الجمعة، 25 سبتمبر 2009

جميع الحقوق غير محفوظة

اليوم أتخلى عن كافة الحقوق لمدونتي هذه ومدونة الطريق الأبسط وكذلك اصنع دولتك بنفسك وأرشيف سردال، جميع محتويات هذه المدونات هي حق عام للجميع، بمعنى آخر يمكنك أن تفعل ما تشاء بالمحتويات، لا حاجة للاستئذان مني لنسخ وتوزيع أو تعديل محتويات المدونة، لا حاجة لذكر مصدر المحتويات وإن ذكرت المصدر فأنا أقدر ذلك وأشكرك.


تسألني لماذا أفعل ذلك؟ أجيبك ... لم لا؟ لدي أسباب مختلفة، في الماضي كان ولا زال لدي اهتمام بموضوع الحقوق الفكرية على اختلاف أنواعها وقد كتبت مواضيع مختلفة أتحدث فيها عن الثقافة الحرة وعن رخص المحتويات الحرة وألقيت مرة محاضرة حول الموضوع أشجع الناس فيها على طرح محتوياتهم برخص حرة لكي يوفروا محتويات قابلة للنسخ والتوزيع بسهولة.

في الماضي كنت أختار رخص منظمة Creative Commons الأمريكية وكنت أختار بالتحديد رخصة تسمح بالنقل والنسخ لكن بشرط ألا تستغل المحتويات تجارياً وإذا عدل أحدهم المحتويات فعليه طرح التعديلات للجميع وبنفس الرخصة، ثم تخليت عن الشروط واكتفيت فقط بشرط ذكر المصدر، لكنني الآن أجد أن كل هذا ليس ضرورياً، الأبسط أن أتنازل عن كل حقوقي، فما أكتبه وأقوله ليس ملكي لوحدي بل هو نتاج ما قرأته وسمعته وتعلمته من الآخرين، كل الناس يتعلمون من بعضهم البعض وكل جيل يضيف طبقة جديدة من المعرفة لكنه يبني هذه الطبقة على ما جاء في الماضي، لا أحد يبني من الصفر.

هناك توجه عالمي نحو تشديد القوانين المتعلقة بالحقوق الفكرية وهذه القوانين تصب غالباً في مصلحة الشركات الكبيرة التي تريد أن تحتكر الثقافة لأغراض تجارية، هذه القوانين تفرض على دول أخرى التي تجبر على الالتزام بها وإلا ستعاقب، عاجلاً أو آجلاً ستصلنا القوانين وستطبق لدينا بل وبعض الدول بدأت تطبيق القوانين في ما يتعلق بالبرامج ولا مشكلة لدي هنا، المشكلة ستظهر عندما تستخدم هذه القوانين لمنع كتابات أو أعمال فنية لأنها أخذت فكرة من عمل آخر مملوك لشركة ما، تصور مثلاً أنك تريد انتقاد دمية باربي وتريد الحديث عن الغزو الثقافي ووضعت صورة للدمية، تخيل فقط أن مكتب محاماة يراسلك ويطالبك بسحب المقالة فقط لأنك تنتهك حقوق فكرية لشركة ما، هذه ليست فكرة خيالية في رواية مأساوية بل واقع حدث ويحدث هناك ولا أستغرب أن يصل إلينا في يوم ما.

في مقابل هذا التطرف القانوني أجد حاجة لوجود مثال إيجابي يقف ضد هذا التطرف، وهناك أمثلة كثيرة ويسعدني أن أكون جزء منها، حركة البرامج الحرة وفرت آلاف البرامج لمختلف الاستخدامات، سواء أردت نظام تشغيل مكتبي لحاسوب في منزلك أو أردت برنامجاً يتنبأ بالكوارث الطبيعية ستجد خيارات مختلفة يمكنها أن تعطيك ما تريد وفي الغالب مجاناً ويمكنك الحصول عليها بدون أي صعوبات.

