الثلاثاء، 20 يناير 2015

حاسوبك مكوك الفضاء

تصور معي المستقبل البعيد، الناس وصلوا لمرحلة متقدمة من التقنية تسمح للأفراد بشراء مكوك للفضاء! مركبة صغيرة وآمنة تسمح لك أن تزور الفضاء الخارجي وتراه أو تقضي وقتك هناك بعيداً عن الضوضاء - هذا حلم حياتي! - وتقرأ برفقة النجوم وبعيداً عن الأرض، ثم تعود بسهولة دون أي مشاكل لأن الحاسوب ذكي كفاية لكي يقود المركبة بأمان.

تصور هذا، ثم تخيل أنك بآلة زمن استطعت السفر إلى المستقبل ورأيت هذه المركبة وأخبرك الناس عن مميزاتها، لكنك لاحظت أن أغلب الناس لا يستخدومون مركباتهم للفضاء، بل للذهاب إلى التسوق! أو العمل أو أمور الحياة اليومية، لن ألومك إن ظننت أنهم مجانين بتضييعهم فرصة زيارة الفضاء.

عد إلى الواقع، حاسوبك أياً كان نوعه، سواء كان هاتفاً في جيبك، أو لوحياً تحمله معك في كل مكان أو مكتبياً تستخدمه للعمل، هذه الحواسيب لديها قدرة كبيرة على فعل الكثير، لكن أكثر الناس لا يستخدمونها إلا لأمور بسيطة، وأكبر ما يمكن للحاسوب تقديمه هو البرمجة، أن تخبر الحاسوب بما تريد فعله ويفعله لك، لا توجد شركة واحدة يمكنها أن تعطي برنامج واحد يناسب كل الناس، مع ذلك الناس يستخدمون برامج شركات محددة ويقيدون أنفسهم بحدود ما تقدمه هذه البرامج.

خسارة حقاً أن يكون لديك حاسوب يستطيع أن يفعل ما يمكنك تخيله ثم لا تستخدمه إلا للتسلية والتسوق، مكوك فضاء لا يذهب إلى الفضاء، هذه خسارة كبيرة.

2 تعليقات:

المقداد يقول...

مشكور استاذي علي المقال ’
سرد رائع جدا لواقع يحصل للكثيرين , اعتقد هذا راجع لعدم اعطاء القيمة لما نملك , استطيع التفاخر بما يفعله جهازي ذو المواصفات الضعيفة نظرا لما يقدمه لي من اداء فهذا راجع لاهتمامي به لذا فهو يبادلني نفس الاحساس ويقدم لي اداء مرضي جدا .

الزين ولد المختار يقول...

مقال من النوع الذي يجعلني أعيد التفكير في استخدامي لحاسوبي.

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.