الأحد، 9 أغسطس، 2009

كتاب: No Logo

عنوان الكتاب "No Logo" أو بترجمة حرفية "لا شعار" هو عنوان رائع لكنه في الغالب سيكون أساساً لسوء فهم محتويات الكتاب، من الغلاف قد تظن أن المؤلفة تقف ضد الشعارات والعلامات التجارية وبالتالي تقف أيضاً ضد حملات التسويق والإعلانات، هذا فهم سطحي للكتاب وأي نقاش على أساس هذا الفهم سيكون سطحياً ولن يبتعد كثيراً عن محاولة البعض التأكيد على وجود جانب إيجابي للعلامات التجارية والحملات التسويقية.

في الكتاب تتحدث المؤلفة عن تحول الشركات - الأمريكية غالباً - من شركات مصنعة للمنتجات إلى شركات تدير علامات تجارية، هذا التحول جاء بتغييرات كثيرة في عالم التصنيع والتسويق وله أثر واضح على المجتمعات من ناحية ثقافية واجتماعية.

الشركات بدأت تدرك أن ما تفعله هو ليس تصنيع المنتجات بل إدارة العلامة التجارية، والعلامة التجارية ما هي إلا صورة أو فكرة عن شركة ما، فعندما يشتري شخص ما قميصاً أو حذاء رياضة أو حتى حاسوباً فهو لا يشتري الشيء بل صورة الشيء، هو ينضم إلى مجموعة من الناس أو يعلن للآخرين أنه جزء من فكرة ما.

لإدارة العلامة التجارية الشركات بحاجة للإنفاق على حملات التسويق والإعلان وعلى رعاية الأحداث وهذا يكلف الكثير، لذلك تخلصت كثير هذه الشركات من المصانع وسرحت آلاف العمال، أصبحت شركات إدارة علامة تجارية بحتة ولا تصنع أي شيء بنفسها، التصنيع ينجز من خلال طرف ثالث، فالشركة تبحث عن متعاقدين وهؤلاء بدورهم يتنافسون في البحث عن أرخص المصانع لتصنيع منتجات تحمل العلامة التجارية للشركة.

المصانع غالباً ستكون في شرق وجنوب شرق آسيا أو في دول أمريكا الجنوبية، هذه الدول تغض الطرف عن ممارسات غير قانونية وغير إنسانية من أجل أن تجذب استثمارات الشركات الأجنبية، بعضها يقيم مناطق حرة تدار كثكنات عسكرية وهذه المناطق تصبح دولة داخل دولة لأنها لا تخضع لنفس القوانين التي يخضع لها الناس في خارج المناطق الحرة، البلديات والشرطة لا يمكنهم التدخل في شؤون المناطق الحرة.

في هذه المناطق هناك مئات المصانع التي تعتمد على عمالة رخيصة جداً تعمل لساعات طويلة وفي الليل ينامون في مساكن ضيقة ومزدحمة، هؤلاء في الغالب أتوا من مناطق بعيدة عن المنطقة الحرة وبالتالي هم غرباء يعملون في مكان غريب وفوق ذلك تكون العمالة غالباً من النساء التي تتراوح أعمارهن بين 17 عاماً و25 عاماً.

هذه العوامل كلها ليست صدفة بل أمر مقصود لكي تبقى العمالة ضعيفة ولا تعرف كيف تطالب بحقوقها، ما يحدث في هذه المصانع هو أقرب للعبودية لكنها عبودية بعقود عمل ورواتب بالكاد تكفي العامل، ولأن العمالة ضعيفة فهناك دائماً حالات كثيرة للظلم والقهر الذي يمارسه المدراء والمشرفون على العمال، في هذه المصانع العمل هو الأولوية القصوى والوحيدة.

هذه المصانع لها اسم بالإنجليزية وهي Sweatshop، أي مصانع لا تهتم بصحة وأمان العاملين وتعرضهم لمخاطر كثيرة وتكون ساعات العمل طويلة ومرهقة، وهناك تقارير وأخبار كثيرة حول هذه المصانع أجبرت بعض الشركات على الاهتمام بما يحدث في هذه المصان، لكن الممارسات غير الإنسانية لم تتوقف لأن البحث عن العمالة الرخيصة لن يتوقف ما دام أن هناك دول لديها استعداد لتقديم تنازلات.

