الاثنين، 11 أغسطس، 2008

دراجات من نوع مختلف ... قليلاً.

في الماضي كنت أظن أن الدراجات الهوائية تأتي بشكل واحد، مع الأيام اكتشفت أنواعاً جديدة من الدراجات الهوائية، فهناك التي تعمل بإطار واحد وربما رأيت شيئاً منها في التلفاز حيث تستخدم في عروض بهلوانية، هناك دراجات بثلاث أو أربع عجلات، وهناك دراجات لراكبين أو أكثر.

لكن هل سبق لك أن سمعت عن دراجات من نوع Recumbent؟ هذه مختلفة قليلاً ولها تاريخ قديم، ففي الثلاثينيات من القرن الماضي استخدم رجل دراجة من هذا النوع في سباق وكسر الرقم القياسي الذي لم يكسر منذ عشرين عاماً، لكن اتحاد الدراجات الهوائية والذي يكون من مصنعي الدراجات الهوائية التقليدية قرر أن كسر الرقم غير معترف فيه لأن الدراجة المستخدمة لفعل ذلك غير مطابقة للمواصفات، وهكذا احتكرت الدراجات التقليدية السباقات وأبعدت كل الأنواع الأخرى.

مع ذلك الرجل شارك في كل السباقات بدراجاته غير القانوني وتمكن من التغلب على الدراجات التقليدية في سباقات عدة وبالطبع انتصاراته غير معترف بها.

عدم اعتراف الاتحاد بهذه الدراجة أخر تطويرها عقوداً واليوم بدأ كثير من الناس في الانتقال إلى هذا النوع من الدراجات لأسباب مختلفة، فهي مريحة أكثر وهذا يناسب كبار السن، فالكرسي ليس مجرد قطع صلبة مسطحة بعض الشيء بل هو في الغالب كرسي كامل كبير الحجم، ثم وضعية الجلوس مريحة أيضاً لأن الدواسات ليست أسفل الراكب بل أمامه، وهذا من ناحية أخرى يعني انسيابية أكبر ومقاومة أقل للهواء، واسألوا راكبي الدراجات الهوائية عن مقاومة الهواء، لا أظن أن هناك شيء متعب ومثير للحنق مثل وجود رياح تعاكس اتجاه سيرك.

نقطة ثانية هي انخفاض مركز الجاذبية في هذه الدراجات وهذا يعني توازن أكبر وأمان أكبر، وبما أن علو الراكب ليس كبيراً فسقوطه منها لن يكون مؤذياً كما يحدث مع الدراجات التقليدية، واسألوني عن السقوط من الدراجات الهوائية، لدي خبرة لا بأس بها هنا ولا أتمنى تكرارها أبداً.

من مميزاتها أيضاً تنوعها الكبير، شخصياً أحب الدراجات التي تسمى Trike وهي بثلاثة عجلات وتأتي بنوعين بحسب ترتيب العجلات، فهناك نوع يسمى Tadpole تكون فيه عجلاتان في الأمام وعجلة في الخلف، والنوع الثاني يسمى Delta تكون فيه عجلة في الأمام وعجلتان في الخلف وهذا النوع أندر لأن توازنه أضعف.

هذا النوع من الدراجات يتميز بثباته فمع ثلاث عجلات لا حاجة للقلق على التوازن، ويمكن استخدامها للسير على الطرقات المرتفعة مثل الجبال وحمل أثقال كبيرة وإن كان ذلك بسرعة بطيئة لكن آمنة، النقطة الثانية هي قدرة هذه الدراجات أو بعضها على الانعطاف بشكل حاد.

كانت هذه نظرة سريعة على نوع مختلف من الدراجات الهوائية، للمزيد من المعلومات وللكثير من الصور زر مدونة Recumbent Blog والتي أغلقت وافتتح بدلاً منها مدونة EcoVelo وهذه بدورها تحوي بعض الأخبار والصور حول هذا النوع من الدراجات.

أنا بحاجة لجرعة شجاعة وتهور لشراء دراجة هوائية!

6 تعليقات:

Mohamed Shedou محمد شدو يقول...

يا ريت يشيع استخدام الدراجات لدينا كوسيلة مواصلات خاصة في المشاوير القصيرة فهي تجمع الحسنيين: تحسين الصحة والرحمة بالبيئة!

عبدالله المهيري يقول...

نعم، الإقبال يزداد حول العالم على استخدام الدراجات الهوائية لأسباب مختلفة، صحية وبيئية كما ذكرت، والبعض يفعل ذلك لأسباب اقتصادية أو ببساطة لأنهم يحبون فعل ذلك، يحبون إلقاء التحية على الناس ورؤية الطبيعة.

مدونة محمد يقول...

