الأربعاء، 13 فبراير 2013

صور لبيوت جميلة

سبق أن كتبت عن الطين كمادة بناء ووضعت بعض الصور لبيوت بنيت بهذه المادة، وهذه أيضاً مجموعة أخرى من الصور وإن لم تكن مهتماً بالصور فاقفز إلى آخر الموضوع:

Untitled

المصدر: Vermont Solar House

المصدر: Building Earthen Homes using the Original DIY Material

المصدر: Mortgage-Free Living in a Hand built Tiny Home
لا أعرف المصدر الأصلي للصورة، إن كان ماريو لديه بيت فهذا في الغالب بيته!
المصدر: Lehm und Feuer

المصدر: Lehm und Feuer

المصدر: Lehm und Feuer
المصدر: SunDog
هذا قليل من كثير، رأيت ما يكفي من بيوت الطين (Cob) وهي تختلف في تصاميمها فهناك تصاميم عالية المستوى وجميلة وبألوان رائعة وهناك بيوت بناها أناس ليس لديهم خبرة في التصميم لذلك تظهر بيوتهم بشكل متواضع لكن على تواضعها يمكن لصاحب المنزل أن يفخر بأن منزله من صنع يديه وبتكلفة قليلة ولم يحمل على ظهره الديون لكي ينجز بيته.

لماذا أنا مهتم بهذا الموضوع؟ اهتمامي بالأمر يشمل فكرة المجتمع الاستهلاكي بأكمله لأنني أرى نمط الحياة الاستهلاكي الذي نعيشه لن يستمر لأن أساسه خطأ فلا يمكننا أن نعيش ونحن نسرف في استهلاك الموارد - الماء والطاقة والغذاء - إلى الأبد، سيأتي يوم ستتوقف فيه هذه الموارد ما لم نقلل استهلاكنا إلى حدود ما نحتاجه فقط وما لم نجد مصادر متجددة لهذه الموارد.

نقطة ثانية هنا وسؤال مهم: لماذا نعمل؟ ما الهدف من الوظائف؟ بل الأهم من ذلك: لماذا نعيش؟ هناك إجابات جاهزة لهذه الأسئلة وبعضها ردد علينا كثيراً في الماضي لكن هل فكرنا فعلاً في إجابات هذه الأسئلة، هل سألت نفسك لم عليك أن تذهب إلى المدرسة ثم الجامعة ثم تبحث عن عمل ثم تتزوج وترزق بالبنين والبنات؟ ما الهدف من كل هذا؟ لست ممن يقولون أن كل هذا خطأ وأن من يفعل هذه الأشياء هو فرد في قطيع، بل الزواج من الفطرة والفرح بالمال والبنين أيضاً من الفطرة ووصفها الله عزوجل في كتابه "زينة الحياة الدنيا" لكن لا شيء يفرض عليك أن تفعل ما فعله الآخرون سوى أنك لم تفكر جيداً بالأمر أو لعلك فكرت ووجدت أنه من الأسهل السير مع التيار.

أن يمتلك المرء منا بيتاً هو حلم وشيء من الفطرة ولظروف المجتمع المختلفة أصبح هذا حلماً بعيد المنال وغالياً وبالتالي لا بد من أن يجمع الإنسان كثيراً من المال لكي يجد لنفسه ولأبنائه البيت المناسب وهذا ما يجعل البعض يكدح طول عمره لتسديد ديون لا تنتهي وهذا أمر غير طبيعي في رأيي، بدلاً من السعي للحصول على أكبر قدر ممكن من المال لا بد من السعي في الاتجاه الآخر نحو تبسيط الحياة وتقليل تكاليفها بما في ذلك تكاليف بناء البيوت.

