30 سبتمبر, 2010

أنجزنا الهدف - تحديث 1 أكتوبر

أنا أجمع تبرعات لحالتين، إن كنت تقرأ عن الموضوع لأول مرة فعد للموضوع السابق لتعرف التفاصيل.

ما وصلني من تبرعات:
  • 2000 درهم لحالة الإمام، المتبرع من دبي.
  • 1000 درهم للحج، المتبرع من السعودية.
  • 500 درهم، المتبرع من عمان.
  • 2043 درهم، المتبرع من أستراليا.
  • 5000 درهم، المتبرع من أبوظبي.
  • 2000 درهم، المتبرع من أمريكا.
  •  3710 درهم المتبرع من دبي.
  • 1000 درهم، المتبرع من الشارقة
  • 8747 درهم، المتبرع من دبي
المجموع: 26 ألف درهم
المتبقي: 0

جزاكم الله خيراً، في الغد إن شاء الله أرسل المبلغ لداوود، وهم يدعون لكل من تبرع بالخير، خبر التبرعات لم يسعد المستفيدين منها فقط بل أسعدني وأسعد داوود وأسرهم وهم يدعون لكل من تبرع بالخير وبإذن الله سيكون لكل متبرع أجر حجة وهذا خير عظيم.

ماذا عن التبرعات التي لم تصل؟ ماذا عن أي شخص يريد التبرع ولم يتبرع حتى الآن؟ لا زالت هناك فرصة، أي تبرع سيصلني سأضعه لصالح إرسال شخص ثالث.

أرسلت المبلغ اليوم:

27 سبتمبر, 2010

عودة وطلب مساعدة - تحديث 30 سبتمبر

ملاحظة: الرجاء قراءة الموضوع التالي لآخر الأخبار حول التبرعات.

وصلت اليوم بحمد الله إلى أبوظبي ولدي الكثير لأكتب عنه ولدي ما يكفي من الصور لعرضها عن رحلتي إلى الهند، لكن قبل ذلك لدي طلبان أتمنى أن تساعدوني في تحقيقهما، أنا بحاجة لتبرعات مالية لحالتين رأيتهما في الهند.

الحالة الأولى لرجل كبير في السن - 73 عاماً - يتمنى الحج منذ وقت طويل مع زوجته، زرته في منزله المتواضع مع داوود وكان سعيداً بالزيارة ووعدته أن أكتب هذا الموضوع لعله يجد من يساعده فبكى الرجل، أمنية حياته أن يلقى ربه في الحرم المكي ولفقره لم يتمكن من فعل ذلك، المبلغ المطلوب هو 24 ألف درهم له ولزوجته، وبما أننا في شوال أتمنى أن أوفر له هذا المبلغ في أسرع وقت لكي يذهب هذا العام إلى الحج.

تبرع للحالة الثانية أحد الأخوة جزاه الله خيراً بكامل المبلغ.

الحالة الثانية ليست مستعجلة لكنها مهمة في رأيي، زرنا أحد المساجد في منطقة جبلية ورأينا حالة المسجد لكن ما انتبهت له أكثر هي حالة إمام المسجد الفقير فقد كان يلبس قميصاً ممزقاً، عبد الحميد المهندس أعطاه 500 روبية لكن هذا مبلغ غير كافي للرجل، داوود وافقني أن 2000 درهم ستكفيه لمدة طويلة، على الأقل يستطيع أن يشتري بها ثياباً نظيفة جديدة ويستر على نفسه.

فهل من متبرع؟ إن كنت تريد التبرع فراسلني على بريدي: serdal@gmail.com

اكتب في عنوان الرسالة "تبرع للحج"  ويمكن التبرع بمبلغ بسيط، ليس بالضرورة أن تتبرع بكامل المبلغ.

كيف سأستلم التبرعات؟ أفضل إرسالها عن طريق خدمة وسترن يونين (western union) أو نقداً إن كنت في أبوظبي، وإن كنت لا تستطيع استخدام وسترن يونين سأرى إن كنت أستطيع أن أقدم وسيلة أخرى، راسلني فقط.