حركة الثقافة الحرة وفرت مئات الآلاف من الصور ومقاطع الفيديو والمقالات ومئات من الكتب وآلاف من المقالات، هذه محتويات مجانية حرة يمكن لأي شخص أن يوزعها مجاناً أو حتى يبيع بعضها، يمكن لأي مدرس مثلاً أن يجد مختلف الصور ومقاطع الفيديو لدروسه، يمكنه أن يجد مناهج جاهزة لمواد مختلفة، يمكنه أن يجد دروساً معدة من قبل معلمين آخرين حول العالم.

أريد أن أكون مساهماً في هذه الحركة، أريد لكتاباتي أن تصل إلى أناس لا يمكن الوصول لهم من خلال الشبكة، شخص ما قد يطبع بضعة مقالات ويعلقها على لوحة الإعلانات في مؤسسة ما، أو ربما يرسلها لشاب في قرية بعيدة لم تعرف الشبكة بعد، أو قد يجمعها شخص ما ليضعها في كتاب واحد يبقى بعد أن أرحل عن الدنيا.

يمكن لأي شخص أن يساهم، المصور بصوره، الناس بمقاطع الفيديو وكذلك محترفي تصوير الفيديو، الكتاب بمقالاتهم وكتبهم، كل شخص ينتج شيئاً فكرياً يمكنه أن يساهم، فقط تخلى عن بعض حقوقك أو كلها، شجع الناس على نسخ وتوزيع أعمالك واشترط عليهم ذكر المصدر أو لا تفعل، المهم هو تشجيع الثقافة الحرة.

لعلك ترى أن التخلي عن الحقوق سيعطي فرصة لبعض الناس لاستغلال المحتويات بشكل سلبي، يمكن لأي شخص أن يعدل ما كتبته ويضع ما لم أقله في مقالاتي وينشرها، يمكن لشخص ما أن يجمع ما أنتجته ليبيعه ويربح منه بدون أن أحصل على شيء في المقابل، يمكن أن يفعل أشياء أخرى لم أتخيلها، أسألك هل كانت القوانين ستمنعه من فعل هذا لو قلت "جميع الحقوق محفوظة؟" لا لن تمنعه، من أراد شراً فلن تمنعه القوانين أو أي شيء آخر، بينما الشخص صاحب النية السليمة الذي يريد الخير للآخرين قد يتلزم بالقانون ويمتنع عن نسخ المحتويات وتوزيعها على الآخرين إلا بعد أن يستأذن مني أو ربما لن يفعل ذلك لأن في هذا مشقة.

لذلك من الأبسط التخلي عن الحقوق، وهذا ما سأفعله لكل ما أنتجه وأكتبه.

تذكر البخاري ومسلم والجاحظ وغيرهم، عد للماضي وتذكر الكتب التي نشرت في تلك العصور، لم تكن فكرة الحقوق معروفة في ذلك الوقت، تصور لو أن هناك دور نشر احتكرت حقوق هذه الكتب في ذلك الوقت وحتى اليوم ومنعت نسخ الكتب أو دراستها وتحقيقها إلا بإذن رسمي قانوني، أتظن أن هذه الكتب ستبقى وستنتشر كما يحدث اليوم؟ لا أظن ذلك، هذه الكتب نشرت في عصور كان الناس يهتمون فيها بالنشر أكثر من اهتمامهم بحقوقهم، لم تكن الكتب تباع كما يحدث اليوم، لم يكن هناك حرص على وضع جملة "جميع الحقوق محفوظة" على أغلفة الكتب.

قوانين الملكية الفكرية على اختلاف أنواعها لم تصلنا إلا من الغرب، بحسب علمي لا يوجد شيء في التاريخ الإسلامي حول هذا الموضوع إلا أهمية ذكر المصدر لأن هذا ما تقتضيه الأمانة الفكرية والعلمية، إن نقلت شيئاً من مصدر آخر فعليك أن تذكره، هذا أمر بديهي لأن عدم فعل ذلك يعني أن تنسب ما كتبه الآخرون لنفسك.