Recumbent ؟ أول مرة أراها،
دراجة عجيبة غريبة،
يبدو أنني لن أستطيع الركوب عليها، كما أنها لن تكون عملية، مثلا أعتقد أنه لا يمكن سياقتها و أنا واقف، لا يمكن فرض ثقل كبير على الدواسة (لصعود مرتفع ما مثلا) لأن تأثير كتلة الجسم غير موجود، ربما تصلح للمسافات المستوية و الطويلة فقط.
كما أراها دراجة غير امنة، ماذا لو صدم شيءا ما ؟ ستكون قدماه في المقدمة لتلقي الخطر، بينما الدراجة العادية العجلة الاولى تتلقى الخطر، كما أنه لو اردنا النظر للامام القريب لن نستطيع الرؤية جيدان لأننا سنجد الدواسات و القدمين وو لن نجد الأرض (لذلك تصلح للمسافات الطويلة المستوية).
بالنسبة لمقاومة الهواء، أعتقد أنه لا توجد رياح قوية عندكم في الإمارات، يجب أن تجرب حتى تعرف معنى الرياح المعاكسة :)
بالنسبة للدراجات ذات الثلاث عجلات، لا أحبذها أبدا، لن تساعدك على المرور في الاماكن الضيقة، لن تساعدك على الانعطاف المنحني، بل ربما تقلبك و ليس تحفظ توازنك، لانها أصلا مخصصة للمشي الرتيب.
توجد دراجات بأربع عجلات لكنها نادرة، شكلها مثل السيارات القديمة !
لا يوجد أفضل من الدراجة الكلاسيكية مع تحسيناتها، الكثير من لأوربيين ياتون للمغرب عبرها : اسبنايا، مضيق جبل طارق، شمال المغرب ثم جنوبه، لو لم تكن جيدة لما استعملوها ابدا :)

عبدالله المهيري يقول...

محمد: ما شاء الله ... ترمي بالأحكام يميناً ويساراً :-)

دعني أوضح بعض النقاط، بالطبع لا يمكن قيادتها وأنت واقف لكنها تستطيع بلا شك صعود المرتفعات حتى وأنت تحمل أثقالاً، أما الأمان فكل الدراجات غير آمنة عندما تصطدم بالسيارات، الدراجات العادية يعاني أصحابها كما يعاني أصحاب الدراجات الأخرى، أما النظر للأمام القريب كما قلت فأرى أن تؤجل حكمك حتى تجرب واحدة :-)

لدنيا رياح تقتلع أعمدة شبكة الهواتف النقالة والأعمدة الكهربائية، لكن في مثل هذه الرياح لا أحد يخرج بدراجته، الرياح العادية الخفيفة تكفي لإرهاق أي راكب دراجة إن كانت تسير عكسه.

بالنسبة للدراجة ذات العجلات الثلاث، هل قرأت كلامي؟ شخصياً رأيت لها فيديو لشخص ينعطف بحدة وبسرعة كبيرة، الدراجة آمنة في المنعطفات لكنها لا تنحني ولا تحتاج للأنحناء، وهي ليست مخصصة للمشي الرتيب، بل لأي سرعة تريد، بعض الناس يضعون غلافاً خارجياً انسيابياً لتحقيق أكبر سرعة ممكنة.

أما بخصوص أفضلية الدراجة الكلاسيكية، في عالم الحاسوب معظم الناس يستخدمون ويندوز، هذا لا يجعله من الناحية التقنية أفضل من لينكس وماك، بل على العكس كثير من خبراء الحاسوب يعتبرونه نظاماً سيئاً، الأكثرية لا تعني الأفضلية ... هذه قاعدة يجب حفظها وإلا فعلينا أن نسير مع القطيع وأن نقاد ولا نقود.

كثير من الناس لا يعرفون أي دراجة أخرى غير الكلاسيكية، هذا لا يجعلها أفضل أو أسوا، فقط أشهر، والشهرة لا تعني الأفضلية :-)

مدونة محمد يقول...

معك أخ أخي عبد الله،
هل تعرف لماذا رميت هذه الاحكام؟ لانني اعتمدت على الصورة التي رأيتها للدراجة في ويكيبيديا :)
هذا ما يسمى ب"الحكم من أول نظرة" !
كثير من الناس يأخذ أحكاما مسبقة عن أي شيء، قد تكون صحيحة كما قد تكون خاطئة، لذلك الشركات تأخذ هذا بالحسبان.
مثلا لو قامت شركة1 المصنعة لهذه الدراجة بعرض صور متنوعة لها من كل الجوانب، فساخذ لمحة جيدة و ايجابية، و ربما سأشتيرها.
أما لو قامت شركة2 بعرض صورة وحيدة للدراجة من الجانب، فلن تظهر لي إلا الأمور السلبية، و هذا ليس محبذا لا لي و لا للشركة، هذا الانطباع السلبي سيبقى في ذهني مدة طويلة جدا و يصعب محيه.
نفس الامر بالنسبة لهذه الدراجة، أنا رأيت صورة واحدة لم تظهر لي مزايا الدراجة، و بالتالي فلن تشكل لي دافعا لأمدحها، خصوصا مع تجربتي الطويلة مع منتوج اخر هو الدراجة العادية.
إشارة بسيطة : أقوالي ليست أحكام، بل اراء فقط ;)
لذلك ارائي قابلة للتغيير، قد تكفي تجربة مباشرة أو نظرة عن قرب، ربما تتغير القواعد التي بنيت عليها ارائي، فتتغير.
السطور الأخيرة من ردك مفيدة جدا، ربما دائما نخاف أو نتجنب استعمال شيء غير مشهور، غير معتادين عليه و غير اعتيادي في حياتنا. بينما في الأصل يجب علينا ألا نتجنب أي شيء و نجبر الاخرين على احترام ارائنا،
أبسط شيء هو حكاية الدراجة هاته، لكنها تعبر عن سلوك متجذر ينعكس على الامور الكبيرة.

بن باديس يقول...

موضوع رائع ومختلف عن العادة،
قمت ببعض البحث في غوغل ويوتوب، واكتشفت عالما آخر لم أكن أعرفه، شكرا لك.