الأحد، 12 ديسمبر، 2010

بلوح التزحلق نغير التعليم

هذا ملخص كلمة للدكتور تاي، حاصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء وأكاديمي يعلم منذ 13 عاماً وكما يبدو محترف في رياضة لوح التزحلق، شاهد المحاضرة بنفسك إن كنت تتقن الإنجليزية.


  • لماذا نحتاج لبناء ثقافة جديدة للتعليم والتعلم؟ ما الخطأ في الثقافة الحالية للتعليم والتعلم؟
  • المدارس تعيسة - المحاضر استخدام لفظ Schools Sucks وهذه لا يمكن ترجمتها بسهولة، كلمة sucks هنا تعني أنها غير جيدة، سيئة، تعيسة .. إلخ.
  • الأطفال يقولون هذا ولا أحد يستمع لهم، والآن أنا أقول هذا، وهذا أمر نحتاج لأن نأخذه بجدية، لأن المدارس بالفعل سيئة خصوصاً في ما يتعلق بالرياضيات وتعليم العلوم وهو ما سأركز عليه في كلمتي هذه.
  • قبل أن نبدأ في الحديث عن بناء ثقافة جديدة للتعليم والتعلم علينا أن نلقي نظرة فاحصة على الثقافة الحالية ونعرف ما المشكلة فيها ولنبدأ من القمة، من الجامعات، من البيئة التي عشت فيها آخر 16 عاماً من حياتي.
  • "الجامعات لا تحقق نتيجة جيدة" - ليون ليدرمين، حاصل على نوبل في الفيزياء، وافتتح مدرسة للعلوم والرياضيات.
  • الطلبة يذهبون لقاعة تحوي 200 طالباً ويرون مدرساً بعيداً عنهم وصغيراً، الجامعات جعلت التعليم غير شخصي، في المدارس هناك 20 إلى 30 طالباً في الفصل أما قاعات المحاضرات في الجامعات هي قاعات كبيرة وقد تضم 400 طالب.
  • ليدرمين استخدم كلمة depersonalize - غير شخصي أو تحويل الشيء لأمر غير شخصي بل موجه لجماعة من الناس - الكلمة تصف بشكل جيد مشكلة التعليم في الجامعات.
  • الجامعات جعلت التعليم الشامل الذي يوجه لأكثر من 200 طالب في قاعة واحدة أسلوباً مقبولاً في التعليم، المدرس لا يحاول أن يجعل الطلاب يشاركون معه في عملية التعلم، ثم الطلاب أنفسهم لا يتعلمون، بعضهم ينام، بعضهم يستخدم الحاسوب ليلهو في فايسبوك أو البريد الإلكتروني وبعضهم يسجل في مساقات أخرى بينما هم يجلسون في أحد المساقات!
  • حاول أن تتخيل أنك تجلس في مثل هذه القاعة، هل ستدفع مبلغاً من المال لتجلس فيها؟ هل هذه البيئة تناسب طريقة تعلمك؟
  • الجامعات يفترض بها أن تكون مكاناً حيث الطلاب والمدرسون يشاركون في عملية تبادل للأفكار والآراء وهذا لا يحدث لأن التعليم أصبح غير شخصي، أصبح في اتجاه واحد من المدرس إلى عشرات الطلاب، الجامعات والمدرسون والطلاب كلهم وافقوا على هذا الأسلوب وجعلوه مقبولاً.
  • يتحدث دكتور تاي بعد ذلك عن نسبة 90% من المدرسين في المدارس الوسطى - middle schoole - لم ينظموا لدورة حول العلوم ويسأل: كيف سمحنا لهذا العدد من المدرسين غير المؤهلين بالانضمام لمدارسنا؟ يمكن طرح نفس السؤال لدينا لكن الفرق أننا لا نعرف كم نسبة المدرسين غير المؤهلين للتعليم.
  • إحدى أسباب وجود مدرسين غير مؤهلين هي عملية التوظيف.
  • في الجامعات المدرسون لا يوظفون على أساس مهاراتهم في التعليم بل على أساس أبحاثهم وبالتالي التعليم مجرد هم على القلب لهؤلاء المدرسين، هذا الوضع في أمريكا، هل يتكرر الأمر لدينا؟ لا أدري.
