الخميس، 31 يوليو 2008

نظام التشغيل الذي أتمناه - 3

أكمل ما بدأته في حلقتين ماضيتين، نظام التشغيل الحلم أفكاره لا تتعلق بالتنقنيات بل بالواجهة، من المفترض أن تكون واجهة سهلة لا تقف في طريق المستخدم، هذا هو الأساس، إذا وجد المستخدم صعوبة في إدخال البيانات أو استخراجها فلن يكرر استخدام النظام وسيلجأ لحلول أخرى، من المفترض ألا يقطع الحاسوب حبل أفكار المستخدم ولا يقاطعه بأي شكل.

أعود لوصف هذا النظام بشيء من التفصيل، عندما أشغل الحاسوب أريده أن يعمل فوراً، ليس بعد 3 ثواني أو 20 ثانية، الآن وبدون تأخير، وإذا أغلقته فيجب أن يحدث ذلك بلمح البصر، وليس في 30 ثانية، هكذا أتشجع أكثر على إغلاق الحاسوب متى لم أحتج لاستخدامه، هناك أناس يبقون الحاسوب يعمل طوال الوقت لأنهم لا يريدون الانتظار 10 ثواني أثناء تشغيله، ثم هناك مشكلة ضياع الأفكار، هناك أناس يريدون تسجيل الفكرة بأسرع طريقة والقلم هو أفضل وسيلة، لكن من يعتمد على الحاسوب قد تضيع فكرته وهو يبحلق في شعار نظام التشغيل.

عند تشغيله في الصباح لأول مرة أريد من النظام أن يعرض علي ملخصاً لما يجب أن أفعله وما هو متوفر من محتويات يمكن الاطلاع عليها، فيقول لي، اليوم لديك هذه المهمات، وهذه آخر الأخبار من الصحف المحلية، هذه حالة الطقس، هناك معرض للصور الفوتوغرافية سيفتتح اليوم في المجمع الثقافي الساعة الخامسة والنصف مساء، ولديك موعد اليوم في عيادة الأسنان الساعة الحادية عشر صباحاً، لا تنسى بطاقة الائتمان.

بالطبع لن يعرضها بهذه الطريقة بل بشكل مختصر من خلال قوائم مرتبة على شكل صحيفة يومية، ومن الجميل أن يسمعني إذاعتي المفضلة، وإن كنت للأسف لم أعد أفضل أي إذاعة، لكن إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي ستكون مناسبة في الصباح الباكر.

تصفح المواقع مهمة يومية، لكن علي أن أفكر بأسلوب أفضل للتصفح أو على الأقل طريقة جديدة لترتيب الصفحات التي تصفحتها، من الخطأ أن أنقل المتصفح كما هو إلى هذا النظام الجديد لأنه بذلك سيصبح برنامجاً منفصلاً وهذا في قانون "نظام تشغيلي" جريمة تستحق العقوبة، لا برامج.

لنجرب هذه الفكرة، إضغط على زر الأوامر وأكتب: زيارة موقع، أرفع إصبعي من على زر الأوامر لكي تظهر لي مساحة لكتابة العنوان، فأكتب goog ويفهم المتصفح أنني أريد غوغل، كتبت كلمة "أبو الطرفاء" للبحث عنها في غوغل، فلم تختف الصفحة الأولى، بل تحركت ليسار الشاشة وظهر خيط يربطها بصفحة أخرى جديدة ظهرت في يمين الشاشة تحوي نتائج البحث، ضغطت على 3 نتائج فظهرت 3 خيوط في اتجاهات مختلفة كل خيط يربط صفحة النتائج بموقع جديد، صفحة غوغل الرئيسية اختفت في يسار الشاشة، يمكنني العودة لها في أي وقت.

ابتعدت قليلاً عن الصفحات لكي أستطيع رؤية تاريخ تصفحي خلال الدقائق الماضية، فوجدت صفحة غوغل ثم صفحة النتائج ثم ثلاث مواقع متفرعة من النتائج، يمكن لهذه الصفحات أن تبقى هناك ما دمت أنني لم أطلب حذفها، فبدلاً من تكرار البحث يمكنني العودة لها لإكمال بحثي عن أبو الطرفاء!

هل لدى أحدكم تصور آخر؟ هذا نقاش مفتوح أطرح فيه أفكاري بدون أن أدقق فيها جيداً، فليقل كل شخص رأيه.

الأربعاء، 30 يوليو 2008

عرض بالصوت والصورة

هناك نوع من عروض الصور الذي يعجبني، عندما تزور موقعاً لشركة سيارات قد تجد عرضاً هادئاً لصور السيارة، صور تتغير كل 5 أو 10 ثواني، كذلك موقع فليكر يقدم هذا النوع من العروض، يمكنك أن تعرض عشرات الصور في مساحة صغيرة باستخدام تقنية فلاش، لكنها عروض صامتة وهذه عادية معروفة ومنتشرة، العروض التي تعجبني تحوي تعليقاً صوتياً على الصور.

لنأخذ مثالاً، مقالة في جريدة نيويورك تايمز تتحدث عن البيوت الصغيرة وفي المقالة هناك رابط لعرض بالصور مع تعليق بصوت كاتبة المقالة، مثال آخر من نفس الموقع لمقالة حول المساحات العامة وتصميمها ويحوي أيضاً عرضاً بالصوت والصورة يشرح أفكار المقالة باختصار.

هذا النوع من العروض يسمى "audio slide show" ولو بحثت في غوغل ستجد مواقع مختلفة تقدم مثل هذه العروض، ما الذي يعجبني فيها؟ الفيديو يعطيك كل التفاصيل المرئية والصوتية ولست بحاجة لتخيل شيء، العرض الصوتي يعتمد على صور ثابتة، هذا يعطيك مجال لتأمل الصور وتخيل بعض التفاصيل التي لا تراها، أظن أن هذا هو سبب إعجابي بهذه العروض.

تصور أن لديك مدونة تغطي أخباراً حول الأدب مثلاً، هناك أمسية شعرية تريد تغطيتها، تصور أنك تسجل الأصوات وتعليقات الناس وما يقوله الشاعر وتلتقط صوراً وتضعها في عرض صوتي، نعم ليس كل التفاصيل هناك لكن التفاصيل المهمة موجودة، حجم العرض ليس كبيراً لأنه ليس ملف فيديو ضخم، هذه ميزة مهمة.

الفكرة قديمة وأتمنى أن أراها أكثر في المواقع ... ولاحظوا أنني أقول المواقع، أعني العربية والأجنبية.

عتاب من العراق

وصلتني رسالة أخت كريمة من العراق تعاتب المدونين على عدم ذكر العراق، وهم بحاجة للدعاء كما يحتاجه إخواننا في فلسطين وفي كل مكان، فلا تنسوهم من دعائكم بعد كل صلاة.

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

لا حاجة للمتصفحات

من المفترض أن تختفي المتصفحات بعد 10 سنوات أو أكثر، من المفترض أن نصل إلى مرحلة لا نحتاج فيها للمتصفحات لأن شبكة الويب لن تكون على شكل متصفحات بل بيانات يمكن جمعه وربطها بدون الحاجة إلى صفحات. المتصفحات في ذلك الوقت ستكون مجرد تقنية قديمة نحتفظ بها لأن هناك مواقع لا زالت تستخدم تقنيات الماضي، ما أقوله هنا ليس توقعات للمستقبل بل ما أرى أنه الاتجاه الذي يجب أن نسلكه، وكثير من الإشارات تدل على نفس الطريق.

في الماضي كانت الصفحات وفيها الروابط، انتقلنا إلى البيانات فأصبحنا نستطيع الوصول لها بطرق مختلفة، لا يجب أن تزور الموقع لكي تقرأ محتوياه، يمكنك فعل ذلك من خلال تقنية RSS، ويمكن مع بعض البرمجة أن نربط محتويات ما نقرأه في قارئ RSS مع محتويات مواقع أخرى.

تصور مثلاً أنك تقرأ موضوعاً عن البيئة في الهند، يمكن لقارئ RSS أن يعرض عليك خريطة للمنطقة التي تقرأ عنها، وفي الخريطة هناك صور وأفلام فيديو وبيانات توضح أنواع الأشجار والنباتات والحيوانات التي تعيش في هذه المنطقة، إذا ضغطت على اسم شجرة سيعرض لك البرنامج جزء صغيراً من صفحة ويكيبيديا فإذا طلبت قراءة كل الصفحة ستظهر بيانات أخرى متعلقة بالصفحة، أنت الآن خارج قارئ RSS تسبح في عالم من البيانات التي يكون الحاسوب روابط بينها، فيعرض عليك خريطة للعالم توضح مناطق انتشار هذه الشجرة، ومجموعة من الصور التي أخذت من خدمة فليكر، وتقريراً من منظمة بيئية حول هذه الشجرة.

من المفترض ألا نحتاج لمتصفح لمثل هذه البيانات، فكرة المتصفح تعتمد على وجود صفحات، أما فكرة البيانات يمكن تشبيهها بأنها كسيل من الماء لا ينتهي، ليس له بداية ولا نهاية، يمكنك أن تشكلها وتجمعها كما تشاء.

إذا وصلت شبكة الويب إلى هذا المستوى فعلينا جميعاً أن نتذكر أن هناك رجل كانت لديه نفس الفكرة قبل أكثر من 40 عاماً وحاول أن يوضح فكرته التي لا تختلف كثيراً عما شرحته هنا، بيانات لا بداية ولا نهاية لها بدلاً من أن نسجن أنفسنا في صفحات، هل تعرفون من أقصد؟

عرض Seadragon


  • الباحث يعرض برنامج Seadragon من مركز أبحاث مايكروسوفت.
  • البرنامج يعتمد على فكرة التقريب ويمكنه التعامل مع بيانات مرئية كثيرة، الصور والنصوص.
  • يمكن ترتيبها بأي طريقة يريدها المستخدم.
  • لا يهم حجم البيانات الكلي، ما يعرضه البرنامج هو الذي يأخذ مساحة من الذاكرة.
  • يمكن استخدام تقنية التقريب لعرض بيانات كثيرة في مساحة صغيرة.
  • مثال: إعلان سيارة يمكنه أن يحوي خصائص السيارة ومميزاتها والمعلومات التقنية في مساحة صغيرة جداً، لا يمكن فعل ذلك في الصحف المطبوعة، ولا حاجة لاستخدام نوافذ متعددة.
بقية العرض يتحدث الباحث عن جمع الصور من الشبكة لتشكيل بيئة مرئية محيطة لمكان معين، يمكن الآن ربط الصور التي ينتجها الناس ويصنفونها بدلاً من الاكتفاء بما تفعله المؤسسات الإعلامية والحكومية.

الاثنين، 28 يوليو 2008

قطار في الهواء



شاهد الفيديو، لا يحتاج إلى شرح مفصل، مادة تبرد إلى درجة معينة فتصبح غير مقاومة للكهرباء، هذه الظاهرة تستخدم في الفيديو لصنع لعبة فيزيائية عجيبة، قطار يسير أو بالأحرى يطير على سكة بدون أن يلمس السكة، مع ذلك فهو يسير بدقة عالية بدون أي احتكاك أو خروج عن المسار، وكل ما يحتاجه هو دفعة بسيطة لكي ينطلق ويسير في دورات كثيرة حتى ترتفع درجة حرارة المادة وتفقد خاصية عدم مقاومة الكهرباء فيهبط القطار بسلام على السكة.

ربما في المستقبل يتمكن المهندسون من استخدام هذه الفكرة لتسيير قطارات لا تستهلك كثيراً من الطاقة ويمكنها السير بسرعات عالية جداً وبدقة كبيرة، تصور شعور الركاب وهم يسيرون بسرعة 400 كلم في منعطف حاد!

الأحد، 27 يوليو 2008

قصة القوارب الصغيرة

لعل هذه القصة هي من أبلغ الأجوبة على من يسأل: ماذا يمكنني أن أفعل؟ لم أفكر في هذه النقطة إلا الآن، لو كان بإمكان أي شخص منا أن يفعل مثل ما سيفعل بطل قصتنا لما احتجنا أبداً للشكوى إلا في مواطن قليلة.

البطين هي المنطقة التي أعيش فيها، منطقة سكنية قديمة كانت قبل 40 عاماً مجرد بيوت بسيطة مصنوعة من جريد النخل، الحياة كانت صعبة هنا وفي كل مكان في الإمارات، أما اليوم فالمنطقة أصبحت حديثة بل وتحاصر كل عام بعدد من المشاريع العقارية الكبيرة، بنايات تحجب الشمس وتلتهم الروح وتأخذ ما كان في الماضي مكاناً لذكرياتنا.

البحر أحد هذه الأماكن، في الماضي كنت أذهب للبحر كل يوم كما يفعل كثير من أبناء المنطقة، بعضهم في الحقيقة يعيش هناك فهو يخرج من منزله في الصباح الباكر ليعود متأخراً في المساء وهو يحمل رائحة البحر، في هذا المكان كانت تدور أنشطة كثيرة جمعنا حولها رجل نكن له كل التقدير وهو "سعيد المطوع" واسمه سعيد عبدالله المهيري.

كان أبو عبدالله يعقد كل جمعة حلقة دينية في أحد مساجد المنطقة يحضرها شباب المنطقة، لكنه لم يكتفي بذلك بل نظم مسابقات وأنشطة مختلفة جمعت كثيراً من شباب المنطقة، فعل ذلك بجهده وجهود من ساعدوه وبدون حاجة لأي دعم رسمي أو مؤسسة تجمع جهودهم، بدون الحاجة لتقنيات حديثة ومواقع ويب 2.0، كان هذا قبل أن نعرف شيئاً يسمى الإنترنت.

كان أبو عبدالله يحث الشباب على الصلاة وقد كنا نجتمع في مسجد واحد، وحاول بطرق مختلفة تشجيع الشباب على صلاة الفجر وأتذكر مسابقة طريفة نظمها كانت جوائزها شيء يأكل لا أتذكر اسمه، فمن صلى أربع مرات أو أكثر صلاة الفجر في المسجد خلال أسبوع يحصل على جائزة، في الحلقة الدينية دروس حول الأخلاق والتاريخ والقرآن والفقه، أمور بسيطة يجب أن يعرفها أي مسلم.

