الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

مصنع الصناديق يسمى مدرسة

هناك مشكلة صغيرة في نظام التعليم لكنها قد تتسبب في فشل بعض الطلاب تعليمياً، والفشل في التعليم في بعض مجتمعاتنا يعني أن المجتمع سينظر له على أنه شخص فاشل في حياته ولا قيمة له في المجتمع وهو عالة على الدولة والناس، فقيمة الشخص في بعض مجتمعاتنا تحددها أشياء سخيفة مثل أوراق تسمى شهادات.

قبل أن أتحدث عن المشكلة لا بد من الحديث عن النظام التعليمي، شخصياً أرى نظام التعليم كمصنع كبير للصناديق يحوي في داخله صناديق كبيرة تسمى "فصول دراسية" وكل صندوق سيحوي مجموعة من الصناديق الصغيرة تسمى "طلبة" وكل طالب يجب أن يكون في مكانه المحدد في الوقت المحدد ويجب أن يكون صندوقاً!

لا يمكنك أن تدخل لهذا المصنع إن كنت على شكل كرة أو مخروط أو أي شكل آخر، لأن الأشكال الأخرى قد تكون خطرة، قد لا تكون فعالة كالصناديق، لذلك يحاول النظام التعليمي تحويل هؤلاء الطلبة المختلفين إلى صناديق من خلال عملية تستغرق 12 عاماً من التكرار اليومي الممل.

تخيل معي صورة هذا المصنع، يدخل له الطلاب بأشكال مختلفة وعقول مختلفة وطاقات هائلة ويخرج معظمهم من الطرف الآخر على شكل صناديق عادية تريد وظيفة عادية وحياة عادية وتخشى التفكير في أشياء سخيفة كالإبداع والابتكار وتسير مع القطيع ولا تحب الخروج عنه، هناك استثناءات - ولله الحمد - وهم من استطاعوا تجاوز مرحلة التعليم بدون أن يترك التعليم أي أثر سلبي على عقولهم وشخصياتهم.

مصنع الصناديق هذا الذي نسميه النظام التعليمي لديه مشكلة مع أنواع مختلفة من الطلبة، لكنني أريد في موضوعي هذا أن أركز على طلبة لا يستطيعون التركيز على شيء واحد لمدة طويلة وقد كنت من هؤلاء.

أتذكر جيداً أن عقلي كان يسرح بعيداً في كل الاتجاهات ولا أركز على الحصة، ومع مرور السنوات بدأت أركز أكثر على الحصة أو على الأقل أركز على ما يهمني فقط ويجعلني أتجاوز الامتحانات بعلامات متوسطة، لكن خلال هذه السنوات كنت أقع في المشاكل مع المدرسين بسبب عدم انتباهي، ولا يمكنني أن أعد لكم كم مرة سمعت كلمات مثل: أهبل، غبي، بليد، بارد، عالة على المجتمع، فاشل، مخك فاضي .. إلخ!

كل هذا لأنني لا أنتبه، فقط لا أنتبه، لم أكن من المشاغبين ولم أكن ثرثاراً، هناك طلبة يعانون أكثر من ذلك بسبب نشاطهم وحركتهم إضافة إلى عدم انتباههم، لا أتحدث عن شيء يسمى "فرط النشاط والحركة" أو ADHD، بل أتحدث عن طلبة لا يعانون من فرط النشاط والحركة لكنهم لا يستطيعون التركيز على أشياء مملة مثل الحصص المدرسية وبإمكانهم التركيز ساعة على شيء ممتع مثل اللعب.

هؤلاء عبارة عن كرات نشطة في مصنع للصناديق، لا يمكن للمصنع أن يقبلهم كما هم لأن النظام مصمم لإنتاج أكبر قدر ممكن من الصناديق وهؤلاء لا تنطبق عليهم مواصفات الصندوق ولا يتبعون النظام وبالتالي يعرقلون إنتاجية المصنع الذي لا يهتم أبداً بأي شيء سوى إنتاج أكبر قدر ممكن من الصناديق.

لاحظوا أنني أتحدث عن النظام التعليمي بأكمله، لا تقل لي بأن المعلمين هم المشكلة أو المناهج أو وزارة التعليم، بل النظام بأكمله وهذا يشمل الأسرة والمجتمع والحكومة والقطاع الخاص، المعلمون والمدارس والمناهج مجرد أجزاء تشكل هذا النظام، وفي نظري كثير من المعلمين هم ضحايا للنظام وأشفق عليهم لأن المجتمع لا يعطيهم الاحترام الكافي ويطلب منهم مقابل ذلك تحقيق المعجزات.