  • في المدارس تعيين المدرسين قد يكون على أساس الشهادات وليس القدرة على التعليم.
  • دكتور تاي يتحدث عن نفسه ويقول: أنا أعلم الفيزياء منذ 13 عاماً لكنني لا أستطيع العمل مدرساً لأنني لم أحضر دورة تعطيني شهادة تؤهلني للتعليم في المدارس.
  • إن كانت المدارس تحوي مدرسين حاصلين على شهادات تؤهلهم للتعليم فهذا يعني أن أسلوب الحصول على هذه الشهادة والهدف منها لم يعد لهما معنى.
  • إن كنا نريد إصلاح التعليم فلا بد من التخلص من عملية تعيين المدرسين على أساس الشهادات لنبدأ بتوظيفهم على أساس مهاراتهم وقدراتهم الفعلية.
  • المدارس الآن توظف أناساً لا يستطيعون أو لا يرغبون في التعليم.
  • إن كان التعليم لا يحقق أهدافه فكيف لشخص مثلي - دكتور تاي - أن يدخل في عالم العلوم؟
  • لم تكن البيئة من حولي تشجع على التوجه في هذا الاتجاه لكنني كنت محظوظاً بمدرس كان يقدم تعليماً مميزاً وشجعني خارج حصصه على المزيد من التعلم في مواضيع متقدمة.
  • الشخص الثاني كان مدرساً في الكلية وكانت أول حصة في الفيزياء جعلت دكتور تاي يحب الفيزياء ويقرر التخصص فيها، بسبب مدرس مميز.
  • هذا المدرس في أول مساق له حضر له 8 طلاب فقط من بينهم دكتور تاي وكان هذا إيجابياً لأن المدرس لديه وقت لإعطاء كل طالب وقتاً للحديث والنقاش والتواصل الشخصي.
  • لاحظ كيف أنني لا أتحدث عن مباني جديدة براقة أو مختبرات حاسوب أو لوحات بيضاء تفاعلية أثرت علي، أنا أتحدث عن مدرسين رائعين، وللأسف المدرسون الرائعون نادرون.
  • "ما يمكننا فعله ليحسن جودة تعليم الفيزياء هو توظيف وتكريم وتشجيع مدرسين مميزين" - دافيد غريفث
  • دين زولمن كان يتجول مع ابنته - 8 سنوات - في مبنى الفيزياء في الجامعة التي يعمل فيها، وصلوا إلى قاعة محاضرات مملوءة بالطلاب، ابنته سألت "ما الذي يفعله كل هؤلاء الناس" فرد عليها أبوها "يتعلمون الفيزياء" فسألت ابنته "وهل فقط يجلسون هناك؟"
  • بالطبع هم يجلسون هناك وطفلة في الثامنة من عمرها يمكنها أن ترى أن هناك مشكلة كبيرة في مجرد جلوسهم هناك.
  • كثير من حصص العلوم صممت لتكون غير علمية، المشكلة الأولى أن الطلبة يجلسون هناك بدون فعل شيء آخر، ولتعلم العلوم يجب أن تفكر وتجري تجارب مختلفة وهذه هي وظيفة المختبرات، للأسف كثير من المختبرات مملة ولا تشرح المفاهيم العلمية بطريقة مقنعة.
  • المدرسون لا يحتاجون لإقناع الطلاب فلديهم سلطة في شكل علامات ونتائج الفصل ويمكنهم استخدام هذه السلطة للتعليم بطريقة مملة لا تحتاج لأدلة أو براهين والطلبة يسيرون في هذا النظام بدون اعتراض لأن الهدف النهائي هو الحصول على علامة عالية في الامتحان.
  • يتحدث دكتور تاي عن تجربته في حفظ رسم علمي وقد حفظه ونجح في الامتحان لكنه لم يتعلم شيئاً واحداً علمي من هذا الرسم، لم يحصل على فرصة ليجري تجربة علمية ليفهم هذا الرسم وإن لم يحفظه فلن يحصل على علامة جيدة.
