السبت، 19 يوليو 2008

نظام التشغيل الذي أتمناه - 2

في الجزء الأول تحدثت عن إدخال البيانات الشخصية، بيانات سريعة يجب ألا تأخذ وقتاً طويلاً في إدخالها للحاسوب وتصنيفها وتنظيمها، لكن كان علي أن أنوه إلى أن هذه مجرد أمثلة، وسع خيالك قليلاً وتصور أن هناك باحث لديه تجربة طويلة وتحتاج إلى بيانات كل يوم، أو شخص يدرس البيئة، أو ممرضة تتابع حالة مريض، أو مدرس يتابع تقدم طلابه، كل هذه حالات تستدعي وضع بيانات بسرعة ويجب على الحاسوب ألا يقف عائقاً أمام إدخال البيانات.

قارن بين ما يحدث في حواسيب اليوم وما يمكن لأنظمة التشغيل في المستقبل أن تفعل، اليوم عليك أن تقوم بعدة خطوات صغيرة لفتح برنامج ما، ربما أحد تطبيقات الويب أو برنامج وورد أو أي شيء، ثم يدخل البيانات ثم يحفظها، أما الطريقة التي طرحتها في الجزء الأول فهي أكثر سرعة: إضغط مرتين على زر Enter أدخل البيانات ثم إضغط مرتين على نفس الزر، هذا كل شيء، من المفترض أن يقوم النظام بتصنيف البيانات ووضع تاريخ لها.

أكمل مع موضوع إدخال البيانات هذه لكن بصورة أكبر، فهناك المقالات والكتب، من المفترض أن يتعامل معها النظام بشكل مختلف، فليس من المعقول أن أستخدم نفس طريقة إدخال البيانات السريعة هنا، فأنا بحاجة إلى طريقة أخرى لكتابة المقالات والكتب، لأن هذه أعمال كبيرة، وأصغر مقالة يمكن أن أنشرها في مدونة قد تحوي ما بين 40 إلى 300 كلمة، فكيف يمكن أن أخبر النظام بأنني أريد كتابة مقالة؟ تخيل أنك تضغط على زر CTRL+Enter لكي تظهر مساحة لكتابة المقالات، فلو ضغطت بعد ذلك على زر Enter مرتين للفصل بين فقرتين فلن يوقف الكتابة.

لكن المشكلة هنا أن لدينا وسيلتان لإدخال نوعين مختلفين من البيانات، فهل ستكون هناك عشرات الوسائل لكي تلبي حاجة كل شخص؟ لن يكون هذا عملياً فهل نجعلها وسيلتين فقط؟ واحدة لإدخال البيانات السريعة والأخرى لكل شيء آخر؟ هذا حل أفضل لكن ربما هناك حلول أخرى.

أريد وسيلة مساعدة عند كتابة المقالات والكتب، فكل مقالة تحوي روابط لمواقع أخرى وكذلك مجموعة من المعلومات، أريد نافذة مؤقتة أضع فيها هذه المعلومات والروابط قبل كتابة الموضوع، هكذا أفصل بين عملية البحث وعملية الكتابة، ربما وسيلة لأخذ مقاطع من أي مصدر، فقرات من ويكيبيديا، مقطع فيديو من يوتيوب، صور من فليكر أو أي مصدر آخر.

عند كتابة المقالات أو أي شيء أريد أدوات مختلفة لكنني لا أريدها أن تكون موجودة طوال الوقت على شكل قائمة أوامر، بل أريدها أن تظهر فقط عندما أريدها، فمثلاً يمكن أن أضغط على زر Caps Lock عديم الفائدة وأكتب "تدقيق إملائي" أو أكتب فقط الحروف الأولى من الأمر ليعرض علي النظام أقرب المقترحات، ويكون أعلاها التدقيق الإملائي لأنني أستخدمه كثيراً، فإذا رفعت يدي عن زر Caps Lock ينفذ الأمر على النص الذي أعمل عليه.

