الجمعة، 29 مايو 2009
الأربعاء، 27 مايو 2009
أخبار وتعليقات
في جريدة الاتحاد وعلى الصفحة الرئيسية من عدد يوم الثلاثاء 26 مايو هناك خبر يقول:
بعض أخبار صحفنا وتصريحات المسؤولين تتحدث عن طرق جديدة للبناء تخفض من أعداد العمالة في مجال البناء وهي جزء كبير من العمالة الوافدة، لكنها تنسى أو تتناسى أن عمالة ما بعد البناء هي أيضاً جزء كبير من العمالة الوافدة، لاستقبال السياح نحن بحاجة لمرافق، ولإدارة هذه المرافق نحن بحاجة لعمالة تعمل لسنوات طويلة في هذه المرافق، ولكي نشغل هذه المرافق بشكل جيد لا بد من عمالة إضافية في مرافق أخرى مثل المطارات وسائقي سيارات الأجرة والحافلات وغيرهم.
يصعب علي أن أتخيل أننا قادرون على السير للأمام لحل مشكلة التركيبة السكانية وهي المشكلة الأخطر في رأيي ورأي آخرين وفي نفس الوقت نسير للخلف بإنشاء مزيد من المشاريع التي ستزيد من تفاقم المشكلة، إما أن نسير للأمام فقط أو للخلف فقط، الوضع الحالي فيه تناقض كبير لا يمكنني استيعابه أو قبوله.
بعضنا يشتكي من التركيبة السكانية وفي نفس الوقت يريد رؤية "التطور" الذي يراه البعض في المباني الكبيرة الطويلة والمرافق السياحية التي تبنى بأيدي أجنبية ونفتخر بها كأننا صنعناها بأيدينا، لهؤلاء أقول: إما هذا أو هذا، إن أردت التطور فلا تشتكي من التركيبة السكانية لأن هذا كما يقول البعض "ضريبة التطور" وهذا مصطلح يجعلني في بعض الأحيان أرغب في ركل الجدار، وإن كنت تريد حل التركيبة السكانية فعليك أن تدرك أن هذه المشاريع "الحضارية" سبب أساسي في اختلال التوازن السكاني.
من ناحية أخرى نسمع ونقرأ عن قصص أناس قضوا سنوات- قد تصل إلى السبع - في البحث عن وظيفة ثم أعلنوا يأسهم برسالة لصحفي أو حديث في إذاعة، ومن لم يتحدث منهم كثير، هؤلاء بحاجة لأبواب أخرى فإن لم يكن العمل في القطاع العام أو الخاص ممكناً فيمكن للشخص نفسه أن يعمل بنفسه ويؤسس نفسه، هذا طريق ليس سهلاً لكنه في رأيي أفضل بكثير من أي طريق آخر، فما البديل عندما لا يجد المرء وظيفة؟ يجلس في البيت ويتسكع في الليل؟ يضيع وقته بين تلفاز ومقهى ونهار يصبح كالليل؟
لا زلت حتى الآن غير مستوعب لفكرة عدم إصدار نوع جديد من الرخص التجارية التي تمنح للعاملين في المنازل، رخصة فردية لتأسيس شركة يعمل فيها شخص واحد في مكتب صغير في منزله، أجعلوا هذا العمل رسمياً وستجدون بعض النتائج، فبدلاً من البحث عن سراب يمكن للشخص أن يعمل وهو يبحث عن سراب يسمى وظيفة، وربما بعد حين يتوقف عن البحث ويعمل فقط في مكتبه.
يسأل البعض: ما المشكلة في إنشاء مشروع تجاري؟ رخصة تجارية رسمية واعمل في مكتب، هذا ما يردده البعض كأن الأمر بسيط وسهل، واحد + واحد = اثنان، لكن فكر في الأمر، لماذا يحتاج الشخص الذي لا يملك مالاً لاستئجار مكتب قد يكلفه في العام 60 ألف درهم أو أكثر، بحسب اتصالاتي مع بعض مكاتب التأجير لا يقل سعر مكتب صغير عن 80 ألف درهم، كيف يمكن لأي شخص لا يملك مالاً أن يبدأ عملاً بهذه الطريقة؟ يمكنه أن يعمل بشكل غير رسمي وبدون استئجار مكتب أو استخراج رخصة تجارية لكن هذا سيؤدي إلى مشاكل أخرى، فمثلاً كيف سيتعامل مع مؤسسات حكومية تطلب منه فاتورة؟ البعض يدور حول هذه القوانين ويتلاعب بها فقط لكي ينجز عمله، فيقدم فاتورة باسم شركة يعرف أصحابها.
لماذا؟ ما الذي يجعلنا نجبر البعض على مخالفة القوانين؟ لنعطيهم فرصة ممارسة أعمالهم الحرة وبدون مخالفة لأي قانون، لكن من يسمع؟ ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن هذا الأمر ولن تكون الأخيرة.
الطريق الثاني هو فتح باب التطوع، ولدي تجربتان مع التطوع، إحداهما رسمية والثانية غير رسمية، يمكنك أن تخمن أيهما أفضل؟ بالطبع أفضل غير الرسمية، وقد كانت تجربة رائعة تعلمت منها الكثير، لم يطلب أحد أن أكتب بيانات كثيرة عن نفسي قبل أن ألتحق بالمؤسسة، لم يسألني أحد عن أصدقائي أو أقاربي أو مذهبي أو اسم أمي، أو الدول التي زرتها أو الوظائف التي التحقت بها سابقاً، لم يسألني أحد عن شيء، كنت في المكان المناسب في الوقت المناسب فوجدت فرصة للعمل وكانت سبع سنوات رائعة.
تجربتي الرسمية بدأت بتسجيل نفسي من خلال موقع لمؤسسة أخرى، بدأت تصلني رسائل على هاتفي عن أحداث هنا وهناك يمكنني التطوع فيها، فمثلاً هناك مهرحان غنائي، وهناك مسابقة ألعاب فيديو، وهناك معرض فني، لم يكن لدي اهتمام بهذه المناسبات، جائني اتصال من المؤسسة بخصوص نشاط ما وطلبت من وثائق وصور، في المؤسسة طلب مني أن أضع بياناتي في "وثيقة تعارف" وهذه وثيقة لدي حساسية شديدة منها.
الموظف أمامي يطلب أن أكتب بياناتي ولساني يحمل جملة كاد يرميها على الموظف "إنسى، خلاص ما أريد أشارك" لكن لم أفعل وندمت على ذلك، أنا جئت متطوعاً بوقتي وراغب في تقديم أي خدمة يمكنني تقديمها، لماذا تطلب مني هذه البيانات؟ مع ذلك كتبت البيانات وفي يوم النشاط المحدد ذهبت هناك وجلست لأسمع كلاماً كان يمكن اختصاره في ورقة صغيرة لكنهم احتاجوا ثلاث ساعات للحديث معنا ولم يبدأ النشاط بعد، هذه مجرد مقدمة، قالوا سنخبركم متى سيبدأ موعد النشاط باتصال هاتفي ورسالة نصية.
لم يصلني أي اتصال أو أي رسالة وأشك بأن هذا حدث لأنني أبديت رغبتي بعدم المشاركة في مناسبة رسمية أخرى ولم يفعل ذلك سواي وشخص آخر، واكتشفت بعد النشاط أن هذا الشخص الآخر شخص أعرفه جيداً ولم أستغرب عدم مشاركته في المناسبة الرسمية، أما البقية فقد وقفوا جميعاً تعبيراً عن موافقتهم وأحدهم يقول لي "وقف يا ريال، الحشر مع الناس عيد!" فاعتذرت بلباقة.
الآن عدد الرسائل التي تصلني من هذه المؤسسة قليل جداً وكلها متعلقة بأنشطة لا أريد المشاركة فيها، حفلات، معارض، مناسبات رسمية وغيرها، أريد التطوع بدون رسميات، كنت أظن أنهم سيسألونني عن خبراتي وتجاربي السابقة في التطوع وماذا يمكنني أن أقدم، كنت أتوقع منهم أن يسألونني عن المجالات التي أريد التطوع فيها، كنت أتوقع منهم أن يعرضوا علي فرص التطوع بناء على ما كتبته في نموذج المشاركة في موقعهم.
لم يحدث هذا، ولذلك أعرض نفسي هنا للتطوع، سأعمل في أي شيء حتى لو "حمالي" بشرط، لا رسميات ولا معلومات ولا وثائق، أتيت للعمل فدعوني أنجز العمل فقط!
أتذكر حملات مصادرة الدراجات الهوائية في منطقتنا، كانت تنظم غالباً في رمضان في الشهر الذي يزداد فيه استخدام هذه الدراجات من قبل أطفال وشباب المنطقة وقد كنت منهم، كاد أربعة أشخاص أن يقبضوا علي وعلى دراجتي الهوائية ولكن هربت بسرعة وبدون أدنى تفكير وخبأت الدراجة في مكان مظلم بين أشجار النخيل واختبأت هناك وراقبتهم وهم يبحثون عني في مكان آخر، أشعر بالحماس وأنا أكتب هذه الكلمات لأنها تجربة رائعة أن أهرب من الأشخاص الذين استطاعوا مصادرة عشرات الدراجات الهوائية في أسابيع قليلة.
كان هذا في الماضي وكنت مراهقاً أحمقاً والآن أصبحت "بالغاً" ولا أظن أن الحماقة ذهبت.
دعونا نقارن بيننا وبين دول أخرى أو حتى بعض المدن، في بون رأيت ممرات خاصة لسائقي الدراجات الهوائية، على الأرصفة وفي الشوارع، هناك مواقف خاصة لهم وهناك شوارع لا تسير فيها السيارات يمكنهم السير فيها، وهذا ما يمكن رؤيته في مدن أوروبية أخرى، وفي باريس مثلاً هناك مشروع لتأجير دراجات هوائية عامة للناس، بمعنى أن الشخص هناك يمكنه أن يركب دراجة لا يملكها فيذهب بها إلى أي مكان ثم يتركها في موقف خاص ليستخدمها غيره.
في نيويورك وتورنتو وأوريجن ومدن أخرى في أمريكا الشمالية ستجد نفس الأشياء، طرق خاصة للدراجات الهوائية، مشاريع لتأجير الدراجات الهوائية، قوانين تشجع استخدامها بدلاً من السيارات، وأناس يعملون على نشر ثقافة استخدامها، أتذكر أنني قرأت عن مشروع في نيويورك - إن لم تخني الذاكرة - وهو إصلاح الدراجات الهوائية ثم إهدائها لأي شخص يحتاج واحدة.
في صحفنا أجد أخباراً عن حملات مصادرة هذه الدراجات الهوائية، قد يقودها أطفال ومراهقون يعرضون حياتهم للخطر، وقد يقودها هندي مسكين لا يملك ثمن سيارة أو تذكرة حافلة فيذهب بها إلى مقر عمله ويعود، يفعل هذا كل يوم تحت شمس الصيف وبرد الشتاء، ثم تصادر منه الدراجة الهوائية لأنها ممنوعة أو لأي سبب آخر لا أظن أن أحداً سيتعب نفسه ليشرح الأمر.
باختصار، يمكننا أن نستفيد من تجارب بون وباريس ونيويورك أو نبقى على حالنا، الدراجة الهوائية مفيدة من عدة نواحي وخسارة أن تعاملها الشرطة بهذا الأسلوب.
أبوظبي تخطط لاستضافة 3.2 مليون سائح عام 2012مباشرة بعد قراءة العنوان تذكرت مشكلة التركيبة السكانية، حالنا لا يختلف كثيراً عن حال شخص يريد تحقيق أهم هدف في حياته وهو الوصول لقمة جبل بعيد يراه أمامه كل يوم لكنه يمشي إلى الخلف ويظن أنه يمشي إلى الأمام ويردد بينه وبين نفسه أن المشكلة ستعالج نفسها بعد بضع سنوات فهو لا زال في مرحلة "الإعداد والبناء" التي لم تتوقف منذ ما يزيد عن 30 عاماً، في يوم ما سيختفي الجبل وسينتهي الحلم.
