الأربعاء، 2 يوليو، 2008

الألعاب والبلاليط!

في سنوات المراهقة كنت أقضي وقتاً لا بأس به في ألعاب الفيديو، كنت أزور مع إخواني بيت أحد الأصدقاء ونلعب لديه، لدينا ألعاب في المنزل، وفي صباح كل جمعة يجب أن نزور بيت فلان لنأكل الإفطار هناك ونلعب حتى صلاة الجمعة، نصلي في المسجد القريب ونعود للعب، فلان هذا رأني مرة في الشارع فوقف بسيارته للسلام والحديث

"منو أنته؟!" سألته مازحاً وهو ينزل من سيارته وأنا أمد يدي للسلام "يا الخايس منو ياكل بلاليط كل جمعة عندنا!!" رد علي وهو يضحك، البلاليط لمن لا يعرف هي أكلة شعبية لدينا في الخليج، وهي أكلة تطبخ لنا كل جمعة في البيت، حتى أنني في بعض الأيام لا أعرف اليوم فإذا رأيت الإفطار عرفته فيوم الجمعة هو يوم البلاليط!

أليس اسم الأكلة عجيباً؟ ردده عدة مرات وبسرعة!

المهم أنني سألت صديقي عن حاله وعن ألعابه فأخبرني أنه لم يعد يلعب بألعاب الفيديو بأي شكل، ولم أكن أنتظر هذه الإجابة لأن صديقي هذا كان مهووساً بالألعاب، لكن الأمر يتكرر مع أناس آخرين أعرفهم، كثير منهم كانوا يقضون أوقاتهم وأموالهم في ألعاب الفيديو لكنهم الآن توقفوا عن اللعب تماماً، لكنني شخصياً لن أتوقف ما دام أن هناك ألعاب ممتعة.

مفهوم الألعاب الآن يتسع ليشمل ألعاباً مفيدة فعلاً، بعضها لتنشيط الجسم وبعضها لتنمية عضلات عقلك، هناك أبحاث عن تأثير الألعاب بعضها يؤكد أن تأثيرها سلبياً وبعضها يقول بأن تأثيرها إيجابي، لكن خلاصة ما يمكن أن أستنتجه من هذه الأبحاث هو بسيط ومنطقي:
  • اللعب لساعات طويلة جداً مضر بالصحة، شأنه شأن كل شيء يزيد عن حده، هو مضر بالصحة الجسدية والنفسية لأن اللاعب لا يمارس دوره الاجتماعي وينعزل عن الناس وكذلك لأنه لا يتحرك كثيراً فيصبح كسولاً بليداً، وهناك أخبار عن أشخاص ماتوا لأنهم فضلوا اللعب على الذهاب إلى الحمام - أجلكم الله - ولهذا انهار الجسم لكثرة ما فيه من سموم.
  • الألعاب الدموية والعنيفة قد يكون لها تأثير سلبي على البعض، ولاحظ "قد" لأن البعض لا يتأثر أبداً بالعنف في الألعاب بل يجد الألعاب متنفساً لبعض طاقته.
  • الألعاب التي تحتاج إلى تفكير بأي شكل تساعد المرء على تنشيط دماغه وتنشيط مناطق معينة في المخ قد لا يستخدمها اللاعب في حياته اليومية، هذا النشاط يؤثر إيجابياً على اللاعب.
في الأيام القادمة سأتحدث عن بعض الألعاب التي تعجبني، شيء أردت الحديث عنه منذ وقت طويل.

5 تعليقات:

مثقف عربي يقول...

أستاذ عبدالله . .

لدي قناعة . . أن الألعاب الإلكترونية . . في هذا الزمن ضرورة ملحة . . .
كل يوم يخرج لنا جهاز جديد يتطلب مهارة(إلكترونية) . .
مما يعني الشخص الذي لا يملك الحس الإلكرتوني الكافي . . سيعاني من شلل خفي . .

Asmaa يقول...

العجيب أنني للمرة الأولى التي أسمع فيها عن شيئاً يدعى البلاليط :D

لم تزل تستهويني لعبة Tetris
تعجبني هذه النوعية من العاب التركيز وكذلك لعبة DX-Ball

osamayy يقول...

أنا احب الألعاب ايضا، لكن العاب معينة فقط، فهي تفريغ حقيقي للإنفعالات و تنمي التفكير والتخطيط وتكسب اللاعب مهارات جديدة لم يكن يعرفها،

على سبيل المثال لعبة سوات 4:
تعلمت منها التخطيط واستخدامات الأسلحة والخروج بأقل الخسائر في الأرواح والحفاظ على الرهائن والعمل الجماعي المنظم.

عبدالله المهيري يقول...

مثقف عربي: لا أوافقك، الألعاب في حد ذاتها ليست الأسلوب الوحيد في تطوير مهارات الإنسان، يمكن لأي شخص أن يطور مهاراته بأي أسلوب آخر ويكتسب ما سميته "الحس الإلكتروني" لكن بشرط أن يكون مستعداً ومتقبلاً لاكتساب مهارات جديدة.

أسماء: هذه أكلة بسيطة ولذيذة ... بشرط ألا تكرر كل أسبوع! لعبة تيترس لها قصة، أشكرك على التذكير بها فقد أكتب عنها قريباً.

أسامة: أي لعبة فيها أسلحة وقتل أبتعد عنها بقدر الإمكان، ميولي أكثر نحو الألعاب التي لا تحوي أي عنف، لكن تبدو فكرة لعبة سوات ممتعة.

عبدالإله يقول...

البلاليط معروفة عندنا بالسعودية بس نسميها "شعيرية" وعادة ناكلها فترة العصر بعد الغداء ب 3 ساعات مثلا

بالنسبة لألعاب الفيديو أنا شخصيا كنت مهوس فيها والحين اللي رجعني War of WorldCraft