البحر كان له نصيب كبير من الأنشطة، لكنني سأركز على القوارب الصغيرة والتي نسميها بلهجتنا المحلية "ماشوة" فقد كانت هذه القوارب رخيصة السعر ويمكن لبعض الشباب اقتناءها، بدأ الأمر بقاربين وازداد عددها شيئاً فشيئاً إلى أن وصل أكثر من عشرة قوارب، كان اللون الأبيض هو السائد في البداية مع تلوين الثلث السفلي من القارب بلون مختلف لحمايته، غالباً الأحمر أو الأزرق، لكن بعد ذلك بدأ بعض الشباب في اختيار ألوان مختلفة، أحدهم اختار لوناً بنفسجياً، والآخر أحمر فاقع، وثالث لون قاربه من الداخل والخارج بالأصفر المخضر!

معظم هذه القوارب كانت تحمل محركات بقوة 15 حصاناً، قوة أكثر من كافية لتجعله قارباً سريعاً ومخيفاً، بدأت السباقات تنظم والسباق كان عادة في خط مستقيم، يختار مالك القارب رفيقاً له وينطلقون في خط مستقيم بسرعة منخفضة وعندما يرفع العلم تنطلق القوارب بأقصى سرعة إلى خط النهاية.

أتمنى اليوم لو نظم سباق على شكل حلبة يدور عليها المتسابقون ثلاث أو خمس مرات، على أي حال، كانت القوارب وسيلة للترفيه وقضاء الوقت في شيء مسلي ونافع في بعض الأحيان، كان المتسابقون يحاولون استخراج أكبر قوة ممكنة من المحرك، فيجعلونه انسيابياً ومرتفعاً بقدر الإمكان، كانت القوارب تستخدم لمسابقات الصيد أيضاً وهذه كانت حافلة بالمفاجأت ... كطياران محرك أحد القوارب وسقوطه في البحر، أظن أنه لا زال موجوداً هناك في مكان الحادث.

هذه ببساطة قصة القوارب، ظروف كثيرة اجتمعت لتنهي هذه الأنشطة، آخرها أن البحر لم يعد كما كان فهو مكان للاستثمار وليس لأناس مثلنا يريدونه مساحة حرة للجميع، كانت هذه الأنشطة تشغل وقت الشباب فيفرغون طاقاتهم في شيء مفيد بدلاً من التسكع وتضييع الوقت على أمور أخرى قد تفسدهم، اليوم عندما ألتقي بأي شخص عاش هذه الفترة أجده يتذكر هذه الفترة بخير وإن كان بعضهم في ذلك الوقت شديد الانتقاد والاستهزاء بما نفعل، لكن اليوم أصبحوا كباراً وعرفوا تأثير ما حدث في الماضي.

هذا جزء مما فعله أبو عبدالله، رجل بادر بنفسه وتجاوز عقبات كثيرة لينظم نشاطاً يجمع شباب المنطقة، أسأل الله أن يجزل له الثواب والأجر.

لقاء مع لينوس تروفالدز

Simple Talk - Linus Torvalds, Geek of the Week

لقاء مفيد مع لينوس مؤسس نواة لينكس، كثير من اللقاءات تكرر نفس الأسئلة، هذا اللقاء مختلف قليلاً.

السبت، 26 يوليو 2008

الشريعة والحياة - التعليم والتنمية



أشكر من أرسل لي رابط هذه الحلقة من برنامج "الشريعة والحياة" التي دارت حول التعليم والتنمية وكان الضيف هو الدكتور سعيد حارب حفظه الله وقد تحدث الدكتور عن نقاط كثيرة لكن أركز على نقطتين منها.

الأولى هي أن التعليم يجب ألا يكون حشواُ للمعلومات بل تعليم مهارات التعلم، كيف أتعلم بنفسي؟ كيف أحلل المواضيع والقضايا وأستخرج النتائج؟ كيف أستنتج المعلومات من الأرقام؟ هذا ما يجب أن يكون عليه التعليم.

من المؤسف حقاً أن يقضي الطالب 12 عاماً في التعليم ثم يخرج بدون أي فائدة حقيقية، كيف يمكن أن نقول عن أي تعليم أنه متطور وحديث بينما الطالب لا يعرف مهارات القراءة والكتابة والاستماع والتحدث، كيف يمكن أن نشيد بالتعليم بينما الطالب لا يمكنه أن يكون رأياً في أي قضية ولا يمكنه مناقشة أي شيء.

لا مشكلة في كون الطالب لا يعرف هذه المعلومة أو تلك، لكنها مصيبة كبيرة أن يبقى المرء معتمداً على الآخرين في التعليم بينما هو لا يمكنه أن يطور نفسه، بهذه العقلية المتحجرة سيخرج إلى الحياة شخص متحجر لا يتقدم إلى الأمام بأي شكل، مجرد موظف آخر، حامل شهادة لا أكثر.

النقطة الثانية هي السيطرة الحكومية أو غيرها على التعليم، من المفترض أن يكون التعليم مستقل عن كل شيء حتى الحكومة، أنا أؤيد هذا بشدة، من المفترض أن يكون هناك مشاركة مجتمعية لتقرير وجهة التعليم، لا يعقل أن يترك التعليم لبضعة من الخبراء الأجانب أو غير الأجانب بينما يطلب من الآباء إرسال أبنائهم إلى المدرسة بدون أي مشاركة في اتخاذ القرارات ولا حتى القدرة على تحديد ما سيتلقاه أبنائهم.

لذلك دعوت من قبل وأكرر الدعوة إلى تحويل التعليم المنزلي إلى تعليم رسمي معترف به، لا أقصد "طلبة المنازل" الذين يأخذون كتبهم من المدرسة ويدرسون في منازلهم ويمتحنون آخر العام في المدارس، إنما تعليم منزلي مستقل تماماً عن مناهج الوزارة وتوجهاتها، تعليم تقدمه الأسرة لأبناءها حول كل شيء ترى الأسرة أنه ضروري للأبناء.

بالطبع يتكرر الاحتجاج بأن مثل هذا التعليم غير فعال لكذا وكذا من الأسباب، وهذا صحيح وغير صحيح! هناك أمثلة كثيرة تقول أن هذا التعليم فعال أكثر من التعليم الرسمي، وهناك أمثلة لفشل هذا النوع من التعليم، القضية ليست هل هو تعليم فعال أم غير فعال، بل القضية هي في أسباب نجاح بعض التجارب وأسباب فشل التجارب الأخرى، لماذا نجحت هذه ولماذا فشلت هذه؟ وماذا يمكننا أن نتعلم من النجاخ والفشل؟

ثم هناك نقطة ثانية، أظن أن الطالب يمكنه أن يمر في مراحل التعليم ويخرج بأقل قدر ممكن من الضرر، كيف يفعل ذلك؟ بأن يقرر هو أن يتعلم بنفسه وينظر للتعليم على أنه شيء ممتع والمدرسة مجرد مرحلة عابرة للحصول على شهادة ... ربما تحتاج هذه النقطة إلى شرح أكبر.

الجمعة، 25 يوليو 2008

منتجات للمقاطعة - فيديو

هذه هي الحلقة التي أتحدث عنها والتي يذكر فيها الأخ الشقيري موضوع مقاطعة المنكر:


أشكر الأخ أحمد على رابط الحلقة.

الخميس، 24 يوليو 2008

لنقاطع أنفسنا أولاً

كنت أستغرب الأمر في الماضي ولا زلت، لماذا نظن أن الغرب هو المشكلة بينما المشكلة فينا نحن؟ عندما اعترض الناس على ما حدث في فرنسا من منع الطالبات المحجبات استغربت لماذا لم يتحدث هؤلاء عن ما يحدث في تونس؟ التقارير والأخبار تشير إلى أن الحكومة التونسية متشددة ومتطرفة أكثر من الفرنسية في موضوع الحجاب هذا، فمن أولى باعتراضنا؟ كلاهما بالتأكيد لكن الأقرب هو الأول ثم الأبعد.

ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو قرص DVD أخذته من عند أهلي ويحوي حلقات برنامج خواطر شاب الذي يقدمه الأخ والأستاذ أحمد الشقيري، إحدى الحلقات كانت بعنوان منتجات للمقاطعة وذكر فيها أن هناك ملصقاً لهذه المنتجات ليطبع ويوزع.

المنتجات هي بكل بساطة:
  • الخمر
  • شهادة الزور
  • الرشوة
  • الكذب
  • الزنا
  • الغيبة
  • الظلم
  • الغرور
  • الفيديو كليب
  • أكل المال الحرام
هذه المنتجات هي أولى بالمقاطعة من زبدة الدانمارك وماكدونالز الأمريكان، لأن العدو الداخلي أكثر شراسة وخطورة من عدو الخارج، عدو الداخل خفي خبيث، عدو الخارج ظاهر معروف، عدو الداخل المتمثل في هذه المظاهر الخطيرة أصبح أكثر خطورة عندما لم نحاربه ونحارب مظاهره، عندما أصبحت هذه الأمور مألوفة ولا يريد البعض أن يغيرها بدعوى اليأس، وربما يأتي أحدهم بعذر شرعي لعدم محاولة الإصلاح!

الأخ أحمد الشقيري بدأ بالرشوة وذكر الحديث المعروف "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش" ثم عرضت قائمة بالدول التي تنخفض فيها نسبة الرشاوي بشكل كبير، 25 دولة ليس بينها بلد إسلامي واحد، في الجهة الثانية من القائمة حيث تظهر 25 دولة تنتشر فيها الرشاوي بشكل كبير كانت هناك 14 دولة إسلامية.

أين نحن من "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم."

ثم تحدث عن الخمر وذكر الحديث المعروف "لعن الله شارب الخمر" وعرض إعلانات للخمر في دول عربية، وفي فندق عربي عرض غرفة تحوي عبوات كحولية مختلفة وبعضها منتج في نفس البلد العربي، وفوق الثلاجة هناك إعلان للقمار بأنواعه .. كازينو بمعنى آخر.

أليس هذا أولى بالمقاطعة من الجبنة والزبدة؟ الجميل أن الأخ أحمد اتصل بخدمة الغرف وطلب منهم إزالة الخمور من الغرفة، وهذا ما يجب أن يفعله الجميع في مثل هذه المواقف، هذا أقل شيء يمكن فعله لكي نعلن رفضنا لهذا المنكر.

تحدث عن الفيديو كليب، وكيف أن هناك عشرات القنوات التي تعرض هذا العهر والمنكر الذي يزداد سواء مع الأيام، فأين المقاطعة؟

مقاطعة منتجات الغرب أمر جميل، والأجمل أن نحارب عدو الداخل، الفساد الداخلي الذي ينخر في جسد الأمة، فإن صلح هذا الجسد أصبح العدو الخارجي سهلاً، لكن ما دمنا ضعفاء أمام أنفسنا سنبقى ضعفاء امام الأعداء.

ملخص تاريخ ZUI

هذا الملخص هو لورقة بحث بعنوان "Zoomable User Interfaces - Literature Review" وهي ورقة قصيرة من خمس صفحات تعطي صورة سريعة لتطور فكرة واجهات ZUI، يمكن الحصول على الورقة من موقع الباحث، ستجد رابطها في آخر الصفحة.
  • واجهات ZUI تستغل قدرة الناس على تنظيم المحتويات جغرافياً وتذكر أماكنها لتوفير وسيلة لتنظيم محتويات الحاسوب بحسب احتياجات المستخدم.
  • فكرة هذه الواجهات ظهرت عام 1978م أي أنها أكبر مني بعام واحد فقط! فكرة قديمة لكنها لم تستغل حتى الآن.
  • أول نظام طبق هذه الفكرة هو نظام SDMS في جامعة MIT، النظام يعرض الصور والصوتيات والفيديو في نفس المساحة، وبإمكان المستخدم تنظيم هذه المحتويات كما يريد.
  • النظام يستخدم شاشتين، واحدة تعطي صورة عامة لكل المحتويات والثانية صورة للمحتويات التي يشاهدها المستخدم.
  • عندما يريد المستخدم رؤية فيديو فإنه يرى صورة للفيديو من مسافة بعيدة، لكن ما إن يقترب حتى تتحول الصورة إلى ملف فيديو، أي أن تشغيل أي ملف يعتمد على الاقتراب منه.
  • في الثمانينات طور باحث فكرة رؤية نظام الملفات بشكل عام بحيث يرى المستخدم المحتويات بالتفصيل، ويرى ما يجاور المحتويات من ملفات أخرى بتفصيل أقل، وهكذا حتى يصل إلى رؤية الصورة العامة لكل النظام لكن بتفاصيل أقل كلما ابتعدت مسافة المحتويات عن المستخدم.
  • في التسعينات طورت فكرة "Semantic zooming" أو بترجمة حرفية "التقريب المنطقي" وهي طريقة لعرض المحتويات كلما ابتعدت عنها، فمثلاً إذا ابتعدت عن مقالة سيصبح الخط صغيراً بحيث لا يمكنك قراءته، هنا يمكن للنظام أن يعرض عنوان المقال فقط بخط كبير بدلاً من كامل النص.
  • نظام سطح المكتب التقليدي يعتمد على فكرة محاكاة الواقع، بينما في الحاسوب هناك أفكار لا تحاكي الواقع بأي شكل مع ذلك يمكنها أن تكون فعالة أكثر عند التعامل مع الحاسوب.
  • يمكن لبرنامج تقديم العروض - مثل باور بوينت - أن يستفيد من أفكار ZUI بطرق مختلفة، فمثلاً يمكن لمقدم العرض أن ينشأ عرضاً واحداً بمسارات مختلفة، بحيث تختلف تفاصيل عرضه باختلاف حاجات الجمهور.
هناك معلومات أخرى في الورقة لكن فضلت ألا أتحدث عنها، لأنني سأكتب عنها على أي حال في مواضيع مختلفة.

آي فون لكن ليس آي فون!

في الجزء الأول من سلسلة "نظام التشغيل الذي أتمناه" كتبت حول إدخال البيانات، ما أريده في نظام التشغيل أن يحوي وسيلة لإدخال البيانات بسرعة، لكن ماذا عن البيانات التي أجمعها عندما أكون بعيداً عن الحاسوب؟ يمكن هنا للهاتف أن يكون وسيلة لحفظ البيانات مؤقتاً، لكن مشكلة الهواتف اليوم أنها صعبة الاستخدام، واجهاتها ليست جيدة كفاية، وإدخال البيانات فيها صعب مع عدم وجود لوحة مفاتيح كاملة، وإذا وجدت هاتفاً بلوحة مفاتيح سيكون كبير الحجم أو الأزرار ستكون صغيرة جداً.