اليوم تتكرر قصة عدم الانتباه هذه، ابنة أخي لا تستطيع الانتباه طويلاً وهذا أمر طبيعي، لكنها تنسى دفتراً أو كتاباً أو لا تحل واجباً وعندما تذهب للمصنع - أي المدرسة - تقع في مشكلة مع المعلمة لأنها لم تفعل هذا الشيء أو ذاك، والمعلمة تؤدي دورها كجزء من المصنع.

لا زلت مؤمناً بالتعليم المنزلي كحل لكثير من مشاكل التعليم ولا بد أن يصبح هذا النوع من التعليم مقبولاً رسمياً وشعبياً.

15 تعليقات:

محمد الجابري يقول...

عبدالله ،

دعني أركز على الحل ، التعليم المنزلي ! .. أعتقد أننا بحاجة إلي فكرة أخرى "أكثر واقعية و منطقية" من هذه الفكرة ، الآن الأسرة بالكاد تجتمع قبل النوم .. فالأب و الأم يأتيان إلي المنزل الساعة الرابعة بعد يوم مجهد من العمل و الأولاد يصلون إلي المنزل قبلهما بساعة ، فلا يرى أحدهما الآخر .. ثم ينامان إلي المغرب ! .... و هكذا ، فالأسرة في الأساس لا تجد وقتا لتجلس مجتمعة فما بالك لتدرس الأبناء ... هذا كله قد يجاب عليه ، بجلوس المرأة في البيت و ضرورة توفير وقت لذلك و الأبناء من المفترض أن لهم الأولوية على أي شي .. حسنا و لنفرض أن مجتمعنا السلبي الذي أصبح في الغالب لا "يربي" أبنائه ، دع عنك تدريسهم تحمس للفكرة و بدأ يدرسهم ..

إذا كنت في موقع المسؤولية ؟ كيف ستقيم مستوى هذا من ذاك و ما هو المنهج الذي درسه في البيت ؟ و على أي أساس تقدم هذا الشخص عن الآخر .. فأنا متاكد أن الجميع سيحصل على "الإمتياز مع مرتبة الشرف الأولى " عملا بالمثل " القرد في عين أمه غزال :) ) .

فأقول باختصار ان فكرة التعليم المنزلي جيدة و مطلوبة و لكن كعامل إثراء للمدرسة .. و لكنها و بصراحة غير واقعية إذا كانت "بديل" للمدرسة ، لا أتكلم عن ما ينبغي و المفروض .. أعتقد أننا بحاجة إلي أفكار أكثر واقعية تناسب طبيعة مجتمعنا

عبدالله ، شو قلت .. بتدخل معاي شراكة في مشروع "مدرسة خاصة" ؛)

فهد يقول...

اعتقد اخي عبدالله أن أمور كثيرة مرتبطة بعضها في بعض وما التعليم إلا جزء أو حيز يشغل تلك المنظومة التي تشكل الحياة للفرد .
أذهب معك في كل ما تقول من الرتابة في التعليم وقتل الإبداع الذي يمارس بدون إنسانية أو مراعاة لمواهب الطلاب المختلفة من طالب لآخر .
فالحال مع كثير من القرارات التي تخص تقويم الأوضاع التعليمية يصدق عليها قول المثل المشهور ( أسمع جعجعة ولا أرى طحنا )
في الأخير أنا مؤمن أيضا بالتعليم المنزلي كحل جزئي لبعض الطلبة الذين يكتمل لديهم الجو التعليمي في المنزل والبيئة بصفة عامة خارج المدرسة فليس كل الطلاب يناسبهم هذا النوع من التعليم .
تظل هناك حلول كثيرة ومناسبة للخروج من الدائرة المفرغة التي عاش ويعيش داخلها طلاب المدارس . لكن تتطلب الجرأة في التطبيق .
كإنشاء مكتبات مناسبة للفئة العمرية للطلاب داخل المدارس ومحاولة الاستغناء عن الكتاب بعد تأسيس الطالب منذ الصغر على هذا النوع من البحث عن المعلومة وتشجيعة كي يكتسب تلك المهارة وتصبح وسيلة من وسائل التعليم المكتسبة منذ الصغر المتأصلة في بنيته التعليمية .
لكن اعتقد أننا بحاجة إلى سنين طويلة كي نخرج من هذه الازمة . لوجود جيل قديم قد يرى بعضه أن اسلوب التلقين القديم هو الاسلوب الأمثل للتعليم وبعضه الآخرى ليس لديه الرغبة في التغيير بالرغم من اقتناعة في وجوب التغيير .

