الثلاثاء، 24 يونيو، 2014

٥ ألعاب تستحق أن تجربها

كنت سأكتب عن كل لعبة في موضوع لوحده لكن رأيت أن أجمعها في موضوع واحد، تحدثت في موضوع سابق عن ألعاب منظور الشخص الأول واليوم لدي مجموعة من الألعاب تعتمد كلها على منظور الشخص الأول، هذا الأسلوب يجعل اللاعب يشعر وكأنه في داخل اللعبة وهو من يعيشها، وقد كان هذا الأسلوب لفترة طويلة مخصص لألعاب العنف والقتل لكن مؤخراً ظهرت ألعاب كثيرة أبعد ما تكون عن العنف.

هذا الموضوع استعراض لبعض الألعاب التي جربتها مؤخراً.

Antichamber

من أين أبدأ؟! هذه لعبة غير تقليدية، العالم العجيب، الألوان الصارخة، قوانين الفيزياء التي تكسر لترى أبعاداً مختلفة في نفس الوقت، الأشياء هناك وليست هناك، والأشياء في مكان واحد لكن لا يمكنك أن تراها ما لم تنظر لها من زاوية مختلفة، إن لم تفهم كل ما قلته سابقاً فلا بأس، بالكاد أفهم اللعبة مع ذلك وجدتها رائعة وغريبة وتمنيت لو أنها لم تنتهي.

ليس هناك قصة في اللعبة، والنهاية لم تعجبني، فبعد رحلة عجيبة كنت أنتظر نهاية كبيرة حقاً لكن لم يحدث ذلك، لكن هذا ما يجعل اللعبة رائعة، الرحلة من البداية وحتى النهاية، ليس هناك موت في اللعبة ويمكنك بالتالي المغامرة، حتى الوصول لنقطة خطأ ليس مشكلة لأن اللعبة مصممة لكي تعطيك فرصة للإعادة والتجربة.

هذه لعبة صممت لكي تكون تحدياً وأحجية صعبة بعض الشيء وفي نفس الوقت هناك الحس الفكاهي في لوحات تجمعها، هذه اللوحات لا تخبرك بالحل بل تعطيك دروساً وحكماً لا تساعدك كثيراً، أحياناً أشعر أنها لعبة تحاكي كتب المساعدة الذاتية (Self Help) من ناحية النصائح التي تقرأها في هذه الكتب، لو أخرجت ما كتب في اللوحات من اللعبة ووضعتها في كتاب واحد دون سياق لها سيكون لديك واحد من كتب المقولات والحكم المنتشرة في أرفف المكتبات.

بيئة اللعبة عبارة عن أحجية كبيرة لا تعرف نهايتها وما الهدف منها، وهي مقسمة لأحجيات صغيرة وبعضها مثير للضجر حقاً، أحياناً ترى الحل أمامك في غرفة لا يفصلك عنها سوى فاصل زجاجي لكن لكي تصل لها عليك أن تكتشف طريقاً بعيداً وأحياناً ممراً ليس موجوداً ما لم تسر فيه! بيئة اللعبة تعلمك حلولاً مختلفة تستخدمها في أماكن مختلفة مرات عدة وتفعل ذلك دون أن تعطيك أي تعليمات.

شيء آخر أعجبني في اللعبة أن شاشة البداية تحوي مساحة لتغيير الإعدادات، في بقية ألعاب الفيديو هناك شاشة منفصلة تصل لها بالضغط على زر ما، في هذه اللعبة لا يوجد هذا الفصل بين الإعدادات واللعبة، الإعدادات جزء من اللعبة، على الأقل في البداية.

على أي حال، هذا انطباعي عنها، أعجبتني وتمنيت لو أن النهاية كانت أفضل.

Gone Home

بعد لعبة Dear Esther كان ظهور ألعاب أخرى مماثلة مسألة وقت فقط، يمكن أن أقول أن هناك نوع جديد من الألعاب تتميز بكونها ألعاباً غير تقليدية وتجعل البعض يهاجمها بشراسة ويقول أنها ليست ألعاب فيديو، بل هي قصص على تستخدم أسلوب ألعاب الفيديو، وهذا في رأيي غير صحيح، لعبة الفيديو ليست الصور أو الفن أو الصوتيات، بل هو اجتماع كل هذا مع تجربة الاستخدام مع التفاعل الحي المباشر، ألعاب مثل هذه يمكن أن تصبح كتباً لكن الكتب تجربة خطية تقرأها من أولها لآخرها وبالتأكيد لا تحوي أي تفاعل أو صوتيات أو فناً يتغير أمامك.

