29 أبريل, 2011

مرة أخرى: جميع الحقوق غير محفوظة

تصلني بين حين وآخر رسائل يستأذن أصحابها في نقل محتويات مدونتي لمواقع أخرى، لهؤلاء كتبت سابقاً أن جميع الحقوق غير محفوظة، وضعت رابط المقال في أسفل هذه المدونة ثم يبدو أنني حذفته ولا أذكر أو أدري لم فعلت ذلك، على أي حال أعدته مرة أخرى على أمل أن يراه من يطلب نقل المحتويات.

باختصار: لا تستأذن مني، انقل ما تشاء بأي طريقة.

أشجع جميع من ينتج المحتويات بأنواعها على فعل نفس الشيء، أعلم جيداً أن هناك أناس لا يهتمون بموضوع الحقوق ومن جانب آخر أعلم أن هناك من يهتم ومن ينقل الفائدة للزملاء والأسرة وقد لا يفعل ذلك بسبب عبارة "الحقوق محفوظة" ويصعب عليه أن يستأذن في كل مرة ينقل شيئاً، أظن أن طرح المحتويات برخصة حرة أو بدون أي رخصة كما أفعل سيفيد الفريقين من الناس، من لا يحترم الحقوق قد يدرك أن ما يفعله خطأ عندما يأخذ محتويات ليست له ثم ينقلها بدون ذكر مصدر أو ينسبها لنفسه، ومن يحترم الحقوق سيجد سهولة أكبر لأنه لا يحتاج لأخذ إذن للنقل.

قد يعترض البعض على موضوع النقل هذا ويذكرني بمصيبة "منقول" في المنتديات وكيف أن الموضوع الواحد ينسخ لآلاف من المنتديات، وهنا المشكلة ستبقة سواء تخليت عن الحقوق أم لم أفعل، ما يهمني هو النقل الواعي، كأن يطبع أحدهم مقالة ليعطيها لمن لا يستخدم الشبكة كثيراً، أو يجمع المحتويات في كتاب يطبعه ويوزعه على من لا يستطيع شراء الكتب أو لا يملك طريقة للوصول للشبكة، أو ربما أستاذ يريد استخدام المحتويات في مادة تعليمية، هؤلاء وغيرهم يمارسون النقل الصحيح الذي أوافق عليه وأشجعه.

هذا كل شيء.

09 أبريل, 2011

المدرسة ليست مصيري

أتذكر شهادتي في الفصل الأول الابتدائي عندما كان تقييم أداء الطالب يحدد بكلمات وليس بأرقام فيكتب أنه ممتاز في مادة كذا وجيد جداً في مادة أخرى ثم هناك جيد ومقبول وضعيف، أتذكر شهادتي جيداً فقد حصلت على درجة ضعيف في كل المواد مع دوائر حمراء حول كل كلمة منها وهناك مادة حصلت فيها على تقييم مقبول، لا أذكر الكثير من أيام دراستي في ذلك الوقت ولا أدري لم علقت صورة الشهادة في ذاكرتي.

المهم هنا أنه من الواضح أنني كنت فاشلاً في دراستي والشهادة تقول ذلك، الآن عمري 31 عاماً وما حدث في قبل 24 عاماً لم يعد مهماً اليوم، ليس من الحكمة أن يكون الفصل الأول الابتدائي هو مصيري فيحكم علي به أنني فاشل طول عمري، وكذلك ليس من الحكمة أن تكون نتائج دراستي كلها هي مصيري فأنا شخص آخر غير الذي كنته في المدرسة، آخر عام في المدرسة كان 2001 ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن حدث تغيير في شخصيتي ويفترض ألا تكون المدرسة هي الوسيلة الوحيدة للحكم علي.

مع ذلك المدرسة والجامعة هما وسيلة الحكم على الناس في العمل فشهادتك تحدد راتبك ودرجتك في العمل وكثير من الناس ينظرون لك بعدسة المدرسة أو الجامعة وفشلك في أحدهما يعني لهم أنك فاشل طوال عمرك.

