الأحد، 28 مارس 2010

أطبع صحيفتك



الصحف حول العالم بدأت تلاحظ قبل عامين أو أكثر انخفاض مبيعاتها وعائدات الإعلانات، توقفت صحف أمريكية معروفة وانتقلت العدوى لأوروبا واليابان وستصل إلينا قريباً، الإنترنت وحش يصعب مقاومته، لكن لا حياة مع اليأس، هناك أناس يعملون حول العالم لابتكار طرق مختلفة لتغيير أو تطوير الصحافة.

الورق سيبقى دائماً متفوقاً على أي شاشة حاسوب من ناحية إمكانية التفاعل معه بأشكال مختلفة، لذلك هناك أناس يفضلونه على الوسائط الرقمية وهناك أناس وظفوا الإنترنت لإنشاء خدمات طباعة مجلات وصحف، منها نادي الصحف في بريطانيا، شركة صغيرة ناشئة هدفها توفير وسيلة سهلة لطباعة صحيفتك الشخصية.

قد تبدو الفكرة سخيفة لكن زر مدونتهم وانظر إلى الصحف المطبوعة وأفكارها، انظر إلى تصاميم هذه الصحف وقارن بينها وبين ما نراه في صحفنا.

ما يميز الصحف أنها تستخدم أوراقاً كبيرة، يمكن لهذه الأوراق أن تكون مساحات مفيدة لشرح كثير من القضايا بشكل بصري، باستخدام الرسومات، صحفنا لا تفعل ذلك إلا في نطاق ضيق وكثير منها لا يوجد فيها أي حس لما نسميه بالتصميم وعلم الخطوط (typography)، يمكن لصحفنا أن تزداد أناقة وفائدة باستغلال المساحات الكبيرة في شرح الأشياء بصرياً.





لا تضع خبراً يقول أنه سيحدث كذا وكذا في المنطقة الفلانية، ضع صورة كبيرة للمنطقة وضع عليها بيانات تخبرني أين وكيف سيحدث التغيير ومتى، لا تقل لي حوادث ازدادت في هذه المدن وانخفضت في هذه المدن، ضع خريطة كبيرة للبلاد ووضح فيها بيانات الحوادث، ضع خريطة كبيرة لمدينة دبي مثلاً وضع إحصائيات الحوادث المرورية، ضع خريطة أبوظبي ووضح فيها المناطق السياحية والثقافية، ضع خطاً زمنياً واشرح فيه تقدم قضية ما أو تطور مدينة ما.

الأفكار هنا لا نهاية لها والكتب التي تشرح هذه المواضيع كثيرة ويمكن الوصول لها بسهولة وهناك مئات المواقع التي تشرح هذه الأمور، نقص المعرفة ليس سبباً لعدم استخدام هذه الوسائل البصرية في صحفنا.

نادي الصحافة هي تلك إحدى الأفكار التي أتمنى أن تكون متوفرة لدينا، هناك خدمات طباعة مختلفة على شبكة الويب وليس من بينها واحدة تدعم العربية 100% ولا ألومهم، أين خدمات الطباعة لدينا؟ لم لا يفكر شخص ما بهذا الأمر؟ أصحاب المطابع العربية لديهم الإمكانيات وكل ما يحتاجونه هو التفكير بشكل مختلف ووضع خط سير للاستفادة من الشبكة والاستفادة من فكرة الطباعة عند الطلب.

من ناحية أخرى، أعرف عدة صعوبات ستواجه مثل هذه الفكرة في الوطن العربي أهمها القانون والرقابة، لكن هذا يجب ألا يكون مثبطاً للهمم، كل مشكلة ولها حل.

10 تعليقات:

سحر يقول...

الفكرة ممتازة .. وبالتأكيد تعتمد على تقنيات الطباعة الديجتال . اعرف مطبعة تقدم هذه الخدمات لكن لا أريد الدعاية لها واعتقد لها فرع في الإمارات. الخدمات موجودة لكن التسويق لها مايزال ضعيف ومحدود . والأسعار غالية .

