الأحد، 3 يوليو، 2011

ميثاق البريد الإلكتروني

مهما حاولت السيطرة على بريدي الإلكتروني أجدني أرغب دائماً في إغلاقه دون إجابة لأي رسالة، تتراكم الرسائل فيتراكم هذا الشعور أيضاً وتصبح دائرة مغلقة بلا نهاية، المشكلة أن البريد أداة اتصال ويستخدمه كثير من الناس وفي نفس الوقت الرد على الرسائل لا يعني بالضرورة أنني أنجزت شيئاً.

ظهور تويتر والمواقع الاجتماعية الأخرى زاد من رغبتي في التخلص من البريد الإلكتروني وإهماله أكثر، بعد تويتر أصبح البريد الإلكتروني تقنية من العصر الحجري .. أو على الأقل هكذا أشعر، وقد سبق أن تحدثت عن سلبيات البريد المختلفة لذلك لن أعيد الحديث هنا، فقط أذكر بأن البريد مثل لعبة تيتريس، مهما كنت سريعاً ومتقناً ستخسر في النهاية.

مناسبة هذا الموضوع هو ميثاق البريد الإلكتروني، وثيقة اقترحها كريس أندرسون الذي يدير مؤتمر تيد المعروف، آلاف من الناس قرأوا مقترح كريس واقترحوا مئات الاقتراحات والنتيجة هي ميثاق البريد الإلكتروني، وقد ترجم في مدونة هل تعلم، 10 نقاط مفيدة خلاصتها أن تختصر وتقلل كلامك لأقل حد ممكن، أن تحاول توفير وقت الطرف الآخر بقدر الإمكان، ألا تشعر بأي مشكلة إن لم يبدأ البريد أو ينتهي بالتحيات والشكر والمقدمات كما هو مألوف، ولا تجد مشكلة في أن تتلقى بريداً قصيراً وترسل بريداً أقصر منه.

شخصياً أرى أن البريد الإلكتروني يحتاج لحل مثل ShortMail، بريد يعتمد على حسابك في تويتر ومحدود بحروف لا تزيد عن 500، ولأنه بسيط فليس هناك ملحقات أو بريد تافه (spam) أو مجلدات لتنظيم الرسائل ويمكن للرسائل أن تكون مفتوحة للجميع بمعنى أن الجميع يقرأونها كما في تويتر ويمكنك أن ترسل بريداً خاصاً بعيداً عن أعين الجميع، شخصياً أرى أن الاتصالات في الشبكة تحتاج أن تكون مفتوحة يمكن للجميع رؤيتها وبالطبع مع استثناء ما هو شخصي وعائلي.

مشكلة البريد الرئيسية في رأيي أنه غير محدود، آمل أن يكون ميثاق البريد الإلكتروني جزء من الحل بأن يغير عادات الناس بدلاً من البحث عن حل تقني.

5 تعليقات:

Hani Gamal يقول...

تدوينة تحمل وجهة نظر مهمة أؤيدها تماماً أخي عبد الله ، لكن الحلول التقنية أسرع من تغيير عادات الناس ، فالناس مثلاً ما زالت تطبع الرسائل الالكترونية على أوراق ، مع أنها مؤرشفة جيداً و في الغالب لا يحتاجها أي منا مطبوعة ، لكن تغيير عادات الناس شيء صعب ، فالأسهل تقديم حل تقني مبتكر ينسف التصرفات المُراد تغييرها ، و الله أعلم

غير معرف يقول...

عبدالله، مجلة عرب هاردوير بعد فترة ستتحول إلى مطبوعة بإذن الله، نريدك مشاركتنا الانجاز، نريدك أن تكتب لنا مقالا واحدا شهريا، مقالاتك متميزة بصراحة، وستعطي للمجلة دفعة، يمكنك أن ترسل مقالين، مقال لكل عدد، بحيث تكتب في شهر وترتاح في شهر، لكن ستنزل المقالات في أوقاتها في عددين مختلفين، ويمكن أن نضع لك عمودا خاصا بك، يمكنك مراجعة عمودي (همسات) في المجلة إذا أحببت، والآن نحن في طور إخراج العدد السابع.

جسري يقول...

لااا يا سيد عبدالله، خبصتها! هناك جانب صحيح من كلامك وهناك جانب خاطئ.

تخيل معي أنني أريد أن أتواصل مع أحد المبرمجين (وهو يسكن في بلد آخر) وأتفق معه على تنفيذ برنامج، هل بإمكاني إتمام العملية من خلال تويتر أو فيسبوك.. أو حتى ٍShortMail؟
بالتأكيد لا، فأنا بحاجة لبريد نتواصل من خلاله ونسهب في شروحاتنا عبره.

الحل كما أرى، أنك إذا كنت صاحب مدونة أو موقع، فيجب أن تتم المراسلات عبر خدمة بسيطة، تماماً كـ ShortMail، وتستطيع أنت أن تقوم بتعديل عدد الأحرف المسموح بها للمراسلة؛ وأيضاً يجب تحديد أوقات للمراسلة، مثلاً كل اثنين وخميس. وهكذا تصبح الأمور مرتبة وبسيطة وستضمن أنك سترد على معظم الرسائل.

وأيضا ميثاق البريد الإلكتروني إذا طبقناه، فسوف ننسى أنه لدينا بريد مليء بالرسائل!

خاطرة: كلامي السابق يمكن تنفيذه عبر برمجة إضافة لووردبريس تحوي تلك الخصائص، سيكون هكذا أفضل من خدمة خارجية. هيا، من سيقوم بذلك؟
(أنا لا أعلم برمجة إضافات ووردبريس:(

عبدالله المهيري يقول...

@هاني جمال: أوافقك بأن الحلول التقنية أسرع في تغيير عادات الناس، حتى الآن لم يظهر الحل التقني الذي يغير البريد بشكل جذري والحلول البديلة كلها تعاني من مشكلة عدم استخدام فئة من الناس لها، لا فائدة من استخدام وسيلة تواصل لا يستطيع البعض أو لا يغرب البعض في استخدامها.

@غير معرف: راسلني شخص من عرب هارودير بخصوص المشاركة بمقالاتي في عرب هاردوير وكان ردي أني أسمح بنقل مقالاتي من مدونتي للمجلة بدون أي مشكلة وإذا كتبت مقال تقني جيد بشارك في المجلة، أما الالتزام الشهري فأعتذر، حالياً أنا أكتب لموقعي وهو يستهلك وقتي.

@جسري: لكل شخص وضع وحالة خاصة، إذا قرأت رأياً لي فتذكر أنني لا أفرض رأي على الجميع أو أقول بأن هناك حل واحد يناسب الجميع إلا إن صرحت بذلك مباشرة في مواضيعي، من الطبيعي أن يكون لدى البعض رأي مختلف وهذا لا يجعلني على خطأ، فقط لدي رأي مختلف.

أما مسئلة الإسهاب هذه فليس البريد هو الحل الوحيد، هناك وسائل للمشاركة بالأفكار ونقاشها، مثل ويكي مثلاً أو حتى Google Docs وغيرها، هذه الأدوات مفيدة أكثر كلما زاد عدد المتحدثين عن 2.

مشكلة البريد حالياً هي مشكلة اجتماعية سببها الناس وطبيعة البريد غير المحدودة، لو وجدنا حلاً يعالج الجانبين معاً سنعالج المشكلة.

zikoniss يقول...

نعم هذا يُغضب قليلاً و أنا اشعر بكلامك جداً
والأسوء هو عندما يعتبر الناس التأخير في الرد علىالرسائل تكبر و غرور أو عدم إهتمام ^_*