هاتف آي فون من أبل عالج كثيراً من هذه المشاكل، هذا الهاتف هو أفضل هاتف يمكن الحصول عليه اليوم في رأيي لكن مشكلته بالنسبة لي أن أبل تتحكم بكل صغيرة وكبيرة في الهاتف والبرامج، آي فون ليس منصة مفتوحة لتطوير البرامج، وأعني بذلك أن أبل هي التي توافق على البرامج التي تضاف لمتجر البرامج لديها.

هناك وسيلة لكسر حماية أبل وإضافة ما تريد من برامج لكن كسر الحماية قد يجعل الهاتف عديم النفع مع تحديثه أو قد يمنعك من تحديثه وقد يكون هذا مخالفاً لشروط الاستخدام الهواتف الأخرى أيضاً لا تخرج عن هذا الإطار، معظم الهواتف ليست منصات مفتوحة، بل معظمها مغلق ويصعب تطوير أي برامج لها وإن أردت تثبيت برنامج فلن يكون هذا سهلاً.

بعد تفكير قصير وجدت أن الهاتف الذي أريده هو آي فون لكن بنظام تشغيل حر وبرامج حرة، فهل يعرف أحدكم مثل هذا الهاتف؟ شخصياً أعرف أوبن موكو الذي يحوي شاشة تعمل باللمس ويمكن برمجته، لكن هل هناك هواتف أخرى؟

الأربعاء، 23 يوليو 2008

سيارة تختار زبائنها

أنهيت لتوي قراءة كتاب حول سيارة فرنسية، في الماضي كنت أشتري مجلات السيارات ثم توقفت لأنني سأمت من التكرار والمديح المتكرر لكل سيارة، ولأن جيبي أيضاً اشتكى من الجوع فالمجلات تكلفني الكثير في ذلك الوقت، جاءت المدونات فكانت بديلاً رائعاً للمجلات ولصحفنا المحلية التي تخصص صفحة أو ملحقاً للسيارات كل أسبوع، لكنه ملحق لا علاقة له بأرض الواقع، فهو يتحدث عن أسواق العالم كلها إلا المحلي.

لم أشتري كتباً كثيرة حول السيارات، أتذكر كتباً صغيراً في الماضي حول سيارة فولسفاغن بيتل، هذا هو الكتاب الوحيد الذي قرأته حول السيارات، واليوم لدي كتاب ثاني حول سيارة ستروين 2CV، لم أكن أنوي الكتابة عن هذا الكتاب لكن هناك معلومة صغيرة فيه جعلتني أقرر الكتابة.

في بدايات صناعة السيارات كان تركيز الشركات على السيارات الفخمة، سيارات لا يستطيع معظم الناس شراءها، كبيرة الحجم وأنيقة من الداخل والخارج وتدل على مستوى مالكها، كانت هناك عشرات الشركات الصغيرة التي تتنافس في هذا السوق خصوصاً في أوروبا، وكان اسم صانع السيارة مهماً، فلم يكن مجرد علامة تجارية بل هو شخص لديه خبرة ويصنع السيارات بنفسه ويصممها بل ويشارك في سباقات السيارات.

الحرب العالمية الأولى قضت على كثير من هذه الشركات لأن السوق لم يعد قادراً على شراء السلع الغالية، ولذلك حاولت بعض الشركات إنتاج سيارات رخيصة لعامة الناس، كثير من هذه السيارات كانت في مرحلة التصميم والهندسة والاختبارات حتى جاءت الحرب العالمية الثانية وتوقف العمل على كل هذه المشاريع وبعد الحرب ازدادت الحاجة لسيارة رخيصة.

ستروين 2CV كانت إحدى هذه السيارات، سيارة قبيحة الشكل لكنها تعجبني، فقد كان مدير ستروين مصراً على أن تكون عملية جداً، رخيصة بقدر الإمكان وقادرة على العمل لوقت طويل وفي ظروف صعبة بدون أي عطل، هذه الفلسفة ترجمت في سيارة بسيطة رخيصة قادرة على العمل ولها شخصية وإن كان شكلها قبيح.

كان الطلب عليها كبيراً ولم يكن مصنع ستروين قادراً على تلبية الطلبات، لذلك قرر المدير أن يختار زبائن السيارة، فكان يرسل بعض موظفيه لزبائنه ليعرفوا أوضاعه المعيشية ويعرفوا هل هو بحاجة للسيارة أم لا، لا فرق بين غني أو فقير، ولا فرق بين الوزير والمزارع، الكل يجب أن يخوض هذه المرحلة قبل شراء السيارة.

ما أعجبني حقاً أن المدير قرر أن المزارع والعامل والطبيب هم أولى من غيرهم عند شراء هذه السيارة، المدير ركز على الطبقة العاملة لأنه يرى أن بلاده بحاجة لهؤلاء أكثر من حاجتها للأغنياء المترفين، الغني يمكنه شراء سيارات أخرى مرتفعة السعر، لكن 2CV مخصصة للطبقة العاملة التي بالكاد تستطيع أن تمتلك ثمن السيارة.

تعجبني المنتجات التي تحمل نفس الفكر، منتجات صممت لكي تكون رخيصة بقدر الإمكان وعملية جداً وموجهة لعامة الناس بدلاً من الأغنياء، هناك أمثلة عديدة لسيارات وحواسيب صممت على هذا الأساس، ومن المفترض أن تكون هناك منتجات مماثلة في كل قطاع.

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

عرض لفكرة ZUI

هناك مثال عملي يوضح فكرة واجهات ZUI، المثال حجمه كبير ويعتمد تقنية فلاش، لذلك عليك أن تنتظر بعض الوقت حتى يظهر، أول ما ستشاهده هو نص كبير مع بعض الصور، أنقر على العرض في أي مكان ثم حرك مؤشر الفأرة نحو ما تريد الاقتراب منه واستخدم مفاتيح الأسهم على لوحة المفاتيح، اكتشف محتويات العرض وحاول أن تتخيل كيف يمكن لمثل هذا العرض أن يصبح نظام تشغيل كامل.

العرض: zoomdemo.swf

أكياس الدم

سبق أن كتبت عن تجربتي في بنك الدم في مدونتي السابقة، في ذلك الوقت كانت المرة الأولى التي أتبرع فيها بالدم، كنت أقول لأخي "دا دم دا؟! أول مرة أشوف دم لونه أخضر!" ثم في بنك الدم فحص الممرض دمي ليعرف نوعه فتغير لون الدم إلى الأخضر وأعلن أن فصيلت دمي هي أو سالب، ثم شفطوا نصف لتر من الدم وتناولت بعدها شطيرة وعلبة عصير ... مجاناً! هذا أجمل شيء عند التبرع بالدم، ما تأكله بعد التبرع!

اليوم اتصل بي بنك الدم وحدثني الطبيب بأنهم يحتاجون لفصيلة دمي، وقد مضت ثلاثة أشهر منذ أن تبرعت أول مرة، فأخبرته أنني سأكون موجوداً عصر اليوم وذهبت، الإجراءات المعتادة هي قياس السكري وضغط الدم، ثم جاء الطبيب وبدأ في حديثه الطيب المنوع، دخلت إلى القاعة فوجدت رجلين، أحدهما مستلق بشكل طبيعي والآخر مستلق لكنهم جعلوا رأسه في ارتفاع أقل من رجليه! أي أنهم رفعوا السرير من ناحية رجليه وأظن أن الرجل كان يشعر بدوار بعد تبرعه بالدم وهذه وسيلة لكي ينزل الدم إلى أهم جزء في جسده.

استلقيت على السرير والطبيب لا زال يتحدث وأنا أجيبه، الإبرة الكبيرة تقترب من ذراعي، لا أدري لماذا لا أشعر بأي شيء، هكذا كان حالي منذ كنت صغيراً وأحمد الله على ذلك، أتذكر بكاء معظم الطلاب في الصف عندما كنت في الابتدائية لأنهم ينتظرون دورهم للحصول على حقنة طبية، بينما أنا وقلة من الزملاء كنا متحمسين للأمر! لا أدري على ماذا نتحمس، على الإبرة أم منظر الدماء؟!

على أي حال، وضعت الإبرة والأنبوب وأخذت عينة من دمي ثم وضع الكيس ليشفط نصف لتر من الدم، أعطوني كرة مطاطية لكي أضغط عليها باستمرار، بعد دقائق أنتهى الأمر بدون أي ألم أو دوار، طلب مني الطبيب أن أجلس قليلاً ثم أصر على أن أتناول شيئاً قبل الخروج، هذا ما كنت أنتظره!

أدعو الجميع للتبرع بالدم، سواء كنت في الإمارات أو غيرها، تبرع بالدم ولك الأجر إن شاء الله، هناك حاجة دائمة للمتبرعين وإن كان دمك من الفصيلة النادرة فأنا أؤكد أكثر على أهمية أن تتبرع بدمك.

بقية مشكلة واحدة، وهي هذه الضمادة الطبية التي وضعوها مكان جرح الإبرة، لا شيء يؤلم أكثر من إزالة هذه الضمادة، سأزيلها الآن ... أدعوا لي!

الاثنين، 21 يوليو 2008

كتاب: رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر

قليلة هي الكتب التي تجعلني أعيد التفكير في كثير من القضايا، لا زلت أذكر كتب الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله حيث تعلمت منه أن القول الفصيح والأدب الجميل لا يمكن أن يكون متكلفاً ثقيل الكلمات ومتشابك المعاني، ولا يمكن أن ينفصل عن العقيدة والإيمان، تعلمت منه سماحة ديننا وعالميته وعدله مع كل الناس، تعلمت منه أن ديننا لا يمكن فصله أبداً عن أي شيء في حياتنا.

كتاب اليوم هو أحد هذه الكتب التي تجعلني أعيد التفكير في بعض القضايا، الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله رجل أكن له كل الاحترام والتقدير، سمعت باسمه أول مرة حينما كنت في مكتبة ورأيت موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية وقرأت اسم المؤلف ولم أكن أعرف شيئاً عنه، لكن مجرد وجود اسمه على موسوعة حول الصهيونية يكفيني لكي أحترم الرجل.

ثم تعرفت عليه بعد ذلك من خلال الصحف وموقع إسلام أون لاين وعزمت على شراء كتبه لكنني تكاسلت وقدمت كتب الحاسوب والتقنيات وهي ليست رخيصة خصوصاً أن معظمها اشتريته من موقع أمازون أو وصلتني كهدايا - جزاهم الله خيراً من أرسلوها - وكادت مكتبتي تخلو من الكتب العربية.

قبل عامين وفي معرض أبوظبي للكتاب كنت مع صديقي وكنت عازماً على عدم شراء أي شيء، لكنني مررت بدار الشروق ووجدت كتاب "رحلتي الفكرية" وعليه صورة المؤلف كبيرة واضحة فأخذته ودفعت قيمته بدون تفكير ولا حتى الاطلاع على محتويات الكتاب، شيء أفعله عندما أتحمس لبعض الكتب وأندم عليه في بعض الاحيان لكن ليس هذه المرة.

للأسف لم أقرأ الكتاب خلال عامين ثم جاء نبأ وفاته رحمه الله فقررت أن أقرأ سيرته الذاتية وخيراً فعلت بأن بدأت بسيرته لأنها مكتوبة بشكل يوضح أفكار المسيري حول القضايا التي يهتم بها ويعطيني صورة عامة حول آراءه وأعماله.

من الصعب تلخيص الكتاب، لذلك نصيحتي هي أن تقرأه، ابحث عن الكتب واقتني نسخة وتوقف عن قراءة أي كتاب آخر وخصص بضعة أيام لقراءة سيرته، سواء كنت توافق على ما يقوله أو لا تفعل ستجد أفكاراً ومنطقاً يستحق أن تطلع عليه.

عنوان الكتاب يلخص محتواه فهو ليس سيرة ذاتية شخصية تدور حول تفاصيل حياة المسيري ولم يكتب بترتيب تاريخي، فهو لا يبدأ بطفولة المؤلف وينتهي بشيخوخته، بل قسم حسب المواضيع والزمن ينتقل فيها من مكان إلى آخر، فقد يتحدث عن شبابه ليعود إلى الحاضر ثم يرجع إلى الطفولة.

وقد يتحدث عن الأفكار والقضايا ونقاشاته مع المفكرين ومناظراته بدون أن يكتب عن أي شيء في حياته الشخصية، بل يركز على الأفكار والقضايا، ويمكن أن أقول بأن محور الكتاب هو أعمال المؤلف وأهمها الموسوعة.

من الأفكار التي أؤمن بها لكنني لا أعرف كيف أعبر عنها قضية الصهيونية وعلاقتها بالفكر الغربي، فأنا أرى أن الاستعمار واستغلال ثروات الدول الأخرى والبطش والظلم الذي ألحقه الاستعمار بالمستعمرين لا يختلف أصله الفكري عن أصل الصهيونية فكلاهما نتاج فكر واحد، وكلاهما أصل من أصول الحضارة الغربية، النازية مثلاً ليست شذوذاً عن الفكر الغربي فهو فكر يقوم على إلغاء الآخر واستغلال ثرواته وهو عنصري تجاه الآخرين، والشواهد كثيرة حتى يومنا هذا.

المسيري وضح هذه الأفكار أكثر وشرحها بالتفصيل والمنطق المقنع، كنت أقرأ الكتاب وأنا أردد في نفسي "نعم نعم ... صحيح" وأجد أن ما كان غامضاً علي أصبح واضحاً الآن.

وتحدث المسيري عن اليهود واليهودية والصهيونية وإسرائيل ووضح أفكاراً كثيرة، من المؤسف فعلاً أن يقع كثير منا في أخطاء كبيرة، كأن يؤمن البعض بنظرية المؤامرة وأن اليهود يقفون خلف كل مصيبة وأنهم مسيطرون على كل شيء في هذه الدنيا حتى القدر، هكذا يخلق البعض من اليهود بعبعاً لا يهزم، ويخطأ البعض حين يظن أن إسرائيل قادرة على التحكم بالحكومة الأمريكية وأن اللوبي الصهيوني قادر على فعل أي شيء في حين أن إسرائيل نفسها هي اداة استراتيجية في يد الغرب والحكومة الأمريكية وبقاء إسرائيل يعتمد على معونات هائلة من أمريكا.