هل من ضمان؟ أعلم أن هنا موضوع ثقة سيطرحه البعض أو الكل وهذا أمر طبيعي، كيف يضمن المتبرع أن النقود ستصل إلى المستحقين لها؟

ليس لدي أي ضمانات يمكنني أن أقدمها، يمكن أن أقدم لك الفواتير التي تثبت أنني أرسلت المبلغ إلى المستحقين، لكن هل هذا ضمان كافي؟ لا أظن لأن الفواتير مجرد ورق يمكن التحايل من خلاله، الموضوع كله مبني على الثقة، إن كنت تثق بي فلن تكون لديك مشكلة في إرسال التبرع، وأنا لا أريد أن أضع على ظهري في الآخر ذنب أكل المال الحرام، وإن كنت تعرف وسيلة تضمن بها أن مالك سيصل للمحتاج فأخبرني بها وسأكون سعيداً بتقديمها لك مهما كانت متعبة، المهم لدي أن يذهب الرجل إلى الحج وأن أستر على الإمام الفقير.

هذا الموضوع سيبقى إلى أن أعد سلسلة مواضيع عن رحلتي وأي تحديث سترونه هنا في هذا الموضوع.

06 سبتمبر, 2010

الأشياء الصغيرة

الأفعال الصغيرة أبلغ من أي كلام كبير، الأفعال الصغيرة أهم بالنسبة لي من الإنجازات العظيمة، الفعل الصغير قد تظن أنه غير مؤثر وغير مهم لكنك ستلاحظ غيابه إذا فقدت أثره، خذ على سبيل المثال النظافة، ابحث في مواضيع النظافة وستجد الكثير منها وستتحدث عن كيف أن ديننا يحث على النظافة وقد تذكر لك الأحاديث والآيات وأمثلة من تاريخنا، كل هذا أمر طيب والأفضل أن تطبقه في حياتك، بدنك، غرفتك، بيتك، سيارتك، كلامك وكل شيء آخر يجب أن يكون نظيفاً.

عندما يرمي شخص واحد ورق محارم في مكان عام فقد يحتقر أثر هذا الفعل، مجرد ورقة محارم واحدة لا تأثر كثيراً، هناك عمال نظافة، لكنني رأيت عمال النظافة في الصباح الباكر ورأيتهم قبل أن يبدأوا في جمع النفايات التي رماها الناس في حديقة عامة طوال الليل، لا زلت أذكر منظر ذلك الرجل، يلبس ثياباً خضراء وفي يمينه أدوات التنظيف وفي يساره كيس مهملات أسود، كان يتنفس بعمق ثم يتأفف بصوت واضح ويبدأ التنظيف وهو يهز رأسه.

هذا أثر الأفعال الصغيرة، ما يراه البعض مجرد ورقة محارم يصبح بعد ساعة مزبلة وفضيحة لأننا لا نطبق ما يجب علينا أن نطبقه، والأمر لا يقتصر على النظافة فكل شيء يمكنك أن تراه من خلال أثر الأفعال الصغيرة، فكر في العبادات، الأخلاق، العمل، الإنجازات الكبيرة وكل شيء آخر، ستجد أثر الأفعال الصغير موجوداً أكانت هذه الأفعال إيجابية أم سلبية.

الفعل الصغير الإيجابي إن تكرر من أناس كثر سيصبح ظاهرة ثم عادة مؤثرة تقودنا خطوة للأمام، لا تستحقر شيئاً صغيراً لمجرد أنك ترى أن هناك شيء أكثر أهمية فهناك دائماً شيء أكثر أهمية وإن توقفنا عن ممارسة فعل شيء لمجرد وجود شيء أهم فلن نفعل شيئاً! هذا أمر بديهي لكن كثيراً من الناس لا يدركونه ويدورون في دائرة: لا هناك شيء أهم!

لنبدأ بالصغائر، لنبدأ بأنفسنا، هل نحن نطبق ما ندعوا له؟ نعم ولا، هذه هي الإجابة فلا أظن أن هناك شخص كامل يقول أنه يطبق كل ما يقول فإن كنت من أحد هؤلاء فهنيئاً لك، إن لم تكن فلا مشكلة، فقط حاول أن تسير بالتدرج في تطبيق ما هو صحيح فلا أتوقع منك أن تتغير كلياً في يوم وليلة.

