26 أغسطس, 2009

من شبه الإدمان إلى شبه الانقطاع

لم أعد أستخدم الشبكة كما كنت في الماضي، لم أعد أجد مشكلة في عدم الرد على بعض أو معظم رسائل البريد التي تصلني، في الماضي قضيت ساعات كثيرة على الشبكة وكنت على يقين بأنني أفعل شيئاً وأنني منتج، فقد أجبت على 20 رسالة هنا وأنجزت كذا وكذا من المهمات لكنني في الحقيقة غارق حتى أذني في وهم صنعته لنفسي، لم أكن منتجاً لم أكن سعيداً وبالتأكيد يمكنني قضاء وقتي بشكل أفضل في أشياء أخرى.

في الماضي القريب، قبل سنوات قليلة فقط كنت متحمساً للشبكة ولتقنياتها وأفكارها وإمكانياتها، ولا زلت حتى اليوم مؤمن بأن الشبكة يمكنها أن تقدم الكثير، من جانب آخر هناك تأثير سلبي للشبكة إن لم يتحكم الإنسان بنفسه وأنا لست من النوع القادر على ضبط النفس وقد حاولت كثيراً في الماضي ولم أجد وسيلة أفضل من أن أجبر نفسي على فعل ما لا أريد باتخاذ إجراءات متطرفة بعض الشيء وغبية أحياناً، فمثلاً قبل أشهر جربت أن أقطع خط الإنترنت وأجرب ألا أستخدم الشبكة في حاسوبي وغرفتي لشهر على الأقل، إيجابيات هذه التجربة كانت أكبر من سلبياتها وقد أقنعتني أنني بحاجة ماسة للابتعاد عن الوهم الذي صنعته لنفسي لأعيش واقعاً آخر أريده.

الإدمان على الشبكة أصبح مرضاً معترفاً به بل وهناك عيادات لعلاجه، فمثلاً أتذكر أن كوريا فيها عدة عيادات من هذا النوع، الحكومة الصينية لديها معسكرات مخصصة للمراهقين لإجبارهم على الابتعاد عن الحاسوب وممارسة أنشطة أخرى، لا أقول أنني مدمن لكنني بالتأكيد أضيع ساعات كثيرة بدون فائدة كبيرة.

لكنني عدت للشبكة بعد الانقطاع التجريبي وبخط أسرع وعدت لعادتي السابقة، ثم نقلت خط الإنترنت من غرفتي إلى غرفة المعيشة أو "الصالة" وجعلته مشتركاً بيني وبين أخي وأختي، بدلاً من خطوط منفصلة سيكون هناك خط واحد لثلاثتنا ولمن سيشاركنا، وقد ظننت أن حاسوبي لن يتمكن من الاتصال بالإنترنت لبعد المسافة بينه وبين المودم، لكنني كنت على خطأ فالحاسوب يتصل لا سلكياً وبسرعة جيدة، بمعنى آخر لم أفعل شيئاً!

الفكرة هنا أنني أريد الآن حاسوباً نقالاً بدلاً من هذا المكتبي، وإذا أردت استخدام الشبكة علي الخروج من غرفتي لغرفة المعيشة لأنجز ما أريد بأسرع وقت ثم أعود، لا وقت لتضييعه على المواقع الأخرى، على أي حال، الاتصال اللاسلكي سيتوقف بمجرد أن أنتهي من التحكيم في مسابقة آربيسك ليصبح اتصالي بالشبكة محدوداً جداً.

بدأت بالبريد فلم أعد أرد إلا على الرسائل الضرورية، أعلم أن هذا سيضايق البعض لكنني لا أجد وسيلة أفضل لوصف ما أفعله، وهو أنني أتجاهل الرسائل التي أعلم أنني أستطيع تجاهلها، أعتذر لأصحابها، ما أفعله ليس تكبراً عليهم ويعلم الله أنني أريد مساعدة الجميع، لكنني لا أستطيع، لذلك أركز على المهم وما أرى أنه ضروري.

ثم بدأت تجربة أخرى في مدونة الطريق الأبسط ألا وهي نشر المواضيع في أيام محددة وكتابتها في يوم محدد، فكما قلت سابقاً المواضيع تنشر في أيام السبت ,والإثنين والأربعاء، أما كتابتها فأنا أكتبها فقط في يوم الجمعة، وجدت أن هذا الأسلوب يوفر علي كثيراً من الوقت فلست بحاجة لمتابعة المدونة كل يوم، وهذا ما أنوي فعله في هذه المدونة وكذلك مدونة الجغرافيا التي أهملتها لوقت طويل.

هذا يعني بالضرورة أنني سأكتفي بمواضيع أقل بكثير في مقابل أن تكون مواضيع طويلة بعض الشيء وأكثر عمقاً، وقد لمحت لذلك في مواضيع مختلفة في الماضية منها التدوين البطيء، وأجد أن الوقت قد حان لفعل ذلك بدلاً من الحديث عنه، أنا أستمتع بالكتابة وأريد أن أكتب مواضيع يبقى تأثيرها لوقت طويل وهذا لا يمكن أن يكون بكتابة مواضيع سريعة بنقاط مختلفة، ولا يمكن أن يكون بمتابعة الجديد والتعليق على أخبار اليوم.

هل سأستخدم بديلاً لنشر الروابط والتعليقات السريعة؟ تويتر مثلاً؟ لا لا ... يمكنك أن تتخيلني أصرخ بصوت عالي في واد سحيق: لااااا

آخر شيء أريده هو مزيد من الاتصال بالشبكة، جنون تويتر بعيد عني فلم أخوضه؟ أظن أن هناك ما يكفي من المدونات والخدمات التي تضع روابط مختلفة لأشياء مفيدة أو مسلية في الشبكة، يمكن لأي شخص أن يقضي سنوات من عمره وهو فقط يتصفح ويقرأ ويشاهد ما ينتجه الآخرون، توقفي عن وضع مزيد من الروابط المختلفة أعتبره هدية لنفسي وللآخرين، رسالة أقول فيه: كفاك ما شاهدته على الشبكة، أغلق الحاسوب واذهب للبحر أو مارس الرياضة، إفعل أي شيء آخر غير جلوسك أمام الحاسوب.

شيء آخر فعلته لأقلل من جلوسي أمام الحاسوب وهو تقليل عدد المواقع التي أتابعها من خلال تقنية RSS، فمن 150 موقعاً إلى 60، لكن هذا لم يكن كافياً لأن أربعة أو خمسة مواقع كانت تنشر ما يزيد عن نصف المحتويات، وقد كنت في الماضي أرى أن هذه المواقع مهمة جداً ويستحيل أن أتوقف عن متابعتها، لكنني جربت، توقفت عن فعل ذلك وبالفعل لم يسقط سقف غرفتي علي! الدنيا خارج غرفتي لا زالت بخير والحمدلله.

وصل عدد المواقع إلى 44 موقعاً أغلبها لا يكتب إلا موضوعاً واحداً كل أسبوع أو أسبوعين، لكنني أنوي الذهاب إلى أبعد من ذلك لأتابع فقط 20 موقعاً أو أقل، وهذا يعني للأسف حذف بعض المواقع العربية.

كل هذه الخطوات هدفها التركيز على ما يهمني ثم التخلص من كل شيء يمكنني التخلص منه، كل شيء لا يفيدني علي أن أتجاهله لكي أعطي وقتي وجهدي لما يستحق أن أهتم به، هذه اختيارات صعبة لشخص يمكن وصفه بالمدمن على الشبكة، لكنني اليوم أجدها سهلة لأنني سئمت البقاء على ما أنا عليه دون فعل شيء، لا ألوم الشبكة والمواقع فهذه طبيعتها بل ألوم نفسي، لكنني هنا في موقف لا يحتاج لأي نوع من اللوم، كل ما في الأمر أن الحياة تتغير وما كنت أهتم به سابقاً لم يعد يهمني كثيراً اليوم.

