  • التردد: 12073 أفقي
  • Symbol Rate أو معدل الرمز كما يسميه البعض: 27500
إن لم تظهر لديك ابحث في غوغل عن "تردد nhk world" وستجد العديد من الصفحات تعرض بيانات القناة على أقمار صناعية مختلفة، في الإمارات يمكنك الحصول عليها من اتصالات إن كنت مشتركاً في خدمة التلفاز من اتصالات.

    10 يونيو, 2011

    كل، جميع، دائماً

    يمكنك أن تنظر للكلمات على أنها مجرد وسيلة تواصل لا تختلف كثيراً عن أي وسيلة أخرى فتجعلها مساوية للملاعق مثلاً وقد رأيت من يعتبر اللغة مجرد أداة لا أكثر، ويمكنك أن تنظر إلى اللغة على أنها وعاء للثقافة والفكر وهي كذلك، اللغة ليست "مجرد" وسيلة بل هي فكرك وأفكارك وثقافتك، لذلك اختيار الكلمات بعناية أمر ضروري فإن كانت كلماتك هابطة فثقافتك ستكون هابطة ككلماتك، وإن كانت كلماتك راقية سترقى بثقافتك، لكن مجرد رقي الكلمات لا يكفي إذ يجب أن يكون هناك فهم ووعي لمعاني الكلمات والأهم ألا تتساهل مع الكلمات فتعتبرها مجرد كلام، الكلمة لها ثقل ووزن وللأسف كثير من الناس ينسى ذلك وأنا منهم.

    كل ما قلته أعلاه هو تمهيد لموضوع بسيط: التعميم خطأ في التفكير، عندما تستخدم كلمات مثل كل أو جميع أو دائماً فأنت هنا تعمم فكرة ما، فمثلاً البعض في الغرب يردد "كل المسلمين إرهابيون" وهذا تعميم ظالم بلا شك ويقابله ما يقوله بعض المسلمين أن كل الغرب مجرم يستحق القتل والتدمير، لاحظ أن "كل" هنا تعني الجميع بلا استثناء، بديهية تغيب عن كثير من الناس.

    كثيراً ما أتخيل هذا الموقف لأنني قد أسافر للغرب في يوم ما، أتخيل أن غربياً يقول لي أن كل المسلمين إرهابيون ولدي رد جاهز على ذلك، لدي مجموعة من الأسئلة التي سأوجها لهذا الذي عمم صفة الإرهاب علينا والأسئلة ستمهد لنتيجة أنه ليس كل المسلمين إرهابيون بل أكثرهم لا علاقة له بالإرهاب، بالطبع الأسئلة لوحدها لا تكفي لأن الطرف الذي سيجيب عليها يستطيع أن يكون عنيداً ويصر على تعميمه الظالم وهنا ينتهي النقاش لأن أحد طرفيه لا يريد سوى الجدال.

    مع أن الموضوع يبدو بسيطاً وبديهياً إلا أنني أعجب حقاً من تكرار الأمر، أجد في تعليقات المدونات ومواقع الأخبار كثير من الجدال العقيم، جدال في مواضيع بسيطة ككرة القدم والأندية والسيارات وحتى شركات التقنية وجدال في مواضيع مهمة كالاقتصاد والسياسة والشؤون الاجتماعية، ما يحدث في المواضيع البسيطة يزعجني ولن أنكر ذلك خصوصاً التحيز الأعمى مع أو ضد شركة أو نادي، يزعجني فعلاً أن أجد شخصاً يعطي لشركة قيمة كبيرة في حياته ليقضي وقته في الدفاع عنها والهجوم على غيرها، ماذا سينفعه هذا عندما يترك الحياة.