قد يقول قائل أنه يفعل الأشياء الصغيرة الإيجابية لكن الآخرين لا يفعلون، ما فائدة أن أحافظ على النظافة في حين أن الآخرين لا يهتمون بذلك، سؤال وجيه، أولاً عليك أن تفعل الصحيح بغض النظر عن ما يفعله الآخرون فأنت لست إمعة إينما سار الناس سرت معهم، سر مع الناس ما داموا أنهم يسيرون على الطريق الصحيح وسر عكسهم إن ساروا في الاتجاه الخطأ.

مع ذلك يبقى الجانب السلبي للفعل الجماعي، ما الفائدة من ممارسة أفراد لعادة صحيحة في حين أن الأكثرية حولهم لا يفعلون الشيء الصحيح؟ أظن أن الوقت قد حان لكي يمارس الناس عادة جر الآخرين للأفعال الصحيحة، لا يمكننا أن نبقى على حالنا ونرضى أن يمارس الناس أفعالاً سلبية تجر المجتمع كله للتخلف في حين أننا نريد التقدم للأمام، مضى ذلك الوقت الذي أسكت فيه عن أخطاء الآخرين في العلن، بدأت أحدث الناس بأدب أن يحملوا القذارة ويرموها في سلة المهملات، في بعض الأحيان اضطر للشدة عندما لا أنجح في المرة الأولى من إقناع الشخص بأنه أخطأ، السكوت عن أخطاء الآخرين خطأ في حد ذاته.

قد يظن البعض أن هذا تدخل في شؤون الغير وهذا غير صحيح، ليس من حق أحد أن يتدخل في شؤونك الشخصية في منزلك فهذه خصوصية لك، لكن ما إن تخطو خارج منزلك وتكون في مكان عام حتى تسقط بعض حقوقك، أنت في مكان عام وليس من حقك التصرف فيه كأنك جالس في منزلك، المكان العام يؤثر على كل شيء فيك، لباسك، كلامك، أفعالك، ما هو طبيعي في المنزل قد يكون فضيحة في مكان عام ... مرة أخرى هذه بديهيات ... لكن يبدو أنها تغيب عن البعض، ومرة أخرى يجب ألا نسكت عن أخطاء الآخرين لأننا إن فعلنا فنحن نسمح لهم بجر مجتمعنا للخلف.

أعود للأشياء الصغيرة، هل تذكرون التلفاز في الثمانينات؟ بعض ما نراه اليوم في التلفاز كانت فضائح - بجلالجل كما يقول إخواننا المصريون - وكان الناس يغضبون حقاً لو رأوا شيئاً لا يعجبهم في التلفاز، لكن التلفاز لم يتغير في يوم وليلة بل بدأ التغيير بسيطاً، خطوة خطوة حتى لا يثور أحد، كانت المذيعة متحجبة فجائت غيرها يظهر بعض شعرها ثم غيرها يظهر كل شعرها ثم غيرها تتحدث بدلال ثم غيرها تفعل كل هذا وتتحدث بالعامية ثم كانت جالسة باحترام فأصبحت مستلقية تثير الغرائز لكن صحفياً أحمقاً في جريدة رخيصة سينتقد من يفكر بالغرائز ويتهمهم بالحيوانية فالإنسان عليه أن ينظر لكي يبتهج ويكون سعيداً برؤية الجمال ويصعد بروحه لكي يرقى برؤية الفاتنة التي تقدم برامجها بطريقة "سداحي" للمراهقين.

إن ظهر خطأ صغير فيجب تصحيحه فوراً وبحزم لأن السكوت عنه سيجعله حلقة في سلسلة تجر حلقات كثيرة بعدها، وكما جاء التغيير السلبي بالتدريج فالتغيير الإيجابي يجب أن يأتي بالتدريج أيضاً.

نقطة أخيرة لليائسين ... دعني أخبرك أنني أرى يأسك مجرد رفاهية لا تستحقها، يمكنك أن تشتكي وتيأس طوال عمرك، لكن افعل ذلك وأنت تمارس أفعالاً صغيرة إيجابية، فإن لم تفعل فاصمت لأنك ستقدم خدمة لنا جميعاً.

ملاحظة: غداً سأسافر إلى الهند مرة أخرى والعودة بعد العيد إن شاء الله، فأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

04 سبتمبر, 2010

التوصيل بعدم التوصيل!