التوازن الصعب
ما أفعله هو محاولة البحث عن توازن بين الحياة في الشبكة والحياة خارجها وهذا ما يحاول فعله كثير من الناس، ما أقوله في هذا الموضوع ليس جديداً، قرأت ولا زلت أقرأ عن تجارب أناس آخرين يحاولون إيجاد التوازن في عالم مجنون، وعندما أقارن نفسي بهم أجد أن وجودي في الشبكة أخف وأرحم بكثير من حالهم، فقد قرأت مثلاً عن شاب لديه عدة نوافذ للدردشة عن طريق برامج المسنجر، ولديه حساب يتابعه في تويتر ويرد على عشرات الرسائل يومياً وهاتفه النقال لا يتوقف عن مقاطعته بالرسائل وقائمة أعماله وصلت إلى عدة صفحات.

لكي يبتعد عن هذا الجنون توقف تماماً لشهر واحد عن الاتصال بالشبكة واكتشف نوعاً جديداً من الحياة التي يفتقدها، هذه حالة تتكرر كثيراً لدى كثير من الناس حول العالم، أجدهم يكتبون في مدوناتهم وفي تعليقات على مدونات أخرى، يبحثون عن مساعدة أو يخبرون الآخرين كم هم سعداء بتقليل الوقت الذي يقضونه في الشبكة.

هناك دعوات للعودة إلى ما هو طبيعي، ليس بالضرورة إلى الطبيعة بل إلى ما هو من فطرة الإنسان، التواصل المباشر مع الآخرين بدلاً من التواصل من خلال الأجهزة الإلكترونية، ممارسة أنشطة مختلفة خارج المنزل بدلاً من البقاء لساعات أمام التلفاز أو الحاسوب، هناك دعوات لنقد التقنيات وتمحيصها وعدم القبول بها كما هي بل علينا أن نعرف إيجابياتها وسلبياتها ونعمل على علاج السلبيات، من الخطأ أن نظن بأن أي شيء جديد هو بالضرورة شيء إيجابي وأفضل من القديم.

لا أدري كيف سأحقق التوازن ولا أدري إن كنت أستطيع الابتعاد على العالم الشبكي، لكنني أعلم جيداً أن بقائي على ما أنا عليه لن يحقق شيئاً وعلي تجربة أسلوب حياة مختلف قليلاً، علي أن أجرب وإن نجحت فهذا ما أريد وإن فشلت فعلى الأقل حاولت أن أفعل شيئاً ولم أبقى واقفاً في مكاني.

بعد هذا الموضوع، لا مزيد من مواضيع الروابط أو المواضيع السريعة، لن أكتب أكثر من موضوعين في الأسبوع، وبالتأكيد لن يبقى الحاسوب يعمل طوال الوقت، حان الوقت لإغلاقه وهذا يعني تقليل وقتي على الشبكة إلى أقل حد ممكن.

ما رأيكم بالمدونات الأخرى؟

أريد آرائكم بالمدونات الأخرى قبل أن أغير أي شيء فيها، أبدأ بمدونة اصنع دولتك بنفسك، هذه مدونة بدأت بنكتة وبدأت فكاهية، لم أغير شيئاً في القالب وكتبت فيها 60 موضوعاً، بعضها جاد وبعضها حول دول وهمية ولا زال لدي الكثير، المشكلة أنني لم أعطها مزيداً من وقتي لظروف مختلفة اجتمعت فأهملتها لمدة طويلة.

قبل أن أعود للكتابة فيها، أريد أن أغير التصميم، أو هل التصميم الحالي مناسب؟ كيف يمكن تحسينه؟ شخصياً أفكر بشيء تقليدي، تغيير الخط ليصبح مثل خط هذه المدونة، ثم تغيير القالب لشيء أكثر أناقة وتنظيماً، فما رأيكم؟ ثم هل هناك من يهتم بموضوع الدول المصغرة أو الدول الوهمية؟

مدونة الطريق الأبسط وضعها مختلف قليلاً، المواضيع جاهزة لكن هي هي كافية؟ هل 3 مواضيع قصيرة في الأسبوع كافية؟ وهل هناك شيء تريدني أن أكتب عنه في المدونة؟ ماذا عن التصميم، هل هناك ما يمكن فعله لتحسين التصميم؟

25 أغسطس, 2009

إلى متى يحجب فليكر؟

  • احتفال يوم حرية البرمجيات بجامعة الإسكندرية
  • أطباق فضائية لتنظيف القنوات المائية في اليابان، حسناً ليست أطباقاً فضائية، لكنها تبدو كذلك، هذا الجهاز العجيب يعمل بالطاقة الشمسية ويؤدي مهمة واحدة فقط وهي تنظيف قنوات مائية من الشوائب وتصفية المياه.
  • شاب يبني منزله من الطين وبتكلفة قليلة، كم من الناس يستطيعون بناء منازلهم بأنفسهم؟ في بعض البلدان لا يمكن للمرء فعل ذلك لأسباب قانونية، فمثلاً يجب أن يبنى المنزل بواسطة شركة ما، ويجب أن تستخدم مواد محددة ويجب أن تكون هناك موافقة من جهات معينة.
  • إذا أرت قراءة كل التفاصيل المتعلقة ببناء هذا المنزل فزر مدونة المنزل المسماه عام من الطين.
  • أردت رؤية المزيد من الصور للبيت، للأسف الموقع محجوب، بالطبع فليكر لا زال محجوباً، هناك مواقع كثيرة حجبت لم أتضايق لحجبها، فليكر له شأن آخر بالنسبة لي، هو أكثر من مجرد موقع صور.
  • خبر من البي بي سي، كل 1000 كاميرا مراقبة ساعدت على حل جريمة واحدة فقط، في لندن لوحدها هناك أكثر من مليون كاميرا مراقبة وقد وضعت هذه الكاميرات في الماضي لأسباب أمنية، الكاميرات تراقب إذاً الكاميرات توفر الأمن لأنها ستمنع الناس من ممارسة الجريمة أمام الكاميرات وإن فعل أحدهم شيئاً ستقبض عليه الكاميرا.
  • هناك من يرى أن كل هذا المنطق غير صحيح، ما يحدث هو أن خصوصيات الناس تنتهك أكثر وأكثر في الغرب لأسباب أمنية بينما وسائل المراقبة لا توفر أمناً حقيقياً بل وبعضها يعرض المواطنين هناك للخطر، فيمكن مثلاً تزوير جوازات السفر الحديثة أو بطاقات الهوية ويمكن جمع لقطات مصورة من كاميرات المراقبة لشخص ما.
  • من جانب آخر، كم جريمة استطاعت هذه الكاميرات أن تمنع وقوعها من البداية؟ البعض سيقول بأن عدد الجرائم التي ساعدت الكاميرات في حلها قليل لأن الجرائم التي تمارس أمامها قل بشكل كبير، والبعض يرى أن وجود شرطي أفضل بكثير من وجود كاميرا، الشرطي يمكنه أن يطارد ويعتقل المجرم، الكاميرا لا تستطيع، ما رأيكم في الموضوع؟
  • مثل هذه الأفكار حول الأمن وبطاقات الهوية وفي المستقبل الجوازات الإلكترونية تقلقني لأنها تستورد من الخارج لبلداننا ومعها تأتي حزمة من المشاكل، كل حل يأتي مع مشاكل، هل فكرنا في هذه المشاكل قبل تطبيق الحلول؟
  • أخيراً جربت سطح المكتب كيدي 4 ووجدته رائعاً، أكثر من رائع، في الماضي جربت كيدي 3 كثيراً وفي كل مرة أجد أن هناك شيء ما غير صحيح في سطح المكتب، لا أدري ما هو لكنني لم أفكر جدياً بالانتقال له، كيدي 4 قصة أخرى تماماً وفي كل إصدارة جديدة منه هناك تحسينات كثيرة.
  • وادي التقنية نشر مراجعة لكيدي 4.3، أقرأ التعليقات وستجد في آخر تعليق رابط لفيديو يعرض فيه شخصان لعامة الناس واجهة كيدي 4 ويقولون لهم أنه ويندوز القادم.
  • من ناحية الحواسيب النقالة واللوحية والأجهزة الصغيرة هناك واجهة موبلين، واحدة من أفضل الواجهات المتوفرة اليوم بين كل أنظمة التشغيل، البرامج الحرة تتقدم كل عام خطوات كثيرة.