  • أين يمكن أن نحصل على مثال جيد لتعلم العلوم؟ ماذا عن برنامج Mythbusters؟
  • لمن لا يعرف برنامج Mythbusters هو برنامج أمريكي من قناة دسكفري يجري تجارب مختلفة ليعرف الناس إن كانت الأساطير التي يرددونها حقيقية أم لا، أسلوب البرنامج علمي من ناحية اختبار الأشياء وقياس النتائج وتكرار الاختبارات بأشكال مختلفة للوصول إلى نتيجة موثوقة، جزء كبير من البرنامج ترفيهي وجزء لا بأس به علمي.
  • البرنامج يجري اختبارات للتحقق من الأساطير التي يرددها الناس، فإن تطابقت نتائج اختباراتهم مع الأسطورة تصبح هذه الأسطورة حقيقية، إن لم تتطابق مع النتائج مع الأسطورة تصبح غير صحيحة.
  • هكذا يتعلم الناس العلوم المختلفة، حصص العلوم يجب أن تكون مثل Mythbusters بأسلوب يمكن للطلاب إنجازه.
  • يجب أن نشجع الأطفال على إجراء التجارب في البيت واختبار الأشياء بأنفسهم، وهذا علمي أكثر من أن نطلب من الأطفال حفظ الأشياء من الكتب.
  • المدارس يجب أن تصمم لتساعد الطلاب على التعلم، لكن مدارس اليوم لا تفعل ذلك.
  • في المدرسة هناك عام دراسي مقسم لفصول، لكل فصل هناك مواد مختلفة وهناك وقت محدد لتعلم كل مادة والمعلم يقيم الطالب ويعطيه درجات، كل هذا غير ضروري للتعلم، بل على العكس بعضها يقف ضد التعلم.
  • أقول هذا لأن لدي نموذج أفضل للتعلم: رياضة لوح التزحلق - Skateboarding - لم أجد ترجمة أفضل من "لوح التزحلق" هذه فهل لديكم ترجمة أفضل؟
  • ما الذي يمكن لرياضة لوح التزحلق أن تقدمه لنا؟
  • يعرض دكتور تاي مثالاً لحركة في رياضة التزحلق تضم ثلاث حركات مختلفة يجب أن تجرى في وقت واحد، هذه حركة لم يجربها من قبل لذلك يحتاج للكثير من المحاولات - 58 محاولة - لينجح مرة واحدة في تطبيقها، وهذا يعني أنه فشل 57 مرة.
  • لوح التزحلق كشف سر التعلم ... وهو: ابذل كل جهدك إلى أن تفهم.
  • إن كان هذا بسيطاً أكثر من اللازم إليك هذه الأمثلة: تعلم المشي، لا نحتاج لإرسال الرضع لمدارس تعليم المشي ليحصلوا على علامات سيئة إن لم يتعلموا المشي في فصل واحد، الرضع يتعلمون بأنفسهم بالسرعة التي تناسبهم إلى أن يتقنوا المشي.
  • تعلم أداة موسيقية، أعلم أعلم ... لكنني ألخص محاضرة وقد ضرب هذا المثل، الأداة الموسيقية تحتاج لكثير من التعلم لكي تتقن استخدامها، إن كنت منزعجاً من هذا المثال غيره إلى الكتابة على لوحة المفاتيح باستخدام أصابعك العشرة، هذا أمر يحتاج لكثير من التدرب.
  • تعلم الرياضيات، يعطي مثلاً هنا عن شخص احتاج لوقت طويل ليفهم شيئاً في الرياضيات، المدارس لا يمكنها أن تفعل نفس الشيء، العلوم والرياضيات تحتاج وقتاً لفهمها ولا يمكن فعل ذلك بوقت محدود في المدارس.
  • البحث العلمي، دكتور تاي استهلك عدة دفاتر ليجرب فهم مسألة رياضيات واحتاج لأشهر لكي يصل في النهاية إلى الفهم، مرة أخرى هذا لا يمكن تكراره في المدارس والجامعات.
  • المدارس تعمل بوقت محدد ثابت لا مرونة فيها، هذا أسلوب غبي، هذا يجعل الطلاب لا يطورون مهاراتهم ليتعلموا بشكل صحيح ويفهموا بشكل صحيح.
