الخميس، 22 يناير، 2009

خلك واقعي

العالم يغص بأناس يصفون أنفسهم بالواقعيين، تتحدث بحماس مع أحدهم لينسف كل ما قلته بجملة واحدة: خلك واقعي.

الواقعية عند البعض هي باختصار السلبية، التشاؤم، ملاحقة كل خبر وكل مصيبة، النقاش حول كل مصيبة، التحسر على زمن فائت، التحسر على الحاضر، انعدام الأمل في المستقبل، تحطيم معنويات كل من يحاول أن يكون إيجابياً ومتفائلاً، وربما يصل الحال ببعضهم إلى محاربة الإيجابية والتفاؤل.

كل هذا من أجل ماذا؟ ما الذي استفدناه من سلبية السلبيين وتشاؤم المتشائمين؟ لا أظن أن هناك إنجازاً في البشرية حققه شخص مات الأمل في قلبه، الرسول عليه الصلاة والسلام بشر بفتح فارس والمسلمون محاصرون، الطيران كان يعتبره البعض من المستحيلات، اكتشفت أدوية لأمراض ظن البعض أنها غير قابلة للعلاج، صلاح الدين رحمه الله طهر الشام من الصليبين بعد ما ظن الناس أنهم باقون للأبد، مانديلا خرج من السجن ليصبح رئيس الدولة التي سجنته 27 عاماً ومارست التفرقة العنصرية ضده وضد كل السود.

أظن أن المتشائم والسلبي يمكنه أن يكون مفيداً في حالة واحدة، وهي أن يكف لسانه عن الناس ويتركهم في حال سبيلهم، قد يراهم أغبياء ومجانين لأنهم يريدون تحقيق أشياء يراها هو مستحيلة، لا بأس، يمكنه أن يعتبرهم مجانين ويتركهم في حالهم، ليعش في عالمه "الواقعي" وليصادق "الواقعيين" وليترك الآخرين في جنونهم.

أنا أحد هؤلاء المجانين، فمن يشاركني الجنون؟

ملاحظة: أظن أنه حان الوقت لتصميم لافتة صغيرة تقول "الواقعيين غير مرحب بهم هنا!" أو "ممنوع دخول الواقعيين!"

22 تعليقات:

Marwan يقول...

أخي عبدالله

الظاهر بأني أشاركك في الجنون.

المبدع العربي يقول...

إن كان الأمر بهذا المقياس..
فأنا مجنون كذلك..

لكن لا أحبّذ فكرة عدم الترحيب بمن تسميهم "الوقعيين"..
فلعلّهم يتأثرون بكلمات تضمّهم لحفل المجانين ^_^

محمد شلبي يقول...

انا اشاركك جنونك اخي.

محمد الجابري يقول...

شكرا عبدالله كلام رائع و "واقعي" :)

و سجلني معاك في دفتر المجانين

ناصر القحطاني يقول...

السلام عليكم

اخوي عبدالله :
انا كنت اقراء لك من عدة اشهر ومعجب بك وبكتاباتك

ولاكن اليوم كأنك تتكلم عني

حقيقه اصبت في الحديث وفي الامثله المطروحه

اتمنى لك التوفيق
وانا متابع لكل جديد لك
وهنيئا لك عالم الجنون .

انا مجنون :)

كريم يقول...

إن لم تستطع إيقافهم عن الشوشرة والكلام ,, فسد أذنيك عنهم ولا تستمع ,, فذلك أحسن لك ولأعصابك ,, فهم حقا يستفذونني لدرجة الجنون ,, ولما لم أستطع إسكاتهم ربما أدعهم يتكلمون بدون تعليق مني أو ربما السكوت في حد ذاته تعليق ,, لعل أحد يفهم !

بسام الجفري يقول...

كلامك صحيح مائة في المائة وانا معك في حزب المجانين... ولكني لست معك في لافتة "الواقعيين غير مرحب بهم هنا!" أو "ممنوع دخول الواقعيين!"... لان الواقعية شيء غير مايراد عند التلفظ بها من الكثيرين فبحسب كلامك ان الاغلب يستخدمها ليميت الامل في قلوب المتفائلين من حوله ولكنها في الحقيقة كلمة ندر وجودها في الكثير على سبيل المثال: لدي صديق كثير الاحلام او بالاصح الاوهام لانه يكتفي فقط بالحلم ولا يقوم ابذا بتحريك ساكن لتحقيق ولو جزء بسيط منها وكلنا نقول له "خليك واقعي" لا لاننا متشائمين او غيره بل لاننا متفائلون واجابيون فالاحلام التي لا يصاحبها عمل وفعل وهمة تصبح كالسم لصاحبها المسكين... فالواقعيه هي ان تأمل وتتفائل ولكن ان تصاحب ذلك بالعمل والتفكير والهمة والدعاء وغيره...

شكرا لك...

غير معرف يقول...

إخواني ، يبدو أن مفهوم (الواقعية) قد أصبح معكوساً في زماننا مثل الكثير من المفاهيم ..

الواقعية : احتلال وعدوان ==> مقاومة الاحتلال والعدوان

الجنون : احتلال وعدوان ==> اذعان وخضوع ..