أجد في كل هذا سطحية وحكم ظالم غير منطقي، إن كان الناس يتغيرون فالحكم عليهم يجب أن يتغير أيضاً، والمدرسة كلما ابتعدت في تاريخها عن عمر الشخص انخفضت أهميتها وازدادت أهمية مبادرة الشخص نفسه وأنشطته وعلمه وخبراته، والحكم على الناس يجب أن يكون على هذا الأساس لا على شيء حدث في الماضي البعيد.

أسلوب توظيف الناس يجب أن يتغير فينظر إلى ما هو أبعد من الأوراق الرسمية فيرى الشخص نفسه، هل هو قادر على العمل؟ هل يملك الخبرة أو المهارة الضرورية لهذا العمل؟ هل شخصيته ناضجة بحيث لا تشكل عبئاً على الآخرين أم أنه لا زال طفل في جسم بالغ؟ هل يمكنه العمل مع الآخرين أم يفضل العمل وحيداً؟ كل هذه الأسئلة وغيرها لا يمكن أن تعرف إجابتها من ورقة تسمى شهادة ولا حتى من السيرة الذاتية.

إن غيرنا طريقة توظيف الناس لتركز على المهارات والشخصية والخبرة بدلاً من التركيز فقط على الشهادة سيتغير الناس في نفس الاتجاه.

أخيراً أعلم جيداً أن هناك من سيعترض ويقول أن الشهادة ضرورية ... أعد قراءة الموضوع لأنني لن أقل فيه أن الشهادة غير ضرورية بل قلت أنها ليست العامل الوحيد لتقييم الناس.

04 أبريل, 2011

للمبادلة: قارئ كتب إلكتروني

عندما يكون لدي شيء أريد التخلص منه ففي الغالب أبحث عن شخص يحتاج هذا الشيء وأعطيه إياه، لكن هذه المرة أريد فعل شيء مختلف، أريد مبادلة ما لدي بما يمكن أن يكون لديك، ما لدي هو قارئ كتب إلكتروني Bookeen Opus وأريد مبادلته بشيء آخر، ربما جهاز إلكتروني آخر قديم أو جديد، ربما كتاب نادر، أو لعلك تملك شيء لم يخطر على بالي، أياً كان ... إن كنت تريد مبادلتي فراسلني على بريدي serdal@gmail.com.

حصلت على من سيبادلني الجهاز بشيء آخر ... انتهى العرض :-)

02 أبريل, 2011

زحمة

أمضيت يومي في إنجاز أعمال خارج المنزل ومع ذلك كنت أشعر أنني قضيت يومي في السيارة أكثر من إنجاز الأعمال، مؤسسة في جانب ومؤسسة أخرى في الجانب الآخر وما بينهما طرق مزدحمة وأناس مشحونة أعصابهم يريدون الوصول للعمل أو المنزل بسرعة، الشوارع لا تطاق ولا يمكن فتح النافذة وفي الأيام الباردة أفضل أن أبقي نافذة السيارة مفتوحة لكن في الزحام الخانق عوادم السيارات هو الشيء الوحيد الذي أتنفسه، تحدثت في تويتر عن الأمر فاقترح علي أن أكتب موضوعاً عن الاستفادة من أوقات الزحام، وهذه بعض النقاط.

إن كنت عالقاً بين السيارات وتسير ببطء شديد أو تنتظر إشارة بعيدة فلا داعي لحرق أعصابك، صدقني يمكنك أن تشوي دماغك ولن يؤثر ذلك على السيارات أو الإشارة، اقبل بوضعك هذا ولا تغضب، إن كان هناك شيء يمكنك فعله ففعل، ربما تستطيع الانتقال لشارع آخر، لعلك تملك سيارة يمكنها أن تطير فوق الزحام - في المستقبل البعيد ربما! - لكن إن لم تستطع فعل شيء سوى الانتظار مع الآخرين فلن تستفيد من حرق أعصابك ... اهدأ.

