الخميس، 31 يوليو، 2008

نظام التشغيل الذي أتمناه - 3

أكمل ما بدأته في حلقتين ماضيتين، نظام التشغيل الحلم أفكاره لا تتعلق بالتنقنيات بل بالواجهة، من المفترض أن تكون واجهة سهلة لا تقف في طريق المستخدم، هذا هو الأساس، إذا وجد المستخدم صعوبة في إدخال البيانات أو استخراجها فلن يكرر استخدام النظام وسيلجأ لحلول أخرى، من المفترض ألا يقطع الحاسوب حبل أفكار المستخدم ولا يقاطعه بأي شكل.

أعود لوصف هذا النظام بشيء من التفصيل، عندما أشغل الحاسوب أريده أن يعمل فوراً، ليس بعد 3 ثواني أو 20 ثانية، الآن وبدون تأخير، وإذا أغلقته فيجب أن يحدث ذلك بلمح البصر، وليس في 30 ثانية، هكذا أتشجع أكثر على إغلاق الحاسوب متى لم أحتج لاستخدامه، هناك أناس يبقون الحاسوب يعمل طوال الوقت لأنهم لا يريدون الانتظار 10 ثواني أثناء تشغيله، ثم هناك مشكلة ضياع الأفكار، هناك أناس يريدون تسجيل الفكرة بأسرع طريقة والقلم هو أفضل وسيلة، لكن من يعتمد على الحاسوب قد تضيع فكرته وهو يبحلق في شعار نظام التشغيل.

عند تشغيله في الصباح لأول مرة أريد من النظام أن يعرض علي ملخصاً لما يجب أن أفعله وما هو متوفر من محتويات يمكن الاطلاع عليها، فيقول لي، اليوم لديك هذه المهمات، وهذه آخر الأخبار من الصحف المحلية، هذه حالة الطقس، هناك معرض للصور الفوتوغرافية سيفتتح اليوم في المجمع الثقافي الساعة الخامسة والنصف مساء، ولديك موعد اليوم في عيادة الأسنان الساعة الحادية عشر صباحاً، لا تنسى بطاقة الائتمان.

بالطبع لن يعرضها بهذه الطريقة بل بشكل مختصر من خلال قوائم مرتبة على شكل صحيفة يومية، ومن الجميل أن يسمعني إذاعتي المفضلة، وإن كنت للأسف لم أعد أفضل أي إذاعة، لكن إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي ستكون مناسبة في الصباح الباكر.

تصفح المواقع مهمة يومية، لكن علي أن أفكر بأسلوب أفضل للتصفح أو على الأقل طريقة جديدة لترتيب الصفحات التي تصفحتها، من الخطأ أن أنقل المتصفح كما هو إلى هذا النظام الجديد لأنه بذلك سيصبح برنامجاً منفصلاً وهذا في قانون "نظام تشغيلي" جريمة تستحق العقوبة، لا برامج.

لنجرب هذه الفكرة، إضغط على زر الأوامر وأكتب: زيارة موقع، أرفع إصبعي من على زر الأوامر لكي تظهر لي مساحة لكتابة العنوان، فأكتب goog ويفهم المتصفح أنني أريد غوغل، كتبت كلمة "أبو الطرفاء" للبحث عنها في غوغل، فلم تختف الصفحة الأولى، بل تحركت ليسار الشاشة وظهر خيط يربطها بصفحة أخرى جديدة ظهرت في يمين الشاشة تحوي نتائج البحث، ضغطت على 3 نتائج فظهرت 3 خيوط في اتجاهات مختلفة كل خيط يربط صفحة النتائج بموقع جديد، صفحة غوغل الرئيسية اختفت في يسار الشاشة، يمكنني العودة لها في أي وقت.

ابتعدت قليلاً عن الصفحات لكي أستطيع رؤية تاريخ تصفحي خلال الدقائق الماضية، فوجدت صفحة غوغل ثم صفحة النتائج ثم ثلاث مواقع متفرعة من النتائج، يمكن لهذه الصفحات أن تبقى هناك ما دمت أنني لم أطلب حذفها، فبدلاً من تكرار البحث يمكنني العودة لها لإكمال بحثي عن أبو الطرفاء!

هل لدى أحدكم تصور آخر؟ هذا نقاش مفتوح أطرح فيه أفكاري بدون أن أدقق فيها جيداً، فليقل كل شخص رأيه.

6 تعليقات:

mumiz يقول...

قبل فترة ليست بالقليلة ، سنتين تقريبا ، تم الاعلان عن لوحة مفاتيح تغطي جزء من الافكار المطروحة هنا ..

كان بها عدد من المفاتيح الاضافية بإمكانك أن تربطها مع اي من البرامج المتوفرة في نظامك .. مع ميزة جيدة تمكنك من وضع ايقونة البرنامج على المفتاح بفضل ميزة المفاتيح المضيئة باللوحة ..

نظام الماكنتوش .. به العديد من الميزات المذكورة مثل سهولة الوصول الى حالة الطقس والاخبار وغيرها .. ليس بضغطة زر بل بحركة فأرة فقط (Dashboard)

لكن ليست كالصورة المتكاملة التي تنشدها هنا ..

عبدالله المهيري يقول...

أخي الكريم، ما أتحدث عنه مختلف، ليس هناك برامج، ليس هناك فايرفوكس أو إكسبلورر أو فوتوشوب أو وورد أو أي برنامج آخر تعرفه، لكنك تستطيع إنجاز ما تريد في هذا النظام لانه يوفر لك الأدوات اللازمة في كل وقت.