غير معرف يقول...

ارحموا الأشجار و البيئة وتخلصوا من الورق نهائياً

عبدالله المهيري يقول...

@سحر: هذه مشكلة تكرر، وجود خدمات مختلفة لكن لا يعرفها أحد بسبب ضعف التسويق.

@غير معرف: لماذا؟

غير معرف يقول...

تصدق يا عبدالله انا فهمت الموضوع بشكل مختلف, و اعتقد لو في حد قدر يطبقها بتكون فكرة حلوة. ليش ما تكون في جريدة خاصة بكل شخص؟ يعني انا ابغي استلم جريدتي الخاصة الي تحمل الاخبار الي انا اتابعها و مهتم فيها .. تماماً مثل Google News و لكن على ورق:) الموضوع مكلف و لكن مبدأ ال Print on Demand اعتقد اقرب حل لها ... كل يوم استلم جريدة فيها كتّاب اعمدة انا اختارهم من مختلف الجرايد و فيها اخبار معينة في الواجهة مأخوذة من جرايد محددة و الخ الخ


يالله منو يروم يركض بالفكرة هذه:)

بالتوفيق
مرشد

محمد الصالح يقول...

يكفي القانون عائق لدينا !

الفكرة رائدة .. شكراً عبد الله

محمد الفحام يقول...

كما تعلم نفسى ان يقوم احد من المطابع العربية بتنفيذ مثل هذة الفكرة و ممكن تنجح كم من الافراد يود طباعة ما يريد قرائتة

عبدالله المهيري يقول...

@مرشد: لم أفكر بهذه الفكرة، تعجبني حقاً لأنها ستجعلني أجمع الأخبار من مصادر لا ترفع ضغطي بكلام رسمي ممل وكثير من "دهان السير" بل تتحدث عن الأخبار وتنتقد وتحلل وتشكك في بعض المصادر، على أي حال، لو طبقنا فكرتك لن يحتاج كتاب الأعمدة للكتابة في صحف محددة بل في مواقعهم الشخصية ومن يريد أن يأخذ مقالاتهم عليه أن يدفع مقابل كل عمود مبلغاً صغيراً.

@محمد صالح: القانون يجب أن يتغير فهو ليس إهراماً بل نص من كتابة بشر يمكن لبشر آخر أن يغيره أو يحذفه، ليس سهلاً وليس مستحيلاً.

@محمد الفحام: على المستوى الشخصي يمكن للأفراد طباعة الكتب وتغليفها بمستوى يقترب كثيراً من مستوى كتب المطابع المحترفة وبتكلفة تقل كلما طبعت مزيد من الكتب، ما تحتاجه هو طابعة ليزر أبيض وأسود، طابعة حبر ملونة، أدوات للتغليف وحاسوب، هذه كلها يمكن وضعها في صندوق سيارة والتجول بها بين الأرياف والقرى مثلاً التي لا تحصل على الكتب، يمكن لمجموعة من الأشخاص أن يطبعوا كتباً للأطفال في كل قرية يمرون بها ... ألن يكون هذا جميلاً؟

بو خليل يقول...

إعادة التفكير في طريقة كتابة المواضيع في جرائدنا المحلية أمر يحتاج الكثير بالفعل
فغالباً، ما يتم اللجوء إما إلى النصوص الكثيرة، أو إلى وضع صور فتاة لا علاقة لها بمحور الحدث ...


شكراً جزيلاً لك ^_^

ŃỄήẴ يقول...

فكرة جميله

لا غنى عن الأوراق حتى لو تطورت التقنية

شكري الجزيل

فوضى عارمة يقول...

انا من كتّاب الاعمدة المرموقين
ومن يريد ان يدفع لي ثمن فنجان قهوة على كل مقال فاهلا به في مدونة مبادرتنا