الأحد، 29 يونيو، 2008

قصة حادث

لا أذكر كم مرة سقطت من الدراجة الهوائية أو كم مرة جرحت نفسي بسبب حماقة أثناء قيادة الدراجات الهوائية، لا زالت ندوب بعض الجروح واضحة في مناطق مختلفة من جسمي، خصوصاً الذراعين والساقين، فعند السقوط تتلقى اليد أو الساق الصدمة الأولى وغالباً ما يحدث ذلك أثناء قيادة الدراجة بسرعة كبيرة، لا زلت أتذكر الألم الذي شعرت به عندما رأيت قطعة لا بأس بها من الجلد وقد زالت تماماً، الألم فضيع وكل شيء يمكن فعله لعلاج الجرح يزيد الألم أضعافاً مضاعفة.

لكنها حياة الحرية كما كنت أراها في صغري، لا شيء أجمل من أن أغامر لوحدي وأذهب بعيداً عن المنزل لأعود في المساء، كدت أن أفقد حياتي ثلاث مرات بسبب الدراجات الهوائية لكن الله سلم، بسبب تهوري وضعت نفسي في هذه الحالات الثلاث وفي كل مرة يكون السائق منتبهاً فيتجنب الاصطدام بي لكنني في ذلك الوقت ألقيت اللوم على السائقين!

في إحدى المرات كان امرأة هي التي تقود السيارة وكنت أظنها ستسير إلى اليسار لكنها انعطفت إلى اليمين وكنت أمامها مباشرة، إما أن أصطدم بالرصيف أو بالسيارة ... بالطبع اخترت الرصيف وقد كنت مسرعاً فلم يكن هناك أي وقت للتفكير في القفز فوق الرصيف، اصطدام قوي، طيران سريع طويل ثم سقوط في مساحة رملية، لا جروح هذه المرة، الدراجة سليمة، والسيارة لم تصطدم بي، أما المرأة فجرت نحوي وقد كانت تعمل في عيادة حكومية قريبة - أظن أنها ممرضة - وبدأت تسألني: هل أنت بخير؟! وكنت أجيبها ببرود شديد: ما صار شي، كان عمري في ذلك الوقت كما أظن 13 عاماً، يبدو أنني لم أتغير منذ ذلك الوقت فلا زلت بارداً بليداً!

من حسن حظي أن أخي وصديقه كانا يمشيان في نفس مكان الحادث وقد رأوني وأنا أطير، مناسبة رائعة لهم لكي يبدأوا في السخرية مما حدث! بدأوا في وصف طريقة سقوطي وإعادة تمثيله مرات ومرات وفي كل مرة تضاف القليل من التفاصيل الخيالية لتتحول النسخة الأخيرة إلى رواية لا علاقة لها بما حدث.

المرأة لم تزل واقفة بجانبي وتعيد نفس السؤال مرات عديدة كل دقيقة وأنا ببرودي الغريب أجيب بنفس الجواب وأخي وصديقه يسخران مني ومن الحادث، تأكدت المرأة أنني بخير ثم قالت أنها هي ليست بخير "كيف أسوق السيارة ألحين؟!" ذهبت إلى سيارتها وجلست هناك دقائق قليلة استغلها أخي وصديقه في إضافة ما فعلته المرأة إلى القصة فبدأوا يقلدون صوتها "إنت بخير عبودي؟!" وأنا لم أزل بارداً كما كنت، بعد قليل انطلقت سيارة المرأة وانطلقنا نحو البيت وفي الطريق لم يسكتوا وأكملوا سخريتهم وتطوعوا لإخبار كل شخص مررنا عليه.

بعد ساعات قليلة وصل الأمر إلى بقية الأخوة والأخوات والأصدقاء ولكم أن تتخيلوا سخرية الكثير منهم ... كل هذه مجرد ذكريات الآن.

6 تعليقات:

Womdah يقول...

الله يرحم الأيام الجميلة يا عبدالله..

الظاهر المواقف المثييرة كثيرة في حياتك..

osamayy يقول...

ضحكت حتى دمعت عيناي من تصرفات أخوك وصديقه وخصوصا تقليد المرأة :)

ذكرتني في أخوي لما كان صغير كان ماشي في الدراجة بعكس السير وتفاجأ بسيارة امامه
ثم انعطف واذا هو يصطدم بحاوية كبيرة للنافيات ويقع في داخلها، جلسنا اسبوع كامل واحنا نضحك عليه واي احد يمر في المنطقة نخبره بالقصة :)

مصطفى حسان يقول...

ههههههههههه
الله عليك يا أخ عبد الله
الصراحة يروقني اسلوبك في الكتابة لأقصى حد أنت وأسامة ورشيد
أضحك الله سنك

الصامــت يقول...

هههههههههههههههه

ضحكت لين ما قلت بس :P

صراحه تصرف أخوك وربيعه ..

شرات تصرف أخواني :D

مستحييل يسكتوون , ويالله يالجذب

عند فلان يقولون جي طاح

وفلان يقولون لا جذاك :P

البهارات مطلوبه هالايام

خخخخخخخخخ

يالله الحمدلله ع سلامتك

ما تفكر تاخذ لك سيكل ؟

عسب تسترجع أيام أول xD

عبدالله المهيري يقول...

Womdah: نعم .. هناك الكثير.

osamayy: إخواني كانوا لا يرحمون في ذلك الوقت، الآن كبرنا وعقلنا، لا زلنا نمزح ونضحك لكن ليس على شخص معين، أما قصة أخوك فأضحكتني عندما تخيلتها.

مصطفى حسان: أشكرك ... أسعدك الله في الدنيا والآخرة.

الصامت: نعم البهارات تضاف حتى تصبح هي الوجبة الرئيسية، وهم يعلمون ذلك لكن دائماً النسخة الخيالية أفضل من الواقع ... ولا أخفي عليك أفكر في شراء دراجة هوائية لكن علي كسر حاجز الحياء والخوف من نظرات الناس.

Sameh.De يقول...

يا كثر المواقف الي زي هذه معي , لكن سبحان الله اشتركنا في الإجابة .. البرود والبلادة ! :)