الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

أدوات الحياة في الهاتف

عدد الناس الذين يملكون هاتفاً حول العالم يفوق بكثير عدد من يملكون حاسوباً، في بعض الأرياف في آسيا وإفريقيا ستجد أكواخ الطين وعربات تجرها الثيران أو الحمير والكهرباء تأتي من بطارية السيارة لتشغل المذياع، لكن بعض من يعيشون هناك لديهم هواتف، مزارع بسيط ليس لديه أي تقنية حديثة سوى هاتف نقال من أبسط نوع.

شركة نوكيا تركز على هذا السوق وتحرص على إنتاج هواتف أرخص كل عام، شخصياً كان لدي هاتف نوكيا 1202 وقبل ذلك هواتف أخرى بسيطة أيضاً وقبل أسابيع قليلة أعلنت نوكيا عن مجموعة جديدة من الهواتف الرخيصة وكلها تأتي مع باقة أدوات تسميها نوكيا أدوات الحياة أو Nokia Life Tools.

هذه الأدوات بسيطة وتخدم ثلاث مجالات، الزراعة والتعليم والترفيه، وهي تعتمد أساساً على تقينة الرسائل النصية القصيرة، ما تفعله هذه الأدوات هي عرض معلومات حول تقنيات الزراعة وتحسين الإنتاج، أسعار المحاصيل في الأسواق المحلية القريبة من المزارع، حالة الطقس، هذه معلومات بسيطة لكنها توفر على المزارع كثيراً من الوقت وتعطيه فرصة أفضل لجني أرباح أكثر وتحسين إنتاجية مزرعته.

في مجال التعليم تقدم هذه الأدوات دروساً واختبارات لتعلم الإنجليزية، ومعلومات عامة، واختبارات تدريبية ويمكن الحصول على نتائج الاختبار المدرسية بدلاً من الذهاب للمدرسة أو الجامعة.

أشياء بسيطة لمن يملك حاسوباً واتصالاً دائماً بالشبكة، لكنها ليست كذلك لمن يعيش في قرية بعيدة عن المدن وقد لا تحوي أي مصدر للطاقة، الهواتف البسيطة تحوي الآن مصباحاً ضوئياً وإمكانية التقاط إذاعات أف أم والآن زادت قيمتها بإضافة أدوات الحياة، وفي كثير من القرى حول العالم الهاتف لا يستخدمه شخص واحد بل أكثر من شخص وفي بعض الأحيان تشترك القرية كلها بهاتف بواحد.

الهواتف النقالة هي حواسيب المستقبل ليس لدي أدنى شك في ذلك، لا يعني هذا أن الحواسيب المكتبية والنقالة ستختفي فهذه ستبقى معنا، ما أعنيه أن الهواتف أصبحت متقدمة وأصبحت حواسيب صغيرة وبدأت تتحسن شيئاً فشيئاً، بل هناك من يعتمد فقط على الهاتف النقال ولا يملك حاسوباً وهناك من جرب فعل ذلك لأسبوع أو لشهر ليعرف إن كان الهاتف عملياً أم لا.

وكما في كل التقنيات ما نراه في الهواتف المتقدمة اليوم سنراه بعد سنوات في الهواتف الرخيصة، تخيل هاتف يشبه آيفون من ناحية الشكل وبعض الخصائص لكنه بسعر هاتف رخيص، هذا ما أرى أن الهواتف ستكون عليه في المستقبل القريب، بالطبع أبل عليها أن تضيف مزيداً من الخصائص لتبقي هاتفها متقدماً وغالي السعر، لا أظنها ترغب في دخول سوق الهواتف الرخيصة.

فكر في كل هذا، الهواتف تصبح أرخص وأكثر قدرة على تقديم خصائص مفيدة، الشخص الذي لا يملك حاسوباً ولا اتصالاً بالشبكة يمكنه أن يشتري هاتفاً، الهواتف تنتشر في القرى والأرياف، لدينا هنا فرص كبيرة، فكر فقط بالتعليم مثلاً، بحسب تقارير الأمم المتحدة حول التنمية الإنسانية في الوطن العربي لدينا ملايين الأميين ومن الصعب تعليم هؤلاء بالطرق التقليدية، في الحقيقة لدي أفكار شيطانية للانتقام من أي شخص يذكر كلمة "مدرسة" ثم يقول أنها الوسيلة الوحيدة للتعليم.

المزارع يمكنه أن يتعلم بدون مدرسة وفي مزرعته، سواء كان شاباً في العشرين أو كهلاً في الخمسين، حتى الأمي الذي لا يعرف القراءة يمكنه أن يستمع للكتب تقرأ له بلغة عربية فصيحة ويمكن للهاتف أن يكون وسيلة الاستماع للكتب.

