الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

وللبقر صندوق أيضاً!

بعد صندوق القراصنة وجدت أفكاراً مماثلة مختلفة، فمثلاً هناك مشروع اسمه Cowbox أو صندوق البقر! ولهم عرض يشرح الفكرة بالفرنسية وهناك نص إنجليزي مرافق:


صندوق البقر - الاسم مضحك كل مرة أكتبه - هو برنامج بواجهة أفضل أو على الأقل أجمل من صندوق القراصنة ويحوي خصائص أكثر مثل المحرر النصي التعاوني الذي يمكن مستخدمين أو أكثر من الكتابة في وثيقة واحدة في نفس الوقت، ويمكن للمتصل بهذا الصندوق أن يكون مساحة خاصة له يعمل فيها لوحده أو يشارك بها آخرين وتكون مساحة مخفية عن بقية الناس.

ثم هناك الصندوق الذكي Smartbox، جهاز صغير الحجم يحوي بطارية ومنفذ بطاقة تخزين SD، يمكن للجهاز شحن هاتفك بالطاقة ويمكنه أن يكون شبكة لا سلكية صغيرة للمشاركة بالملفات، هذا الجهاز هو واحد ضمن أجهزة عديدة في السوق تقدم نفس الخصائص، بدلاً من الاعتماد على الإنترنت لإرسال الملفات والصور بين أشخاص يجلسون في مكان واحد يمكن استخدام هذا الجهاز لتبادل الملفات محلياً وبعيداً عن الإنترنت.

أخيراً هناك صندوق المكتبة Librarybox، لعل كلمة القراصنة تخيف البعض أو تبعدهم عن استخدام مثل هذه الأجهزة، لذلك كلمة مكتبة تبدو أفضل هنا مع أن الوسيلة واحدة، على أي حال، صندوق المكتبة مصمم لكي يكون رخيص السعر ويستخدم قطعاً متوفرة في السوق، يستهلك طاقة قليلة ويمكن تزويده بالطاقة من خلال منفذ USB وكذلك يمكنه أن يعمل بالبطارية وبالتالي يستطيع مستخدمه أن يكون شبكة متنقلة خصوصاً أن الجهاز صغير الحجم.

هذه الأجهزة وغيرها لها استخدامات كثيرة، مثلاً منطقة بعيدة لا يمكنها الاتصال بالشبكة ستستفيد من هذا الجهاز بتكوين شبكة محلية وستستفيد هذه الشبكة المحلية أكثر من وجود شخص أو أشخاص يستخدمون مفاتيح التخزين لإضافة مزيد من المحتويات المفيدة بين حين وآخر.

يمكن استخدام هذه الأجهزة في مناطق الكوارث عندما تنقطع الشبكات لكن تبقى الحاجة لتبادل ونقل المعلومات بين الناس، يمكن استخدامها كذلك للتسلية وإنشاء ألعاب إلكترونية لها ارتباط وثيق بالواقع وهذا مجال واسع جداً للإبداع، يمكن أيضاً استخدامها في التعليم عندما يكون الوصول لشبكة ضرورياً لكن قد لا يرغب المعلم أو المدرسة في وجود شبكة الإنترنت بكل ما فيها من مضيعات الوقت، تصور مثلاً دروة لتطوير المواقع تستفيد من هذه الأجهزة بتصميم جهاز يسمح للطلاب بإنشاء مواقعهم دون اتصال بالإنترنت، هذا حالة استخدم أجدها مفيدة شخصياً.

ما أتمنى رؤيته في الجيل التالي من هذه الأجهزة هو تبسيط عملية تثبيت البرامج عليها، عند إعداد الجهاز يمكن للمستخدم مثلاً الدخول لمخزن برامج حرة يمكنها العمل على الأجهزة، فيختار ما يريده للجهاز، مثلاً برامج دردشة، منتديات، ألعاب شبكية، برامج مكتبية تعتمد على تقنيات الويب، محرر صور يعتمد على تقنيات الويب، برنامج تدوين، معرض مشاركة بالصور ومقاطع الفيديو والصوتيات، برنامج يقدم شيئاً شبيهاً بخدمة تويتر ... الأفكار كثيرة.

المهم هنا أن تثبيت هذه البرامج وإعدادها وتشغيلها يفترض أن يكون سهلاً ولا يحتاج من المستخدم سوى الضغط على بضعة أزرار.

فكرة أخرى ستكون مفيدة وهي إمكانية اتصال هذه الصناديق - بغض النظر عن الاسم - ببعضها البعض لتشكيل شبكات متناغمة، هذا هدف قد يكون صعباً بعض الشيء لاختلاف البرامج المستخدمة في هذه الأجهزة لكنه ليس مستحيلاً، لو تحقق هذا الهدف سيتمكن الناس من تشكيل شبكات واسعة تستخدم هذه الأجهزة وتربط آلاف الناس ببعضهم البعض في شبكات محلية تغطي المدن وربما ما بعد المدن.

لا أخفي عليكم أن لدي حماس تقني تجاه هذه الأفكار لم أشعر به منذ سنوات طويلة، أرى فرصاً كبيرة لهذه الأفكار، أهمها هو ربط الناس في نطاق محلي وهذا لوحده أكثر من كافي لإثارة الحماس.

3 تعليقات:

Hazem Swelm يقول...

أعتقد ان الأعوام القادمة سوف تحمل المزيد من تطبيقات المشاركة بين الناس دون الاعتماد على شبكة الانترنت. بل ربما يتعداه الى اقتصاد المشاركة ذاته..

عبدالله المهيري يقول...

@حازم سويلم: هذا ما أتمناه، المناخ السياسي والاقتصادي الحالي قد يكون دافعاً للناس للعودة إلى المشاركة، فهي الأصل في معظم الشعوب.

وائل النفوسي يقول...

قرأت عن فكرة مشابهة قبل سنتين تدعمها منظمة جنو اسمه صندوق الحرية و كان هدفهم أن يكون بسعر 25$ بالنسبه للبرمجيات‎ ‎والعتاد رابط موقع صندوق ‏http://www.freedomboxfoundation.org/

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.