23 أغسطس, 2009

السعادة هي أن تغلق الحاسوب ... والهاتف النقال

  • رمضان بتركستان مكبل، السلطات الصينية تذهب من تطرف لآخر في تعاملها مع مسلمي تركستان، إرهاب سلطة ضد أقلية كبيرة.
  • الصين تمارس التسلط أيضاً في التيبت، قضية التيبت أعلى صوتاً من قضية المسلمين في تركستان، أين الخلل؟
  • بيننا وبينهم، قصة صغيرة وأفكار كبيرة.
  • قصة جاسم المبرمج مع برنامج النجوم، قصة قصيرة فيها كثير من التفاؤل، أمثال جاسم كثر في وطننا العربي، نحن لا نعرفهم، أتمنى أن يكتبوا عن أنفسهم أو يكتب عنهم من يعرفهم.
  • Untiuny ينطلق للعالمية، موقع عربي يصل إلى العالم.
  • مدونات تستحق المتابعة، الحلقة السابعة من سلسلة تستحق المتابعة.
  • Stout Scarab، فقط أنظر للصور، سيارة من ثلاثينيات القرن الماضي، كانت متقدمة جداً في ذلك الوقت ولم تنجح تجارياً، بعض أفكار هذه السيارة لم تظهر إلا بعد عقود.
  • العدد السابع من مجلة مجتمع لينوكس العربي.
  • كل يوم تأتيني دعوات للانضمام إلى تويتر وفايسبوك وغيرها من المواقع التي لا أعرفها ولا أريد الانضمام لها، هل يعرف أحدكم طريقة لإيقاف هذه الدعوات؟
  • السعادة هي أن تغلق الحاسوب، مقالة بالإنجليزية، أود لو أحمل لافتة تحوي عنوان هذه المقالة ولافتة أخرى تقول "السعادة هي أن تغلق هاتفك النقال" ثم أمشي بها في الأسواق والشوارع، المقالة تحوي قصة شركة يابانية قرر مديرها أن يجعل العمل الأساسي بعيداً عن الحاسوب، النتيجة كانت زيادة الانتاجية وأجزم أن الموظفين أكثر سعادة.
  • بدأت منذ فترة في التخلص من المواقع التي اتابعها عن طريق تقنية RSS، بدأت في حذف مواقع كنت أعتبرها أساسية ولا يستحيل أن أحذفها بأي شكل، النتيجة ظهرت واضحة عندما بدأت أقضي وقتاً أقل بكثير من السابق في متابعة المواقع.
  • النقطة الثانية هي أنني أدركت أن التوقف عن متابعة هذه المواقع لا يعني بالضرورة نهاية الدنيا، في الحقيقة وضح لي ذلك أنني كنت أخدع نفسي عندما أصر على متابعة هذه المواقع.
  • نعود لنقطة الكم والكيف، هل تفضل محتويات أقل في مقابل جودة أعلى؟ أم محتويات كثيرة ولا بأس إن كانت سطحية؟
  • أهم شيء علينا جميعاً أن ندركه هو أننا لا نستطيع أبداً أن نرى ونقرأ كل شيء، لذلك علينا أن نختار جيداً.

20 أغسطس, 2009

قالب وورد بريس وأشياء أخرى

  • هناك من يريد قالب مدونتي لكن لوورد بريس، من سيتبرع بفعل ذلك؟ للأسف نسيت أن أبقي نسخة من تصميم مدونتي السابقة وإلا لوضعته لكل من يريده.
  • لقاء مع مطور نظام MenuetOS، بالإنجليزية، الموقع يقسم اللقاء إلى أربع صفحات بدون حاجة لفعل ذلك، وهناك إعلانات إجبارية في بعض الأحيان، أشياء مزعجة من المفترض ألا تكون في أي موقع.
  • نظام MenuetOS لمن لا يعرف هو نظام برمج بالكامل بلغة التجميع (Assembly) وهي لغة قريبة من لغة الحاسوب، نظام يمكن وضعه على قرص مرن واحد لكنه يوفر واجهة رسومية ومتصفحاً ويمكنه تشغيل بعض الألعاب ثلاثية الأبعاد مثل Quake.
  • مقالة: تحويل جهاز سامسونغ اللوحي إلى منصة ألعاب.
  • الشاشات التي تعمل باللمس والحواسيب اللوحية يمكنها أن تقدم الكثير، ما أقصده بالحاسوب اللوحي هو ما يسمى بالإنجليزية Tablet PC وUMPC، هذان الصنفان من الحواسيب يمكنهم تقديم الكثير لكن هناك عوائق كثيرة أخرت نجاح الفئتين.
  • الأسعار المرتفعة، البرامج غير الملائمة والتفاصيل الصغيرة التي تضايق المستخدم عند تعامله مع هذا النوع من الأجهزة، كل هذه وغيرها أسباب لعدم نجاح هذا النوع من الحواسيب.
  • هناك إشاعات عن حاسوب من هذا النوع تصممه شركة أبل، وهذه الإشاعات كانت تظهر منذ سنوات لكنها أصبحت شبه مؤكدة واسم الجهاز قد يكون iPad، إن ظهر هذا الجهاز فأنا واثق أن أبل ستحقق نجاحاً لأنها قادرة على تقديم تجربة استخدام لا تستطيع الشركات الثانية تقديمها.
  • أبل تصمم الجهاز والنظام والبرامج وكل شيء متعلق بتجربة الاستخدام، الشركات الأخرى مثل سامسونغ لا تستطيع فعل ذلك، فالنظام يأتي غالباً من مايكروسوفت أو أحد توزيعات لينكس، البرامج من طرف ثالث، ثم تجمع كل شيء في قالب واحد لكن التفاصيل الصغيرة التي تهتم بها أبل لا يهتم بها المصنعون الآخرون إلا نادراً.
  • هل يمكن لسامسونغ أن تصنع شيئاً ينافس ما ستصنعه أبل؟ بالطبع يمكنها فعل ذلك، عليها فقط أن تسير أميالاً إضافية للتأكد من كل التفاصيل.
  • Shedworking، مدونة متخصصة في شيء واحد فقط، ما يسمى بالسقيفة، مباني صغيرة بسيطة، مستطيلة الشكل غالباً وفوقها سقف مثلث الشكل، هذا كل شيء، يضعها البعض كمباني جانبية في منازلهم، مكان لممارسة الهوايات أو غرفة خارجية منعزلة وهادئة.
  • هناك مصطلح بالإنجليزية لا أعرف كيف أترجمه، modularity تعني قابلية التوسع، لكن التوسع هنا ليست دقيقة كفاية، خذ على سبيل المثال حاسوب قابل للتوسع، سيكون كل جزء فيه منفصل تماماً عن الأجزاء الأخرى، وإذا أردت ترقية أي جزء كل ما عليك فعله هو استبداله بشيء جديد بدون التأثير على بقية الأجزاء، انزع المعالج القديم وضع مكانه واحداً جديداً، أو ربما ضع المعالج الجديد وسيعمل جنباً لجنب مع القديم.
  • فكرة التوسع هذه يمكن فهمها من خلال لعبة التركيب Lego، هذه القطع البلاستيكية الملونة التي يمكن وضعها فوق بعضها البعض لتشكيل أي شيء، يمكن أن نقول أن هذه اللعبة هي لعبة من نوع القابل للتوسع، أجزاء صغيرة قياسية واحتمالات لا نهائية لما يمكن فعله بهذه القطع.
  • هناك من صمم حاسوباً قابلاً للتوسع، لكن الفكرة مختلفة هنا، اللوحة الرئيسية - أو الأم - هي لوحة تحوي معالجاً وذاكرة ومساحة للتخزين، أي حاسوب كامل، لكنه حاسوب صغير الحجم، إذا أردت المزيد من الأداء يمكن ربط اللوحة بغيرها لتحصل على أداء أعلى، بمعنى آخر، سوبركمبيوتر صغير الحجم.
  • الفكرة رائعة من ناحية الجهاز، البرمجة لهذا الحاسوب ستكون مشكلة، وأكثر من هذا نجاح الفكرة سيكون صعباً.