    لكن الجدال في المواضيع الجادة ليس فقط مزعج بل خطير، تجد من يعمم بأن الناس من الفئة الفلانية كلهم خونة يستحقون القتل، الثورات العربية أفرزت مثل هذه التعليقات التي لا أشك في جدية أصحابها، تجد من يؤيد الحكومة ويدعوا بالويل والثبور على كل من ثار ضد الحكومة ويتمنى قتلهم وسحلهم وتعليق رؤوسهم على أسوار المدينة وإن جاء خبر عن مقتل متظاهرين أجده يتشفى ويهزأ بهم ويتمنى موت المزيد منهم، والأمر لا يختلف في الطرف الآخر، مزيد من التخوين، مزيد من أمنيات القتل، مزيد من التهديد والوعيد.

    وحتى في الدول التي لم تجرب مثل هذه الثورات هناك انقسام بين الناس وهذا أمر طبيعي، من الطبيعي أن يكون هناك تيارات مختلفة وغايات مختلفة وأفكار مختلفة، المشكلة عندما يرى شخص ما أنه ينتمي لفئة وبالتالي عليه أن يعادي فئة أخرى والعداء هنا ليس عقلانياً بل هو موقف لا عقلاني يعمم فكرة سلبية على جماعة من الناس ولا ينظر لهم على أنهم أفراد مختلفون.

    يمكنني الحديث في هذا الموضوع طويلاً لكن أكتفي بما قلت فالموضوع بسيط، لا تعمم فالتعميم خطأ في التفكير، بدلاً من كل وجميع ودائماً فكر في استخدام كلمات مثل، كثير، بعض، غالباً، أحياناً، تقريباً، لا يعني ذلك أنني أدعوا لحذف كل وجميع ودائماً من القاموس، بل أدعوك للتفكير جيداً قبل استخدامها، وعندما تحكم على الناس من الأفضل لك ألا تعمم لأنك في الغالب ستكون على خطأ.

    03 يونيو, 2011

    تلميحات وأفكار وروابط

    موضوع منوع أجمع فيه شتات أفكار وروابط مختلفة.
    • إن لم تكن قد سمعت عن تكنيوز فعليك أن تزور موقعها وتقرأ النشرات السابقة وتشترك فيها، أنا مشارك منذ أول رسالة وأجد فيها فائدة لأنها تغطي أخباراً لن أصل لها.
    • الأخ محمد الساحلي أرسل لي رابط حلقات برنامج الحصن، وهو برنامج ياباني مسلي كنا نشاهده في الماضي، شكراً محمد، وأتمنى لكم مشاهدة ممتعة.
    • مدونة Matt's Writing، يكتب صاحبها عن تجاربه مع النشر الذاتي، يؤلف الكتب ويطبعها ويغلفها ويبيعها بنفسه.
    • إدوارد، هل ستكون سيارات المستقبل بهذا الشكل؟ شخصياً أراها آلة لإثارة الغثيان حالياً لكن مع  قليل من البرمجة يمكنها أن تصبح أكثر ثباتاً.
    • فولفو بي 1800، إحدى أجمل سيارات فولفو صممها شاب سويدي في الخامسة والعشرين من عمره، مدير الشركة وافق على هذا التصميم ظناً منه أنه تصميم إيطالي صممه شخص له خبرة ثم عرف الحقيقة فغضب لأنه خدع مع أن السيارة كانت ناجحة، لذلك قرر ألا يعرف الناس من صمم السيارة وبالفعل لم يعرف الناس إلا متأخراً.
    خاصية اللمس تضاف للحواسيب المحمولة والمكتبية من نوع الكل في واحد وكذلك الشاشات، هذه خاصية تصلح كمثال لخاصية تفرض على السوق دون أن يوجد طلب حقيقي لها، حتى من يشترون الحواسيب التي تحوي هذه الخاصية كثير منهم لا يستخدمها، وللأسف الشركات المصنعة تضيفها دون تعديل كافي لنظام التشغيل ليتناسب مع التحكم من خلال اللمس، جربت أحدث حاسوب بخصية اللمس قبل أيام وحقيقة وجدت عدم وجود هذه الخاصية خير من وضعها بهذا الشكل.

