الخميس، 24 مايو، 2012

البرامج كقيمة مضافة

عندما أعلنت سوني عن الجهاز الجديد فيتا كان واضحاً من الصور أن الجهاز رائع، حتى بعد أن رأيت الجهاز بنفسي وجربته لم تتغير الفكرة، لا زال رائعاً ولم أكن بحاجة لتجربته لأتأكد من ذلك، شاشة ممتازة وجهاز صمم لليدين لكي يستطيع المستخدم إمساك اللعبة براحة، فيتا في رأيي أفضل جهاز ألعاب فيديو متنقل، عفواً نينتندو!

لا أنوي شراء الجهاز لكنني معجب به، لو حدثت معجزة وطرحت نينتندو ألعابها لجهاز سوني فعندها يجتمع الأفضل من الجانبين، ألعاب نينتندو التي أفضلها وجهاز سوني الرائع، لكن أعلم جيداً أن هذا لن يحدث، نتندو منذ أن بدأت في صناعة ألعاب الفيديو وهي تربط بين أجهزتها وعناوين ألعابها ولا أظنهم سيحيدون عن هذا الطريق.

ما يجعلني أكتب عن فيتا هي تلك البرامج التي تأتي معه أو صممت له وليس الألعاب، سوني بحاجة أن تنشر عناوين ألعاب كثيرة للجهاز لكي تستطيع بيع المزيد منه لكن هذا لا يهمني حقيقة، ما يهمني هي البرامج، جهاز سوني يأتي بشاشة كبيرة وهو حاسوب وبالتالي يمكن استخدامه للتصفح والبريد وتويتر وغير ذلك، يمكن لهذا الجهاز أن يغني البعض عن أجهزة أخرى، بل يمكنه أن يغني البعض عن استخدام هاتف نقال.

هناك برامج للشبكات الاجتماعية مثل تويتر وفايسبوك وفورسكوير، هناك برنامج لفليكر يمكن المستخدم من رفع الصور والتعليق على الصور والتفاعل مع الآخرين في فليكر، هناك برنامج سكايب للاتصال وهي الخدمة التي لا زالت محجوبة في بلادنا، وهناك برامج أخرى يبدو أنها أصبحت أساساً في كثير من الأجهزة، أعني المتصفح، مشغل صوتيات، مشغل فيديو، مستعرض صور أو معرض صور، برنامج لإدارة الكاميرا والتقاط الصور وبرنامج للدردشة، البرامج المذكورة تغطي استخدامات كثير من الناس في أجهزة أخرى كالهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.

سوني تضيف بين حين وآخر برامج وألعاب صغيرة، مثل برنامج رسم وبرنامج منبه مختلف قليلاً، أفكر بالأمر الآن وأجد أنه لا شيء يمنع سوني من تحويل جهازها هذا لجهاز منافس لآيبود تش أو حتى آيفون والهواتف الذكية الأخرى، لا شيء يمنع سوني من تحويل جهازها هذا لجهاز برامج كما هو جهاز ألعاب، لكن لا أظن أن سوني تريد ذلك.

عندما تطرح أي شركة إلكترونيات جهاز حاسوب فيمكنها في أول الأمر أن تصممه لوظيفة محددة ليكون جهاز ألعاب مثلاً أو حاسوباً لوحياً أو مشغل وسائط متعددة، بعد ذلك يمكن للشركة أن تعطي المستخدم قيمة إضافية مفيدة بأن توفر له فرصة إضافة ما يشاء من الخصائص بحسب حاجته وهذا سيرفع قيمة الجهاز ويزيد ارتباط المستخدم بالشركة، سبق أن قلت ذلك في مقالة حول حاسوب لوحي لشركة أسوس وتمنيت لو أن الشركة أهتمت بجهازها هذا وأضافت له مزيداً من البرامج لكن هذا لم يحدث ولم تسوق الشركة الجهاز بشكل كافي والنتيجة أن قلة من الناس يعلمون بوجوده.

حتى جهاز مثل آيبود نانو على حجم شاشته الصغير يمكن أن يستفيد من إضافة البرامج له، ربما علي تسميتها بريمجات لأنها ستكون صغيرة وبسيطة، المشكلة أن إضافة البرامج أو الخصائص لمثل هذه الأجهزة ودعمها لفترة طويلة قد لا يكون في صالح الشركات أو هكذا ترى الشركات الأمر فلم تقدم دعماً لجهاز قديم وتبقيه حياً في حين أنها تريد من المستهلكين أن يبقوا مستهلكين ويشتروا آخر الأجهزة كلما طرحت.

من ناحية أخرى الشركات تحاول أن تمنع الناس من كسر حماية الأجهزة وإن حدث فالمستخدم يفقد الضمان مقابل ذلك يجد المستخدم فرصة لإضافة خصائص لم أو لا ترغب الشركة في إضافتها.

أتمنى لو أن الشركات تعامل هذه الأجهزة معاملة الحواسيب المكتبية، بدلاً من إغلاقها وحمايتها تفتح المجال أكثر لتطوير البرامج لها، هذا سيكون مفيداً للطرفين، المستخدم والشركة.

2 تعليقات:

يوسف محمود يقول...

اعذرني.. تعليقي خارج الموضوع.. لكن بالنسبة لمدونتك.. دائما تتحدث عن البساطة وقابلية الاستخدام..
أرجو مراجعة هذه المقالة..
مذكور أن متوسط الكلمات في كل سطر ليكون النص قابلا للقراءة هو 12 كلمة..
بينما مدونتك تحوي 20 كلمة في كل سطر تقريبا..
كيف يتفق هذا وحديثك عن قابلية الاستخدام؟

عبدالله المهيري يقول...

@يوسف محمود: هذا ليس قانوناً يتفق عليه الجميع، حتى الموقع الذي نشر هذا القانون لديه أكثر من 12 كلمة في السطر، قابلية الاستخدام ليست قوانين محددة يمكن للجميع الاتفاق عليها بل مجموعة مبادئ تعطي المطور مساحة واسعة لتطبيق حلول مختلفة وأن يتبنى آراء مختلفة حول ما هو قابل الاستخدام.

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.