الجمعة، 30 أبريل، 2010

وإن لم ينفع الأدب معهم؟

أشترى مكيفاً من متجر كبير للإلكترونيات والأجهزة المنزلية، جاء المكيف بعد يومين وبدأ العمال في تركيبه وبعد ساعتين أنتهى عملهم، شغلوا المكيف فانفجر "الكمبريسر" واحترق، أجروا صيانة عاجلة وشغلوه مرة أخرى لكن لوحة مفاتيح الكهرباء الرئيسية توقف تزويد المكيف بالطاقة لأن هناك مشكلة فيه، كلما ظن العمال أنهم أنجزوا الصيانة يتكرر الأمر، وصل أحدهم إلى قناعة أن المشكلة في الكهرباء، المشتري لم يقتنع بكلامهم وجاء بخبير صيانة مكيفات الذي تأكد أنه لا توجد مشكلة في الكهرباء بل في المكيف الجديد والكمبريسر المحترق، فأراد المشتري تبديل المنتج بآخر فلم ترضى الشركة، ذهب إلى حماية المستهلك لكنه لم يجد نتيجة.

ماذا عليه أن يفعل؟

هذا موقف قد يحدث في الإمارات أو السعودية أو مصر أو أي بلد من بلداننا، الشركات تستطيع أن تظلم المستهلك في حين أن المستهلك ليس لديه وسيلة لأخذ حقه أو الوسائل المتوفرة صعبة وتأخذ وقتاً طويلاً، وحتى الشكاوي في الصحف لا تنشر أسماء الشركات التي تمارس الظلم في حق المستهلكين، بل أنا شخصياً ترددت أكثر من مرة في كتابة أسماء شركات تعاملت معها ولم تعجبني خدماتهم ولم يعجبني أسلوب تعاملهم مع مشاكل منتجاتهم.

جانب من ترددي يعود لمعرفتي أن هناك أناس سيعتبرون الأمر سوء أدبي مني فلا يحق لي أن أذكر اسم الشركة وسيذكرونني بأن علي أن أتعامل مع المشكلة بهدوء وسرية بعيداً عن المدونة وعن أي وسيلة إعلامية أخرى، وإن كتبت عن المشكلة فعلي ألا أذكر اسم الشركة أبداً، كأنهم يريدونني أن أقول: يا ناس! ظلمتني شركة لكن ما أقدر أخبركم اسمهم ... آسف!

عندما يحدث الخطأ أول مرة سأعتبره خطأ بغير قصد وأنساه، عندما يتكرر مرة ثانية أتضايق لكنني أتجاوز، عندما يحدث ثالث مرة سأكون أحمقاً إن تجاوزت عنه، لماذا أسامح الشركة التي أخطأت في حقي ولم تقدم خدمة بالمستوى المتوقع منها؟ الشركة ليست فرداً، ليست صديقاً أو قريباً بل هي كيان رسمي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية ومن الخطأ معاملة هذا الكيان كإنسان، الحديث عن خطأ مؤسسة ما علناً لا أجد فيه مشكلة أو فضيحة، الشركة أخطأت إذاً الشركة تتحمل مسؤولية إصلاح الخطأ وإن لم تفعل فالنقد الموجه لها يجب أن يستمر إلى أن تصحح الخطأ.

النقد العلني للشركات أمر يجب أن نعتاد عليه خصوصاً أن المستهلك ليس لديه الوسائل الكافية لإرجاع حقه، ثم من المفترض أن تعرف الشركات أنها إن تمادت فهناك أناس سيعرفون وسمعتهم ستتأثر وبالتالي ربما تجارتهم وأرباحهم، إن لم يكن الأدب والحوار الهادئ ينفع مع كثير من الشركات في بلداننا فلا بد من العين الحمراء.

من الآن فصاعداً، أي شركة تخطأ في حقي أو حق آخرين ولا تصحح الخطأ أو تعتذر سأضع اسمها، أظن أنني سأبدأ بشركات المكيفات فما يدور بيني وبينهم لا يمكن وصفه بأقل من قصة ملحمية!

14 تعليقات:

محمد من المغرب يقول...

وجدتني أكتب عن معاناة كثير من الأصدقاء مع شركات كما ذكرت!

واحد من السلطنة يقول...

معك حق, انا من فترة بدات نفس الطريقه اللي اسلوبة لف مع الزباين فيستاهلوا النشر
http://www.issa.cc/me/?p=33

nezar يقول...

أوافقك تماما أخي عبد الله , ولعلنا بفضحهم نقوم بدور مؤسسات حماية المستهلكين الغائبة في عالمنا العربي .

مرتضى يقول...

إن لم يحميك القانون .. فاحمي نفسك

أوافقك في التشهير بهم..

غير معرف يقول...

إذا حاولت ولم يأتيك حقك - اكسر زجاج واجهه المحل :)

حل غير عقلاني لكنه على الأقل سيطفيء غضبك

MidooDj يقول...