آسف على الإطالة ولكن طرحك للموضوع أعجبني .
كل الود والمحبة

أوركيـــد يقول...

برأيي أنه لا يوجد مشكلة في أن يعيش الإنسان 20 سنة على شكل صندوق و يتكيف مع شكله الجديد متى بلغ الستين من عمره، لكن أن يجبر نفسه على تكيف كهذا طيلة مراحل عمره الأولى و هو في قمة النشاط و الإبداع فهنا المشكلة.

على أية حال، فهناك الكثير ممن مرّ بمرحلة تحول من كرة إلى صندوق، لكن مع الأسف قليل منهم يذهب للأستّوكات مباشرة:-)

عبدالله المهيري يقول...

محمد الجابري: التعليم المنزلي حل جزئي يناسب البعض ولم أقل أنه الحل "الوحيد" وهو حل مناسب لأنني مؤمن بأن التعليم لدينا لن يسير في طريق صحيح لمدة طويلة وحتى يصل إلى الهدف المنشود لا بد من وجود طريقة لبعض الأسر لكي تعلم الأبناء بنفسها دون حاجة لمدارس رسمية.

شخصياً قرأت عن تجارب أناس كثر حول العالم، هناك من ضحى من أجل الأبناء ليقضي معهم كل الوقت ويجعل اليوم بأكمله محطات تعليمية، بعض الأسر تخلت الأم فيها عن الوظيفة لتتفرغ للتعليم، وهناك كثير من النتائج السلبية وكذلك كثير من النتائج العادية أو حتى السلبية، الأمر يعتمد كثيراً على قدرة وإرادة الأبوين، إن هما أرادا تقديم تعليم أفضل من المدارس فيمكنهما فعل ذلك بكثير من الجهد والتضحية.

أما تقييم المستوى فهذه مشكلة لها حلولها، فالتعليم المنزلي معترف به في أمريكا وأوروبا واليابان وبلدان أخرى ولدى مؤسسات التعليم هناك طرق لمتابعة وتقييم الطلاب الدارسين بهذا الأسلوب، يمكننا الاستفادة من خبراتهم.

شخصياً ومما قرأت حول التعليم المنزلي، اجده بديلاً للمدرسة وهو فكرة واقعية تحتاج لتجارب واقعية لكي نعرف الإيجابيات والسلبيات ونستطيع تحسين هذا الأسلوب.

فهد: صحيح، التعليم المنزلي حل جزئي يناسب البعض، شخصياً أرى المشكلة في الجيل القديم كما ذكرت، في الحقيقة الطلبة قادرون على تعليم أنفسهم بأنفسهم لو أعطيناهم فرصة ومصادر، هذا الأمر جرب في بلدان مختلفة والنتيجة تكون طلبة أكثر ثقة بأنفسهم وأكثر إبداعاً.

أوركيد: هذه هي المشكلة، أن يجبر المرء على الرتابة القاتلة للروح في سن مبكرة، لا أدري لماذا لا ينظر الجميع لهذا الأمر كما ينبغي أن ننظر له: أخطر جريمة نمارسها تجاه أنفسنا.

عبدالرحمن يقول...

في رأيي أرى أن التعليم لدينا بحاجة الى التخصص .. بمعنى انه من بعد المرحلة المتوسطة بدأ الطالب في التخصص في 5 مواد على الاقل سواءً كانت علمية او ادبية او شرعية ، مايحدث اليوم هو ان الطالب مع تخصصه في جانب ما - العلمي مثلاً - فانه لايزال يدرس مواد اخرى ليست لها علاقة بالتخصص ، هذه المواد ينبغي ان ينتهي الطالب من دراستها بنهاية المرحلة المتوسطة ، لانه عندما يتخصص الطالب في مواد من اختياره فانه يبدع في هذا المجال ، ولامانع من وضع بعض المواد الاجبارية كالرياضيات مثلاً التي ارى انها اساس كل العلوم الاخرى ، قد يقول البعض سنعاني من مشكلة الصفوف وعدد الطلاب ، الحل ببساطة ان يكون لكل معلم فصل خاص به يعتني به على طريقته ، والطلاب المتخصصين في مادته يأتون اليه في وقت الحصة المخصصه لهم وبعد نهايتها ينتقلون الى الصف الثاني ، وهكذا ..