لعبة Gone Home هي قصة تفاعلية، وحقيقة أردت مرات عديدة أن أتوقف عن اللعب لأنها أخافتني في عدة أوقات، اللعبة نفسها غير مخيفة، ولأنني تجنبت قراءة أو مشاهدة أي شيء عنها فلم أكن أعرف ما الذي سيأتي في اللعبة، لم أكن أعرف إن كانت لعبة رعب أو عنف، كل ما أعرفه أنها لعبة حصلت على كثير من الإطراء فقررت تجربتها.

تبدأ اللعبة برسالة صوتية ثم ترى البداية أمام باب منزل، الجو خارج المنزل عاصف وممطر وهناك برق ورعد وهذا أضاف جواً من الرعب الذي بدأت أبنيه في خيالي، وزاد من رعبي أنني كنت ألعبها في وقت متأخر من الليل، من ناحية يعجبني هذا الشعور ومن ناحية أخرى أريد الهرب، كنت أسمع أصواتاً من اللعبة فأنظر يميناً ويساراً متوقعاً هجوم وحش ما لكن لم يحدث ذلك، هناك أماكن مظلمة وأبحث فيها بأسرع وقت عن زر الإضاءة.

القصة تجمع تفاصيلها من خلال المنزل بتفاصيله الصغيرة، دفتر هناك، كتاب هنا، أوراق موزعة في خزانات ومكتب وغرف مختلف، صور ورسومات وفواتير وأشياء مبعثرة في الغرف، تصميم اللعبة يجعلها محصورة بالمنزل وهو منزل كبير، لكن الفرق بينها وبين لعبة Dear Esther أنها غير خطية أكثر، لعبة Dear Esther تبدأ من نقطة وتنتهي بنقطة أخرى وما بينهما مسارات لا تختلف كثيراً، إن اخترت واحداً أو الآخر فلن يتغير الكثير، في لعبة Gone Home يمكنك أن تتجول في اتجاه دون ترتيب محدد.

كل شيء أعجبني في اللعبة ما عدى القصة نفسها، وجدت نفسي متعاطفاً مع قصة Dear Esther ووجدت لها تأثيراً عميقاً لا يمكن أن أضعه في كلمات مهما حاولت فعل ذلك - وصدقني حاولت عشرات المرات - أما Gone Home فالقصة لم تستطع أن تؤثر علي.

بورتال، بورتال ٢

لعبتان كنت أعرف جيداً أنني سأستمتع بتجربتهما، لعبة بورتال هي جزء من عالم ألعاب Half Life وهو عالم خيالي بدأ بلعبة فيديو ثم أصبحت أجزاء مختلفة ولعبة جانبية صغيرة كانت بورتال التي أصبحت مشهورة حقاً ودفعت الناشر لصنع الجزء الثاني الأكبر حجماً والذي يجمع تفاصيل قصة اللعبة، هناك كتب وهناك مواد تسويقية في الإنترنت احتاجات من الناس لبعض الجهد لفك تشفيرها.

من الواضح أحب القصص المفصلة الكبيرة ولعبتي بورتال تقدمان جزء من القصة، هذا دفعني لقراءة قصة مصورة وقراءة موقع ويكي لقراءة التفاصيل التي لم تذكر أو تشرح في اللعبتين، أفعل ذلك وأنا أشعر بأنني أضيع وقتي لكن عليك أن تفهم أنني إن لم أكمل قراءة القصة سأبقى أفكر بها لأيام دون توقف.

اللعبتان لا تحتاجان لمزيد من التفاصيل هنا، هما من أشهر الألعاب وتستحقان التجربة فقط لأداء أصوات الممثلين، خصوصاً صوت حاسوب غلادوس.

Kairo

لم أنجز اللعبة بعد لأنها أحجية كبيرة وحتى الآن لم أستطع حل بعض أجزائها، هي لعبة مميزة حقاً ومختلفة في أسلوبها عن Antichamber ومختلفة في تصميمها وطريقة اللعب، أوجه التشابه بينهما متعددة كذلك، كلاهما لعبتان من منظور الشخص الأول، كلاهما بتصميم تقليلي يبسط ما يراه اللاعب، كلاهما بلا عنف أو أسلحة أو قصة.

حتى الآن لم أقرر بعد إن كنت معجباً باللعبة أم لا، لا شك لدي أن تصميمها هو ما دفعني لتجربتها، وعالم اللعبة يبدو رائعاً أحياناً ومثير للضجر أحياناً أخرى، كل ما تفعله هو المشي والقفز وحل الأحجيات لكن ما إن أصطدم بأحجية صعبة حتى أشعر بالضجر، أعود لاحقاً لأجد الحل وأشعر بالحماس مرة أخرى.

هذا كل ما لدي بخصوص هذه اللعبة.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.