أما اليهود فهم ليسوا شعباً واحداً ولا يجب أبداً أن يظن أحدنا أن لليهود تاريخ واحد منفصل عن بقية شعوب العالم، فهذا تصور خاطئ وخطير، فاليهود تأثروا بشعوب كثيرة ومن يعيش منهم في أثيوبيا يتأثرون بمحيطهم فالحداثة لم تصل لهم بينما يهود الغرب تأثروا بالحداثة وابتعدوا عن دينهم الذي أصبح طقوساً تمارس في المناسبات.

ثم هناك فرق كثيرة في اليهودية وبعضها يقف ضد إسرائيل، وبعضها يناقض بعضاً في أصول الدين، أما الصهيونية فهي عقيدة علمانية شاملة استعمارية وكثير من الصهاينة ملحدون لكنهم يستخدمون اليهودية وأسطور "الشعب المختار وأرض الميعاد" لتبرير احتلال الأرض وتشريد الشعب ونهب الثروات، وهم يحاولون إلغاء التاريخ وفرض أمر الواقع على الأرض.

تحدث المؤلف أيضاً عن ضعف وتفكك المجتمع الإسرائيلي، وتحدث عن هجرة اليهود إلى إسرائيل وهجرتهم منها، والعجيب أن بعض المهاجرين إليها ليسوا يهوداً، لا بل بعضهم كانوا في زيارة لحائط البراق - أو المبكى كما يسمونه - وسمعوا صوت الأذان فذهب أربعة منهم إلى المسجد لأداء الصلاة!

قضايا كثيرة وأفكار كثيرة لا يمكنني الإحاطة بها في موضوع قصير كهذا، لذلك أنصح بقراءة الكتاب مرة أخرى، وإن لم تقرأ شيئاً من مؤلفات المسيري فبدأ بهذا الكتاب.

شخصياً سأبدأ بتوفير بعض مالي لكي أشتري مؤلفاته في معرض الكتاب القادم.

الأحد، 20 يوليو 2008

سمعت أنه يهودي!

ما سأقوله لن يعجب كثيراً من الناس، لكنها قناعتي وما أرى أن ديننا يحث عليه، والموضوع ليس جديداً فهذه الظاهرة معنا منذ وقت طويل، لكنني زرت اليوم مدونة عربية ووجدت ما لا أرضاه.

في كثير من حوارات الإنترنت التي تدور حول شخصيات غربية تجد أحدهم يقفز برد قصير بسيط "فلان هذا يهودي" ويخرج، يظن صاحب الرد أنه أنهى الحوار بهذا الشكل، أنتهت القضية ففلان يهودي وبالتالي علينا أن نحاربه لأنه يهودي، علينا ألا نسمع له لأنه يهودي، علينا أن نسخر منه ونشهر بيهوديته كأن اليهودية وصمة عار.

نعم أنا مسلم ومؤمن بأن الدين عند الله الإسلام ومن جاء بغيره فلن يقبل منه، ومؤمن أيضاً أن ديننا يحثنا على حسن التعامل مع الكفار، مع كل من لا يؤمن بديننا، فليس من حقنا أن نظلم الناس لأنهم يؤمنون بدين غير ديننا، بل العدل في التعامل معهم هو الأساس، والعدل لا يعني محبتهم أو محبة ما هم عليه من باطل.

ماذا عن فلسطين سيسأل البعض؟ اليهود هناك احتلوا الأرض وشردوا الشعب وظلموا، فهل أنت مع هؤلاء؟ بالطبع لا، هؤلاء محتلون وقتالهم واجب، الحرب لمن عادانا ولمن ساند عدونا، لكن هل كل اليهود في العالم أعداء؟ العجوز البولندية اليهودية التي تؤمن بأن إسرائيل هي نهاية اليهود ولذلك هي تقف ضد هذه الدولة ولو بالكلام، هل هذه العجوز عدو لك؟ اليهود المنتشرون حول العالم والذين يقفون ضد دولة العدو الصهيوني ويعلنون عدائهم لها، هل هؤلاء أيضاً أعداء لك؟ لأنهم فقط يهود؟

كثير من الناس يريدون تبسيط الأمور وهم لا يرغبون في تعقيد القضايا، يريدون تعميمات واسعة تضم كل شيء حتى تنتهي القضية، فما أسهل أن يضع أحدهم معادلة تقول (كافر = عدو) ثم يضع أسفلها معادلة أخرى (يهودي = عدو^24) وينتهي الموضوع.

إذا تعاملنا مع الدنيا بهذه العقلية البسيطة فلن نفلح أبداً، العدل مطلوب من كل شخص، ولكي نكون عادلين علينا أن نفرق بين العدو وغير العدو، يجب أن نفرق بين الذي يدعم العدو وبين الذي يقف ضده، يجب أن نفرق بين الشخص الذي أعطى صوته لحكومة العدو ومن أعطى صوته للآخرين.

نقطة ثانية أود طرحها هنا حول نفس الموضوع، هل سبق لك أن رأيت شاباً يجلس في مقهى ولساعات طويلة كل يوم ويأخذ أنفاساً من السجائر أو الشيشة ثم يطرح موضوع فلان أو علان، لتسمع الشاب يقول: الله يلعنه هاليهودي! ثم يجر نفساً آخر من الشيشة ويكمل لعب الورق!

هناك شيء غير صحيح في هذا المنظر.

السبت، 19 يوليو 2008

نظام التشغيل الذي أتمناه - 2

في الجزء الأول تحدثت عن إدخال البيانات الشخصية، بيانات سريعة يجب ألا تأخذ وقتاً طويلاً في إدخالها للحاسوب وتصنيفها وتنظيمها، لكن كان علي أن أنوه إلى أن هذه مجرد أمثلة، وسع خيالك قليلاً وتصور أن هناك باحث لديه تجربة طويلة وتحتاج إلى بيانات كل يوم، أو شخص يدرس البيئة، أو ممرضة تتابع حالة مريض، أو مدرس يتابع تقدم طلابه، كل هذه حالات تستدعي وضع بيانات بسرعة ويجب على الحاسوب ألا يقف عائقاً أمام إدخال البيانات.

قارن بين ما يحدث في حواسيب اليوم وما يمكن لأنظمة التشغيل في المستقبل أن تفعل، اليوم عليك أن تقوم بعدة خطوات صغيرة لفتح برنامج ما، ربما أحد تطبيقات الويب أو برنامج وورد أو أي شيء، ثم يدخل البيانات ثم يحفظها، أما الطريقة التي طرحتها في الجزء الأول فهي أكثر سرعة: إضغط مرتين على زر Enter أدخل البيانات ثم إضغط مرتين على نفس الزر، هذا كل شيء، من المفترض أن يقوم النظام بتصنيف البيانات ووضع تاريخ لها.

أكمل مع موضوع إدخال البيانات هذه لكن بصورة أكبر، فهناك المقالات والكتب، من المفترض أن يتعامل معها النظام بشكل مختلف، فليس من المعقول أن أستخدم نفس طريقة إدخال البيانات السريعة هنا، فأنا بحاجة إلى طريقة أخرى لكتابة المقالات والكتب، لأن هذه أعمال كبيرة، وأصغر مقالة يمكن أن أنشرها في مدونة قد تحوي ما بين 40 إلى 300 كلمة، فكيف يمكن أن أخبر النظام بأنني أريد كتابة مقالة؟ تخيل أنك تضغط على زر CTRL+Enter لكي تظهر مساحة لكتابة المقالات، فلو ضغطت بعد ذلك على زر Enter مرتين للفصل بين فقرتين فلن يوقف الكتابة.

لكن المشكلة هنا أن لدينا وسيلتان لإدخال نوعين مختلفين من البيانات، فهل ستكون هناك عشرات الوسائل لكي تلبي حاجة كل شخص؟ لن يكون هذا عملياً فهل نجعلها وسيلتين فقط؟ واحدة لإدخال البيانات السريعة والأخرى لكل شيء آخر؟ هذا حل أفضل لكن ربما هناك حلول أخرى.

أريد وسيلة مساعدة عند كتابة المقالات والكتب، فكل مقالة تحوي روابط لمواقع أخرى وكذلك مجموعة من المعلومات، أريد نافذة مؤقتة أضع فيها هذه المعلومات والروابط قبل كتابة الموضوع، هكذا أفصل بين عملية البحث وعملية الكتابة، ربما وسيلة لأخذ مقاطع من أي مصدر، فقرات من ويكيبيديا، مقطع فيديو من يوتيوب، صور من فليكر أو أي مصدر آخر.

عند كتابة المقالات أو أي شيء أريد أدوات مختلفة لكنني لا أريدها أن تكون موجودة طوال الوقت على شكل قائمة أوامر، بل أريدها أن تظهر فقط عندما أريدها، فمثلاً يمكن أن أضغط على زر Caps Lock عديم الفائدة وأكتب "تدقيق إملائي" أو أكتب فقط الحروف الأولى من الأمر ليعرض علي النظام أقرب المقترحات، ويكون أعلاها التدقيق الإملائي لأنني أستخدمه كثيراً، فإذا رفعت يدي عن زر Caps Lock ينفذ الأمر على النص الذي أعمل عليه.

إذا أردت معرفة عدد الكلمات فيمكنني طلب هذا الأمر ليعرض رسالة صغيرة تخبرني عن المعلومة التي أريد، بمجرد أن أضغط على أي مفتاح تختفي هذه المعلومة لأكمل عملي، إضافة الروابط أو تنسيق النص يجب أن يعمل بنفس الطريقة، يمكنني تحديد النص الذي أريد تنسيقه ثم أطلب أمر التنسيق بنفس الطريقة.

أكتفي بهذا، في الحقيقة أنا لا أعرف ما الذي أريده، وعند الكتابة أفاجأ نفسي بأفكار لم تخطر على ذهني، لا أدري إلى متى ستستمر السلسلة إن كتبت بهذه الطريقة، قد أكتب أكثر من 10 مواضيع حول تفاصيل النظام، فهل يود أحدكم بالفعل أن يقرأ كل هذا الكلام حول فكرة؟

اختبارات قابلية الاستخدام

طرق اختبارات القدرة على استخدام مواقع المكتبات على شبكة الإنترنت
دراسة حول أحد معايير تقييم مواقع الإنترنت، وهو معيار القدرة على الاستخدام، وتدور الدراسة حول طرق اختبار القدرة على الاستخدام، تبدا الدراسة بتناول أهمية تقييم مواقع المكتبات على الإنترنت، ثم تعرف القدرة على الاستخدام، وأهمية هذا المعيار، وتعرض الدراسة طرق الاختبار والتي تتمثل في : الاستبان، المجموعات البؤرية، اختبار النموذج التجريبى، أسلوب ترتيب البطاقات، التقييم الموجه.

الجمعة، 18 يوليو 2008

ملخص فيديو: نهاية سطح المكتب




هذه محاضرة شاهدتها مرة، وألخصها اليوم، لا تكتفي بقراءة الملخص، إذا أردت الفائدة فشاهد كل المحاضرة، هناك أمثلة وحلول عملية يطرحها المحاضر أزا راسكن للمشاكل التي قد تظهر لواجهات ZUI:
  • أزا يحاول أن يتخذ خطوات عملية لتطبيق أفكار والده جيف راسكن، وهو يحاول الموازنة بين متطلبات اليوم ورؤية المستقبل.
  • كان أزا يساعد والديه والآخرين عندما لا يعرفون فعل شيء ما في الحاسوب، وكان يستغرب كيف لا يمكنهم فهم طريقة عمل البرامج، لكنه أدرك بعد سنوات أن هذه ليست مشكلتهم بل هي مشكلة الحاسوب نفسه.
  • هناك أدوات كثيرة يمكن لصممي واجهات البرامج وأنظمة التشغيل أن يستخدموها لزيادة فعالية الواجهات لكنهم لا يفعلون.
  • عرض أزا صورة لواجهة نظام تشغيل ظهر سنة 1977م ولأحدث واجهة ظهرت في 2007م، الفرق 30 عاماً في الزمن، ولا فرق كبير بين الواجهة الأولى والأخيرة إلا في التفاصيل الصغيرة والألوان.
  • لماذا لم يتغير الوضع؟ عند تصميم برنامج يحاول المبرمج والمصمم استخدام أسرع الطرق وتجنب إنشاء البرنامج من الصفر لذلك يستخدم أدوات متوفرة بالفعل في نظام التشغيل، والأمر يتكرر مع واجهات خدمات الويب.
  • للمستخدم، واجهة الاستخدام هي المنتج.
  • مثال: الساعة الرقمية مقابل الساعة اليدوية ذات العقارب، الساعة الرقمية تحتاج تحتاج إلى خطوات كثيرة لتعديل الوقت، بينما اليدوية تحتاج إلى خطوتان، أسحب الزر وأدره، هذا كل شيء.
  • الساعة الرقمية صممت بهذا الشكل لأنه من الأسهل أن تصمم بدون البحث الجاد عن وسيلة أسهل لتغيير الخصائص.
  • إبدأ بتصميم منتجك من دليل الاستخدام، إذا وجدت صعوبة في شرح طريقة عمل منتجك فهذا يعني أن المستخدمين سيجدون صعوبة في استخدامه.
  • مصمموا الواجهات يقعون أحياناً تحت ضغط الوقت فيضطرون لوضع الخصائص في قوائم بدون أي تفكير فقط لإنجاز المشروع، وهذا يؤثر على تجربة المستخدم للمنتج.
  • هناك مشكلة في كل برامج الحاسوب، وهي أن المستخدم بحاجة لنقل البيانات من برنامج لآخر لأداء مهمة معينة، فمثلاً سيحتاج لنقل نص من برنامج لا يحوي مدققاً إملائياً إلى آخر يحوي مدققاً إملائياً، لماذا لا يمكن وضع خاصية التدقيق الإملائي في كل مكان؟
  • البرامج مثل المدن ذات الأسوار، كل مدينة منفصلة عن غيرها، كل مدينة لها بنية تحتية منفصلة، وكل واحدة لها عادات مختلفة قليلاً، وإذا زرت مدينة جديدة ستحتار لأن هناك اختلافاً بينها وبين ما تعرفه من قبل.
  • البرامج تحاول إضافة كل الخصائص التي يحتاجها المستخدم، فمعالج الكلمات يحوي خصائص تتعلق بالصور والرسم، وبرنامج الرسم مثل فوتوشوب يحوي خصائص متعلقة بمعالجة الكلمات مثل التدقيق الإملائي وتنسيق النص، وهكذا تتضخم البرامج بخصائص متكررة ويزداد تعقيدها.
  • من المفترض أن تتوفر الأدوات التي تريدها في أي مكان بدلاً من أن تفرض عليك البرامج نقل البيانات من برنامج لآخر لكي تؤدي مهمة ما.
  • يقول أزا أنه أحصى عدد المدققات الإملائية في حاسوبه فوجدها ثمانية مدققات، كل واحد منها يختلف عن الآخر وكل واحد منها يحوي قاعدة بيانات للكلمات تختلف عن الأخرى، تكرار في الخصائص وإهدار للموارد وتعقيد للبرامج.
  • نظام ماك يوفر مدققاً إملائياً يمكن استخدامه في كل البرامج، هذا أمر رائع لكنه مجرد خطوة بداية واحدة.
  • اللغة تحوي قوة لم تستخدم حتى الآن للتحكم بالحاسوب، سطر الأوامر يستخدم اللغة لكن ليس بالطريقة السهلة على الناس، لأن أسماء الأوامر وخصائصها المختلفة تجعل من الصعب حفظها.
  • يمكن استخدام اللغة بطريقة واضحة أكثر: تدقيق إملائي، عملية حسابية ... إلخ، هذا أفضل من حفظ أوامر كثيرة ومحاولة معرفة معانيها.
  • أزا وضح بالمثال كيف يمكن له أن يدقق إملائياً على نص ما مباشرة دون الخروج من العرض وكذلك أجرى عملية حسابية بنفس الطريقة، لم يفتح أي برنامج آخر.
  • بدلاً من وضع إيقونات لكل خاصية يمكن استخدام اللغة للخصائص فتصبح الواجهة مخفية لكنها موجودة عند الحاجة.
  • لا يمكن للإيقونات والرسومات أن تقدم نفس قوة اللغة، لأن الرسومات قد لا تعبر عن الخصائص وقد يفهمها الناس بشكل مختلف عن المعنى المقصود، بينما اللغة واضحة.
  • جزء من الحل هو تحويل الخصائص إلى خدمات متوفرة حيثما يريدها المستخدم.
  • واجهات استخدام اليوم تضيع ما أنجزته إن لم تكن منتبهاً وتطلب من البرنامج أن يحفظ عملك.