عندما يتخصص الطلاب في مادة يميل اليها ستراه يبدع في هذا المجال بشكل غير طبيعي ، سبب آخر من اسباب التأخر التعليمي هو قلة الفرص في دخول جامعة محلية لاكمال الدراسة لان جميع الطلاب درسوا نفس المواد ونفس المناهج والان كلهم يريدون الدخول الى الجامعة ، بينما لو كان هناك التخصص فستجد فلان يتجه الى هنا وعلاّن الى هناك وبهذا سيكون هناك توزيع مناسب للثروة الطلابية ..

نقطة اخرى وهي التفرقة بين صاحب المؤهل العلمي والادبي والتقني ، تجاري ، زراعي .. هذه التفرقة تؤدي الى اتجاه غالبية الطلاب الى الاتجاه الاقوى او الذي تكون فيه فرص العمل اكثر وهو بالطبع الاتجاه العلمي ..

شخصياً .. كنت اتمنى الدخول الى المجال التقني وكل ما يتعلق به من ميكانيكا ، كهرباء ، حاسب ، هندسة السيارت ، .. ولكنني بالطبع لو قمت بالدخول الى مدرسة متخصصة في مثل هذا المجال فانني على الارجح لن اجد فرصة وظيفية كصاحب المؤهل العلمي .. ، مع العلم انني عندما تخصصت في المجال العلمي استكشفت ميولاً نحو الفيزياء والرياضيات بشكل خاص .. ، وددت انه كانت توجد لي فرصة ما في دراسة التخصص التقني باكمله مع هاتين المادتين ، على الاقل كنت سأشعر بأنني تعلمت شيئاً حقيقياً ، وليست المسألة مجرد حشر كلام وكتب في عقول الطلاب ومن ثم اختبار في نهاية الفصل ، المسألة مسألة تعليم بحق !

نظام التعليم في البلاد العربية والخليج بالخاصة يحتاج الى اعادة بناء من الصفر ، واتحدث هنا من الاساس من بناء المدرسة الى مديرها ، فحتى ابنية المدارس لدينا غير مناسبة للتعليم الحقيقي ! الاموال موجودة والفكرة موجودة .. لكن أين التنفيذ ؟ سؤال موجه الى حكوماتنا مع كل التقدير !

مدون يقول...

عبدالله تخيل لو ألغوا نظام الامتحانات
ووضعوا نظام تقييم في نهاية كل حصة
جزء كبير من الملل راح يتخبر لأنك عارف أن اجرك راح يكون في نهاية الحصة وراح تنتبه وانت سعيد جدا لأنك عارف أن كل هذا راح يمر عليك مرة واحد فقط
طبعا الدراسة تكون في نفس الحصة وفي نهاية الحصة تقوم بتطبيق ماتعلمته وانتهينا !!!
الحصة ممكن تكون اطول مافيه مشكلة لكن بشرط تكون الحصص اليومية اقل

هذا نظام جدا رائع وان قالوا ان الطالب سينسى ؟
أقول أن الطالب لن ينسى لأنه لم يحفظ كمية هائلة في دقائق كما يفعل قبل الاختبارات !

إحسان الجناحي يقول...

أوافقك على هذا الكلام
الحقيقة نظامنا التعليمي ضعيف جدا ً ، في كثير من النواحي

مختار الجندى يقول...