    نقطة ثانية، هناك دراسة قديمة ظهرت قبل أكثر من 30 عاماً تشير إلى أن خاصية اللمس لشاشات سطح المكتب غير عملية لسبب بسيط، اليد تتعب، المشكلة أنني لا أتذكر أين أجد هذه الدراسة ولا زلت أبحث.

    لينكس أكمل 20 عاماً، أعني لينكس النواة وبهذه المناسبة اصبح رقم إصدار لينكس 3.0 بدلاً من 2.6، وفي 20 عاماً تمكن لينكس من أن يصبح نظام كل شيء تقريباً، في الهواتف، الحواسيب اللوحية، في السوبر كمبيوتر، في الحواسيب الصغيرة المدمجة التي تؤدي وظائف محددة وهو نظام سطح مكتب، قد يقول البعض بأنه ليس كذلك لكن الحقيقة أن هناك ملايين الناس يستخدمونه كنظام سطح مكتب يومياً وكثير منهم يجدون فيه تجربة استخدام أفضل من غيره - وأنا منهم - ولا يعانون صعوبة في استخدامه، الآن لينكس في كثير من الأجهزة وكثير منها يعمل بصمت دون أن تعلم أنه يحوي لينكس، ثم هناك كندل من أمازون وأندرويد من غوغل كلاهما يعملان بنواة لينكس، هذا مجرد مثالين للمئات من الأجهزة الأخرى.

    طاولة استلهم تصميمها من سيارة بوغاتي، التصميم لا يعجبني ولا الألوان فلماذا أكتب عنها؟ لأنها طاولة صنعت بأيدي حرفين وبمواد عالية الجودة، هذا يجعلها مختلفة عن باقي الأثاث الذي يستهلكه كثير من الناس والذي يصنع بأعداد كبيرة بمواد أقل جودة.

    يفترض أن نشجع المنتجات عالية الجودة وإن كانت غالية السعر، الفائدة هنا أن المرء يوفر على نفسه فلا يحتاج لشراء السلعة مرة أخرى والفائدة الثانية تعود للبيئة حيث الاستهلاك المتكرر والشراء المستمر يؤثر على البيئة سلبياً، ثم هناك دعم الحرفين، تصور لو أن هناك مجموعة من الحرفين يصنعون الأشياء لنا بمواد عالية الجودة وتصاميم أنيقة، شخصياً لو وجدت مثل هؤلاء في الإمارات هنا سأدعمهم بالشراء منهم وهكذا أقلل من شرائي لأشياء أتت من الخارج ... هذه نقطة بحاجة لموضوع منفصل.

    شاهدت كلمة هانز روزلنغ عن سحر الغسالة، وجائت فكرة مشروع تجاري بسيط في البلدان الفقيرة أو تحوي مناطق فقيرة وهذا يعني كثير من البلدان العربية، سحر آلة الغسيل كما يقول هانز أنك تضع الثياب في الغسالة فتعطيك الكتب! أو في الحقيقة تعطيك الوقت والجهد لتنفقه على شيء آخر بدلاً من أن تغسل الثياب بيديك، وفي الغالب الرجال لا يغسلون الثياب بل النساء وهو عمل متعب مجهد.

    فكرة المشروع بسيطة وهي مطبقة حتى في الدول الغنية، محل يوفر غسالات عديدة بأجر بسيط، تصور مثل هذا المحل في منطقة فقيرة لا تملك الأسر فيها مثل هذه الآلات، كم ستوفر على النساء من الوقت والجهد؟ يمكن تعديل الفكرة لتتناسب مع بيئتنا فيجب أن توفر شيئاً من الخصوصية للناس، ربما أن تضع الغسالة في غرفة خاصة صغيرة.