إذا أردت معرفة عدد الكلمات فيمكنني طلب هذا الأمر ليعرض رسالة صغيرة تخبرني عن المعلومة التي أريد، بمجرد أن أضغط على أي مفتاح تختفي هذه المعلومة لأكمل عملي، إضافة الروابط أو تنسيق النص يجب أن يعمل بنفس الطريقة، يمكنني تحديد النص الذي أريد تنسيقه ثم أطلب أمر التنسيق بنفس الطريقة.

أكتفي بهذا، في الحقيقة أنا لا أعرف ما الذي أريده، وعند الكتابة أفاجأ نفسي بأفكار لم تخطر على ذهني، لا أدري إلى متى ستستمر السلسلة إن كتبت بهذه الطريقة، قد أكتب أكثر من 10 مواضيع حول تفاصيل النظام، فهل يود أحدكم بالفعل أن يقرأ كل هذا الكلام حول فكرة؟

5 تعليقات:

swalfy يقول...

عن نفسي فأنا أنتظر بقية الحلقات وأريد المزيد من هذه الأفكار :)

عبدالله المهيري يقول...

swalfy: سأكتب إذاً ... أشكرك :-)

أنتظر آراء الآخرين، إن كان هناك من يهتم بذلك.

أحمد القاسمي يقول...


فمثلاً يمكن أن أضغط على زر Caps Lock عديم الفائدة وأكتب "تدقيق إملائي" أو أكتب فقط الحروف الأولى من الأمر ليعرض علي النظام أقرب المقترحات، ويكون أعلاها التدقيق الإملائي لأنني أستخدمه كثيراً، فإذا رفعت يدي عن زر Caps Lock ينفذ الأمر على النص الذي أعمل عليه.


هذا يشبه تماما ما يقوم به برنامج Enso الذي قمت انت بالكتابه عنه ، على كل حال بعض الأفكار التي تحدثت عنها يمكن تطبيقها أو حتى طبقت مثل المدقق الأملائي الموجود في الماكنتوش ، و يمكن ايضا تصميم برنامج أو حتى نظام تشغيل كامل يعمل على فكرة إدخال البيانات و بإمكانه فهمها أيضا

مثلا لو كتبت 100 كجم فسيفهم النظام تلقائيا انك تعني الوزن ، و لو كتبت الصفحة 70 فسيفهم النظام على انك تعني صفحة في كتاب ما .

على كل حال اظن ان نظام التشغيل الذي تتخييله سيظهر قريبا ...

كن متفائلا :)

عبدالله المهيري يقول...

أحمد: نعم يشبه Enso، وإنزو يعتمد على أفكار جيف راسكن وبرمجه ابنه أزا راسكن مع بعض أصدقاءه، وأنا أعتمد على أفكار جيف راسكن التي تحدث عنها بالتفصيل في كتابه.

إنزو لا يكفيني فهو طبقة إضافية على الأنظمة الحالية، ولا أستطيع أن أكون متفائلاً بظهور هذا النظام ما لم أقم أنا بإنشاء ما أريد، لأنني على يقين أن الاقتصاد الحالي للبرامج يعتمد على الأفكار القديمة ومن الصعب جداً أن تقرر مايكروسوفت وأبل والبرامج حرة أن تنتقل فجأة من الأفكار القديمة وتلغي البرامج لتبدأ من جديد بأفكار أكثر بساطة لا تحتاج إلى برامج أو ملفات.

هذه ستكون قفزة كبيرة ستضر باقتصاد البرامج الذي يبلغ حجمه المليارات، قد يحدث هذا تدريجياً لكنني لست متفائلاً بذلك أيضاً.

r يقول...

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

تحياتي استاذنا الكبير عبد الله :) :) ......حقيقة سعادتي لا توصف لأنني واخيرا" استطعت ا، اكتب اول تعليق في مدونتك و لكنني اتابع كل اخبارك في مدوناتك عبر google reader بسبب حجب الموقع blooger نعم اريد ان اسمع المزيد من هذه الافكار لعلنا نستطيع ان ننجز نظاما" عربيا" فريدا" من نوعه .....