الدائرة المستحيلة

  • بدأ من هذا الموضوع سأكتب ما أريده على شكل نقاط سريعة، قد تكون حول موضوع واحد أو مواضيع مختلفة، تجربة مؤقتة إلى حين.
  • الدائرة المستحيلة هي التالي: شاب متخرج حديثاً في تخصص مطلوب وليس لديه خبرة، كل الوظائف المتوفرة تحتاج لخبرة، يبحث الشاب عن عمل في مجال آخر ليحصل على الخبرة لأن الخبرة ما هي إلا ورقة تقول أنه كان يعمل في وظيفة ما سنتين أو أكثر.
  • بعد الحصول على الخبرة أو عدم الحصول عليها يأتي عائق آخر، التعليم، شهادة قيادة الحاسوب - أسخف شهادة في العالم - ودورات إدارية وتطويرية وتسويقية وكل شيء لا علاقة له بعمل الشاب ولا يحتاجه المرء لإنجاز عمله، عليه أن يحصل على شهادات.
  • يقضي الشاب أشهراً في الدورات ويحصل على شهادات لماعة، لكن هناك عائق آخر "نريد شهادة ثانوية" أو "ما عندنا شواغر" أو "حط أوراقك ونحن بنتصل بك" التي يمكن ترجمتها "ضع أوراقك وسنتصل بك عندما يشيب الغراب"
  • بعد ذلك، يتقدم الشاب المثابر لمؤسسات أخرى مثل الشرطة والجيش فأي وظيفة الآن سيقبلها، يتقدم لوظائف في القطاع الخاص حتى لا يتهمه أحد بالكسل.
  • العروض من القطاع الخاص لا يمكن قبولها، راتب 2000 درهم في الشهر وساعات عمل طويلة كل يوم، مع ذلك قد يقبل الشاب بأي فرصة لأنه بحاجة للعمل، بحاجة لأن يشعر بأنه إنسان ينتمي لمجتمع وهو يفضل العمل الشاق على البقاء في زاوية البطالة.
  • يشارك بطلنا في مؤسسات مثل تنمية وتوطين ويتلقى منهم مكالمات بين حين وآخر، لكنها مكالمات تسأله إن حصل على وظيفة وتقترح عليه أن يأخذ هذه الدورة أو تلك أو تستأذنه في أن ترسل أوراقه لفرصة وظيفية أخرى.
  • بعض المؤسسات تتصل بالبطل الصامت لتطلب منه أوراقه وسيرته الذاتية فيفعل ذلك لكن لا يحدث أي شيء بعد هذا الحدث التاريخي.
  • هناك اقتراحات بأن يسافر للدراسة في الجامعة الفلانية، شابنا وصل إلى سن قريب من الثلاثين، يريد الزواج ليساهم في حل التركيبة السكانية ويثبت وطنيته بإنتاج "درزن" من الأطفال لكن هذا الحلم يصعب تحقيقه فهناك سيارة وبيت وتكاليف زواج وبعد ذلك تكاليف الأبناء وما يملكه قليل فهل يدخل في دوامة الديون؟ وإلى متى سيبقى في مرحلة الدراسة؟
  • بطلنا الصامت حقاً يدخل لأحد المنتديات فيقرأ موضوعاً من أحد المواطنين الذي يقول "هؤلاء العاطلين عن العمل ما هم إلا كسالى ويريدون أن تأتيهم الوظائف على طبق من ذهب، دلع في دلع، كل شيء متوفر والحمدلله وإن كان هناك أي تقصير فهو من هؤلاء العاطلين، كسلهم ودلعهم وتعاليهم هو سبب بطالتهم"
  • .... أطلب منك دقيقة صمت احتراماً لبطلنا الصامت.

19 أغسطس, 2009

قالب مدونتي للتنزيل

بين حين وآخر تأتيني رسائل تطلب قالب مدونتي، لذلك رأيت أن أضعه في مزود ما وأكتب عنه هنا، لتنزيل الملف هناك مزودان:
  • المزود الأول - easy share
  • المزود الثاني - uploading.com
كل ما أطلبه هو تغيير الألوان والصورة التي في أعلى الصفحة، التدرج الأزرق، غيره لشيء آخر.

إضافة: يبدو أن الموقعين لا يقدمان خدمة جدية، وأعتذر عن أي محتويات قد تظهر منهما، هل لدى أحدكم موقع يعطي تنزيلاً مجانياً بدون الحاجة للتسجيل؟ وبدون أي تعقيدات أخرى؟

إضافة: أي مواقع أخرى سأضعها هنا:
إضافة بإذن الله ستكون الأخيرة: إذا نسخت الملف من موقع غوغل فلا تنسخ كل شيء، توقف عند آخر سطر من الملف وهو </html>

النقطة الثانية، هناك script في آخر السطور متعلق بخدمة Google Analytics، من المفترض أن تحذفه لأنه سطر متعلق بمدونتي فقط، ابحث في آخر السطور عن كلمتي "script" واحذفهما مع كل شيء بينهما.

18 أغسطس, 2009

خرافة تسمى "لينكس صعب"

بإمكاني أن أبدأ بالجملة الشهيرة "كان يا ما كان، في قديم الزمان ..." لكن قديم الزمان أن تعود عشر سنوات للوراء، لينكس النظام المغمور الذي لا يعرفه كثير من الناس كان صعباً، هناك شاشة رسومية لكن إعداد النظام كان بحاجة لوقت وجهد كبيرين، في بعض الأحيان كنت بحاجة لأيام لكي أستطيع إعداد كل شيء لأنني لم أعتد على النظام الجديد ولأن كل شيء مكتوب باللغة الإنجليزية التي لم أكن أتقنها في ذلك الوقت.

اليوم لينكس ليس صعباً ولن أقول سهلاً، هذه ليست قضية أبيض وأسود بل هناك مساحات رمادية كثيرة بل ومساحات ملونة وكل حالة وكل فرد له حكم مختلف، اليوم لينكس يستخدم في كل مكان فلا يمكن أبداً أن يقال بأنه ليس نظام سطح مكتب أو ليس نظام مزودات أو ليس نظاماً مناسباً للهواتف النقالة، لكن المشكلة أن البعض سيردد ما كان يقال قبل 10 سنوات، كأن لينكس قبل 10 سنوات هو هو لم يتغير حتى اليوم.

اليوم مثلاً تمكنت من إعداد اتصال لا سلكي بين حاسوبي والمودم، ما الذي احتجت لفعله؟ لا شيء أكثر من وضع جهاز الاتصال اللاسلكي في منفذ USB ثم أعدت تشغيل النظام - وهذه خطوة غير ضرورية بالمناسبة لكنني كسول - ولم أحتج لفعل أي شيء آخر، الاتصال يعمل وأنا أكتب هذه الكلمات، في المقابل ويندوز فيستا في حاسوب أخي بكل أدواته لم يستطع أن يعيد الاتصال بالشبكة اللاسلكية مع أنني أعددتها من خلاله وأجريت اتصالاً لا سلكياً بين الحاسوب والمودم.

أعلنت يأسي من نظام فيستا وأخبرت أخي أنني لا أصدق بأن لينكس - أبونتو - أسهل من ويندوز، في الحقيقة أصدق لأنني أعرف أن التطور في هذا النظام مستمر منذ أن ظهر في 1991م، وما قلته في هذا الموضوع ليس جديداً وقد قلته مرات عديدة في الماضي وسأكرره في المستقبل إلى أن تصل الرسالة ... يؤسفني أنني أعرف جيداً أن البعض سيبقى على الإسطوانة القديمة حتى لو كانت الحقيقة مشعة كالشمس وترقص أمامه.

17 أغسطس, 2009

جواهر في القذارة

كلما مررت برف المجلات في الجمعية أو في مكتبة جرير أو في أي مكان آخر أشعر بالذنب والإحراج، ماذا سيظن فلان إن شاهدني وأنا أقف أمام أغلفة قلة الحياء؟ غالباً لا أهتم بما سيقوله الناس لكن في هذا الموقف أحاول أن أشتري ما أريد بأسرع وقت قبل أن يراني أي شخص وأنا أقف أمام هذا الرف.

أبحث عن مجلات الحاسوب والسيارات وأقرأ العناوين لعل هناك شيء ما يدفعني لشراءها، أبحث عن مجلة البيان والأسرة ومجلات أخرى عربية وإنجليزية، ومقابل كل مجلة أبحث عنها هناك عشر أو عشرين مجلة تحوي ما ما لا يعجبني ولا يتوافق مع ديننا، صور مثيرة على كامل الغلاف وعناوين حول الأناقة، الصحة، الجمال، الرشاقة، المطبخ وأخبار أهل الفن.