الخميس، 17 يوليو 2008

نظام التشغيل الذي أتمناه - 1

الفكرة بدأت كبرنامج تنظيم أريد أن أضع فيه كل شيء كتبته، المقالات والكتب وحتى التعليقات على مواقع الآخرين، أردته مكاناً أضع فيه ملخصات الكتب والمقالات التي قرأتها، أردته أن يحوي خاصية لوضع روابط لملفات مختلفة، لكن الفكرة نمت لتصبح نظام تشغيل كامل، أو قل برنامج يحوي كل شيء أريده.

عندما استخدمت الحاسوب لأول مرة كان هذا الجهاز سحر عجيب، بعد سنوات تعلمت وقرأت ولم يعد السحر سراً غامضاً، هذا الجهاز عبارة عن آلة ضخمة مكونة من أجزاء صغيرة إذا فهمتها وفهمت طريقة عملها ستتمكن من فهم الحاسوب.

لكن مع هذا الفهم سترى كثيراً من العيوب في أنظمة التشغيل وفي الأجهزة، قد تصبح مهووساً بالبساطة أو محاولة البحث عن أصغر برنامج يقدم أعلى أداء بأقل جهد، أو ستبدأ بتخطيط أفكار في عقلك عن الحاسوب المثالي، وهذا ما أفعله شخصياً في أي وقت لا يكون لدي شيء أفعله.

أرى أن حواسيب اليوم معقدة أكثر من اللازم، سواء من ناحية الأجهزة أو البرامج، بعض الناس يرون أن هذا التعقيد أمر طبيعي لأن ما نطلبه من الحاسوب يزداد تعقيداً مع الأيام، لكنني غير مقتنع بهذا لأسباب مختلفة:
  • برامج اليوم معقدة لأنها مبنية على طبقات من التعقيد، طبقات تتقادم وتزداد ضخامة وتعقيداً وفي المستقبل سنضطر للتخلص منها لأن كتابة برامج جديدة سيكون خياراً أقل تكلفة وأكثر كفاءة.
  • احتياجات الناس مختلفة، منهم من يحتاج أشياء بسيطة والبعض يريد كثيراً من الخصائص، لا يمكن لحل واحد أن يناسب الجميع، وبرامج اليوم تحاول أن تكون الحل الواحد الذي يناسب كثيراً من الناس، هذا يعني المزيد من الخصائص والنمو المستمر الذي يزيد من تعقيد البرنامج.
  • هناك أمثلة مختلفة لبرامج أو أنظمة تشغيل يمكنها أن تقدم ما يحتاجه معظم الناس بدون أن تصبح معقدة ثقيلة.
الفكرة التي تدور في ذهني منذ وقت طويل ليست واضحة تماماً لكن لدي بعض التفاصيل التي أحب أن أراها تتحقق في برنامج، ومن يدري! لعلي أفيق من كسلي وتأتي المعجزة لتجعلني أنجز شيئاً مفيداً بالفعل!

أنا أقسم الفكرة إلى جزئين، الأولى هي إدخال وتنظيم البيانات، أما الثانية فهي إنشاء برامج لمعالجة البيانات، اليوم سأتكلم عن إدخال البيانات فقط، أعني بالبيانات هنا أي شيء يتعلق بي، فمثلاً أريد أن تكون لدي سجلات لمتابعة كثير من أمور حياتي:
  • الصحة: الوزن، ما أكلته اليوم، الرياضة، هذه أمور مهمة بالنسبة لسمين مثلي!
  • المالية: المال إما أن يأتي أو يذهب، بالتالي هناك ما كسبته وما صرفته، أريد متابعة هذه التفاصيل لأعرف إلى أي درجة وصلت من الفقر، أريد أن أعرف أين ذهبت دراهمي ومن أين أتتني.
  • الكتب: عناوين الكتب التي قرأتها والملخصات التي كتبتها لكل كتاب.
  • الصور: هذه واضحة.
  • ملاحظات: أشياء ليس لها تصنيف محدد، مجرد ملاحظات قد تصبح في ما بعد أفكاراً جيدة أو سيئة.
  • قائمة الأعمال: هذه واضحة أيضاً.
  • روابط: أي شيء أهتم به في الإنترنت يجب أن يكون له رابط، تماماً كما أحتفظ بروابطي في خدمة del.icio.us، ومن المفيد أن يكون لكثير من الروابط ملخصات أيضاً.
حتى أقرب الصورة سأضرب مثالاً بسيطاً، في الصباح وبعد صلاة الفجر أذهب للمشي كنوع من الرياضة الخفيفة، أعود للمنزل لأقيس وزني قبل أن آكل أي شيء، وعند الإفطار أهجم على الطعام ليضيع كل جهد الرياضة، في ذلك الصباح أردت أن أشتري بضعة كتب واحتياجات شخصية فذهبت إلى مكتبة جرير ثم إلى الجمعية التعاونية وأنفقت معظم ما في جيبي على مجموعة كتب لم أكن أنوي شراءها.

في المنزل عدت لأكمل قراءة كتاب ما وكتبت ملخصاً له بعد إنجازه، ثم توجهت للحاسوب، نقرت على زر "Enter" مرتين فظهرت نافذة فارغة، كتبت فيها:

الوزن: 124 - كان علي أن أرفض دعوة بلال، عشاء ثقيل!

عندما ضغطت على زر Enter مرتين أيضاً حول النظام هذا السطر إلى بطاقة بالشكل التالي:

الإثنين، 13 يوليو 2008م - 9:06 ص
الوزن: 124 كجم
ملاحظة: كان علي أن أرفض دعوة بلال، عشاء ثقيل!

ثم كتبت ملاحظات أخرى، وفي كل مرة أنقر على زر Enter مرتين تتحول الملاحظة إلى بطاقة مرتبة تحوي تاريخ اليوم ووقت كتابتها، فقد كتبت ملاحظات أخرى مثل:

الإفطار: تفاصيل الإفطار هنا.
الرياضة: مشي خفيف، ساعة واحدة.
مشتريات: كتب 455د منظفات 34د كيس خبز 5د

النظام ذكي كفاية ليعرف مثلاً أن المشتريات تحوي ثلاث أشياء وتكلفة لكل شيء، فيرتب البطاقة بهذا الشكل:

الإثنين: 13 يوليو - 9:11 ص
مشتريات
- كتب: 455.00
- منظفات: 34.00
- كيس خبز: 5.00
المجموع: 494.00

بعد ذلك نقلت الصور من هاتفي النقال الذي كنت أستخدمه لالتقاط صور طوال اليوم، فقد صورت ما تناولته من طعام وصورت بعض المناظر أثناء المشي وكذلك أثناء التسوق.

عند إضافتها طلبت من النظام أن يعرض ما أدخلته اليوم بالترتيب من الأحدث إلى الأقدم فرتب الصور والبطاقات أو الملاحظات خلف بعضها البعض، يمكنني تصفحها سريعاً باستخدام أسهم لوحة المفاتيح أو عجلة الفأرة، أثناء تصفحي أضفت ملاحظة لصورة منتج أريد شراءه "إبحث عنه في كارفور فقد يكون أقل سعراً" وأضفت شيئاً أريد أن أفعله لصورة أخرى "اتصل بالبلدية لإصلاح الخلل في أنبوب الماء، هذا إهدار مريع."

يمكنني أيضاً عرض ملاحظات وصور اليوم بجانب بعضها البعض، أو أطلب من الحاسوب أن يعرض لي قائمة الأعمال فقط، فهي متفرقة بين الصور والملاحظات، لكن يمكن جمعها في مكان واحد، ثم يمكنني أن أطلب منه عرض الأعمال التي يمكنني إنجازها على الحاسوب فاستبعد كل الأعمال غير المتعلقة بالحاسوب.

لاحظ أن إضافة هذه البيانات وعرضها وترتيبها لم يتطلب فتح أي برنامج، أو حفظ أي ملف، لأن هذه الواجهة تحفظ كل شيء تكتب وتضيفه بدون أن تحتاج إلى تسمي ملفات وترتيبها.

اليوم تحدثت فقط عن البيانات التي أدخلتها بنفسي، أشياء تتعلق بي، لكن ماذا عن الأشياء التي ينتجها الناس؟ الصور والصوتيات والمرئيات التي ينتجها الآخرون، ماذا عن تصفح الشبكة وإرسال البريد الإلكتروني؟ كذلك أشياء كثيرة لم أتحدث عنها.

سأكتب عن كل هذا ليس لأبين لكم ما أريد إنما لأعرف أنا ما أريد، فالكتابة كما يقال خير وسيلة للتفكير بصوت عالي.

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

ملخص فيديو: محاضرة مايكل بولان حول الغذاء




  • مجال الطعام متخم بالمصطلحات العلمية.
  • العلوم حول الطعام لا تزال ضعيفة وغير مؤكدة ولذلك تتغير الأطعمة الصحية بظهور الأبحاث الجديدة.
  • تناول الطعام ليس له أسباب صحية فقط، بل هناك من يأكل لأسباب اجتماعية أو للاستمتاع أو لمناسبات دينية.
  • الفرنسيون يأكلون طعاماً غير صحي حسب معايير الصحة اليوم، لكنهم مقارنة مع الشعب الأمريكي أكثر صحة وأقل وزناً ويعيشون لمدة أطول.
  • حاول العلماء فصل مادة مفيدة من الجزر وأنتجوها على شكل أدوية، تناولها الناس لكن لم يجدوا أي أثر إيجابي، هناك شيء ما في الجزر أكثر تعقيداً من مجرد وجود مواد مفيدة، لذلك عليك أن تأكل الخضروات والفواكه بأكملها ولا تكتفي بالحبوب البديلة.
  • الناس كانوا يأكلون بشكل جيد قبل اكتشاف فوائد الأطعمة وعلم التغذية.
  • الزيوت ضرورية لجسم الإنسان، في أمريكا وفي الثمانينات ظهرت حركة تقليل تناول الدهون والزيوت ومع ذلك ازداد الناس سمنة، الزيوت ليست شراً محضاً.
  • الخبراء قالوا بأن على الناس الانتقال إلى الزيوت النباتية، في حين أن أم المحاضر وبعد استخدامها للزيوت النباتية كانت تقول بأن هناك خطأ ما وأن الزيوت الحيوانية لا بأس بها.
  • أتضح أن كلامها صحيح، الناس كانوا يستخدمون الزيوت الحيوانية منذ مئات السنين! والزيوت النباتية الحديثة تبين أنها أكثر ضرراً منها.
  • المحاضر يرى أن علينا عدم الاستماع إلى علماء التغذية إلى أن يصبح علم التغذية أكثر موثوقية.
  • جانب مهم من التغذية يجب أن تكون الثقافة ولغة الناس، في الماضي كان الناس يأكلون ما يناسبهم حتى وهم لا يعلمون ما فائدة فعل هذا أو ذاك.
  • فمثلاً في أمريكا الوسطى الناس يأكلون الحبوب مع الذرة وهذا يعطيهم مادة البروتين، هم يفعلون ذلك بدون أي بحث علمي يخبرهم!
  • ثقافة الطعام تطورت مع تجارب الناس خلال آلاف السنين، كيف نرمي كل هذا من أجل بحوث وعلم غير مستقر؟
  • من نصائح المحاضر: إذا كانت جدتك لا تعرف نوعاً جديداً من الطعام فلا تأكله.
  • لا تأكل طعاماً لا يتعفن!
  • تناول طعامك ببطئ.
  • تناول طعامك مع الآخرين.
  • الطبخ ليس صعباً، نحن نرى هؤلاء الطباخين المحترفين فنظن أن الطبخ صعب وهو ليس كذلك.
  • لدينا وقت لمشاهدة برامج الطبخ لكن ليس لدينا وقت للطبخ!

كتاب المصادر المفتوحة: خيارات بلا حدود

وادي التقنية - المصادر المفتوحة خيارات بلا حدود:
الكتاب من تأليف المهندس محمد أنس طويلة والذي يقع في 195 صفحة، مقدمة مبسطة إلى عالم المفتوحة لا تغرق في التفاصيل التقنية وإنما يوفر دليلاً سهل المنال لهذا العالم لاكتشاف جوانبه المختلفة الإقتصادية والإجتماعية والفلسفية دون إهمال المعلومات الفنية التي قد تلزم صناع القرار عند تقييم الخيارات التقنية المختلفة لبناء البنى التحتية لمؤسساتهم على اختلاف أشكالها.
شخصياً أفضل مصطلح "البرامج الحرة" عند الحديث عن البرامج ومصطلح "الثقافة الحرة" عند الحديث عن المحتويات الحرة، كلمة "الحرة" هي الأساس هنا، مجرد كون المصادر مفتوحة المصدر لا يكفي لضمان حريتها، مايكروسوفت تقدم بعض مصادر برامجها لبعض الشركات لكنها تبقى برامج احتكارية، قيمة الحرية هي ما يجعل البرامج الحرة مختلفة.