هل أعني بهذا أنني أرى القوانين الحالية غير صحيحة أو تحتاج لتبديل؟ لا شك لدي أن القوانين بحاجة لمراجعة في كل حين، ما أعنيه أن قوانين حقوق الملكية الفكرية وقوانين حقوق النشر ليست بالضرورة قوانين تخدم المجتمع، أنا مؤمن بأن المحتويات الحرة ستفيد المجتمعات بشكل أكبر من القوانين المقيدة للنشر والتوزيع والاستفادة من الأفكار، لذلك أطرح ما أكتبه كمحتويات حرة.

19 تعليقات:

أسامة خالد يقول...

هذا رائع.. :) هذه مساهمة جميلة جدًا منك.

كلانا نتفق في مبدأ أن قوانين الاحتكار (وهذه التسمية أفضل من "الملكية الفكرية") بوضعها الحالي سيئة جدًا وهي تقود المجتمع إلى فقد نتاج وخيرات ازدهار ثقافته وعلمه.

أنا أرفض تمامًا استخدام "كافة الحقوق محفوظة" لأي عمل من الأعمال، لأن هذا يعد كتمًا للعلم وآنانية وحرمانًا للمجتمع الذي أنا جزء منه من الخير الذي أنتجته؛ لكني قد لا أعارض قليلا من القيود التي لا تؤثر بالضرورة على استفادة المجتمع من العمل.

شكرًا لك مرة أخرى عبد الله على هذه المبادرة الكريمة.

اسلامـ مصطفي يقول...

السلامـ عليكم ،
حقيقية اخي عبدالله أول مرة اتنبه لهذا الأمر في مدونتي وضعت " بعض الحقوق محفوظة " لا لأي سبب يذكر ، و لا أدري لماذا وضعتها ، من الممكن لأني أراها في كثير من المواقع و المدونات .
و لكني برأيي ان هذا ليس تخلياً عن حقوقك ، فمن حققك ان يظهر لك ثمار مجهودك الذي بذلته ، الثمار تظهر في انتشار تدويناتك بكافة الطرق .
في رأيي من الأفضل ان نقول " اعطاء حق السماح بالنشر و التوزيع " كما يفعل مبرمجوا اللينكس
كل توزيعة لها اسم معين و تعطي حق النسخ و التوزيع و لكن يظل اسمـ لينكس يلمع في كل التوزيعات حتي و ان كانت نسخة معدلة عن نسخة اخري يتم ذكر هذا .
النسخ و التوزيع مع ذكر الأساس هو الأفضل بالنسبة .
سوف اعدل " بعض الحقوق محفوظة " في مدونتي الي شئ أفضل و اكتب تدوينة عن ذلك !

شكراً لك

أسامة يقول...

سبحان الله قبل قليل كنت أتصفح مدونة الأخ محمد بدوي ولفت انتباهي العبارة التي يصرح من خلالها بمجانية المواد الموجود في مدونته والتخلي عن حقوقهاوهو ما أثار استغرابي في بداية الأمر

في الحقيقة لا أؤيد التوجه الكامل للتخلي عن الحقوق لجميع المحتويات

نعم شيء جميل أن توفر بعض المواد بشكل مجاني للجميع دون مقابل مادي و لكن لا أرى في الموضوع معابة أن يحفظ الواح منا حقه وذلك مقابل المجهود الذي بذله لكي يخرج العمل بهذا الشكل

أنت ذكرت بنفسك المشكلة التي تواجه في حال التخلي عن الحقوق وهي اساءة الاستخدام سواء عبر تحريف الكلام أو نسب مجهود كامل لغير أهله وهو الشيء المنتشر بشكل كبير بين المستخدمين العرب.. لا تحاول أن تقنعني بأنك ستظل سعيدا اذا ما رأيت شخصا ينسب مقال كامل تعبت في الاعداد له و صياغته لنفسه دون أن يختمها على الأقل بالكلمة الشهيرة (منقوووول) مع زيادة عع الواوات قدر الامكان!