حتى الآن لا يوجد شيء مثل هذا، هناك أجزاء صغيرة من هذه الفكرة موجودة في هذا النظام أو ذاك، وهو ما أشرت إليه، Dashboard ليس كافياً.

عمر يقول...

أشكرك على الموضوع الشيق
بحبى للبساطة طالما تمنيت نظاما على شاكلة ما تصف يقضى على فوضى البرامج الحالية ....
لكنى فى النهاية يصطدم تفكيرى برمجيا بـ
Modularity vs Monolithic
ففى ردك السابق قلت
"ليس هناك برامج، ليس هناك فايرفوكس أو إكسبلورر أو فوتوشوب أو وورد أو أي برنامج آخر تعرف"

ولكن اعتقد أنه سيظل هناك متصفح ومعالج كلمات و ....
حتى ولو كانو جزءا مدمجا فى النظام

أتمنى أن توضح الأمر
----
تحياتى لك

عبدالله المهيري يقول...

عمر: أشكرك، ودعني أوضح فكرة وجود البرامج وعدم وجودها.

أنت تعرف فايرفوكس، ربما تستخدمه، لنقل أن هناك 10 أشخاص يستخدمون هذا المتصفح، وكل شخص يستخدم إضافات مختلفة للمتصفح، الإضافات لدى زيد لن تكون موجودة لدى عمرو، لأن عمرو لا يحتاجها.

نفس الأمر يطبق على نظام التشغيل، لأنني كاتب فأنا بحاجة لأدوات تساعدني على الكتابة والبحث، هذه الأدوات ليست متوفرة مباشرة في نظام التشغيل، بل علي إنزالها من الشبكة لتصبح جزء من النظام.

بينما عبيد يعمل مهندس صوتيات وبالتالي يحتاج أدوات تساعده في عمله، عبيد لا يحتاج الأدوات التي أستخدمها للكتابة والبحث، وأنا لا أحتاج أدوات عبيد التي يستخدمها في الهندسة الصوتية.

لدينا نظامان بأدوات مختلفة، أسميها أدوات وليس برامج لأن الأداة تؤدي شيئاً واحداً فقط، التدقيق الإملائي يؤدي وظيفته حيثما تطلبه، هو فقط مدقق إملائي، لديك نص تريد التدقيق عليه، تطلب من نظام التشغيل أن يدققه إملائياً فيفعل، لا يهم إن كان النص بريداً إلكترونياً أو تعليقاً في مدونة أو مقالة تكتبها، لست بحاجة إلى برنامج منفصل للتدقيق الإملائي.

نظام التشغيل لن يحوي كل الخصائص لكل الناس، بل سيحوي الأساسيات وإن أردت المزيد فعليك إنزاله من الشبكة.

Warrior King يقول...

كلامك جميل و لكن للنظر له بشكل أكثر عملية
انت ترغب حسب ما فهمت من هذه السلسلة من التدوينات الي الوصول الي نظام تشغيل بسيط يعتمد في الاساس علي حقل لادخال النص و في نفس الوقت بيئة رسومية تفاعلية للقيام بالاغراض اليومية مع عدم و جود برامج مستقلة او نظام ملفات ظاهر كل شئ يظهر من تلقاء نفسه عند الحاجة اليه في مكان مناسب و منطقي
حسنا لكن اذا فكرنا في الامر من جهة اخري انت ترغب اثناء تصفحك ان تحفظ بعض الصفحات و تري الكود المصدري لأخري و تحفظ البعض الآخر في مفضلتك لتزوره فيما بعد و تحرر مدونتك الخ
وفي نفس الوقت تريد ان تغير دقة الشاشة و سرعة استجابة الفأرة أو حتي لوحة المفاتيح و ظبط اعدادات الصوت و.. و ..و ..و.. و.. و..
ألا تري مع مجرد حقل لأدخال النص سكون لاامر صعب مح حفظ الاف الأوامر خاصة مع القيام بمآت الوظائف غير هذه

عبدالله المهيري يقول...

warrior king: لا، ما أصفه ليس مجرد "سطر أوامر" مختلف، ليس هناك سطر أوامر، وكل ما ذكرته من حفظ الصفحات ومعاينة الكود وغيرها يمكن التفكير بكيفية تطبيقها.

أنا لا أكتب هذه السلسلة وأنا أعرف جيداً ما أريد، في الحقيقة أنا لا أعرف كثيراً من التفاصيل التي أريدها، لذلك أكتب لكي أعرف ما الذي أريده، وبالطبع يمكنكم المشاركة، يمكن لأي شخص أن يقترح ما يراه طريقة مناسبة لإنجاز هذا الشيء أو ذاك.

ثم ليس هناك ضرورة لحفظ آلاف الأوامر، لأن الأوامر لن يزداد حجمها إلا بحسب حاجة الشخص، إن كان يريد التدقيق الإملائي فلن يكتب سوى "تدقيق إملائي" هذا الأمر ليس صعباً وكلنا نحفظه، لأنه ليس أمراً كتب بحروف يجب حفظها مثل أوامر سطر الأوامر: ls,cd,mkdir وغيرها، هذه الحروف لا تعني شيئاً لمن يقرأها أول مرة.

الأوامر تستخدم اللغة الطبيعية التي نستخدمها كل يوم.