السبت، 16 يونيو، 2012

الناس لا ينظرون إلى ما فوقهم

Minaret

هذا أمر أقوله لبعض من حولي، أردد عليهم "الناس ما يشوفون فوق" وأشير بأصبعي إلى الأعلى وأنظر إلى الأعلى فأجد من معي ينظر معي، لا أدري هل يشاركني في ما أفكر أم لا، المهم أنه ينظر، قد يكون ما فوقنا سقف مزين، أو سماء زرقاء، أو في المدينة سماء زرقاء بين بنايات عالية، مئذنة مسجد، نجم وحيد في سماء المدينة، القمر ومنازله، ألوان الأحمر والأصفر وما بينهما والسحب تلون السماء، رسومات عجيبة في أحد المباني والناس تحت كل هذا الجمال يمشون مسرعين مشغولين بسياراتهم وهواتفهم وأعمالهم، لا أجد من يتوقف لكي ينظر إلى الأعلى سوى الأطفال.

طيور مارينا مول

10 تعليقات:

RaNiOuChA يقول...

للأسف مظاهر الحياة العصرية السريعة و التي لا تنتظر أحدا تغزو مجتمعاتنا ، لقد أصبح التأمل شيئا غريبا ، لا يمارسه سوى من ليس لديه شيء يفعله ، و لا مجال للحظات نقضيها مع تفاصيل الأمور التي حولنا ، رغم أن التفاصيل تحمل لنا معلومات أكثر وربما أفكار أوضح

abueyas يقول...

هذا يذكرني بقصة الجندب الذي كان يقفز عالياً ثم تم وضعه في وعاء مغلق من فوق، فأخذ يقفز ثم يضرب بسقف الوعاء، بعد ذلك أصبح قفزاته قصيرة، وعندما تم إخراجه من الوعاء مازالت قفزاته قصيرة لأنه تعود على وجود السقف.
هذا نفس الحال يحدث لنا من السكن في الشقق والحارات المزدحمة التي تحجب رؤية جزء كبير من السماء ومن اﻷفق. فأصبح من النادر رؤية شروق أو غروب الشمس. وتعودنا أن لا ننظر للأعلى لأننا تعودنا على رؤية المراوح فقط عند النظر إلى اﻷعلى.

A.K. AlSuwaidi يقول...

النظر للأعلى ممتع!

*****************

للأسف لا أستطيع إضافة الصور في التعليقات.. سأضيف صورة في تدوينتي الأخيرة..

A.K. AlSuwaidi يقول...

أضفت الصورة:
http://alsuwaidiblog.blogspot.co.uk/2012/06/blog-post_15.html

وكتبت تدوينة عن ذات الموضوع ^.^
http://alsuwaidiblog.blogspot.co.uk/2012/06/blog-post_9803.html

Hussein Alazaat يقول...

يا ريت يا أخ عبدالله ان تكتب عن جامع الشيخ زايد..
رأيي الخاص ان الجامع يمثل حالة متطرفة من البذخ ووضع المال في أوجه لاتحقق غاية الجامع في وظيفته الدينية كمكان في مركز المدينة يجتمع فيه الناس.. هذا ناهيك عن التصميم المعماري التقليدي للجامع والمجتر من طراز العمارة الاسلامي في الهند.. والبعيد طبعا عن البساطة والتواضع والذكاء التصميمي في مساجد القرون الاولى الهجرية.

اعذرني ان اقحمت تعليقي في موضوعك، ولكن اعتقد ان فكرة التأمل غير موجودة في جامع الشيخ زايد.

حسين

عبدالله المهيري يقول...

@RaNiOuChA: الوعي هو أن يتوقف الإنسان قليلاً ليفكر، ولعله يغير أفعاله بناء على استنتاج، هذا لا يحدث مع من انشغل بدائرة الحياة.

@أبو إياس: تذكرني قصة الجندب بقصة الرجل الذي كان يدخل بيته القديم من باب قصير بعض الشيء فيضطر لأن ينزل رأسه، بنى بيتاً جديداً بباب كبير لكنه ما زال يخفض رأسه كلما دخل، كسر العادة يحتاج لوعي بوجودها.

@A.K. AlSuwaidi: شكراً، قرأت الموضوعين.

@حسين: لم أكتب عنه؟ هو واقع موجود في أبوظبي فما الذي سيغيره إن كتبت عنه؟ ليس في يدي ولا في يد غيري أن نغير الأمر وقبل بناء المسجد كانت هناك أصوات تنتقد ولا زالت فهل تغير شيء؟ من ناحية أخرى هناك أثر إيجابي للمسجد وبأشكال مختلفة، وأتمنى أن تزداد فائدته وأهميته.

Hussain Shehabi يقول...

أنا أيضا أفكر أحيانا ما فائدة السيراميك الغالي الثمن إذا كان الرخيص يؤدي الغرض
و ما فائدة صبغ الغرفة بأكثر من لون و تشكيلة ؟
و ما فائدةالزخارف و الجبس؟
الحياة لم تعد تهتم للجماليات
فهناك رجل يفني عمره لكي يبني بيتا مزخرفا و هناك من يبني بيته بدون زخرفة ولا غرف زائدة في وقت قصير
فقط وقت واحد يهتم الناس فيه للجماليات و هي حينما تكون مخطوبا و تريد أن تبني بيتا أو شقة فإن الزوجة ستهتم بهذه المظاهر لذلك أنصحك لا تتزوج قبل أن تكمل بناء بيتك :P

Hussein Alazaat يقول...

على الاقل ستتغير نظرة الناس الى البذخ بشكل عام.. فأنت فيما سبق اعتقد انك انتقدت البذخ في الاعراس.. وهذا بصراحة سرطان يسري بجميع المدن العربية.. ولازالت الارياف في عافية منه الى حد ما..

والناس تنظر الى البذخ في رحلات الحج والاسراف الجنوني في بناء مسجد في منطقة غير مأهولة.. ينظرون اليها كأمور مباحة مادامت متعلقة بعبادات ومظاهر اسلامية.. وهذا شيء انا احاول محاربته بصراحة. لانه بعكس صلب المعتقد والدين.

...

عبدالله المهيري يقول...

@Hussain Shehabi: ما اعنيه في الموضوع أن الناس لا ينتبهون لما فوقهم وحولهم وهم مشغولون بحياتهم وأعمالهم، هذا كل شيء.

@Hussein Alazaat: لدي شك كبير في القدرة على تغيير نظرة الناس للبذخ، سبق أن كتبت عن ذلك في مواضيع مختلفة وكتب أناس في الصحف وتحدث أناس يسمعهم الملايين في الإذاعات والفضائيات، هل تغير شيء؟ لا شك أن هناك من تغير في حين أن البذخ لا زال مستشرياً.

المسجد مبني في منطقة مأهولة بالمناسبة، البيوت لا تبعد عنه كثيراً وفي رمضان يصلي فيه آلاف الناس.

Susana David يقول...

أعجبني ذلك الموضوع فعلا الناس كل مشغول بنفسه حتى ان هناك قصه مشابهه بأن أحد ألاشخاص قضى حياته و هوو يجمع النقود ليصبح مليونيرا وعندما اصبح مليونيرا كان على حفة قبره تذكر وقتها أنه لم يكن يلاحظ الطبيعه من حوله ولا الجمال ولا الناس لا شيء أبدا سوى العمل من أجل الحصول على النقود وهكذا قضى عمره دون أن يستمتع بالحياه لا وفوق هاد كه ما رح يستمتع بالملايين اللي جمعها ستكون من نصيب الورثه

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.