قالوا سيرسلون جوازي خلال 3 أيام، قبل يوم التسليم اتصل أحدهم من أمبوست - شركة توصيل تتعامل مع الحكومة - ولم أكن بجانب الهاتف في ذلك الوقت لذلك لم أرد عليه، وأعلم من خبرة سابقة أن الاتصال بإمبوست يعني أنهم سيرسلون جوازي في اليوم التالي، لا فائدة من الاتصال بهم وطلب أن يعطوك ما تريده اليوم، دائماً غداً، وإن لم ترد على الهاتف في الغد لأي سبب ستعاد الدائرة مرة أخرى، لذلك عليك أن تحذر وتحمل هاتفك معك في كل مكان حتى - أعزكم الله - بيت الخلاء لكي لا تفوتك مكالمة القرن.

لم أهتم كثيراً بالأمر فانتظرت مكالمة في اليوم التالي ولم تأتي، وبعدها جاء يوم الجمعة وأعلم يقيناً أنه لن يتصل أحد في هذا اليوم، لذلك قررت أن أذهب اليوم لكي أحصل على جواز سفري، ما فائدة أنني دفعت أكثر من 100 درهم لكي يصلني الجواز إلى باب البيت؟ لا أدري، كل ما أعرفه أنه مبلغ آخر يذهب لإمبوست لكي لا يوصلوا لي أو لغيري الوثائق الرسمية التي نحتاجها.

في العاشرة صباحاً خرجت من المنزل، الجو بدأ يتحسن قليلاً لكنه لم يعد كما كان في الماضي، أتذكر أن هذا الوقت كان أبرد قليلاً مع شيء من الرطوبة ثم يأتي أكتوبر ليصبح أكثر برودة لكن هذه المرحلة تتأخر منذ أعوام لتصل إلى نوفمبر، أي أن الخريف أصبح كالصيف تقريباً، هل تغير المناخ سببه التلوث هنا أم أنها دائرة تدور كل بضعة عقود؟ لا أدري.

في مكتب أمبوست أخذت رقماً وكان 80 والأرقام على المكاتب وصلت إلى 60، أمامي 20 شخص وهذا ليس بالعدد الكبير، في مكتبهم الصغير هناك قسم صغير مخصص لجلوس النساء وقسم آخر للرجال، القسمين كانا مزدحمان بالرجال فجلست في قسم النساء مع الآخرين ولم يكن هناك أي امرأة وكان بعض الرجال يقفون في الزوايا وينتظرون دورهم، جائت امرأة أجنبية من بلاد الإنجليز وأخذت رقماً مخصصاً للنساء وبحثت عن كرسي فوقف رجل يبدو أنه فلبيني وقدم لها الكرسي، لم تجلس طويلاً فقد جاء دورها سريعاً وذهبت، الكل ينتظر والكل ينظر في كل شيء لدفع الملل، هندي أمامي غلبه النوم ورأسه يسقط على صدره فيرفعه ويعيد الكرة مرة أخرى بسرعة، دخلت امرأة أخرى وهذه المرة عربية كبيرة في السن فقمت من مكاني وطلبت من الجالسين حولي أن نقوم ونترك المكان لها، هناك بضعة كراسي خالية والمكان مزدحم وعدد الواقفين يزداد.

جلست بجانب رجل إيراني وكعادتي بدأت الحديث معه بأن أسأله منذ متى ينتظر، 10 دقائق وتبين أن الرقم الذي يحمله هو 81! الرجل يعمل في تجارة المجوهرات، أخبره أنني لا أعرف شيئاً عن الأمر ولا أزور هذه المحلات ولله الحمد لست متزوجاً فيضحك، الرجل بحكم عمله عليه أن ينجز معاملات كثيرة كل عام، تحدثنا عن المحكمة وكيف أنها تنجز الأعمال بسرعة وغالباً في نفس اليوم ومجاناً فلم لا يمكن فعل ذلك في باقي المؤسسات؟ يحدثني عن التجارة وكيف أنها عمل شاق وتعب فأحدثه كيف أن كثير من موظفي الحكومة يتمنون مكانه فالتجارة على تعبها في بركة وخير ومتعة بينما العمل المكتبي الذي يبقيك في مكان واحد لساعات طويلة يصبح متعباً ومملاً.