  • إن كنت تتعلم شيئاً جديداً فلا يعقل أن تحدد لنفسك الوقت الذي تحتاجه لتعلم الشيء الجديد، هذا كمن يقول أنه سيعتبر نفسه فاشلاً إن لم يتعلم حركة في رياضة التزحلق خلال عشر تجارب.
  • المدارس لا تعطي أسباباً وجيهة للتعلم، بدلاً من ذلك هناك التهديد بالعلامات، والمدرسون يعلمون أنهم لا يستطيعون إجبار شخص على التعلم إن كان الشخص لا يريد ذلك، لكن المدارس مصممة لكي تجبر الطلاب على التعلم بدلاً من تقريب التعلم من قلوبهم.
  • التعلم الحقيقي يعتمد على الدافع الذاتي.
  • المدارس تعطي الطلاب تقييماً زائفاً من خلال العلامات، من المؤسف أن بعض الطلاي يظنون أنهم تعلموا شيئاً لأن المدرس أعطاهم علامة عالية في الفصل، التعلم الحقيقي يعني أن يكون الطالب صريحاً مع نفسه ويقيم نفسه ولا يمكن لأحد أن يخدع نفسه في كم ما تعلمه، مثال: في رياضة لوح التزحلق حققت الحركة الصعبة مرة واحدة وهذا لا يعني أنني أتقنتها، في الرياضيات والعلوم لا يمكن لأحد أن يتعلم شيئاً من أول مرة، التعلم والإتقان يحتاج لتدرب.
  • المدارس تعطي فرصة للغش وعدم النزاهة بالتركيز على العلامات، إن كان الهدف هو التعلم فليس هناك فائدة من الغش.
  • إن كنا نريد تحسين التعليم فلنجعله مثل رياضة لوح التزحلق، وإن كنا نريد إفساد أي شيء لنجعله كالمدارس اليوم.
  • كيف نصلح التعليم؟ علينا أن نغير أساس التعليم لنحوله لتعليم يناسب طريقة الناس في التعلم، ونحتاج لقادة يوظفون معلمين مميزين.
  • المعلم المميز يحتاج لتعليم الشيء الصحيح بالطريقة الصحيحة، لا يمكن للمعلم الجيد أن يقدم فائدة في نظام تعليمي لم يصمم لتقديم الفائدة للطلاب.
  • دكتور تاي قدم فصلاً لتعليم الفيزياء لكن بدون أي محاضرات، حول الفصل لورشة عمل، الطلاب يتعاونون لحل مسائل فيزيائية صعبة، وبالطبع أخطأوا كثيراً وساعدتهم لكن الفائدة الحقيقية أن المدرس عرف كيف يفكر الطلاب ويعطيهم تقييماً مفيداً مباشرة في الفصل.
  • ما حدث هو تواصل حي بين المدرس والطلاب، تبادل الآراء والأفكار، ما يفترض أن يحدث في الجامعة.
  • فكرة أخرى لتغيير التعليم هو تغيير التعليم خارج النظام التعليمي.
  • إن كان الكل يستطيع التعليم ولو قليلاً في وقت فراغهم فهذا قد يعطينا أثراً يشبه تعيين عدد من المعلمين بدوام كامل.
  • يمكننا أن نعلم من خلال الشبكة وبأشكال مختلفة، الفيديو، ويكيبيديا وغيرها.
  • يمكن التعليم من خلال المخيمات التعليمية والأنشطة المختلفة خارج المدرسة.
  • دكتور تاي يعرض مثالاً لمخيم تعليمي علمي في كوريا الجنوبية والمعلمين فيه ليسوا متخصصين في التعليم لكن كل واحد منهم يقدم شيئاً صغيراً.
  • لا يوجد سبب لتكون أنانياً في العلم، علم الآخرين، وهذا لوحده سبب ليكون الكل معلماً بشكل ما.
  • التعليم خارج المدرسة قد يغير الفكرة الغريبة بأن التعليم يحدث فقط في المدرسة، ثم التعليم خارج المدرسة يجب أن يغير الثقافة ليجعل التعليم والتعلم عادات ثقافية يمارسها الجميع وبناء هذه الثقافة ليس صعباً، علينا أن نفعل شيئاً واحداً فقط: شارك بما تعرف.