الاثنين، 14 يوليو 2008

الأفعال الصغيرة

  • عندما ترى القمامة في الشارع اجمعها وضعها في كيس وارمها في سلة المهملات.
  • إذا رأيت جداراً شوه برسومات وكلمات بذيئة فاشتري علبة طلاء وجدد طلاء الجدار.
  • إذا رأيت عمالاً يشتغلون في الجو الحار فحاول أن تشتري لهم علب عصير وزجاجات ماء ووجبات صغيرة.
  • لعل منظر حمام المسجد لا يعجبك، اكسب أجراً بتنظيفه.
  • وفر أدوات النظافة للمسجد وشارك في تنظيفه.
  • إذا كنت تقود السيارة فتجاوز عن أخطاء الناس وأعط فرصة لمن يريد العبور.
هذه أمثلة لأفعال صغيرة إيجابية، شخصياً طبقت بعضها قبل أن أكتب هذا الموضوع، يمكن لأي شخص أن يشتكي كثيراً لكن الأفعال وإن كانت صغيرة لها أثر أكبر من الكلمات، فهل لديك مزيد من المقترحات لهذه الأفعال الصغيرة؟

الأحد، 13 يوليو 2008

ألعاب نينتندو

أستمر في حديثي عن الألعاب، هذه المرة شركة بأكملها، نينتندو اليابانية تنتج أفضل الألعاب في العالم، هذا ما أراه، في الحقيقة نينتندو تنتج ألعاباً تناسبني وتناسب العائلة، فكما قلت سابقاً أكره البشاعة، لذلك لا أحب الألعاب العنيفة، ألعاب التدمير والتفجير والدماء والأشلاء، أعلم أن كثيراً منها لا يحوي مناظر بشعة، لكنني لم أعد أستسيغها كما كنت في الماضي، أفضل اليوم ألعاباً تثير الخيال أو تجبرك على الحركة الرياضية أو العقلية.

عندما طرحت نينتندو جهاز Wii تنبأ كثير من الناس بسقوط الشركة خصوصاً أنها طرحت جهازاً آخر وهو NDS النقال بشاشتين إحداهما تعمل بقلم خاص، مغامرة خطيرة أن تطرح الشركة جهازين جديدين بأفكار جديدة، لكن المغامرة كانت ولا زالت رابحة والشركة غير قادرة على إنتاج عدد كافي من هذه الأجهزة لملاحقة طلب السوق.

أخي اشترى جهاز Wii ومعه لعبة Wii Sports التي كنا نلعب بها كل يوم مرات عديدة، أظن بأن علي العودة لها لكي أحرك نفسي قليلاً، جميل أن تجتمع العائلة حول اللعبة لكي يحركوا جهاز التحكم بطريقة جنونية والهدف هو المنافسة على الدرجات! هذه اللعبة استخدمها البعض في الغرب كوسيلة للتدريب وممارسة الرياضة وبعضهم نجح بالفعل في تخفيض وزنه!

هناك لعبة أخرى من نينتندو تقدم المزيد من التمارين الرياضية وهي Wii Fit وهي في الحقيقة جهاز يوضع على الأرض يشبه الميزان، يمكنك أن توزن نفسك وتمارس ألعاباً رياضية مختلفة، لا نملك الجهاز بعد لكن لا بد من اقتناءه لكنني أخشى عليه من أوزاننا التي قد تدمره من أول خطوة!

بعيداً عن هذه الألعاب الرياضية هناك سلسلة زيلدا، ألعاب مغامرات وألغاز وقصص ممتعة، شخصياً أنتظر كل نسخة جديدة من هذه السلسلة فأنا أستمتع بها كثيراً، لم أجد أي نوع آخر من الألعاب يمكن أن يحوي نفس التركيبة الممتعة.

كل هذه الألعاب الإلكترونية لا يمكنها أبداً أن تكون بديلاً للألعاب الشعبية، أتحسر على وقت مضى كنا نقضي فيه الأيام في ألعاب شعبية وأدوات بسيطة، لا كهرباء ولا إلكترونيات، فقط كرات وعلب عصير فارغة وبعض العصي كافية لتسليتنا طوال اليوم، كنا نلعب لساعات في ألعاب شعبية رياضية ونعود للمنزل وقد تعبت أجسامنا، كان هذا لعباً صحياً واجتماعياً.

السبت، 12 يوليو 2008

أشياء أتمنى أنني لم أعرفها

أقرأ حالياً كتاباً لمؤلف عربي أكن له احتراماً كبيراً، الكتاب مميز لأنني بدأت فعلاً في رؤية الأشياء من حولي بشكل مختلف قليلاً، بدأت أراجع بعض أفكاري وأحاول ربط ما قرأته بالكتاب بما أشاهده كل يوم، هذه علامات تشير إلى أن الكتاب مميز ومفيد، قليلة هي الكتب التي يكون لها هذا التأثير علي، وأنا أظلم نفسي حينما أقول بأنني أحترم المؤلف في حين أنني أقرأ أول كتاب له، أظن أن معرض الكتاب القادم في أبوظبي سيكون وقتاً مناسباً لشراء بقية كتب المؤلف.

في تفاصيل الكتاب قرأت ما لم أحب أن أقرأه، تفاصيل تثير الغثيان وتكاد تجعلني أتقيأ من فرط بشاعتها، المؤلف لم يتحدث عن هذه الأشياء البشعة إلا ليبين مدى سقوط الغرب وكيف أن القيم النسبية في الغرب تجعل الإنسان خال من كل معاني الإنسانية والرحمة، وتجعله آلة تأكل وتعمل وتعيش لتأكل وتنتج، هذا هو الوضع الفكري هناك وعامة الناس في الحقيقة عبيد للسوق والفرد هناك ليس فرداً حراً بإرادته، فهو يأكل ما يفرضه السوق، ويلبس ما تفرضه دور الموضة، بل حتى أن كثيراً منهم ليس لديه رأي في شيء بل يجعل عملية التفكير أمراً تختص به أجهزة الإعلام، ولذلك الإعلام بكل وسائله قادر هناك على تشكيل وعي الناس - خصوصاً في أمريكا - وقادر على فرض قيم وأفكار قد لا تكون صحيحة.

المؤلف لا يعمم فهو يذكر بأن هناك أناس خارج هذه المنظومة وأنه هو استفاد من نقد الغربيين للحضارة الغربية.

سأتحدث عن كل هذا عندما أكتب عن الكتاب، لكن الآن أريد أن أعود للأشياء التي أتمنى لو أنني لم أعرفها، فمثلاً في طفولتي أتذكر أنني أجبرت مرة على رؤية فيلم رعب وقد كنت خائفاً من المشاهد التي رأيتها، ولا زلت أسأل نفسي لماذا أجبرت على مشاهدتة الفيلم؟ حتى الآن لا توجد لدي إجابة مفيدة سوى تسلط الكبار على الصغار لمجرد فرض الرأي لا أكثر.

اكتشفت بعد سنوات أن الذي رأيته كان بسيطاً مقارنة مع ما يعرض في أفلام أخرى في الماضي القريب واليوم، بعض هذه الأفلام أصبح مشهوراً ويعرض في دور السينما، كيف يمكن للمرء أن يستلذ برؤية البشاعة؟! أنا أشمئز من هؤلاء الناس الذي يستمتعون بأفلام الرعب، ونظرتي لهم سلبية جداً، أشعر بأنهم مرضى.

تذوق الجمال شيء أفهمه، تأمل ما خلق الله في هذه الطبيعة الجميلة يهذب النفس، كذلك تذوق الفن والأدب وكل ما يهذب النفس، الإنسان يرقى بكل هذا، فما الذي يحدث للإنسان عندما يتذوق البشاعة والوحشية؟ وإلى أي مدى سيرضى بمشاهدة البشاعة؟ المثال الذي قرأته في الكتاب لا أريد كتابته هنا لكنني متأكد أن معظم من يقرأ هذه الكلمات هم من أصحاب الفطر السليمة الذين سيرفضون المثال لو عرفوه، حتى وإن كان بعضهم يشاهد البشاعة.

من المؤسف فعلاً أن يعلو صوت البشاعة عند البعض فوق صوت الإنسانية، تجدهم يستلذون بتبادل الصور البشعة أو مقاطع الفيديو "أنظر حادث بشع لمواطن إماراتي" أو "كارثة حادث ذهب ضحيتها 12 شاباً سعودياً" والأمثلة كثيرة، أخبروني ما الذي يمكن لأي شخص أن يستفيد من تبادل هذه البشاعات؟ هل يشمت في الضحايا؟ أم أنه يستلذ بآلامهم؟ إن كان حاله هذا فهو لا شك مريض ويحتاج إلى علاج نفسي.

الإنسان السوي تغنيه الكلمة عن الصورة ومقاطع الفيديو، الإنسان السوي لا يحبث عن البشاعة ويمقت رؤيتها.

الخميس، 10 يوليو 2008

الحصن

كنا ننتظره بعد صلاة الجمعة، بعد الغداء مباشرة يأتي البرنامج الياباني الذي يعلق عليه بالعربية رياض شرارة بصوته الهادئ، ثم علق عليه جمال ريان مذيع قناة الجزيرة الآن، برنامج الحصن الياباني اسمه الفعلي هو قلعة تاكيشي.

البرنامج لمن لا يعرف هو ببساطة عبارة عن حرب مسلية بين فريقين، المهاجمون يمرون بعراقيل مختلفة عليهم تجاوزها وتنقص أعدادهم بخروج الخاسرين، في النهاية يصل بضعة منهم إلى القلعة التي يحميها الفريق الثاني، فريق المدافعين، ما بين البداية والنهاية هناك ما يكفي من المواقف المضحكة لتسلية كل العائلة.

البرنامج عرض كما أتذكر في أوائل التسعينات كنت في الثانية عشر من عمري في ذلك الوقت، ربما أكبر بقليل، كان البرنامج شيئاً جديداً وممتعاً ولا زال، لأول مرة برنامج يتحدث فيه أناس بلغة ليست غربية، فقد كانت هناك برامج بالإنجليزية، ونشرت أخبار محلية بالفرنسية، لكن اليابانية لغة جديدة علي في ذلك الوقت.

كنت معجباً بالروح المرحة لليابانيين، لم أكن أفهم ما يقال لكن يكفي أن ترى الحوار والابتسامات والضحكات لكي تضحك، وسقوط رجل على وجهه في الوحل لا يحتاج إلى ترجمة.

6 دقائق من مقدمة إحدى الحلقات:


بإمكانك أن تجد المزيد من اللقطات في يوتيوب

ملخص فيديو: محاكاة حركة الإنسان



  • الحركات في الألعاب تتكرر بدون أي تغيير، فمثلاً القفز أو الاصطدام بالجدار سيولد نفس ردة الفعل ونفس الحركات، السبب أن هذه الشخصيات ليست شخصيات حقيقية، لأن المبرمج يصمم الحركة لأي موقف وتتكرر هذه الحركة كلما مرت شخصية اللعبة بهذا الموقف.
  • هذا يجعل اللعبة بدون تفاعل حقيقي، الألعاب لا تفاجئ اللاعب بشيء جديد.
  • لحل المشكلة لا بد من محاكة حركة جسد الإنسان بدلاً من تصميم حركة لكل موقف.
  • الإنسان يتعامل مع الحركة بشكل مختلف مع كل حالة ولا يكرر حركة واحدة.
  • لمحاكاة ذلك لا بد من إنشاء جسم - افتراضي - يحوي شبكة أعصاب متصلة بعضلات تحرك الجسد.
  • يجب على هذا الجسد أن يحاول المشي ويتطور باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، واستخدام خوارزميات تسمى Genetic algorithm، أو خوارزميات وراثية كما تسمى في ويكيبيديا العربية.
  • الذكاء الاصطناعي يحاول التحكم بالجسد ليجعله قادراً على المشي، وينتج أجيالاً من الجسد، كل جيل متطور أكثر من الذي يسبقه.
  • بعد أجيال من التطور والتعلم استطاع الجيل 20 من الجسد الافتراضي أن يمشي بتوازن في خط مستقيم.
  • الفكرة مفيدة للألعاب التفاعلية في الإنترنت مثل Secound Life وما شابهها.
  • في البداية كان الجسد الافتراضي مجرد جسم بسيط متصل برجلين، في مرحلة لاحقة أصبح الجسد جسماً كاملاً للإنسان.
  • يتفاعل الجسد الافتراضي مع الحركة بشكل مختلف، فلو دفعته من أي جهة ليسقط ستكون ردة فعله مختلفة على اختلاف اتجاه سقوطه، تماماً كم يفعل الناس.
  • هذا التفاعل المختلف لم يبرمج بل تطور باستخدام خوارزمية ذكاء اصطناعي عبر أجيال مختلفة.
  • يمكن لهذه التقنية أن تستخدم في الأفلام لتلعب دور الممثل في المشاهد الخطيرة.
  • يمكن استخدامها أيضاً في المجال الطبي لمساعدة من فقدنعمة استخدام رجليه، يمكن التنبؤ بنتيجة العمليات الجراحية قبل إجراءها.
مصطلحات مهمة:

الأربعاء، 9 يوليو 2008

أبونتو للمبتدئين

كتاب أبونتو لينكس للمبتدئين، وبالعربية، دليل تركيب واستخدام إحدى أشهر نسخ لينكس وأكثرها سهولة، النسخة التي أستخدمها الآن لكتابة هذه الكلمات.

هاتف ينتظره البعض

لدي عداوة مع الهواتف النقالة لا أخفيها عن أحد، وقد مرت علي أشهر في الماضي كنت لا أملك أي هاتف فيها، وكان الموظفون في الدوائر الحكومية يستغربون أنني لا أملك أي هاتف، يسألونني كيف سنتصل بك؟ فأعطيهم هاتف أخي ولا يتصلون أبداً! الهاتف النقال الآن أصبح ضرورة لأسباب كثيرة، لكنه ما زال مصدر إزعاج.