بعض أخبار صحفنا وتصريحات المسؤولين تتحدث عن طرق جديدة للبناء تخفض من أعداد العمالة في مجال البناء وهي جزء كبير من العمالة الوافدة، لكنها تنسى أو تتناسى أن عمالة ما بعد البناء هي أيضاً جزء كبير من العمالة الوافدة، لاستقبال السياح نحن بحاجة لمرافق، ولإدارة هذه المرافق نحن بحاجة لعمالة تعمل لسنوات طويلة في هذه المرافق، ولكي نشغل هذه المرافق بشكل جيد لا بد من عمالة إضافية في مرافق أخرى مثل المطارات وسائقي سيارات الأجرة والحافلات وغيرهم.
يصعب علي أن أتخيل أننا قادرون على السير للأمام لحل مشكلة التركيبة السكانية وهي المشكلة الأخطر في رأيي ورأي آخرين وفي نفس الوقت نسير للخلف بإنشاء مزيد من المشاريع التي ستزيد من تفاقم المشكلة، إما أن نسير للأمام فقط أو للخلف فقط، الوضع الحالي فيه تناقض كبير لا يمكنني استيعابه أو قبوله.
بعضنا يشتكي من التركيبة السكانية وفي نفس الوقت يريد رؤية "التطور" الذي يراه البعض في المباني الكبيرة الطويلة والمرافق السياحية التي تبنى بأيدي أجنبية ونفتخر بها كأننا صنعناها بأيدينا، لهؤلاء أقول: إما هذا أو هذا، إن أردت التطور فلا تشتكي من التركيبة السكانية لأن هذا كما يقول البعض "ضريبة التطور" وهذا مصطلح يجعلني في بعض الأحيان أرغب في ركل الجدار، وإن كنت تريد حل التركيبة السكانية فعليك أن تدرك أن هذه المشاريع "الحضارية" سبب أساسي في اختلال التوازن السكاني.
الشعور بالعجز
في نفس العدد مقالة للصحفية عائشة سلطان بعنوان لا عزاء للعاطلين، اقرأها واسأل نفسك: هل المواطن يشعر بالعجز؟ هناك اعتماد كبير على مؤسسات الدولة أو لنقل اعتماد كامل على مؤسسات الدولة، فالخريج يبحث عن وظيفة في مؤسسات حكومية ومن حقه أن يفعل ذلك، ما الذي سيدفعه للبحث عن وظيفة تعطي راتباً أقل مقابل ساعات عمل أكثر؟ البداية بالحكومية ثم شبه الحكومية ثم القطاع الخاص، هذا هو الترتيب الذي يسير فيه كثير من الباحثين عن وظائف.من ناحية أخرى نسمع ونقرأ عن قصص أناس قضوا سنوات- قد تصل إلى السبع - في البحث عن وظيفة ثم أعلنوا يأسهم برسالة لصحفي أو حديث في إذاعة، ومن لم يتحدث منهم كثير، هؤلاء بحاجة لأبواب أخرى فإن لم يكن العمل في القطاع العام أو الخاص ممكناً فيمكن للشخص نفسه أن يعمل بنفسه ويؤسس نفسه، هذا طريق ليس سهلاً لكنه في رأيي أفضل بكثير من أي طريق آخر، فما البديل عندما لا يجد المرء وظيفة؟ يجلس في البيت ويتسكع في الليل؟ يضيع وقته بين تلفاز ومقهى ونهار يصبح كالليل؟
لا زلت حتى الآن غير مستوعب لفكرة عدم إصدار نوع جديد من الرخص التجارية التي تمنح للعاملين في المنازل، رخصة فردية لتأسيس شركة يعمل فيها شخص واحد في مكتب صغير في منزله، أجعلوا هذا العمل رسمياً وستجدون بعض النتائج، فبدلاً من البحث عن سراب يمكن للشخص أن يعمل وهو يبحث عن سراب يسمى وظيفة، وربما بعد حين يتوقف عن البحث ويعمل فقط في مكتبه.
يسأل البعض: ما المشكلة في إنشاء مشروع تجاري؟ رخصة تجارية رسمية واعمل في مكتب، هذا ما يردده البعض كأن الأمر بسيط وسهل، واحد + واحد = اثنان، لكن فكر في الأمر، لماذا يحتاج الشخص الذي لا يملك مالاً لاستئجار مكتب قد يكلفه في العام 60 ألف درهم أو أكثر، بحسب اتصالاتي مع بعض مكاتب التأجير لا يقل سعر مكتب صغير عن 80 ألف درهم، كيف يمكن لأي شخص لا يملك مالاً أن يبدأ عملاً بهذه الطريقة؟ يمكنه أن يعمل بشكل غير رسمي وبدون استئجار مكتب أو استخراج رخصة تجارية لكن هذا سيؤدي إلى مشاكل أخرى، فمثلاً كيف سيتعامل مع مؤسسات حكومية تطلب منه فاتورة؟ البعض يدور حول هذه القوانين ويتلاعب بها فقط لكي ينجز عمله، فيقدم فاتورة باسم شركة يعرف أصحابها.
لماذا؟ ما الذي يجعلنا نجبر البعض على مخالفة القوانين؟ لنعطيهم فرصة ممارسة أعمالهم الحرة وبدون مخالفة لأي قانون، لكن من يسمع؟ ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن هذا الأمر ولن تكون الأخيرة.
الطريق الثاني هو فتح باب التطوع، ولدي تجربتان مع التطوع، إحداهما رسمية والثانية غير رسمية، يمكنك أن تخمن أيهما أفضل؟ بالطبع أفضل غير الرسمية، وقد كانت تجربة رائعة تعلمت منها الكثير، لم يطلب أحد أن أكتب بيانات كثيرة عن نفسي قبل أن ألتحق بالمؤسسة، لم يسألني أحد عن أصدقائي أو أقاربي أو مذهبي أو اسم أمي، أو الدول التي زرتها أو الوظائف التي التحقت بها سابقاً، لم يسألني أحد عن شيء، كنت في المكان المناسب في الوقت المناسب فوجدت فرصة للعمل وكانت سبع سنوات رائعة.
تجربتي الرسمية بدأت بتسجيل نفسي من خلال موقع لمؤسسة أخرى، بدأت تصلني رسائل على هاتفي عن أحداث هنا وهناك يمكنني التطوع فيها، فمثلاً هناك مهرحان غنائي، وهناك مسابقة ألعاب فيديو، وهناك معرض فني، لم يكن لدي اهتمام بهذه المناسبات، جائني اتصال من المؤسسة بخصوص نشاط ما وطلبت من وثائق وصور، في المؤسسة طلب مني أن أضع بياناتي في "وثيقة تعارف" وهذه وثيقة لدي حساسية شديدة منها.
الموظف أمامي يطلب أن أكتب بياناتي ولساني يحمل جملة كاد يرميها على الموظف "إنسى، خلاص ما أريد أشارك" لكن لم أفعل وندمت على ذلك، أنا جئت متطوعاً بوقتي وراغب في تقديم أي خدمة يمكنني تقديمها، لماذا تطلب مني هذه البيانات؟ مع ذلك كتبت البيانات وفي يوم النشاط المحدد ذهبت هناك وجلست لأسمع كلاماً كان يمكن اختصاره في ورقة صغيرة لكنهم احتاجوا ثلاث ساعات للحديث معنا ولم يبدأ النشاط بعد، هذه مجرد مقدمة، قالوا سنخبركم متى سيبدأ موعد النشاط باتصال هاتفي ورسالة نصية.
لم يصلني أي اتصال أو أي رسالة وأشك بأن هذا حدث لأنني أبديت رغبتي بعدم المشاركة في مناسبة رسمية أخرى ولم يفعل ذلك سواي وشخص آخر، واكتشفت بعد النشاط أن هذا الشخص الآخر شخص أعرفه جيداً ولم أستغرب عدم مشاركته في المناسبة الرسمية، أما البقية فقد وقفوا جميعاً تعبيراً عن موافقتهم وأحدهم يقول لي "وقف يا ريال، الحشر مع الناس عيد!" فاعتذرت بلباقة.
الآن عدد الرسائل التي تصلني من هذه المؤسسة قليل جداً وكلها متعلقة بأنشطة لا أريد المشاركة فيها، حفلات، معارض، مناسبات رسمية وغيرها، أريد التطوع بدون رسميات، كنت أظن أنهم سيسألونني عن خبراتي وتجاربي السابقة في التطوع وماذا يمكنني أن أقدم، كنت أتوقع منهم أن يسألونني عن المجالات التي أريد التطوع فيها، كنت أتوقع منهم أن يعرضوا علي فرص التطوع بناء على ما كتبته في نموذج المشاركة في موقعهم.
لم يحدث هذا، ولذلك أعرض نفسي هنا للتطوع، سأعمل في أي شيء حتى لو "حمالي" بشرط، لا رسميات ولا معلومات ولا وثائق، أتيت للعمل فدعوني أنجز العمل فقط!
الدراجات الهوائية
رسم فكاهي في جريدة الاتحاد وفي نفس العدد لكن في ملحق دنيا، الرسم يصور رجلاً يبدو من ملابسه أنه باكستاني وينظر للافتة تقول "ممنوع" يأخذ حروفها ويركبها ليجعلها دراجة هوائية وفي أعلى الرسم جملة تقول:الدراجات الهوائية خطر يتجول في الشوارعأكرر ما قلته سابقاً عن الدراجات الهوائية، لا أعرف قانوناً يتعلق بها فهل هي ممنوعة أم لا؟ هل يمكنها أن تسير في شوارعنا أم لا؟ هل يمكن لرجل عاقل بالغ أن يقودها بأمان ويكون ذلك قانونياً؟ بحثت في موقع شرطة أبوظبي فلم أجد شيئاً يتعلق بها سوى خبر عن مصادرة ما يزيد عن 100 منها في حملة ما.
أتذكر حملات مصادرة الدراجات الهوائية في منطقتنا، كانت تنظم غالباً في رمضان في الشهر الذي يزداد فيه استخدام هذه الدراجات من قبل أطفال وشباب المنطقة وقد كنت منهم، كاد أربعة أشخاص أن يقبضوا علي وعلى دراجتي الهوائية ولكن هربت بسرعة وبدون أدنى تفكير وخبأت الدراجة في مكان مظلم بين أشجار النخيل واختبأت هناك وراقبتهم وهم يبحثون عني في مكان آخر، أشعر بالحماس وأنا أكتب هذه الكلمات لأنها تجربة رائعة أن أهرب من الأشخاص الذين استطاعوا مصادرة عشرات الدراجات الهوائية في أسابيع قليلة.
كان هذا في الماضي وكنت مراهقاً أحمقاً والآن أصبحت "بالغاً" ولا أظن أن الحماقة ذهبت.
دعونا نقارن بيننا وبين دول أخرى أو حتى بعض المدن، في بون رأيت ممرات خاصة لسائقي الدراجات الهوائية، على الأرصفة وفي الشوارع، هناك مواقف خاصة لهم وهناك شوارع لا تسير فيها السيارات يمكنهم السير فيها، وهذا ما يمكن رؤيته في مدن أوروبية أخرى، وفي باريس مثلاً هناك مشروع لتأجير دراجات هوائية عامة للناس، بمعنى أن الشخص هناك يمكنه أن يركب دراجة لا يملكها فيذهب بها إلى أي مكان ثم يتركها في موقف خاص ليستخدمها غيره.
في نيويورك وتورنتو وأوريجن ومدن أخرى في أمريكا الشمالية ستجد نفس الأشياء، طرق خاصة للدراجات الهوائية، مشاريع لتأجير الدراجات الهوائية، قوانين تشجع استخدامها بدلاً من السيارات، وأناس يعملون على نشر ثقافة استخدامها، أتذكر أنني قرأت عن مشروع في نيويورك - إن لم تخني الذاكرة - وهو إصلاح الدراجات الهوائية ثم إهدائها لأي شخص يحتاج واحدة.