بمعنى آخر كل ما له علاقة بالجسد والملذات الحسية ستجده في هذه المجلات، أما العقل والروح فليس لهما مكان في صفحات هذه المجلات وإن كانت هناك صفحة "دينية" أو مقالات تستحق القراءة فهي جواهر في القذارة، ستتسخ كثيراً لكي تصل إليها.

وبسبب ترتيب المجلات على الرفوف أصبحت المجلات القيمة المفيدة جواهر في كم من القذارة يثير الاشمئزاز، أكثر من مرة تراجعت عن شراء أي شيء بسبب هذه الأغلفة، ولأن المجلات تتنافس في ما بينها ستجد أن الفوضى والتشويش ومحاولة جذب الانتباه جعلت مصممي الأغلفة يحاولون بشكل يائس أن يضعوا عناوين مثيرة وصوراً أكثر إثارة والنتيجة مجلات لا تختلف عن بعضها البعض.

هناك مجلات يمكنك تمييزها من غلافها، مجلة تراث مثلاً التي كانت تصدر من نادي تراث الإمارات كانت مميزة، غلاف أنيق ومحتويات مفيدة، الغلاف يأتي بلون واحد وهناك صورة كبيرة للموضوع الرئيسي وعناوين جانبية صغيرة لمواضيع أخرى، لا شيء أكثر من ذلك، مجلة ناشونال جيوغرافي تأتي بغلاف أصفر وصورة للأرض أو الفضاء، مجلة الإيكونوميست تتميز بأغلفة أنيقة خالية من التشويش، صورة كبيرة للموضوع الرئيسي وعناوين صغيرة لمواضيع أخرى.

التميز لا يكون أبداً بمحاولة تقليد الآخرين ومنافستهم في سباق هدفه الوحيد هو أن تكون مثلهم، التميز هو أن تكون مختلفاً قلباً وقالباً، أن تجمع خيوط الضوء المتناثرة باستخدام عدسة مكبرة وتركز الضوء الصغير على منطقة واحدة لتحترق، الضوء المتناثر قد يجعلنا نرى الأشياء لكنه لن يعالج مشكلة.

إدارات المجلات المتشابهة لا تفهم ذلك أو لا تريد المخاطرة بفهم ذلك، تريد أن تبقى في مساحة الأمان التي ستتناقص مع الأيام لأن الإنترنت لا تعرف "يا امه ارحميني" وقد بدأت التأثير على الصحف الأمريكية العريقة وبعض الصحف والمجلات توقفت أو أصبحت رقمية فقط وهي مسئلة وقت فقط قبل أن تصل الموجة لنا، على الأقل سنتخلص من بعض مجلات قلة الحياء.

في مقابل إغلاق الصحف الكبيرة في أمريكا ظهرت صحف صغيرة متخصصة يعمل على إنتاجها ونشرها فريق صغير وبالتالي لا تحتاج لمبيعات كبيرة فهي تركز على جمهور محدد وليس كل الناس، هل سيحدث هذا لدينا أيضاً؟ أتمنى ذلك، في الحقيقة من المفترض أن يحدث هذا الآن، من المفترض أن تظهر مزيد من وسائل الإعلام المتخصصة التي تبتعد عن كل ما يخاطب بطن الإنسان وما دونه لتخاطب روح الإنسان وعقله.

أعود للجواهر، إلى أي مدى يقبل أي شخص منا أن يتسخ لكي يحصل على الجواهر؟ في وسائل إعلامنا وفي كل شيء تقريباً هناك كم من القذارة يجب أن تخوض فيها قبل أن تصل إلى المفيد، أسأل مرة أخرى: إلى أي مدى؟ قد تظن أنك قادر على مقاومة القذارة ولعلك تظن أن الشخص الواثق من نفسه لا يخشى الخوض في هذه الأشياء لأنه لن يتأثر، كلام كنت أؤمن به عندما كنت مراهقاً متحمساً لكنني أرى بين حين وآخر ما يجعلني متأكداً أنني كنت مخطئاً، الناس يتأثرون حتى بالنظرة العابرة فكيف بما نراه في وسائل الإعلام وفي شوارعنا؟

15 أغسطس, 2009

راقب الشاشة بدلاً من لوحة المفاتيح

يقول البعض "لوحة المفاتيح لدي ليس فيها حروف عربية" عندما تطرح قضية كتابة العربية بحروف إنجليزية، تذكرت للتو أن أخي لديه حاسوب جديد ولوحة مفاتيح بدون حروف عربية وقد استخدمتها ويستخدمها هو بدون أي مشكلة، المشكلة تبدأ عندما أرفع بصري عن الشاشة لأنظر في لوحة المفاتيح، عندما أفعل ذلك أنسى أماكن الحروف.

سرعتي في الكتابة ليست كبيرة، 30 كلمة في الدقيقة أو 40 على الأكثر، يمكنني أن أتدرب لأصل إلى 120 كلمة في الدقيقة، هذا بحاجة لتدريب وتعود على استخدام الأصابع العشر، وهذا يعني تدريب الأصابع على تذكر أماكن الحروف بدون النظر للوحة المفاتيح.

عذر عدم وجود حروف عربية من المفترض ألا يكون عذراً، من مارس الكتابة لفترة كافية على لوحات المفاتيح يمكنه حفظ أماكن الحروف دون أي تفكير، تماماً كما يحدث عند قيادة السيارة أو تعلم أي مهارة جديدة، إذا مارست المهارة لفترة كافية ستتوقف عن التفكير في مستوى أدائك وتبدأ في استخدامها دون تفكير وربما تستمتع بذلك.

على أي حال، جرب ألا تنظر للوحة المفاتيح، استخدم أصابعك العشر كما أفعل الآن وقد أصبحت سرعتي بطيئة جداً لكنني سأستمر بالكتابة بهذا الأسلوب حتى أتعود عليه وأضاعف من سرعة الكتابة.

لماذا السرعة مهمة؟ كلما ازدات سرعتك في الكتابة زادت قدرتك على التعبير وكتابة كلمات أكثر في وقت أقل، هناك فرق كبير بين من يكتب 30 كلمة في الدقيقة ومن يكتب 120 كلمة، تصور شخصان يرغبان في كتابة مقالة من 1000 كلمة أحدهما يكتب بسرعة 30 كلمة في الدقيقة والآخر بسرعة 100 كلمة، كم سيحتاج كل واحد منهما للانتهاء من المقالة؟

أخيراً، ما رأيك بلوحة مفاتيح ليس فيها أي حروف؟ إليك Das Keyboard يمكنك أن تشتريه بمفاتيح خالية تماماً من أي حروف.

14 أغسطس, 2009

مدونة جديدة

مدونة واحدة لا تكفي، أليس كذلك؟ هذه مدونة مختلفة بعض الشيء، سميتها الطريق الأبسط لأنني لم أجد اسماً مميزاً بعد أشهر من محاولة البحث عن اسم أفضل.

المدونة متخصصة في البساطة! قد يكون هذا غريباً لكن سأحاول أن أشرح الأمر، عملياً ما المقصود بالبساطة؟ لكل شخص فكرة وما تعرضه المدونة الجديدة هي أفكاري حول ما هو بسيط وعملي، فمثلاً أفضل ألا أقتني أي هاتف نقال لكنني مجبر لظروفي الحالية على استخدام واحد وأنا أفضل الأبسط والأرخص على الأغلى ذو الخصائص الكثيرة، هذا قد لا يناسب الآخرين لكنه ذوقي وما يناسبني وهو ما سأعرضه في المدونة.

المدونة ستتحدث عن الأجهزة الإلكترونية، المواقع، البرامج وقد تضع بعض النصائح والأفكار وبعد أشهر قد أتحدث عن مفاهيم متعلقة بديننا مثل الزهد والتواضع والقيم الأخرى، وربما أتحدث عن بعض جوانب الثقافة اليابانية، بمعنى آخر أي شيء أجد له علاقة بمفهوم البساطة سأكتب عنه في المدونة.

