29 مارس, 2011

من أخبار التقنية إلى فوائدها

في موضوع سابق ذكرت أنني شاركت في دورة تقدمها المؤسسة التي سأعمل فيها قريباً إن شاء الله، الدورة كانت عن العمل المكتبي وكيف نستفيد من الحاسوب ليوفر علينا الوقت، قبل الدورة كنت متشككاً من فائدتها لكن المدرب لم يعطي الجانب النظري كثيراً من الوقت وركز على العملي ومن هذا الجانب العملي تعلمت بعض الحيل في برامج أوفيس لم أعرفها سابقاً.

مما تعلمته شيء يسمى دمج المراسلات، الفكرة بسيطة وقديمة لكن لم أكن أعرف كيف أطبقها، تصور أن لديك قائمة أسماء وعناوين كبيرة وتريد إرسال رسالة واحدة لكل من في هذه القائمة؟ كيف تفعل ذلك؟ في مايكروسوفت أوفيس 2007 وما بعده الأمر بسيط، يمكن إنشاء قالب للرسالة التي تريد إرسالها لكل شخص ثم تضع حقولاً للأسماء ثم تستورد قائمة الأسماء - غالباً من برنامج آوت لوك - وببعض الخطوات يمكن لبرنامج وورد أن يطبع أو يرسل لكل شخص في القائمة رسالة موجهة له باسمه، لا حاجة لأن يفعل المستخدم ذلك يدوياً بحذف الاسم ثم كتابة آخر ثم طباعة الرسالة، البرنامج يقوم بذلك وبسرعة.

برنامج لايبرأوفيس - أوبن أوفيس سابقاً - وغيره من البرامج المكتبية يمكنها أن تفعل ذلك أيضاً، لكن من منكم يعرف هذه الخاصية ويستخدمها؟ أي موظف وأي سكرتير أو مدير يمكنه الاستفادة من هذه الخاصية لكن من بين هؤلاء كلهم من يعرف كيف يختصر الوقت وينتج أكثر باستخدام برامج أوفيس.

لو انتقلنا للبرامج الأخرى وخصوصاً آكسس وإكسل سنجد أنهما يقدمان وظائف رائعة يمكنها أن تساعد الناس على المستويين الشخصي والمهني، للأسف أن كثير منا - وأنا أيضاً - لا يعرف كيف يستغل هذه البرامج لكي يختصر الوقت وينتج أكثر وينظم نفسه أكثر، ولو أضفنا لذلك كثير من البرامج الأخرى المتوفرة في الشبكة سنجد أننا أمام كثير من الفرص الضائعة لاستغلال الحاسوب بأفضل الطرق.

مواقع التقنية المختلفة تهتم كثيراً بأخبار التقنية، ماذا فعلت غوغل، ماذا أنتجت أبل، ما الذي قاله مدير مايكروسوفت، هذا المنتج ضد ذاك المنتج، تحديث لنظام التشغيل يضيف بعض الخصائص، موقع غير تصميمه، آخر المنتجات التقنية .. إلخ.

لا مشكلة في كل ذلك، هذا النوع من المواقع التقنية يلعب دوراً لكن ماذا عن النوع الآخر من المواقع؟ ماذا عن المواقع التي تعلمني كيف أوفر وقتي باستخدام التقنية، أين هي؟ للأسف النوع الأول من المواقع التقنية هو الأكثر انتشاراً وحضوراً والنوع الثاني لا يجد حقه سواء باللغة العربية أو بغيرها، أنا لا أتحدث فقط عن المواقع العربية بل حتى الإنجليزية.

نحن بحاجة لمواقع يكتب فيها عامة الناس ممن لا يهتمون بالتقنية إلا كوسيلة لإنجاز العمل وتوفير الوقت، هؤلاء الذين يستخدمون التقنية عملياً في حياتهم نحتاجهم ليكتبوا عن تجاربهم ويعلموا الآخرين كيف يستغلون الحاسوب.

ما الذي يمكنك فعله الآن؟
شارك بفكرة أو برابط، لا داعي لكتابة التفاصيل، أخبرني مثلاً أنك تستخدم البرنامج الفلاني لتفعل الشيء الفلاني، ربما تستخدم إكسل لتدير برنامج محاسبة لمكتبك الصغير، أو تستخدم برنامج آكسس لتدير مكتبة العائلة، أو تستخدم برنامجاً أو خدمة لتفعل هذا أو ذاك، إن لم يكن لديك مثال فضع رابطاً لمثل هذه الأمثلة إن كنت تعرف شيئاً منها.