في صحفنا أجد أخباراً عن حملات مصادرة هذه الدراجات الهوائية، قد يقودها أطفال ومراهقون يعرضون حياتهم للخطر، وقد يقودها هندي مسكين لا يملك ثمن سيارة أو تذكرة حافلة فيذهب بها إلى مقر عمله ويعود، يفعل هذا كل يوم تحت شمس الصيف وبرد الشتاء، ثم تصادر منه الدراجة الهوائية لأنها ممنوعة أو لأي سبب آخر لا أظن أن أحداً سيتعب نفسه ليشرح الأمر.
باختصار، يمكننا أن نستفيد من تجارب بون وباريس ونيويورك أو نبقى على حالنا، الدراجة الهوائية مفيدة من عدة نواحي وخسارة أن تعاملها الشرطة بهذا الأسلوب.
الاثنين، 25 مايو 2009
استخدام اليدين
أنظر حولك وحاول أن تجد شيئاً صنعته بنفسك، أنا أنظر الآن وأجد كوب شاي فارغ أمامي، حاسوب يحوي بضع مقالات كتبتها وإذا التفت إلى الغرفة سأجد أثاثاً صنع في السويد أو الصين وكله من شركة إيكيا، لا شيء في غرفتي صنعته بنفسي، إلا المقالات التي كتبتها وهذه لا أستطيع أن ألمسها لأنها رقمية.
ربما لديك شيء صنعته بنفسك ... أخبرني عنه.
أضف مهارة استخدام اليدين إلى السلبيات التي يعاني منها التعليم، في مدارسنا نادراً ما تكون هناك دروس مستمرة تنمي مهارة استخدام اليدين، أتذكر في الابتدائية حصص الفن وهي في غالبها رسم وتلوين، وفي الإعدادية تغير الوضع قليلاً فهناك أعمال فنية على ألواح نحاسية وتحتاج مهارة لصنعها وكذلك كانت هناك حصتان لتعلم صناعة الفخاريات، أتذكر اتساخ أيدينا بالطين ونحن نحاول تشكيله لشيء قد يشبه كوباً لكنه في الحقيقة عمل تكعيبي لا شكل له.
في الثانوية انتهى كل شيء، حصتان من الرياضة لغير المواطنين ودروس عسكرية للمواطنين، هذا كل شيء، باقي أيام الدراسة كانت حول الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والعربية والتاريخ وغيرها من المواد، في الإعدادية لم تكن حصص الفن كثيرة، حصتان في الأسبوع لا تكفيان لتعلم شيء وكثير من الطلبة كانوا يستهترون بهذه الحصص لأنها ليست مهمة كثيراً في تحصيلهم الدراسي، بمعنى آخر ليس هناك امتحانات وعلامات فلماذا يتعبون أنفسهم؟
استخدام اليدين مهارة لا تشجع في بلادنا وفي بلدان كثيرة، العمل كميكانيكي لتصليح السيارات والدراجات ينظر له نظرة دونية، العمل في تربية المواشي وزراعة الأرض أو العمل في صناعة الأثاث لا يحترمه الناس كما يحترمون المتخصصين في مجالات أكاديمية، هناك فرق كبير بين نظرة الناس للميكانيكي ونظرتهم للدكتور فلان وهذا أمر مؤسف، المجتمع لا يستطيع أن يعيش بدون الأعمال اليدوية.
تصور معي ... فقط تصور، شاب في السابعة عشر من عمره يعشق السيارات والدراجات وكل شيء يعمل بمحرك، يتابع المجلات ويشتري الكتب وأنفق من ماله القليل على شراء دراجة قديمة ليتعلم إصلاحها ويتعلم كيفية عملها، تصور معي أن هذا الشاب قرر إخبار والديه أنه لن يذهب للجامعة ويريد الالتحاق بالمعهد الفلاني الذي يعلمه المجال الذي أحبه، كيف ستكون ردة فعل الوالدين؟
ربما يكونان من النوع الواعي فيشجعان الشاب ويقفان معه لتحقيق حلمه، لا شك أن هناك أسر من هذا النوع، من ناحية أخرى سمعنا عن قصص أناس لم يحققوا أحلامهم بل حققوا أحلام الوالدين بأن درسوا في مجال "محترم" اختاره الوالدان للشاب، قد يدور نقاش حول المستقبل الوظيفي وكيف أن على المرء الحصول على وظيفة محترمة وعدم السعي في مجال لا يحترمه الناس.
يمكن إصلاح جزء كبير من الخلل في المدارس، عندما تبدأ المدارس في تعليم الطلبة عن المستقبل الوظيفي وعن الواقع سنرى تغيراً في توجهات الطلبة وأفكارهم عن الوظائف، ولن يحدث هذا ما دامت الأفكار التقليدية للوظائف هي طبيب أو مهندس أو شرطي.
وبسبب الهاتف النقال ... انقطعت حبل أفكاري هنا، كنت أنوي كتابة موضوع طويل عريض لكن مقاطعة صغيرة وإثارة للأعصاب كفيلة بتحطيم كل الأفكار ... هل تفهم الآن لماذا أكره الهاتف النقال؟
ربما لديك شيء صنعته بنفسك ... أخبرني عنه.
أضف مهارة استخدام اليدين إلى السلبيات التي يعاني منها التعليم، في مدارسنا نادراً ما تكون هناك دروس مستمرة تنمي مهارة استخدام اليدين، أتذكر في الابتدائية حصص الفن وهي في غالبها رسم وتلوين، وفي الإعدادية تغير الوضع قليلاً فهناك أعمال فنية على ألواح نحاسية وتحتاج مهارة لصنعها وكذلك كانت هناك حصتان لتعلم صناعة الفخاريات، أتذكر اتساخ أيدينا بالطين ونحن نحاول تشكيله لشيء قد يشبه كوباً لكنه في الحقيقة عمل تكعيبي لا شكل له.
في الثانوية انتهى كل شيء، حصتان من الرياضة لغير المواطنين ودروس عسكرية للمواطنين، هذا كل شيء، باقي أيام الدراسة كانت حول الفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والعربية والتاريخ وغيرها من المواد، في الإعدادية لم تكن حصص الفن كثيرة، حصتان في الأسبوع لا تكفيان لتعلم شيء وكثير من الطلبة كانوا يستهترون بهذه الحصص لأنها ليست مهمة كثيراً في تحصيلهم الدراسي، بمعنى آخر ليس هناك امتحانات وعلامات فلماذا يتعبون أنفسهم؟
استخدام اليدين مهارة لا تشجع في بلادنا وفي بلدان كثيرة، العمل كميكانيكي لتصليح السيارات والدراجات ينظر له نظرة دونية، العمل في تربية المواشي وزراعة الأرض أو العمل في صناعة الأثاث لا يحترمه الناس كما يحترمون المتخصصين في مجالات أكاديمية، هناك فرق كبير بين نظرة الناس للميكانيكي ونظرتهم للدكتور فلان وهذا أمر مؤسف، المجتمع لا يستطيع أن يعيش بدون الأعمال اليدوية.
تصور معي ... فقط تصور، شاب في السابعة عشر من عمره يعشق السيارات والدراجات وكل شيء يعمل بمحرك، يتابع المجلات ويشتري الكتب وأنفق من ماله القليل على شراء دراجة قديمة ليتعلم إصلاحها ويتعلم كيفية عملها، تصور معي أن هذا الشاب قرر إخبار والديه أنه لن يذهب للجامعة ويريد الالتحاق بالمعهد الفلاني الذي يعلمه المجال الذي أحبه، كيف ستكون ردة فعل الوالدين؟
ربما يكونان من النوع الواعي فيشجعان الشاب ويقفان معه لتحقيق حلمه، لا شك أن هناك أسر من هذا النوع، من ناحية أخرى سمعنا عن قصص أناس لم يحققوا أحلامهم بل حققوا أحلام الوالدين بأن درسوا في مجال "محترم" اختاره الوالدان للشاب، قد يدور نقاش حول المستقبل الوظيفي وكيف أن على المرء الحصول على وظيفة محترمة وعدم السعي في مجال لا يحترمه الناس.
يمكن إصلاح جزء كبير من الخلل في المدارس، عندما تبدأ المدارس في تعليم الطلبة عن المستقبل الوظيفي وعن الواقع سنرى تغيراً في توجهات الطلبة وأفكارهم عن الوظائف، ولن يحدث هذا ما دامت الأفكار التقليدية للوظائف هي طبيب أو مهندس أو شرطي.
وبسبب الهاتف النقال ... انقطعت حبل أفكاري هنا، كنت أنوي كتابة موضوع طويل عريض لكن مقاطعة صغيرة وإثارة للأعصاب كفيلة بتحطيم كل الأفكار ... هل تفهم الآن لماذا أكره الهاتف النقال؟
السبت، 23 مايو 2009
سردال، أبل 2 وأشياء أخرى
اكتشفت بعد تأخير وتأجيل وكسل وتثاقل أن لينكس يمكنه أن يقدم مدققاً إملائياً عربياً والأفضل من ذلك أن هذا المدقق أكثر حداثة من مدقق مايكروسوفت أوفيس، كما أتذكر مايكروسوفت لم تحدث مدققها الإملائي منذ وقت طويل، ربما فعلت هذا في آخر إصدارات أوفيس، لكنني أتذكر جيداً مقالة الأستاذ فداء ياسر الجندي - هل يعرف أحدكم إن كان له موقع؟ - نشرت في مجلة بي سي ماجازين العربية حول المدقق الإملائي لأوفيس وكيف أن مايكروسوفت لم تحدثه منذ أن طرحته أول مرة.
لذلك بدأت العمل البطيء على كتاب سنوات التدوين الذي جمعت فيه مقالات مدونة سردال، ولا أخفي عليكم أنني أكره العمل على هذا الكتاب، حجمه كبير ويحتاج جهداً لتدقيقه وتنسيقه وهو عمل متكرر ممل ولذلك أقوم به في ساعات متأخرة من الليل، علي أن أنجزه وأتخلص من همه لكي أنتقل لما هو أكثر أهمية.
أنوي حذف محتويات موقع سردال بالكامل، فقد جمعت المقالات المفيدة في الكتاب ولا أجد حاجة لإبقاء نسخة في الموقع، أريد تحويله لموقع شخصي أقدم فيه كتابات مختلفة، مقالات طويلة أو لنقل كتب صغيرة إلكترونية، لكن قبل أن أحذف أي شيء، هل هناك سبب وجيه لإبقاء المحتويات في الموقع؟ ربما فاتتني نقطة ما تجعلني أقتنع بإبقاء المحتويات في الموقع.
لا يهمني الماضي كثيراً - على المستوى الشخصي - ولا أرى فائدة من إبقاء الموقع كما هو، عاجلاً أو آجلاً سيختفي الموقع من الوجود وحفظ محتوياته في كتاب أضعه في موقع أرشيف الإنترنت وأنشره برخصة حرة سيضمن لي بقاء الكتاب محفوظاً في مكان آمن أو حتى في عدة أماكن.
إذا حولت المدونة لموقع شخصي سأبدأ بنشر مقالات طويلة مفصلة، فمثلاً أريد الكتابة عن حاسوب أبل 2 لأنه في نظري الحاسوب المؤسس لشركة أبل ولولاه لما بقيت هذه الشركة، هذا موضوع يعجبني وأظن أنه مفيد للبعض، لكن هل سيكون مفيداً لك؟ هل يستحق أن أكتب عنه؟ بالطبع سيحوي الموقع أشياء أخرى غير المقالات.
نقطة أخرى، مدونة لينكس، وعدت بها في الماضي وبإذن الله سأنفذ وعدي، لن تكون مدونة دائمة بل مؤقتة، أي لها بداية ولها نهاية، ولدي مجموعة من المواضيع الجاهزة، متى سأفتتح المدونة؟ لا أدري، ما أنا متأكد منه أن ذلك لن يكون في الصيف ولا في رمضان، أي على الأقل بعد 4 أشهر، ولن تستمر المدونة أكثر من عام واحد، أظن أن عاماً يكفي لمعرفة أساسيات مهمة حول البرامج الحرة ونظام لينكس.