كلما علقنا في الزحام لاحظت أن من يبقى على خط واحد سيصل إلى نهاية الخط أسرع من السيارة التي تحاول استغلال أي ثغرة، تكرر الأمر كثيراً أمامي، أجد رجلاً - والرجال هم من يفعلون ذلك دائماً - يحاول أن يخرج من الزحام بسرعة فيلتف لليمين تارة وتارة للشمال ويضغط على منبه السيارة كأن المنتخب فاز بكأس العالم حتى إذا ما وصلنا للنهاية وجدته خلفنا وأحياناً المسافة بيننا وبينه تزيد عن 5 سيارات، التحرك واستغلال الثغرات يوهم المرء أنه يفعل شيئاً لكن هل يجعله يتقدم للأمام أسرع ممن يسير على مسار واحد؟ مرة أخرى ... اهدأ.

هذا بعض ما يمكن فعله في السيارة:
  • اذكر الله.
  • استمع للمذياع، هناك دائماً برنامج مفيد في إذاعة ما.
  • استمع لكتاب صوتي، هناك الكثير منها الآن في المكتبات والشبكة.
  • استمع للمحاضرات أو القرآن، لدينا إذاعة للقرآن وإن كانت تصيبني بالقهر فعلاً بسبب ما تذيعه من إعلانات.
  • أنجز مكالمات هاتفية .. لكن انتبه للشارع أولاً.
  • إن كان لديك آيفون أو أي هاتف ذكي يتصل بالشبكة يمكن فعل الكثير في الشبكة، التصفح، تويتر، فايسبوك، البريد ... لكن انتبه للطريق أولاً.
  • لا داعي لفعل شيء، انتظر فقط، هل تستطيع فعل ذلك؟ ألا تفعل شيئاً ولا تشعر في نفس الوقت بأي تضايق.
  • إن كان أحد معك فلا أظن أن هناك خيار آخر سوى أن تتحدث معهم، هذا في الحقيقة من أفضل ما يمكنك فعله وستجد أن الوقت يمر بسرعة.
ما يجب أن يحدث على المدى البعيد هو إعادة تصميم المدينة لكي نجعلها مدينة صالحة لمقياس الناس وبالتالي صالحة للمشي والدراجات الهوائية والمواصلات العامة، السيارات مشكلة تزداد حجماً كل عام ومهما وسعنا الطرق سنجد أعداد السيارات تزداد لتحتل كل توسعة جديدة في الطرق.

يفترض أن نستفيد من التقنية لكي نستطيع إنجاز مزيد من الأعمال دون الحاجة لاستخدام السيارة، ولا أعني الإنترنت والحاسوب فقط بل حتى البريد العادي، بدلاً من الذهاب لهذه المؤسسة أو تلك لم لا يمكنني إنجاز عملي بالبريد؟ ولم لا يمكنني إنجاز أعمالي في الإنترنت؟ في الحقيقة يفترض أن كل المعاملات تنجز في الشبكة إلا التي تتطلب حضور الشخص نفسه لمقر المؤسسة، لدينا بطاقة هوية وأغلبنا يملك حسابات في المصارف ولدينا بطاقات مصرفية يمكن استخدامها لدفع التكاليف على الشبكة.

ويمكن لكثير من الوظائف أن تنجز في الشبكة، العمل عن بعد يمكن توفيره كخيار لبعض الموظفين، بدلاً من قياس نشاط الموظف بحضوره للدوام كل يوم في الوقت المحدد يقاس نشاطه بمدى إنجازه للأعمال ولا يهم إن أنجز العمل في البيت أو المقهى أو مقر العمل المهم هو الإنجاز، إن وفرنا هذا الخيار لمن يمكنهم العمل بهذا الشكل يمكننا توفير عناء الطريق والموافق عليهم.

كانت هذه أفكار سريعة عن الزحام.