28 مارس, 2011

من تعليم المنازل حتى التعليم الحر

في الماضي كنت أتحدث عن التعليم المنزلي على أنه شيء واحد، مصطلح واحد يضم كل أنواع التعليم غير المدرسي ولذلك أظن أنني بحاجة للحديث عن أنواع التعليم المنزلي ولو باختصار لتوضيح الفروق بينها.

تعلييم المنازل: سمعت هذا المصطلح أول مرة في الإعدادية عندما كنا ننتظر دخول أول امتحان لنا في نهاية العام، رأيت طالباً لم أره من قبل في المدرسة وسمعت من طلاب آخرين أنه طالب تعليم منازل، هذا يعني أنه طالب ملتحق بالمدرسة لكنه يدرس في المنزل ويمكنه حضور بعض الحصص إن شاء لكي يفهم ما لم يفهمه بنفسه من الكتب، بمعنى آخر نفس التعليم ونفس المناهج.

التعليم المنزلي: كثير من الأسر تمارس دور المدرسة في البيت، هناك مواد ومناهج وحصص وأهداف، هناك غرفة ما في البيت تخصص لهذه المدرسة، ربما المطبخ أو غرفة المعيشة، هناك دوام يبدأ وينتهي، قد تكون الموادة مختلفة، قد تكون الكتب مختلفة، الأمر يعتمد على ظروف الأسرة وثقافتها، فمثلاً أسرة تعيش في مزرعة تبعد مئات الكيلومترات عن أقرب مدرسة قد تعلم أبنائها مواد عن الزراعة لكي يكمل الأبناء العمل في المزرعة، أسرة متدينة تعيش في دولة تعليمها الرسمي علماني قد ترغب في تعليم الدين لأبنائها.

هذا التعليم قانوني وغير قانوني بحسب البلدان، هو قانوني في أمريكا وبريطانيا وغير قانوني في ألمانيا وتركيا وفي بعض البلدان لم تحدد الحكومات موقفها من هذا النوع من التعليم، عندما يكون هذا التعليم قانونياً فهذا يعني أنه معترف به وله شهادات أو توضع له وسائل لتحديد مستويات طلاب التعليم المنزلي، وهناك كثير من الجامعات تقبل بطلاب التعليم المنزلي بل وتفضلهم على غيرهم.

لكن التعليم المنزلي ليس محدداً بالصورة التي ذكرتها سابقاً، بعض الأسر تضع قيوداً أقل على التعليم فهناك من لا يحدد وقتاً للتعليم بل يجعل اليوم كله للتعلم، وهناك من لا يحدد كل المنهج بل يجعله مرناً بحسب الظروف ويجعل بعض المواد أساسية، هناك من يحدد أهدافاً للتعليم ولا تهم وسائل تحقيق هذه الأهداف، فإن وضع مثلاً هدف تعلم أساسيات الحساب ستستخدم الأسرة كل الوسائل المتاحة لتحقيق هذا الهدف دون تحديد وقت معين لإنجازه.

التعليم الحر: هذه ترجمتي لكلمة unschooling، هو تعليم حر تماماً من أي قيود، هناك أناس يرون أننا تعلمنا المشي والكلام بدون مدرسة فلم لا يمكننا تعلم أشياء أخرى بدون مدرسة؟ هذا النوع من التعليم لا يحدد أهدافاً أو وسائل أو مناهج أو توقيتاً لأي شيء بل يترك الطفل يتعلم بنفسه ما يشاء، الشيء الوحيد الذي يفعله من يتبع هذا الأسلوب من التعليم هو توفير بيئة غنية تزداد فيها فرص التعلم الذاتي، فاللعب نوع من التعليم والتفاعل الاجتماعي مع الآخرين، تولي المسؤولية نوع من التعليم، العمل مؤقتاً نوع من التعليم، التعليم الحر يشجع الاكتشاف والفضول وإيجاد دافع ذاتي لتعلم أي شيء.

بطبيعة الحال هناك أنواع مختلفة من التعليم الحر بحسب ظروف كل أسرة.

هذا وصف بسيط لأنواع التعليم المنزلي، وفي رأيي التعليم الحر هو ما يجب أن تمارسه كل أسرة سواء كان الأبناء في المدرسة أم لا، من مسؤولية الأسرة أن تزرع حب التعلم في أبنائها وتوفر لهم فرص التعلم من الحياة، لكن أظن أن الأسر ستجد صعوبة في فعل ذلك مع وجود التعليم الرسمي المدرسي الذي يستهلك طاقة الطالب وربما يستهلك أكثر من ذلك.