لذلك بدأت العمل البطيء على كتاب سنوات التدوين الذي جمعت فيه مقالات مدونة سردال، ولا أخفي عليكم أنني أكره العمل على هذا الكتاب، حجمه كبير ويحتاج جهداً لتدقيقه وتنسيقه وهو عمل متكرر ممل ولذلك أقوم به في ساعات متأخرة من الليل، علي أن أنجزه وأتخلص من همه لكي أنتقل لما هو أكثر أهمية.
أنوي حذف محتويات موقع سردال بالكامل، فقد جمعت المقالات المفيدة في الكتاب ولا أجد حاجة لإبقاء نسخة في الموقع، أريد تحويله لموقع شخصي أقدم فيه كتابات مختلفة، مقالات طويلة أو لنقل كتب صغيرة إلكترونية، لكن قبل أن أحذف أي شيء، هل هناك سبب وجيه لإبقاء المحتويات في الموقع؟ ربما فاتتني نقطة ما تجعلني أقتنع بإبقاء المحتويات في الموقع.
لا يهمني الماضي كثيراً - على المستوى الشخصي - ولا أرى فائدة من إبقاء الموقع كما هو، عاجلاً أو آجلاً سيختفي الموقع من الوجود وحفظ محتوياته في كتاب أضعه في موقع أرشيف الإنترنت وأنشره برخصة حرة سيضمن لي بقاء الكتاب محفوظاً في مكان آمن أو حتى في عدة أماكن.
إذا حولت المدونة لموقع شخصي سأبدأ بنشر مقالات طويلة مفصلة، فمثلاً أريد الكتابة عن حاسوب أبل 2 لأنه في نظري الحاسوب المؤسس لشركة أبل ولولاه لما بقيت هذه الشركة، هذا موضوع يعجبني وأظن أنه مفيد للبعض، لكن هل سيكون مفيداً لك؟ هل يستحق أن أكتب عنه؟ بالطبع سيحوي الموقع أشياء أخرى غير المقالات.
نقطة أخرى، مدونة لينكس، وعدت بها في الماضي وبإذن الله سأنفذ وعدي، لن تكون مدونة دائمة بل مؤقتة، أي لها بداية ولها نهاية، ولدي مجموعة من المواضيع الجاهزة، متى سأفتتح المدونة؟ لا أدري، ما أنا متأكد منه أن ذلك لن يكون في الصيف ولا في رمضان، أي على الأقل بعد 4 أشهر، ولن تستمر المدونة أكثر من عام واحد، أظن أن عاماً يكفي لمعرفة أساسيات مهمة حول البرامج الحرة ونظام لينكس.
الأربعاء، 20 مايو 2009
لحفظ الأرواح أم جمع الأموال؟
في الحلقة الثالثة من السلسلة السابعة من برنامج توب جير، أجرى مذيع البرنامج جيرمي كلاركسون لقاء مع وزير النقل البريطاني في ذلك الوقت ستيفن ليديمان، في اللقاء دار حديث طويل بعض الشيء حول كاميرات السرعة أضع لكم مقتطفاً قصيراً واعذروني على الترجمة الضعيفة:
لا يهم كل هذا الآن، من المفترض ألا أتحدث عن السيارات حتى أحصل على رخصة القيادة التي أفكر جدياً في عدم استخراجها لأنني ببساطة أعرف نفسي جيداً وأعرف أنني جبان لا أملك الشجاعة الكافية للسير في شوارعنا ولو كنت أقود دبابة مصفحة.
على أي حال، ما ذكرني بالحوار بين كلاركسون ووزير النقل البريطاني هو موضوعي السابق سكوتر وسيكل وحاير طاير! تذكرت الحوار بعد نشر الموضوع مباشرة، لاحظ أن كاميرات مراقبة السرعة في بريطانيا:
أدرك أن حادثاً على سرعة 160 كلم ليس كحادث على سرعة 30 كلم، لكنني أجد أن ما يقتل الناس ليس السرعة بل التهور، الطرق ليست حلبات سباق ومن المفترض أن يقود كل شخص سيارته بحرص وأمان، وقد سبق لي أن جربت سرعة كانت تتراوح بين 200 كلم و190 في ألمانيا وكان السائق هادئاً وكنت أنا هادئاً على غير عادتي لأنني أتوتر في مثل هذه الحالات، الفرق أن السرعة الكبيرة في ألمانيا كانت أمراً طبيعياً، الكل يسير بنفس السرعة والكل ملتزم بالمسار والكل يضع مسافة كافية بينه وبين السيارة التي أمامه.
في بلادنا الأمر مختلف، الناس يغيرون مساراتهم بدون سبب وفي كثير من الأحيان بدون إشارة وترى البعض يحاول الفوز في مسابقة "أقصر مسافة بينك وبين السيارة التي أمامك" وهناك سيارات تسير ببطء في شارع يفترض أن تسرع فيه السيارات.
المشكلة ليست في السرعة بل التهور، بيتنا قريب من شارع بينونة في منطقة البطين بأبوظبي، يمكنني سماع السيارات المسرعة في غرفتي! والأمر لا يقتصر على ساعات محددة بل يكون في كل وقت تقريباً حتى آخر الليل، شخصياً مررت بتجارب عدة في هذا الشارع، مرة وضعت رجلي لأعبر الطريق الخالي لكنني في هذه اللحظة سمعت صوتاً مألوفاً جعلني أركض بسرعة لأنني أدركت أن هناك مجنون قادم في اتجاهي وإن لم أتحرك سيصطدم بي، هذا وأمثاله الذين يقودون بتهور هم الذين يتسببون في الحوادث، ومثل هؤلاء لا يهتمون بكاميرات السرعة أو قوانين المرور.
الذي يأكلها ثقيلة هو الشخص الذي يحاول الالتزام لكنه لا ينتبه بين حين وآخر لسرعة سيارته فتمسكه الكاميرة في مسرح الجريمة والمخالفة تجاوز السرعة، المشكلة عندما تتكرر المخالفات لتتراكم وتأكل ثلث أو نصف الراتب الشهري وفي بعض الأحيان معظمه، لا بأس، على الأقل عاد الراتب إلى مصدره الأول!
- الوزير: ما هو اعتراضك على كاميرات مراقبة السرعة؟
- كلاركسون: اعتراضي على الكاميرات؟!
- الوزير: صبغناها باللون الأصفر، وضعناها في مكان واضح بحيث يمكنك رؤيتها، وضعنا لافتات تشير إلى أماكن وجودها، ووضعنا قائمة للكاميرات في الإنترنت، إذا أمسكتك كاميرة ما فمن هو المخطأ؟
- [تصفيق من الجمهور]
- كلاركسون: أنت الذي سجلت عليك 9 نقاط وأنا لم تسجل علي أي نقطة!
لا يهم كل هذا الآن، من المفترض ألا أتحدث عن السيارات حتى أحصل على رخصة القيادة التي أفكر جدياً في عدم استخراجها لأنني ببساطة أعرف نفسي جيداً وأعرف أنني جبان لا أملك الشجاعة الكافية للسير في شوارعنا ولو كنت أقود دبابة مصفحة.
على أي حال، ما ذكرني بالحوار بين كلاركسون ووزير النقل البريطاني هو موضوعي السابق سكوتر وسيكل وحاير طاير! تذكرت الحوار بعد نشر الموضوع مباشرة، لاحظ أن كاميرات مراقبة السرعة في بريطانيا:
- مطلية باللون الأصفر لكي تكون واضحة.
- ووضعت في مكان واضح.
- هناك لافتات تشير لأماكن الكاميرات.
- هناك قائمة بأماكن الكاميرات في موقع، أخمن بأنه موقع وزارة النقل في بريطانيا.
أدرك أن حادثاً على سرعة 160 كلم ليس كحادث على سرعة 30 كلم، لكنني أجد أن ما يقتل الناس ليس السرعة بل التهور، الطرق ليست حلبات سباق ومن المفترض أن يقود كل شخص سيارته بحرص وأمان، وقد سبق لي أن جربت سرعة كانت تتراوح بين 200 كلم و190 في ألمانيا وكان السائق هادئاً وكنت أنا هادئاً على غير عادتي لأنني أتوتر في مثل هذه الحالات، الفرق أن السرعة الكبيرة في ألمانيا كانت أمراً طبيعياً، الكل يسير بنفس السرعة والكل ملتزم بالمسار والكل يضع مسافة كافية بينه وبين السيارة التي أمامه.
في بلادنا الأمر مختلف، الناس يغيرون مساراتهم بدون سبب وفي كثير من الأحيان بدون إشارة وترى البعض يحاول الفوز في مسابقة "أقصر مسافة بينك وبين السيارة التي أمامك" وهناك سيارات تسير ببطء في شارع يفترض أن تسرع فيه السيارات.
المشكلة ليست في السرعة بل التهور، بيتنا قريب من شارع بينونة في منطقة البطين بأبوظبي، يمكنني سماع السيارات المسرعة في غرفتي! والأمر لا يقتصر على ساعات محددة بل يكون في كل وقت تقريباً حتى آخر الليل، شخصياً مررت بتجارب عدة في هذا الشارع، مرة وضعت رجلي لأعبر الطريق الخالي لكنني في هذه اللحظة سمعت صوتاً مألوفاً جعلني أركض بسرعة لأنني أدركت أن هناك مجنون قادم في اتجاهي وإن لم أتحرك سيصطدم بي، هذا وأمثاله الذين يقودون بتهور هم الذين يتسببون في الحوادث، ومثل هؤلاء لا يهتمون بكاميرات السرعة أو قوانين المرور.
الذي يأكلها ثقيلة هو الشخص الذي يحاول الالتزام لكنه لا ينتبه بين حين وآخر لسرعة سيارته فتمسكه الكاميرة في مسرح الجريمة والمخالفة تجاوز السرعة، المشكلة عندما تتكرر المخالفات لتتراكم وتأكل ثلث أو نصف الراتب الشهري وفي بعض الأحيان معظمه، لا بأس، على الأقل عاد الراتب إلى مصدره الأول!
هل هناك مجتمعات إلكترونية عربية مفيدة؟
النقد الموجه للمنتديات يجعلني في بعض الأحيان أشعر بأن المنتديات العربية لا تصلح لشيء ... كلها! وقد ساهمت بنصيب لا بأس به من هذا النقد مع وجود جزء ما في عقلي يذكرني بأن هناك مجتمعات إلكترونية عربية مفيدة وتستحق الإطلاع عليها والمشاركة فيها وإن كنت لا أعرف شيئاً منها ... فهل تعرف أنت؟
هناك منتديات متخصصة في التصوير والتصميم والبرمجة وغيرها، لا أريد هذه، أريد مجتمعات إلكترونية أياً كانت الأدوات المستخدمة في إنشائها، قائمة بريدية، دردشة، ويكي أو تقنية لا علاقة لها بالويب مثل المجموعات الإخبارية.
إن كنت تعرف أي مجتمع إلكتروني عربي لا يستخدم المنتديات ويستحق الزيارة فضع رابطه في تعليق ... أشدد على نقطة "لا يستخدم المنتديات."
هناك منتديات متخصصة في التصوير والتصميم والبرمجة وغيرها، لا أريد هذه، أريد مجتمعات إلكترونية أياً كانت الأدوات المستخدمة في إنشائها، قائمة بريدية، دردشة، ويكي أو تقنية لا علاقة لها بالويب مثل المجموعات الإخبارية.
إن كنت تعرف أي مجتمع إلكتروني عربي لا يستخدم المنتديات ويستحق الزيارة فضع رابطه في تعليق ... أشدد على نقطة "لا يستخدم المنتديات."
الثلاثاء، 19 مايو 2009
مختارات ماستر
الأخ ماستر جمع بعض مقالات مدونته في ملف واحد، إذا كنت مهتماً بالحاسوب والتقنيات ستجد ما يفيدك بين هذه المقالات.
الاثنين، 18 مايو 2009
سكوتر وسيكل وحاير طاير!