12 تعليقات:

غير معرف يقول...

كم أتمنى أن أقرأ لك مقال إيجابي يا عبدالله المهيري !

كم أتمنى أن تقلع جذور اليأس والإحباط التي زرعتها بعض مقالاتك في قلوب القراء !

النقد ضروري للرقي؛
بشرط أن يكون نقدا إيجابيا متوازنا يبين الإيجابيات والسلبيات، لا نقدا يسلط الضوء على السلبيات ويتناسى الإيجابيات والحلول..

نريد نقدا بناء،
وليس نقدا نابعا من ردود الأفعال ..

أرجو أن تتقبل هذه الخاطرة مني بصدر رحب،
فهي تعبر عن رأيي ومشاعري تجاه بعض مقالاتك..

وتذكرأن
تعليقي هذا ليس إلا مجرد وجهة نظر،
تحتمل أن تكون صوابا وتحتمل أن تكون غير ذلك..

عبدالله المهيري يقول...

@غير معرف: هل يعقل أن هذه المدونة بما فيها من مواضيع - أكثر من 500 - لا تحوي مقالة إيجابية واحدة؟ يمكنني إعداد قائمة بالمواضيع الإيجابية إن أردت، ابحث عن موضوع "اليأس كفر" لأنني أكتب فيه عن التفاؤل.

نقطة ثانية، لا يجب أن أتحدث في كل موضوع عن السلبيات والإيجابيات والحلول، تحدثت مرة عن الإيجابيات ومرة عن السلبيات ومرة عن الحلول ومدونتي يجب ألا تنظر لها على أنها موضوع واحد بل هي مواضيع كثيرة وفيها مختلف النقاط وأنا أكرر بعض النقاط لكي تصل إلى من لم تصل له من قبل.

الحلول كثيرة وقد ذكرها المتخصصون في كتبهم وأبحاثهم ومحاضراتهم وهذه كلمة لخصتها تحوي حلاً لجزء من المشكلة.

إن كان بعض القراء يرون مقالاتي يأساً فربما عليهم التوقف عن قراءة المدونة، أنتقد لأنني أريد طرح المسلمات لتناقش بدلاً من أن نعتبرها مسلمات، أريد تغيير أفكار الناس وهذا في حد ذاته يكفيني وإن لم يتغير التعليم اليوم سيتغير في الغد بعد أن تتغير أفكار عدد لا بأس به من الناس.

Zainab يقول...

كلمة رائعة وتحليل اروع .. اتمنى ان يقرأها وزراء التربية ومتخذي القرارات في دولنا
فوزارات التربية عندنا تصرف مبالغ طائلة في تطوير التعليم والجزء الأكبر من هذه المبالغ ان لم يكن كلها يذهب في تطوير المباني وتوفير الاجهزة والمعدات .. بينما يتجاهلون ان التغيير الاول يجب ان يكون في الافكار والمعتقدات لدى المعلمين.

المعلمون المتميزون نادرون ولكنهم موجودين .. فلو عاد كل منا بذاكرته الى مراحل تعليمه المختلفه حتما سيجد معلمين رائعين اثروا به وهذه النوعية من المعلمين ذكراهم تظل معنا للابد.
واعتقد انه عندما يصبح التعليم رسالة وليس تأدية واجب كما هو حاصل مع الكثير من معلمينا سيتغير الوضع كثيرا 

Zainab يقول...

عدت بعد أن تذكرت محاضرة حضرتها للدكتور محمد سليم العوا كان عنوانها "المعلم وثقافة الأمة"، اشار فيها الى معلم اللغة العربية الذي درسه في الصف الأول الابتدائي، وكيف كان هذا المعلم يبدأ الحصة بسؤال طلابه ماذا قرأتم في صحف اليوم؟ مما شجعهم على القراءة والاهتمام بالعالم من حولهم في سن مبكرة، وكان من لايقرأ العناوين الرئيسية للصحف صباحا قبل التوجه للمدرسة يحس بالاحراج بين زملائه.
هذا الكلام من خمسينيات القرن الماضي لان الدكتور العوا من مواليد 1942 .. أين معلمي اللغة العربية اليوم من هذا المعلم رحمة الله عليه، فطلابنا اليوم في الثانوية ولايعون مايدور حولهم.

اتمنى ان لاأكون خرجت عن الموضوع ..

عبدالله المهيري يقول...

@Zainab: أنت في الموضوع، الحديث عن المعلمين هو صلب الموضوع، من المؤسف أن تنفق الأموال على المباني والأجهزة والأدوات ولا ينفق مثلها على المعلمين، وما ذكرته عن المعلمين المتميزين صحيح، شخصياً أعيد الفضل في المدرسة لبعض المدرسين المميزين وليس لنظام التعليم.

فكرة قراءة الصحف جميلة على بساطتها، ربط الطلاب بواقعهم ومحيطهم ضروري في كل مادة، لو طبقنا هذه الفكرة في التعليم الحالي لعالجنا قسماً لا بأس به من مشاكل التعليم، عندما يربط الطالب بين ما يتعلمه والواقع سيفهم الهدف من التعلم وسيزداد اهتمامه.