من ناحية أخرى حاولت أن أجعل المدونة بسيطة بقدر الإمكان، زر المدونة وستلاحظ التالي:
  • لا تعليقات.
  • لا يوجد تاريخ نشر المواضيع.
  • في الحقيقة لا يوجد أي شيء في المدونة سوى عنوانها والمواضيع، هذا كل شيء.
  • االاختصار، المواضيع ستكون قصيرة بقدر الإمكان.
  • استخدام الصور، متى ما كان ذلك ممكناً.
نقطة أخرى لا يمكن للزائر مشاهدتها وهي المواضيع الجاهزة، فهناك أكثر من 50 موضوعاً ستنشر بشكل تلقائي، ثلاث مواضيع كل أسبوع في أيام السبت والإثنين والأربعاء، كل ما علي فعله هو اختيار المواضيع التي ستنشر كل أسبوع، الاستثناء هي المواضيع التي نشرتها اليوم كبداية.

هذا كل شيء، فكرة المدونة ليست مميزة أو جديدة وهناك عشرات المدونات الأجنبية التي تهتم بنفس الموضوع.

13 أغسطس, 2009

لعلك تكون القصة التالية

كتابة القصص أصبحت متعة لا أستطيع أن أصفها، لم أكتب الكثير حتى الآن وما كتبته لا زال بالنسبة لي دون المستوى لكنني أتدرب وأتعلم بكتابة قصص بين حين وآخر، الممتع في القصص ليس كتابتها بل الإعداد لها لأنني بدأت أعود لعادتي القديمة بتحويل أي شيء حولي إلى موضوع، أي شخص وأي حدث قد يكون خيطاً أو فكرة لقصة ممتعة.

مع عودتي للمؤسسات الحكومية وملاحقة الأوراق والمعاملات بدأت أفكر بشكل مختلف قليلاً لكي أخفف السأم والضيق الذي أشعر به كلما زرت إحدى هذه المؤسسات، في البداية أيقنت أنني سأكون هناك في اليوم الفلاني في الساعة الفلانية وسيحدث ما يحدث وعلي قبول كل شيء كما هو، لا فائدة من الشكوى لا فائدة من الحديث عن الوضع علي فقط أن أقبل ما أنا فيه وأحاول أن أخرج بأفضل نتيجة ممكنة من أي موقف، الموظف لم ينهي معاملتي بسبب أوراق غير مكتملة؟ لا بأس، سأعود في الغد، الموظف تأخر؟ هذه فرصة لفعل أشياء كثيرة من بينها مراقبة الناس وتخيل قصة تدور حول كل شخص، الشعور بالغضب ومحاولة تحليل الأشياء هواية مارستها كثيراً في الماضي ولم تأتي بنتيجة إلا أن جعلتني أبدو كأحمق كثير الشكوى.

اليوم مثلاً مررت بموظفين كثر في أربع مؤسسات مختلفة، الأول كان موظف استقبال ينتظر أن أتحدث إليه، أرى في وجهه الرغبة في تقديم المساعدة، رجل مناسب في المكان المناسب، موظفي الاستقبال يعملون كواجهة للمؤسسة وغالباً أجد التعامل معهم سريعاً ومفيداً، أسألهم عن شيء فيخبرونني بكل ما أريد، وهذا ما كان عليه موظف الاستقبال في المؤسسة الأولى، شاب أسمر بشارب مستقيم كالمسطرة وصوت واضح لا يحتاج لرفعه لكي يسمعه الناس، شخصية يمكن أن تكون في قصة قصيرة حول مكان عمله، بدأت أتخيل تفاصيل القصة وأنا أتحدث إليه ولم أصل إلى نتيجة مفيدة لكن الفكرة موجودة وربما تصبح قصة تنشر.

موظفي الاستقبال في المؤسسات الأخرى كانوا على نفس النمط، أناس مبتسمون ويريدون مساعدت الآخرين ويبدو أنهم سعداء بوظائفهم أو على الأقل يتقنون التظاهر بأنهم سعداء، الاستثناء كان في المؤسسة الرابعة والأخيرة، كان هناك عدة موظفين للاستقبال، أحدهم لم يكن يبتسم لكنه يعمل بجد والآخر لم يكن مبتسماً هو الآخر لكنه يضيف إلى ذلك شعور قوي بعدم الرغبة في العمل، أسند ظهره للكرسي ورمى بيديه على جانبي الكرسي ولا يرفعهما إلا عند الضرورة القصوى كتسليم أوراق معاملتي، عندما فعل ذلك وضع الأوراق على طرف الطاولة بدلاً من دفعها أمامي مباشرة كما فعل الموظف الآخر، وضع الأوراق وهو لا زال على نفس الجلسة ويده الأخرى لم تتحرك كأنه يقول "ما لي نفس أشتغل، خذ الأوراق واذلف" ولمن لا يعرف ما معنى "إذلف" يمكنك أن تترجمها إلى "انقلع عن وجهي" أو شيء قريب من هذا.

كان يتحدث إلى هاتفه أكثر مما يتحدث إلى الناس، وعندما يجبر نفسه على الحديث مع الناس كان يفعل ذلك بأقل جهد ممكن، يشير بيديه ناحية المكاتب الأخرى كجواب مختصر وصامت على سؤال أحد المتعاملين، يهز رأسه لكي يقول نعم أو لا، ويشير إلى زميله عندما لا يرغب في العمل وهذا ما يحدث في معظم الوقت الذي كنت واقفاً أمامه وهو وقت طويل بالمناسبة وكافياً لأدرك أنني مزعج لهذا الشخص الذي لا يريد التفاعل مع الناس فقد كنت ألح بالسؤال وألح بأن يرفع صوته لأنني لا أسمع جوابه، كان الأمر مزعجاً لدرجة تدخل الموظف الآخر ليجيب عن زميله.

كما ترى يمكن أن أخرج بتفاصيل أكثر من النموذج السلبي لموظف الاستقبال، شخص غير مناسب وضع في وظيفة لا تناسبه، هناك عشرات الطرق لاستغلال هذه الفكرة وكتابة قصة حولها.

بعد موظفي الاستقبال يأتي الآخرون الذين ينجزون العمل ويأخذون منك أوراقاً ليعطوك مقابل ذلك مزيداً من الأوراق ويطلبون أن تدفع كذا وكذا من المال، لا أدري لماذا تحتاج معاملة ما لمئة درهم في حين أن تكلفتها لا يمكن أن تزيد عن عشر دراهم، لكنني أفهم أن "مئة" درهم لها صوت أثقل "وبرستيج" أفضل من عشرة، زرقة الخمسمئة تغرق أي متعامل لكنني قريباً سأسمع كلمة "ألف" للمرة الأولى في تاريخ ملحمة إنجاز المعاملات، يمكنك أن تخمن بأنني لم أدفع من قبل أي مخالفات مرورية ولله الحمد، في الحقيقة ليس لدي سيارة أو حتى رخصة قيادة سيارة، يمكنني أن أبدأ حملة "لا أقود سيارة منذ 1979م ... وبفخر" أو يمكنني استخدام العام الهجري الذي ولدت فيه "1399" والذي يبدو أنيقاً أكثر!

من التقيت بهم اليوم من هؤلاء الموظفين كانوا يعملون بجد وبسرعة، في الحقيقة من الواجب شكرهم وهذا ما أفعله بعد إنجاز العمل وغالباً أقول "جزاك الله خيراً" ثم ألقي السلام عندما أذهب، في بعض الأحيان أجد صعوبة في مقاومة رغبتي في توزيع الحلوى على بعض الموظفين والحمدلله أنني لا أحمل أي شيء في جيبي سوى محفظة نقود خاوية على عروشها وهاتف نقال يكرهني بقدر ما أكرهه، لولا ذلك لما ترددت في أهداء الموظف لوح "كيت كات" كبير الحجم وربما باقة ورد لكي أظهر امتناني وشكري العميق لأنه أنجز العمل بدون أي تأخير أو تعقيد.

في إحدى المؤسسات وبينما أنا أنتظر دوري لإنجاز معاملتي جاء رجل يعمل في المؤسسة ويحمل دلة قهوة وبضعة فناجين وبدأ في توزيع القهوة التي كنت أحتاجها بشدة في تلك اللحظة لكنني لم أشربها ولم أحتجها بعد أن رأيت الرجل لأنني بدأت أفكر في النعمة التي لا تقدر بثمن والتي نعيش فيها بدون أن نقدرها حق قدرها، المعاملات تنجز بسرعة، الموظفون يعملون بجد ونشاط وفوق ذلك هناك رجل يحمل دلة قهوة للمتعاملين، ما الذي يريده أي شخص أكثر من هذا؟ تمنيت لو أنه يحمل دلة شاي!

