الأربعاء، 25 يوليو، 2012

المسلمون في كمبوديا

قبل أن أبدأ علي أن أذكر بأنني أكتب عن شيء لا أعرف عنه الكثير لأعلم نفسي، حقيقة بعض ما أكتب عنه هنا لا أعرف عنه أي شيء، لذلك ما سأكتبه هنا سيكون ناقصاً ولن يكون مفيداً ما لم تتبع الروابط وتقرأ المزيد.

يمكن تغيير العنوان إلى "الأقلية المسلمة في كمبوديا" ليكون أكثر دقة، المملكة الكمبودية تقع في جنوب شرق آسيا ويحدها كل من تايلاند ولاوس وفيتنام وخليج تايلاند، يبلغ عدد سكانها أكثر من 14 مليون، أكثرهم من عرقية الخمير وأكثرهم يدينون بالبوذية، في عام 1863 وضع الملك الكمبودي بلاده تحت حماية الفرنسيين ثم أصبحت جزء من فرنسيا الآسيوية (French Indochina)، وفي الحرب العالمية الثانية احتل اليابانيون كمبوديا ومارسوا بطشهم ضد الشعب الكمبودي وهو ما تكرر في بلدان أخرى احتلها اليابانيون، وفي عام 1953م حصلت كمبوديا على استقلالها من فرنسا لكنها لم تحصل على الاستقرار فكانت طوائف مختلفة تتنافس على الحكم حتى وصل الخمير الحمر إلى الحكم في 1975م.

مارس الخمير الحمر القمع على شعب كمبوديا بأكمله ومات من الشعب الكمبودي ما يزيد عن 1.5 مليون شخص بالإعدام أو التعذيب أو التجويع أو عمل السخرة، هذا أنجز في 4 سنوات فقط ثم احتلت فيتنام كمبوديا لعشر سنوات، فترة الخمير الحمر الشيوعيين في كمبوديا تستحق أن تقرأ عنها لتعرف العجب، وبعد هذه الفترة وفترة احتلال فيتنام لكمبوديا دخلت البلد في حرب أهلية دامت 13 عاماً.

يمكنك أن تشكل صورة عن الوضع في كمبوديا منذ احتلال اليابانيين لها وحتى أواخر التسعينات من القرن الماضي، احتلال وحرب أهلية ونظام متسلط مستبد، كلها اجتمعت على الشعب الكمبودي بغض النظر عن عرقيته أو دينه.

المسلمون يشكلون 2.1% من الشعب الكمبودي وأغلبهم من عرقية تشام (cham)، هذا الرقم أخذته من موقع The World Factbook الذي تديره المخابرات الأمريكية، في ويكيبيديا الرقم أقل ويصل إلى 1.6%، أياً كان الرقم الصحيح فهي نسبة قليلة مقارنة مع الأكثرية البوذية.

يعاني المسلمون هناك مما يعانيه إخوانهم في دول أخرى، الفقر والجهل، وهم بحاجة لمساعدات مختلفة لبناء المدارس والمساجد وبحاجة لمن يعلمهم دينهم، وفي موضوع المساعدات هذا أجد أنه من الضروري أن تتوجه المساعدات لتمكين الناس ليعتمدوا على أنفسهم ويخرجوا أنفسهم من الفقر، لا شك أن المساجد والمدارس مهمة وضمان مصدر كافي للرزق كذلك مهم، لذلك المساعدات لكمبوديا أو غيرها يفترض ألا تنسى هذا الجانب.

اقرأ المزيد:
وثائقي من الجزيرة، مسلمو تشام - الجزء الأول، وهو يبدأ من فيتنام


الجزء الثاني، يتحدث عن كمبوديا.



شاركني برابط لأي مقال أو كتاب أو مقطع فيديو عن المسلمين في كمبوديا.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.