غير معرف يقول...

هل تعلم، أننا نحن طلاب إمارة أبوظبي -خصوصًا- ندرس فصلاً كاملاً لنتدرب على أمتحانات مجلس أبوظبي التي نمتحنها الآن ؟

ماذا يعني التعليم لو كنت أتدرب فقط على إمتحانات ؟ خلال الفصل لم أستفد شيئًا، و ها هو ينتهي ليبدأ فصل جديد آخر و نستعد للإمتحانات من جديد !

أنا لا أبالغ :) !

الرحال يقول...

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك أخي عبدالمهيري ودعك ممن يقول أن مقالاتك تثير اليأس .. أنا أقول أنها تثير الواقع الذي نعيشه .. استمر على هذا المنوال.

بالنسبة للموضوع فهو بالفعل متعب الحديث فيه فلا شيء يتقدم ولاشيء يتأخر فلا يوجد أحد يفكر بهذا التفكير يعني لو قلت أني لن اتعلم بالجامعة لهذا السبب فأني لن أحصل إلا على وظيفة سيئة من كافة النواحي حتى ولو كنت عبقري .. مثال بسيط واقعي أخي يدرس في جامعة وله صديق ..هذا الصديق درس في جامعة القاهرة تخصص حاسب ومعلومات.. وتم طرده منها بعد ثلاث سنوات على أية حال قرر أنه لن يكمل دراسته وأن يبحث عن وظيفة وفقه الله بأن عمل لدى شركة كمبيوترات معروفة -توشيبا- لكن المشكلة تكمن هنا فجميع الموطفين الذين في الشركة كانوا أقل خبرة منه وأقل معرفة منه في مجال الكمبيوتر وكانوا يحصلون على مرتبات أكثر منه بالضعف وأيضاً لا يحق له طلب أي محفزات وعلاوات رغم أنه أفضل من معظم ممن هم في الشركة في مجال تخصصه لكن المشكلة الوحيدة هي أنه لا يمتلك شهادة جامعية لذا قرر أن يدرس مرة أخرى في الجامعة وهو الآن يعيد الدراسة من البداية حتى يستطيع الحصول على شهادة جامعية تؤهله للحصول على مكان وظيفي أفضل!

مثلاً الثانوية العامة التي أنا فيها حالياً .. أنا لا أذهب للمدرسة إلا ما ندر .. يعني منذ بداية الدراسة حوالي في آخر شهر سبتمبر حتى الآن لم أذهب سوى يومين ! سيسألني الناس لماذا أولاً لا أستفيد أبداً من المدرسة لا بالتعليم الذي تحدثت عنه وهو الجلوس في الصف والإستماع ولا بأي طريقة لذا قررت أن لا أذهب للمدرسة إلا إذا كانت هناك ضرورة وقررت الإتجاه للدروس الخصوصية التي تأكل الوقت أكلاً فعلي تقريباً كل يوم أن أذهب لدرس خصوصي لمدة تزيد عن الساعتين وهناك درس الفرنسي الذي يستغرق أكثر من 4 ساعات تسمع فيها .. يكاد رأسي يتفجر بعد هذا الدرس. هناك نقطة أردت قولها وهي نقطة التعليم نحن في الثانوية العامة أصبح التعليم هو تعلم لغات فمثلاً أنا أدرس 5 مواد منها 3 مواد لغات ! عربي، إنجليزي، فرنسي، كيمياء، رياضيات ..بالله عليكم ما الذي سأستفيده أنا لم أدخل معهد لغات أو جامعة ألسن بل دخلت الثانوية العامة لكن ماذا أقول سوى لا حول ولا قوة إلا بالله ولو رأيت الكتب أحجامها سيدور وطريقة الشرح كتب ممله كلها كلام والكيمياء عبارة عن 200 معادلة وأهمية هذه المعادلات ولكي أدخل مثلاً كلية الطب أو الصديلة يجب أن أحصل على 98% أو أكثر! أو كلية الهندسة فوق 94% وفوق ذلك الدراسة منقسمه لعامين العام الأول هذه الـ5 مواد التي ذكرتها وفي العام التالي 5 مواد أخرى بنفس الحجم !! ويجب أن أحصل 98% في كلا العامين لأستطيع دخول كلية الطب !