دخل شاب وذهب إلى أحد المكاتب دون انتظار الأرقام، كان غاضباً وصوته واضح مسموع للجميع، اتصل به أحدهم من أمبوست ليسلم له وثيقة ما لكنه تأخر في إيصالها وجاء بنفسه ليستلمها الآن، الرجل خلف المكتب يطلب منه أن ينتظر دوره فيصر الرجل على استلام وثيقته ثم بدأ يردد بأنه يمكن أن يستأذن من كل الحضور لكي ينجز عمله قبلهم، هذا جرني للحديث مع جاري عن الغضب في المؤسسات الحكومية وكيف أن المتعاملين عليهم ألا يغضبوا فمهما فعلوا لن ينفعهم غضبهم، إن تضايق أحدهم من شيء يمكنه أن ينجز ما يريد بكلام هادئ صارم، لا داعي لرفع الصوت، لكن جاري لم يوافقني بالكامل بسبب مواقف مر بها واضطر وقتها للشدة والحدة في الكلام لكي ينجز عمله، هناك موظفون يتكاسلون ويهملون عملهم أو لا ينظمونه بشكل عادل.

جاء دوري استلمت جوازي وانتهى الأمر، لكن هناك أكثر من 40 شخصاً يجلسون ويقفون في المكتب الصغير ينتظرون دورهم لاستلام معاملاتهم ووثائقهم، ما فائد شركة أمبوست إن كان الزبون يضطر للذهاب إليهم ليحصل على ما يريد؟ ما فائدة العشر دراهم التي يدفعها الشخص في بعض المؤسسات الحكومية لكي لا توصل له إمبوست جواز سفره أو بطاقة الهوية أو غير ذلك، ثم ما قصة اتصال القرن هذا؟ هل علي أن أراقب الهاتف وأربطه بجانب رأسي لكي أرد على مكالمتهم الهاتفية التي قد تصل في أي وقت.

ألم يحن الوقت لإنجاز المعاملات بالبريد؟ هناك دول تطبق ذلك فلم لا نستطيع نحن تطبيق هذا الأسلوب؟

كانت هذه مجرد فضفضة سريعة.

03 سبتمبر, 2010

الزواج وبلير والدراجات الهوائية

ضبط 302 شخصاً لقيادة الدراجات الهوائية بشكل خطر في أبوظبي
عندما كنت صغيراً كنت أحد هؤلاء، كان ذلك في رمضان وكنت مراهقاً في الخامسة عشر من عمري - أظن - حاول رجال أمن الإمساك بي وبدراجتي الهوائية لكن خدعتهم بدون أن أفكر، جعلتهم ينزلون من سيارتهم أو بالأحرى شاحنة النقل "جمس" وبدأوا في الركض تجاهي وبدوري بدأت بالفرار، حقيقة كانت أفضل 30 ثانية في حياتي من ناحية الخوف والحماس.

يبدو أن ملاحقة الدراجات الهوائية لم يتوقف ولن يتوقف، لدينا هنا مجموعة من المشاكل البسيطة، أولها عدم معرفة الناس بالقانون وأنا أولهم، بحثت في موقع شرطة أبوظبي عن أي وثيقة تشرح هذا القانون لكن لم أجد شيئاً، من المفترض أن يكون هذا القانون متوفراً في موقع الشرطة، ومن المفترض أن تكون هناك حملات توعية حول الدراجات الهوائية، لا يعقل مثلاً أن تباع هذه الدراجات بدون أن يحصل المشتري على ورقة تحوي نصائح وإرشادات وتنبيهات وشرح للقانون، يمكن للشرطة تصميم هذه الوثيقة ثم إلزام محلات بيع الدراجات الهوائية بتسليمها لكل مشتري، هكذا لن يكون هناك عذر لأي شخص، القانون متوفر للجميع.

نقطة ثانية، علينا أن نستفيد من تجارب دول مختلفة حول العالم، في هولندا مثلاً الدراجات الهوائية ثقافة وبالمناسبة هؤلاء لا يلبسون خوذة الرأس، الخوذة لوحدها لا تضمن السلامة، لديهم دورات لتعليم الأطفال منذ صغرهم كيفية قيادة الدراجات الهوائية، لديهم شركات تصنيع دراجات هوائية، لديهم طرق مخصصة لهذه الدراجات، الأمر يتكرر مع دول أخرى، لا أجد مانعاً من تشجيع استخدام الدراجة الهوائية، البعض سيعترض بالجو الحار، نعم الجو الحار سيكون عائقاً لكنه ليس عائقاً طوال العام، بلادنا في الشتاء جنة ولا أظن أن هناك مشكلة في أن يذهب المرء منا بدراجته الهوائية إلى سوق قريب ليشتري ما يريد ويعود، رياضة للبدن وعدم تلويث للجو بعادم السيارة.