إذا أردت تغيير سلوك الناس من خلال العقوبات فلا بد من تنفيذ بعض النقاط:
لنأخذ مثالاً، الحاج محمد رجل في الستين من عمره ويقود سيارته بحرص وانتباه، هو بطيئ في السير وهذا ما يجعل الآخرين يتضايقون عندما يضطرون للسير خلف سيارته، لكن مع حرص الحاج على اتباع القوانين حصل على مخالفة تجاوز السرعة المحددة لشارع ما كان يسير فيه بسرعة 63 كم والسرعة المحددة هي 60 كم لكن لم تكن هناك لافتة تقول ذلك، والحاج محمد لم ينتبه إلى أن سرعته زادت قليلاً عن الستين.
كاميرا المراقبة لا تفهم أن الحاج محمد ذو قلب طيب ولا يريد مخالفة القانون، الموظف خلف مكتب المرور لا يفهم ذلك أيضاً لأن القانون لديه بسيط فهو موظف رقمي يعمل بنظام الواحد والصفر تماماً كالحاسوب، الحاج خالف إذاً الحاج يدفع وتسجل عليه 4 نقاط سوداء، وعلى الحاج أن يشعر بالخجل لمخالفته القانون ... عيب عليك يا حاج!
لا بأس، يحدث هذا كل يوم لكثير من الناس وتردد الجملة الشهيرة "القانون قانون" ويدفع الناس قيمة المخالفات فليس هناك خيار آخر، لا بأس بكل ذلك.
ما لا أقبله أن يأتي شخص ما ويقول للآخرين "أحسن لكم" أو بطريقة المنتديات "أحسلكم" ويتشفى بمصائبهم ويطالب برفع الغرامات وتشديدها أكثر وأكثر ويتهم هؤلاء الذين حصلوا على المخالفات بالتهور والطيش واللعب بأرواح الناس، مسكين أنت أيها الحاج، أنت متهم بالطيش والتهور.
الحل في نظري أن تقود سيارتك بسرعة 60 كم في كل وقت وتركب جهازاً يثبت السرعة عند هذا الحد وبضغطة زر يمكنك أن تصل إلى 120 كم فقط في الطرق الخارجية، ربما الحل الثاني أن تقود سيارتك وأنت تنظر في مقياس السرعة طوال الوقت، لا يهم ما يمر أمام سيارتك أو فوقها أو تحتها، قطط، أطفال، مشاة! لا يهم، المهم ألا تخالف القانون.
وخير من ذلك أن تتخلص من السيارة كلياً فأنت تدفع كل شيء أمامك وخلفك فقط لكي تقود سيارتك لقضاء حوائج اليوم، أقساط السيارة، وقود، صيانة، قطع غيار والمخالفات، بإمكانك أن تركض إلى عملك فهذا صحي ومفيد للجسم ولن يخالفك أحد - لست متأكداً من ذلك - أو بإمكانك شراء "سيكل" وهذا أيضاً لا أعرف قوانينه ولا أظن أن هناك من يعرف ذلك.
الحل الوسط في رأيي هي دراجة من نوع سكوتر، يمكنك أن تركبها بثوبك المعتاد فلا حاجة للباس خاص، فقط تحتاج لوضع خوذة على رأسك لكن الغترة والعقال يمكنهما أن يكونا خوذة مناسبة، تخيل فقط وأنت تقود الدراجة بسرعة نحو عملك والغترة ترفر خلفك، يد على المقود ويد فوق الغترة لكي لا تهرب، البس نظارة شمسية وسر تحت لهيب الشمس وبدون خجل من نظرات الناس، هذا مشهد رائع لحلقة من حلقات حاير طاير.
- حدد الخطأ، مثال: تجاوز السرعة المحددة للسير.
- ضع عقوبة، مثال: غرامة 600 درهم ترتفع بازدياد سرعة السيارة.
- أخبر الناس عن الخطأ والعقوبة.
- ضع أدوات تذكير للناس عن المقياس لكي لا يقعوا فيه، مثال: لافتة تخبر الناس أن السرعة المحددة في هذا الشارع هي 60 كيلومتر في الساعة.
- إذا أخطأ أحدهم عليك أن تعاقبه مهما كان هذا الشخص.
لنأخذ مثالاً، الحاج محمد رجل في الستين من عمره ويقود سيارته بحرص وانتباه، هو بطيئ في السير وهذا ما يجعل الآخرين يتضايقون عندما يضطرون للسير خلف سيارته، لكن مع حرص الحاج على اتباع القوانين حصل على مخالفة تجاوز السرعة المحددة لشارع ما كان يسير فيه بسرعة 63 كم والسرعة المحددة هي 60 كم لكن لم تكن هناك لافتة تقول ذلك، والحاج محمد لم ينتبه إلى أن سرعته زادت قليلاً عن الستين.
كاميرا المراقبة لا تفهم أن الحاج محمد ذو قلب طيب ولا يريد مخالفة القانون، الموظف خلف مكتب المرور لا يفهم ذلك أيضاً لأن القانون لديه بسيط فهو موظف رقمي يعمل بنظام الواحد والصفر تماماً كالحاسوب، الحاج خالف إذاً الحاج يدفع وتسجل عليه 4 نقاط سوداء، وعلى الحاج أن يشعر بالخجل لمخالفته القانون ... عيب عليك يا حاج!
لا بأس، يحدث هذا كل يوم لكثير من الناس وتردد الجملة الشهيرة "القانون قانون" ويدفع الناس قيمة المخالفات فليس هناك خيار آخر، لا بأس بكل ذلك.
ما لا أقبله أن يأتي شخص ما ويقول للآخرين "أحسن لكم" أو بطريقة المنتديات "أحسلكم" ويتشفى بمصائبهم ويطالب برفع الغرامات وتشديدها أكثر وأكثر ويتهم هؤلاء الذين حصلوا على المخالفات بالتهور والطيش واللعب بأرواح الناس، مسكين أنت أيها الحاج، أنت متهم بالطيش والتهور.
الحل في نظري أن تقود سيارتك بسرعة 60 كم في كل وقت وتركب جهازاً يثبت السرعة عند هذا الحد وبضغطة زر يمكنك أن تصل إلى 120 كم فقط في الطرق الخارجية، ربما الحل الثاني أن تقود سيارتك وأنت تنظر في مقياس السرعة طوال الوقت، لا يهم ما يمر أمام سيارتك أو فوقها أو تحتها، قطط، أطفال، مشاة! لا يهم، المهم ألا تخالف القانون.
وخير من ذلك أن تتخلص من السيارة كلياً فأنت تدفع كل شيء أمامك وخلفك فقط لكي تقود سيارتك لقضاء حوائج اليوم، أقساط السيارة، وقود، صيانة، قطع غيار والمخالفات، بإمكانك أن تركض إلى عملك فهذا صحي ومفيد للجسم ولن يخالفك أحد - لست متأكداً من ذلك - أو بإمكانك شراء "سيكل" وهذا أيضاً لا أعرف قوانينه ولا أظن أن هناك من يعرف ذلك.
الحل الوسط في رأيي هي دراجة من نوع سكوتر، يمكنك أن تركبها بثوبك المعتاد فلا حاجة للباس خاص، فقط تحتاج لوضع خوذة على رأسك لكن الغترة والعقال يمكنهما أن يكونا خوذة مناسبة، تخيل فقط وأنت تقود الدراجة بسرعة نحو عملك والغترة ترفر خلفك، يد على المقود ويد فوق الغترة لكي لا تهرب، البس نظارة شمسية وسر تحت لهيب الشمس وبدون خجل من نظرات الناس، هذا مشهد رائع لحلقة من حلقات حاير طاير.
التعليم في يوتيوب
هناك قسم جديد نسبياً في يوتيوب وهو youtube.com/edu إن لم تكن قد زرته من قبل فألقي عليه نظرة، جامعات ومؤسسات تعليمية تنشر محاضرات مختلفة في مواضيع مختلفة، مصدر مفيد جداً للتعليم.
هذا الرابط حفظته ولم أرجع إليه إلا الآن، وهو مهم ولا بد من حفظه في مكان ما، سواء ديليشس أو مفضلة المتصفح، ولا فائدة من حفظه في أي مكان دون الرجوع إليه عند الحاجة، علي فقط أن أذكر نفسي بوجود كنز ثمين في مفضلة المتصفح.
قد أضع المزيد من هذه الروابط في الأيام المقبلة إن وجدت شيئاً يستحق المشاركة.
هذا الرابط حفظته ولم أرجع إليه إلا الآن، وهو مهم ولا بد من حفظه في مكان ما، سواء ديليشس أو مفضلة المتصفح، ولا فائدة من حفظه في أي مكان دون الرجوع إليه عند الحاجة، علي فقط أن أذكر نفسي بوجود كنز ثمين في مفضلة المتصفح.
قد أضع المزيد من هذه الروابط في الأيام المقبلة إن وجدت شيئاً يستحق المشاركة.
الأحد، 17 مايو 2009
لماذا أجمع كل هذه الروابط؟
ما الذي يحدث هنا؟ كثير من الخدمات والأفكار التي كنت أدعو لاستخدامها في الماضي أصبحت لا أستخدمها اليوم أو أجد أنها ليست نافعة بالقدر الذي كانت عليه في الماضي، ربما الأمر متعلق بي أكثر من هذه الأدوات، ربما لم أعد أحتاج لاستخدامها كما كنت في الماضي أو لعل هذه الأدوات فقدت بريقها وظهرت على حقيقتها.
ديليشس آخر الضحايا، بدأت أراجع كثيراً من الروابط فحذفت أكثر من 300 رابط لعدم حاجتي لها، بعضها حفظته لدي في المتصفح لكي اعود له بعد مجزرة الحذف فأقرأ محتويات الصفحة وألخصها ثم أتخلص من الرابط للأبد.
ما الفائدة من جمع الروابط إن لم أستفد منها؟ وجدت روابط حفظتها منذ عام 2005 ولم أعد لها، ليس هذا خطأ ديليشس بل مشكلتي أنا، لماذا أحتفظ بشيء كل هذه المدة ولا أستفيد منه؟ إما أن أقرأ وأتعلم وألخص محتويات الصفحات التي أحفظها وإما أن أتخلص منها.
ثم لاحظت أن هناك مصادر كثيرة لنفس المواضيع، فمثلاً لدي عشرات الروابط لمحاضرات ودروس جامعية من جامعات أمريكية، لو أنني تفرغت لمشاهدة هذه المحاضرات ولخصتها في السنوات الماضية لأصبحت طالباً جامعياً لكن بدون شهادة ... وتعلمون جميعاً ماذا يعني ذلك، أليس كذلك؟!
المهم هنا التعلم، لو تعلمت هذه المواد وفهمتها لربما وفرت علي الوقت والمال عندما أذهب إلى جامعة ما وأتجاوز بعض المواد، كما أذكر بعض الجامعات توفر امتحانات لمن يريد تجاوز بعض المواد وإذا نجح الطالب في الامتحان تحسب له المادة ولا يجب عليه التسجيل فيها ودراستها.
المؤلم هنا أنني تذكرت أشياء كثيرة كنت أريد فعلها ولم أفعلها حتى اليوم، منذ 2005 وأنا أريد فعل هذا وذاك والدليل أنني حفظت هذه الروابط لكي أتعلم في وقت لاحق فأنجز هذه الأهداف، لكنني لم أنجز شيئاً.
هناك كثير من المصادر على الشبكة وإن بحثت ستجد المزيد، في الماضي كنت أعتبر هذا الأمر معجزة لكنني اليوم أجده مشكلة أيضاً، بعد الجمع هناك مرحلة التعلم والاستفادة وإن لم تأتي هذه المرحلة فلا فائدة من الجمع.
وجمع المصادر بشكل مبالغ فيه سيضرك أكثر مما يفيدك، فأين تبدأ وماذا عليك أن تتعلم؟ هل تبدأ بهذا الموقع أم ذاك؟ هل تشاهد هذا الفيديو أم تقرأ هذا الكتاب؟ أظن أنك ستؤجل الأمر لوقت لاحق لتبدأ دائرة التسويف.