فقدان آلاف العمال لوظائفهم من ناحية وظهور العمالة الرخيصة في دول أخرى من ناحية أخرى هو سبب مباشر لتغير نشاط الشركات من التصنيع إلى إدارة العلامة التجارية، فكل شيء لا يدخل ضمن إدارة العلامة التجارية هو تكلفة زائدة ينبغي تحويلها لطرف ثالث يقدم أسعاراً أرخص بكثير، وهذا لا يتعلق بالتصنيع بل حتى بتوظيف عمال مؤقتين في مجال الخدمات مثل مطاعم ماكدونالز وحتى موظفي الاستقبال في مايكروسوفت.

من ناحية مالية هذه الخطوات جعلت الشركات تحقق أرباحاً كبيرة، لكنها أرباح تذهب لحملة الأسهم ولمدراء الشركات ولا يذهب الكثير منها للعمالة الدائمة أو المؤقتة، تصور أنك موظف في إحدى هذه الشركات التي حققت المليارات من الأرباح، المدير أعطى لنفسه 200 مليون دولار وأنت بالكاد يكفي راتبك لشهر واحد ومع ذلك الشركة تفتخر بأنها تخلصت من تكاليف زائدة عن الحد - أي سرحت آلاف العمال - وخفضت تكاليف أخرى بتوظيف عمالة مؤقتة، والعمالة المؤقتة لا تحصل على أي امتيازات من أي نوع.

من ناحية أخرى تمارس كثير من الشركات الرقابة الصارمة على علامتها التجارية وتحاول حمايتها من أي تشويه أو استغلال، هذا لا يعني وقف المنتجات المقلدة فقط بل حتى وقف أي نوع من النقد الذي قد يوجه للعلامة التجارية، فمثلاً شخص ما أنتج أغنية ينتقد فيها الدمية المعروفة باربي، شركة ماتل التي تدير علامة باربي أرادت إيقاف الأغنية لكن بقوانين العلامات التجارية وحقوق التوزيع، بمعنى آخر الشركة تقول بأنه لا يحق لأي شخص أن يستخدم العلامة التجارية التي تملكها لأي غرض لا توافق عليه الشركة.

قد يبدو هذا منطقياً لكن ما يحدث هو أن الشركات تراقب النقد وتحاول منع ظهوره وانتشاره، فصورة العلامة التجارية يجب أن تبقى دائماً مثالية وإيجابية ولا مكان للنقد.

جانب آخر يتحدث عنه الكتاب هو الجانب الثقافي، حيث تريد بعض الشركات أن تصبح علاماتها التجارية جزء من ثقافة الناس في نفس الوقت لا تريد لأي نوع من النقد أن يوجه لها، هذا موقف يحتاج لتوازن يصعب تحقيقه أو ربما يستحيل تحقيقه.

الإعلانات وصور العلامات التجارية أصبحت في كل مكان، على لوحات إعلانية ضخمة وصغيرة وفي الساحات العامة، وفي بعض الأحيان تؤجر الشركات هذه الساحات وتمنع أي شكل من أشكال النقد لممارساتها، ففي فترة التأجير الشركة فقط هي التي تسمح أو لا تسمح لأي رأي أو فكرة.

هنا في أبوظبي أتذكر أنني سمعت شاباً يفتخر بأن أبوظبي لا زالت نظيفة وجميلة، خضراء بدون أن تشوهها لوحات الإعلانات، تغير كل هذا في السنوات القليلة الماضية، الإعلانات في كل مكان، في زوايا إشارات المرور وعلى سيارات الأجرة والحافلات، على المباني وستجدها معلقة في أعمدة الإنارة، والإعلانات ظهرت في وسائل الإعلام منذ وقت طويل لكنها وصلت حتى لإذاعة القرآن الكريم التي أتذكر جيداً أنها كانت خالية من الإعلانات، وفي أمريكا الإعلانات وصلت إلى حمامات الطلبة في الجامعات والمدارس، تصور إعلاناً في مكان قضاء الحاجة! الطلبة ثاروا على ذلك وبدأوا في تشويه الإعلانات.