كل شخص أصبح فكرة محتملة لقصة ما، ولدي دفتر صغير أدون فيه أفكاري عندما أعود للمنزل، على أي حال، ما أحتاج له الآن هو كوب شاي آخر ونوم بدون أي إزعاج لأنني لم أنم في الليلة الماضية.

09 أغسطس, 2009

كتاب: No Logo

عنوان الكتاب "No Logo" أو بترجمة حرفية "لا شعار" هو عنوان رائع لكنه في الغالب سيكون أساساً لسوء فهم محتويات الكتاب، من الغلاف قد تظن أن المؤلفة تقف ضد الشعارات والعلامات التجارية وبالتالي تقف أيضاً ضد حملات التسويق والإعلانات، هذا فهم سطحي للكتاب وأي نقاش على أساس هذا الفهم سيكون سطحياً ولن يبتعد كثيراً عن محاولة البعض التأكيد على وجود جانب إيجابي للعلامات التجارية والحملات التسويقية.

في الكتاب تتحدث المؤلفة عن تحول الشركات - الأمريكية غالباً - من شركات مصنعة للمنتجات إلى شركات تدير علامات تجارية، هذا التحول جاء بتغييرات كثيرة في عالم التصنيع والتسويق وله أثر واضح على المجتمعات من ناحية ثقافية واجتماعية.

الشركات بدأت تدرك أن ما تفعله هو ليس تصنيع المنتجات بل إدارة العلامة التجارية، والعلامة التجارية ما هي إلا صورة أو فكرة عن شركة ما، فعندما يشتري شخص ما قميصاً أو حذاء رياضة أو حتى حاسوباً فهو لا يشتري الشيء بل صورة الشيء، هو ينضم إلى مجموعة من الناس أو يعلن للآخرين أنه جزء من فكرة ما.

لإدارة العلامة التجارية الشركات بحاجة للإنفاق على حملات التسويق والإعلان وعلى رعاية الأحداث وهذا يكلف الكثير، لذلك تخلصت كثير هذه الشركات من المصانع وسرحت آلاف العمال، أصبحت شركات إدارة علامة تجارية بحتة ولا تصنع أي شيء بنفسها، التصنيع ينجز من خلال طرف ثالث، فالشركة تبحث عن متعاقدين وهؤلاء بدورهم يتنافسون في البحث عن أرخص المصانع لتصنيع منتجات تحمل العلامة التجارية للشركة.

المصانع غالباً ستكون في شرق وجنوب شرق آسيا أو في دول أمريكا الجنوبية، هذه الدول تغض الطرف عن ممارسات غير قانونية وغير إنسانية من أجل أن تجذب استثمارات الشركات الأجنبية، بعضها يقيم مناطق حرة تدار كثكنات عسكرية وهذه المناطق تصبح دولة داخل دولة لأنها لا تخضع لنفس القوانين التي يخضع لها الناس في خارج المناطق الحرة، البلديات والشرطة لا يمكنهم التدخل في شؤون المناطق الحرة.

في هذه المناطق هناك مئات المصانع التي تعتمد على عمالة رخيصة جداً تعمل لساعات طويلة وفي الليل ينامون في مساكن ضيقة ومزدحمة، هؤلاء في الغالب أتوا من مناطق بعيدة عن المنطقة الحرة وبالتالي هم غرباء يعملون في مكان غريب وفوق ذلك تكون العمالة غالباً من النساء التي تتراوح أعمارهن بين 17 عاماً و25 عاماً.

هذه العوامل كلها ليست صدفة بل أمر مقصود لكي تبقى العمالة ضعيفة ولا تعرف كيف تطالب بحقوقها، ما يحدث في هذه المصانع هو أقرب للعبودية لكنها عبودية بعقود عمل ورواتب بالكاد تكفي العامل، ولأن العمالة ضعيفة فهناك دائماً حالات كثيرة للظلم والقهر الذي يمارسه المدراء والمشرفون على العمال، في هذه المصانع العمل هو الأولوية القصوى والوحيدة.

هذه المصانع لها اسم بالإنجليزية وهي Sweatshop، أي مصانع لا تهتم بصحة وأمان العاملين وتعرضهم لمخاطر كثيرة وتكون ساعات العمل طويلة ومرهقة، وهناك تقارير وأخبار كثيرة حول هذه المصانع أجبرت بعض الشركات على الاهتمام بما يحدث في هذه المصان، لكن الممارسات غير الإنسانية لم تتوقف لأن البحث عن العمالة الرخيصة لن يتوقف ما دام أن هناك دول لديها استعداد لتقديم تنازلات.

فقدان آلاف العمال لوظائفهم من ناحية وظهور العمالة الرخيصة في دول أخرى من ناحية أخرى هو سبب مباشر لتغير نشاط الشركات من التصنيع إلى إدارة العلامة التجارية، فكل شيء لا يدخل ضمن إدارة العلامة التجارية هو تكلفة زائدة ينبغي تحويلها لطرف ثالث يقدم أسعاراً أرخص بكثير، وهذا لا يتعلق بالتصنيع بل حتى بتوظيف عمال مؤقتين في مجال الخدمات مثل مطاعم ماكدونالز وحتى موظفي الاستقبال في مايكروسوفت.

من ناحية مالية هذه الخطوات جعلت الشركات تحقق أرباحاً كبيرة، لكنها أرباح تذهب لحملة الأسهم ولمدراء الشركات ولا يذهب الكثير منها للعمالة الدائمة أو المؤقتة، تصور أنك موظف في إحدى هذه الشركات التي حققت المليارات من الأرباح، المدير أعطى لنفسه 200 مليون دولار وأنت بالكاد يكفي راتبك لشهر واحد ومع ذلك الشركة تفتخر بأنها تخلصت من تكاليف زائدة عن الحد - أي سرحت آلاف العمال - وخفضت تكاليف أخرى بتوظيف عمالة مؤقتة، والعمالة المؤقتة لا تحصل على أي امتيازات من أي نوع.

من ناحية أخرى تمارس كثير من الشركات الرقابة الصارمة على علامتها التجارية وتحاول حمايتها من أي تشويه أو استغلال، هذا لا يعني وقف المنتجات المقلدة فقط بل حتى وقف أي نوع من النقد الذي قد يوجه للعلامة التجارية، فمثلاً شخص ما أنتج أغنية ينتقد فيها الدمية المعروفة باربي، شركة ماتل التي تدير علامة باربي أرادت إيقاف الأغنية لكن بقوانين العلامات التجارية وحقوق التوزيع، بمعنى آخر الشركة تقول بأنه لا يحق لأي شخص أن يستخدم العلامة التجارية التي تملكها لأي غرض لا توافق عليه الشركة.

قد يبدو هذا منطقياً لكن ما يحدث هو أن الشركات تراقب النقد وتحاول منع ظهوره وانتشاره، فصورة العلامة التجارية يجب أن تبقى دائماً مثالية وإيجابية ولا مكان للنقد.

جانب آخر يتحدث عنه الكتاب هو الجانب الثقافي، حيث تريد بعض الشركات أن تصبح علاماتها التجارية جزء من ثقافة الناس في نفس الوقت لا تريد لأي نوع من النقد أن يوجه لها، هذا موقف يحتاج لتوازن يصعب تحقيقه أو ربما يستحيل تحقيقه.

الإعلانات وصور العلامات التجارية أصبحت في كل مكان، على لوحات إعلانية ضخمة وصغيرة وفي الساحات العامة، وفي بعض الأحيان تؤجر الشركات هذه الساحات وتمنع أي شكل من أشكال النقد لممارساتها، ففي فترة التأجير الشركة فقط هي التي تسمح أو لا تسمح لأي رأي أو فكرة.

هنا في أبوظبي أتذكر أنني سمعت شاباً يفتخر بأن أبوظبي لا زالت نظيفة وجميلة، خضراء بدون أن تشوهها لوحات الإعلانات، تغير كل هذا في السنوات القليلة الماضية، الإعلانات في كل مكان، في زوايا إشارات المرور وعلى سيارات الأجرة والحافلات، على المباني وستجدها معلقة في أعمدة الإنارة، والإعلانات ظهرت في وسائل الإعلام منذ وقت طويل لكنها وصلت حتى لإذاعة القرآن الكريم التي أتذكر جيداً أنها كانت خالية من الإعلانات، وفي أمريكا الإعلانات وصلت إلى حمامات الطلبة في الجامعات والمدارس، تصور إعلاناً في مكان قضاء الحاجة! الطلبة ثاروا على ذلك وبدأوا في تشويه الإعلانات.

