الأربعاء، 9 فبراير، 2011

ما وجه الشبه بين البنوك واتصالات؟

هذا موضوع منوع يبدأ بسؤال: لماذا أنقطع عن الشبكة بين حين وآخر؟ في البداية لم لا؟ لماذا لا تنقطع أنت أيضاً عن الشبكة؟ لم لا تجرب؟ انقطاعي في بعض الأحيان يكون إجبارياً وأحياناً اختيارياً وفي الحالتين أحاول ملاحظة التغيير لأعرف مزايا وسلبيات ما أفعله، هذا ما أفعله في أمور كثيرة فأنا أجرب لأعرف وأفهم، يمكنني الكتابة عن الأشياء لكن ما الفائدة إن لم أجربها بنفسي؟ فمثلاً أنا الآن أكتب هذه الكلمات على طاولة عالية وأنا وقف على قدمي بدلاً من الجلوس، هناك صرعة جديدة للمكاتب العالية ومقالات عديدة لفوائدها فقررت تجربتها لثلاث أسابيع على الأقل لأعرف إن كانت ستفيدني أم ستعطيني ألماً في قدمي كما أشعر الآن.

أنا مدمن للشبكة وأضيع كثيراً من وقتي في مواقعها وعندما أنقطع أعود لقراءة الكتب بشكل أكبر وأعود لممارسة أنشطة أخرى نسيتها، ولاحظت أنني قادر أكثر على الخروج بأفكار مختلفة لكل شيء يهمني وخصوصاً أفكار لمواضيع أكتبها والأهم من ذلك لاحظت قدرتي على فهم أشياء لم أفهمها سابقاً.

الانقطاع عن الشبكة يشبه الانعزال عن الناس، أرى أن كلاهما ضروري وأن على كل شخص ممارستهما بين حين وآخر، دعني أشرح لك الأمر بمثال بسيط، تصور أنك تنظر لخريطة ما كبيرة لكنك تقترب منها كثيراً وتضع أمام عينيك عدسة مكبرة لترى أدق التفاصيل، لكي ترى الخريطة بأكملها عليك أن تبتعد عنها لكي ترى الصورة العامة، هذا هو الانقطاع عن الشبكة أو العزلة، أن تبتعد عن تفاصيل الحياة اليومية لكي تفهم وترى الصورة العامة وترى العلاقة بين الأشياء.

اتصالات
قبل شهرين تقريباً طلبت تركيب خط إنترنت جديد لمنزلنا طلبه أحد أفراد المنزل وأخبروني في اتصالات أن الخط سيأتي بعد أسبوع، مضى شهر فاتصلت ليخبرونني بأن فريق التركيب سيأتي خلال أيام، مضى شهر آخر فذهبت لاتصالات وسألت الموظف فبحث الرجل لعشر دقائق ولم يجد الطلب كأنني لم أكن في اتصالات من قبل، أخبرني أن هناك احتمال كبير بأن طلبي حذف لأنه تأخر كثيراً.

لمن يهمه الأمر في اتصالات: أنتم تتراجعون للوراء فماذا دهاكم؟ نحن زبائنكم ليس لأننا نحبكم بل لأن الخيار الثاني هو مجرد احتكار آخر يسمى دو، شعاران مختلفان وشركتان مختلفتان واحتكار واحد، النقطة الثانية أنتم تديرون قطاع الاتصالات وهو كما يفهمه عقلي الصغير قطاع حيوي مهم لأي دولة وهو من أسس البنية التحتية ومحرك للاقتصاد لكن خدماتكم تقول غير ذلك، معاملتكم لنا تقول غير ذلك، شكاوي الناس لا تزداد بدون سبب وعندما يتفق جمع من الناس على تراجع أدائكم فأنتم بالفعل تتراجعون.

بنوك
في الشهر الماضي زرت عدداً من البنوك وازدادت قناعتي أنها تعقيد إضافي على الحياة لا أحتاجه، للأسف لا أستطيع ذكر التفاصيل، المهم هنا أن العمال في البنوك لديهم كل يوم فتوى جديدة في ما يتعلق بالإجراءات والقوانين فكنت أذهب من مصرف لآخر لكي أحل مشكلتي إلى أن توقفت عن فعل ذلك وبدأت أدخل على مكاتب المدراء واتصل بقسم الشؤون القانونية لكي أجد جواباً حاسماً ووجدت ما أريد ولو كنت أعلم لفعلت ذلك من البداية، أما قسم الشؤون القانونية الذي اتصلت به فقد طلبت مني موظفة معلومات عن ما أسأل عنه ثم أخبرتني أنها ستعاود الاتصال بعد نصف ساعة لكي تأتي بالجواب، مضى الآن أسبوع وبضعة أيام ولا زلت أنتظر الجواب الذي لن يأتي.