الكتاب يتحدث عن البيئة الثقافية في أمريكا وكندا وأوروبا وما يحدث في مصانع العمالة الرخيصة في أندونيسيا والفلبين والمكسيك، لكن له علاقة مباشرة بأي شخص يعرف شركات مثل نايك وأبل ومايكروسوفت وماكدونالدز، هذه الشركات وغيرها لا زالت تمارس أنواعاً من الظلم للعمالة الرخيصة، كثير من هذه الشركات ستنكر أنهم يملكون مصانع العمالة الرخيصة وهم على حق، لكنهم لا يستطيعون إنكار أنهم متعاقدون مع هذه المصانع التي تظلم العمال.

نعم الأوضاع تتحسن لكن هذا لم يحدث لحسن نية من الشركات بل لأنها أجبرت على ذلك، وبعضها نقل المصانع من مكان لآخر تجنباً لإثارة مزيد من الأخبار والفضائح، فعندما تتدخل حكومة دولة ما وتجبر المصنع على احترام حقوق العمال وهذا يعني زيادة التكلفة ينقل المتعاقد المصنع لدولة أخرى توفر بيئة أرخص للتصنيع.

كل هذه الممارسات أدت لظهور مقاومة من قبل مؤسسات وأفراد مختلفين، هؤلاء بدأوا يستخدمون العلامات التجارية كوسيلة للدعاية المضادة، فلا أسوأ لأي شركة تدير علامة تجارية من أن يربط الناس بين العلامة وبين انتهاكات حقوق الإنسان، فمثلاً في الأحياء الفقيرة في نيويورك أحد المدرسين لم يعض الطلاب حول أهمية التقشف والتوفير وعدم شراء أحذية نايك تكلف 150 دولاراً بل شرح لهم كيف أن هذا الحذاء كان من المفترض أن يصنع في أمريكا لكن نايك أغلقت مصانعها وبالتالي خسر آباء الطلبة وظائفهم، ثم انتقلت المصانع إلى دول آسيوية حيث العمالة الرخيصة التي يمكن استغلالها بشكل غير إنساني، الحذاء هناك يكلف 10 دولارات ويباع بسعر يصل إلى 150 دولاراً، ثم يعقد مقارنة بين راتب العامل وسعر الحذاء إذ على العامل الآسيوي أن يعمل لثمانية أشهر لكي يستطيع توفير مبلغ يساوي تكلفة الحذاء، ثم شرح المدرس أوضاع العمال في المصانع.

كل هذا أدى إلى رفض الطلبة للمنتجات التي صنعت هناك بل والخروج في مظاهرة أمام محلات نايك للمطالبة بتحسين أوضاع العمال، هذا مثال صغير للضغط التي تتلقاه الشركات من جهات عدة، بالطبع الشركات لم تقف مكتوفة الأيدي إذ أنكرت في البداية وقاومت مشاريع قوانين عدة ستجبرها على تعديل أوضاع المصانع واحترام حقوق العمال ثم بدأت في السير مع التيار بدلاً من مواجهته لكنه سير غير بريئ إذ تتأخر بعض الشركات في تنفيذ مطالب الناس أو تحاول أن تطبق بعض التحسينات على مصنع واحد ثم تجعل المصنع مثالاً للتغيير بينما بقية المصانع لا زالت تعمل بالأسلوب القديم.

هذا كتاب يبدأ بسيطاً وسطحياً عند العنوان وينتهي بك إلى أن تفكر بعمق في مواضيع كثيرة، المؤلفة لا تقول بصراحة أنها ضد الشعارات والعلامات التجارية بل تبين ما حدث وما يحدث عندما تتغير الشركات من شركات مصنعة إلى شركات تدير العلامات التجارية.

الكتاب: Nologo
المؤلفة: Naomi Klein - ناعومي كلين
الصفحات: 582
دار النشر: Picador

9 تعليقات:

مدونة احمد يقول...

شكرا لعرضك الكتاب وإلقاءك الضوء على جانب مهم .. إفقار الفقير وتسمين الغني وفق الأنظمة القوانين.

أمر محزن.

غير معرف يقول...

{إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن }
لا يمكن للشعوب الفقيرة حماية نفسها من هذا الجشع، بدون حكومات قوية تحميها.
حقا تبدأ كل الشرور حين تغيب الحرية.
شكرا للموضوع المحترم.

نوفل يقول...

أحيانا تلجأ بعض المصانع لخدمات بلدنا المغرب..كبار الماركات العالمية تصنع بكثرة لدينا لعامل القرب و خفض مصاريف الشحن حيث يأخذ العامل المؤقت في الغالب 150 أورو شهريا مع غياب أي تعويضات او تأمين

موضوع مهم..دمت

3yo0oz يقول...

اذكر انني قرأت مقطعا لهذا الكتاب لكن باللغة الانجليزية اعطاني اياه مدرس مادة ethics اي الاخلاقيات...

أزيدك اخي عبدالله، فالمضحك المبكي ان مرتب هؤلاء العمل يخصم منه بدل السكن كون اغلبيتهم يقطنون في اماكن بعيدة او من الاساس ليس لديهم مكان يبيتون فيه، فيبيتون في اماكن اشبه بالثكنات او "الكرفانات"، تقريبا 30 فر حجرة ليس بها الا مرحاض مكشوف...فيستلمون 3 دولارات يوميا يخصم منه مبيتهم ويبقى......لا شيء الا قوت يومهم...

والاطفال هناك...يعملون تقريبا 20 الى 22 ساعة في اليوم خصوصا عند اقتراب تسليم الشحنة..."لأن العقد ينص بأن كل تأخيرة بغرامة للمصنع"...تخيل,,, والمبكي في الامر انهم يعملون على اجهزتهم وهم نصف نائمون...

وفي "البريك" هذا اذا كان حسن السلوك...يتكومون فوق طانا الخرق وكراتين الخامات التي يصنعون منها ملابسنا...لليتقاطر عرقهم عليها...


في هذه الاثناء وعند قراء مثل هذه الكلمات لا يسعنا الا ان نرفع ايادينا الى الرحمن، "اللهم ادمها نعمة،،،واحفظها من الزوال" اللهم آمين...

عصام حمود يقول...

رائع عزيزي عبد الله كنت أحضر في مقالة حول: هل يختار المصممون الشركات والجهات التي يصممون لها شعاراتها؟؟ بما أنني من المهتمين بمجال تصميم الشعارات والهويات.

أرى أن هذه أحد أهم الإضافات التي يمكنني الحديث عنها بشيء من التفصيل ولكن توجه إلى المصممين أنفسهم.

وبعيدًا عن التصميم أرى أن ثقافة تأثير الشعارات والإعلانات التجارية قد بدأ الناس في تجاوزها.. فالآن تعمد الكثير من الشركات إلى إبراز نوعية خدماتها وإلى إطلاق سمعة طيبة عن نفسها لتصل تلك السمعة إلى مرتبة الشعار وتصبح ملاصقة له.. وبالتالي تصير جزًا من ثقافة الناس مع الوقت.

إلا أن الجزء المتعلق بالعمالة يبقى الأمر الذي نسبة قليلة من الناس من لا تلقي له بالا عن جهل ربما وعن تجاهل كذلك.. ومثل هذه الكتب والمقالات هي التي تساهم في توضيح الصورة وتنبيه المجتمعات.

بوركت

شبايك يقول...

لقد كنت أريد قراءة هذا الكتاب منذ زمن طويل ولم أفلح، حتى فعلتها أنت وبشكل جميل لخصت الكتاب... مشكور يا طيب.

مختار الجندى يقول...

تلخيص جميل جدا وممتع أخى عبد الله ، كنت أعد لتقريرا عن الشركات المتعددة بعنوان علاقات الحب والكراهية وسأنشره عما قريب ، سيفيدنى ملخصك هذا جدا ....فشكرا لك

مدون يقول...

