الخميس، 7 فبراير، 2013

بنكهة الرقص الشرقي

صديق يزور الإمارات لأول مرة ويقيم في أحد فنادق أبوظبي، اتفقت معه على أن أذهب للفندق ثم يمكننا أن نذهب لأي مكان ونتحدث واخترت أن نذهب إلى حديقة العائلة على كورنيش أبوظبي وهي الحديقة التي أحببتها حقاً، لكن قبل أن ينزل صديقي من غرفته كنت أقف في المساحة الفاصلة بين البوابة وأبواب المصاعد وعلى جانبي هذه القاعة الصغيرة هناك مطعم ومقهى ومكتب لاستقبال الزبائن والمقيمين في الفندق، وأمام أبواب المصاعد وضعت لافتة إعلانية تحوي صور حلوى بعضها باللون الأحمر وعلى شكل قلوب وأسفلها نص بالإنجليزية.

عرفت أنه إعلان يخص ما يسمى بيوم فالنتاين وهو في بلادنا موسم استهلاكي آخر ضمن قائمة لا تنتهي من المواسم وتتنافس المحلات فيه على بيع أي شيء باللون الأحمر حتى لو لم يكن له علاقة بهذا اليوم، بدأت المحلات في عرض أشياء حمراء معتادة كالزهور والدببة والقلوب الكبيرة وعلب الحلوى والبطاقات وغير ذلك، بالنسبة للمحلات هو مجرد موسم استهلاكي وفرصة للتربح تماماً كمواسم أخرى مثل رمضان والعيد وكريسميس ومؤخراً مناسبة دينية هندوسية هندية: ديوالي، بمعنى آخر التجارة لا تهتم بالدين أو المناسبات إلا كوسيلة للربح لا أكثر.

في إعلان الفندق المكتوب بالإنجليزية فقط ذكر أنه بالمبلغ الفلاني ستحصل على كذا وكذا من الخدمات والطعام وهناك عرض للرقص الشرقي! ضحكت وشرة البلية ما يضحك، هذا يذكرني بشركات سياحية تذهب بالسياح إلى وسط الصحراء لتعطيهم تجربة فريدة بأن يجلسوا تحت خيمة الشعر ويركبوا الجمال وربما يتزلجون على الرمال - رياضة مملة بالمناسبة - ويأكلون طعاماً مشوياً على الفحم ثم يستمتعون بفاصل من الرقص الشرقي، ولا أدري ما علاقة هذا الرقص ببلادنا، أذكر أنني قرأت مرة لمدون إنجليزي يعيش في دبي ويكتب منبهاً أن الرقص الشرقي شيء ليس له أي أصل في الإمارات وإنما هو شيء تقدمه شركات السياحة فقط.

ما هي الصورة التي تقدمها شركات السياحة والفنادق عن الإمارات للسياح؟ هذا سؤال يستحق أن نبحث عنه ولا شك سنجد ما يعجبنا وما لا يعجبنا.

لم أكن أتصور أنني سأكتب عن الرقص الشرقي في مدونتي، عذراً، سأكتفي بهذا وأحتاج لأن أغسل يدي الآن!

2 تعليقات:

أبو مروان يقول...

انه من ضمن الصناعات السيئة التى تجيدها أم الدنيا ... اللهم عفانا منها

خوله يقول...

فعلا أخي
هي مجرد مواسم استغلالية
تبرز بعيدة عن قيمنا من
أجل التربح والمادة دون
أدنى التفاتة لأثرها الممجوج
على شبابنا وأعرافنا وتقاليد
أمتنا

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.