23 مارس, 2011

التدريب المؤسسي وفنجان الشاي

حصلت على وظيفة وأكملت كل إجراءات التسجيل وأنا أنتظر فقط أن يقال لي أن أبدأ العمل، لكن فبل حتى أن أصبح موظفاً رسمياً طلب مني حضور دورة تدريبية في مكان قريب من منزلنا، لن أخفي شعوري بأنني كنت متضايقاً في صباح يوم الدورة كأنني ذاهب للمدرسة مرة أخرى، هذا بالنسبة لي شعور طبيعي فأنا دائماً أضع أسوأ الاحتمالات في ذهني وأعرف جيداً أنها مجرد خيال خصب لا داعي له لكنني لا أستطيع إيقاف هذه الأفكار، في الدورة الأمور مختلفة فالكل كبار هنا والمجال مفتوح للتفاعل مع الآخرين ولعل هذا هو أفضل ما تقدمه الدورات، حتى لو لم تستفد من الدورة يمكنك أن تستفيد من التعرف على الآخرين والتحدث معهم وإن لم يكن هذا كافياً فهناك دائماً إفطار مجاني والشاي!

الدورة كانت عن موضوع أرى أنه بسيط ولا يحتاج لحضور دورة، ولا أعني أن جميع المتدربين لا يحتاجون الدورة لكنني على الأقل يمكنني أن أتعلم بأسلوب مختلف، ما يناسبني أن أجد المادة مكتوبة وأطبقها بنفسي وأتعلمها بنفسي ولعلي أضيف لها أشياء من خارج المادة، للأسف لا يمكنني فعل ذلك فليس هناك خيار آخر غير حضور الدورة وقد تعلمت فوائد مختلفة من الدورة مع ذلك لا زلت أفضل أن أتعلم بنفسي.

ما أعرفه عن عالم الدورات والتدريب في مؤسساتنا لا يختلف كثيراً عما رأيته في الدورة، قسم التدريب أو ربما قسم آخر يقرر إرسال مجموعة من الموظفين لدورة ما ليحصلوا على مهارة ضرورية للعمل، هذا أمر طيب وفي نفس الوقت هذا أمر بحاجة لإعادة نظر، حضور الدورات ليست الطريقة الوحيدة لتدريب الموظفين.

يمكن لقسم التدريب أن يوفر مواد مكتوبة وسمعية ومرئية لتدريب الموظفين على مهام وظيفتهم، في الحقيقة أجزم أن هذا هو الدور الأساسي لأقسام التدريب وبعد ذلك يأتي دور الدورات الخارجية، عندما يتدرب الموظف على أرض الواقع وفي مكان عمله تدريباً عملياً يتعلق بوظيفته فهو في الغالب سيتعلم بشكل أفضل من أسلوب الدورات، يمكنك أن تدرب الناس على مهارة ما بشكل نظري مع قليل من التطبيق لكن التعلم الحقيقي يكون عند التطبيق الفعلي في مقر العمل.

يمكن لقسم التدريب أو لمدراء الأقسام أو للزملاء الموظفين أن يدربوا الآخرين على مهام العمل مباشرة، من لا يحب أن يتعلم بنفسه ويريد من يعلمه مباشرة - ولا مشكلة في ذلك - يمكنه أن يعتمد على هؤلاء ليتعلم، بيئة العمل يفترض بها أن تكون بيئة تعلم وتعليم مستمران، التدريب يجب أن يكون جزئاً من حياة الموظف اليومية وليس شيئاً منفصلاً عن العمل ويضطر للخروج من عمله ليؤديه.

ماذا عن الشهادات؟ قد يسأل شخص ما، إن لم يحضر الموظف دورة وتعلم مهارة بشكل غير رسمي فمن سيعطيه شهادة؟ موضوع الشهادات هذا لا يهمني وأعلم أن كثيراً من الناس يهتمون بجمعها ولهم أسبابهم، يمكن التوفيق بين التدريب المؤسسي الذي تحدثت عنه أعلاه والحصول على شهادة، يمكن للموظف أن يؤدي امتحاناً عملياً ويحصل بذلك على شهادة إن نجح، مجرد حضور دورة لا يعني أن المتدرب تعلم شيئاً منها، لكن إن نجح في امتحان عملي فهو في الغالب تعلم شيئاً.