أعتقد في يوم من الايام سينقلب العالم كله الى خلية نحل عمال مسلوبة حريتهم فالآن الشركات بدأت تحكم العالم قريبا بسبب عصر الصناعة والرأس مالية ستتمكن الشركات من تهديد الحكومات بل والقضاء عليها. لا أستبعد ان تتحول المجتمعات بعد سنوات الى مجتمع هرمي كل طبقة فيه ترتدي زي موحد يشير الى مجال عملها وكل عائلة تعيش تحت قوانين الشركة المالكة التي تقوم بالتجسس على منازل رعاياها عبر كاميرات مراقبة :)

قد يكون الحال افضل حينما ينطبق الوضع على العالم بأكمل ولكن الحرية ستكون مسلوبة ولا أستبعد تحويل الانسان الى آلة بواسطة ادوية منشطة تستحثث الجانب العملي بالانسان وتقتل شهواته وغرائزة المتعلقة بالترفيه.

عبدالله من الممتع قراءة كتاب بنظرتك أنت شكرا...

عبدالله المهيري يقول...

@مدونة أحمد: هو ما وصفت، ما يحدث يسمونه استثمار، تنمية، تطوير، تقليل التكاليف، لكنه كما قلت.

@غير معرف: الحكومات الغربية تتأثر بضغط الشركات وجماعات المصالح، بعض أفراد الحكومات المنتخبة لا يصلون لكرسي الحكم إلا بدعم من الشركات، لذلك من الصعب محاربة الظلم مع وجود تضارب في المصالح.

@نوفل: لم أكن أعلم ذلك، نحن بحاجة لمعرفة المزيد عن هذه المصانع وأماكنها وممارساتها.

@عجوز: نحن بالفعل نعيش في نعمة، لذلك من واجبنا أن نفعل شيئاً، على الأقل أن نتحدث عن الأمر ونكتب عنه، أن نعلن رفضنا لأي ظلم للعمال سواء كانوا في الفلبين أو في الإمارات أو أمريكا، الظلم واحد وإن اختلفت أشكاله، وخير من الكلام أن نعمل لفعل شيء، أعلم أن "نفعل" صعبة جداً في بلادنا لكن كل قدر همته.

@عصام حمود: هناك توجه نحو الشركات التي تؤسس على أفكار خيرية، مثل تلك الشركة التي تبيع أحذية وتتبرع بأحذية، اشتري واحداً وهي ستتبرع بواحد، اسمها TOMS Shoes، مؤسس الشركة نفسه هو من يوزع الأحذية على الفقراء في بلدان أمريكا الجنوبية، هذا النوع من الشركات قليل لكن الفكرة تنتشر وبعض الشركات القديمة تتحول لهذا الأسلوب.

من ناحية أخرى هناك اهتمام متزايد من الناس حول أخلاقيات الشركات، يرفضون شراء منتج بسبب انتهاكات حقوق العمال ويشترون من شركة أخرى تحترم العمال.

هل يكفي هذا؟ لا، هذه توجهات إيجابية بلا شك، الواقع أننا بحاجة لمزيد من الجهود لأن الانتهاكات لا زالت تمارس بشكل واسع ولا زال هناك كثير من الناس ليس لديهم أدنى اهتمام بأي من هذه القضايا وكل ما يهتمون به هو شراء المنتجات ذات العلامات التجارية المعروفة.

@شبايك: أشدد على أهمية قراءة الكتاب لأن التفاصيل لا يمكن تلخيصها، الكتاب يتحدث عن شركات معروفة ويذكرها بالاسم ويذكر ما تمارسه هذه الشركات، هذا في رأيي مهم لأن هدف الكتاب هو كشف هذه الممارسات وليس رفض الشعارات والتسويق والإعلانات.

@مختار الجندي: سعيد أن الملخص سيفيدك.

@مدون: هناك روايات تتحدث عن عالم مأساوي كالذي تتحدث عنه، رواية 1984 أشهرها وبعض تفاصيل هذه الرواية نراها واقعاً في العالم، بريطانيا مثلاً تناقش قانون وضع كاميرات مراقبة في بعض المنازل التي تعاني من مشاكل أسرية لكي تتأكد السلطات أن الأسرة لا تسيء معاملة الأطفال.

من ناحية أخرى، هناك إشارات كثيرة تجعلني متفائلاً، هناك مؤسسات وأفراد كثر يتحركون من أجل حرية الناس وحماية حقوق الناس ومحاربة الظلم، هناك دائماً أقطاب مختلفة لكل قضية ولا يمكن أن ننظر للجانب المظلم وننسى الجانب المشرق.