    بيت صغير، تعجبني البيوت الصغيرة وأجد فيها حلولاً لبعض مشاكل السكن لدينا، نحن بحاجة لتصغير أحجام منازلنا، بحاجة لاستغلال المساحات المتوفرة بأفضل شكل، بحاجة لتخفيض التكاليف المتعلق بالبناء بكل الطرق الممكنة، باختصار نحن بحاجة لأن نعمل على أن يصبح السكن حقاً لكل إنسان، لكن حق يمكن لمعظم الناس الحصول عليه دون ديون ثقيلة.




    كانت مسئلة وقت قبل أن تنقل مايكروسوفت واجهة نظام تشغيل الهواتف ويندوز فون 7 إلى نظام تشغيل الحواسيب، هذه نظرة على واجهة الحواسيب اللوحية من ويندوز، تسمى الواجهة مترو وأنا معجب بها.
    إن من آفاتنا الكبرى أننا نتوهّم أن التعليم خيرٌ محض فلا نفطن لسلبياته الخطيرة، إن أقصى ما يقال عنه بأن ايجابياته في الغالب تفوق سلبياته، إنه في أحيان كثيرة يُفسد القابليات ويطفئ الدهشة ويقضي على غريزة التساؤل، فالعقل يحتله الأسبق إليه، وهو قابلٌ للإفساد بشكل فظيع، إن القابلية التي يجري طمسها قد لا تعود للإبصار أبداً والتعليم السيئ هو أقوى وسائل الطمس ورغم ذلك فإن اتجاه كل الناشئين للتعليم مطلب ضروري لأنه لا بديل له، لكن يجب أن ندرك أن التعليم المدرسي له سلبيات تقابل الايجابيات وهي سلبيات قد تكون قاصمة خصوصاً في الثقافات المغلقة فمع أنه لا بديل للجميع عن الالتحاق بالتعليم إلا أنه لابد أيضاً أن تكون سلبياته معلومة للمعلمين والمتعلمين وأن تكون هذه المعرفة من الحقائق المشاعة لعامة الناس حتى تتكاتف الجهود من أجل تقليل السلبيات وزيادة فرص الايجابيات وأيضاً من أجل أن لا ننتظر من الخريجين أكثر مما هم مؤهلون له، فالتعليم المدرسي في الغالب يبرمج الدارسين على الاستجابة العمياء والتقليد البليد والاعتماد على الآخرين وفقدان الثقة بالنفس والاعتياد على الانقياد الأبله ويؤدي إلى تغييب الاستقلال الفردي واخماد قابليات المبادرة، إنه تقليد وتسييج وتقييد خصوصاً في الثقافات المغلقة التي تتوهم الكمال وتتعامل مع الدارسين على أنهم أوعية تُملأ وآذانٌ تتلقى وليسوا عقولاً تناقش وتأخذ وتعطي وبذلك يقتصر دور الطلاب على التلقي السلبي.
    محمد أسد مفكر لم ينل حقه من الدراسة - إبراهيم البليهي

    في فايرفوكس هناك خاصية مفيدة لا يستخدمها كثير من الناس، إن كنت تزور موقعاً ما وتبحث فيه كثيراً فيمكنك أن تبحث فيه بدون زيارته، سأعطيك مثالاً، شخصياً أستخدم خاصية البحث الآمن من غوغل بدلاً من البحث العادي غير المشفر، هل ترى مستطيل البحث في غوغل:
    • اضغط عليه بالزر الأيمن واختر Add keyword for this search أو ما يماثلها بالعربية.
    • سيظهر مربع لإضافة الصفحة إلى المفضلة، هناك خانة Keyword، أضف فيها مثلاً goog واضغط save.
    • الآن يمكنك البحث في غوغل الآمن بسرعة، شخصياً أضغط على CTRL+L ثم أكتب goog ثم الكلمة التي أريد البحث عنها فأصل مباشرة إلى النتائج.
    • يمكنك تطبيق ذلك على المواقع الأخرى، شخصياً لدي wiki لويكيبيديا، amazon لموقع أمازون cc للبحث في محتويات الثقافة الحرة.
    • أخيراً، تخلصت من مربع البحث في متصفحي، لم يعد له فائدة الآن.