كما ذكرت اخى عبدالله فأن قانون حماية المستهلك شبه منعدم وللاسف الشديد ,, حدثت قصة قريباً بمناسبة هذا الموضوع فقد اشترت سيدة اجنبية منتج برنامج حماية من شركة مكافى العملاقة وقد تعرضت لسرقة 5 دولارت عن طريق الشراء الغصب لبرنامج اخر تخيلوا معى 5 دولار = 5 جنيه او = 5 ريالات او غيره
قامت برفع قضية على الشركة وتطالب بتعويض مبلغ مهول تقريبا على حسب ما اتذكر 3 ملايين دولار
انظروا معى للتصرف من هذه السيدة ولانها تعلم بانه يوجد قانون يحمى المستهلك بدولتها !!
شكرا على التدوينة اخى عبدالله
ولا تحرمنا من تدويناتك الجملية :)

اسماعيل يقول...

بدات في حملتي الشخصية أنا منذ زمن ، أكبر اعتراض لي كان على إسلوب شركة كبيرة في الشرق الأوسط في توظيف واستقبال الموظفين الجدد وهي شركة راديوشاك .. خطوات توظيف واستقبال الموظفين الجدد في منتهى اللامبالاة وقليل من المهانة ولقد كتبت عن ذلك في مدونتي وشاركني بالموضوع آخريين .

تحية كبيرة يا عبدالله

Mohamed Shedou محمد شدو يقول...

اعتقد انه عليك وعلى الجميع تجاهل اي نقد ضد ذكر اسماء الشركات. لماذا لا ننشيء موقع عربي لل reviews فتجارب المستهلك امر شائع جدا في الغرب وموجود في كل مكان وكل شيء، لا اعرف لماذا لدينا هذا الخجل وهو مجرد خلل ثقافي نستطيع معالجته بالخروج عنه وبذلك يتكون اتجاه جديد وهو الاسلوب الوحيد الذي سيجبر الشركات على احترام اولياء نعمتهم: المستهلكين!

عبدالله المهيري يقول...

@محمد من المغرب: لا بد من ذكر أسماء الشركات إذاً، المشكلة ليست صغيرة وعلى نطاق ضيق بل يعاني منها كثير من الناس.

@واحد من السلطنة: أحسنت، للأسف جزء من الجالية الهندية لا يحسن التعامل مع الزبائن وقد واجهت كثيراً من المواقف معهم.

@نزار: دور جمعيات حماية المستهلك يصعب للمستهلك أن يقوم به، ما نحن بحاجة له تشجيع توجه نحو الوقوف ضد أي ظلم من الشركات إلى أن يأتي الوقت المناسب لتفعيل جمعيات حماية المستهلك لتؤدي دورها الفعلي.

@مرتضى: هذا ما أريد الوصول له.

@غير معرف: حل غير عقلاني بالطبع وصدقني كنت سأقترحه في الموضوع لكن خففت حدة الموضوع حتى لا يأتيني تعليق آخر يتهمني بالجنون والمشاكل النفسية.

@MidooDj: في بلادنا عندما يشتكي أحدهم في منتدى يجد أصواتاً كثيرة تدعوه للسكوت والقبول بالموضوع ويحاولون أن يشرحوا له أن هذا هو الواقع وأن عليه أن يقبله "غصباً عنه" وأنه يستطيع أن يشتكي طول حياته ولن يحدث شيء، هذا بدلاً من محاولة التغيير، لدينا نحن الأفراد مشكلة.

@اسماعيل: راديوشاك أغلق أبوابه في أبوظبي، زرتهم في آخر أيام لهم، الموظفون كانوا يجمعون المعروضات ويضعونها في صناديق، هناك مشكلة لديهم ولا شك في ذلك.

@محمد شدو: هناك موقع يسمى "قيم" وهو الآن مخصص لتقييم المطاعم فقط، أتذكر أن صاحبه حدثني عن إضافة أنواع أخرى من الشركات، سأخاطبه لعله يقوم بإنشاء قسم جديد، وصدقت في ما قلت عن الخلل الثقافي.

saad يقول...

هههه أحييك أخي عبدالله على صبرك
أنا حين أرى تخاذلا في شيء أكتب عنه حتى لو كان عن حكومتنا حفظها الله :P

تونا جاوية بالنكهة اليابانية يقول...

حسبي الله ونعم الوكيل عليهم !!
أصابتنا الكثير من المشاكل وسببت مشادّات وخصومات لم نستفد منها في دنيتنا ولن تفيدنا حتى في آخرتنا !!

كلما تذكرتُ ذلك أشعر برغبة قوية في تفجير مركزهم :@

Reem يقول...

كلما قرأت في الصحف خبراً مشابهاً انتباني الغيظ من عدم الاعلان عن اسم الشركة .. بهذه الطريقة هم يقومون بحماية سمعة شركة لا تحترم سمعتها .. ربما تكون هذه الطريقة رادعاً لهم للوفاء بالتزاماتهم تجاه المستهلك .

مبارك محمد المهيري يقول...

المفروض بكل بساطة تتوجه إلى النيابة العامة وتفتح بلاغ، هذا كل مافي الأمر.

نوفه يقول...

ولكنك لم تذكر اسم الشركة :D

أوافقك الرأي فيما ذكرت التشهير أفضل حل

شكرًا لك