كمصور تعرضت قبل فترة لموقف جعلني أصر على موضوع الحقوق وذلك عندما راسلني أحدهم ليخبرني بأنه استخدم إحدى صور مسجد الشيخ زايد كبنر لمنتداه، إلا أنني رددت على رسالته معترضا كون الحقوق ليست لي و إنما لجهة حكةمية تمتلك حق هذه الصورة وغيرها من الصور ولكن ذلك الشخص رد علي بكل بجاحة بأنه لن يزيل الصورة بحجة أنها لجهة حكومية!

عموما هذا الموقف لم يمنعني من توفير العديد من الصور بشكل مجاني و كذلك المقالات و إن كنت في حال الأخيرة لا أطلب من الناقل سوى أن يسدي لي معروفا بسيطا عبر ذكر المصدر و لا أظن ذلك بالامر الصعب !
ومع ذلك فقلة قليلة من يستجيب لهذا الطلب..فكما ذكرن من يريد أن يسيء الاستخدام أو السرقة فلن تردعه لا عبارة و لا حقوق..

Mohamed يقول...

رائع اخي العزيز عبدالله ... بصراحة كانت لدي عدة نقاط اردت اعقب على الموضوعك و اويدك فيها، لكن كلما قرأت قليلاً وجدتك ذكرت النقاط التى اردت ذكرها :)

في الحقيقة انا متابعيك منذ اول ما اسست مدونتك بعد سوالف سوفت .

لدي اقتراح صغير لأنه نادر ما اجد تعليق لدي سواء بالتأييد في بعض الاحيان ، او شكرك او آييدك ، و اعلم انك لا تحب كثرت التعليقات التى تحوي فقط كلمة شكرا او واااو رائع .

لذلك ممكن تركب اضافة جميلة تحوي علامة صح او thumb up ليضغط عليها كل من يريد شكرك او يؤيد . فمهما تقول كلمة شكراً او التأييد دوما له تأثير ايجابي جيد :)

تحياتي

. يقول...

شكر الله لك .

اممم ، أظن أني أختلف معك . خاصة في النقطة التي ذكرت بها :

--
"لعلك ترى أن التخلي عن الحقوق سيعطي فرصة لبعض الناس لاستغلال المحتويات بشكل سلبي، يمكن لأي شخص أن يعدل ما كتبته ويضع ما لم أقله في مقالاتي وينشرها، يمكن لشخص ما أن يجمع ما أنتجته ليبيعه ويربح منه بدون أن أحصل على شيء في المقابل، يمكن أن يفعل أشياء أخرى لم أتخيلها، أسألك هل كانت القوانين ستمنعه من فعل هذا لو قلت "جميع الحقوق محفوظة؟" لا لن تمنعه، من أراد شراً فلن تمنعه القوانين أو أي شيء آخر، بينما الشخص صاحب النية السليمة الذي يريد الخير للآخرين قد يتلزم بالقانون ويمتنع عن نسخ المحتويات وتوزيعها على الآخرين إلا بعد أن يستأذن مني أو ربما لن يفعل ذلك لأن في هذا مشقة."
--

أظن الأمر يختلف .
حين تحدد أن حقوق الطبع محفوظة -بمعنى التعديل على كتابتك- مع بقاء حقوق النشر مفتوحة للكل ، فإنك بهذا تعلن أنك لا تتحمل تبعات أي اختراق لتلك الحقوق بنسب أشياء لا علاقة لها بك لك . سواء حدث الاستغلال السيء أم لا .


نعم البخاري ، مثلا ، لم يصرح بمبدأ الحفاظ على حقوقه ، لكن حق التعديل على ما كتبه لا يمتلكها أحد سواه . و نرى ذلك جليا في نتاج الشيخ الألباني مثلا حين يصحح سنن الترمذي فلا ينسب جهد الترمذي لنفسه ، إنما يقوم بتوضيح أنه يبني على ما قدمه الترمذي و يقيمه . و هو بهذا يحافظ على حقوق الترمذي "الفكرية" مع بقاء الفائدة موجودة مما أنتج .

بورك بك .

عبدالله المرزوقي يقول...