بدلاً من صرف أموالكم على إعلانات تصور لنا أنكم الجنة عالجوا مشاكل خدماتكم وعاملوا الناس بصدق وبسرعة وبدون أي تعقيد، علي أن أذكر هنا مصرف الهلال، حقيقة كان تعاملهم راقياً من البداية والأهم واضحاً فلم يضيعوا وقتي على عكس البنوك الأخرى.

مكتبة
من نتائج انقطاعي أن مكتبتي تقلصت وهذه علامة إيجابية بأنني قرأت الكثير خلال مدة قصيرة وسأكتب ملخصات لبعض الكتب التي قرأتها، وقد قررت قبل بداية هذا العام ألا أشتري أي كتاب حتى أقرأ معظم الكتب لدي، لا فائدة من تجميع الكتب بدون قرائتها وازدياد الكتب يصبح تعقيداً من ناحية تنظيمها وشراء مكتبة لها، كلما ازداد عدد الكتب اضطررت لشراء أرفف جديدة لها، الأبسط هو أن أنجز قراءة هذه الكتب وألخصها ثم أتخلص منها على أمل أن يأتي حل رقمي للكتب يناسبني فلست مستعداً لاستخدام آيباد أو كندل من أمازون فكلاهما يستخدمان تقنية حماية القيود الرقمية التي أرفض التعامل معها.

5 تعليقات:

عبدالله الهاشمي يقول...

احب فيك التفكير المنطقي البسيط، وانا ايضا بدأت التوجه للتبسيط في حياتي لتصبح اسهل، اسرع، اخف

المقداد يقول...

من الجميل ان تتغيب عن الشبكة وعن هذه الشاشة التي تجعلك تنسى الدنيا والوقت معاً

شعور جميل أن تكون بعيدا عن كل هذا .. وتعيش حياتك بين احضان الكتب وأشياء أخرى ..

الاتصالات والهواتف والجوالات .. لخمة كبيرة فيها للأسف , مشاكل هذه الشركات في كل الدول في غزة مشكلة اكبر .. للأسف

البنوك , هنا دائما ما تغلق البنوك .. ونادرا ما تفتح البنوك , عندما يفتح البنك ترى المئات مصطفين من جميع الفئات الموظفين وغيرهم

لو انني امتلك مكتبة كبيرة كما تقول مثل التي لديك لما جعلتها تنتظرني انتظار كبيراً ..

بالتوفيق لك اخي عبد الله

غير معرف يقول...

أمل أن يأتي حل رقمي للكتب يناسبني فلست مستعداً لاستخدام آيباد أو كندل من أمازون فكلاهما يستخدمان تقنية حماية القيود الرقمية التي أرفض التعامل معها.

^^
ليتك توضح هذه النفظة بالضبط

عبدالله المهيري يقول...

@عبدالله الهاشمي: نعم هذا ما نريده من التبسيط، أن تصبح الحياة أسهل، العجيب أن البعض يظن أن التبسيط نوع من التعقيد لكنني أخبرهم أنني أوفر الوقت أو المال فتتغير الصورة.

@المقداد: لدي ما يزيد عن 400 كتاب وكلما رأيت هذا الحجم من الكتب تراجعت عن قرائتها وفضلت الشبكة عليها، لكن الأمر يتغير الآن.

@غير معرف: تقنية القيود الرقمية تسمى DRM وهي تمنع المستخدم من نسخ الكتب أو المحتويات الرقمية الأخرى، فلا يمكن نسخ كتاب من آيباد إلى أي جهاز آخر ولا نسخ كتاب من كندل لأي جهاز آخر، لا يمكن إنشاء نسخ احتياطية من هذه الكتب، وتجارب الشركات الأخرى للقيود الرقمية ليست إيجابية، هذه التقنية ببساطة تعني حرية أقل للمستخدم بدعوى الحفاظ على حقوق النشر.

حلم يقول...

تدونيه فيها اربع تدوينات :)

رائعه

بالنسبه للشبكه العنكبوتيه بالفعل اخذتنا عن أشياء نحبها بكل صدق أبدلتني بأشياء اخره لكن نحن بحاجه لان نبتعد قليلاً

لكي نرى بوضوح

وبالنسبه للاتصالات عندنا وعندكم الخير ....

أما البنوك مجرد دخول البن يسبب صداع :(

الكتاب شيء نظلمه كثيراً بكل الصراحه لدينا مكتبه في البيت تعجل بالكتب اللي أيقن أن صفحاتها مازالت عذراء

لذلك تعلمت أن اشتري الكتب التي بالفعل اقراء مابها واستفيد منه ....

تحياتي