الجمعة، 27 فبراير 2015

توقف إلى حين

أحب أن أصف نفسي بأني شخص متفائل، لكن تفاؤلي هذه الأيام لم يعد له أي معنى كما أرى، بالأمس عرفت خبراً جعل الدنيا تسود في وجهي ولم أعد أجد طعماً لأي تفاؤل، عذراً إن جئت إلى هنا متوقعاً أن تقرأ شيئاً يرفع معنوياتك، إن كان هذا ما تريد فتوقف الآن عن قراءة الموضوع.

الأوضاع السياسية في بلداننا العربية كانت سيئة في الماضي القريب وهي أسوأ اليوم، وفي كل يوم يمر أشعر بصعوبة بالغة في أن أستمتع بأي شيء وأنا أدرك أن هناك الآن أناس يعانون من الجوع والبرد، أناس يعانون من القهر والبطش، ولا يهم سبب الاستبداد فهو بألف وجه وأصل واحد، هناك استبداد باسم الدين وآخر باسم الوطن وثالث باسم أي داهية أخرى.

لا يحق لأي شخص أن يلوم الناس إن رغبوا في الهجرة لأي بلد آخر، ما الذي يبقي الإنسان هنا وهو قادر على العيش بكرامة في بلد آخر؟ وهي هذه الكرامة التي يبحث عنها الناس، لو وجد الناس احتراماً في بلدانهم وأمناً على أنفسهم وأهليهم فلن يفكر أحد بالهجرة ولن يضطر لخوض الصعب لكي ينتقل لبلد آخر، ولا داعي للحديث عن الهجرة غير الشرعية وموت العشرات من الناس لكي يهربوا من بلدانهم.

أجد صعوبة في أن أكتب عن أي شيء هنا، لم أعد أجد رغبة في كتابة أي شيء وأنا أشعر بطعنة ألم في صدري كل دقيقة وأنا أتذكر أن هناك الآن من سجن ظلماً، أو من يعاني البرد والجوع والخوف وأنا هنا أكتب كلاماً بارداً لا معنى له.

هذا إعلاني أنني سأتوقف عن الكتابة هنا إلى موعد غير محدد، سأعود بإذن الله، لكن إلى ذلك الوقت أنا موجود في الشبكة أقرأ وأشاهد لكن بصمت، لعل الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله هو أن أغوص في كتبي وتعلمي لمهارات جديدة، لعلها تكون المهرب لي إلى حين.


5 تعليقات:

حاتم يقول...

حالنا يرثى له . انتظرك .

ahmed youcef يقول...

انا توقفت منذ زمن

alfarhan85 يقول...

كما قال نزار:

أنا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة وعقاب ؟
أمشي على ورق الخريطة خائفاً
فعلى الخريطة كلنا أغراب

أنت لا تعلم يا أستاذي عبدالله ما هو تأثيرك الحقيقي، كثير من الملاحظات الايجابية التي قدمتها لازالت في ذاكرتي وتؤثر في سلوكي. التوقف قد يكون صحياً ومناسباً هذا الوقت، لعلك تستغله في كتابة كتاب تنقل لنا فيه خبرتك وتجاربك مع التدوين والانترنت.

نايف الخالد يقول...

ننتظرك
ونتمنى العدول عن هذا القرار بسرع وقت ممكن

Maha A.Azeez يقول...

كلامك له معنى ، وايجابيتك مفيدة !
موت جزء من الجسد يفترض أن يجعلنا متحمسين أكثر لإحياء الجزء المتبقي، لا الإستسلام و ترك الناس يتخبطون بين السلبية والإحساس بالضعف وغياب القدوات ! أنت من منبرك هذا قدوة ،وبيدك التغيير (مهما تواضعت ، هذه حقيقة )
إحساسك بوضع الأمة و قدرتك على الكتابة تجعل مسؤوليتك أكبر في التنبيه للمبادرات الإيجابية لتحسين الأوضاع التي نستطيع فعلها،أو حتى القناعات التي يتملكها أفراد هذه الأمه ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
و أتمنى أن تعرف أنك قادر على التأثير على شريحة كبيرة .
أحزنني قرارك بعدم الكتابة ، و أجلت كتابتي لهذا الرد لوقت تمنيت أن تراجع فيه قرارك وتعود.
.
أعتذر عن ركاكة الاسلوب و “ لخبطة “ الكلام .

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.