لاحظت أنني أحتفظ بروابط تقود لمزيد من الروابط: 100 موقع يجب عليك أن تزورها، أفضل 20 موقع تعليمي، 10 مواقع لا يمكن الاستغناء عنها ... إلخ.
المشكلة هنا أن الشبكة تشبه كثيراً حديقة ملاهي يابانية حديثة وعالية التقنية يزورها شخص لم يشاهد من قبل كل هذا وعند البوابة تبدأ الحيرة من أين أبدأ؟ وحتى لو اخترت فهناك شعور بالذنب لأنني ربما أستطيع اختيار شيء أفضل.
ديليشس آخر الضحايا، بدأت أراجع كثيراً من الروابط فحذفت أكثر من 300 رابط لعدم حاجتي لها، بعضها حفظته لدي في المتصفح لكي اعود له بعد مجزرة الحذف فأقرأ محتويات الصفحة وألخصها ثم أتخلص من الرابط للأبد.
ما الفائدة من جمع الروابط إن لم أستفد منها؟ وجدت روابط حفظتها منذ عام 2005 ولم أعد لها، ليس هذا خطأ ديليشس بل مشكلتي أنا، لماذا أحتفظ بشيء كل هذه المدة ولا أستفيد منه؟ إما أن أقرأ وأتعلم وألخص محتويات الصفحات التي أحفظها وإما أن أتخلص منها.
ثم لاحظت أن هناك مصادر كثيرة لنفس المواضيع، فمثلاً لدي عشرات الروابط لمحاضرات ودروس جامعية من جامعات أمريكية، لو أنني تفرغت لمشاهدة هذه المحاضرات ولخصتها في السنوات الماضية لأصبحت طالباً جامعياً لكن بدون شهادة ... وتعلمون جميعاً ماذا يعني ذلك، أليس كذلك؟!
المهم هنا التعلم، لو تعلمت هذه المواد وفهمتها لربما وفرت علي الوقت والمال عندما أذهب إلى جامعة ما وأتجاوز بعض المواد، كما أذكر بعض الجامعات توفر امتحانات لمن يريد تجاوز بعض المواد وإذا نجح الطالب في الامتحان تحسب له المادة ولا يجب عليه التسجيل فيها ودراستها.
المؤلم هنا أنني تذكرت أشياء كثيرة كنت أريد فعلها ولم أفعلها حتى اليوم، منذ 2005 وأنا أريد فعل هذا وذاك والدليل أنني حفظت هذه الروابط لكي أتعلم في وقت لاحق فأنجز هذه الأهداف، لكنني لم أنجز شيئاً.
هناك كثير من المصادر على الشبكة وإن بحثت ستجد المزيد، في الماضي كنت أعتبر هذا الأمر معجزة لكنني اليوم أجده مشكلة أيضاً، بعد الجمع هناك مرحلة التعلم والاستفادة وإن لم تأتي هذه المرحلة فلا فائدة من الجمع.
وجمع المصادر بشكل مبالغ فيه سيضرك أكثر مما يفيدك، فأين تبدأ وماذا عليك أن تتعلم؟ هل تبدأ بهذا الموقع أم ذاك؟ هل تشاهد هذا الفيديو أم تقرأ هذا الكتاب؟ أظن أنك ستؤجل الأمر لوقت لاحق لتبدأ دائرة التسويف.
لاحظت أنني أحتفظ بروابط تقود لمزيد من الروابط: 100 موقع يجب عليك أن تزورها، أفضل 20 موقع تعليمي، 10 مواقع لا يمكن الاستغناء عنها ... إلخ.
المشكلة هنا أن الشبكة تشبه كثيراً حديقة ملاهي يابانية حديثة وعالية التقنية يزورها شخص لم يشاهد من قبل كل هذا وعند البوابة تبدأ الحيرة من أين أبدأ؟ وحتى لو اخترت فهناك شعور بالذنب لأنني ربما أستطيع اختيار شيء أفضل.
السبت، 16 مايو 2009
الرقمي لا يعني صديق للبيئة
في الموضوع السابق عن الكتب الإلكترونية تحدثت كيف أن الكتاب الإلكتروني يمكنه أن يكون مفيداً من الناحية البيئية حيث يوفر الجهاز مئات أو آلاف الأوراق وبالتالي يوفر مئات الأشجار التي ستقطع لصناعة الورق، وهذا صحيح عموماً لكن وجب التنبيه هنا إلى أن شراء الأجهزة الإلكترونية على اختلاف خصائصها ومتابعة جديدها قد يكون تأثيره على البيئة أسوأ من قطع الأشجار لأن الأجهزة الإلكترونية تصبح نفايات تدفن أو ترسل إلى دول أخرى حيث يعاد تصنيعها لكن على حساب صحة الناس والأرض.
الاستهلاك غير الواعي بشكل عام ليس في مصلحتنا ولا مصلحة هذه الأرض، لذلك علينا أن ننتبه إلى أن البدائل الصالحة للبيئة ليست مفيدة إن كان كل ما فعلناه هو استبدال نوع من الاستهلاك بنوع آخر، بمعنى آخر لا تشتري الكثير ولا تشتري شيئاً لا تحتاجه.
الاستهلاك غير الواعي بشكل عام ليس في مصلحتنا ولا مصلحة هذه الأرض، لذلك علينا أن ننتبه إلى أن البدائل الصالحة للبيئة ليست مفيدة إن كان كل ما فعلناه هو استبدال نوع من الاستهلاك بنوع آخر، بمعنى آخر لا تشتري الكثير ولا تشتري شيئاً لا تحتاجه.
الخميس، 14 مايو 2009
الكتب الإلكترونية قادمة
الأخ شبايك كتب عن مستقبل الكتاب الإلكتروني وتحدث عن جوانب مختلفة للكتب الإلكترونية، هذا موضوع أنثر فيه بعض الأسباب التي تجعلني أشجع الآخرين على اقتناء الكتب الإلكترونية ... وربما أشتري واحداً في المستقبل.
سأبدأ بالكاتب الورقي، أعلم جيداً أن البعض لن يستغني عن الكتاب الورقي وأنا واحد منهم، وأعلم أن البعض لن يقرأ كتباً إلكترونية مهما كانت الأجهزة متقدمة ودقيقة ومريحة وأنا لست من هؤلاء، وأعلم أن الكتاب الورقي سيبقى معنا سنين طويلة وأن الورق له قيمة خاصة. إلى آخر هذا الكلام، أعلم ذلك جيداً، هل أستطيع الآن التركيز على الكتاب الإلكتروني؟
هناك أسباب تجعلني متحمساً لأجهزة الكتب الإلكترونية، فمن ناحية بيئية عدم طباعة كتب يعني توفيراً في الأوراق ويعني هذا عدم قطع الأشجار في الغابات حول العالم، هذا أمر يهمني كثيراً، القارئ الإلكتروني يمكنه تقليل استهلاك الورق بشكل كبير، لا حاجة لطباعة المقالات والرسائل والأبحاث وغيرها، لا حاجة لطباعة الكتب المدرسية والجامعية، يمكن توفير أطنان من الورق والحبر وساعات من الطاقة المستهلكة في الطباعة ونقل الكتب والأواق.
لكن أليست الكتب الإلكترونية مصنوعة من البلاستيك والإلكترونيات؟ ألا نستبدل نوعاً من التلويث بنوع آخر؟ نعم نحن نفعل ذلك، قارئ واحد قد يحوي آلاف الكتب ويوفر آلاف الأوراق، أجد أن الفائدة منه أكبر بكثير من الاستمرار في الأساليب التقليدية لطباعة الكتب وتوزيعها، هناك توفير للطاقة والتكاليف ومن عدة نواحي.
من جانب آخر ليس كل شيء يستحق أن يطبع على ورق، أنا لا أحب القراءة من الشاشة، أجد ذلك متعباً وقد اضطررت إلى طباعة بعض المقالات لكي أقرأها بعيداً عن الحاسوب، القارئ الإلكتروني سيوفر بديلاً لطباعة المقالات هنا، وتصور معي أن المؤسسات حول العالم ستوفر آلاف الأوراق باستخدام هذه الأجهزة، فبدلاً من أن يطبع السكرتير ورقة لينظر فيها المدير ويقترح تعديلات فيطبعها مرة أخرى، يمكنه أن يريه على الجهاز الوثيقة ويعدلها في نفس الوقت إلى أن يصل إلى النتيجة المطلوبة.
طلبة المدارس والجامعات يمكنهم حمل كل الكتب وكل شيء متعلق بالدراسة في جهاز صغير لا يزيد وزنه عن 300 جرام، سيختفي عذر "نسيت الكتاب" ولن نثقل ظهور الطلاب بكتب ورقية ثقيلة وسنوفر تكاليف مختلفة تتعلق بالطباعة والتوزيع، لا بل سنتمكن من تحديث الكتب وتغييرها بشكل أسرع لأنها غير مرتبطة بمواعيد للطباعة.
في السفر سيتمكن الناس من حمل مئات الكتب بدلاً من حمل كتابين أو ثلاثة، بعض الناس ممن يكثرون السفر يشترون الكتب في المطارات ويقرأونها في المطارات والطيارات وعندما ينتهون منها يبيعونها لمكتبات الكتب المستعملة في بعض المطارات أو حتى يتركونها في مكان ما لأي شخص، هذا أمر مسلي لمن يحب الكتب الورقية لكنه ليس كذلك لكثير من الناس، شخصياً أريد عند السفر أن تكون مكتبتي معي ... هذا إن سافرت!
مع كل ما قلته، علينا أن نتذكر أن مع كل تقنية جديدة هناك مجموعة من المشاكل الجديدة، فمثلاً تقنية حماية الحقوق الرقمية DRM والتي تهدف لحماية الكتب من النسخ لكنها في نفس الوقت تجعل البعض يتراجع عن شراء الكتب الإلكترونية لأنها تمنع المستخدمين من ممارسة بعض حقوقهم أو تعطي للشركات حقوقاً أكبر بكثير مما تستحق، تصور مثلاً أن إغلاق شركة ما قد يتسبب في ضياع مئات الكتب التي اشتريتها وليس هناك وسيلة لاسترجاعها! حدث هذا مع بعض خدمات الموسيقى والفيديو فما الذي يمنع تكرار حدوثه مع الكتب؟
أجد إيجابيات كثيرة لهذه الأجهزة، والأخ شبايك تحدت عن جهاز أمازون كندل، لكن هناك عدة أجهزة من عدة شركات أخرى، شخصياً أنتظر الإعلان عن txtr أو الجيل الجديد من Cybook، هذه الأجهزة ليست فقط لقراءة الكتب بل لمتابعة المواقع أيضاً، أي وسيلة أخرى للابتعاد عن الحاسوب.
البعض يقارن هذه الأجهزة بالحواسيب المحمولة أو اللوحية ويجد أن أسعارها مرتفعة ولا تفعل الكثير، دعني أسألك: هل تستطيع أن تقرأ من حاسوبك النقال تحت أشعة الشمس؟ هل دقة شاشة الحاسوب النقال مثل دقة الحبر الإلكتروني؟ نعم هذه أجهزة متخصصة في وظيفة واحدة، بعضها رخيص وبعضها غال السعر، لكن مقارنتها بالحواسيب النقالة لا يختلف كثيراً عن مقارنة سيارة دفع رباعي بسيارة سباق، سيارة السباق مصممة لشيء واحد فقط، أن تكون سريعة وثابتة وقادرة على تحقيق النصر، ليست عملية ولا مريحة ولا تحوي أي خصائص لكن سعرها أغلى بكثير من سيارة الدفع الرباعي المريحة ذات الخصائص الكثيرة.
مقارنة غير عادلة.