اخى عبد الله،
اوضحت عيوب كثيره فى النظام التعليمى لا يستطيع أن يغفلها أحد وتتشابه فى كل الدول العربيه فالوضع فى مصر لايختلف كثيرا وان كنت أعده اسوأ ،ولكنى أعيب عليك أن تستثنى دور الطالب فى فشل هذه المنظومه فكما أنه هناك الكثير على النظام التعليمى من واضعيه والقائمين عليه والمعلمين فكذلك هناك الكثير على الطلبه الذين يقفون سدا منيعا أمام التغيير ،ربما اعتدنا على الفشل والسبات ، الذين يحاولون ،فأتذكر استاذ لى ممن حاول باخلاص فى اصلاح هذه المنظومه من اعطائهم لدروس اضافيه ورفضهم لمبدأ الدروس الخصوصيه وتعاملهم مع التعليم كتأهيل لسوق العمل وتطبيقات الحياه وليس اعدادا للنجاح فى امتحان لمدة ساعتين أو ثلاث ،فكم سئمت سماع قول اساتذتى هذه اهم نقطه فى المنهج وغالبا ما تأتى فى الامتحان أو ان شكل الامتحان هكذا أو هذه اسئله وأجوبه وتلخيص ليلة الامتحان وكأنها ليلة القدر ، اختلف الوضع مع استاذى هذا فكان يقول هذه تفيدك فى عملك ان عملت فى ذلك المجا وهذه ستفيدك فى الحياه عموما وان عملت فى شركه فقد تتطلب مقابله للعمل وأغلب ما ينظر لها هذه الصفات أو هذه المهارات ،ولكن وكما علمنا استاذنا ان الارض الخبيثه تلفظ البذره الصالحه والتى لا تستطيع النبات منفرده فقد لاقى الكثير من التعند من الاساتذه الذين أعدوه خطرا عليهم وكذلك بعض الطلاب الذين لا يحتاجون اليه فهم يمتلكون اكثر من مدرس فى المنزل ويفهمون باموالهم ....فالطلبه أيضا منهم الصندوقى بطبيعته وهذا له دوره ايضا

ابن اليمان يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
سأترك واقعنا ومعالجته , لنرى نماذج من الأوضاع المختلفة في التعليم. ثم نعود لواقعنا.
النماذج منها ماهو معاصر وغير معاصر .
فغي المعاصر هو نمذج أسلافنا وأجدادنا في عصور نهضتنا.
وأما المعاصر هناك اليابان , وألمانيا وأمريكا وغيرها من الدول الرائده أو التي في سلم الريادة.
تلك النماذج بحاجة غلى دراسة جيدة معاصرها وغيره .
أما واقعنا فكما وصفته عبد الله بل أمر.
وأما معالجته فهي بسيطة لكنها معقدة .

sara يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعجني جداً تشبيه المدرسة بمصنع الصناديق و هذا يحدث عندنا و النظام يحرص على هذا الحرص و يعتمد على هذا في فرض سلطته
و لكن الآن الوضع اختلف كثيراً عن الماضي هذا ما شاهدته على الأقل من الأقارب المحيطين حولي الطلاب الآن لديهم وعي كبير ينتقدون الأوضاع المحيطة و لهم وجهة نظر في القضايا حولهم حتى مناهجهم يكتشفون الأخطاء بها لا يستطيع المعلم أن يقول أمامهم معلومة خاطئة سمعت أحد الأقارب يقول لي لقد أخطأ المعلم في هذه النقطة و لم يعترف بخطئه و قلت له هعمل سيرش في جوجل و اتأكد و هو في المرحلة الابتدائية ...يتعاملون مع المدرسة كشئ مفروض عليهم و يريدون التخلص منه
مثلا هناك الكثير من البلوجات و جدت اصحابها في المرحلة الاعدادية و هم على مستوى عالي من الثقافة
المدرسة الآن لم تعد المصدر و الوحيد للتعليم كما في الماضي
بالنسبة للتعليم المنزلي بالفعل هو يلائم البعض و ان كان سيفتقد إلى التفاعل الاجتماعي مع أقرانه

عبدالله المهيري يقول...

عبد الرحمن: أوافقك على نقطة التخصص، أما الجامعات فعلينا أن نتعلم قليلاً من فنلندا حيث يمكن لأي مواطن فنلندي أن يدخل الجامعة مجاناً ويتعلم مجاناً وله أن يبقى لسنوات طويلة في الجامعة ولن يحاسبه أحد على تأخره في التخرج، وهناك معاهد مختلفة وليس فقط جامعات عامة.

بالفعل النظام يحتاج إعادة بناء من الصفر.

مدون: فكرة أسمعها لأول مرة وأرى أنها تستحق التجربة ويمكنها أن تحدث أثراً إيجابياً لو طبقت بشكل صحيح، التقييم اليومي المستمر يعطي فكرة واضحة للطالب على مستوى تقدمه، أضف إلى ذلك عامل التنافس بين الطلبة وسيكون لدينا نظام لا يختلف كثيراً عن أنظمة التقييم الإدارية التي تتبعها شركات ناجحة مثل تويوتا.