الكتاب يتحدث عن البيئة الثقافية في أمريكا وكندا وأوروبا وما يحدث في مصانع العمالة الرخيصة في أندونيسيا والفلبين والمكسيك، لكن له علاقة مباشرة بأي شخص يعرف شركات مثل نايك وأبل ومايكروسوفت وماكدونالدز، هذه الشركات وغيرها لا زالت تمارس أنواعاً من الظلم للعمالة الرخيصة، كثير من هذه الشركات ستنكر أنهم يملكون مصانع العمالة الرخيصة وهم على حق، لكنهم لا يستطيعون إنكار أنهم متعاقدون مع هذه المصانع التي تظلم العمال.

نعم الأوضاع تتحسن لكن هذا لم يحدث لحسن نية من الشركات بل لأنها أجبرت على ذلك، وبعضها نقل المصانع من مكان لآخر تجنباً لإثارة مزيد من الأخبار والفضائح، فعندما تتدخل حكومة دولة ما وتجبر المصنع على احترام حقوق العمال وهذا يعني زيادة التكلفة ينقل المتعاقد المصنع لدولة أخرى توفر بيئة أرخص للتصنيع.

كل هذه الممارسات أدت لظهور مقاومة من قبل مؤسسات وأفراد مختلفين، هؤلاء بدأوا يستخدمون العلامات التجارية كوسيلة للدعاية المضادة، فلا أسوأ لأي شركة تدير علامة تجارية من أن يربط الناس بين العلامة وبين انتهاكات حقوق الإنسان، فمثلاً في الأحياء الفقيرة في نيويورك أحد المدرسين لم يعض الطلاب حول أهمية التقشف والتوفير وعدم شراء أحذية نايك تكلف 150 دولاراً بل شرح لهم كيف أن هذا الحذاء كان من المفترض أن يصنع في أمريكا لكن نايك أغلقت مصانعها وبالتالي خسر آباء الطلبة وظائفهم، ثم انتقلت المصانع إلى دول آسيوية حيث العمالة الرخيصة التي يمكن استغلالها بشكل غير إنساني، الحذاء هناك يكلف 10 دولارات ويباع بسعر يصل إلى 150 دولاراً، ثم يعقد مقارنة بين راتب العامل وسعر الحذاء إذ على العامل الآسيوي أن يعمل لثمانية أشهر لكي يستطيع توفير مبلغ يساوي تكلفة الحذاء، ثم شرح المدرس أوضاع العمال في المصانع.

كل هذا أدى إلى رفض الطلبة للمنتجات التي صنعت هناك بل والخروج في مظاهرة أمام محلات نايك للمطالبة بتحسين أوضاع العمال، هذا مثال صغير للضغط التي تتلقاه الشركات من جهات عدة، بالطبع الشركات لم تقف مكتوفة الأيدي إذ أنكرت في البداية وقاومت مشاريع قوانين عدة ستجبرها على تعديل أوضاع المصانع واحترام حقوق العمال ثم بدأت في السير مع التيار بدلاً من مواجهته لكنه سير غير بريئ إذ تتأخر بعض الشركات في تنفيذ مطالب الناس أو تحاول أن تطبق بعض التحسينات على مصنع واحد ثم تجعل المصنع مثالاً للتغيير بينما بقية المصانع لا زالت تعمل بالأسلوب القديم.

هذا كتاب يبدأ بسيطاً وسطحياً عند العنوان وينتهي بك إلى أن تفكر بعمق في مواضيع كثيرة، المؤلفة لا تقول بصراحة أنها ضد الشعارات والعلامات التجارية بل تبين ما حدث وما يحدث عندما تتغير الشركات من شركات مصنعة إلى شركات تدير العلامات التجارية.

الكتاب: Nologo
المؤلفة: Naomi Klein - ناعومي كلين
الصفحات: 582
دار النشر: Picador

08 أغسطس, 2009

إعادة للإعادة

رمضان على الأبواب والتكرار يعود مرة أخرى، الفضائحيات العربية تتنافس في ما بينها على عرض أكبر عدد من المسلسلات والبرامج الترفيهية فرمضان موسم يجب استغلاله لجني الأرباح فكل 10 دقائق هناك فاصل إعلاني، وكل برنامج ومسلسل يجد رعاية من شركة ما، وفي هذه الفترة هناك من يبدأ في الكتابة عن هذه الظاهرة وينتقدها ولا بد من وجود أصوات مختلفة فتجد من يؤيد الظاهرة لأسباب مختلفة.

سبق أن كتبت شخصياً عن الموضوع مرات كثيرة، ولا أريد تكرار ما قلته سابقاً، لذلك هذه نقاط سريعة:

01 أغسطس, 2009

أيضاً من هنا وهناك

ليس لدي ما أكتبه هذه الأيام، أو لا أشعر برغبة في كتابة شيء، سأتوقف لفترةلذلك هذه روابط لمواقع أخرى أتمنى أن تكون مفيدة:
  • بيئتنا والنفايات الإلكترونية
  • ساعات سيكو، في صغري كان شراء ساعة يعتبر حدثاً لا ينسى لبضعة أيام أو حتى تتعطل الساعة، سيكو شركة يابانية أنتجت ساعات رقمية كثيرة وبعضها يعتبر حواسيب، لكن حواسيب اليد لم تكن - ولا زالت - غير عملية. (تحديث: عدلت الرابط الذي كان يشير لصفحة أخرى في نفس الموقع.)
  • هاتف اليد من LG، هذا الهاتف قد يغير الصورة، فيمكنك أن تلبسه كالساعة وهو عملياً حاسوب كامل لكن بشاشة صغيرة.
  • يوم عمل في حياة مطور ويب
  • بعض الناس لديهم هواية تربية الأسماك وذلك عن طريق إنشاء حوض ماء يحوي بيئة تصلح للأسماك وكائنات أخرى، غالباً أسماك الزينة، هذه البيئة تسمى بالإنجليزية Aquarium، هناك أناس لديهم نفس الهواية لكن لليابسة، بمعنى آخر إنشاء نظام بيئي للحشرات والكائنات التي تعيش على اليابسة، هذه البيئة تسمى Terrarium، وجدت موقعاً يعلمك كل شيء عن إنشاء مثل هذه البيئة.
  • بعد ثلاثة أشهر ستنطلق المسابقة السنوية لكتابة رواية، قد أشارك في هذا العام، المسابقة ببساطة هي أن تكتب رواية من 50 ألف كلمة خلال شهر نوفمبر، الهدف هو أن يتدرب ويتشجع البعض على الكتابة، سيكون هناك مشاركون من بلدان مختلفة حول العالم.
  • قصص وأمثلة عن أعمال نشرت من خلال ساميزدات، هذا رابط لمن يريد مزيد من التفاصيل عن حركة النشر الشعبية في الاتحاد السوفيتي ودول شرق أوروبا.
  • لا أدري إن كنت قد وضعت هذا الرابط من قبل، لغة اللافتات صفحة من جريدة التليغراف تحوي معارض صور للافتات حول العالم كتبت بالإنجليزية، لكنها إنجليزية ضعيفة ومضحكة، ألقي نظرة على بعضها :-)
  • مايكروسوفت: أكتب بالارانجليش أسرع من العربي، سبق أن كتبت عن هذا الموضوع، ليست المشكلة في مايكروسوفت، بل في من لا يبذل جهداً للتعود على كتابة العربية بشكل صحيح، في من رضي أن يستخدم اللغة المشوهة بديلاً عن اللغة الصحيحة الفصيحة.
  • عندما يثار الموضوع سيقول البعض "لدي لوحة مفاتيح بدون حروف عربية" أو لدي هاتف أو أستخدم حاسوباً آخر، لا بأس، هذا ظرف مؤقت وسيزول، ماذا عن الذين يمارسون هذه العادة في كل حين؟ ما هو عذرهم؟