سأبدأ بالكاتب الورقي، أعلم جيداً أن البعض لن يستغني عن الكتاب الورقي وأنا واحد منهم، وأعلم أن البعض لن يقرأ كتباً إلكترونية مهما كانت الأجهزة متقدمة ودقيقة ومريحة وأنا لست من هؤلاء، وأعلم أن الكتاب الورقي سيبقى معنا سنين طويلة وأن الورق له قيمة خاصة. إلى آخر هذا الكلام، أعلم ذلك جيداً، هل أستطيع الآن التركيز على الكتاب الإلكتروني؟
هناك أسباب تجعلني متحمساً لأجهزة الكتب الإلكترونية، فمن ناحية بيئية عدم طباعة كتب يعني توفيراً في الأوراق ويعني هذا عدم قطع الأشجار في الغابات حول العالم، هذا أمر يهمني كثيراً، القارئ الإلكتروني يمكنه تقليل استهلاك الورق بشكل كبير، لا حاجة لطباعة المقالات والرسائل والأبحاث وغيرها، لا حاجة لطباعة الكتب المدرسية والجامعية، يمكن توفير أطنان من الورق والحبر وساعات من الطاقة المستهلكة في الطباعة ونقل الكتب والأواق.
لكن أليست الكتب الإلكترونية مصنوعة من البلاستيك والإلكترونيات؟ ألا نستبدل نوعاً من التلويث بنوع آخر؟ نعم نحن نفعل ذلك، قارئ واحد قد يحوي آلاف الكتب ويوفر آلاف الأوراق، أجد أن الفائدة منه أكبر بكثير من الاستمرار في الأساليب التقليدية لطباعة الكتب وتوزيعها، هناك توفير للطاقة والتكاليف ومن عدة نواحي.
من جانب آخر ليس كل شيء يستحق أن يطبع على ورق، أنا لا أحب القراءة من الشاشة، أجد ذلك متعباً وقد اضطررت إلى طباعة بعض المقالات لكي أقرأها بعيداً عن الحاسوب، القارئ الإلكتروني سيوفر بديلاً لطباعة المقالات هنا، وتصور معي أن المؤسسات حول العالم ستوفر آلاف الأوراق باستخدام هذه الأجهزة، فبدلاً من أن يطبع السكرتير ورقة لينظر فيها المدير ويقترح تعديلات فيطبعها مرة أخرى، يمكنه أن يريه على الجهاز الوثيقة ويعدلها في نفس الوقت إلى أن يصل إلى النتيجة المطلوبة.
طلبة المدارس والجامعات يمكنهم حمل كل الكتب وكل شيء متعلق بالدراسة في جهاز صغير لا يزيد وزنه عن 300 جرام، سيختفي عذر "نسيت الكتاب" ولن نثقل ظهور الطلاب بكتب ورقية ثقيلة وسنوفر تكاليف مختلفة تتعلق بالطباعة والتوزيع، لا بل سنتمكن من تحديث الكتب وتغييرها بشكل أسرع لأنها غير مرتبطة بمواعيد للطباعة.
في السفر سيتمكن الناس من حمل مئات الكتب بدلاً من حمل كتابين أو ثلاثة، بعض الناس ممن يكثرون السفر يشترون الكتب في المطارات ويقرأونها في المطارات والطيارات وعندما ينتهون منها يبيعونها لمكتبات الكتب المستعملة في بعض المطارات أو حتى يتركونها في مكان ما لأي شخص، هذا أمر مسلي لمن يحب الكتب الورقية لكنه ليس كذلك لكثير من الناس، شخصياً أريد عند السفر أن تكون مكتبتي معي ... هذا إن سافرت!
مع كل ما قلته، علينا أن نتذكر أن مع كل تقنية جديدة هناك مجموعة من المشاكل الجديدة، فمثلاً تقنية حماية الحقوق الرقمية DRM والتي تهدف لحماية الكتب من النسخ لكنها في نفس الوقت تجعل البعض يتراجع عن شراء الكتب الإلكترونية لأنها تمنع المستخدمين من ممارسة بعض حقوقهم أو تعطي للشركات حقوقاً أكبر بكثير مما تستحق، تصور مثلاً أن إغلاق شركة ما قد يتسبب في ضياع مئات الكتب التي اشتريتها وليس هناك وسيلة لاسترجاعها! حدث هذا مع بعض خدمات الموسيقى والفيديو فما الذي يمنع تكرار حدوثه مع الكتب؟
أجد إيجابيات كثيرة لهذه الأجهزة، والأخ شبايك تحدت عن جهاز أمازون كندل، لكن هناك عدة أجهزة من عدة شركات أخرى، شخصياً أنتظر الإعلان عن txtr أو الجيل الجديد من Cybook، هذه الأجهزة ليست فقط لقراءة الكتب بل لمتابعة المواقع أيضاً، أي وسيلة أخرى للابتعاد عن الحاسوب.
البعض يقارن هذه الأجهزة بالحواسيب المحمولة أو اللوحية ويجد أن أسعارها مرتفعة ولا تفعل الكثير، دعني أسألك: هل تستطيع أن تقرأ من حاسوبك النقال تحت أشعة الشمس؟ هل دقة شاشة الحاسوب النقال مثل دقة الحبر الإلكتروني؟ نعم هذه أجهزة متخصصة في وظيفة واحدة، بعضها رخيص وبعضها غال السعر، لكن مقارنتها بالحواسيب النقالة لا يختلف كثيراً عن مقارنة سيارة دفع رباعي بسيارة سباق، سيارة السباق مصممة لشيء واحد فقط، أن تكون سريعة وثابتة وقادرة على تحقيق النصر، ليست عملية ولا مريحة ولا تحوي أي خصائص لكن سعرها أغلى بكثير من سيارة الدفع الرباعي المريحة ذات الخصائص الكثيرة.
مقارنة غير عادلة.
الأربعاء، 13 مايو 2009
تعقيبات حول تويتر
أشكر جميع من شارك بالرد على موضوعي السابق حول تويتر، حقيقة لم أتوقع هذا العدد من المشاركات ول
ما يجعلني مهتماً بتويتر هو بساطته التي تجعله مرناً بحيث يمكن استخدامه لأغراض مختلفة، لديك 140 حرفاً في أي رسالة ترسلها، هذا تدوين مصغر ومحدود لكنه يصبح مفيداً عندما يتعاون البعض على تغطية حدث ما مباشرة على الهواء، والبعض يستخدمه لمتابعة الحمية أو إدارة أموالهم، وهناك من يستخدمه كمساعد شخصي، سكرتير بمعنى آخر لكنه لا يشتكي ولا يطلب راتباً، هناك من يستخدمه لمتابعة استهلاك الكهرباء، التواصل مع النباتات! متابعة المواقع، متابعة البريد الإلكتروني.
باختصار تويتر ليس مجرد موقع بل هو منصة مرنة لإنشاء خدمات وتطبيقات تعتمد كلها على أمرين: رسائل قصيرة وإمكانية البحث.
موضوعي السابق وهذا الموضوع هي محاولة لفهم الموقع من شخص لا يريد التسجيل في الموقع، الفرق أنني أفهم فائدته الآن ويمكنني الحديث عنه مع الآخرين وربما أغير رأيي وأشترك في الخدمة، سئمت الحديث السلبي عن المواقع والخدمات المختلفة، النبرة السلبية في صحفنا وبين الناس تجعل البعض يتصور أن الإنترنت ما هي إلا مكان ساقط يجب الابتعاد عنه.
من السهل أن ننظر بشكل سلبي لأي شيء جديد فنركز على سلبياته بدلاً من أن نبحث عن إجابة لسؤال بسيط: كيف نستفيد من هذا الجديد؟
- محمد سعيد احجيوج: كيف أستخدم تويتر؟
- أسامة الغامدي: ابن حجر في تويتر
- محمد من المغرب: تويتر، لماذا وكيف؟
- محمد الحاتمي: تويتر: العلة، الطريقة والنتيجة
- مدونة الحياة: تويتر
- مدونة محمد أرشيد: هل علي استخدام تويتر؟ لماذا؟ بالإنجليزية
- مدونة Redman: تويتر ... لماذا أستخدمه؟
- مدون من جرش: تويتر أسرني
- أقلام: هل تعرف كيف تغرد؟ عليك بتويتر
ما يجعلني مهتماً بتويتر هو بساطته التي تجعله مرناً بحيث يمكن استخدامه لأغراض مختلفة، لديك 140 حرفاً في أي رسالة ترسلها، هذا تدوين مصغر ومحدود لكنه يصبح مفيداً عندما يتعاون البعض على تغطية حدث ما مباشرة على الهواء، والبعض يستخدمه لمتابعة الحمية أو إدارة أموالهم، وهناك من يستخدمه كمساعد شخصي، سكرتير بمعنى آخر لكنه لا يشتكي ولا يطلب راتباً، هناك من يستخدمه لمتابعة استهلاك الكهرباء، التواصل مع النباتات! متابعة المواقع، متابعة البريد الإلكتروني.
باختصار تويتر ليس مجرد موقع بل هو منصة مرنة لإنشاء خدمات وتطبيقات تعتمد كلها على أمرين: رسائل قصيرة وإمكانية البحث.
موضوعي السابق وهذا الموضوع هي محاولة لفهم الموقع من شخص لا يريد التسجيل في الموقع، الفرق أنني أفهم فائدته الآن ويمكنني الحديث عنه مع الآخرين وربما أغير رأيي وأشترك في الخدمة، سئمت الحديث السلبي عن المواقع والخدمات المختلفة، النبرة السلبية في صحفنا وبين الناس تجعل البعض يتصور أن الإنترنت ما هي إلا مكان ساقط يجب الابتعاد عنه.
من السهل أن ننظر بشكل سلبي لأي شيء جديد فنركز على سلبياته بدلاً من أن نبحث عن إجابة لسؤال بسيط: كيف نستفيد من هذا الجديد؟
الاثنين، 11 مايو 2009
لماذا وكيف تستخدم تويتر؟
لدي حساسية من التسجيل في أي موقع جديد، في الحقيقة ليس لدي اهتمام كافي بأي موقع، فليكر حجب بشكل نهائي في الإمارات فلم تعد إضافة Access Flickr في فيرفوكس تنفع معه ولا أجد رغبة في استخدام برامج البروكسي وغيرها، موقع ديليشس لم أعد أستخدمه كما كنت في الماضي بعد أن اكشفت عشرات من المواقع التي ماتت ولم يعد حفظ روابطها مفيداً، هكذا لم أعد أستخدم شيئاً من خدمات ما يسمى ويب 2.0 إلا ديليشس وبلوجر ... إن كنت تعتبر بلوجر من ويب 2.0 ... المصطلح الذي لا نحتاجه!
بقية المواقع لا تهمني، إلا تويتر الذي تراجعت عن التسجيل فيه مرة بعد مرة، لن يكون هناك أي ضرر من تجربته، لكن أحببت أن أطرح السؤال على الآخرين، السؤال في عنوان الموضوع، أعلم جيداً أن البعض لديه نظرة سلبية تجاه هذه الخدمة، لا يهمني هذا الأمر الآن، أريد معرفة التالي:
بقية المواقع لا تهمني، إلا تويتر الذي تراجعت عن التسجيل فيه مرة بعد مرة، لن يكون هناك أي ضرر من تجربته، لكن أحببت أن أطرح السؤال على الآخرين، السؤال في عنوان الموضوع، أعلم جيداً أن البعض لديه نظرة سلبية تجاه هذه الخدمة، لا يهمني هذا الأمر الآن، أريد معرفة التالي:
- ما الذي يدفعك لاستخدام هذه الخدمة؟
- هل تستخدمه الآن أم أنك توقفت ولماذا؟
الجمعة، 8 مايو 2009
منتديات محاكم الإعدام
المنتديات هي الشكل الأكثر انتشاراً للمجتمعات الإلكترونية لدينا، أي شكل آخر من المجتمعات الإلكترونية لا يحضى بنفس الشهرة والانتشار، برامج الدردشة على اختلاف أنواعها كانت طاغية في أول ظهور الشبكة لكن يبدو أنها لم تعد مميزة بشيء، أصبحت خبراً قديماً وشيئاً مألوفاً أكثر من اللازم، المنتديات وضعها مختلف، هي بالفعل خبر قديم ومألوفة أيضاً لكن الإقبال عليها وعلى إنشاءها لا زال قوياً فهي تتكاثر كالأرانب، منها الصالح والطالح وأكثرها وجودها كعدمها، في الحقيقة إزالة كثير منها سيكون أكثر فائدة من بقائها.