إحسان: المشكلة أنه لا يوجد خيار آخر "رسمي" فمن لا يلتحق بالمدرسة لن يكون له مستقبل وظيفي.

مختار: من صنع نفسية الطالب وأخلاقه؟ التربية في المنزل والمدرسة ومحيطه في المجتمع، هؤلاء هم الذين شكلوا الطالب لذلك ما تراه من عدم مبالاة من قبل الطلبة منشأه ما يرونه ويتعلمونه في سنوات الطفولة وفي المراهقة المبكرة، هذه المرحلة هي التي تشكل نظرة المرء لكل شيء حوله وهو في الغالب غير مسؤول عن نفسه في هذه الفترة.

هناك طلبة يريدون الخير والفائدة، وأساتذة مخلصون، هؤلاء استثناء من القاعدة.

ابن اليمان: علاج الواقع بسيط من ناحية الأفكار وتطبيقها والمال، في الإمارات لدينا ما يكفي من المال لضخها في التعليم لكن للأسف تذهب هذه الأموال لمشاريع تريد الربح السريع، أما التعقيد فهو لا يأتي إلا من الكبار.

سارة: نعم الأوضاع تتغير بفضل قدرة الطلبة على الوصول إلى مصادر المعلومات وقدرتهم على التواصل بالتقنيات الحديثة، كلما زاد عدد الواصلين منهم إلى الإنترنت زادت فرصة وجود طلبة واعين يعرفون الفرق بين التعليم والنظام التعليمي.

التعليم المنزلي يمكنه أن يكون اجتماعياً أكثر بكثير من المدرسة إن حرصت الأسرة على ذلك، يمكن للأسرة أن تجعل الطالب يتفاعل مع أطياف مختلفة من المجتمع بدلاً من الاكتفاء بشريحة الطلبة من نفس عمره.

بن باديس (طالب ثانوي) يقول...

شكرا لك انا مازلت طالبا ثانويا، مقتنع تماما بان المدرسة كلها لاتقوم بما يجب بها فعله، فقط الان سأفهم كيف يعمل المصنع لأحصل على مايجب من النقاط تم سينتهي كل شيء، بالطبع انه حل قصير الاجل لمشكل طويل الاجل.
ارى انه حان الوقت للتعلم بطريقة اخرى لست بحاجة لوالدي الان لاتعلم لدلك الان هي مسؤوليتي وليست مسؤؤلية النظام سينتهي عقدي معه بعد عامين الى دلك الوقت سألعب وفق قواعد المدرسة.
سأواصل المشي مع القطيع لكن يجب أن أعرف أين أدهب.
سؤال: هل مازال هناك من يعتقد ان المدرسة مازالت مكانا لتحصيل العلم.
الاجابة فوق، انها النقاط وليس العلم. يجب ان تكون في مكاني لتعلم اين اصبحت المدرسة.

سنمار يقول...

مشكلة تعارض التعليم المنظم مع الإبداع ليست محلية وانما عالمية, وقد تحدث بيتر سنج في كتابه The Fifth Discipline عن هذه المشكلة بشكل يدعو الإنسان للتأمل الف مرة قبل ان يدمر اولاده. ونظرة سريعة على اهم المخترعين والمبدعين في العالم تجعلنا على يقين أن الإبداع كان خارج المدرسة وان كان للمدرسة دور فهو في الغالب سلبي. ومع ان المشكلة عالمية الا ان هناك نوع من التميز في التعليم في الدول الغربية واليابان.

هذا مقطع جميل أخاله ذات صلة http://uk.youtube.com/watch?v=iG9CE55wbtY

ابن اليمان يقول...

عبد الله ,,, رائع جدا هو علمنا بهذا الوضع.
ولكن ماهو الإجراء الصائب المناسب أو الذي يضعنا في وضع أنسب من هذا؟
أظن أن لكل منا دائرة يتحكم فيها وتقل فيها درجة التعقيد بعيدا عن الكبار , وإن لم تكن فأصغر نصف قطر لها هو نفس الواحد منا.

غير معرف يقول...

صدقت والله . درسنا الثانوية ولا اعلم مالفائدة من دخولها منذ البداية لانني لم استفد شيئا حقيقيا يساعدني على شق طريقي بنفسي سواء في مجال العمل او الابداع الخ ... هباءا منثورا .

شكرا لكتابتك في هذا الموضوع المهم واتمنى من وزارة التعليم قراءة موضاعتك.