وبالتالي سيدي ، فمن الأفضل أن يكون عنوان اللافتة: ممنوع دخول المجانين .

محمد الحاتمي يقول...

أنا واحد من هؤلاء المجانين .
حقا لقد انقلبت المفاهيم رأسا على عقب .
شكرا على طرحك لهذا الموضوع و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .

غير معرف يقول...

أخي عبدالله

الظاهر بأني سبقتك في الجنون.
و سأسجلك معي في دفتر المجانين :)
وأقول اذا لم تكن مجنونا فلن تحدث اختلاف ولن تأتي بجديد.

مكتوم يقول...

عبدالله، وش بيفيدك الجنون؟ خلك واقعي!

عدوني في مقدمة المجانين ..

ابوسعد - abosaed يقول...

أنا أشاركك جنونك و الحرب على الواقعيين

مسك الحياة يقول...

أرى ان دعاة الواقعية حلة ليست بها..
الواقعية مختلفة تماما عن ما يتداول..
وقد ذكر البعض من المعلقين هذه النقطة..

يعني كونهم نسبوا التشاؤم والإحباط للواقعية فهذا شأنهم..

أما عني فأنا واقعية وفي قمة الواقعية.. أرفض التشاؤم والرجعية وأرفض الأمل الكاذب والذي هو تواكل وليس توكل..و و و

ربما الأولى أن نرفع شعار عودة للواقعية الحقة عوضا عن إشراكهم المعنى الخاطئ للواقعية..

مدون يقول...

الواقعية = الخضوع للحاضر
الواقعيون لايتغيرون نهائيا بل هم دائما على نفس الحال

الغير واقعيون= هم من طموحهم تعدت الحال الحاضر وهم الناجحون

تبا للواقعية :)

SostyPasha يقول...

صباح الخير :)

ايه الكلام الجميل دا :D

للاسف فعلا في ناس رخمين كتير اوي و بيحطموا في الواحد .. وبتبقى وحشة اوي اما يكونوا اقرب الناس ليه
،،
و أتفق أوي مع كلام مسك الحياة عن الواقعية
ان الواحد المفروض ما يقعدش يحلم يحلم ويطير من على الارض بأحلامه وهو قاعد يحلم بردو من غير ما يعمل حاجة .. بالتالي يبقى هو فعلا يستاهل الواقعيين ييجوا يضحكوا عليه :D

اما اذا كان بيحلم وبيحاول ويعافر عشان يوصل وهو مصمم انه يوصل ، ساعتها فليخرس كل واقعي ويقعد يتفرج :D

،،بالتوفيق ان شاء الله

الأنوار يقول...

كتبت في مدونتي قبل أيام تدوينة مشابه
يبدوا أنني قد انضممت لقائمة المجانين معكم :)

نبيل يقول...

الإنسان الناجح هو الإنسان الذي لا يعرف المستحيل. فإذا ظل الإنسان يرى كل شيء مستحيل فلن يحقق أي نجاح مهم.

عبدالرحيم فرمان يقول...

السلام عليكم

السلبية من صفات المحبطين و المتشائمين وهم دائما ما يحاولون ان يحبطوا من حولهم نظرا لأنهم لا يريدون لغيرهم النجاح وقد قال صلى الله عليه وسلم احب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك و لكن للأسف محبتهم لاخوتهم لمن ارادوا النجاح هو السلبية بالاستهزاء و التحطيم و لأسف هذه ظاهرة منتشرة في العالم العربي بشكل كبير جدا وهذا هو سبب تخلفنا العلمي والاخلاقي فلا تمسكنا بديننا ولا نجحنا ببناء دنيانا.
شكرا اخي الكريم عبدالله المهيري

كريم عبد المجيد يقول...

انا انضم للقائمه

Maha يقول...

إنها مشكلة مسميات لا أكثر .. الواقعية جيدة .. ويعتبر الخيال جزء من الواقع .. بل إن الخيال قد يصنع الواقع المستقبلي ..

السلبية كريهة لا مجال

إنما التشاؤم : مفيد على معنى من معانيه .. ففي التخطيط مثلا لأي شيء علينا أن نضع أسوأ الإحتمالات ونبني عليها خططنا .. من هنا تولد أفضل الخطط .. ولا مانع من بناء الخطط على أفضل الإحتمالات أيضا بعد اعتبار أسوأها :)

الإتزان جميل :)

غير معرف يقول...

خلك واقعي و بلا فلسفة (ترى امزح) 0:

سجلني احد المجانين في عنبر المتخلفين :)

تشخيص المرض: مسلم لا يؤمن بنظرية مشي حالك و لا نظرية عيش حياتك. مسلم لا يرى حياة بلا اسلام ، مسلم لا يرى هيمنة لغير الإسلام مسلم اعزه الله بالاسلام.
مسلم مجنون حالم بتغيير واقعه

Googlian يقول...

أتفلسف عليكم ؟

الواقعية هي كما التيار الذي يحمل الطائرة (بحركاتها المجنونة) ليساعد الكابتن(نحن المجانين) في التحليق(الابداع).. وكذا في عدم الاصطدام بالارض(عادات،تقاليد،غير لاواقعيين.. الخ) ان هو اجاد التعامل معه.

"الإتزان جميل :)"