الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

صورة أبي

هذه كتب قرأتها  ورأيت أن ألخصها في موضوع واحد بدلاً من تفريقها في مواضيع مختلفة.

The BD-5 Story
أظن أن معظم زوار هذه المدونة لن يهتموا بهذا الكتاب، دفعني الفضول لشراءه فقد كنت أضيع وقتي في القراءة عن أناس يصنعون طائراتهم بأنفسهم ولدي اهتمام بأي شيء يصنعه الناس بأنفسهم بدلاً من شراءه من جاهزاً، المهم هنا أن مقالة جرتني لمقالة أخرى ثم لموقع آخر ثم لموقع الشركة المصنعة لطائرة BD-5 وفي الموقع وجدت أنهم يبيعون كتاباً يعرض قصة صنع الطائرة فاشتريته، بين حين وآخر أشتري كتباً عن مواضيع لا أعرف عنها شيئاً وهذا الكتاب عن موضوع ليس لدي أدنى فكرة عنه، مع ذلك كان ممتعاً.

مؤلف الكتاب هو صانع الطائرة وفي الكتاب يتحدث عن مراحل تصنيع الطائرة واختبارها والبحث عن محرك لها فهي صغيرة لدرجة لا يمكن فيها استخدام محركات تقليدية لذلك اعتمدوا على محرك مخصص لدراجات الثلج أو snowmobile، حجم طائرة BD-5 أعطاها مميزات لا يمكن تحقيقها في طائرات كبيرة، فهي طائرة صلبة تتحمل الحوادث التي قد تدمر طائرات أخرى وقد ثبت هذا في اختبار تعرض فيه الطيار لحادث وفقد وعيه لكن الطائرة بقيت تطير حتى مع تشوه شكل الأجنحة وعاد الطيار لوعيه واستطاع الهبوط بالطائرة التي لم تحتج بعد ذلك إلا لتبديل الأجنحة.

كما قلت من قبل، ليس لدي أدنى فكرة عن الطائرات والطيران لذلك لا يمكنني أن أقول الكثير حول الكتاب سوى أنني استمتعت بقراءته فهو يعطي فكرة عن عالم مختلف لأناس يصنعون طائراتهم بأنفسهم وينظمون مهرجانات مختلفة لطائراتهم، هناك ثقافة تشجع على تعلم صنع الأشياء وتجربتها سواء كانت طيارات أو سيارات أو حتى صواريخ، نعم صواريخ! هناك هواة حول العالم يصنعون الصواريخ لالتقاط الصور أو للتسلية وقرأت مؤخراً عن مشروع  لمجموعة من الهواة يريدون إرسال قمر صناعي إلى الفضاء!

نحن بحاجة لمثل هذه الثقافة، ثقافة الهواة الذين يصنعون الأشياء، للمتعة للتعلم ولتكوين رابط بين الناس وربما للتجارة وتطوير الصناعة وبالتالي لنصل لمرحلة نعتمد فيها على أنفسنا.

الكتاب: The BD-5 Story
المؤلف: James R. Bede
الصفحات: 172


هذه المرة الثالثة التي أقرأ فيها هذا الكتاب، ربما بسبب وجود صورة أبي رحمه الله في الكتاب، إن اشتريته فشاهد الصفحة 147 وستجد في أعلاها صورة لرجلين يحملان سمكتي قرش، أبي على يسار الصورة، في الغالب هذه الصورة ملتقطة قبل أكثر من 40 عاماً.

مؤلف الكتاب سليم زبال كان يعمل في مجلة العربي الكويتية - إحدى أفضل المجلات العربية - وزار الإمارات عدة مرات بين عام 1960م وعام 1974م فكتب عدة تقارير عن هذا الجزء من العالم العربي الذي كان في ذلك الوقت مجهولاً لمعظم عالم العربي وكانت الحياة صعبة حقاً، لا بنية تحتية، الكهرباء نادرة، لا مستشفيات ولا عيادات ولا مدارس، الماء يستخرج من آبار تزداد ملوحتها مع مرور الأيام، كثير من الناس هاجروا إلى البلدان المجاورة للعمل، لم تكن هناك دولة تسمى الإمارات.

تغير الحال ونحن نعيش في نعمة لا يمكننا أن ندركها دون أن نقرأ عن الماضي القريب، كتاب كنت شاهداً يزداد أهمية بمرور السنين لأن أجيال اليوم ليس لديهم فكرة عن صعوبات الماضي وكيف نشأت دولة الإمارات، لذلك أنصح بهذا الكتاب للجميع.

الكتاب: كنت شاهداً
المؤلف: سليم زبال
الصفحات: 286
الناشر: المجمع الثقافي

الإسلام في عيون غربية
لا يمكن تلخيص هذا الكتاب فهو يجمع خلاصة أقوال الفلاسفة والعلماء والمؤرخين والمستشرقين عن الإسلام، لذلك لن ألخصه، اقرأ الكتاب كاملاً لتعرف آراء غربية عن الإسلام من الماضي والحاضر، الكتاب يعرض نظرة شاملة للإسلام وأثره على الحضارة، هناك آراء عن الفلسفة والعلوم والقوانين والتاريخ وهي آراء لعلماء وفلاسفة وليست آراء صحفيين، آراء أناس درسوا الإسلام والعرب لعقود.

الكتاب: الإسلام في عيون غربية
المؤلف: د. محمد عمارة
الصفحات: 383
دار النشر: دار الشروق

3 تعليقات:

Thabet-Aden يقول...

رائع..ساحاول شراء كنت شاهداً

غير معرف يقول...

تجار دبي كانوا يبيعون الاجهزة الكهربائية قبل دخول الكهرباء ... جملة لفتت انتباهي في كتاب كنت شاهداً...! اعتقد انها فترة بيع هذه الادوات للهند في ما يعرف بالتهريب:) صادفت احد الشيّاب و كان من ضمن من يبيعون للهند في تلك الفترة و اخبرني عن مغامراتهم العجيبة و كيف خسر كل شيء لآنه ببساطة وضع كل البيض في سلة واحدة .. او مركب واحد ... و زخوه:)


مرشد

آلاء يقول...

أعجبني عنوان التدوينة .