في النهاية أعذرني على أي خطأ نحوي خصوصاً أني اكره النحو .. وأعذرني للأخطاء الإملائية.

وشكرا لك على مقالاتك الرائعة.

غير معرف يقول...

ابدعت اخي عبدالله فيما اسمعتنا
وابدعت فيما ترجمت لنا بلغه سهله ونقاط مختصرة.
الموضوع كبير ويذكرنا بسلبيات التعليم خصوصا في عالمنا العربي.
قرأت مقالك بعد قضاء اكثر من نصف ساعه مع ولدي (6 سنوات) مساعداً له في حل واجبه المدرسي. الواجب بسيط ولايتعدى حساب شجيرات مرسومه وكتابه عددها تحت. المشكله تكمن في استعداده لحفظ مافي الكتاب وليس فهمه.
كل ماقرات في تدوينتك جانب الصواب. وطريقة التعليم لابد ان تكون مختلفه عن مايقدم الان.
شكرا على هذا المجهود.
محمد العتيبي

بشير يقول...

السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخي عبد الله! نفس المشاكل أجدها في جامعات السويد وكنت أظن أنني الوحيد في العالم الذي لديه مثل أفكار الدكتور تاي. أظن أنه لا فائدة من انتظار الحكومات أن تفعل شيئا, يجب أن نحاول كأفراد إبداع طرق تعليم أخرى خارج المدارس النظامية.

بشير

عبدالله المهيري يقول...

@غير معرف: ما تذكره هو بالضبط ما يشعر به كثير من الطلاب الآن وفي الماضي وفي المستقبل، يبدو أن التعليم غايته نتائج الامتحان لا التعلم الفعلي.

@الرحال: آلية التوظيف بحاجة لمراجعة كذلك، عندما نبدأ بالتوظيف على أساس المهارة والخبر قبل الشهادة سنجد نظاماً فعالاً أكثر وعادلاً أكثر وبالتالي سيسعى الناس لتطوير أنفسهم بدلاً من السعي نحو الشهادات فقط، هذا موضوع يستحق أن أكتب عنه.

كذلك الأمر مع الدخول للكليات، أجد نظام النسب غير فعال وغير منطقي ويبعد أناساً لديهم شغف بتخصصات صعبة لكنهم مظلومين بسبب التعليم، وبالتالي نخسر شغفهم بعدم التحاقهم بكليات يريدونها، ألا يجدر بالكليات أن تختبر الطلاب بدلاً من الاكتفاء بالعلامات؟

@محمد العتيبي: شكراً، هدفي من الكتابة عن التعليم هو حث الناس على التفكير بالموضوع جدياً، هذا يكفيني كخطوة أولى، كثير منا مقتنع الآن بعدم كفاءة التعليم الحالي وقريباً قد يزداد العدد ليصل الصوت إلى المسؤولين عن التعليم لعلهم يغيرون شيئاً.

@بشير: دكتور تاي يوافقك على أهمية المبادرة كأفراد بأن نعلم ونتعلم خارج النظام التعليمي لأن هذا قد يؤثر على التعليم الرسمي لاحقاً، هذا ما يمكننا جميعاً فعله في الشبكة من خلال الكتابة أو الفيديو أو أي طريقة أخرى.

غير معرف يقول...

الشي الظريف أن هذه المقالة تذكرني بالطريقة القديمة في التعليم الشرعي عندما كان طلبة العلم هم من يقلدونه بالحضور إلى جالس العلماء والتي كانت عامرة بالطلاب من شتى بقاع العالم وكيف أن المتلقي كان يقضي السنين الطويلة عند هذا وذاك حتى خرج لنا علماء أفذاذ مثل البخاري والأإمة الأربعة. الطريقة القديمة كانت تتطلب مجرد أجازة من العالم الفلاني وهي لا تكون الا بما عرفه من علمه وأجلاها وخبرته وتمويه في العلم الذي أخذه منه. لم تكن هناك فصول مغلقه وشهادات بالية لا تتعدى قيمتها الورقية

منتديات يقول...

الموضوع يجب اعتباره احد المواضيع الهامة والخطيرة في المجتمع .
لانه قد أهملنا التعليم وبدأنا نهتم بالكرة والرياضة .
ويبدو ذلك جليا في تشجيع حكوماتنا للاعبين بدل تشجيعهم للأساتذة والمعلمين .