مع البيت هناك السيارة أو السيارات ومن الصعب أن تقنع البعض بشراء سيارة رخيصة بسيطة فهم يريدون الأفضل والأفخم حتى لو كان ذلك يعني ديوناً متراكمة عليهم، هناك تعليم الأبناء والبعض يصر على إرسال الأبناء إلى أفضل المدارس الخاصة ولا ألومهم فهم يريدون أفضل تعليم لكن من يعرفني جيداً يعرف أن لدي شك كبير في فعالية المدارس وفائدتها وأشجع على التعليم الذاتي والمنزلي والتعليم الحر بعيداً عن قيود المدرسة وقد أثبتت هذه الأنواع كلها فعاليتها ونجاحها وفي ثقافات ودول مختلفة.

لكن من يفكر بهذه الأمور؟ السير مع التيار وفعل ما فعله الآخرون أسهل بكثير من محاولة تغيير الواقع والعيش بشكل مختلف في مجتمع يسير في اتجاه واحد، حتى في أمور بسيطة مثل شراء هاتف يرضخ البعض لضغط الآخرين فيشتري ما لا يحتاجه فقط لكي يكون فرداً في مجموعة.

يبدو أنني ابتعدت كثيراً عن موضوع البيوت هذا، خلاصة ما أريد أن أقوله أن البحث عن الوسائل التقليدية للبناء وفهمها وإدراك إمكانية بناء المنازل بأنفسنا هي أفكار ستساعدنا على تقليل تكاليف امتلاك المنازل، هناك عوائق عدة أمام هذه الأفكار ومن بينها القوانين وسوق العقارات والمجتمع الذي يصعب عليه تقبل فكرة مختلفة عن المألوف، إن استطاع المرء أن يقلل تكاليف حياته ولا يستدين بأي شكل فهو في الغالب لن يحتاج للكثير من المال لكي يعيش وبالتالي لن يحتاج لوظيفة مرهقة وربما يستطيع أن يعمل لنفسه في أعمال يحبها ويجني منها رزقه بدلاً من أن يعمل لآخرين في وظائف لا يريد منها شيئاً سوى الراتب الشهري.

هل هذا ملخص كافي؟ لا! ما زلت أشعر بأنني لم أستطع شرح أفكاري.

3 تعليقات:

أبو مروان يقول...

موضوع جميل فعلا وانا معك في انه سياتي يوما وتنضب فيها تلك الموارد ونحن الان لبدء تغير نمط حياتنا الاستهلاكي والبدء في ابتكار طرق مختلفة لاستغلال الموارد المتاحة

وفكرة بناء البيوت من الطين فكرة رائعة

Abraham يقول...

موضوع فلسفي ويذهب إلى عمق معنى الحياة، وكيف يريد الواحد منا أن يعيش عمره القصير في هذا الكون. فمن الواضح أنك تريد أن تعيش حياة بسيطة وهادئة نابعة من مراجعتك لكل ما هو متعارف عليه، والبحث عن معاني جديدة تتناغم مع قيم نؤمن بها كالقناعة، ممارسة عمل (مهنة) ذو قيمة نستمتع به، الحفاظ على البيئة، التطوع والعطاء المستمر للآخرين. ربما هذا هو معنى السعادة للكثيرين. لكن توفر حرية وإمكانية تحقيق هذه النظرة بعيد المنال في مجتمعاتنا لأنها تحتاج إلى إزدهار وحرية وأمان. فالكثير منا ليس له حرية الإختيار وهو محجوز في عجلة الواجبات اليومية دون أن تتاح له فرصة التوقف والتأمل في مسار حياته.
لكن رغم ذلك لابد من المحاولة، ولو كان ذلك عبارة عن موضوع في مدونة. تحياتي

عبدالله المهيري يقول...

@أبو مروان: في بلداننا العربية لدينا كنوز من الماضي حول بناء البيوت بالمواد المتوفرة في بيئتنا، نحتاج من يخرجها ويطبقها على واقعنا مع تطويرها لتناسبنا.

@Abraham: أريد للناس أن يعيشوا ببساطة بدلاً من دوامة الحياة التي لا تنتهي، أدرك أن هذا هدف قد يكون بعيد المنال لكنه ليس مستحيلاً وأدرك أنني قد لا أحققه لكن أتمنى لكلماتي أن تجعل هذه الأفكار واقعاً لبعض الناس في المستقبل.

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.