مع ذلك هذا لم يوقفني عن البحث عن هاتف جيد، تراجعت كثيراً عن شراء عدة هواتف لأنني غير راض عنها، لكن الوضع يتغير مع الأيام، آي فون من أبل هاتف ينتظره الكثيرون حول العالم، هاتف أنيق نحيف ذو واجهة سهلة جذابة، يعمل كحاسوب صغير وليس كهاتف بأزرار عديدة وشاشة صغيرة وواجهة صعبة.

مشكلة آي فون أنه منصة مغلقة ولا يمكن لأي شخص أن يطور له تطبيقات إلا بموافقة أبل، من الناحية غير الرسمية يمكنك كسر الحماية وتثبيت برامج مختلفة لكن هذا قد يجعلك تخسر ضمان شركة أبل، وفي كل الأحوال هاتف آي فون لم يصل إلينا بشكل رسمي حتى الآن.

هناك هاتف آخر أنتظر وصوله، وهو OpenMoko FreeRunner، هاتف يعتمد على البرامج الحرة وهو مرن كفاية ليحوي أكثر من منصة برامج، وبإمكانك أن تبرمج برامجك الخاصة ولا تحتاج لموافقة أي شخص، بالطبع أغلب الناس لا يريدون برمجة أي شيء، يريدون هاتفاً يعمل، وهذا الهاتف سيعمل لأنه يحوي العديد من البرامج الجاهزة، لكنه يقدم مساحة واسعة للتطوير.

في موضوع لاحق سأكتب عن بعض الأفكار التي أتمنى أن أجدها في هاتف نقال، ربما أحدكم يعرف هاتفاً يحوي هذه الخصائص فيخبرني به، إلى ذلك الحين أتمنى أن تقرأ مقالة موقع Ars Technica الذي يلقي نظرة سريعة على أوبن موكو.

الثلاثاء، 8 يوليو 2008

كيف أزلت الشريط العلوي؟

مدونات بلوغر كلها تحوي شريطاً علوياً مزعجاً، كيف أزلت هذا الشريط؟ أضفت سطر CSS إلى القالب:

#navbar-iframe {height:0px;visibility:hidden;display:none;}

فقط أضف هذا السطر في المكان المناسب، بين سطور CSS في التصميم.

كيف تفعل ذلك؟ في لوحة التحكم الخاصة بالمدونة إذهب إلى قسم "التخطيط" ثم إلى "تحرير HTML" وفي المربع الكبير الذي يحوي قالب مدونتك إبحث عن هذا السطر:

body {

ضع فوقه السطر السابق الخاص بإخفاء الشريط العلوي، هذا كل شيء.

لماذا أغلقت مدونة سردال؟

قراري بإغلاق مدونة سردال كان صعباً علي أكثر من الآخرين، لكن عندما فكرت في ما أريده تذكرت أن المدونة ليست غاية، استمرار مدونة سردال ليست غاية أيضاً، بل توقف المدونة هو شيء متوقع، المسئلة ليست لماذا سأفعل ذلك بل متى، وهذا سؤال أوجهه لكل المدونين: متى ستغلق مدونتك؟

وصلتني بضعة رسائل تعاتبني على إغلاق المدونة وترى أن في ذلك خسارة كبيرة، أشكر كل من كتب هذه الكلمات الطيبة، لكنني أرى أن بعضهم يبالغ كثيراً في ارتباطه بالمدونة، والبعض يبالغ في تأثير المدونة، أشعر بالضيق الشديد عندما أقرأ مديحاً لي، أرجوكم صدقوني لا أريد مديحاً من أحد، إن أراد أحدكم أن يبالغ فليقل "جزاك الله خيراً" وأي شيء غير ذلك هو تجاوز للحد.

لا أحب اتهام "العرب" كلهم، لكن أرى أن هذه ظاهرة لدينا، المديح المبالغ فيه لكل شيء حتى لو كان صغيراً سخيفاً، ما فعلته طوال السنوات الماضية أنا لست راض عنه بأي شكل، ولا أرى أن له أهمية كبيرة، كل ما كتبته وما قلته وما فعلته كان بإمكان أي شخص أن يفعله، لم آتي بجديد.

المفكر عبد الوهاب المسيري رحمه الله الذي رحل عن دنيانا قبل أيام قدم الكثير لقضية فلسطين، هذا مفكر أنتج علماً نفتخر به، إن كان أحدكم مادحاً فليوجه مديحه إلى مثل هذا الشخص وأمثاله، علماء ومفكرون قدموا علماً ينمي العقول ويهذب الأنفس.

الأخ متعب الداوود كتب في مدونته موضوعاً بعنوان العرب واستيعاب النجاح وذكر فيه جملة هي الجواب على موضوعه:
المدونة التي تضمن لكاتبها نجاحا ما لا يجب أن تتغير أو تتوقف إلا بتطمينات عن نجاح موالي، ومن بإمكانه أن يضمن هذا؟
صحيح، من بإمكانه أن يضمن نجاح أي شيء؟ لا أحد، وكيف يمكن أن نعرف بأن شيئاً ما سينجح أو سيفشل؟ يمكننا تحليل المشكلة لمدة طويلة، لكن في النهاية التجربة هي الخيار الوحيد للتأكد فعلاً من نجاح أو فشل أي شيء.

بالنسبة لي الثبات على شيء واحد هو تعريف للفشل، عدم التقدم خطوة واحدة كل يوم هو تعريف آخر للتأخر والفشل، التخلص من شيء قديم بالنسبة أمر سهل، كل ما فعلته في الماضي لا يهمني ولا أكترث له وأستغرب أن أجد بعض الناس يرون في كتاباتي الماضية قيمة كبيرة في حين أنني أراها سخيفة ولا تستحق الاهتمام.

أنا أقارن نفسي بهؤلاء الذين أريد أن أصل إلى مكانتهم فأجد نفسي مجرد كاتب خربشات على الهامش، ملاحظات صغيرة لو مسحتها فلن تخسر شيئاً.

أغلقت مدونة سردال لأخرج من القالب الذي وضعت نفسي فيه ووضعني الناس فيه، لأجرب شيئاً جديداً، لأتعلم الجديد، النجاح بالنسبة ليس تحقيق الأهداف، قد يجرب المرء شيئاً جديداً ويفشل، هذا بالنسبة لي شخص ناجح أكثر من اللي رضي بالبقاء على حاله بدون تغيير، أن أتعلم من أخطائي هو نجاح مؤلم جربته كثيراً وتعلمت منه، التجربة الفاشلة تعلمني أكثر من التجارب الناجحة.

أغلقت مدونة سردال، وفتحت مدونتين، قد أنجح وهذا ما أريد، قد أفشل وهذا درس للجميع، في الحالتين أعتبر التجربة في حد ذاتها نجاحاً، إن لم تكن تفكر بنفس هذا الأسلوب فلن تفهمني أبداً، ولا داعي للنقاش لأننا سندور في حلقة مفرغة.

كوابيس النهار

في موضوع سابق تحدثت عن سلسلة ألعاب تسمى Submachine برمجها شاب بولندي، ولا زلنا مع هذا الشاب فقد أنتج ألعاباً كثيرة أذكر بعضها هنا.
  • سلسلة Daymare، هناك لعبتان في هذه السلسلة حتى الآن، ساحة اللعبة هي مدينة غامضة، عليك أن تنجز بعض المهمات لكي تخرج منها، اللعبة تعتمد على لونين فقط، هذا التبسيط يجعلها مميزة أكثر.
  • سلسلة Covert Front، لعبتان أيضاً، أنت تلعب شخصية جاسوسة تحاول اكتشاف أسباب اختفاء شخصية مهمة.
  • سلسلة 10 أقزام، هذه سلسلة ممتعة جداً وصعبة، في 10 دقائق عليك البحث عن 10 أقزام مختبئين في ساحة ما، لم أستطع إنجاز أي واحدة منها إلا الأخيرة.
شخصياً أجد Daymare رائعة فعلاً لبساطتها من الناحية الفنية، وفي خلال الأشهر القادمة ستطرح أجزاء اخرى من هذه السلسل، فتابعها إن وجدتها ممتعة.

الاثنين، 7 يوليو 2008

قصة نعال!

كنت أعمل في نادي تراث الإمارات قبل ما يزيد عن خمس سنوات، عمل تطوعي - غالباً - لتنظيم أنشطة مختلفة لأعضاء النادي، في يوم ما قبل أحد أعياد الأضحى رفعت سماعة الهاتف لأرد على اتصال، تحدثت امرأة وعرفت نفسها وقالت أنها من دبي وتريد أن يشارك ولديها في رحلة ينظمها النادي في إجازة العيد.

أخبرتها أننا لا نوفر وسائل مواصلات إلا في أبوظبي، قالت أنا أتكفل بالمواصلات بين دبي وأبوظبي، لم يكن لدي اعتراض آخر فاتفقت معها على أن نلتقي في أبوظبي أمام المكان الوحيد الذي تعرف موقعه في المدينة، حديقة الخالدية، الحديقة لا تبعد كثيراً عن النادي.

في ذلك العيد وعلى غير عادتي قررت شراء حذاء مختلف عن ما تعودت عليه، علي أن أذكر فقط أن مظهري هو آخر شيء يمكن أن أهتم به أو ربما سقط الآن من قائمة اهتماماتي، كل ما يهمني هو أن يكون ثوبي نظيفاً ومظهري مقبولاً وبعد ذلك ليذهب إلى الجحيم كل من يقيم الناس بحسب مظاهرهم، هذا العناد الذي لا أريد التخلص منه يجعل البعض يظنون بأنني أخسر فرصاً لمجرد أنني لا أهتم بمظهري، وهم على صواب وأنا سأبقى على رأيي إلى يوم الممات إن شاء الله، لا أمل في محاولة إقناعي بأن علي أن أهتم أكثر بمظهري.

الحذاء الذي تعودت شراءه هو حذاء رخيص السعر مقارنة مع ما يشتريه الآخرون، وهو مريح بالنسبة لي وأغلب زبائن هذا النوع من الأحذية هم من كبار السن، مثل والدي مثلاً.

في ذلك العيد قررت شراء ما يشتريه الآخرون، حذاء ثقيل غالي السعر ومرتفع أكثر من اللازم، عندما أقول مرتفع فأرجو ألا يذهب خيالك بعيداً جداً لتتصورني وأنا أمشي بكعب عال! مقارنة بأحذيتي شبه المسطحة الحذاء الجديد مرتفع 2 سم أو 3، كان التعود على المشي باستخدامه عذاباً، فمشي غالباً سريع وهذا الحذاء ثقيل ويحتاج لتوازن أكبر.

المهم في صباح يوم الرحلة جائني اتصال من المرأة تقول أنها أمام حديقة الخالدية، كان ذلك في الساعة التاسعة صباحاً، أخبرت صديق لي بأن يذهب بي إلى هناك بسيارته، وصلنا وأخبرت المرأة بأن تلحق بسيارتنا لكي نصل إلى النادي.

عند النادي أخبرتها بأنني سأحضر الأوراق المطلوبة وهي نماذج رسمية لموافقة أولياء الأمور، وطلبت منها أن تبقى في السيارة هي وولديها، أسرعت إلى النادي وعدت مسرعاً بالأوراق، كنت أحاول المشي باحترام، ما إن وصلت قرب السيارة حتى انزلقت قدمي على الرصيف ووقعت على وجهي! قمت بمثل سرعة وقوعي وأنا أرى ضحكاتهم المكتومة، أردت الاختفاء من على وجه الأرض في تلك الثانية.

تحدثت كأن شيئاً لم يحدث وأنهيت الأوراق وأخبرتها أن ولديها سيذهبان في الرحلة وسيعودان في اليوم الفلاني ويمكنها أن تلتقي بهم خارج أبوظبي، أعطيتها أرقام الهواتف اللازمة للمشرفين الذين يرافقون الأعضاء، وأخبرتها أنني لن أذهب، أنا فقط أنظم الرحلة من مقر النادي، قلت كل ذلك بأسرع ما يمكن ثم توجهت إلى النادي وأنا أتمنى أن يبتلعني الباب أو يسقط الجدار علي أو أختنق بقطعة فلافل!

لا زلت أذكر الحادث اليوم وفي كل مرة يعود لي نفس الشعور: أريد أن أختفي الآن!

العبرة التي وجدتها هي أن علي ألا أثق أبداً بكلام الآخرين حول الأحذية! أنا أعلم بما يناسبني ولا يهمني المظهر!

الأحد، 6 يوليو 2008

متاهات وألغاز

تقنية فلاش مزعجة عندما لا تستخدم بشكل صحيح، أكثر ما يزعجني في المواقع العربية هي وضع عشرات الإعلانات الصغيرة المتحركة التي يصرخ كل منها كالمهرجين طالباً انتباهك، وفي نفس الوقت هناك محتويات أو خدمات تحيط بهذه الإعلانات فالمحتويات شيء ثانوي لبعض المواقع، المهم هي الإعلانات، مثل هذه المواقع يجب ألا تزار لأنها لا تحترم الزائر.

من جانب آخر تقنية الفلاش رائعة لمن يريد تطوير تطبيقات أو ألعاباً، وفي السنوات الخمس الماضية تطورت ألعاب فلاش حتى ظهرت عشرات المواقع التي تعرض مئات الألعاب تناسب كل الأذواق، لكنني شخصياً لا أحب سوى نوعين من الألعاب، إما لعبة تحوي قصة ممتعة أو ألغازاً صعبة.

هناك نوع من الألعاب لها تصنيف يسمى escape the room أو بترجمة حرفية "أهرب من الغرفة" وفكرتها أنك شخص ما محبوس ف غرفة وعليك أن تخرج منها باستخدام أدوات تجدها في الغرفة، هناك مئات الألعاب من هذا النوع لكن سلسلة Submachine هي الأفضل بالنسبة لي وللكثيرين ويمكن أن أقول بأنها الأشهر.

السلسلة من برمجة وتصميم شاب بولندي وقد سبق له أن برمج وصمم ألعاباً كثيرة سأتحدث عن بعضها في مواضيع لاحقة.

السلسلة تتميز بصعوبتها وغموض قصتها، الغموض شيء أكرهه عندما أتعامل مع الناس أو أقرأ بعض كتاباتهم، لكنه شيء مطلوب في الألعاب، هناك تفاصيل صغيرة يجب أن تدقق فيها لكي تصل إلى النهاية، هناك أشياء ستقرأها أو ستشاهدها لكنها لن تفيدك في إنجاز اللعبة هذه الأشياء تجعل اللعبة ممتعة أكثر.