سأكتفي بما قلت هنا، هل تستطيع أن تتخيل استخدامات أخرى للهاتف سواء في التعليم أو في أي مجال آخر؟ أطلق العنان لأفكارك وشاركنا الآن بتعليق.

ولدي رجاء ... هل نستطيع أن نتوقف عن استخدام "لكن" ثم نذكر العوائق التي قد تمنعنا من الاستفادة من التقنيات؟ صدقوني أعرف العوائق ويمكنني أن أذكرها، لكنني أفضل دائماً التركيز على الجانب الإيجابي.

7 تعليقات:

مرفأ الأمل يقول...

مساء الخير..

التفكير بلا قيود يسمى في لغة قبعات التفكير بالقبعة الصفراء ، وهي أن تتناسى العوائق وتتخيل بلا شرط...

بودي لو يكون هاتفي النقال يشتمل على مكتبتي كاملة ، بحيث أتصفح ما أشاء في لحظات الانتظار أو لأغراض البحث حينما أكون في سفر ولا يمكنني نقل جميع الكتب..

ممكن استخدام الهاتف للدفع المالي كما في اليابان ، حينما نتسوق لا نحتاج حمل أي من العملات بل نكتفي باستخدام الهاتف عوضا عن بطاقات البنوك أو الهوية أو أي من الأوراق الثبوتية ...

وافر الشكر

غير معرف يقول...

أنا سمعت تصريح لأحد مدراء شركة من شركات الاتصالات العالمية
يقول فيه

أن الهاتف المحمول أسرع تقنية استوعبها الانسان فخلال 10 سنوات فقط من ظهوره انتشر انتشاراً هائلاً

فالتلفاز و الراديو و السيارة و غسالة الملابس و كل الأجهزة الالكترونية والكهربائية لم تنتشر بسرعة كسرعة انتشار الهاتف المحمول

و هذا يدل على حاجة الانسان للاتصال و التواصل

اقصوصه يقول...

اممم

فعلا

لا احد الان بلا هاتف محمول

ولت تلك الايام التي كانت فيها الهواتف المتحركه

حكرا على الطبقه المتوسطه او الغنيه

اعتقد ان التطور سينمو فالمستقبل

نمو خياليا..والايام سترينا المزيد :)

عبدالله المهيري يقول...

@مرفأ الأمل: أتمنى ما ذكرته أيضاً، التفكير بلا قيود هو ما نحتاجه لأن ما أراه من الناس هو كثير من "ولكن" وكثير من السلبية المثبطة للهمم.

@غير معرف: أرى أنه على حق، اليوم هناك من لا يملك أي شيء سوى الهاتف وبيت من طين، هذا كما قلت يدل على أهمية الاتصال وحاجة الناس له، الاتصال يعني الإنتاجية ويعني توفير الوقت لكثير منهم.

@أقصوصة: التقنيات الإلكترونية تكون غالية في البداية ثم تنتشر مع انخفاض أسعارها، وأنا متحمس لأرى ما ستقدمه التقنية خلال السنوات القادمة.

الشجرة الأم يقول...

في الحقيقة أنا فكرت في عمل جهاز سيار مفتوح المدى وقابل للطي وبه كل المستلزمات الإلكترونية ويعمل ببطارية لا تنتهي شحناتها ..

كل عام وانت والأمة الإسلامية العربية بخير

يوسف يقول...

السلام عليكم
أخي العزيز عبد الله
أعتقد أن استخدام الهاتف المحمول سيتطور ليشمل حتى مجال البحث و التحقيقات...فالرقابة القضائية على المتهمين تفقد مصاقيتها يوما بعد يوم فعن طريق الشريحة الموجودة بالهاتف يمكن للقمر الصناعي تتبع الشخص أينما كان و يرسل معلومات دقيقة للشرطة عن مكانه.......كما يمكن إستخدامه كمسجل آلي للأصوات و مراقبة ذالك عن بعد...ليتمكن رجال الشرطة من سماع التسجيلات قبل مدة معينة...فقد تكون مفيدة جدا في التحقيق كل ما يمكنني تأكيده أن العالم يتطور بسرعة
أشكرك أخي الكريم على التدوينة فقد كانت مميزة حقا

الحوراني يقول...

لا أحب ان اكون سلبيا في الواقع اهل القرى والارياف لا يجدون استخدام الهاتف سوى ان الزر الاخضر لرد والاحمر لانهاء المكالمة و الخبراء هم من يستطعون طلب رقم مكون من ستة خانات و المحترفون من يستطعون كتابة و قراءة الرسائل
ولا يزيد اهتمامهم بهذا الجهاز سو وسيلة اتصال مع الاخرين
الخطوة الاولى ان يبدءوا بتعلم استخدام الهاتف و من ثم الانتقال الى مرحلة التعليم لاحقا