الخميس، 28 يونيو 2012

أراكان قصة قديمة

بورما أو مينمار كما تسمى الآن يعيش فيها أناس من أعراق مختلفة وقد حكمها العسكر عقوداً بالقهر والاستبداد وجزء من شعبها يعتنق الإسلام وأكثرهم يعيشون في غرب بورما حيث تشترك بلادهم مع بنغلاديش المسلمة في الحدود، كانت ولا زالت هناك أصوات عنصرية في بورما تنادي بقتل وترحيل المسلمين، هؤلاء العنصريون يرون أن المسلمين لا يشتركون معهم في الدين أو الثقافة وبالتالي ليسوا بورميين وبالتالي هناك شك في ولائهم، بالطبع القصة ليست بهذه البساطة لأن المسلمين كانت لهم مملكة قديمة تسمى أراكان وبسبب أوضاعهم الصعبة هناك من يريد الاستقلال عن بورما وإنشاء دولة أراكان المسلمة.

لن أدعي أنني أفهم أي شيء أكثر مما كتبته في الفقرة أعلاه، كل ما أعرفه أن مشكلة المسلمين هناك قديمة وقد كنت أسمع عنها في الثمانينات - أعاد الله روح الثمانينات إلينا - وهم صورة لأوضاع المسلمين في بلدان أخرى لا نعرف أو نسمع عنهم شيئاً حتى تبيدهم مذبحة.

ما يحدث في بورما يذكرني بكتاب الخشية من الأعداد الصغيرة حيث تحدث المؤلف عن نمط يتكرر في كثير من البلدان التي دخلت في حرب أهلية، حيث تبدأ أكثرية في معاداة أقلية وتصويرها على أنها خطر قومي على البلاد، تفعل هذا لتؤكد هويتها وتماسكها على حساب الأقلية ومن الكلام والكتابة والأفكار تخرج الأفعال لتحاول تصفية الأقلية لتصبح البلاد نقية، هذا نمط تكرر ويتكرر كثيراً ويفترض ألا يشارك في تكراره أي شخص يدرك ذلك، الأقلية ليست بالضرورة أقلية عرقية، قد تكون أقلية دينية أو فكرية.

هذه روابط لمن يريد معرفة المزيد عن بورما والمسلمين فيها:


هناك كتب عربية عن بورما وأحدها كنت أحتفظ باسمه لأشتريه لكن للأسف يبدو أنني حذفته أو ضاع عني، إن كنت تعرف اسم أي كتاب عن بورما فضعه في تعليق.

قصة مسلمي بورما تتكرر في بلدان أخرى بأشكال مختلفة، بعضهم يعاني الفقر والجهل، بعضهم يعاني الاضطهاد والقهر، ابحث عنهم، اقرأ عنهم، هذا أقل ما يجب أن تفعله.

2 تعليقات:

Leo Learneus يقول...

مأساة المسلمين في بورما
للد.فهد العصيمي

كريمة سندي يقول...

صعبة هي أوضاع الأقليات الإسلامية في العالم وخصوصا دولة كبورما التي تعاني أصلا من انهزام حضاري كبير معلومات يمة قرأتها هنا تحية ود وإعزاز لكل للإسلام المسلمين في كل مكان

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.