عليك أن تقرأ بعض الأرقام أو الأوراق لكي تكتشف حل لغز ما، عليك في بعض الأحيان أن تدقق على التفاصيل وتضع مؤشر الفأرة عليها لكي تعرف إن كان هذا الشيء أو ذاك يفعل شيئاً أو يفيدك، في بعض الأحيان عليك أن تنتبه لأصوات الأبواب أو الأجهزة أو أي شيء آخر، فربما يشير الصوت إلى الحل الصحيح، الأهم من كل هذا هو أن تتحكم بأعصابك فلا ترمي الشاشة بعيداً إن لم تستطع إنجاز أي لعبة من هذه السلسلة.

السبت، 5 يوليو 2008

لنعاقب الجميع

الذهاب إلى السوق واجب شهري أتمنى لو أنني لا أحتاج لتنفيذه، أتمنى لو أن هناك مواقع يمكن أن تثق بها تشتري منها فتأتي بالبضاعة إلى منزلك بدون أي تأخير أو اتصالات تريد أن تتأكد من أنك فعلاً اشتريت وتريد أن تسألك للمرة العشرين بعد الألف عن عنوان منزلك، لكن خدمات المواقع حتى الآن ليست بالمستوى الذي يجعل الناس يتخلون عن التسوق في الأسواق.

أفضل الذهاب إلى كارفور لأنه يحوي - تقريباً - كل شيء أريده فأشتري ما أريد ولا أحتاج إلى الذهاب لمحلات أخرى إلا نادراً، المشكلة في كارفور أنه لا يحترم زبائنه، قلتها اليوم للبائع، قلت له أنهم لا يحترمون الناس وإدارة كارفور لا تهتم سوى بالربح.

أقول هذا لأنني متضايق مما يحدث هناك، فمثلاً إذا اشتريت جهازاً إلكترونياً عليك أن تدفع في مكان معين، ثم إذا ذهبت إلى المحاسب لكي تدفع مقابل بقية المشتريات عليك أن تنتظر رجل الأمن حتى يختم فاتورة الجهاز الإلكتروني ويتأكد من أن رقم الجهاز في الفاتورة هو نفس الرقم على الصندوق، ثم سيسمح لك بالذهاب.

لماذا يفعلون ذلك؟ إجراءات أمنية لتجنب السرقة.

كذلك الحال مع أشرطة DVD، فهي مغلفة بغلاف بلاستيكي متين لا يمكن فتحه إلا عند المحاسب، يستخدمونه لحماية الأشرطة من السرقة، كأن هناك من سيتجرأ ليسرق أما عشرات الناس، حتى لو فعل فهناك بوابات أمنية تكتشف مرور أي بضاعة لم يدفع ثمنها.

أتذكر أنني وأهلي دخلنا إلى كارفور وقد كانت أختي تشرب من زجاجة ماء اشترتها من محل آخر، خرجنا دون أن نشتري شيئاً فجاء رجل الأمن لكي يحاول إجبارنا على دفع مبلغ مقابل زجاجة الماء، بالطبع الكلام الطيب لم ينفع في إقناعه أننا اشتريناها من محل آخر، فلم يكن سوى رفع الصوت وسيلة لكي يبعد نفسه عنا ويريحنا من الإحراج.

قلت للبائع: أنتم تعاملون الناس كلهم على أنهم لصوص محتملون، بينما معظم الناس لن يسرقوا حتى لو كانت كل الظروف مهيئة لذلك، معظم الناس أمناء أو هكذا أظن، هكذا أريد أن يعاملني أي شخص، أن يظن بي خيراً ولا يعتبرني لصاً محتملاً، هناك 1 إلى 2% من الناس قد يسرقون، وبسبب هؤلاء يعاني الجميع من إجراءات أمنية غبية تزيد التعقيد ولا توفر الأمن.

القصة تتكرر مع الإرهاب، بسبب عمل إرهابي واحد تسن القوانين التي تعقد حياة شعب بأكمله بينما العمل الإرهابي من تخطيط وتنفيذ 30 شخصاً، أي أقل من 0.5% من الشعب.

الجمعة، 4 يوليو 2008

ساحر الرياضيات

لا يمكن أن أصف ما يجب أن تشاهده في الفيديو ... فقط شاهده:

الأربعاء، 2 يوليو 2008

لا هم ملائكة ولا شياطين

أتابع منتدى الهدف الإماراتي وبالتحديد قسم "دار زايد" الذي يناقش قضايا إماراتية، لن أضع رابطاً للمنتدى لأنه يتبع سياسة "ممنوع وضع روابط لمنتديات أخرى" وكما أخبرني الأخ أسامة يمنع أيضاً وضع روابط للمدونات، سياسية غبية باختصار ومن المؤسف أنها متبعة في كثير من المنتديات العربية ... بالطبع بإمكانك البحث عنه وستجده سريعاً.

المهم في هذ القسم أتابع نقاشات الأعضاء حول مختلف القضايا، وأجدني في بعض الأحيان أرغب في قذف أي شيء على بعض الأعضاء، هل يعقل أن يقول أحدهم بأن المسؤولين أدرى منا بمصلحتنا؟ أو يؤكد آخر بأنه لا يمكن أن يصدر قرار من أي مسؤول في الحكومة إلا وله فائدة تعود للمواطن؟ أو يقول أحدهم بأن المسؤولين لا يمكنهم أن يخطؤوا وإذا حدث سوء فهم حول أي قرار فهو خطأنا نحن المواطنون!

دعوني أذكر أي شخص يؤمن بمثل هذه الأفكار سواء كان إماراتياً أو مواطناً في أي دولة في العالم: المسؤول بشر مثلي ومثلك، يأتي منه الصواب والخطأ، حسن الظن مطلوب وكذا التفكر والتحليل ونقد الأخطاء، أما حسن الظن التام فهو أمر جميل لكنه سذاجة وحماقة، وقد يكون خطيراً بعد مدة.

الألعاب والبلاليط!

في سنوات المراهقة كنت أقضي وقتاً لا بأس به في ألعاب الفيديو، كنت أزور مع إخواني بيت أحد الأصدقاء ونلعب لديه، لدينا ألعاب في المنزل، وفي صباح كل جمعة يجب أن نزور بيت فلان لنأكل الإفطار هناك ونلعب حتى صلاة الجمعة، نصلي في المسجد القريب ونعود للعب، فلان هذا رأني مرة في الشارع فوقف بسيارته للسلام والحديث

"منو أنته؟!" سألته مازحاً وهو ينزل من سيارته وأنا أمد يدي للسلام "يا الخايس منو ياكل بلاليط كل جمعة عندنا!!" رد علي وهو يضحك، البلاليط لمن لا يعرف هي أكلة شعبية لدينا في الخليج، وهي أكلة تطبخ لنا كل جمعة في البيت، حتى أنني في بعض الأيام لا أعرف اليوم فإذا رأيت الإفطار عرفته فيوم الجمعة هو يوم البلاليط!

أليس اسم الأكلة عجيباً؟ ردده عدة مرات وبسرعة!

المهم أنني سألت صديقي عن حاله وعن ألعابه فأخبرني أنه لم يعد يلعب بألعاب الفيديو بأي شكل، ولم أكن أنتظر هذه الإجابة لأن صديقي هذا كان مهووساً بالألعاب، لكن الأمر يتكرر مع أناس آخرين أعرفهم، كثير منهم كانوا يقضون أوقاتهم وأموالهم في ألعاب الفيديو لكنهم الآن توقفوا عن اللعب تماماً، لكنني شخصياً لن أتوقف ما دام أن هناك ألعاب ممتعة.

مفهوم الألعاب الآن يتسع ليشمل ألعاباً مفيدة فعلاً، بعضها لتنشيط الجسم وبعضها لتنمية عضلات عقلك، هناك أبحاث عن تأثير الألعاب بعضها يؤكد أن تأثيرها سلبياً وبعضها يقول بأن تأثيرها إيجابي، لكن خلاصة ما يمكن أن أستنتجه من هذه الأبحاث هو بسيط ومنطقي:
  • اللعب لساعات طويلة جداً مضر بالصحة، شأنه شأن كل شيء يزيد عن حده، هو مضر بالصحة الجسدية والنفسية لأن اللاعب لا يمارس دوره الاجتماعي وينعزل عن الناس وكذلك لأنه لا يتحرك كثيراً فيصبح كسولاً بليداً، وهناك أخبار عن أشخاص ماتوا لأنهم فضلوا اللعب على الذهاب إلى الحمام - أجلكم الله - ولهذا انهار الجسم لكثرة ما فيه من سموم.
  • الألعاب الدموية والعنيفة قد يكون لها تأثير سلبي على البعض، ولاحظ "قد" لأن البعض لا يتأثر أبداً بالعنف في الألعاب بل يجد الألعاب متنفساً لبعض طاقته.
  • الألعاب التي تحتاج إلى تفكير بأي شكل تساعد المرء على تنشيط دماغه وتنشيط مناطق معينة في المخ قد لا يستخدمها اللاعب في حياته اليومية، هذا النشاط يؤثر إيجابياً على اللاعب.
في الأيام القادمة سأتحدث عن بعض الألعاب التي تعجبني، شيء أردت الحديث عنه منذ وقت طويل.

الثلاثاء، 1 يوليو 2008

تجاوز حجب فليكر

من المؤسف حقاً أن يبقى فليكر محجوباً حتى هذا الوقت، مع أنني راسلت اتصالات لمعرفة السبب وراسلت هيئة تنظيم الاتصالات ولم أجد أي إجابة، الاتصال بالهاتف لا يعطي نتيجة مختلفة كثيراً عن الحديث إلى عمود إنارة، أي موضوع يناقش الحجب في أحد المنتديات ستجد فيه ردوداً لإناس يقولون بما معناه: نحن مع الحجب ويجب أن يحجب الموقع على كل الناس ومن لا يعجبه فليقطع خدمة الإنترنت!

بالطبع اتصالات لا يهمها أي نقاش أو محاولة اتصال للاحتجاج على الموضوع، يجب أن يكون شعارهم: أنت تشكتي ونحن نحجب، أضرب راسك بالحيط ... يا حيط!

على أي حال، لمن يريد أن يتجاوز حجب فليكر هناك وسيلة، أولاً أستخدم متصفح فايرفوكس، لا مجال للنقاش هنا، إما أن تستخدمه أو توقف حالاً عن قراءة هذه الكلمات لأن ما بعدها لن يفيدك بشيء.

هناك إضافة لفايرفوكس تسمى Acess Flickr، أضفها لمتصفحك وأعد تشغيله ثم تصفح فليكر، هذا كل شيء!

قد لا تعمل الإضافة، تأكد أنك لا تستخدم بروكسي الاتصالات.

صور متفرقة

أحاول تعويد نفسي على التقاط الصور، لكنني لا أملك الشجاعة الكافية لالتقاط الصور أو لعرضها، لذلك هذا الموضوع هو بداية لأتعود على عرض الصور، في مدونتي السابقة عرض الصور يعتبر حدثاً بارزاً يستحق الاحتفال!


سباق الشواحيف في أبوظبي، هذا السباق أقيم في بداية هذا العام، الشواحيف قوارب تقليدية في الإمارات لكن في الماضي كان شكلها مختلفاً عن ما ترونه في الصورة.


هذه الصورة التقطتها بعد محاضرة ألقيتها في دبي، في طريق العودة وبالتحديد في أبوظبي جربت أن ألتقط صوراً بدون إضاءة فلاش وفي نفس الوقت أترك الكاميرا تلتقط الصورة لمدة ثانيتين، فتظهر هذه الأشكال العجيبة للإضاءة.


صورة أخرى بنفس الطريقة لكن هذه المرة صورت محطة أدنوك على جانب الطريق.


مكتبتي الصغيرة، الكتب في الرف العلوي هي الكتب المخصصة للقراءة في هذا الصيف، الكتب في الرفوف اليسرى أكثرها عربي.

راقبوا هذا الشخص

المراقبة والرقابة في وطننا العربي كلمتان تضاف لهما كلمات أخرى مثل الملاحقة، القبض على، التحقيق، التعذيب، الإهانة، الظلم ... الإرهاب! لا تخف، لن أتحدث عن هذا النوع من الرقابة، بل عن نوع إيجابي مفيد، هذا إن كنت مهتماً بالحاسوب وواجهات البرامج وأنظمة التشغيل.

أزا راسكن هو ابن جيف راسكن، وجيف هو من بدأ مشروع حاسوب ماكنتوش قبل ثلاثين عاماً وكتب كتاباً مفيداً أنصح كل من لديه اهتمام بالحاسوب أن يقرأه، الكتاب هو The Humane Interface، وله إسهامات كثيرة في عالم الحاسوب يتركزها أكثرها على تصميم واجهات سهلة الاستخدام.

أزا يسير على نفس الطريق الذي سلكه جيف، لكنه يحاول التوفيق بين الأفكار المثالية وواقع أنظمة التشغيل اليوم فيحاول تغيير الواجهات بالتدريج لكي نصل بعد أعوام إلى واجهات أكثر سهولة، وهو يعمل الآن في منظمة موزيلا وهذا يعني أنه يعمل على واجهة متصفح فايرفوكس، ففي مدونته كتب عن واجهة متصفح فايرفوكس للهواتف النقالة والحواسيب الكفية، ولم يكتفي بذلك بل عرض الفكرة في فيديو قصير يوضح طريقة عملها، في الحقيقة أجد الواجهة التي صممها مناسبة حتى للحواسيب.

وقبل ذلك طرح هو ومجموعة من رفاقه برنامج إنزو الذي يعمل كطبقة فوق نظام التشغيل ويوفر للمستخدم وسيلة سهلة للتعامل مع الحاسوب وبرامجه، إنزو الآن برنامج حر ويعمل في نظام ويندوز وفي المستقبل قد تظهر نسخة لنظام لينكس وماك.

هذه مجرد نظرة سريعة على ما أنجزه هذا الشخص، وهناك الكثير في مدونته، يمكنك أن تقرأ بعض أفكاره العملية المتعلقة بمتصفح فايرفوكس أو أفكاره حول واجهات جديدة تماماً لكنه أكثر سهولة من واجهات اليوم.

تعجبني أفكاره ولا غرابة في ذلك لأنني معجب بأفكار أبيه أيضاً، لذلك أقول راقبوا هذا الشخص فهو ما زال شاباً لم يتجاوز الثلاثين من العمر ولديه أقكار تستحق أن نطلع عليها.