في بعض المنتديات يمارس الأعضاء شيئاً يشبه محاكم الإعدام، مهما كان الخبر ومهما كانت القضية، النتيجة النهائية ستكون الإعدام، سواء على كاتب الموضوع أو نقاله أو المتورط في الخبر، وإذا كان الخبر عن شاب وفتاة ومشكلة بينهما وصلت إلى القضاء فالشاب غالباً لا يلام، الفتاة هي المجرمة، الفتاة هي التي سمحت، الفتاة هي التي أخطأت، الفتاة حمقاء، الفتاة فيها وفيها، بينما الشاب قد لا يجد أي ملامة، ربما يشتمه عضو ما بكلمات مثل حقير أو شيطان أو يدعوا عليه، لكن الجو العام للموضوع يتجه في اتجاه واحد فقط ولا مكان للاتجاه المعاكس: الفتاة هي التي أجرمت وهي الضحية.
أقرأ أحد هذه المواضيع اليوم، وبالأمس وقبل شهر وقبل عام، لا يختلف شيء أبداً في كل هذه المواضيع، نفس الاتهامات ونفس الردود والتحيز هو هو، الفتاة هي المجرمة وإن اختلفت التفاصيل، وهناك دائماً شك في الخبر، لا بد أن فيه شيئاً غير معقول، والبعض يقول بأنه فيلم هندي أو قصة خيالية والبعض يدخل عنصر المؤامرة ليقول بأن الخبر هدفه تشويه سمعة الشاب ويطالب بحبس الفتاة ودفع تعويض للشاب ... ما شاء الله!
مؤلم فعلاً أن أرى هذا التسابق في إقامة المشانق، يذكرني هذا بما يفعله الغوعاء عندما يصبحون هم الخصم والحكم وينفذون حكم الإعدام في شخص لا حول له ولا قوة.
نحن مطالبون بالستر والرحمة، لكننا ننسى هذه القيم ويمارس كل منا دور الشرطي وعشماوي والحانوتي وناشر الأخبار، نشير بإصبع تجاه الآخرين وننسى الثلاثة التي تشير لنا.
ألم يحن الوقت لشكل آخر من المجتمعات الإلكترونية العربية حيث الهدف منها أن تكون فعلاً مجتمعات وليست محاكم إعدام أو آلات للنسخ والشكر، ألم يحن الوقت لمجتمعات إلكترونية تنتج شيئاً مفيداً؟
في بعض المنتديات يمارس الأعضاء شيئاً يشبه محاكم الإعدام، مهما كان الخبر ومهما كانت القضية، النتيجة النهائية ستكون الإعدام، سواء على كاتب الموضوع أو نقاله أو المتورط في الخبر، وإذا كان الخبر عن شاب وفتاة ومشكلة بينهما وصلت إلى القضاء فالشاب غالباً لا يلام، الفتاة هي المجرمة، الفتاة هي التي سمحت، الفتاة هي التي أخطأت، الفتاة حمقاء، الفتاة فيها وفيها، بينما الشاب قد لا يجد أي ملامة، ربما يشتمه عضو ما بكلمات مثل حقير أو شيطان أو يدعوا عليه، لكن الجو العام للموضوع يتجه في اتجاه واحد فقط ولا مكان للاتجاه المعاكس: الفتاة هي التي أجرمت وهي الضحية.
أقرأ أحد هذه المواضيع اليوم، وبالأمس وقبل شهر وقبل عام، لا يختلف شيء أبداً في كل هذه المواضيع، نفس الاتهامات ونفس الردود والتحيز هو هو، الفتاة هي المجرمة وإن اختلفت التفاصيل، وهناك دائماً شك في الخبر، لا بد أن فيه شيئاً غير معقول، والبعض يقول بأنه فيلم هندي أو قصة خيالية والبعض يدخل عنصر المؤامرة ليقول بأن الخبر هدفه تشويه سمعة الشاب ويطالب بحبس الفتاة ودفع تعويض للشاب ... ما شاء الله!
مؤلم فعلاً أن أرى هذا التسابق في إقامة المشانق، يذكرني هذا بما يفعله الغوعاء عندما يصبحون هم الخصم والحكم وينفذون حكم الإعدام في شخص لا حول له ولا قوة.
نحن مطالبون بالستر والرحمة، لكننا ننسى هذه القيم ويمارس كل منا دور الشرطي وعشماوي والحانوتي وناشر الأخبار، نشير بإصبع تجاه الآخرين وننسى الثلاثة التي تشير لنا.
ألم يحن الوقت لشكل آخر من المجتمعات الإلكترونية العربية حيث الهدف منها أن تكون فعلاً مجتمعات وليست محاكم إعدام أو آلات للنسخ والشكر، ألم يحن الوقت لمجتمعات إلكترونية تنتج شيئاً مفيداً؟
الأحد، 3 مايو 2009
مثال للتعليم المنزلي من السويد
شاهد فيلم فيديو عن التعليم المنزلي في السويد، 12 دقيقة وباللغة السويدية وهناك ترجمة نصية بالإنجليزية.
الطفل في الثامنة من عمره ويتعلم في منزله الذي يقع في غابة غرب السويد، تعلمه أمه وهناك منهاج لكنه مرن وقابل للتغيير وليس هناك وقت محدد للتعليم، ما يثير فضول الطفل يتعلمه بنفسه من خلال الكتب وأي مصادر متوفرة في منزله أو من خلال الضيوف الذين يزورونه، كل مناسبة وكل ضيف وكل يوم هو فرصة للتعلم.
فمثلاً إذا زارهم ضيف من هولندا تكون هذه فرصة لتعلم كل شيء عن هولندا، وإذا جائهم بدراجة هوائية فهذه فرصة لتعلم كل شيء عن الدراجات الهوائية.
الطفل يخرج من منزله ليتعلم البيئة من حوله فيعرف النباتات والأشجار وما يمكن أن يؤكل من هذه النباتات، يتعرف على الحشرات وأنواعها ويكتشف كل يوم شيئاً جديداً.
التعليم المنزلي في السويد ليس مشهوراً فهناك تقريباً 100 طفل يتعلمون بهذا الأسلوب - عدد سكان السويد 9 مليون تقريباً - واتخاذ قرار تعليم الطفل في المنزل هو قرار صعب جداً في السويد وفي الحقيقة قرار صعب في أي مكان آخر، لكنه في أمريكا مثلاً أكثر شهرة فهناك عدد أكبر بكثير من الأطفال الذين يتعلمون في المنازل.
أم الطفل اتخذت قرار تعليم طفلها بنفسها بعد تفكير طويل وهي مهتمة بعملية التعليم ولديها فضول لمعرفة ما الذي يجعل الناس يتذكرون بعض الأشياء ولا يتذكرون غيرها.
لم يكن تعليم الطفل سهلاً، فهناك مجالات يمكن للأم تعليمها بينما هناك مجالات أخرى لا تستطيع فيها مساعدة الطفل، لكن في المقابل ترى أن طفلها ذكي ويمكنه التعلم لذلك رأت أن تسير ببطئ في المواضيع التي لا تستطيع تعليمها بشكل جيد.
تقول الأم بأنها تريد لطفلها أن يشعر بالأمان وتريد أن توفر له بيئة يتعلم فيها بحرية ويصنع أي شيء يريده بحرية، لا أحد يقاطعه أو يجبره على شيء فهو يتعلم بحسب قدراته وفضوله ورغبته في التعلم.
وتفكر الأم في طلاب المدارس، تقول بأن اليوم جميل وتريد لطفلها أن يخرج للطبيعة ويتفاعل معها ويتعلم منها، لا يمكن فعل ذلك عندما نسجن الطلاب في الصفوف، وتريد لطفلها أن يتفاعل مع الناس وليس فقط زملائه الطلاب، تريده أن يتفاعل مع الكبار والصغار والناس من كل الأعمار.
مصور الفيلم هو معلم سويدي قضى سنوات طويلة في مجال التعليم ويرى أن التعليم بحاجة ماسة للتغيير، ويقول بأن رأيه هذا يخالف الرأي العام وقضية التعليم قضية ساخنة في السويد.
قضية التعليم ساخنة في كل مكان تقريباً ويوماً بعد يوم أكتشف أن مشاكل التعليم تتكرر ليس بين بلداننا العربية فحسب بل بين بلدان الغرب والشرق، مشاكل التعليم عالمية.
لكن ... هناك دائماً لكن! اليس كذلك؟
الطفل في الثامنة من عمره ويتعلم في منزله الذي يقع في غابة غرب السويد، تعلمه أمه وهناك منهاج لكنه مرن وقابل للتغيير وليس هناك وقت محدد للتعليم، ما يثير فضول الطفل يتعلمه بنفسه من خلال الكتب وأي مصادر متوفرة في منزله أو من خلال الضيوف الذين يزورونه، كل مناسبة وكل ضيف وكل يوم هو فرصة للتعلم.
فمثلاً إذا زارهم ضيف من هولندا تكون هذه فرصة لتعلم كل شيء عن هولندا، وإذا جائهم بدراجة هوائية فهذه فرصة لتعلم كل شيء عن الدراجات الهوائية.
الطفل يخرج من منزله ليتعلم البيئة من حوله فيعرف النباتات والأشجار وما يمكن أن يؤكل من هذه النباتات، يتعرف على الحشرات وأنواعها ويكتشف كل يوم شيئاً جديداً.
التعليم المنزلي في السويد ليس مشهوراً فهناك تقريباً 100 طفل يتعلمون بهذا الأسلوب - عدد سكان السويد 9 مليون تقريباً - واتخاذ قرار تعليم الطفل في المنزل هو قرار صعب جداً في السويد وفي الحقيقة قرار صعب في أي مكان آخر، لكنه في أمريكا مثلاً أكثر شهرة فهناك عدد أكبر بكثير من الأطفال الذين يتعلمون في المنازل.
أم الطفل اتخذت قرار تعليم طفلها بنفسها بعد تفكير طويل وهي مهتمة بعملية التعليم ولديها فضول لمعرفة ما الذي يجعل الناس يتذكرون بعض الأشياء ولا يتذكرون غيرها.
لم يكن تعليم الطفل سهلاً، فهناك مجالات يمكن للأم تعليمها بينما هناك مجالات أخرى لا تستطيع فيها مساعدة الطفل، لكن في المقابل ترى أن طفلها ذكي ويمكنه التعلم لذلك رأت أن تسير ببطئ في المواضيع التي لا تستطيع تعليمها بشكل جيد.
تقول الأم بأنها تريد لطفلها أن يشعر بالأمان وتريد أن توفر له بيئة يتعلم فيها بحرية ويصنع أي شيء يريده بحرية، لا أحد يقاطعه أو يجبره على شيء فهو يتعلم بحسب قدراته وفضوله ورغبته في التعلم.
وتفكر الأم في طلاب المدارس، تقول بأن اليوم جميل وتريد لطفلها أن يخرج للطبيعة ويتفاعل معها ويتعلم منها، لا يمكن فعل ذلك عندما نسجن الطلاب في الصفوف، وتريد لطفلها أن يتفاعل مع الناس وليس فقط زملائه الطلاب، تريده أن يتفاعل مع الكبار والصغار والناس من كل الأعمار.
مصور الفيلم هو معلم سويدي قضى سنوات طويلة في مجال التعليم ويرى أن التعليم بحاجة ماسة للتغيير، ويقول بأن رأيه هذا يخالف الرأي العام وقضية التعليم قضية ساخنة في السويد.
قضية التعليم ساخنة في كل مكان تقريباً ويوماً بعد يوم أكتشف أن مشاكل التعليم تتكرر ليس بين بلداننا العربية فحسب بل بين بلدان الغرب والشرق، مشاكل التعليم عالمية.
لكن ... هناك دائماً لكن! اليس كذلك؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)