ألف شكر أخوي عبدالله على هيك مقالات

بالنسبة لي ماراح أدخل كثير في تفاصيل الحقوق الفكرية
؛ لأنه باختصار مالها أي فائدة عندنا في الانترنت .
يعني باختصار كثير من المقالات والصور أجد أنه مكتوب تحتها ( جميع الحقوق محفوظة ) ومن الغد أجدها منتشرة في الانترنت بدون حقوق ؛ يعني هالكلمتين اللي تنكتب تحت الموضوع مالها أي فائدة .

شكراً عبدالله

عبدالله المهيري يقول...

@أسامة خالد: بالفعل هي قوانين احتكارية ومن المفترض أن نعيد النظر فيها، يزعجني كثيراً قبول البعض بمثل هذه القوانين كمسلمات لا تحتاج للنقاش، وإذا طرحت للنقاش يتركز الحديث عن حقوق الفرد وتنسى الصورة العامة عن مصلحة المجتمع ككل.

@أسلام مصطفى: ما شاء الله، كتبت في مدونتك عن الموضوع، هذه سرعة قياسية :-)
ما تتحدث عنه هو "المصدر" وهو كما ترى ما تحدثت عنه في الفقرة قبل الأخيرة، ذكر المصدر لا يحتاج لقانون لأنه أمر أخلاقي ولأنه من الأمانة العلمية، حتى لو تنازل الشخص عن هذا الحق فمن المفترض ألا يتنازل عنه الآخرون عند ممارسة النسخ والتوزيع، لا بد من ذكر المصدر.

@أسامة: لن أكون سعيداً بأي تشويه أو سرقة لمحتويات مدوناتي، أنا وأنت نتفق على أن عبارة لن تقف في وجه من ينوي شراً لكنها قد تقف في وجه من يريد الخير، لذلك أشجع على إتاحة نسخ وتوزيع المحتويات بالشروط التي يريدها منتج المحتويات.

قصة صاحب المنتدى عجيبة، أفهم منطقه العجيب فهو كما أظن إماراتي وبالتالي يرى أن ما هو ملك للحكومة هو بالضرروة ملكه، وهذا منطق خطير في بعض الأحيان، لأن الحد الفاصل بين الحلال والحرام هنا يصبح صغيراً أو قل شفافاً، ما الذي يمنع أن أستخدم نفس المنطق لأنسخ كتباً أصدرتها مؤسسات حكومية مثل المجمع الثقافي؟ كذلك الأعمال الفنية والصور والأفلام وغيرها؟

@محمد: شكراً على الكلمات الطيبة، إذا كنت متابعاً منذ أيام سوالف سوفت فهذا يعني منذ البداية، وهذا في الحقيقة يسعدني لأنني لم أكن أتخيل وجود شخص يستطيع تحمل بعض حماقاتي التي أكتبها :-)

بخصوص مقترحك، سأرى ماذا يمكن أن أفعل، بارك الله فيك.

@.: أتمنى لو أنك اخترت اسماً ولو مستعاراً، ضع اسمك الأول على الأقل، لن يعرفك أحد لو ذكرت الاسم الأول فقط، أريد أن أخاطب شخصاً لا "نقطة" :-)

أنا وأنت نتفق أخي الكريم، ما تقوله هو بالضبط ما أعنيه بالفقرة قبل الأخيرة، الأمانة العلمية أو الفكرية تفرض على من ينسخ محتويات مدونتي أن يوضح مصدرها ويفرض عليه ألا يعدل في المحتويات، الأمانة خلق لا يمكن فرضه بالقانون، أعتمد هنا على تراثنا الأخلاقي أكثر من اعتمادي على القوانين، من يريد الخير سيلتزم بالأمانة وليس بحاجة لقوانين، ومن يريد الشر لن يردعه شيء.

@عبدالله المرزوقي: هذا الموضوع له جانب آخر، فكما أشجع على التخلي عن الحقوق فأنا أؤكد على أهمية الأمانة، نقد المنسوخ والمنقول وغيرها أمر مارسناه كثيراً، ربما تقديم المحتويات حرة سيشجع البعض على الالتزام بالامانة وذكر المصدر، ربما.