متوسط تكاليف زفاف المواطن 500 ألف درهم
هذه التكلفة بدون احتساب المنزل وتأثيثه، 500 ألف درهم تكفي لبناء 5 مساجد كبيرة في الهند أو 10 مساجد صغيرة، أو تعيل 20 أسرة لأشهر، أو يمكنها أن تستثمر في مشروع تجاري، 500 ألف درهم؟ ... هذا جنون!

لاحظوا أن هذا هو المتوسط لذلك عليك أن تتخيل أن البعض ينفق 100 ألف درهم والبعض الآخر مليون درهم، وكل هذا للزفاف فقط، لدنيا فانية، للمظاهر، وتذكر أن كثيراً من هذه التكاليف لم تأتي من جيب الزوج بل من البنك وبالتالي هم يحمله منذ أول دقيقة لزواجه وحتى سداد الدين في يوم ما لا يعلمه إلا الله.

تكلمنا عن هذا الموضوع كثيراً ... لذلك علي أن أقول كلمة واحدة هنا قبل أن أكمل الحديث ... تباً!

هل يشاركني أحدكم هذه الصورة الرومانسية؟ أعني الزفاف البسيط في المنزل أو المسجد، عدد المدعوين قليل ويقتصر على الأقارب وبعض الأصدقاء والوليمة أعدت في المنزلين، ربما إضاءة فوق منزل العروس لكي يعرف الناس أن هناك عرس، التكلفة بسيطة، الإعداد لم يأخذ وقتاً طويلاً والمال الذي لم ينفق أدخروه لشيء آخر، ربما رحلة عمرة؟ أو استثمار في تعليم الأبناء من البداية، أو فقط ادخروه لأي طارئ ... هذه صورتي المثالية لحفل الزفاف، هل هناك مشكلة في مثل هذا الحفل؟ قناعتي أن القناعة هنا بالفعل كنز لا يفنى، أن تبدأ كما أوصانا نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام بأن نخفف من تكاليف الزواج ونبسط الأمر لأن البديل سيكون ضرره على المجتمع كبيراً.

مرة أخرى ... تباً.

بلير يصدر مذكراته
سميته رأس الأفعى في تويتر، إن كنت أكره أحداً سأضع رأس الأفعى في قائمة الخمسة الأوائل، ذيل بوش الذي كذب وكذب وكذب حتى حقق ما أراد، بعد خروجه من منصبه تجرأ الجبان ليذكر أسباباً دينية للغزو لو ذكرها عندما كان رئيساً للوزراء لوجد معارضة شديدة، وقد وجد هذه المعارضة من قبل البريطانينن الذين كانوا يعرضون الحرب، أو على الأقل أكثرهم يعارض الحرب، لم تنفعهم الديموقراطية لمنع هذه الحرب، والأشد من ذلك تصريحات بلير وإدارة بوش، كانوا يتحدثون عن تركيا بشكل إيجابي حتى عارضت تركيا أن يبدأ الغزو من أراضيها وكان هناك تأييد شعبي لهذا القرار، مع ذلك لم يهتم رأسى الأفعى ولا الأحمق المطاع بهذا الأمر وبدأوا في انتقاد تركيا، الشعوب لا تهمهم ولا الديموقراطية، المهم تحقيق ما يريدون بأي ثمن وأي وسيلة.

هل تذكرون سؤالهم عن عرفات؟ كانوا يسألون: هل يستطيع عرفات أن يتحكم بشعبه؟

لاحظوا "يتحكم بشعبه" هذه لأنها تشرح الكثير، هم يريدون من حكومة تركيا مثلاً أن ترفض رأي أغلبية الشعب فتساعدهم على خوض الحرب من أراضيها، يريدون حكومات تفعل ما يريدونها منها بغض النظر عن رغبة الشعوب.

إن رأيت مذكراته في مكتبة ما سأشتريها، أظن أن علي قراءة مذكرات الساسة الغربين لأنهم يقولون فيها ما لم يجرأوا على قوله في الماضي.