السبت، 27 نوفمبر 2010

العودة عشرين عاماً


قبل أشهر قرأت في مدونة عن شبكة جديدة غريبة فحفظت رابط الموضوع لدي لكي أعود لاحقاً وأجرب الشبكة، عندما قرأت الموضوع تذكرت شبكات BBS وهي في الحقيقة ليست شبكات بقدر ما هي خدمات لأن كل بي بي أس تقدم مجموعة من الخدمات لكنها في الغالب لا تقدم طريقة للاتصال بأي بي بي أس آخر إلا من خلال البريد وهذه قصة طويلة تحتاج لمقالة منفصلة.

الشبكة الجديدة تسمى AEIN ولا أدري كيف تنطق، ربما أين، هذه الشبكة كما يقول موقعها مصممة لمن لديه اتصال بطيئ بالشبكة أو حاسوب قديم أو ربما كلاهما، تقدم محتويات مختلفة مثل الأخبار، الطقس، وصفات الطبخ، الألعاب وغيرها وهي مجانية، عندما طرحت أول مرة كان المستخدم يحتاج لدفع اشتراك شهري.

لاستخدام الشبكة لا بد من تنزيل برنامج خاص بها ومن خلاله يمكنك التسجيل، البرنامج بسيط ومصمم بطريقة تذكرني ببرامج التسعينات وهذا يعجبني حقيقة مع أنني أعلم أن الواجهة تحوي عدة سلبيات مثل أسلوب التسجيل في الشبكة وكذلك طريقة الدخول للشبكة، مع ذلك، أعلم أن هذا جهد فرد واحد وتعجبني مثل هذه الجهود على ما فيها من سلبيات، مثل هذا البرنامج يذكرني بجهود هواة الحاسوب حول العالم في الماضي، كان كثير منهم يصممون البرامج وينشرونها من خلال المجلات أو خدمات بي بي أس ويوزعونها مجاناً ولا يريدون أكثر من أن يستخدم الناس هذه البرامج، كونهم هواة وليسوا محترفين هو ما يجعلني معجباً بجهودهم.

بعد التسجيل تظهر الصفحة الرئيسية للشبكة، هناك مجموعة روابط لخدمات مختلفة، كل شيء ينجز من خلال لوحة المفاتيح وبالتحديد الأرقام، إضغط على رقم الصفحة لكي تنتقل لهذه الصفحة، لا يختلف الأمر كثيراً عن خدمات بي بي أس، لكن المشكلة مع أين أن الأرقام ليس لها معيار محدد، أي رقم قد يعيدك إلى صفحة سابقة أو يقودك إلى صفحة جديدة.

بعد التجول في الشبكة لم أجد الكثير، هناك منتدى، هناك مقالات قصيرة جداً، هناك مقالات أطول بقليل عن الأعاصير والعواصف ونصائح لتجنب الحوادث في مثل هذه المواقف، يبدو أن مطور الشبكة يعيش في منطقة العواصف والأعاصير في وسط أمريكا، محتويات الشبكة قليلة وليس هناك الكثير للحديث عنه.

مع وجود شبكة الإنترنت وشبكة الويب تصبح كل الشبكات الأخرى أقل فعالية، حدث هذا ما خدمات بي بي أس في التسعينات، فعندما ظهرت الويب وبدأت تنتشر وبدأ سعر الاشتراك بالإنترنت ينخفض لم يعد من المجدي إبقاء خدمات بي بي أس، فعالم بي بي أس مغلق حتى لو كانت هناك وسائل لربط خدمات بي بي أس مختلفة مع بعضها البعض، عالم الويب مفتوح والربط بين مزود وآخر لا يحتاج إلا لرابط نصي بسيط، الويب محتوياتها لا نهائية بينما بي بي أس وما ماثلها محتوياتها محدودة مقارنة مع الويب.

مع ذلك، أشعر أن هناك مكان لخدمات بي بي أس أو ما ماثلها، اليوم هناك العشرات من خدمات بي بي أس تعمل على شبكة الإنترنت ويمكنك الاتصال بها من أي مكان في العالم، يمكن لأي شخص أن يعض مزود بي بي أس على الشبكة، بل هناك دول مثل تايوان تحوي شبكة بي بي أس شهيرة ويشارك فيها أكثر من مليون ونصف عضو.

بالتأكيد هناك مكان لخدمات بي بي أس، لكن لماذا؟ وكيف؟ ما زلت أبحث عن إجابات

5 تعليقات:

Thabet يقول...

بصراحة لم افهم ما هي خدمة بي بي اس من الاساس!

عبدالله المهيري يقول...

@Thabet: عندما أتجول في الشبكة وأصل لمقالة أقرأها وأجد أنني لم أفهم شيئاً فيها أول ما أفعله هو البحث عن الكلمة التي لم أفهمها في القواميس المتوفرة على الشبكة وفي ويكيبيديا وربما فليكر ويوتيوب أيضاً، وأظن أنك تستطيع فعل ذلك، ابحث عن BBS في ويكيبيديا وستجد الجواب.

Ahmed Araby يقول...

بالتأكيد هناك مكان لخدمات بي بي أس، لكن لماذا؟ وكيف؟ ما زلت أبحث عن إجابات

ان كنت تقصد لم يستخدمها الناس حتي الان , فالاجابة بسيطه ;
هو نفس السبب الذي يجعلك تترك السياره مثلا وتستخدم قدميك.
انت قلت بنفسك هواه , واغلب الهواه او تقريبا كل الناس يحبون اشياء بصرف النظر عن حداثتها او قدمها.

عبدالله المهيري يقول...

@Ahmed Araby: ما أقصده هو لو أردنا إنشاء خدمة مماثلة فلماذا وكيف سنفعل ذلك؟ هل لأننا نريد تقديم خدمة بسيطة وسريعة لفئة معينة من الناس؟ كبار السن مثلاً؟ أو هواة الحاسوب؟ هل نريد تقديم مجتمع إلكتروني أكثر ترابطاً؟ هذا ما أعنيه بسؤالي.

Thabet يقول...

شكراً عبدالله هههههه ^_^