هذه ملاحظات بسيطة على موضوع التدريب ولعل العمل بشكل رسمي سيعطيني مزيداً من الأفكار لأكتب عنها، بالمناسبة، لم أتناول حتى الآن شيئاً من الأفطار المجاني ولا حتى فنجان شاي! ربما أفعل ذلك في اليوم الأخير من الدورة ... هذا إن كنت شجاعاً كفاية!

22 مارس, 2011

المشاكل بدلاً من المناهج

فكرة أخرى عن التعليم، المدرسة يفترض بها أن تعد الطلاب للحياة بعد تخرجهم لكنني أجزم أن هذا لا يتحقق لنسبة كبيرة من الطلاب، المناهج والامتحانات لم تصمم لكي تعطي الطالب صورة واقعية عن الحياة بعد المدرسة، فكرة العمل أثناء المرحلة الدراسية تختصر في وظيفة ففي الابتدائية كانت الوظائف هي طبيب، شرطي، دفاع مدني، مهندس، وفي الإعدادية قد تجد من يذكر الصحافة والإعلام أو عالم الأعمال، وفي الثانوية خصوصاً في آخر عام منها ستجد من يذكر تخصصات الجامعة ويذكر كيف أن هذا التخصص مطلوب في السوق ورواتبه مرتفعة.

طيب، ماذا عن بقية الحياة؟ وظيفتك ليست حياتك، يمكنك أن تعمل شيئاً آخر غير وظيفتك ولا أعني إما الوظيفة وإما عمل حر بل يمكن الجمع بينهما، المدارس لا تعطي فكرة للطلاب عن الإمكانيات المتاحة لهم بعد المدرسة، يمكن أن تكون هواية الإنسان عملاً جانبياً قد يصبح بعد ذلك رئيسياً ويستطيع بعدها التخلي عن وظيفته للتفرغ لعمله الخاص الذي يحبه.

مشكلة التعليم الرئيسية أنه لا يدرب الطلاب على التفكير، ويمكن حل هذه المشكلة بأساليب كثيرة حتى مع النظام الحالي للتعليم، يمكن للمعلم أن يطرح مشروعاً على الطلاب ويطلب منهم نتيجة، المشروع يمكنه أن يكون مشكلة حقيقية ستواجه الطلاب في المستقبل، لدينا مشاكل كبيرة ومعقدة تواجه العالم ويمكن طرحها على الطلاب ليبحثوا عن حلول.

البيئة ومشاكلها جزء أساسي من حياتنا اليوم، كيف نوازن بين حياة الناس واستهلاكهم لموارد الأرض؟ كيف نعالج مشكلة التلوث بأنواعه؟ هناك مشاكل اجتماعية واقتصادية فالطلاب قد يواجهون البطالة في المستقبل لأسباب مختلفة فكيف يجدون حلاً لهذه المشاكل؟ يمكن أن تكون المشكلة شيئاً عملياً يمكن تصميم حل لها من خلال نماذج تصنع، فمثلاً المدن لها مشاكلها كالاعتماد على الشوارع كوسيلة رئيسية للمواصلات أو وجود مساكن عشوائية، كيف سيحل الطلاب هذه المشاكل؟

التفكير يمكنه أن يكون ممتعاً إن أعطينا المجال للطلاب أن يلعبوا قليلاً أثناء البحث عن حلول لمشاكل واقعية، النقاش وعملية التوصل لحلول والتعاون على وضع الحلول ثم عرض الحلول كلها مهارات ضرورية للطلاب في مستقبلهم القريب، وكلها مهارات لا يمكن للامتحانات والكتب أن تنميها في شخصيات الطلاب لأنها مهارات يجب أن تمارس عملياً وتحتاج لأسلوب مختلف لتقويمها.

فكرة: نظم ورشة تفكير في مدرستك! أكثر المدارس فيها قاعات للرياضة أو مسارح، استخدم هذه المساحات الكبيرة بدعوة مجموعة من الطلاب وقسمهم لمجموعات وأعطي كل مجموعة منهم طاولة وأدوات مكتبية مختلفة واسمح لهم باستخدام ما يرغبون به من أدوات أخرى وعين لكل مجموعة مشرفاً وظيفته أن يوجه النقاش لا أن يحدده ويفرض أفكاره، يوجه النقاش لكي يشجع الطلاب على استخراج حلول، ثم أعطي كل مجموعة عدداً من المشاكل ليختاروا مشكلة واحدة ويبحثوا لها عن حل أو أعطي الجميع مشكلة واحدة وليتنافسوا على استخراج أفضل الحلول.