مكتوم يقول...

أعتقد أن مفهوم حقوق الملكية هو مظهر حضاري، وسيكون منتشراً عند قوم ما لو كان الوعي والتحضر منتشراً عندهم.

ولكن في المجتمعات التي يقل فيها التحضر، لا يكون الاحترام والالتزام إلا لخشية من الإضرار بالمصلحة الشخصية كالعقوبة أو مساس السمعة.

فإن زالت السمعة، أو العقوبة، أو الضرر الشخصي، فلا أتصور أن الفرد منا سيحترم حقوق الآخر طالما أن فكرة التحضر والاحترام منزوعة من عقليته.

منذ فترة طويلة لم أعد أنقل الصور في مدونتي إلا مع ذكر مصادرها، وأجدها أخذت تنتشر في بعض المدونات العربية بصورة مشرفة.

Aisha Shokry يقول...

أذكر أنني قرأت لسيد قطب هذه العبارة، وهي فعلاً تتماهي مع هذا المفهوم.
"التجار وحدهم هم الذين يحرصون على العلامات التجارية لبضائعهم كى لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح، أما المفكرون و أصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !"

passenger يقول...

ربما لانك لا تستطيع حفظها أصلاً ، ليس تقصيراً من شأنك ولكن ايماناً مني بفوضويتنا فقط

شكرا لك

عبدالله المهيري يقول...

@Aisha Shokry: في بعض الأحيان أدرك أن شخص ما تعلم مني أصبح أفضل مني في نفس الموضوع، في هذه اللحظة أشعر بسعادة لا توصف، الطالب أصبح معلماً.

passenger: لا، أعد قراءة الموضوع والردود، أنا "مؤمن" بالثقافة الحرة ومؤمن بأنها جزء من ثقافتنا الإسلامية ومؤمن بأنها أكثر فائدة للمجتمع من الإصرار على حفظ الحقوق، ثم موضوعي هذا موجه لمن يعاني من ما سميته بالفوضوية، هناك أناس يحترمون الحقوق والقانون.

مساعد يقول...

سبحان الله ..

كتبت مثل هذا الموضوع تماماً في تنازلي عن جميع حقوق النشر في مدونتي .. إلا إني لم أنشر الموضوع.

سبقتني بالموضوع و إنشالله تكون سنة حسنة.

نهــــــــــار يقول...

السلام عليكم...
ماشاء الله عليك أخي ...
والله يوفقك...
للأسف خوف كثير من الناس من ضياع حقوق الملكيه الفكيره خصوصا في المدونات يحرم عديدين من الإستفاده..
....
في أمان الله

شعاع يقول...

أهنئك على هذه الروح العظيمة، فجميع حقوقك محفوظة عند من لايضيع أجر من أحسن عملًا..
دمت لنا قدوة حسنة :)

Omar يقول...

رائع، حياك الله ووفقك.

عبدالله المهيري يقول...

@مساعد: إن شاء الله، توارد الخواطر هذا أمر عجيب، يحدث حول العالم أن يقوم شخصان لا يعرفان بعضهما البعض ويعيشان في بلدين مختلفين بابتكار نفس الفكرة في نفس الوقت وبنفس الأسلوب، هذا أمر عجيب وهناك أمثلة كثيرة.

@نهار: الخوف من المشاركة سيضيع علينا فرصاً كثيرة، كلما تعاون الناس زاد الخير للجميع، المشاركة هي في صالح المجتمع كما هي في صالحي.

@شعاع: الأمر بسيط أختي الكريمة ولا يحتاج لأي "روح عظيمة" :-)

@عمر: بارك الله فيك.

اسامة جاب الدين يقول...

السلام عليكم
قرار شجاع أستاذ عبد الله .. وصدقني سأحذو حذوك قريباً

اقصوصه يقول...

اممم

اسعدني التعرف على مدونتك

Gheriani يقول...

هذا رائع منك يا أخ عبدالله ، فليتنافس المتنافسون لعلهم يستفيدون ، و شكرا مرة أخرى .