الخميس، 7 يوليو، 2011

انسخ وقلد لكي تبدع

العدم لا ينتج شيئاً، والإبداع لا يأتي من الفراغ، قبل أن يبدع الإنسان عليه أن يتعلم ويحاكي ويقلد وينسخ أفكار غيره ثم يأتي الإبداع بعد ذلك، الإبداع لا يأتي من لا شيء، لا يأتي من لحظة إلهام معزولة عن كل شيء، لا يأتي من العدم، لكي يطور الإنسان فكرة عليه أن يتعلم ما هو موجود قبل ذلك وبعدها يمكنه أن يمزج بين أفكار مختلفة وأفكاره الخاصة ليخرج بشيء جديد.

هذا المقطع يوضح هذه الفكرة وهو يدور حول الحاسوب:


من المؤسف فعلاً أن فكرة الإبداع تعرض في الكتب والإعلام على أنها شيء معزول "أديسون اخترع المصباح الضوئي" هكذا دون شرح للطريق الذي سار عليه أديسون حتى يخترع المصبح ولو شرحوا القصة لعرفوا أنه لم يخترع المصباح الكهربائي بل طوره وحسنه وقبله مخترعون كثر للمصباح الكهربائي، هذا مجرد مثال وقس على ذلك كل شيء، لكن المثال الذي يضايقني حقاً هو قصة نيوتن والتفاحة التي سقطت فاكتشف نيوتن الجاذبية ... ما شاء الله، الدرس المستفاد هنا أن تنتظر الحظ ليسقط أمامك فتأتيك فكرة من فراغ هكذا دون مقدمات! نيوتن كان يدرس موضوع الجاذبية لمدة طويلة فلم تبسط الفكرة إلى تفاحة تسقط؟

الخلاصة: لكي تبدع عليك أن تبذل جهداً ... لا توجد أسرار.

7 تعليقات:

غير معرف يقول...

يا أخي عندما يقال بأن اديسون اخترع المصباح المقصود أنه أول مصباح عملي تحول إلى منتج يستعمله الناس وهذا لايمنع أن هناك محاولات قبله وربما تكون ناجحة لكنها لم ترقى لهذا المستوى والأمور كلها نسبية فأديسون بالتأكيد استفاد من تجارب من سبقوه فهو لم يبدأ من الصفر فاستفاد من كل علماء الفيزياء والرياضيات واستفاد من اختراع الطباعة واستفاد من اكتشاف الورق واستفاد من اكتشاف الكتابة على يد السومريين واستفاد من ظهور وتطور اللغة نفسها على يد المجتمعات البدائية القديمة لكن الأمور لاتأخذ بهذه الطريقة والاختزال مطلوب ولولا التعميم لما قامت للعلوم قائمة لذلك مقولة ان اديسون هو مخترع المصباح هي مقولة صحيحة .

أيمن يقول...

أشكرك لما قلته يا عبد الله، أنا فعلاً بحاجة لسماع كلامك، للأسف كنت أتحمس كثيراً لمشروع معين لكن سرعان ما يفتر حماسي هذا بسبب خوفي من وصمة التقليد التي أخشى أن تلاحقني عندما أطرح فكرة لشخص آخر أو عند مشاركة النتاج الفكري للآخرين! لكن بعد فترة ليست بقصيرة اكتشفت أنني لم أفعل شيئاً يُذكر، لم أخرج بأفكاري إلى النور وفي نفس الوقت أوصدت الباب أمام الاستلهام من الآخرين، حتى أدركت في النهاية أن الاستلهام هو بوابة الإبداع، وشرط أساسي لا غنى عنه لاكتمال العملية الإبداعية، التي أراها تتكون من 1- استلهام 2- تعلم 3- تجربة وخطأ 4- إبداع خالص 5- مشاركة ونشر 6- التقييم والنقد والدعم المعنوي

عبدالله المهيري يقول...

@غير معرف: لم تفهمني، عندما يطرح الإبداع كموضوع تطرح أمثلة كأديسون ونيوتن وغيرهما دون ذكر للمجهود الذي بذله المبدعون قبل أن يظهر إبداعهم، يصورون الإبداع كأنه وليد لحظة من العدم بينما هو نتيجة جهد، قصصهم هذه لا تحفز على الإبداع لأنها تصور الإبداع عبقرية يحظى بها البعض وآخرون لا يحظون بها وهذا غير صحيح، هل وصلت الفكرة؟

@أيمن: نيوتن لديه مقولة "الوقوف على أكتاف العمالقة" ويعني بها أنه هو وقف فوق جهود غيره لينظر لمسافة أبعد قليلاً، وهذا ما يجب أن نتذكره كلنا، نحن نقف فوق جهود آخرين لننظر للأمام، لولا ذلك لبدأ كل إنسان من الصفر ولما تقدمت الحضارة، لذلك لا عليك من كلام الناس عن التقليد لأن الكل يقلد والكل يعتمد على جهد الآخرين.

جسري يقول...

ليس هناك مشكلة في التقليد، المشكلة هي أن نقلد شيئاً نعلم أنه فاشل مئة بالمئة.
وقد قلت مئة بالمئة لأنه إذا كان هناك شيء فاشل بأقل من هذه النسبة، فهناك احتمال أن يكون ناجح، وهنا يأتي دورنا بأن نقلده ومن ثم نكتشف نقاط الضعف فيه وتعمل على تطويره وتحسينه.

غير معرف يقول...

أخي عبدالله، أنا مب متأكد من بريدك لذلك اراسلك هنا، هذا التعليق تستطيع حذفه، أرجو أن تدخل هذا الرابط:
http://www.youtube.com/ahardware#p/u/0/SAPFm0Z0Dyo
وتبدي وجهة نظرك، ليس في الفيديو الخاص بي، لكن في التطور الذي يحدث في عرب هاردوير، نحن الآن لدينا بالإضافة إلى المجلة الإلكترونية التي تعرفها خدمات تجارية، كذلك الآن أضفنا الفيديو التعليمي وسنبدأ بتغذيته خلال هذا الصيف بمواد تعليمية.

سعد يقول...

مرحبا عبدالله.
مقال هادف ما شاء الله , وفي حدينا عن دكاترة الإبداع هذا ما يغيضني في محاضرات التنمية البشرية حين يريك أن الشخص المبدع معزول عن العالم الذي نعيشه بل ويرونه لا يهمه في هذا العالم إلا إختراع شيء جديد يبهر به العالم والواقع قد يحدث الإبداع بعد كما قلت تقليد أشياء.
لما كنت صغيرا كانت ألعابي على سبيل المثال إختراع تلفزيون تأثرا بالرسوم المتحركة التي كانت تبث فينا حب التجربة.
أما اليوم لا قاتل للإبداع إلا ما تبثه الفضائيات.

zikoniss يقول...

كلامك صحيح و منطقي و أظن أن أغلب أو جميع المبدعين و الأدباء لهم قدوة غالباً تكون هي مصدر إلهامهم

صحيح الإبداع لا يكون في المرحلة الأولى