20 مارس, 2011

اكتب السؤال الصحيح أدناه

فكرة صغيرة، تصور معي أننا عكسنا الامتحانات والمناهج فبدلاً من أن نسأل الطالب ليعطينا الإجابة نقوم بإعطائه الإجابة ليؤلف لنا السؤال، فكر قليلاً، ليست فكرة مجنونة، يمكن لأي معلم أن يجربها في حصة واحدة ويرى النتائج، يمكن لأي معلم أن يطبق هذه الفكرة بشكل متكرر طوال العام وهذا سيكون مفيداً أكثر لطلابه من أي شيء يقدمه المنهاج.

السؤال مفتاح العلم، أن يعرف المرء ما السؤال الذي يجب أن يطرحه هو في رأيي من أهم المهارات التي يحتاجها أي إنسان، سواء كان عالماً أو متعلماً، السؤال الصحيح قد يكون نصف الحل أو معظمه، السؤال الصحيح يعني أن هناك عقل يفكر ويحلل، وأنا أقول السؤال الصحيح وفي الحقيقة يجب أن أقول الأسئلة الصحيحة.

قلت سابقاً أن أنظمة التعليم لدينا يمكنها أن تعلم فقط التفكير وسيكون هذا كافياً، تشجيع السؤال وطرح الأسئلة الصحيحة هو نوع من تعليم التفكير، بدلاً من إعطاء العلامات لمن يجد الأجوبة لنعطي العلامات لمن يسأل الأسئلة الصحيحة والأساسية لأي موضوع، مدارسنا ومجتمعتنا لا تشجع أن يطرح الناس أسئلة لأن كثيراً من الأسئلة تجعل السائل يبدو عديم الفهم أو قليل الخبرة أو ساذج، من ناحية أخرى عدم طرح الأسئلة وعدم تمحيص الأشياء سيجعلنا نبقى على ما نحن عليه دون أن نغير أنفسنا، الأمثلة كثيرة، قوانين لم تعد تخدم أحداً ولا زالت تطبق، إجراءات لم يعد أحد يدري ما الحكمة من تنفيذها ولا زالت تنفذ.

لا ... ليست فكرة مجنونة، لكل معلم يقرأ هذه الكلمات: شجع الطلاب على طرح الأسئلة الصحيحة.

16 مارس, 2011

اقرأ ما لا تفهم

هذا موضوع مناسب لتزامنه مع معرض الكتاب في أبوظبي، إن زرت المعرض فاحرص على شراء كتابين أو ثلاثة لمواضيع لا تفهم منها شيئاً ولا تعرف عنها الكثير، إن كنت لا تفهم شيئاً في الفلسفة مثلاً فاشتري كتاباً عنها، إن لم تكن من قراء الروايات فاشتري واحدة وأجبر نفسك على قرائتها، إن كنت تتجنب شراء نوع معين من الكتب فاشترها واقرأها، لم لا؟ النقطة هنا أن تعود نفسك على قراءة ما لا تفهم وما لم تتعود عليه في الماضي، من يدري لعلك الموضوع الجديد يعجبك وتبدأ في الاطلاع عليه أكثر وأكثر، لعلك تحصل على فائدة لم تكن تتصور الحصول عليها.

يمكن ممارسة قراءة الجديد كل شهر من خلال المجلات، في كل شهر توجه نحو رف مجلات في مكتبة أو متجر واشتري مجلة لم تقرأها من قبل، إن لم تكن تقرأ عن البحر والصيد فلم لا تشتري واحدة عن ذلك؟ هناك أنواع وأشكال من المجلات وفي كل موضوع، عن الفلك والفضاء، مجلات علمية منوعة، مجلات تراثية وأدبية، وأخرى سياسية واقتصادية، مجلات حاسوب متخصصة في لينكس - مناسبة لك إن كنت تستخدم ويندوز فقط - أو مجلات لألعاب الفيديو، ثم هناك مجلات متخصصة أكاديمية ثقيلة الوزن والمحتوى.

الأفكار قد تأتي من أي مكان والاطلاع على ما لا تألفه وسيلة مفيدة للحصول على الأفكار، توسيع اطلاعك سيساعدك على فهم العالم بشكل أفضل فمارس هذه العادة وجدد أفكارك كل شهر، سواء من خلال الكتب أو المجلات.

هذا كل شيء وأتمنى لكم قراءة ممتعة ومفيدة ... لا تنسوا زيارة معرض الكتاب.